قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ما بعد الرحيل للكاتبة ياسمين أحمد الفصل الثالث والعشرون

رواية ما بعد الرحيل بقلم ياسمين أحمد

رواية ما بعد الرحيل للكاتبة ياسمين أحمد الفصل الثالث والعشرون

فى اليوم التالى كان جاسم قاعد على كرسى فى استراحه المستشفى ومغمض عينه وساند دماغه على الحيطه وضامم دراعاته على صدرة وفجأة ابوة طلع من الأوضة اللى كانت مايسه نايمه فيها وراح قعد جنبه.

جاسم صحى فجأه مفزوع وبص لابوة وحب يطمن على مراته:ها يابابا طمنى أرجوك مايسه عامله ايه النهارده؟
محمد اتنهد بحزن: والله لسه زى ماهى بل اسوء.... بص لابنه وهو بيتفحص ملامحه الحزينه وبعدها اتكلم : برضه مش هاتحكى لى ايه اللى حصل بينكم امبارح وليه مراتك حاولت تنتحر.

جاسم غمض عينه بألم وبعدين فتحهم تانى ودمعة كانت بتهدد بالانهيار نزلت من عينه وطلع من جيبه الصور اللى كان المدعو عبد المنعم اعطاها له وأعطاها لابوة .
جاسم:شوف يابابا الصور دى .

محمد فتح الظرف اللى فيه الصور اللى كان شريف مصورها بطريقه محبوكه لمايسه وهى فى أوضاع مخله معاه او زى ماخيل لجاسم كدة فضل يقلب فيها وبحدس اب فاهم وله خبرة عرف ان الصور مفركبه .

محمد ظهرت على شفايفه ابتسامه جانبيه بسخريه واتكلم بتريقه: ايه يعنى شوية صور ومتفبركه فوتو شوب وأى حد سهل انه يعملها وأنت طبعا صدقت حبه صور خايبين زيك وشريف نجح بامتياز أنه يزرع بذرة الشك فى قلبك من ناحيه مراتك مش كده؟

جاسم:يابابا لما يقولى فى الجواب دة أن مراتى لذيذة وانه اخد منها كل اللى نفسه فيه وأنى هاخد الباقى منها وأنى عايش فى وهم وسراب حبها ليا وكمان لما اشوف الصور دى كنت عاوزانى اعمل ايه انا كل اللى عملته انى سيبتها لحد ماالامور تهدى بينا واعرف افكر صح بس ماكنتش اعرف انها هاتتهور وتحاول انها هاتتخلص من حياتها بالطريقه دى .

محمد : وتفتكر انها كدة ممكن تسامحك بعد شكك فيها؟
جاسم بص لابوة واتنهد بالم:أنت تقدر تخليها تسامحنى يابابا.
محمد بحدة:اسمعنى ياجاسم أنت غلطت ولازم تتحمل تبعات شكك دة وللعلم بس أنا هاقف فى صف مراتك ضدك.
جاسم بص لابوة بصدمه ومش مستوعب الكلام كله وفضل مستغرب معقول فعلا ابوة هايقف فى صف مراته ضدة الصمت خيم عليهم فترة كبيرة وبعدها بلع ريقه بصعوبه شديدة واتكلم بضيق :يعنى إيه يابابا؟

محمد اتكلم بمنتهى الثقه :يعنى هاقف فى صفها طالما انت انسان شكاك ومش بتثق فيها.
جاسم وهو لسه فى حاله ذهول:حضرتك بتتكلم بجد ؟ طب افرض انها طلبت الطلاق هاتوافقها على كده؟
محمد بمكر :والله لو هى أصرت على كده هاعملها اللى هى عاوزاة دى بنت اغلب من الغلب وانت كملت عليها لا وكمان سيبتها ولاهمك حاجه.

جاسم برجاء :بابا ارجوك.
محمد بص لابنه بعتاب ورد عليه بحدة:جاسم بقولك إيه ماتتعبش نفسك البنت دى عانت كتير أوى من يوم ماخطبتها لحد مااتجوزتها وأنا بقول لك اهوة من دلوقتى أنا معاها فى أى قرار هتاخدة سواء دلوقتى او بعد كدة وسيبنى بقى علشان عاوز اروح الشركه أخلص حبه حاجات فى الشغل.

جاسم:بابا أرجوك أنا أبنك.
محمد بعند:لما يكون ابنى غلطان يبقى لازم يتحمل نتيجة غلطه ....وآه بالمناسبة مراتك رافضه اى كلام من اى حد وعلى طول ساكته والدكتور قال انها هاتفضل كدة فترة من الوقت وهى على الحال دة الله اعلم لحد امتى شوفت بقى عمايلك وصلتها لاايه ووصلت انت كمان لاايه .

جاسم: بس أنا كنت محتاج اطمن عليها .
محمد بعد ماكان ماشى رجع ولف لجاسم ومسكه من هدومه.
محمد بغضب:هو أنت البعيد مابتفهمش بقولك تعبانه ومش بتنام ومش حابه تتكلم مع حد لو صحيح بتحبها ولسه عندك ذرة حب فى قلبك لها سيبها دلوقتى .

جاسم بضيق:يابابا أنت ماتعرفش من ساعه اللى ماحكيتوهلك وأنا حالتى شكلها ازاى.
محمد: ماهو علشان انت مابتحبهاش اللى بيحب بجد بيخاف على حبيبه مش ياذيه ياجاسم وانت اذيتها بطعنها فى شرفها وبعدين بطل كتر كلام وغلبه علشان أشوف الشغل ماشى ازاى.

جاسم:ماشى يابابا بس لازم تعرف انى بحبها.وهاعمل المستحيل علشان مش تسيبنى..... محمد سابه علشان ماينفعلش عليه وجاسم قلبه وجعه عليها نفسه يشوفها ويطمن عليها بس كان فى مشوار مهم لازم الأول يعمله وبعد كده يرجع يطمن عليها طلع من المستشفى وركب عربيته وقرر يروح لشريف السجن وفى قلب زنزانته .

 

فى سجن ليمان طرة
جاسم وصل القسم وطلب من المأمور انه يقابل شريف لانه عاوز يتكلم معاة فى امر شخصى ومأمور القسم سمح له بذلك وطلب من العسكرى يأخدة ويوصله لحد زنزانه شريف وبعد دقيقتين كان وصل لجاسم وكانت المواجهة مابينهم وشريف بص له ببرود وشماته

شريف بغل:نعم افندم.
جاسم انتهز انه هو وشريف لوحدهم وزقه لورا لحد مازنقة فى الحيطه ورفع جسمه شويه عن الأرض وفضل يخنق فيه بأيد واحده.
جاسم بغضب:ياكلب ياندل ياجبان أنطق مين اللى حرضك تعمل صور متفبركه وقالك تقول الكلام ده ليا أنطق لأحسن ويمين الله اخنقك واموتك فى أيدى دلوقتى.
شريف وهو بيتخنق بسبب جاسم .
شريف:ما ما معرفش أنت..أنت أنت بتت بتتكلم عن ..ايه.
جاسم وهو بيضغط على رقبته أكتر :أنطق يا شريف قدامك بالظبط 30 ثانيه ونفسك يروح وتموت على أيدى مخنوق أنطق مين اللى طلب منك تعمل كده؟

شريف:أنا. ..أنا. .معر. ...معرف....معرفش ...أنت. ..بتتكلم.. عن ..ايه.
جاسم عمال يضغط على رقبه شريف أكتر وأكتر لدرجه أنه وشه احمر اوى وكان بيموت فعلا بين ايدين جاسم.
جاسم بعصبيه وحدة وانفعال :بص بقى ماهو أنا كدة كدة حياتى خلاص إنتهت بسببك وحياتى اتدمرت برضه بسببك يعنى لو قتلتك ديتها ايه غير انك هاتموت وانا هادخل السجن مكانك مش مشكله فاتكلم احسنلك بدل مااموتك وارتاح منك.
شريف وهو بيختنق :حا....حا. ..حاضر....هت. ..هتكلم ..بس...ارجو. ...أرجوك. ..تسي. ..تسيبنى
جاسم بعد عنه وشريف وقع على الأرض وهو بيحاول ياخد نفسه بصعوبه .
شريف وهو بينهج وبيملس بايدة على رقبته وبص لجاسم بغل :منك لله يامفترى إيدك تقيله على رقبتى .

جاسم بتهديد:ولو ماتكلمتش دلوقتى وحالا هاكررها تانى واخنقك بس المرة الجايه هاخلص عليك وللمرة المليون بقولها لك مين اللى حرضك على كده.داليا مش كده؟
شريف بقله حيله:أيوة ارتحت.
جاسم مسكه من دراعه ولوها وقومه وفضل يضرب فيه لحد مااستكفى من الضرب.
جاسم بتوعد :آه يا بن ال********* أنطق يلا ليه ساعدتها على كده أنطق بدل مااخليك عبرة لغيرك ووالله هاتشوف منى يوم أسود على دماغك ودماغ اللى خلفوك.

شريف بتعب ومسح فمه اللى كان بينزف دم من ضرب جاسم له:داليا كانت عاوزة تنتقم منك علشان سيبتها واهنت كرامتها وضربتها حبت تخلص تارها منك طلبت منى خدمه وأنا نفذتها .

جاسم ظهرت على شفايفه ابتسامه سخريه:وأنت طبعا ماصدقت مش كده بس وكتاب الله ماهارحمك لا انت ولا هيا.
شريف بتريقه:مش ها تقدر تعمل حاجه.

جاسم قرب منه وبصله بتوعد:ليه أن شاء الله يعنى مش اقدر اموتك مثلا هنا لا ياشاطر أنا ممكن اخليك تندم على اليوم اللى اتولدت فيه بس أنا هاكون أكرم منك لأنى معنديش أى استعداد انى أوسخ أيدى بواحد قذر زيك.

شريف بخوف: انا أقصد مش هاتقدر تعمل حاجه لداليا.
جاسم بتوعد :ليه أن شاء الله مش هى التعبان اللى سلطتك عليا وأنت الخدام المطيع بتاعها؟
شريف:أنا بقولك مش ها تقدر تعمل لها حاجه لأنها سافرت لندن عند أبوها.
جاسم عدل من هدومه واتكلم بثقه:مش مشكله لما ترجع أبقى اربيكم من أول وجديد ياكلاب.

شريف بتحدى:أنت بتهددنى أنا ممكن أقول لمأمور السجن دلوقتى أنك اعتديت على إنسان مسالم زيى محبوس فى زنزانته بدون وجه حق.

جاسم بتهديد ووعيد:وعلشان أنا عارف أنك إنسان واطى وممكن تعمل أى حاجه ساعتها هاعمل أنا كمان بلاغ ضدك لمأمور السجن أنك تحرشت بمراتى عينى عينك كده وأنا اضطريت أدافع عن شرفى بسبب واحد خسيس زيك.......قرب جاسم من شريف أكتر وكمل بنفس نبرة التهديد.

جاسم:شريف اتقى شرى احسنلك وياريت تبلغ الحربايه اللى حرضتك عليا أنها تبعد عن سكتى نهائى لأنى ممكن ادفعكم التمن غالى وغالى اوى كمان مفهوم ياحيله أمك........... وبصق عليه وسابه ومشى

جاسم طلع من عند شريف وقرر يرجع القصر ركب عربيته وكان كل يشغله ازاى يقدر يرجع ثقه مراته فيه احساس موحش اصاب قلبه وخصوصا انه بيتألم لما ابوة قال انها رافضه اى كلام من اى حد طول الطريق ومايسه شغله الشغال واخد قرار على نفسه انه لازم يتمسك بيها مهما كان رد فعلها وهيحاول بكل الطرق انه يصالحها لانه مش مستعد انه يطلقها حتى لو هى طلبت كدة فضل مشغول وسرحان فى التفكير فى حبيبته اللى سرقت قلبه وعقله لحد ماوصل القصر نزل من عربيته وراح ورن الجرس والدادة فتحت له الباب.

جاسم:صباح الخير يادادة عامله ايه.
أم ايمن: صباح النور يابنى انا الحمد لله ازى الست مايسه عامله إيه دلوقتى.
جاسم اتنهد بضيق:تعبانه أوى يادادة ادعيلها والنبى .
أم أيمن :ولما أنت بتحبها أوى كده يابنى ازاى تصدق انها ممكن تخونك.
جاسم غمض عينه بألم :غصب عنى يادادة المهم انتى ادعيلها بس أنها تخف بسرعه وادعيلى انا كمان .
أم أيمن :ربنا يهدى سركم يارب بس تعرف ياجاسم يابنى.
جاسم :خير يادادة .

أم أيمن طبطبت على كتفه بحنان :أنا عندى إحساس أنها هاتسامحك فى الآخر أنت ماتعرفش أنت بالنسبة لها إيه وإنا عارفه كمان أنها بتحبك هى أكيد هاتنسى وتسامحك دى بنت طيبه جدا والله العظيم بس انت أصبر عليها شويه .
جاسم:يارب يادادة يارب ..........سكت شويه وبعدين كمل كلامه :دادة.
أم أيمن :نعم يابنى
جاسم:بعد إذن حضرتك أنا هادخل اخد شاور سريع وهانزل تانى المستشفى ممكن حضريلى هدوم نضيفه البسها علشان أروح اطمن على مايسه.

أم أيمن :حاضر يابنى بس مش لما تاكلك لقمه الأول.
جاسم بحزن:ماليش نفس يادادة أنا اهم حاجه عندى دلوقتى أنى اتطمن على مراتى .
أم أيمن :حاضر يابنى اللى تشوفه.
جاسم دخل واخد دش وكانت المياة نازله على جسمه كأنها جمرة نار مش مياة وكان بيعيط بألم وحزن وحرقه على شكه فى حبيبته ومراته .طلع من الحمام بفوطه كبيره حوالين خصرة وفوطه صغيرة على شعرة .ونده على أم أيمن.
جاسم:يادادة فين الهدوم.
أم أيمن جت بسرعه واتكلمت بكسوف :اتفضل يابنى الهدوم اهى.
جاسم:متشكر يادادة بتعبك معايا.

أم أيمن :ولا تعب ولاحاجه أنت زى ابنى أيمن وفى غلاوته وربنا يعلم.
جاسم ابتسم وطبطب على كتفها وسألها عن ايمن.
جاسم:الا قوليلى يادادة هو أيمن ابنك خريج إيه.
أم أيمن :خريج كليه تجارة بس من يوم ما تخرج وهو بيشتغل أى شغلانه وخلاص.
جاسم ابتسم أكتر :طب لما اطمن على مايسه وارجع الشغل عاوزة يجى مكتبى علشان عاوز سكرتير ضروري.
أم أيمن :بس كده كتير يابنى انت وابوك جمايلكم مغرقانى.

جاسم::مافيش حاجه تكتر عليكى إنت ست طيبه وتستاهلى كل خير.
أم أيمن فضلت تبوس فى ايدة وفضلت تدعيله وجاسم بعد عنها.
جاسم اتحرج منها واتكلم بضيق :أستغفر الله العظيم ليه بتعملى كده بس .
أم أيمن بدعوات خالصه من قلبها:ربنا يسترها معاك يابنى دنيا وآخرة وتطمن على مراتك ويحنن قلبها عليك.
جاسم اتنهد واتكلم بأمل:يارب يا دادة.

جاسم قرب من اوضه نومه هو ومايسه وفضل يسترجع شريط ليله دخلتهم اللى اتحولت لليله كئيبه غمض عينه بالم وام ايمن لاحظت دة طبطبت على كتفه بحنان ام وهو اتنبه لوجودها وبصلها واتنهد بحرارة.

جاسم بضيق :لو سمحتى يا دادة توضبى الاوضه لحد ماترجع مايسه القصر.
أم أيمن :ماتقلقش يابنى من عينيا الاتنين.
جاسم:ربنا يخليكى يارب عن إذنك بقى علشان هارجع المستشفى.
أم أيمن بدعاء:فى حفظ الله يابنى ربنا يهدى سركم.

بعد ماجاسم طلع من السجن شريف إتصل على داليا من لندن.وداليا اول ما شافت رقمه ظهرت على شفايفها ابتسامه شماته ظنا منها ان خطتها نجحت فتحت فونها وردت عليه على طول.

داليا:أيوة يا شريف ها طمنى برد قلبى ها طلقها ولالسه؟
شريف بضيق :خطتك فشلت ياداليا وبدل ماجاسم يطلقها عرف أنها كانت لعبه منا وقلب عليا وعليكى وهى جات على دماغنا إحنا الإتنين.
داليا بتحذير:اوعى تكون فتنت عليا.
شريف بتريقه:وهو أنتى كنتى عاوزنى أعمل ها ده كان هايموتنى لو ماتكلمتش.
داليا بحده:غبى وهاتفضل طول عمرك غبى.
شريف:أهو اللى حصل بقى.

داليا بعصبيه مفرطه:اقفل يا شريف لأن عفاريت الدنيا بتتنطط قدامى.
شريف:طب ادينى حتى أسلم على عمى قبل ماارجع الزنزانه تانى.
داليا بحدة:مش دلوقتى .سلام ......وراحت رزعه التليفون فى وش شريف.
شريف بوعيد:بقى كده ياداليا ماشى بكره هاتعرفى مين هو شريف .

فى لندن فى شقه فاخرة دخل محمود بعد يوم طويل من الشغل أو ممكن نقول عليه يوم طويل من البيزنس المشبوه شاف بنته بتكلم حد وبعدين قفلت الفون .
محمود باستفهام :مين اللى كنتى بتكلميه ياداليا.
داليا:ده شريف يابابى.
محمود باستغراب:شريف؟ اشمعنى انتى مش كنتى قلتى انه محبوس على ذمه قضيه الطيارة ؟
داليا بارتباك :اه يابابى بس هو كان بيطمن عليا وصلت لندن ولالسه وبيسلم عليك.

محمود: لا والله فيه الخير .... طيب ياحبيبه بابى أنا راجع تعبان وعاوز أنام عاوزة حاجه منى.
داليا بحزن مصطنع :هاتسيبنى وتنام من دلوقتى يابابى.
محمود:ماهو أنا بشتغل علشان خاطرك يا عيون بابى .
داليا عقدت حاجبها واتكلمت بزهق:أيوة يابابى بس أنا هنا حسه أنى محبوسة.
محمود بضيق:لحقتى تقولى محبوسة ده انتى لسه وصله لندن يدوبك من يومين وعلى العموم ياستى لندن فيها ديسكو ورقص اطلعى ومتعى نفسك وارقصى واعملى كل اللى نفسك فيه.

داليا باست أبوها من خده بدلع :حبيبى يابابى بس سؤال أخير.
محمود اتنرفز على بنته:اخلصى ياداليا أنا راجع هلكان وعاوز أنام.
داليا بمكر افعى:أحنا كده خلاص.
محمود بعدم فهم:مش فاهم يعنى ايه خلاص .
داليا:أقصد يعنى بالنسبه لجاسم هانقفل الباب من ناحيته وكل حاجه تضيع علينا.
محمود ضيق عينه واتكلم بفحيح افعى:مين قالك كده أنا هارجع أنا وانتى مصر وهانلعبه كويس بس لازم أخلص الكام الحاجه اللى هنا الأول وبعدين لما نرجع يبقى ربنا يعدلها.
داليا:أوك يابابى اللى تشوفه عن إذنك بقى ألحق الديسكو سلام.
محمود:ربنا يهديك ياداليا لأحسن أنتى مش بيجى منك غير وجع الدماغ.

ونرجع تانى لجاسم اللى طلع من القصر وقرر يرجع تانى المستشفى لأنه كان مصر يشوف مراته .ركب عربيته وراح المستشفى ووصل لحد الأوضة اللى كانت فيها مايسه خبط بالراحة وندى اذنت للطارق بالدخول.
ندى:أدخل.

جاسم دخل وهو باصص لمايسه بحزن وقلبه اللى وجعه عليها.شافها قاعدة على السرير وباصه للسقف وساكته وهو استغرب حاله مراته قعد جنبها بس للأسف حاله مايسه كانت تصعب على الكافر جه يمسك ايدها لكنها بعدت ايدة عنها وبصت له بعتاب ودموعها بس هى اللى كانت بتتكلم ودة زود الالم فى قلبه قرب منها وباس جيبنها وهى لسه على حالتها ساكته ورافضه اى كلام

جاسم ملس بايدة على شعرها واتكلم بحزن :سامحينى يامايسه أنا السبب ياحبيبتى فى اللى أنتى فيه دة كان لازم مصدقش شريف الكلب دة وانك اشرف واحدة عرفتها فى حياتى ياريتنى أقدر اخفف ألمك وحزنك بسبب غيرتى كنتى هاتموتى بسببى .
ندى:معلش ياجاسم هى أكيد هاتسامحك بس انت اصبر عليها.

جاسم بص لأخته وقال بتريقه :تسامحنى على إيه ولا ايه ياندى هاتسامحنى على شكى فيها وانى سيبتها لوحدها ومافكرتش حتى انى اطمن عليها غير لما انتى قلتى انك بتخبطى عليها ومش بترد ولولا انى فتحت الباب كانت زمانها ماتت وضاعت منى للابد انا عمرى ماهاسمح نفسى ابدا ..... بدأ جاسم يعيط كتير وصوت شهقاته بتعلى وكمل : ياترى هتسامحنى ولالا

ندى طبطبت على كتف اخوها:جاسم أرجوك هون عن نفسك اى راجل غيرك كان هايكون تصرفه اكتر من كدة اهدى واطمن هى هاتبقى كويسه .

جاسم:مش بايدى ياندى مش بايدى.أنا بحبها أوى وبغير عليها موت.
جاسم وهو بيتكلم مع أخته تليفونها رن وكان المتصل ابو مايسه.ارتبكت ومعرفتش تعمل ايه
ندى :ده عمى طه تلاقيه بيرن بيسال عن مايسه ومش عارفه أرد عليه ولالا.
جاسم: طب ردى عليه .

ندى باستغراب من كلام اخوها :نعم أرد عليه ؟ ارد عليه اقوله ايه بنتك فى المستشفى لالا ياجاسم لاحسن يظن انك عملت فيها حاجه .
جاسم بعد تفكير طويل:طب والحل ايه
ندى:معرفش بقى ياجاسم......سكتت شوية وبعدين اتكلمت : استنى انا جتلى فكرة.
جاسم:إيه هى؟

ندى:هاقول له أنك سافرت أنت ومايسه تقضوا شهر العسل بره لمده أسبوع او اسبوعين لأنه بالتأكيد عاوز يزور بنته بعد جوزاها ومش هاينفع يزورها وهى بالحاله اللى عليها دى لإنه ساعتها هايعرف أن فى حاجه مش مظبوطه حصلت.
جاسم:اللى يريحك قوليه وأنا هافضل قاعد جنبها على ماتخلصى كلام.
ندى أخدت تليفونها وطلعت بره الاوضه اللى فيها مايسه وفتحته وردت.
ندى:إزيك ياعمى.

طه:الله يسلمك ياندى يابنتى أنا عمال ارن على تليفون مايسه بيدينى مغلق أو خارج التغطيه.
ندى:معلش ياعمى أصل جاسم صحى بدرى وأخد مايسه وسافروا برة يقضوا شهر العسل واحتمال يقعدوا أسبوع او اتنين.
طه:سافروا بالسرعه دى طب كانت تقولى على الأقل أبقى عارف.
ندى:معلش ياعمى أصل بابا حجز من امبارح تذاكرتين له ولمايسه وجاسم لما صحى الصبح فرح واخد مراته يقضوا شهر العسل المهم ياعمى ماتقلقش هى كويسه.
طه:طب والنبى يابنتى لما تتصل بيكم أبقى بلغيها سلامى.
ندى:حاضر أن شاء الله.

طه قفل تليفونه بس حس بانقباض قلبه هو مش عارف ايه السبب لكنه ماكنتش مطمن وبالرغم ان كلام ندى طمنه لكن احساسه كانت حاجه تانيه خالص شافته مراته واستغربت سكوت جوزها راحت له وطبطبت عليه.

فوزيه:مالك يا طه.فى ايه ؟
طه:مش عارف يافوزيه قلبى مقبوض وخايف مش عارف ليه.
فوزيه:كنت بتكلم مين.
طه:كنت بكلم ندى لأن تليفون بنتك مقفول .
فوزيه:طب ليه مايسه مردتش من تليفون جاسم؟

طه :ندى قالتلى أن جاسم اخد بنتك بدرى وسافروا برة يقضوا شهر العسل ويمكن القعدة تعجبهم ويفضلوا أسبوع أو أتنين.
فوزيه:طب ماهو ده الطبيعى يا طه واحد مع مراته بنتك كبرت يا طه معدتش صغيرة.
طه:بس كان الواجب يبلغونا أنهم مسافرين مش يمشوا كدة من غير ما نعرف عنهم حاجه.
فوزيه بضحك:أطلب من ربنا إنهم يكونوا سعداء فى حياتهم.
طه بأمل :ربنا يسعدهم يافوزيه .

جاسم كان لسه قاعد جنب مايسه حاول انه يكلمها جه يقرب منها راحت زقاة وصرخت فى وشه واتكلمت بحدة .
مايسه بغضب : من فضلك ابعد عنى .
جاسم بحزن وحب يكلمها لكنها صرخت تانى وكملت بنفس الحدة .
مايسه : اطلع برة ياجاسم مش عاوزاك ومش عاوزة اسمع منك اى كلام .
جاسم : مايسه ارجوكى اسمعينى .
مايسه بغضب وعتاب: افهم بقولك مش قابله منك اى كلام من فضلك اطلع برة لو لسه عندك اى ذرة حب اواهتمام ليا سيبنى فى حالى.
جاسم بحزن : ماشى يامايسه على كيفك .

جاسم طلع من الاوضه وسند براسه على الباب وغمض عينه بحزن والم كانت ندى خلصت كلام مع حماها وشافت اخوها واقف برة الاوضه اللى فيها مايسه وحزنت علشانه حس بوجودها ففتح عينه وبصلها بدموع واتنهد بحرقه .

جاسم:ها ياندى بلغتيهم باللى قلتى عليه؟
ندى:أيوة ياجاسم حصل ..... شويه والتليفون رن من تانى وكان هانى المتصل بعدت عن اخوها وردت عليه.
هانى:صباح الهنا والفل لحبيبه قلبى.
ندى: صباح النور إزيك ياهانى عامل إيه وأخبار رحلاتك إيه؟
هانى:تمام الحمد لله ادينى من بلد لبلد بس ماقولكيش على بنات برة ياندى مزز يابنتى.

ندى بغيظ وغيرة:بقى كده ماشى ياهانى اتفضل روح يلا للمزز بتوعك يمكن ينفعوك.
هانى بضحك:أنتى بتغيرى يابطه أوعى تزعلى أبدأ ياحبيبتى دول مزز صناعى المهم أنتى الأصلى ياحبى.
ندى بدلع:بكااااااش وبتاكل بعقلى حلاوة صح.
هانى:بكاش بكاش بس برضه بموت فيكى .
ندى بضحك خطفت قلب هانى:هههههههه ثبتنى أنت صح.

هانى بضحك:الصراحه آه إنما قوليلى آمال جاسم ومايسه فين أنا عمال ارن علي تليفونتهم محدش بيرد.
ندى بارتباك:أصلهم. ..أصلهم بيقضوا شهر العسل برة.
هانى بمكر: عقبالنا ياقمر.
ندى:يارب ياهانى يارب.
هانى بضحك :وانتى ماصدقتى هههههههههه.
ندى بزعل:تصدق أنك رخم طب أقفل بقى.

هانى بهيام:ندى .
ندى:نعم.
هانى:بحبك.
ندى :وأنا كمان ....يلا روح لرحلاتك علشان ماتتعطلش.
هانى:حاضر ياحبى.

ندى قفلت مع هانى ورجعت لاخوها اللى كان قاعد وحاطط ايدة على وشه والهم مالى قلبه قعدت جنبه وحاولت تخفف عنه وطبطبت على كتفه وهو رفع وشه لها واتنهد بحزن على الحل اللى وصل له ووصل مراته كمان له لانه حس انها صعب انها تسامحه بسهوله .

جاسم بحزن : رافضنى ياندى رافضنى ورافضه اى كلام منى ...... وعيط بحرقه .
ندى : معلش ياجاسم انا قلتلك انك لازم تصبر عليها شويه صدقنى مايسه مافيش اطيب من قلبها بكرة تسامحك وتبقوا انتو الاتنين احلى زوجين .
جاسم بأمل : اتمنى ان دة يحصل فعلا .

بعد يومين مايسه بدأت تهدى وبدات كمان تكلم حماها وندى بس كانت بتتجنب جاسم او حتى تلمحه اوتكلمه كانت زعلانه منه بسبب شكه فيها.

محمد:عامله ايه دلوقتى يابنتى .
مايسه بحزن: انا الحمد لله احسن ياعمى بس عندى رجاء من حضرتك.
محمد : قولى يابنتى وانا مش هتاخر عليكى .

مايسه برجاء : ابوس إيدك ياعمى أنا عاوزة اتطلق.معنديش اى استعداد انى اكمل مع ابنك
محمد بصدمه :إيه الكلام الغريب اللى بتقوليه ده يابنتى ماينفعش طبعا.
مايسه عيطت كتير بحرقه والم :أرجوك ياعمى علشان خاطرى لو بتعتبرنى زى ندى طلقنى من جاسم انا مقدرش اتخيل انى ممكن افضل معاه بعد شكه فيا وبعد ماطعنى فى شرفى وهددنى انه هايعذبنى.

جاسم دخل على صوتها واتكلم وبحده:وأنا آسف مش ها اطلقك أنا ماكنتش بتجوزك علشان اطلقك فاهمه ولالا.
مايسه استخبت فى ظهر محمد وانكمشت على نفسها بخوف.وهو بص لابنه واتكلم بتحذير.
محمد بحده:مين سمحلك بالدخول هنا اصلا أطلع برة ياجاسم أطلع برة وماشوفش وشك.
جاسم بص لمايسه بغيظ وخرج ورزع الباب بعنف ومحمد طبطب عليها ومسح دموعها.
مايسه برجاء ودموع:أرجوك ياعمى طلقني منه أبوس إيدك.

محمد:اسمعينى يابنتى مافيش حاجه عندنا اسمها طلاق فكرة الطلاق دى أصلا فكرة مرفوضة شكلا وموضوعا لعده أسباب.
مايسه:إيه هى.
محمد:أنك لسه متجوزة والناس لسانها مابترحمش وساعتها أول حاجه هايقولوها أن جوزك اكتشف أنك مش تمام او ان مشيك بطال وحتى بلدكم الناس اللى فيها مش هاتسكت ثانيا وده الأهم أنى عاوز اربى جاسم من أول وجديد علشان مايرجعش يشك فيكى بعد كدة .
مايسه باستفهام :ازاى؟

محمد اتكلم بمنتهى الثقه:هاترجعى معنا القصر وتلبسى أحسن لبس وتعملى كل اللى نفسك فيه وتبقى قدامة ومش طايلك وأنا وندى هانساعدك فى ده بس ارجوكى يابنتى بلاش كلمه طلاق اتفقنا.
مايسه:حاضر ياعمى ربنا يسهل.
محمد:كويس أوى يلا ياندى لبسيها واجهزوا علشان نرجع للقصر.

ندى:حاضر يابابا يلا ياحبيبتى البسى علشان نسيب المستشفى وقرفها.
محمد وجاسم خلصوا إجراءات خروج مايسه من المستشفى و ركب العربيه هو وابوة قدام وندى ومايسه ورا وهو عينه مانزلتش من عليها وهى اتجاهلته تماما لحد ماوصلوا القصر وندى أخدتها اوضتها علشان ترتاح .

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة