قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل السادس والعشرون

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جم

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل السادس والعشرون

مهاب و غرام بيتخانقوا ..و مراد كان واقف من برا و سامعهم..
مراد حِلمهُ قدّامه بيتحوّل لكابوس مُخيف زى الوَحش .. عايز يوقفله بس خايف
إتردد يدخل عليهم .. بس هيدخل يقول ايه .. ايه اللى ممكن يتقال او يتعمل هنا ؟ مفييش .. هو شايف نفسه حِلم حلم مش قده
مراد لنفسه: عالاقل احاول و لو محاوله واحده
إتراجع: مش هينفع و لو حتى ينفع يبقا مش دلوقت ..

قطع محاولاته مع نفسه صوت أبوها اللى رنّ زى الرصاص جواه
مهاب بعنف: ده وسخ .. عارف إنه هيترفض و لو دخل بيتى هرميه برا .. قام لفّ و دار عليكى .. ماهو كان لازم يعمل كده .. معاكى او مع غيرك .. ماهو مين اللى ممكن يشبك نفسه مع واحد زي ده؟
غرام بعنف: ماله واحد زى ده؟ محترم و ناجح جدا ف شغله و الكل يشهدله
مهاب بنفس العنف: شغله لنفسه .. اخلاقه هى اللى ليكى و لولادك
غرام: مالها أخلاقه؟

مهاب: و الله؟ اقولك مالها؟ ماشى معنديش مانع .. سادى .. زانى .. عاهر .. بتاع كباريهات ..
ماضى وسخ هيجيب ايه غير مستقبل اوسخ .. اوعى تفتكرى إنك تقدرى تفصلى اى بنى ادم عن ماضيه و تشكّليه من تانى .. مينفعش
لإن ببساطه مرحلة الطفوله و الشباب هى اللى بتشكّله .. و على ما اعتقد انتى عارفه مرحلته دى عاشها ازاى و فيين .. الماضى هو اللى بيعمل الحاضر و ينوّر المستقبل..

تقدرى بقا تقوليلى ماضى مُشرِّف زى ده شكل المستقبل منه هيبقا ايه ؟
غرام إتخنقت بالعياط لإن كل محاولاتها بتتقفّل ف وشها من قبل حتى ما تبتديها
لسه هتتكلم أبوها سبقها: ابسط حاجه فين أبوه ؟ عمامه ؟ خواله ؟ ليه لوحده ؟ اييه زرع شيطانى ؟ و لا جاى من واحده شمال جابته من كل راجل شويه ؟ هو فى اب بيرمى لحمه إلا اذا كان ...

هنا مراد غمّض عينيه بعنف .. اخد نَفس طويل كتمه جواه .. كأنه زى اللى مجروح بجرح بينزف و بيكتم نَفسه يكبس الوجع
لحد هنا و مقدرش يقف تانى .. معندوش استعداد يسمع حرف زياده ..
حتى محاولات قلبه الهشّه لعقله إنه يعمل و لو محاوله إتحطّمت مع الكام كلمه الاخرنيين دول
اخد بعضه و مشى لمجرد إنه مش قد مواجهه هيطلع منها خسران الباقى من كرامته .. معندوش استعداد لأسئله هو نفسه معندوش لها اجابات
مشى بقهره بس من جواه حته مقدّره موقف أبوها .. هو اب و عايز يتطمن على بنته .. بيمارس حقه .. حقه يعرف كل حاجه عن البنى ادم اللى هيدخّله بيته و يبقا جزء من عيلته ..
اذا كان هو نَفسه نِفسه يعرف اى حاجه عن نَفسه و نَسَبُه .. يبقا أبوها مش هيبقا من حقه يعرف؟

مشى و صدى اصوات كتيره بتتردد ف ودانه .. صوت صاحب المدرسه اللى ف يوم اتخانق معاه و عايره إنه مالهوش اب .. و صوت زميل الشغل اللى اختلف معاه و كان ف ضهره أبوه و بردوا عايروه إنه غيران إنه مالهوش اب .. و صوت و صوت و صوت و الف صوت و اخرهم صوت مهاب اللى كان زى طَلق النار بيتردد:
فين أبوه؟ ليه لوحده؟

مراد اخد بعضه و رجع اوضته بجمود ..اخد موبايله و مفاتيحه و خرج .. رنّ على مصطفى اللى كان تحت بيخلّص اجراءات خروجه
مصطفى: اصبر انا تحت و
مراد بجمود: انا اخدت عربيتك من قدام الباب .. ابقى روّح انت .. و متقولش حاجه لغرام .. خاااالص .. فااهم
مصطفى بذهول: نعمم ؟ يابنى
قطع كلمته اما لاحظ إنه قفل
نفخ بضيق: هو اتخانق معاها و لا ايه؟ يا ابن المجنونه .. هطلعلها احسن يكون عكّ الدنيا
مصطفى خلّص و طلع بس ملقهاش .. الاوضه فاضيه بس حاجتها موجوده .. خرج يدوّر و هنا سمع صوتهم

مهاب بعنف: ظروفه لنفسه مش لحد .. تخصّه هو متخصنيش .. مش على اخر الزمن هناسب اوساخ و تربيه شوارع
مصطفى دخل هنا بهجوم: و الله الاوساخ و تربيه الشوارع دول محترمين عنك .. كفايه إنهم لا بيتهجّموا زى البلطجيه و لا لسانهم زِفر
مهاب لفّ وشه ناحية الصوت و بصّ لمصطفى من فوق لتحت .. افتكره مراد .. بيحاول يحقق فيه وهنا غرام فهمته و لحقت الموقف
غرام و هى بتخرّج مصطفى لبرا: امشى يا مصطفى .. ارجوك امشى دلوقت .. و انا هفهّمك بعدين .. بس امشى و اوعى تقول لمراد حاجه
مهاب بتريقه: و ده مين بقا ده ان شاء الله ده كمان ؟ لمامة الشوارع اللى جاى منها و لا اتلموا على بعض ف الكباريهات
غرام: امشى يا مصطفى
مصطفى بغصب: اذا كان على الكباريهات كفايه إنه زى ما قولت عيل.. عيل و بيعيش سنه.. مش شايب و عايش ف دور المراهق و بيتنطط من رقاصه للتانيه و يلمّوه من كل كباريه شويه..
مهاب هجم عليه بعنف و ضربه ف وشه و لسه هيمسكه غرام وقفت بينهم و فصلتهم و زقّت مصطفى لبرا
غرام بدموع: ارجوك امشى دلوقت،الحق مراد قبل ما يجى
مصطفى بصّ لأبوها بقرف و رجع بصّلها: مراد مشى .. متقلقيش هو مشى .. و معتقدش هيرجع
سابها و مشى و هى إتنهدّت براحه اعتقادا منها إنه محضرش الموقف
مهاب بعنف: ف ستين داهيه .. و بلّغ صاحبك إنه لو قرّب من بنتى مش هرحمه

مصطفى مشى بخنقه و أبوها شدّها بعنف و اخدها و روّحوا

مراد خرج من المستشفى زى التايه .. مرّ ب ازمات كتير ف حياته بس اول ازمه تحسسه بالعجز .. حاسس إنه متكتف .. يمكن عشان مش عارف ياخد خطوه ..
او يمكن عشان اول مره ينسحب من غير مواجهه او حتى محاوله .. او يمكن عشان بنى احلام كتير على اساس هشّه .. اساس واحد بس و هو فين أبوه ؟! ليه سابه ؟ ايه السبب المنطقى للى حصله زمان .. حادثته ..

اول مره يحس بالوحده بجد اما دوّر على حد و ملقاش .. او معرفش مين ممكن يهوّن عليه ..
مره واحده إبتسم من بين قهرته و طلّع موبايله .. واحده بس اللى إتمناها جنبه ف وقت زى ده و مش عارف ليه
مراد بوجع: حبيبتى
همسه بلهفه: مراااد ؟! مراد حبيبى ازيك
مراد سكت كتير .. مش قادر يتكلم .. بس عايزها .. محتاجها
همسه حسّت ب سكوته: مالك يا حبيبى؟ ليه كل القهره دى؟
مراد إبتسم: حاسّه بيا يعنى؟

همسه: طبعاا .. انا قولتلك انت زى ليليان عندى .. يعنى لازم احسّ بيك .. يلا قولّى كنت فين اليومين اللى فاتوا ؟
مراد بتتويه: انتى عارفه طبيعة شغلى
همسه: ماهو ليليان قالتلى كده بردوا بس انا مقتنعتش .. قلبى مقبوض يا مراد من كام يوم و مش عارفه من ايه ؟
مراد إبتسم بعيون مدمّعه و هى حسّت إنه فيه حاجه
همسه إبتسمت: لو مش عايز تقول براحتك .. بس هعرف بردوا
مراد ضحك و إتنهد: بقالى تلات اسابيع ف المستشفى .. تقريبا كنت ميت و رجعت تانى
همسه بتلقائيه حطّت إيديها على قلبها: حبيبى .. من ايه؟ و ازاى متقولناش حاجه زى دى؟

مراد: كل حاجه جات بسرعه .. كنت ف شغل هنا و حصل قلق و إتصابت و بعدها دخلت المستشفى و بس .. لسه خارج اهو
همسه إبتدت تعيّط بصمت و هو حسّ بيها: على فكره انا قولت إنى كويس .. و بردوا قولت إنى خرجت .. اهو انا مبحبش اقول لحد عشان كده
همسه بدموع: بتقولى إنك كنت تعبان و كنت ف المستشفى و بتقولى كنت ميت و عايزنى اعمل ايه ؟
مراد كان عايز يقرا احساسها ناحيته: متقلقيش .. لو جرالى حاجه من الصبح .. انا موّصى مصطفى و معرّفه كل حاجه و هو
همسه قاطعته بعنف: بعد الشر يا غبى ايه اللى بتقوله ده؟ انت فاكر إنى زعلانه عشان مساعدتك و بعدك مش هلاقى حد جنبى .. انت بجد فاكر كده ؟
مراد إبتسم: امال؟

همسه بغيظ: مش هرد عليك
مراد سكت و هى بحنيه: بس بردوا مش ده اللى مزعّلك .. فيك ايه؟
مراد بضيق إبتدى يحكيلها اللى حصل مع غرام .. من قبل حتى ما يدخل المستشفى .. من يوم ما نزل و عيد ميلادها و حادثه المتحف و كانت معاه و قعدتهم ف المستشفى
همسه بهدوء: غلطان يا مراد .. انت كده خذلتها .. مش ده اللى هى كانت مستنياه منك
مراد بضيق: امال كانت مستنيه ايه؟ ان أبوها هياخدنى بالحضن و يقولى خد بنتى اهى اتفضل؟
همسه: اه بس ع الاقل كانت مستنيه منك و لو محاوله واحده
مراد: محاوله محكوم عليها بالفشل؟

همسه: بس كانت هتثبتلها إنك حبيتها بجد .. حتى لو هتسيبوا بعض .. كانت هتعرّفها إنك عندك استعداد تعمل و تستحمل اى حاجه عشانها
مراد سكت بضيق لإنه عارف ان كلامها اصح من إنه يترد عليه .. هو خذلها بس كان لازم يمشى
همسه: انت عارف ايه اكتر حاجه ممكن توجعنا؟ ممكن توجع اى حد عموما؟ إنه يحسّ إنه رخيص .. ارخص حتى من محاوله .. رخيص لدرجة إنه يهون بسرعه ع اللى قدامه .. هى بقا هانت عليك تسيبها ف موقف زى ده و تمشى؟

مراد بيسمعها و ساكت تماما لإنه عارف إنه اتصرف غلط و هى سكتت شويه عشان متجرحوهش اكتر
همسه بحُب: عارف يا مراد .. من الغباء إنك تتهاون ف خسارة الحاجه اللى متتعوّضش .. الحاجه اللى مش هتعرف تعيش مع خسارتها
السؤال هنا بقا .. هى ممكن تتعوّض؟ يعنى هتعرف تحطّ حد مكانها؟
مراد بوجع: هو انا كنت عرفت اعوّض غيرها عشان اعوّضها؟ شكلى مكتوب عليا ابقا مفارِق
همسه إبتسمت: براحه على نفسك .. انت بس دلوقت مخنوق من اللى سمعته .. كلام أبوها كان عامل زى ميّة النار اللى إتحدفت بعنف على جرح كان اصلا متقفلش .. اما تهدى انا واثقه إنك هتتراجع و تعمل عشانها اللى اكتر من كده .. المهم متاخدش قرارات دلوقت.

مراد إبتسم: اهو انا عرفت ليه قلبى خدنى لعندك دلوقت و كلمتك
همسه ضحكت: مممم يعنى عايز حد يديك على دماغك و يرجّعك
مراد إبتسم: المهم ادعيلى .. ادعيلى اوى
همسه بحُب: قلبى من ساعه ما إتقبض لقيته دعالك و الله لوحده .. زى ما يكون كنت حاسّه إنك محتاج ده و مش عارفه ليه .. و دلوقت عرفت ليه
مراد: عموما انا فتحت موبايلى .. لو إحتاجتى اى حاجه او لولى كلمينى على طول .. انا يومين هنا و راجع روسيا تانى
همسه: ياارب
مراد قفل معاها .. حسّ إنه إرتاح شويه بكلامها .. بس بردوا جواه مقبوض .. حاسس إنه داخل على عاصفه
كلّم مصطفى و إبتدوا يدوّروا على رحاب ..

غرام روّحت مع أبوها بعد ما اخدها بغضب من المستشفى و شبه مجرجرها وراه و هى ماشيه معاه زى التايهه و عماله تتلفّت وراها بقلق ..بتخمّن موقف مراد .. ياترى سمعهم و لاء ..

حته جواها بتتمنى لو كان سمعهم و إتدخّل حتى لو هيتخانقوا هو و أبوها .. و حته تانيه بتحمِد ربنا إنه محصلش صدام بينهم ع الاقل لحد ما أبوها يهدى و يكونوا رتبوا خطواتهم ..
مهاب اخدها على بيت خالها ..وصل و فتح و نزل و دخل و جرجرها وراه .. دخلوا و اول ما قفل زقّها بعنف وقعت
مهاب بغضب: انتى ايه اللى قعّدك ف المستشفى؟ اكتر من عشرين يوم و انتى متزفّته هناك ليه ؟
غرام وقفت بتحدّى: اولا انا كنت تعبانه .. و لا اللى نقلك الاخبار مقلكش إنى كمان إتعوّرت ؟ و لا قالك بس انت كالعاده مهتمتش؟
مهاب بغضب: انتى ليكى عين تبجّحى؟

غرام: انا معملتش حاجه غلط تكسر عينى
مهاب بعنف: و اما تبقى ف حضن راجل غريب .. و ف سريره .. و لوحدكوا و المستشفى كلها بتجيب ف سيرتكوا ده يبقا ايييه؟
امها نزلت من فوق على صوتهم: اييه اللى انت بتقوله ده ؟ انت اتجننت؟
مهاب بغضب: بقول اللى حصل من تربيتك الكويسه .. تربيه مَره بصحيح .. و لا هو ابن اخوكى مقالكيش؟
مواركيش صورها مع ال*** التانى و هى بتوسّخ إسمى ف حضنه
أمها: و لا حرف زياده .. انا بنتى متربيه احسن تربيه .. و اما انت مش عجباك تربيه المَره مربتهاش انت لييه ؟ فين دورك ك أب ؟

غرام قامت بغضب: ااه بقا قول كده .. ان الحكايه فيها زفت سيف .. اللى داير ورايا ف كل حته .. معرفش يجيبنى بالراحه و لقى غيره عمل اللى معرفش يعمله قام إتحدف عليك و زقّك انت تتكلم و استخبى وراك
مهاب قرّب بعنف و امها وقفت فصلت بينهم: ده انتى بجحه بجد بقا .. و ايه بقا اللى عمله الذباله بتاعك؟ إنه رخّصك؟
ماهو عنده حق .. لقاكى رخيصه ف خدك ببلاش
غرام بغضب: انا عمرى ما كنت رخيصه .. و يوم ما ارخص هتبقا انت اللى رخّصتنى مش غيرك .. امتى كنت معايا و لا جنبى؟ ده انا الناس بتحسبنى يتيمه .. انا اصلا بعتبر نفسى يتيمه.

مهاب بغضب قرّب منها و خطفها من ورا أمها بعنف و شدّها من شعرها: انتى عارفه انا لما بعرف واحده و ترخّص نفسها زيك كده و الاقيها سهله .. عارفه اول حاجه بعملها معاها ايه؟ بحطّها ف اول سله ذباله تقابلنى بعد ما اخلّص معاها .. و اركنها .. و يوم ما بفكّر اروحلها مبعوزهاش ف اكتر من ليله و ارجع ارميها ف الذباله.

غرام قلبها إتقبض قوى و صوتها إترعش: ده واحد زيك اللى يعمل كده .. مش مراد ابدا .. فاااهم
مهاب بتحدى: و يوم ما هيقرّب منك انا همحيه فااهمه

أبوها مشى و هى قعدت ع الارض بقهره .. مش عارفه مقهوره من مين و لا من ايه بالظبط ..
من أبوها و لا من كلامه اللى خايفه يطلع صح .. لالا مراد راجل .. مش هيتخلّى عنها .. هو وعدها و هى وثقت فيه .. صحيح مش هيقبلوه بسهوله بس هو مش هيتخلى مش هيبيعها
أمها قرّبت منها بقلق و بصّتلها قوى: هو ايه اللى حصل بينك و بينه يا غرام ؟

مصطفى كلّم مراد و إتقابلوا
مراد بقلق: يعنى ايه؟ الارض إنشقّت و بلعتها؟
مصطفى بضيق: مالهاش اثر .. تقريبا مسيبناش مكان ممكن تكون موجوده فيه إلا و دوّرنا عليها فيه و بردوا مالهاش اثر
مراد: حكايه ان ابن زفت عمها ده كان هيتجوزها دى تقلق
مصطفى: و ليه متكونش تطمن ؟ يمكن ده اللى خلاها تسيبهم و تمشى .. مش موافقه مثلا و معرفتش تقنعهم ف مشيت .. و ده معناه إنها كويسه محصلهاش حاجه بس بِعدت لمجرد إنها مش عايزه الجوازه
مراد: طب و العمل؟

مصطفى: سافر انت عشان شغلك .. و انا اما اوصل لحاجه عنها هكلّمك ... مع إنى مش عارف وقتها هنعمل ايه بالذات لو طلع الحوار كده ؟
مراد بضيق: نوصلها بس بعدها يحلّها ربنا
مصطفى سكت شويه: هو انت عملت ايه مع غرام؟
مراد سكت كتير .. من كلامه و سؤاله فهم إنه تقريبا سمع اللى دار بينها و بين أبوها .. و مصطفى كمان من حاله مراد فهم هو كمان إنه سمعهم
مراد إتنهّد: معرفش بس متكلمناش
مصطفى بضيق: طب ليه بس؟ ذنبها ايه؟
مراد: مش كل ما هتكلم مع حد يقولى ذنبها ايه .. و انا ذنبى ايه ؟ ذنبى ايه إنى ماليش اهل ؟ ماليش حد
مصطفى: بس هى شارياك .. انت مشوفتهاش كانت واقفه لأبوها ازاى عشانك
مراد بوجع: و بردوا راحت قالتله على كل اللى قولتهولها.

مصطفى سكت شويه: طب ليه مسمعتهاش؟ ليه مدتهاش فرصه تتكلم؟ تدافع عن نفسها
مراد سكت و دوّر وشه و مصطفى هزّ راسه بضيق و شويه و مشيوا

غرام أبوها مشى و هى أمها قرّبت منها بقلق و بصّتلها قوى: هو ايه اللى حصل بينك و بينه يا غرام ؟
غرام بصّتلها قوى: انت بجد بتسألى؟ مصدّقه اللى قاله؟
أمها بقلق: و الله مش مهم اللى قاله .. المهم اللى هتقوليه .. ايه اللى حصل خلّى أبوكى إتعفرت كده؟
غرام بغضب: و الله شوفى ابن اخوكى راح قاله ايه؟
أمها: ماهو سيف مش هيروح من الباب للطاق كده يقول كلام ف الهوا .. حصل ايه و لو بسيط و هو بنى عليه فيلم ف دماغه و نقله؟
غرام: انا ايش عرّفنى؟ و هو انا شوفته اصلا؟
أمها: يعنى مرحلكوش المستشفى؟ مش يمكن راح و مراد قابله ؟ مش يمكن هو اللى قاله مثلا إنكوا
غرام بغضب: قاله ايه؟ قاله إنى رخيصه و سلمته نفسى؟

أمها: جايز
غرام بحده: مستحيل .. مش ممكن مراد يقوله عنى كده .. مستحيل اصلا يجيب سيرتى بحرف واحد من الكلام ده
أمها إنتبهت مره واحده بحده: امال صور ايه اللى أبوكى بيقول عنها؟
غرام سرحت شويه: صور ايه انا معرفش هو كان بيتكلم عن ايه؟
أمها: انتى مسمعتهوش و هو بيقولى سيف موركيش صورهم؟
غرام إتوترت و للحظه افتكرت اما مراد باسها و هى كانت جنبه ع السرير و حضنها
معقول يكون سيف راحلهم مثلا و شافهم و يكون صوّرهم؟ و لا كان يقصد صور اليوم اللى قضوه سوا برا ؟
معقول اخد الصور مثلا من على موبايلها !

غرام عقلها عمال يودى و يجيب و هينفجر من التفكير .. و زاد توترها مراد اللى موقفه لسه بالنسبالها مُبهَم ..
أمها بقلق: لأخر مره هسألك حصل ايه بينكم؟ صارحينى عشان ابقى جنبك للأخر .. متخلنيش اعرف حاجه من برا
غرام بقهره: و الله ما حصل حاجه .. و انا فعلا معرفش ايه حكايه الصور دى اللى اخترعها زفت
أمها: حاضر يا غرام هصدقك و خلينى معاكى للأخر .. بس إثبتيلى
غرام بترقُّب: إثبتلك ايه؟
أمها: إنه شاريكى
غرام: و إثبتلك ازاى بس؟

أمها: يجى يدخل البيت من بابه .. اللى بيحب واحده و باقى عليها و شاريها بجد بيجى لحد عندها مش هى اللى بتروحله
غرام بضيق: بعد اللى حصل من بابا إنهارده ؟
أمها: شالله يكون حصل ايه كده .. لو شاريكى هيفضل شاريكى للأخر .. مهما يحصل .. مش هيبيعك من اول معركه .. ده حتى اول معركه مشتبكش فيها و سابك تواجهى لوحدك و مشى
غرام إتضايقت لإنه فعلا مشى من غير اى رد فعل بس هى لسه عندها امل إنه معرفش اللى حصل: هو مسابنيش .. هو مسمعش حاجه اصلا
أمها: يبقا كويس .. ده معناه إنه لسه ميعرفش ب رد أبوكى عليه .. يبقا المفروض إنه يجى زى ما وعدك و لا هيسيبك ف وش المدفع؟
غرام بصّتلها بقلق و عرفت إنها اختارت الرد الغلط و أمها سكتت و دعيتلها ف سرّها و هى قلقانه.

شاكر بضيق: انت اتجننت؟ و هو انت فاكر اما تروح تفضحها قدام أبوها هيقولك شاطر تعالى بقا اما اجوزهالك انت؟
سيف بخنقه: امال عايزنى اشوفها ف حضنه و اقف اتفرج؟
أبوه بتريقه: و هو انت كده متفرجتش؟
سيف بغضب: ماهو انا كنت هدخل اجيبها من شعرها ...بس كانت هتبجّح و تصغّرنى قدام الحيوان التانى
أبوه بتريقه: و هى كده مبجحتش؟
سيف بمكر: عيب عليك .. هى بتبعبع بس بينها و بين نفسها عارفه إنى كاسر عينها
أمها بعد ما طلعت من عند غرام دخلت بعنف عليهم: و انت كاسر عين بنتى ب ايه يا سيف؟ ايه اللى بنتى عملته و داير على كل حد شويه بالكلام؟
شاكر: و هو انا حد؟

أمها بغضب: اما إبنك يقول ف حق بنتى كلام زى ده بدون وجه حق و انت تساعده بإنك تسكت يبقا عايزنى اقولك ايه ؟
شاكر: طب مش تسمعى هو قال ايه الاول؟ و لا تشوفى اللى المحترمه بنتك عملته؟ و بعدها تتكلمى
سيف فتح موبايله ع الصور و إدهولها و هى قرّبت بحذر و مسكته و إبتدت تقلّب فيه و غصب عنها عنيها دمّعت
غرام كانت برا و سمعاهم و اما الكلام وقف على كده و خمّنت إنه بيورى أمها اللى عنده .. هنا مقدرتش تستنى اكتر من كده ..

غرام دخلت بهجوم: و هو انت بقا سيبت شغلك و إشتغلت مصوراتى و داير ورايا ف كل حته؟ و لا الكلاب بتوعك اللى ممشيهم ورايا هما اللى نقلولك الاخبار؟
أمها بصتلها قوى بعتاب و هى إتوترت للحظات من موقف أمها
شاكر: و هو انتى ليكى عين تتكلمى و لا انتى بقا بجحه على رأى أبوكى؟
سيف بتريقه: مش تشوفى الاول انتى بتدافعى عن ايه و لا انتى عارفه انتى عملتى ايه كويس و مش محتاجه تشوفى؟

مسك الموبايل من أمها و رفعه قدامها و هى بلمحه سريعه قدرت تفهم هو صوّر ايه بالظبط
شدّت الموبايل منه بعنف و حدفته على طول دراعها: و انت مال اهلك؟ مين سمحلك إنك تعمل كده؟ و ب اى صفه واقف قدامى و بتحاسبنى؟ انت فاكر نفسك واصى عليا؟
شاكر: و هو انتى عملتى احترام للواصى عليكى اصلا؟
غرام بثقه: و الله انا محترمه غصب عن اى حد .. و مش ده اللى هيهز ثقتى ف نفسى و لا ثقه حد فيا
سيف: و كنتى بتعملى ايه بقا يا واثقه من نفسك ف حضنه؟
غرام ببرود: شكلك بتحب تسمع كلمة انت مال اهلك كتير

سحبت أمها اللى تقريبا كانت واقفه زى التايهه بينهم بعد ما شافت الصور و عقلها عمال يرسم ميه سيناريو و سيناريو للى ممكن يكون حصل بينهم
غرام اخدت أمها و خرجت و بصّت لسيف بقرف و خرجت هى و أمها و سيف لسه هيندفع وراهم أبوه شدّه من دراعه رجّعه: شششش سيبها بقا عليا
سيف: هتعمل ايه؟ هتروح لأبوها؟
أبوه بمكر: ملكش دعوه بقا .. انت مش عايزاها؟ و حاولت معاها و معرفتش؟ خلاص يبقى سيبنى اتصرف .. و عموما مش أبوها اللى محتاج حد يروحله .. أبوها خلاص عرف اللى فيها و كويس إنه خد الموقف ده .. سيبنى بقا اظبطلك الموضوع
سيف بصّله و إبتسم و أبوه سكت بتفكير

غرام راحت اوضتها و أمها معاها و اول ما دخلوا أمها قفلت الباب بعنف و فجأه بدون مقدمات ضربتها بالقلم على وشها
غرام بصدمه: يا ماما اسمعى
أمها بغضب: اسمع ايه؟ عندك ايه تانى تقوليه؟ انتى فاكره عشان دافعت عنك قدامهم ابقا هبله و بريّل و هتلعبى بعقلى
غرام بمحايله: ماما ارجوكى افهمى .. محصلش حاجه اقسم بالله انا
أمها بعنف: انتى؟ انتى ايه؟ هاتقولى ايه تدافعى بيه عن نفسك المرادى؟ انتى ف اوضته .. ف سريره .. ف حضنه .. و بعد ده كله هتقولى محصلش حاجه؟ عايزه تقوليلى واحده راحت لراجل و زى ده بماضيه ده لحد سريره و الاخر قالها قومى روّحى.

غرام: و الله ما حصل .. ده .. ده
أمها بغضب: ده ايه؟ للدرجه دى يا غرام؟ وصلتى للدرجه دى؟ انتى عارفه انا حسيت ب ايه قدام اخويا؟ عارفه خليتى شكلى عامل ازاى؟ و اتاريه أبوكى جاى مولّع و شايط و هيولّع فينا و ف كل حاجه
غرام: انتى بتدافعى عنه؟ هو من امتى كان اب؟
أمها: بردوا أبوكى .. مهما عمل .. و اما يشوف بنته بالمنظر ده و ف وضع زى دى من حقه حتى يولع فيها
غرام عيطت: ماما سيف عامل كده و عن قصد و انتى عارفه ليه
أمها بجمود: و انتى اللى إديته الفرصه دى .. انتى اللى حطيتى نفسك و حطتينى معاكى ف موقف زى ده
غرام بقلق: و العمل يا ماما؟

أمها بجمود: هى دى فيها عمل؟ مالهاش غير حل واحد و اما اشوف ..
غرام بصتلها بترقُّب و أمها بعنف: لو عايز يثبت إنه بيحبك و باقى عليكى و مكنش بيلعب بيكى يبقا مقدمهوش غير إنه يجى حتى لو هياخد على دماغه .. يجى و يقعد مع أبوكى و خالك حتى لو هيترفض .. بس يجى و ساعتها يحسّن شكلك قدام الكل .. عشان يبقا اسمك جالك لحد عندك و احنا اللى رفضناه .. مش لعب عليكى و خلع زى ماهم فاكرين
غرام بضيق: يا ماما قولتلك مفيش حاجه حصلت
أمها بغضب: ماهو مهما عملتى محدش هيصدقك .. ده مجيّه بردوا مش هيخليهم يصدقوا بس ع الاقل هيعدل الصوره إنه حتى لو لعب عليكى ف هو شاريكى .. ده لو انتى صح و هو بيحبك
غرام بصتلها بقلق و سكتت و أمها خرجت و رزعت الباب وراها.

سكتت شويه و مسكت موبايلها و إترددت .. مش عارفه هتكلّمه تقوله ايه .. ماهى متعرفش موقفه .. بس لازم يتكلموا .. طلبته بقلق
مراد إتردد كتير يرد .. مخنوق من الدنيا بحالها .. و موقف رحاب جاه زاده .. حاسس إنه خذلها اما وعدها هيبقا جنبها .. حاسس إنه خذل أبوها اللى وصاه عليها .. و دلوقت بيخذل غرام لمجرد إنه مش عارف ياخد موقف .. بس هل هو فعلا هيخذلها ؟
مراد اخد نَفس طويل: ايه يا غرام؟

غرام بتحاول تهزر: اول مره تفتح من غير ما تقول مممم نعممم .. شكل الخبطه اثرت جامد
مراد حاول يبتسم و هى حسّت بده و ضحكت: ياريتك ياشيخ إتخبطت من زمان
مراد سكت و هى ملقتش حاجه تانيه تقولها ف سكتت .. كانت مكلماه و ناويه متفتحش حوار خالص .. او ع الاقل اما تتأكد إنه عرف حاجه .. بس من كلمتين اتنين بس منه فهمت اللى فيه .. من نَفسُه بس حسّت بيه
غرام بهدوء: هو انا ليا خاطر عندك يا مراد؟.

مراد إبتسم غصب عنه: بتسألى؟
غرام بحُب: يعنى لو قولتلك حقك عليا هتقبل ده لاجل خاطرى؟
مراد سكت كتير: حق ايه يا غرام؟ و حق مين؟
غرام: مراد انا
مراد: مش عايز اتكلم دلوقت ارجوكى
غرام بهدوء: طب خلاص .. انا بس كنت عايز اقولك إنى جنبك و معاك ف اى وقت و تحت اى ظروف و اى مكان
مراد إتنهّد: ربنا يسهّل .. سلام
غرام قفلت و بدل ما تطمن منه قلقت .. لاء دى قلقت بزياده

مهاب مشى مخنوق من نفسه و من كل حاجه .. كلام بنته بيرن ف دماغه .. هو فعلا قصّر ناحيتها بس ده ابدا مش مبرر للغلط ابداا .. هو ظابط و ممكن يموت ف اى لحظه هل ده معناه إنه لو ميت هتبيع نفسها كده ؟!
فكر يروح لصاحبه .. بس رجع و خلاها للصبح
فعلا إستنى لتانى يوم و اول ما راح على شغله الصبح دخله مكتبه
مهاب بهزار: هتعملّى مقموص هتعملّى مشنوق مخنوق محروق .. إنسى مش هسيبك
مراد إبتسم بهدوء: و هو انت من امتى سيبتنى؟ ده انت عملى الاسود يا جدع
مهاب دخل و مراد كان معاه الفريق بتاعه و شغالين على تربيزه الاجتماعات .. سابهم و قام قعد على حرف المكتب و مهاب قعد على الكرسى اللى جمبه
مهاب: مراد انت مش زعلان صح؟

مراد سكت كتير: لاء
مهاب: مراد انت عارف إنه مكنش قصدى .. كنت مخنوق و محتاجلك تسمعنى اكتر ما تنصحنى .. إتفشّيت فيك و خلاص .. كلمتين طلعوا وقت خنقه
مراد بهدوء و هو بيقلّب ف الورق ف إيده: خلاص يا مهاب محصلش حاجه
مهاب قام و شدّ الورق بهزار من إيده رماه على طول دراعه .. و كل ورقه راحت ف ناحيه: يا جدع انت قولتلك خلاص .. ده انت غتيت قوى
مراد برّق للورق اللى إتبعتر و بصّله و رفع حاجبه: طب و حياه أمك لتميّل تلمّه ورقه ورقه و تجيبه و تلم كل ورقه لوحدها.

مازن من ع التربيزه: احسن .. عشان تبقا تفكر تانى قبل ما تهزر .. ده ما يتهزرش معاه ده غير لما تظبطه ب الريموت
مراد بغيظ: طب و حياه أبوك كلمه زياده لأخليك تلمّه معاه
مهاب بعِند: طب مش لامم .. ورينى هتعمل ايه؟
مراد بعِند: كلمه تانيه و هخليك تلمّه بلسانك
مهاب قام بضحك و رفع إيده بإستسلام: خلاص خلاص

قام لمّ الورق بكوميديا و رجع إدهوله بخوف مصطنع
مراد إبتسم غصب عنه: ناس مبتجيش إلا بالعين الحمرا
مهاب: ماشى يا ابو عين بتقلب انت
مراد سكت كتير و إتنهّد بعتاب من غير ما يبصّله: مكنتش مستنيها منك .. انت بالذات .. و انت عارف اللى فيها و اللى بيا .. شايف جرحى اللى الهوا اما بيعدّى عليه بيفتحه .. انا نصحتك و انا شايف ليليان قدامى مش غرام .. كنت حاسسها حواليا
مهاب إبتسم: لسه فاكرها يا مراد؟ ليه مستحلى وجعك كده؟ ليه على طول بتفكّر نفسك؟

مراد: لإنى ببساطه عايش بيهم و معاهم .. النَفس اللى بتنفسّه و عايش عليه .. و لو راحوا من بالى ف ده معناه إنى مش هعرف إتنفس .. هختنق و اموت .. يبقا افضل فاكرهم و اعيش عليهم و لا اموت؟
مراد سكت و مهاب سكت لإنه عارف الكلام معدش بيجيب .. و لا عمره جاب معاه اصلا
مراد إبتسم: كل يوم و كل لحظه و كل موقف و كل ليله قبل ما انام بتخيلهم .. ليليان بالذات .. اما جيت و كلمتنى عن بنتك .. غصب عنى قلبى ودّانى عندها
تخيلتها بتحكيلى عن مشاكلها و بتحب ده و عايزه ده و بنتكلم زى اب و بنته .. قلبى ودّانى لإحساس كنت هموت عليه و غصب عنى حسيته
مهاب إتنهّد و بصّ وراه لمازن اللى غصب عنه عينيه دمّعت .. و مراد لفّ وشه لمازن و رجع بصّله و إبتسم: اهبل الواد ده مش كده؟ بيتشهون على ايه؟ على وجع القلب؟

مازن قام خرج برا بهدوء و مراد بصّ لمهاب: يلا روح ورا إبنك عقّله .. هااا عقّله يا مهاب
خليه يشوف حياته .. بلاش يفضل كتير ف الدوامه دى .. مُتعبه و اسألنى انا .. اعمل معاه اللى بتحاول تعمله معايا .. ع الاقل اختك انا إتجوزتها و خلّفت منها و عيشت معاها حتى لو فتره صغيره بس ربنا رضانى ..

رضانى قبل ما ياخدها منى .. لكن هو ايه بقا؟ عايش على ذكرى كام سنه مع بنتى و كانوا عيال .. و سابته و سابتنى يبقا خلاص بقا يفوق ..
مهاب حاول يضحك: مش هيجيبه من برا .. مخلص زى استاذه
مراد: ده مش اخلاص ده وجع قلب و الله .. فوّقه قبل ما تخسره زى بنتك .. و الخساره اللى من النوع ده مبتتعوضش .. ضفرهم ما بيتعوضش يا مهاب
مهاب قام يمشى
مراد وقّفه: انت عملت ايه مع عريس بنتك؟

مهاب و هو واقف: و النبى متفكرنيش .. و بعدين هو اصلا خلع لوحده .. الجبان روحت المستشفى اخدتها و رجعتله لقيته خلع ..
مراد هزّ راسه بمعنى مفيش فايده و مهاب بضيق حكاله كل اللى حصل بالتفصيل و اللى سيف عمله و صوّرهم
مراد بصّله بضيق: قوم يا مهاب امشى يلا .. الحق إبنك
مهاب بضيق: يا مراد
مراد بنفاذ صبر: انت خلاص عملت اللى عايزوه .. مشيّت اللى ف دماغك .. يارب بس تكون إرتاحت
مهاب خرج و مراد بضيق: ربنا يهديك يا شيخ
رؤيه إبتسمت: ايه موضوع مازن ده يا ميكس ماله ؟

مراد: عبيط
ضحكوا و هو ضحك غصب عنه معاهم: اه و الله قاعد بيبكى ع الاطلال .. حد بيجرى ورا وجع القلب برجليه؟
رؤيه: انت كنت بتتكلم بجد بقا ؟
مراد: تخيلى؟ هو كان اكبر من ليليان و مراد بست سنين .. ساعه ما اتولدوا كان هو عنده 6 سنين و اما .. اما سابونى كان تقريبا عنده 11 سنه .. كان محاوطها و بيعتبرها ملكيه خاصه .. الحمار كان بيغير عليها منى .. اديها سابته و سابتنى
كريم بإستغراب: عشان كده مالهوش يغوّط ف اللف و الصياعه .. اخره يتنطط شويه ف الكباريه و كاس ف التانى و يرجع
منى: ده عبيط بجد بقا .. حد يضيع عمره على مجرد ذكرى؟

مراد بصّلها قوى و إبتسم غصب عنه ..
كريم بصّلها بغيظ: هو انتى متعرفيش تفرملى ؟ الفرامل على طول بايظ عندك؟
منى بصّتله بعدم فهم و هو هزّ راسه بغيظ و كلهم ضحكوا
مراد ضحك معاهم و بصّلها: تصدقى عبيط فعلا .. عايش على ذكرى واحده سابته ..
منى فهمت و رفعت إيديها بضحك: و ربنا ما اقصدك
مراد ضحك بحُب: لا متقلقيش هو تقريبا كده كل عبيط و عارف نفسه
كلهم ضحكوا و هو ضحك بغُلب

مارد قضّى يوم طويل بيدوّر ف السجلات عن اى اوراق او إثبتات رسميه لعاصم و ممكن يوصل من خلالها ل اى حاجه عن همسه بس مفيش .. عاصم اخفى كل حاجه.. بعلاقاته وقتها قدر يمحى اى اثر لبنى ادم إسمه عاصم إنه كان موجود حتى و مارد مكنش معاه تفاصيل كفايه بيدور بيها..
مراد دخل شقته بضيق .. كل حاجه بتتعقّد .. خد وقت كبير عقبال ما نام بتعب و الصبح صحى على جرس الباب بيرن .. قام فتح
مراد بصّله كتير و شاكر بصّله بجمود: هما كلمتين .. معنديش مانع اقولهم ع الباب يعنى و لا مبيدخلش هنا غير غرام و اللى زيها ؟

مراد هنا تقريبا قدر يفهم .. مردّش بس فتح الباب و ركن على جنب و هو دخل بعجرفه
مراد قفل الباب بهدوء و بصّله: قهوه و لا شاى؟
شاكر بحده: لا شاى و لا زفت .. انا قولت كلمتين مش هتضايف
مراد قعد بهدوء و شاكر بحده: انا مش ههدد و لا جاى ازعق .. انا جاى اقولك حاجه تانيه
مهاب اللى راحلك يجعّر و هبهب بكلمتين ده و لا يعرف حاجه عن بنته .. هو طلّق مراته و هى حتى متعرفش إنها حامل فيها .. خرج من حياتهم و لا يعرف عنهم حاجه .. و لا عمره إتكلّف بحاجه تخصهم ..

انا اللى إتكفلت ب اختى و ببنتها .. سيف إبنى هو اللى مربّى غرام على إيده ..
هو اللى معاها ف كل حاجه من يوم ما اتولدت لحد ما انت جاى و عايز تاخدها عالجاهز .. لو محبهاش كنت سيبتهالك و بنفسى إدتهالك .. بس انا مش هكسر إبنى عشان عيل زيك
ده إبنى الوحيد .. اللى مواريش و لا قدامى غيره
مراد بهدوء: و هى رأيها ايه؟

شاكر ببرود: هى هتميل و هتتعدل و عشان مقدمهاش جنب إبنى اختيار تانى هتلين .. و لو مش بمزاجها هو عارف هيجيبها ازاى
مراد: ممم و ياترى هيجيبها ازاى بقا؟ إدينى فكره
شاكر بغضب: انا مش جاى اتحايل و لا حتى اهدد .. انا بفهّمك الوضع .. انا مش هسمح لحد يقف قدام إبنى مش يكسره .. حتى لو الحد ده هى مش انت
و انا ب إيدى كتير اوى اعمله معاها... و تبقى تورينى هتروح فين .. اللى خلّى أبوها رماها انا ايه اللى هيلزمنى بيها بعد ما تكسر إبنى؟

شاكر وقف بجمود: ده إبنى و مش هستنى و اقف اتفرج عليك انت و هى و انتوا بتقهروه
مراد بصّله بضيق و هو قام مشى ناحيه الباب و بصّله: ده إبنى و مش حته عيل زيك اللى هيتبدّى عليه .. ساعتها مبقاش أبوه لو مخليتها لا تنفع ليك و لا لغيرك .. انت متعرفش يعنى ايه اب يبقا شايف إبنه حتة عيله عايزه تلعب بيه .. و لا هتعرف منين ؟ انت لا عمرك ليك اب و لا كنت ابن لحد .. انت ابن ... و لا بلاش
مشى و قفل الباب وراه بعنف و مراد غمّض عينيه بوجع ..
مصطفى من وراه بضيق: سكتلُّه ليه ؟ طب أبوها و قولنا اتاخدت على خوانه و كنتوا ف مستشفى و بلاش فضايح .. لكن ده ايه بقا؟ ده جاى لحد عندك ف بيتك .. و يطلع مين ده كمان ؟ يبقا ايه عشان يكلمك كده؟

مراد ببرود: ده خالها
مصطفى: ايوه بردوا .. يعنى ايه دَخله ؟
مراد: مانت سمعت كل حاجه
مصطفى بترقّب: و انت ناوى على ايه؟
مراد: و لا حاجه
مصطفى بضيق: متزعلّش نفسك
مراد: وازعل ليه على حاجه مكنتش من نصيبي اصلا.

مصطفى: يعنى ايه؟ مراد انت دلوقت تعبان .. و لسه خارج من المستشفى .. و كنت عيّان و ف ازمه
مراد إبتسم بوجع: واضح ان الحلم كان كبير عليا .. و كان لازم يوم ما وقف قدامى كنت اعرف إنى يا اتفاداه يا يهاجمنى و يكسرنى ..
مصطفى: انت اكبر من ان حلم يقف قدامك مش يكسرك .. فاكر اما كان نفسك تدخل شرطه؟ فاكر كنت بتقول ايه ساعتها؟ انا نفسى مكنتش متخيل إنه حلم و هتتحداه و هتحققه .. كنت بهوّن عليك و من جوايا مش مقتنع .. بس وقفت ف وش حلمك نِدّ ل نِدّ لحد ما إتملّكت منه و حاصرته
مراد: مش كل الاحلام بتتحقق .. فى احلام إتعملت عشان تتحقق و احلام إتعملت بس عشان تفضل مجرد احلام
مصطفى: طب مش هتحاول؟

مراد سكت بضيق
مصطفى: إستنى عليهم شويه .. و بعدها جرّب تانى
مراد: و اعيش عمرى كله مذلول قدامهم ؟ مطاطى راسى ؟ ف نظرهم مكسور حته ؟

قاموا فطروا و قعدوا كتير يرغوا قبل ما ينزلوا و مره واحده مراد إنتبه ب تركيز و مصطفى بصّله بعدم فهم
مراد: انا عرفت رحاب ممكن نوصلها ازاى؟
مصطفى: ازاى؟
مراد قام جاب موبايله و إبتدى يقلّب فيه و مصطفى جنبه
مراد: الايميل اللى كنا عاملينه انا و انت و ليليان و رحاب و رامى و إتفقنا ده بتاعنا احنا الخمسه بس .. و لو حد عايز يوصل للتانى يوصله من خلاله لإن كلنا بنفتحه
مصطفى افتكر: ايوه صح
مراد: ثوانى انا بفتحه و هشوف اخر مره هى دخلته من امتى و نقدر منه نحدد مكانها.

مصطفى: ما يمكن ما فتحتهوش و
مراد قاطعه: اهو .. دى فتحته فعلا و من كذا يوم .. اسبوع تقريبا ..
مصطفى بص معاه ف الموبايل: ده معناه بعد ما سابت البيت .. ابن عمها بيقول إنها سايبه البيت من شهر تقريبا
مراد: تمام .. يبقا هى فتحته و هى برا و مش معقول غيّرت مكانها من اسبوع لدلوقت
مراد كلّم حد تبع شغله و فهّمه إنه هيديله ايميل و يعرفله اتفتح منين بالظبط و هو اخده منه و شويه و كلّمه
مراد: انت متأكد؟

عمار: ايوه .. ده اخر مكان إتعملت منه المحادثه اللى شوفتها
مراد بإختصار: خلاص سلام
مراد قفل معاه و اخد مصطفى و نزلوا ع العنوان اللى ادهولهم

عاصم بغضب: يعنى ايه متعرفش عنها حاجه؟ انت اتجننت يا نضال؟ مراتك و متعرفش هى فين؟
نضال بضيق: هو انا هحرسها يا عاصم؟ و بعدين ماهى اختك و بردوا متعرفلهاش سكه
عاصم: متقولش زفت .. كل اللى حصل و احنا فيه بسببها .. انا مش قايلك يا بنى ادم تخليها تحت عينك .. خرجت من المستشفى امتى و ازاى و من غير ما تعرف؟
نضال: معرفش اخر مره المستشفى كلمتنى و الدكتور بتاعها قالى إنها بقت كويسه يوم و هتخرج .. روحت تانى يوم ملقتهاش
عاصم بغضب: كلّم البهايم اللى كنت حاططهم لها حراسه.

نضال بضيق: قالوا ماشفوهاش
عاصم: انت غبى .. مشوفهاش بس ع الاقل شافوا مين دخلها .. مين زارها
نضال خرّج موبايله و كلّم حد و جاله
عاصم بصّ لنضال بغضب و رجع بصّ للراجل بحدّه: انت بتقول ايه يا حمار انت؟
الراجل: زى ما قولت لحضرتك .. هى تقريبا محدش زارها إلا الظابط ده اللى إسمه مراد
نضال بتهتهه: انا سألتها و هى قالت هو كان جاى يتطمن عليها و مشى على طول
عاصم: و هى لو جايلها عشان حاجه هتقولك يا غبى؟
نضال بصّله بقلق و سكت و عاصم بصّله كتير: انت تعرف ايه عن الزفت ده؟ ليه موتّرك اوى كده؟ كل ما تيجى سيرته تبقا مش على بعضك ليه؟

مراد اخد مصطفى و راح ع العنوان اللى أخدوه .. و اللى كان عباره عن شقه ف السكن الجامعى تبع جامعه القاهره .. و السكن ده ب اسم واحده اسمها مريم ..
و فعلا سأل لحد ما وصلها و رنّ الجرس
رحاب من جوه قامت تفتح و إتصدمت: مراااد ؟!
مراد اخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده و إبتسم بغيظ: منك لله يا شيخه حرام عليكى دوّختينا عليكى
رحاب إبتسمت بأمل: انت كنت بتدوّر عليا؟

مراد إتضايق للحظه من اللمعه اللى لمحها ف عينيها و حبّ يطفيها بإرادته: طبعاا مش اختى يا حوّبا .. بعدين عايز تطفشى العريس قولي لأخوكى هو يقوم بالواجب .. شالله يطفشهولك من الدنيا بحالها .. لكن انتى اللى تطفشى يبقى عيب عليكى
رحاب إبتسمت بوجع: طب ادخل
مراد: لاء انتى اللى هتلبسى و تنزلى معايا .. انتى قاعده مع مين هنا اصلا؟
رحاب: دى صاحبتى .. هى قاعده هنا عشان دراستها
مراد بحدّه: يلاااا مستنيكى ف العربيه.

مراد نزل ركب عربيته جنب مصطفى اللى كان مستنيه تحت و استنوها
رحاب قفلت وراه .. حته جواها مبسوطه إنه إستغيبها و دوّر عليها و اهتم و حته تانيه موجوعه من رده فعله و كلمه أخته .. و برغم كل ده فضل جواها حتة امل
قامت لبست و لمّت حاجتها و نزلتلهم
إتفاجأت ب مصطفى معاه ف العربيه اللى وجوده قضى على حتة الامل الباقيه جواها .. و إنهم بيدوّروا كصحاب مش اكتر و ده وجعها .. و اما سمعتهم اتوجعت اكتر
رحاب إبتسمت ربع إبتسامه غصب و ركبت و مراد اتحرك بالعربيه و إبتدوا يرغوا
رحاب بإحباط: يعنى محسن هو اللى نبّهك إنى مش ف البيت؟

مصطفى لسه هيرد مراد إتكّى على إيده جنبه و مصطفى عشان فاهم الحوار سكت
مراد بهدوء: ايوه انتى عارفه إنى مضغوط و الشغل واخد كل وقتى .. انا مش فاضى اشوف نفسى اصلا عشان اشوف حد
رحاب بصّتله بضيق و دوّرت وشها للشباك و سكتت
مصطفى: صحيح يا رحاب ايه اللى حصل؟

رحاب كتمت دموعها اللى كانت إبتدت تلمع ف عينيها و حكت اللى حصل بينها و بين عمامها كله ..
مراد نفخ بضيق و مصطفى: ايه القرف ده؟ عينى عينك كده؟ لا ذوق و لا إختشا
مراد: اذا كان مفيش حُرمانيه لمال اليتيم يبقا هيبقى فيه ذوق؟
رحاب عينيها دمّعت من كلمه اليتيم و عيطت بصمت و مراد لمحها من مرايه العربيه و إتضايق من نفسه و من الكلمه اللى رماها: ايه يا حوبّا ما كلنا يتامى .. و لا انتى ناسيه انا ايه؟ ع الاقل انتى احسن منى.

رحاب إبتسمتله و مصطفى بصّلها: طب ناويه على ايه؟ ماهو اكيد يعنى مش هتقعدى على طول عند صاحبتك
قبل ما رحاب ترد مراد سبقها: دلوقت هاخدك على شقتنا انا ومصطفى .. و انا و هو متقلقيش هنروح بيت أبوه هنا هو كده كده مقفول لحد بس ما نشوف هنعمل ايه
مصطفى: مفيش مشكله
رحاب: بس
مراد بصّلها و هى سكتت تانى
مصطفى: طب و عمامها ؟ بكده هيوصلولها خاصة إنهم عارفين طريق الشقه و اكيد هيجوا
رحاب: عشان كده مجيتش .. عشان عارفه اول مكان هيتوقعوه او حتى يسألوكوا لإن مراد اللى خلصلى ورق بابا اللى يرحمه
مراد: متقلقيش سيبهوملى و احنا هنتصرف معاهم.

وصلوا الشقه و مراد طلّعها و هى دخلت و حطّت شُنطها جوه و خرجتلهم
مراد: احنا هننزل .. ورايا كام مشوار و هنعدّى عليكى نخرج ناكل برا
رحاب: بلاش .. انا تعبانه مش هخرج .. بعدين كده احسن عشان محدش ياخد باله ليكون حد منهم لسه هنا ف القاهره
مراد: قولتلك متقلقيش .. و عموما خلاص .. هنخلّص و اكلم مصطفى و اجيب عشا و نعدّى عليكى نتعشى سوا و ننزل احنا
رحاب إبتسمت و هما سابوها و نزلوا.

مراد نزل عمل كام مشوار و مصطفى راح على شغله .. خلّص على اخر الليل و كلّم مصطفى
مصطفى: قدامى نُصايه كده .. خلاص إسبقنى و انا هجيب عشا و انا جاى و احصّلك
مراد بضيق: متأخرش .. انا اصلا كنت مهدود و عايز انام لولا ان انا لازم اشوفها عشان افهّمها هتعمل ايه كنت روحت ..
مصطفى: خلاص يبقا نخلّص و نمشى على طول .. بس خلينا نحلّ الموضوع بتاعها بقا
مراد: تمام متأخرش بس و يلا.

مراد قفل معاه و كلّم رحاب قالها إنهم جايين و عايز يتكلم معاها شويه و يقولها هتعمل ايه
مراد قفل و رحاب إبتسمت بحُب و قامت عملت اكل بسرعه و مراد جاه .. رنّ و مرضيش يفتح إلا اما فتحت هى
مراد إبتسم: انا قولت طفشت تانى
رحاب غصب عنها ضحكت: لاء متقلقش هروح فين؟
مراد دخل و شمّ ريحه الاكل: ايه ده انتى عامله اكل؟ طب ليه؟ قولتلك هنجيب اكل
رحاب: عادى
مراد إبتسم و بتلقائيه دخل المطبخ و إبتدى يقلّب ف الاكل و غصب عنه إبتسم من ذكريات بدأت تروح و تيجى قدام عينيه .. ذكرياته مع غرامه ...إبتسم و إبتدى ينأنأ بسرحان.

رحاب لاحظت سرحانه و عشان متأكده إنه مش فيها إتضايقت و إنسحبت بضيق: انا هدخل اعمل حاجه عقبال ما مصطفى يجى
مراد حتى ما اخدش باله من كلامها و هى إتخنقت و مشيت على اوضتها
دخلت فضلت واقفه كتير و بعدها دخلت الحمام .. و قررت تاخد حمّام بارد يمكن يفوّقها
دخلت تحت الميّه .. سمعت خبط عالباب و خمّنت إنه مصطفى لإنه عارفه إنه جاى.. و عشان صوت الميّه مقدرتش تسمع تحديدا مين
و فجأه بتقفل الميّه بالصدفه سمعت اصوات كتيره و عنف و تكسير برا.

خلّصت حمّامها بسرعه و مسكت فوطه لفّتها على جسمها و لسه بتفتح باب الحمّام تخرج منه إتفاجأت ب باب الاوضه بيتزق بعنف لدرجة إتكسر .. لقت محسن ابن عمها قدامها و قبل ما تفتح بوقها بكلمه قرّب منها بهجوم و شدّها بعنف و جرجرها من شعرها بجسمها العريان و يدوب ملفوف بالفوطه و خرج بيها ع الصاله إتفاجأت بعمامها برا
محسن حدفها قدامهم بعنف نزلت ع الارض و من شدّه الوقعه الفوطه وقعت معاها و جسمها إتعرّى تماما
محسن بعنف: صدقتنى يابا .. اهى المحترمه بنت اخوك .. ف شقته .. ف اوضه نومه .. و بالمنظر ده عريااانه.

رحاب بصتلهم بصدمه و بصّت لعمها بدموع و هزّت راسها بقوه تنكر .. بس عمها كان جاى و واخد قراره من اللى سمعه .. طلّع مسدس من جيبه و وجهه ناحيتها و طلعت رصاصه مستعجله
مراد قرّب منها بسرعه و رحاب جريت عليه إستخبّت فيه و كانت عريانه تماما
و هنا الباب رنّ تانى و اللى دخل بص لمراد بصدمه و فجأه__

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W