قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية مدينة الرجال بقلم دودي أحمد الفصل الثالث

رواية مدينة الرجال بقلم دودي أحمد جميع الفصول

رواية مدينة الرجال بقلم دودي أحمد الفصل الثالث

نظر لها كريم بهتمام " اوعدك يا هادى اعترف "
بدأت تحك يدها فى بعض بتوتر وكادت ان تفتح فمها لتسمع صوت احد يقول من بعيد " كريم انت هنا والملك قالب عليك الدنيا "
نظرت الى مصدر الصوت لتجده ذلك الرجل الذى قابلته صباح اليوم نظرت الى الاسفل فى احترام وقال كريم " الوزير مصطفى بنفسه بيدور عليا لا امى دعيالى "
ضحك الوزير مصطفى وكريم معا وقال " الله يرحمها يا كيمو يلا لحسن باهر مش طايق هدومه انت شفته لابس ايه انهارده "
نظرت خفيه الى كريم الذى نظر لها ايضا خفيه " لا مشفتش لابس ايه "

ضحك مصطفى " لابس كاجول ياعم والقصر كله مستغربه وبيدور عليك وعلى خادم كده اسمه هادى "
ابتلعت ريقها فى خوف ونظرت الى كريم الذى ابتسم الى مصطفى " انا اهو وهادى اهو خير بقى "
نظر مصطفى الى هادى وضحك بسخريه " انت بقى هادى الواد الطرى الى قالب مزاج الملك "
نظرت الى الارض فى حزن انه يسخر منها ولكن اذا علم انها فتاه بالطبع سوف يقطع رقبتها بنفسه

" قولى بقى يا مصطفى فين باهر "
رد مصطفى بتهحكم وينظر الى هاجر بسخريه وسخط " هيكون فين يعنى فى المرسم انت عارفه لما يبقى مضايق او فرحان بيكون هناك "
وضع كريم يده على ظهر هاجر " يلا بينا يا هادى وبطل رخامه يا مصطفى "
كان الصمت هو الذى يتحكم فى تلك الاثناء تمشى واضعه رأسها فى الارض فى حزن وكريم يسير بكل هيبه وبالطبع انحنى له الكثير من الخدم فى طريقهم الى المرسم وصلوا الى باب المرسم " خليك هنا هدخل اشوف الوضع وبعدين هندهلك اتفقنا "
هزت رأسها بنعم وهى تشعر بالخوف من مقابله الملك مره اخرى لليوم لا تعرف كيف تتصرف معه او تبكى مره اخرى امامه كما بكت امام كريم والتى كانت سوف تعترف له عن كونها بنت ولسوء حظها جاء المغرور مصطفى ليسخر منها ظلت واقفه امام الباب منتظره امر للدخول .

دخل كريم الى المرسم وجد باهر يرسم صوره غير مكتمله ولكن تشبه الى حد كبير هادى ولكن بملامح انثويه قليلا تعجب كريم من تصرفات باهر وخصوصا فى الرسم هو لا يرسم اى شخص سوى شخص يفكر به كثيرا هذا ما يعرفه عنه فهم اصدقاء طفوله هو مصطفى معهم " مالك يا باهر قالب الدنيا ليه ومين دى الى بترسمها "
ترك باهر الفرشه فى مكانها " البت دى من ساعه ما شفتها فى السوق انهارده وهى قابله كيانى مش عارف مفكرش فيها "
نظر كريم الى الصوره " بس دى شبه الخادم هادى "
ليشد باهر شعره للخلف " مهو ده الى مجننى شبه انت عارف كنت هبوسه انهارده فى الحمام من كتر ما تخيلت انها مكانه "
وضع كريم يده على كتف باهر " اهدى بس وانا هسأله يمكن تقربله ولا حاجه "
نظر له بهدوء " هو فين الخادم ده "

نظر كريم ناحيه الباب " هو بره دلوقتى "
قطعه باهر بسرعه " دخله خلينى اعرف مين دى وازاى شبهها كده "
شعور بداخل كريم يخبره لا يسمع كلام باهر وشعور اخر يريد ان يعرف حقا من تلك الفتاه التى تشبه الى ذلك الحد " حاضر هجيبه بس بلاش عصبيه يا باهر "
اتجه كريم الى باب المرسم الذى يقف عليه حارسان امام هادى المتوتر والذى واضح على شكله وعيونه التى تنظر فى كل مكان " تعالى يا هادى وريا "
دخلت هاجر خلف كريم الى نفس تلك الغرفه التى اخبرها كريم انت تلك الغرفه لا يدخلها احد سوى خمس اشخاص رفعت نظرها لتجد لوحه لها مرسومه ولكن غير مكتمله قلبها وقع فى قدمها اذا هى تم اكتشافها نظرت الى الملك الذى يتفحصها بعيناه وكريم الذى ينظر لها تاره وينظر الى لوحتها المرسومه تاره " انا هتعرف بكل حاجه بس والله غصب عنى "
قال كريم بصوته الغاضب " مين دى وتقربلك ايه "

صعقت هاجر انها لم يكتشوفها بل يريدون معرفه من تلك الفتاه لانها تشبهنى قالت بصوت هادئ وتذكرت الكذبه التى كذبتها على التاجر " اختى هاجر "
اتسعت عيون كريم وباهر وصرخ باهر باعلى صوتى " ازاى اختك والملك بهير وقراره "
هى تعلم جيدا قرار الملك الراحل بهير ان فقط المتزوجون لديهم حق انجاب طفل واحد لا اكثر ولكن اذا كان تؤم لا مشكله فهو إراده الله ابتلعت ريقها " اختى التؤم جلاله الملك "
نظر كريم الى هادى بلوم وحزن فيعتبر انه اخفى عنه شئ مهم وهدئ باهر قليلا " طب مش المفروض تبقى اختك دى جاريه هنا بما انك يتيم ولا ايه "
كانت انظار باهر وكريم موجهه الى هاجر لترد التى صمتت ماذا سوف تقول ولكن الافكار بدأت تأتى لها " هى ليها اخ يصرف عليها مش محتاجه تبقى جاريه عندك "
صرخ كريم " هادى احترم جلاله الملك "

تنحت هاجر " بعتذر مولاى بس اختى متبقاش جاريه "
هز باهر رأسه بتفهم انه تقبل العذر ونظر الى كريم " طب روح دلوقتى ياهدى وانا هجيلك الاوضه بعد شويه "
انحنت هاجر للانصراف ولكن وقفت مكانها وهى تنظر الى كريم الذى وجدها لم تنصرف " خير يا هادى فى حاجه "
نظرت فى الارض ولعبت فى اصابعها " مهو بصراحه معرفش اروح الاوضه لوحدى اخاف اتوه "

لينفجر باهر وكريم بالضحك على هاجر التى شعرت بالاحراج منهم وابتلعت ريقها وهى مازلت تنظر الى الارض " تعالى يا هادى هوصلك انا مش عارف بس انت جاى من حضانه ولا ايه "
خرجت مع كريم الذى سوف يصلها الى الغرفه الذى قال بمجرد خروجهم من الغرفه " انا زعلان منك يا هادى انك خبيت عليا موضوع زى ده "
اختطفت نظره الى كريم ثم توجهت نظرها الى الامام " كنت ناوى اعترفلك بس الوزير مصطفى جه ومعرفتش اتكلم "
ضحك كريم " هو انت الى خرجت الطقم ده للملك كنت عايزه اضحك بس الموقف مكنش هيتحمل "
هزت رأسها بنعم " كنت خايف يقطع راسى بس الحمد لله ربنا ستر "
ضحك كريم وغمز الى هاجر " بعد كده تبقى انت تنقيلى هدومى اصل طلع زوقك حلو وانا معرفش "
شعرت بالخجل وبسرعه خدودها اصبخت بالحمره " يووه بقى يا عم ما تبطل كسوف هو احنا مش اصحاب "

رفعت نظرها بسرعه اليه عندما سمعت كلمه صحاب " بس انت رئيس الخدم "
وضع كريم يده على كتف هاجر " بس هو انا مش عارف ايه فيك مخلينى حابك كده بس معنديش مشكله نبقى اصحاب ايه رئيك "
قلبها اصبح يدق بسرعه من حديث كريم وقربه منها طوال اليوم هى حقا تعترف انها اصبحت معجبه به بس هى دلوقتى هادى ازاى بس تقرب منه خطر على بالها سؤال " هو احنا ممكن نخرج من القصر "
مازال كريم على وضعه بجوارها " اه طبعا بس تعرف العبد لله انك خارج وانا بقى اقرر اوافق ولا لاء بس لو انت طلبت منى انك تخرج مش هوافق "
حزنت كلامح هاجر " ليه بقى مش هترضى "

ضمها اكثر الى جانبه حتى اقترب من اذنه " لو عرفتنى على اختك هوافق "
ابتعدت عنه بسرعه ونظرت له بعيون متسعه " اخختى انا "
هز كريم رأسه " انا بهزر معاك يا عم بس ميمنعش بردو اتعرف عليها "
توترت وتخيلت الفكره لو قابلت فى كريم على انها هاجر هتتعامل ازاى وفكرت ان خير ما تفعله الان هو الصمت ولكن سمعت صوت البوق الذى سمعته فى الصباح نظرت الى كريم " اه ده بوق العشا يلا اوديك اوضه الطعام وابقى ارجع مع حد من الخدم ".

هزت رأسها فى موافقه وهى تفكر ماذا سوف تفعل بعد ذلك انه اليوم الاول لها وكادت تكشف بكل سهوله وصلت مع كريم الى غرفه الطعام وتركها وذهبت الى زملائها من الخدم . .
ولكن هناك من يكمل رسمها وشارد فى ملامحها وقلبه يعلن على الاستسلام لها فى النظره الاولى ويريد ان تصبح ملكه اليوم قبل غدا يلمس صورتها بأصبعه " هوصلك يا هاجر هوصلك "

جميع الفصول
أجزاء الرواية
الآراء والتعليقات على الرواية