قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل السابع

رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال كاملة

رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل السابع

شهر و اتنين عدّوا علي مالك و حالته بتسوء و وضعه بيتأزّم .. راح الجبل و حاول يوصل لأى حد تبع القضيه بس مفيش خاصة إنه عرف ان العمليه بتاعتهم مكملوهاش و بما ان كبش الفدا بتاعهم راح هما كمان إختفوا قبل ما يظهروا ..
حاول كذا مره مع شغله من بعيد بس ابوابه إتقفّلت ف وشه .. حاول يشوف شغل تانى بس مش عارف .. مش شايف نفسه ف حاجه غير المجال اللى عشقه ..
لحد ما ف يوم كان ف البيت و جرس الباب رن و ده كان حد من صحابه برا مصر كلّمه و طلب يقابله و جاله البيت ..

مالك بخمول : كرم ازيك
كرم : الحمد لله و انت ؟ عامل ايه ياض
مالك بإنهزام : هبقا كويس
كرم وطّى صوته و بص بعيد عن الباب : معايا حد عايز يقابلك
مالك بص ناحيته و شافه : مين ؟
كرم : ندخل و نتكلم جوه
مالك شاورله و هو راح ع اللى معاه و إتكلموا بلغه اجنبيه و بعدها جابه و دخلوا ..

مالك فهم إنه استرالى و كلّمه بلغته رحب بيه ..
كرم : بص يا مالك من غير مقدمات و تمهيدات كتير .. جايلك فرصه للشغل برا
مالك لسه هيتكلم كرم قاطعه : عاارف هتقول ايه.. عيب عليك يا صاحبى .. ده شغل رسمى و قانونى و تبع الجهاز بس الخاص بيهم هما ببلدهم
مالك : و هما عرفونى منين ؟
كرم إبتسم : تفتكر هسيبك يعنى ؟ خاصة إنى عارف اللى حصل معاك .. انا رشحتك ليهم و هما إستعلموا عنك كتير و عرفوا عنك كل حاجه و حابين يتفاوضوا معاك
مالك وقف : انت فاكر إنى ممكن ابيع بلدى يعنى ؟

كرم وقف قدامه : بلد ايه يا مالك ما تفوق .. بلدك اللى قعدت تديها من غير حساب و اول ما وقعت رموك بسهوله ؟ لاء و وقفولك بالكرباج
مالك قعد و حط راسه بين إيديه .. بينه و بين نفسه عارف إنه محتاج فرصه زى دى .. دى جات ف وقتها .. لاء ده عارف كمان ان الابواب هنا كلها إترزعت ف وشه ..
مالك بيحاول يقفل عقله : انت عارف إنى ممنوع حتى اتحرك برا ؟ و لو حصل لأى سبب لازم يبقا عندهم عِلم
كرم قعد جنبه : انت لو عايز تعمل ده هتعمله يا مالك .. مش شوية قوانين هبله اللى ممكن تمنع ظابط محترف زيك .. هما نفسهم حاطين قوانينهم للى زيك و عارفين كده كويس ..

مالك بهدوء : سيبنى احسبها كويس و ارد عليك
كرم : ايوه كده و تآكد انت هتبقا ف بلد مفيش بينها و بين هنا اى عداء او خلاف من اى نوع ف مش هتضطر ف يوم تقف قصاد هنا .. و هتتفق معاهم على كده
مالك هز راسه و سكت بشرود و كرم بلغ اللى معاه برد مالك و إستنوا رد مالك ..
مالك حاول يفكر بشكل صح بس مش عارف ياخد قرار .. هو صحيح هنا مش هيسيبوه بشكل قانونى يعمل كده بس هو فعلا لو عايز يعمل كده هيعمل ..
مش عارف يفكر و لا عارف ياخد قرار لحد ما كلّم يونس و حكاله عن اللى حصل كله ..

يونس سكت كتير : بلاش يا مالك
مالك بصّله كتير و مش عارف كان مستنى منه يشجّعه و لا يراجعه : ليه ؟ انت شايفلها حل تانى يا صاحبى ؟
يونس بتفكير : معرفش ، بس حاسس إنك لسه قدامك فرصه تانيه هنا بس مسألة وقت
مالك ضحك بتريقه : انت مصدق نفسك ؟ انت عارف كويس إنها خلصت
يونس : بردوا فكر يا صاحبى .. و اعرف كويس إن الاختيار مش بين فرصه و فرصه .. لاء ده بين وطن و غربه..هتعرف اه تخرج من هنا بس خليك حاطط قدام عينيك و انت بتخرج إنك اى خطوه برا البلد مش هتعرف ترجعها .. يعنى هتعيش طول عمرك غريب هناك ملكش حد
مالك بوجع : و هنا ليا مين يعنى ؟

يونس بذهول : احنا يا مالك .. صحابك و زمايلك و حبايبك و اخوك يا مالك .. انت ناسى فهد ؟
مالك قام وقف و إداله ضهره و غمض عينيه : فهد ؟
يونس راحله و لفّ وشه له : اه فهد .. اخوك يا مالك .. العيل الصغير اللى بتعتبره إبنك .. مش ده كان كلامك ؟
مالك ضحك ضحكه باهته و سكت و يونس قعد جنبه : انت الفتره دى صعبه عليك و مش هتعرف تاخد قرار صح فيها .. مش هتعرف تفكر اصلا .. إدّى نفسك فرصه و خد وقت لحد ماتهدى و تعرف تفكر و انت هتلاقى نفسك وصلت لإن ده هيبقا اصعب عليك من اللى انت فيه دلوقت..

مالك هزّ راسه و سكت شويه بتردد : يونس انت قبضت ؟
يونس فهم ف إتحرك بسرعه جاب الجاكت بتاعه : انت محتاج فلوس ؟ معلش يا مالك انا اول ما انت خرجت جيت احوّلك فلوس لقيت حسابك مقفول من ساعة ما حطوا رقابه عليه وقت الحبس و كلمتك ترجع تفتحه قولت مش دلوقت ف إستنيتك
مالك الكلام بيطلع منه بالعافيه : فتحته وقتها و سحبت الفلوس منه و اللى مكنتش كتير اصلا بس خلصت .. انت عارف سحبت لفهد منه يوضّب البيت و يرجّعه زى ما كان و يوضب الشقه هنا و يفرشها بعد ما حسيت إنه مش هيعرف يقعد ف البيت مكان ابويا و امى ف مبقاش كتير
يونس إدّاله الكارت : و لا يهمك و بعدين انت بتشرحلى ايه ما كان على إيدى و انا اللى عملت كل ده .. انت ناسى ؟

مالك سكت : مبلغ بسيط و
يونس سابله الكارت قدامه : براحتك يا صاحبى انا لو معايا نقدى دلوقت كنت سيبتلك بس الكارت افضل عشان تسحب اللى عايزُه
مالك لسه هيتكلم يونس حدفله بوسه و مشى : متحوّرش ده انا كنت عايش على قفاك

مالك الموقف كان صعب عليه .. متخيلش ابدا ف يوم إنه حتى يتحوج بالشكل ده و الاصعب مفيش قدامه اختيارات ..
حاول يفكر ف كلام يونس بس الموقف اللى خلص عليه كلامهم قفل قدامه اى تفكير او تراجع ..
من كتر التفكير نام مكانه بإرهاق .. صحى الصبح على صوت خبط عالى ع الباب بإزعاج .. قام بسرعه فتح و لقاه اللوا صالح ..
مالك بصّله كتير بغموض و اللوا صالح بصّله بنفس الغموض : ايه مش هدخل ؟
مالك وسّع : لا إتفضل
اللوا صالح دخل و حاول يهزر : ماهو انا لو مش عارفك قفل كنت قولت حد معاك
مالك ضحك غصب عنه : دلوقت ؟ و انا ف الظروف دى ؟

اللوا صالح بغموض : مالها الظروف دى ؟ انت عارف إنها فتره و هتعدّى .. بعدين من امتى الظروف مبرر للغلط يا مالك ؟ ده لو كل الناس حطّت الظروف شماعه تعلّق عليها غلطها و تبرره انت لاء
مالك كان شاكك ف مجيه خاصة ف التوقيت ده بس بعد الكام كلمه دول قدر يشوف اللى وراهم ..

مالك حاول يهرب من نظراته ف راح فتح البلكونه و وقف .. اللوا صالح راح عليه مسكه بحده و بصّله قوى : قول إن اللى وصلنى غلط .. قول ان نظرتى ف مالك مخابتش
مالك إتريق : ليه مخابتش قبل كده ؟
اللوا صالح : لاء مخابتش .. و لو اللى قدامى ده كل ما الظروف تضغط عليه هيقع يبقا مش مالك اللى قدامى
مالك بوجع : لاء هو مالك بس انت اللى مش واخد بالك
اللوا صالح : مالك لا يمكن يبقا بالإنهزام ده
مالك بلهجه ناشفه : كتر الضغط بيولّد انفجار
اللوا صالح : ده الضغط ع الطرى .. انما مالك ناشف .. صلب .. لايمكن يلين بسرعه كده
مالك إتنرفز : خلاص كفايه بقا .. تعبت .. كل اللى يكلمنى يقولى مش مالك مش مالك .. انتوا فاكرين مالك ده ايه ؟ آله ؟ تتحرك بريموت زى ما تظبطوها ؟ مش من حقه يتعب ؟ يغلط ؟ يقع ؟ يقول ااه ؟

اللوا صالح : لا من حقه .. بس يغلط مرتين ورا بعض دى اللى لااء .. الف لاء كمان .. انت إتسرعت مره و النتيجه كانت وحشه .. ف اما تيجى تتسرّع تانى يبقا العيب فيك مش ف الظروف
مالك كان عارف ان كلامه صح .. اصح من إنه يترد عليه .. بس خلاص الحصان وقع وسط السبق و يا اما يتحامل على نفسه و يوقّف نفسه بنفسه يا هينداس عليه .. خاصة بعد ما عرف ان مفيش إيد هتتمدّله بمساعده و لا فى مساعده اصلا ..
اللوا صالح حاسس بحيرته ف عرف ان مالك متخبّط و لسه مخدش قرار ف قرر يدوس يفوّقه ..

مالك بحده : مفيش اختيارات تانيه .. انتوا مسبتوليش
اللوا صالح : مش هسمحلك .. محدش هيسمحلك و لو كنت معتمد على ذكاءك و قدراتك هتسعفك يبقا غلطان .. متلعبهاش على حد عارف مفاتيحك و هو اللى مديهالك اصلا
مالك بصّله كتير : انا مش هبقا ضد هنا بس
اللوا صالح بحده : و ايه اللى يضمنلى ؟ انا اضمنك بس مين يضمنلهم هنا هاا ؟ انت عارف واحد بإمكانياتك و عارف مداخل البلد و مخارجها و اماكنها الحساسه و الحيويه اما يخرج برا لاء و يشتغل كمان لحساب بلد تانيه ممكن يعمل ايه ؟ ف اضمن منين بقا ؟

انت واحد الظروف ضغطت عليه شويه ف إتحوّل ف لحظه لقاتل و قدام الكل من غير ما يهمه .. تضمنلى ان الظروف لو ضغطت عليك هناك تستعمل عقلك ؟ تضمنلى اصلا ان الظروف متضغطكش تغيّر مبادئك ؟
مالك دوّر وشه و سكت شويه : قضية السلاح خلصت على ايه ؟
اللوا صالح ضحك بتريقه : ما بلاش انت اللى تسأل .. انت عارف كويس خلصت على ايه من قبل حتى ما تتحبس .. حضرتك إتكشفت و كشفتلهم إنهم وقعوا و كبش الفدا و البركه فحضرتك راح .. تفتكر هيكمّلوا ؟ و حتى لو كمّلوا هيبقى دلوقت ؟

مالك : و موصلتوش لحد منهم ؟
اللوا صالح : هتصدقنى لو قولتلك ان الجبل كله تحت عينينا .. يمكن يبقا فى فرصه .. بس انا و انت عارفين إنها خلصت لحسابهم
مالك وقف بجمود : إدينى كارت اخضر اتحرك و انا
اللوا صالح بحده : و انت ايه ؟ و انت هتبوظ الدنيا اكتر ما باظت .. ده لو حتى كان فى فرصه انت اخر واحد ياخدها لو لسه ف مكانك .. ف مابالك إنك سيبت مكانك و بشكل نهائى
مالك بجمود : يبقا متلومنيش
اللوا صالح زعّق : انت بتلوى دراعى ؟ انت مش هتعمل حاجه .. فاهم ؟ القانون هيمنعك و اذا القانون مقدرش انا اللى هقفلك .. انت ضيعت نفسك و مش هسيبك تضيّع بلد معاك.

مالك زعّق قصاده : بلد ايه اللى انت عايزنى اعمل حسابها ؟ اللى اول ما وقعت رفعت سكاكينها عليا تدبحنى ؟ و لا اللى ما بين لحظه و التانيه حوّلتنى لشبهه الكل بيتدارى منها .. انت عارف ان اخويا بيتكسف منى اروحله شغله ؟ خطيبتى سابتنى بعد ما إتكسفت منى قدام اهلها ؟
اللوا صالح هز راسه بزعل عليه و مالك زعّق اكتر : انت عارف خبطت كام باب ؟ روحت كام شغل ؟ انت عارف إنى مديت إيدى محتاج ؟

اللوا صالح بصّله قوى بحزن و قبل ما يتكلم مالك إداله ضهره و بيتنفس بسرعه : امشى يا باشا
اللوا صالح : مالك انت
مالك بجمود : امشى يا باشا .. امشى و متخافش انا مش همشى من هنا .. و زى ما انت قولت لو إتسرعت و وقعت ف نفس الغلط مرتين مبقاش مالك .. و انا للإسف لسه مالك .. لسه مالك و مش عارف برغم ده كله ابقا غيره ..

اللوا صالح مشى بعد ما حس ان مفيش كلام تانى ممكن يتقال و مالك حدف السجاره بعنف قدامه و شال الطفايه حدفها ف القزاز قصاده كسره ..
قام بعنف عمال يدب بإيده ع الحيطه قصاده و شويه و يدب بدماغه ..
حاسس إن كل حاجه عماله تقفّل ف وشه .. و كإن الدنيا كلها اعلنت عليه الحرب و إتفقت عليه ..
رفض العرض اللى قدامه .. إبتدى يكتئب و يدخل ف حاله اسوء .. شرب و سهر للصبح و يمكن حشيش و اكتر .. دخل ف دوامه و بيتحرك ف دايرتها من غير إراده منه .. سايبها زى ما تيجى تيجى ..

لحد ما ف يوم ماشى بعربيته و فجأه ظهرت قدامه كذا عربيه مفيّمه ضربوا نار على عجل عربيته لحد ما اختل توازنها و فضلت تلف حوالين نفسها ..
حاول يتحكم فيها بس معرفش .. العربيه لفّت بجنون و قبل ما تتشقلب إتحدف منها ع الارض و هى إتقلبت ..
قبل ما يتحرك العربيات اللى ظهرتله قرّبت منه لحد ما حاوطته .. و نزل منها كذا واحد حراسه و ثوانى و نزل واحد وسطهم و هما حاوطوه ..
مالك رفع وشه له و الراجل بصّله و إبتسم : ينفع تقع كده ؟

مالك ف حاله شبه السُكر ضحك بوجع و اتكلم بهزيان : هو انا لسه هقع ؟
الراجل : ميقعش إلا الشاطر
مالك بترقّب : انت مين ؟ و تعرفنى منين اصلا عشان تعمل كده ؟ انا سيبت الشغل اصلا .. يعنى لو خلاف تبع شغل ف اكيد متابع اخبارى و عارف إنى سيبت الشغل
الراجل : انا واحد متعرفهوش و معرفش اذا كنت سمعت عنه و لا لاء .. بس هختصرلك نفسى ف كلمتين " فرصه و جاتلك "
قبل ما مالك يرد الراجل مد إيده لمالك اللى كان لسه ف الارض ..
مالك بص لإيده و بدون تردد او حتى تفكير مد إيده هو كمان زى ما يكون تعب من الوقعه او إستنى كتير الإيد اللى هتتمدله توقّفه من تانى و الراجل شدّه وقّفه ..
الراجل : لو كنت إترددت او حتى حاولت ترفض إيدى كنت هسحب إيدى و امشى.

مالك بصّله قوى و ضحك ضحكه غامضه : لا مش للدرجادى .. انا بس مبحبش ابقا تحت رجل حد ف كان لازم اقف بأى طريقه
الراجل بنفس الغموض : ماهو عشان كده انا بقولك لو كنت إترددت كنت هسيبك .. عشان انا جاى لمالك الهجّام .. اللى أمره دايما محسوم و مبيترددش و يوم ما يقع لازم يقوم مهما كان التمن .. ف لو كنت إترددت تقوم ساعتها كنت هعرف إنك مبقتش هو و انا اللى جيت بالغلط
مالك بترقب : من الاخر انت مين ؟ و عايز ايه ؟

الراجل : انا صفوت الراجحى .. صاحب اكبر مجموعة شركات حراسه و امن ف العالم كله
مالك رفع حاجبه و صفوت هز راسه : اه بالظبط زى ما سمعت .. انا عملت مجموعه من اكبر الشركات للحراسه و عملتلها افرع ف كل مكان ف العالم إلا هنا
مالك : و اشمعنى هنا ؟
صفوت : عشان يمكن هنا لسه ملقتش الراجل الخارق اللى هيمسكها و يكبّرها و يلفّ الشغل تحت ضرسه و اما لقيته مترددتش لحظه اجيله و ادينى جيتله
مالك مط شفايفه : و هى الامن و الحراسه محتاجه لخارق ؟

صفوت : بصراحه و من الاخر مش الامن اللى محتاج لراجل خارق .. لكن اللى ورا وجهة الامن و الحراسه هما اللى محتاجين لحد خارق
مالك بصّله قوى و مستغرب صراحته و مستغرب اكتر ليه الكل بقا شايفينه كده : انت مش ملاحظ إنك صريح زياده عن اللازم ؟ يعنى جاى تقولها مباشرة كده و لواحد ظابط و
صفوت قاطعه : قصدك لواحد كان ظابط .. و يمكن ده اللى جابنى
مالك ضحك عشان كان خلاص فهم : و ايه بقا المقابل ؟ قولى الاول بمناسبة الصراحه ايه بقا اللى ورا الامن و الحراسه و محتاجنى فيه ؟

صفوت : كل حاجه بما فيهم تصدير السلاح
مالك مط شفايفه بتفكير : تهريب قصدك
صفوت : مش هنختلف ع المسمّى
مالك : و هو التهريب و بالذات للسلاح محتاج واجهه و شركات و و و الليله دى ؟ ما انت حد بحجمك يقدر يخلّص
صفوت : لاء بلعبها بالقانون
مابك بتفكير : ممم قصدك تدخّل سلاح مرخّص بصفتك صاحب مجموعة امن و حراسه و دخوله و إستعماله هيبقى بالنسبه لطبيعة شغلك قانونى من باب إنك هتستعمله ف الحراسه
صفوت : و اخرّجه من تانى ناحيه من غير ما استعمله
مالك : و تخرّجه ازاى و لمين ؟

صفوت : ازاى دى بطريقتى بقا و بالإتفاق .. إنما لمين دى ف اعتقد اللى ماشيين ف السكك دى كتير و اللى بيحتاجوه اكتر
مالك ضحك : طب ما انت سالك اهو .. عايزنى معاك ف ايه بقا ؟ هتستفاد ايه ؟
صفوت : لاء هستفاد كتير و من كل ناحيه .. واحد زيك كان ف الداخليه يعنى له علاقات و معارف و ف كل حته له إيد ممكن تساعده ف لما يبقا معايا هيفيدنى بده..

زائد ان واحد ف وضعك اما يفتح مجموعة شركات امن و حراسه مش هيبقا مشكوك فيه .. و اقدر اقدم طلبيات لسلاح و اطلّعلها تراخيص بسهوله و بسرعه كمان و بالكميات اللى عايزها .. يعنى هدخّله بسهوله بشكل قانونى و هخرّجه اسهل بشكل غير قانونى .. و حاجات تانيه كتير هتعرفها بعدين
مالك قرّب خطوات ناحيته : لاء انا عايز اعرفها دلوقت الحاجات الكتيره دى
صفوت ضحك : كنت متوقع
مالك : عشان بس اعرف انا بقبل او برفض ايه
صفوت : لو مكنتش سألت كنت هستغباك .. رغم ان سؤالك ممكن يبقا وراه حاجه .. و عموما هقولك
شغلك معايا هيبقاله تفاصيل تانيه كتير و حاجات اكتر .. مثلا زى رجالة الحراسه اللى تبع المجموعه هما دول مش لازمهم تدريبات خاصه و قتاليه ؟ و لا هنجيبهم من بيوتهم ع الشغل ؟ ف اعتقد ان مش هلاقى اشطر من واحد بمهاراتك القتاليه و قنّاص محترف و نشّان ..

مالك مط شفايفه : و دول دورهم هيبقا ف الحراسه بس ؟
صفوت لسه هيتكلم مالك قاطعه بسرعه : اوعى تكدب .. خلينى محترم صراحتك للأخر
صفوت ضحك : و انا مكنتش هكدب لإنه اصلا مينفعش هنا الكدب عليك .. انت هتبقا جزء من شغلى و العجله اللى بتحرّكه ف لازم يبقا عندك و لو خلفيه .. اه هتدربهم و بالنسبه لشغلهم ده هيبقا المتاح قدامى .. اى حاجه و كل حاجه .. ايا كانت .. و اما يبقوا حرّاس ف شركة امن لحد زيك و متدربين تحت إيدك ف اكيد هينطلبوا من عناصر مهمه و حساسه ف الوسط بتاعك .. لواءات و قيادات و ناس من الشريحه دى و بكده هبقا دخلت وسطهم بسهوله و بشكل قانونى و ساعتها اى حاجه هتبقا متاح قدامى اعملها و بسهوله كمان
مالك فهم ف سكت كتير : ليه جيتلى انا ؟ ليه متخيل إنى ممكن اوافق ؟

صفوت بثقه : هتوافق
مالك شاور بإيده : ليه ؟ ليه واثق كده ؟ اعتقد من كلامك إنك عارفنى و اكيد عارف ان مستحيل كان ليا ف اى سكه شمال .. مهما كان المقابل .. و اوعى تقولى عشان القضيه بتاعتى و إنها اثبتت إنى ممكن ابقى شمال لإنك اكيد عندك خلفيه عن الموضوع .. ف ايه بقا اللى يجيبك لعندى انا بالذات ؟ مخوفتش مثلا ابلّغ ؟ و حتى لو سيبت الخدمه ف زى مانت قولت ان ليا معارف جواه
صفوت : شوف برغم كل اللى انت قولته بس هتوافق و ده شئ انا متأكد منه .. اما عن حتة إنك تبلغ ف معتقدش .. اولا لإنك عارف كويس ان مفيش دليل واحد يدينى مهما قولت .. ثانيا لإنك عارف إن لا بلدك و لا قانونك و لا داخليتك يستاهلوا المخاطره دى.

مالك شرد كتير ف كل اللى حصل معاه يمكن من يوم مهمته و ازاى الكل إتخلى عنه بما فيهم شغله اللى كان ممكن يخرّجه منها بأى صوره حتى لو فتشوا المهمه
صفوت لاحظ شروده و عرف إنه بيفكر و ده معناه فى فرصه ف شد الزناد و حدف قنبلته اللى هتفرقع الحماس جواه ..
صفوت بمكر : و المقابل لكل ده بردوا مش هيبقا قليل
مالك مط شفايفه بتفكير : تفتكر فى مقابل يستاهل كل اللى هقوم بيه ده ؟
صفوت : تفتكر دم أبوك و أمك يستاهل كل ده و لا لاء ؟

مالك إتنفض مكانه و بصّله قوى من غير ما ينطق
صفوت : متبصليش كده .. اكيد لو ليا يد ف حاجه مش هجيلك انت بالذات ..
مالك بترقب : امال ؟
صفوت : اعتقد إنى قولتلك عن طبيعة الشغل و ان السلاح اللى بيدخل بإسم شركاتى مرخّص بيخرج تانى .. و لازم تبقى عارف بيخرج ازاى و متوقع لمين .. فبالتالى زى ما انت ليك تعاملاتك مع الوسط بتاعك انا كمان ليا تعاملاتى مع الوسط ده و اعرف كل اللى جواه بما فيهم خليل
مالك بصّله قوى : تعرفه ؟

صفوت : اكييد .. و اكيد كمان عارف ان ده شغل مش له و إنه بيخلّصه للى مستخبين وراه و اللى اكيد إتعاملوا معايا قبل كده كتير بخليل ده و من غيره ، انت كان مطلوب منك توقّع خليل و اللى وراه و انا لا مع خليل و لا وراه .. انا شغلى كله برا و مليش اى صله بهنا و لسه مجرد بحاول افتح لنفسى سكه هنا ف مليش ف قضيتك اصلا و عشان كده ممكن اوصّلك بأطرافها
مالك بجمود : مين اللى وراه ؟
صفوت وقف قدامه مباشرة : نتفق الاول
مالك بجمود : و انا ايه يضمنلى ؟ انت لك اى ضمان .. مجرد شغلى معاك ده ضمان لك إنى مش هبلغ لإنى طبيعى هبقى بقيت معاك و ف حالتها هبقا بورّط نفسى .. لكن انا ايه يضمنلى انى بعد ما اشتغل متطلعش بتلعب عليا ؟

صفوت : و انا كمان عندى الضمان اللى يضمنك عندى ف عشان كده لو إتفقنا ع الشغل سوا هقولك بمجرد ما توافق
مالك بصّله بترقب : ضمان ايه ؟
صفوت : اخوك .. مش الرائد فهد الهجّام بردوا يبقا اخوك .. اعتقد انك جربت اللى حصل ف ابوك و امك و معندكش استعداد تشوفه ف اخوك ..
انا معنديش مانع متوافقش او منتفقش .. ده حقك .. بس ترفض و تلف تبيعنى او نتفق و إكتشف بعدها إنك بتلعب عليا اعتقد عندى الكارت اللى يتحرق .. ف و انت بتفكر حط ف بالك ان قدامك فرصتين بس .. الرفض او القبول .. و دول اللى من حقك .. غير كده هبقا معاك اسوء من الزنقه اللى إتزنقتها بين الداخليه و مهمتك اللى وقّعتك ..

مالك بصّله قوى و حاول يتماكر عليه او يستخدم مهاراته بس دماغه بتغلى و عقله رافض مجرد التفكير .. ده عمال يوريله لقطات كتير من وقفته قدام خليل و ازاى مكنش عنده مانع يبقا قاتل بس ياخد حق أبوه و أمه .. و دلوقت مبقاش حقهم بس ده حقه هو كمان !!
و ازاى كل الابواب إتقفّلت قدامه و مبقاش فى فرصه بعد ما كل حاجه عملها إتنست و إتباعت ..
مالك بيهز دماغه يمين و شمال يخرّج مجرد التفكير من راسه بس خلاص شيطانه فتحله كل الابواب و عرف يدخله ازاى و منين ..
مالك خد نفس طويل و بص لصفوت و _

الفصل التالي
جميع الفصول
قصص و روايات لنفس الكاتب/ة
الآراء والتعليقات على الرواية