قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع والأربعون

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جم

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع والأربعون

غرام بضيق: مراد ميتخافش منه و يوم ما تخاف عليا يبقا خاف عليا من بُعده عنى مش وجوده معايا
مهاب إبتسم: للدرجادى ؟
غرام بثقه: و اكتر من الدرجادى .. حتى لو مكنش له اهل انا مكتفيه بيه و جدا كمان .. مراد راجل و كلمته لوحدها كفايه مش محتاجه كبير
يعنى حتى لو موصلش لأبوه انا بردوا مكتفيه بيه ..
مهاب بعتاب: لدرجة تسافريله يا غرام ؟ و لوحدكم ؟

غرام: و الله فعلا انا كنت مسافره لشغلى .. ثم ان انا قعدت مع طنط همسه اصلل و اد ايه حبيتها و إرتاحتلها و هى اصلا مسابتناش لوحدنا
مهاب إنتبه: همسه مين ؟
غرام بإستغراب من تركيزه: أمه
مهاب إبتسم و مراد بصّلها قوووى و مره واحده إتنهد بصوت عالى جدا و إبتسم
مهاب: شوفتيها فين ؟

غرام: ف تايلاندا .. ماهو عرّفنى عليهم هناك مامته و ا
أخته .. و لو كنت إدتنى فرصه انا اللى كنت هقولك
هو وصل لمامته و اخته و قرّب يوصل لباباه .. كل اللى محتاجوه شويه وقت يا بابا
مهاب إبتسم اووى و مراد جنبه إتنهد براحه على احساسه اللى خلاص إتوثّق ..

مراد كان زى التايه لمجرد إنه مش فاهم الصوره المرسومه قدامه دى إترسمت ازاى و مين وصّل الوضع لكده ؟
معقوله تكون همسته باعته رخيص كده ؟ طب و ولاده ؟ باعتهم هما كمان و لا ياترى هما اللى باعونى ؟ عرفونى بس إختاروها ؟ مارد شكله عارفنى و اوى كمان يبقا ايه ؟

حس إنه محتاج ياخد خطوه لورا عشان الرؤيه توضح قدامه شويه ..
شرد بتوهان و مهاب لفّ دراعه حواليه و حاول يتحرك بيه .. غرام إستأذنت و مشيت اما لقتهم هيمشوا ..
مراد وقف كتير ف الطُرقه و قبل ما يخرج لمح ليليان جايه من بعيد ف إبتسم اووى و وقف على صوت ضحكتها و إستنى يشوفها ..

مصطفى طلع جابها و دخلوا عند مارد و هى اول ما دخلت رمت نفسها ف حضن مارد و كلبشت فيه و إبتدت تعيط .. مراد أبوهم متابع من بعيد و عقله عمال يربط الاحداث .. صحيح لسه عنده حلقه مفقوده ملقهاش و اللى هى فيها التفسير لكل حاجه وصلها حصلت ازاى ..
بس المهم إنه وصل للى عقله إقتنع بيه .. ان دول ولاده و ده كفايه ..
ليليان قعدت و مراد عينيه عليها بيبصّلها بلهفه و عمال يشبع من ملامحها ..
يحيي قرّب منهم و ليليان قامت بلهفه سلّمت عليه ..

يحيي بحب: وحشتينى يا لولى .. بقا تبقى ف مصر من قد كده و مشوفكيش غير كام مره بس ؟
ليليان إبتسمت: معلش يا عمو يحيي بس انت و الله متعرفش .. انا مطحونه ف الشغل من وقت ما جيت
مارد بهزار: شغل ايه ما تخلّى الطابق مستور .. ده بيدلعوكى عشان عارفين هنا إنك أخت المارد
ليليان ببراءه: دلع ايه يا لطخ ؟ ده انا تقريبا مبخرجش من العمليات .. متاخده فحت ردم .. انت فاكرنى زيك ببلطج ؟

يحيي ضحك اوى و مارد بصّلها بغيظ و شاور على نفسه
ليليان هزت راسها اه بضحك ..
ليليان بهزار: بالمناسبه يا عمو يحيى عندى سؤال واحد و محشور ف زورى مش عارفه ابلعه ف لازم ينط
يحيى ضحك: خلّيه ينط
ليليان: حبة العواطليه دى بيعملوا ايه عندك ف الجهاز ؟

يحيي ضحك و هى مطّت شفايفها: لاء بجد العيال دى بتشتغل ايه يا عمو يحيى ؟
مارد طقّر على قورتها بخفّه: عواطليه ؟
ليليان: انت بالذات تخرس .. ده انت اول العواطليه
عمار شبّ براسه لفوق من ع السرير: اخرسى لا احسن انتى بتنفخيه و هو بينفخنا
ليليان بهزار: لاء إستنى بس .. اسر باشا بيقضّى نص الصيف ف اسكندريه و تلات اربع الشتا ف الاقصر .. و كل شويه يرفعله صور هناك .. بيشتغل امتى مش عارفه
اسر برّق: يخربيتك.

ليليان: مَن كان أبوه سيد القبيله و انت أبوك القبيله بحالها
اسر: اهو القبيله ده مبينفخش غيرى
ليليان بضحك: و عمار باشا
عماار بغُلب: نعممم ؟
ليليان ضحكت: لتالت مره ع التوالى بنزل المول الاقيه هناك .. بينزل مع مراته السوبر ماركت .. و ده بقا ليييه عشاان فاضى .. انا اول مره اشوف ظابط شحط بينزل يتسوّق
عمار ضحك: مارد باشا انا بقول تاخد أختك و تروّح .. يلا شكر الله سعيكم .. يلا إفتحوا سكه.

ليليان ضحكت اكتر: نيجى بئا ع المارد
مارد بصدمه: لاء انا مش هفتح سكه انا هفتح دماغها كده
ليليان ضحكت: مارد باشا اللى بيصحى و ينزل شغله بعدى و يخلّص قبلى .. بيعملها ازاى دى سبحان الله
يا رااجل ده بينام للضهر .. بيشتغل ايه عندكوا مش عارفه.

يحيي هزّلها إيده و عض شفايفه يعني ميعرفش و هى ضحكت: و ده ليه بئا ؟ هاا لييييه ؟ عشان انت مدلعهم يا يحيى .. مدلعهم اووى كمان
مارد بغيظ: يخروبييت أبوكى
ليليان ضحكت بنرفزه: لاء لاء لاء لاء لاء يا يحيى .. مش عاجبنى انت .. مش شاكمهم كده
السؤال هنا بئا انتوا بتشتغلوا ف مخابرات أبوكوا ؟ هو امن البلد باظ من شويه .. ماهو من العته ده
مراد أخوها برّق: عته ؟!
ليليان ضحكت: اه و ربوناا .. يا راجل ده انت بتقعد ف الكباريه اكتر من بيتكوا
اسر ضحك: ماهو انتى مجربتيش تمسكى مهمه.

ليليان بتريقه: ايون ايون عارفها انا المهمه دى ..المهمه اللى بيعلّموكوا فيها تشقطوا ازاى .. و يدخل الواحد فيكوا كباريه يخرج ب سلعوّه ف دراعه شاقطها
مارد رفع حاجبه: شا أيه ياختى ؟!
ليليان ضحكت: أقطها .. شاقطها .. ايه متعرفهاش ؟
دى تخصصك .. و قال ايه بيسحب منها معلومات و الاخر ترسى على إنها هى اللى بتسحبه زى البغل على بيتها
مارد برّق: بغل ؟
ليليان بهزار: اه و ربونا .. اشمعنا انا متاخده رايح جاى ف المستشفى ؟ هااا ؟
اسر: ده قر علنى بئا
مارد بغيظ: لاء قرّ ايه ؟ ده بعد ده كله الجهاز هيولع بينا و مش هنلقى بوق مايه يطفينا
ليليان ضحكت: ياراجل ده انا وصلت لمرحله إنى بستأذن المريض قبل ما اكح و لا انزل اجيب كيس شيبسى .. عبوكوا كلكوا يا كلاااااب.

مارد بغيظ: عبوكى انتى ياشيخه
اسر بتريقه: الا صحيح يا لولى شايفك بدأتى تتقبّلى موضوع اللدغه اهو و تاخديه ب إريحيه كده و لسانك بقا مَرِن .. معتيش بتستبدلى الكلمه اللى فيها حرف ال ر بأختها
ليليان بغيظ: شيت
اسر بإستفزاز: لاء قولى إخرس
ليليان: يا حماغ ( حمار )
الكل ضحك ...اسر: ع اساس إنها هتفرق .. طب قولى امر امير الامراء بحفر بئر ف الصحراء
ليليان بغيظ: اااه يا كلب البحغ ( البحر ).

مارد أخوها ضحك: مره كنا ف مهمه و محمد كان واخد رصاصه و خرّجناها بس للإسف فى باقايا منها فضلت ف دراعه و عملتله تلوث و عقبال ما جينا كان تعب اوى
كل الدكاتره قالت عنده تلوث ف الدم و يمكن يموت
جيبت الحلوه دى كشفت عليه و إكتشفت إنه تلوث جزئي بس ف الدراع بس مكان الرصاصه
و ده إسمه طبياً غرغرينا
كلنا على اعصابنا برا و هى المفروض تطلع تقول إنه طلع عنده غرغرينا
قولى كده قولتيها ازاى
اسر ضحك: اه قولى غرغرينا كده.

ليليان بغيظ: عرفت اقولها على فكره .. غغغاغغ .. غغغاغ .. يوووه قولها يا حمار
مارد ضحك اوى و الكل معاه ..
أبوها برا غصب عنه ضحك .. ضحك اوى من قلبه .. إفتكر من صغرها بتتغاظ اوى من اللدغه و هو اللى علّمها تتفاداها و تبدّل الكلمه ..
مارد بإستفزاز لها: لالالالا و الانكت من كده إنها مبقاش تاخد صوباع رجلها على اعصابها ..

بص على رجلها و ضحك: و شايفها بقت تاخد الموضوع بقبول اهو و بدأت تلبس شباشب و صنادل
ليليان و هى بتغطى كف رجلها بغيظ: لاء لابسه بوغلينه ( بورلينه )
مارد بيستفزها: مبقتيش ام رجل مسلوخه يعنى؟
ليليان بغضب طفولى: بس يا هباب البغك ( البرك )

مراد برا عينيه بتلقائيه راحت على رجليها و ضيّق عينيه بتركيز اووى .. عينيه دمّعت للذكرى .. قلبه كان قال كلمته و إنهارده عقله كمان حسم الامر ..

الكل جوه ضحك و يحيى بهزار: بس يا لطخ منك له له له و بص ل ليليان بإبتسامه: هو الحلو بيكمل ؟! الحلو مبيكملش

ليليان بكسوف طفولى مصطنع بضحك: يعنى انا حلو يا حلو
يحيى ضحك بهزار: طبعاا ده انت الحلو كله .. ده انت رز بلبن على مهلبيه .. و عشان الحلو مبيكملش لازم تلاقيه كده لسانه مقطوش حته
ليليان برّقت: مقطوش !؟
يحيى ضحك: او صوباعه مخروط حته
ليليان برّقت بضحك: مخروط !؟
يحيى ضحك: او خدوده مسلوق حته
ليليان بغيظ طفولى: ايه ده بس بس بس انت جعان يا يحيى ؟

يحيى ضحك: انا بس بقول
ليليان ضحكت بغيظ: لاء انت متقولش انت كفايه اللى قولته .. اسكت يا يحيى انت خلّتها خل حالص .. بتقولى رز بلبن على مهلبيه .. ده انت خلّتها عتس على ملوخيه اسكت
مارد ضحك: ده انت سيد الحلوين حاجه كده شبه القمر دين

مراد أبوها كان واقف برا و متابع الحوار من بعيد .. قلبه بيرفرف .. روحه سابقاه لعندها .. خايف يقرّب .. هو مش فاهم حاجه و مستنى يفهم او ع الاقل مستنى نتيجه التحليل لمجرد إنه خايف عليها من مفاجأة الموقف و مستنى يكلم مارد الاول ماهو لازم يفهم .. و قبل ما يتحرك لمحها خارجه لوحدها ..
ليليان و هى خارجه: مارد هنزل اشوف اللى ورايا ف المستشفى و قبل ما تخرج تعدى عليا.

مراد أبوها بعد ما كان هيمشى رجع وقف و إبتسم بلهفه
مهاب شاورله: إستنى اتكلم مع مارد الاول .. لازم تفهم و تسمع منه الاول
مراد إبتسم: اه و قبله هسمع من يحيي .. لاحظت ان يحيي قريب من مراد اوى و من الواضح إنه يعرف ليليان كمان .. عايز اسمع منه يعرف ايه عنهم
مهاب: طب هتمشى ؟ مارد اصلا مصمم يخرج.

مراد: عايز اشوف رد فعلها اما تشوفنى .. الدكتوره قالت إنها متعلقه بأبوها لدرجة بتحلم بيه و رسماله صور كتير ع الورق و ف خيالها ..
لدرجة إنها اما إحتاجت حد جنبها ف اصعب الظروف اللى مرّت بيها لجأت لشبح أبوها اللى موجود جواها رغم بُعدهم عن بعض .. و بقت تشوفه و تكلمه .. عايز ابص ف عينيها و هى بتشوفنى .. المح اذا كنت شبه الصوره اللى رسمهالى جواها و لا لاء ..

ليليان مكنتش شافت مراد قبل كده .. لأول مره تشوفه كانت ف حادثة الطياره و كانت وقتها ف غيبوبه و متحققتش منه و اما فاقت إفتكرته تهيئات .. و تانى مره اما إستدعوها ف الجهاز مشى قبل ما تفوق ..
مشافتهوش حقيقه و لا عن قُرب .. كل اللى شافته كان ف تخيّلاتها اما جالها إنفصام الشخصيه و بقت تشوف حد و تكلّمه و اللى هو كانت بتشوفه ف كوابيسها و الصور اللى رسمتهاله على ورق و اللى مجرد تخمين إنه هو أبوها ..

خرجت من عند مارد و ماشيه ف الطُرقه و مره واحده إتجمّدت مكانها .. لمحت المراد .. عشقها .. بطل كل احلامها و حتى كوابيسها .. الصوت اللى كان ونيسها ف اصعب الازمات ..
ليليان وقفت بجمود مكانها .. مش عارفه تقرّب و لا تبعد .. خايفه تقرّب يبقا مجرد طيف مش اكتر ..خاصة إنه شايفاه وسط ناس ..
ليليان عينيها اللى قلبت بتلقائيه دمّعت .. دمّعت اوى و الدموع كترت و بقت تنزل بإندفاع .. ذكريات كل حاجه مرّت بيها بدأت تعدّى قدام عينيها زى العرض ..
قرّبت منه بخطوات براحه .. براحه قووى .. و كل ما تقرّب تبتسم و تدمّع لحد ما وصلت لعنده .. وقفت قصاده
مراد كان واقف مع مهاب و مازن و رؤيه و كذا حد .. وقفت قدامه ..

ليليان مكنتش عارفه ان اللى بتشوفه دايما ف تهيئات مرضها ده أبوها بس خمّنت لمجرد إنه الوحيد الغايب ف حياتها ..

قرّبت من مراد لمجرد إنه نفس الطيف اللى ملازمها .. أبوها بقا و لا مش هو .. المهم إنه سر مدفون جواها بغموض و دلوقت لمحته برا خيالها او ده خيال فعلا .. مش عارفه بس عايزه تتأكد ..

همست بدموع لمهاب: هو .. هو انت شايفوه ؟ يعنى هو موجود بجد ؟ يعنى مش متهيألى ؟
مراد غمض عينيه بوجع على لهفتها و هى بتلقائيه مدّت إيديها برعشه خفيفه و مسكت بيها وشه بمنتهى العشق .. بتحسس على وشه بجنون و عينيها متعلّقه بيه ..
ليليان بصوت مبحوح: انت بجد هنا ؟ معايا ؟
مراد هزّ راسه و دموعه فكّت حبستها و هربت ..

ليليان بنفس الهمس و بتلقائيه مسكت موبايلها من بين دموعها: الدكتور قالى مينفعش امشى ورا مجرد طيف بيطاردنى و إنى لو عايزه اتأكد إنه حقيقه مش من الانفصام اسجّل صوته .. اتكلم
مراد بصوت مبحوح بيخرج بالعافيه:
و .. ح .. ش ..ت .. ي .. ن .. ى

ليليان غمضت عينيها بهدوء ..و فضلت مغمضه كتير خايفه تفتح متلقهوش ..
مراد إبتسم من بين وجعه: مش هتفتحى تسمعى الصوت؟
ليليان و هى مغمضه لسه: عملت كده كتير و كل مره مبلاقهوش .. بيسيبنى .. مبشوفهوش
مراد هنا فقد اخر سيطره له على نفسه و شدّها ف حضنه .. حضنها بتملّك .. حضنها قووووى
ضمّها بكل القهره اللى جواه من يوم ما فارقته .. بكل ليله نامها من غير حضنها و بكل حلم حلمه بيها ..

مراد مكنش مركز ف حاجه .. كان زى اللى بيخبيها .. و كل ما يفتكر حاجه إتحكتله عنها يضمّها اكتر و اكتر كأنه عاوز يدخّلها جواه ..
مراد من وسط توهانه فاق على جسمها اللى بيترخى بين إيديه لحد ما نخّت ع الارض .. نخّ معاها و رفع راسها و لمحها مغمضه عينيها بتوهان ..
مراد حط راسها على صدره و لاففها بدراعه و مكلبش فيها اوى و مهاب ميّل جنبهم ..

مهاب: مراد سيبها
مراد بعنف: لاء
مهاب: قصدى تعالى ندخّلها جوه
مراد هزّ راسه بعنف و مهاب: ليليان عندها القلب و كده بتختنق .. لازم تفوق
مازن سابهم و نزل نادى ع الدكتوره النفسيه بتاعتها اللى قعدت معاهم قبل كده حكالها اللى حصل و طلعت معاه ..
اخدوها بهدوء على غرفه من غير ما حد ياخد باله و الدكتوره دخلتلها كشفت عليها و خرجتلهم ..
مراد بلهفه: مالها ؟

الدكتوره بضيق: انا اخدت فكره من مازن عن اللى حصل ...ازاى يعنى تتصرف كده ؟ كان لازم تتهيئ نفسيا لموقف زى ده .. مكنش ينفع الموقف يجيلها كده بصدمه .. كان لازم انت تقعد مع والدتها الاول .. مع أخوها .. كان لازم تتكلموا
مراد بوجع: انا متخيلتش يحصلها كده و بسببى
الدكتوره: اصلا الصدمات اللى من النوع ده غلط عليها .. مالهاش تتعرض لموقف زى ده عشان عندها القلب
مهاب: طب و دلوقت ؟
الدكتوره: ف البدايه عملتوا التحليل ؟

مراد هزّ راسه: و هيبان كمان يومين
الدكتوره: يبقا كان لازم تستنى اما يبان .. او حتى تتكلم مع أخوها و هو يمهدلها الموقف ..
ليليان كان عندها إنفصام .. يعنى كانت بتشوف حد مش موجود اصلا و تكلّمه كمان .. و من الواضح ف جلسات علاجها إنها بتكلمه على إنه انت .. و من الواضح دلوقت إنك نفس الصوره اللى كانت بتشوفها ف بالتالى مبقتش عارفه هى بجد شايفاك و لا متهيألها و ده اللى دخّلها ف النوبه النفسيه دى ..
دلوقت اما تفوق هتقولها ايه ؟ فى احتمال ابقى أبوكى ؟

مراد سند راسه ع الحيطه وراه بوجع و هى سكتت شويه: عموما حد قريب منها يقعد معاها و يتكلم و يمهّدلها الموقف عشان نفسيا تتقبّله .. دى مريضه نفسيا قبل جسميا كمان .. لازم انت و أخوها تتكلموا ...تخرجوا برا دايرة الصمت دى .. و شوفوا هتعملوا ايه .. و مع والدتها ده الاهم .. لإن حل اللغز ده عندها ..
مراد غمّض عينيه بمنتهى الوجع و هزّ راسه حاضر و ف هزّة راسه دمعه جريت كإنها كانت متكتّفه جوه من سنين ..
الدكتوره سكتت شويه: انا ممكن اساعدكوا تتخطّوا المرحله دى .. كلكوا .. بس الاول لازم افهم
مراد صوت قلبه همس: مش لما انا افهم الاول

الدكتوره سابتهم و مشيت و مراد فضل ساكت كتير
مهاب: ان الاوان تقعدوا انت و مراد تتكلموا بقا

يحيي نزل لتحت شاف مراد واقف زى التايه راح عليهم
يحيي: مالك يا مراد ؟
مراد بصّله كتير و هو ساكت و مهاب جنبه ..
مراد بصوت مكسور: انت تعرف ايه يا يحيي عن مراد ؟
يحيي بضيق: مراد فهّمنى بس الخلاف اللى
مراد صوته إترعش: تعرف ايه يا يحيي عن مراد ؟ مراد انت استاذه و مديره و صاحبه و اكيد تعرف عنه كل حاجه .. قولى كل حاجه عنه .. إبنى عاش فين و ازاى و مع مين ؟ سابنى بمزاجه و لا غصب عنه ؟

مهاب: اكيد مش بمزاجه يا مراد .. مفيش حد بيسيب اهله و أبوه بمزاحه .. غرام قالتلى إنه عاش ف ملجئ
و دى كانت اصعب حاجه نزلت على قلب المراد .. إتنفض من الكلمه ..
مراد بصوت مبحوح: ملجأ ؟
يحيي واقف بينهم مش فاهم حاجه: إبنك مين و ملجئ ايه ؟ انت بتتكلم عن مين ؟ مارد اه عاش ف ... إستنى إستنى .. انت تقصد ان مراد يبقا إبنك ؟
مراد هزّ راسه بقهره و يحيي بصّله بذهول و رجع بص لمهاب اللى اكد على كلامه ..

يحيي بإنتباه: ايوه ايوه كده فهمت .. يبقا انا شكّى كان صح من لحظة اجتماع السفاره
مراد بتركيز: فهمت ايه ؟ احكيلى يا يحيي مراد قالك ايه بالظبط و انت تعرف عنه ايه ؟
يحيي: بص يا مراد هو مش زى مانت متخيل ان مراد حاكيلى كل حاجه .. انا و مراد اه قريبين من بعض بس مراد غامض و مبيحبش حد يعرف عنه حاجه هو مش عايزوه يعرفها ..
عشان كده بسيبه يحكيلى اللى عايزوه بمزاجه ..

مراد: و ايه هو اللى حكهولك ؟ انت عرفته امتى اصلا و ازاى ؟
يحيي حكاله من اول يوم شاف مراد فيه عيل بيشتغل ف ورشه ع الطريق و ساعدوه ف عربيته و هو بعدها ساعدوه يدخل شرطه ..
و اللى مراد حكهوله عن نفسه إنه عمل حادثه هو و أمه و أخته و أبوه سابه ف المستشفى ..
و بعدها وقع تحت إيد ناس شغّلوه ف كل حاجه توزيع مخدرات و خدمه و نضافه بعدها تعب و إترمى ف الشارع
(مراد مكانش قايل ليحيي عن الاغتصاب قاله خدمه بس و بيخلّوهم يوزعوا مخدرات ف بالتالى يحيي قاله كده بس ).

يحيي: جده مهد أخده و عاش معاهم سنتين بعدها حطّوه ف ملجأ ..
مراد دمّع بمراره: ليه ملجأ ؟ ليه مخلّهوش وسطهم ؟ ده كان عيل يعنى مش هيعجّزهم ف حاجه
يحيي: إضطروا ينزلوا مصر و معرفوش ينزّلوه معاهم عشان معهوش اى اوراق رسميه
مراد بقهره: سابوه كتير ؟
يحيي: قعد اربع سنين و خرّجوه عاش معاهم لحد ما قابلته و دخل شرطه و إتخرج و إشتغل.

مراد كان بيسمعه و كل حرف من كلامه بيطلع زى الرصاصه لقلبه ...غمض عينيه بوجع على إبنه ..
مش متخيل ان ولاده عاشوا كل ده .. إتقهروا بالشكل ده .. إفتكر اما خلّى مازن و رؤيه يجيبوله معلومات عنه و عرفوا إنه متابع مع دكتور نفسى و سألوا و عرفوا إنه بيتعالج من الساديه بس من غير تفاصيل ..
مراد بصّله كتير و غمض عينيه و غصب عنه دموعه نزلت بمراره ..

مراد بصوت تقريبا مش مسموع: اطلع يا يحيي عند ليليان .. خلّى مراد ينزلها
مهاب بزعل عليه: مراد كده لازم تبقى معاهم .. ماهو مش هينفع تسيبهم لوحدهم تانى
مراد بقهره: مش دلوقت .. مخنوق يا مهاب و عايز ابقى لوحدى دلوقت

مراد كان منظر بنته قدامه كده من اصعب ما يمكن عليه .. و دلوقت اللى سمعُه عن إبنه و عاش ازاى و اللى شافه ده كان وجع تانى لوحده .. وجع فوق الاحتمال ..

جروحه زادت قووى و وجعها بقا فوق طاقته و كل مدى بيكتشف وجع اكبر من وجعه ..
مشى و سابهم و مهاب مشى وراه و خرج من المستشفى كلها و اخد عربيته و قعد يلف بيها كتير و الاخر راح على مكتبه ..

يحيي طلع عند ليليان و رن على مارد ..
يحيي: مارد ليليان شكلها تعبت شويه تحت و
مارد مستناش يسمع الباقى و نزل جرى عليها و مصطفى وراه ..
دخل عندها لقاها نايمه بس جسمها كله بيترعش و دموعها بتنزل و هى نايمه و عماله تهلوس ..
مارد بحده للدكتوره: هى مالها ؟

الدكتوره إتوترت شويه: كانت واقفه مع مراد باشا و اغمى عليها و هو جابها لهنا و طلبنى
مارد تقريبا فهم ف هز راسه و هى خرجت ..
مصطفى: قولتلك لازم تقعدوا و تتكلموا يا مراد
مارد بضيق: هيحصل
يحيي من وراهم: على فكره مراد اتكلم معايا
مصطفى: انت قولتله حاجه ؟

يحيي بصّ لمارد بعتاب: و هو انا اعرف حاجه عشان اقولهاله ؟
مارد نفخ: عموما انا كنت مأجل كل حاجه لبعد القضيه ما تخلص
يحيي: و هو هيمسك معاك القضيه
مراد قام بعنف من جمب ليليان: لاء طبعاا .. قضية ايه اللى يمسكها معايا ؟

يحيي: قضيته يا مراد .. و هو انت فاكر ان قضية عاصم دى قضيتك انت ؟ دى قضية أبوك .. التار من اساسه كان مع أبوك
مارد بعنفه: و انا اللى دفعت تمنه .. يبقا انا اللى أخده و بعدها نتكلم و نشوف مين فيهم اللى وسّخ الاول مع التانى

يحيي بذهول: مين فيهم اللى وسّخ ؟ و الله عاصم وساخته واضحه من الاول ف اللى عمله معاكوا
و شكله كمّل وساخته عليك لإن من الواضح إنه لعب ف دماغك و شوّش عقلك بس مكنتش متخيل إنه يلغيه خالص

مارد دوّر وشه بضيق لإنه مش عارف يصدق ده و لا قادر يقتنع بكلام التانى ..
يحيي بعتاب: عموما مراد مصمم يمسك القضيه بنفسه .. مش عايز ده يبقا إقنعه انت بقا لا احسن دماغه زيك
مارد نفخ و دوّر وشه: إقنعه انت يا يحيي .. لازم يبعد عن القضيه دى .. لاازم
يحيي: طب ما تبعد انت
مارد بحده: لاء
يحيي: خلاص يبقا امسكوها انتوا الاتنين

ليليان صحيت على صوتهم و قبل ما تطلع سمعتهم ..
يحيي بغضب: انت ابن مراد العصامى .. اللى إسمه لوحده كفايه .. مش كلب زى ده اللى هيهزّ ثقتك ف أبوك
مارد بعنف: و اما يجراله حاجه ؟ نتلطّم من غيره تانى ؟ أمى و أختى يتبهدلوا تانى ؟

سكتى مع عاصم اخرها انا عارفوه كويس .. انا و هو هنخلّص على بعض .. يبقا ع الاقل سايبوه وسطهم ..متطمن ان فى إيد هتلحقهم لو حصل حاجه ..
انت عارف كويس حصل ايه وقت القضيه زمان .. بس ده عشان هو كان سايبنا لوحدنا .. انا دلوقت مش عايز اسيبهم لوحدهم .. عايز اسيبهم و انا متطمن إنه معاهم .. عايزوه برا اللى بينى و بين عاصم عشان ميتأذيش ..
يحيي: يبقا إتكلموا مع بعض .. ع الاقل فهّموه ده

قبل ما مارد يرد ليليان طلعتله: مين ده اللى عايزوه برا اللى بينك و بين عاصم و خايف نتبهدل من غيره ؟
مارد نفخ و حط إيده على وشه بعصبيه ..
ليليان صوتها عِلى و إترعش بدموع: مين ده ؟ مين مراد العصامى ؟ انطق .. بابا مش كده ؟
و وعدتنى إنك اول ما توصل لحاجه هتوصّلنى له .. الله يسامحك .. بس انا خلاص هروحله لوحدى .. متشكره

قبل ما مارد يرد ليليان نزلت جرى و خرجت اخدت عربيتها و مشيت ..
مصطفى لسه هيروح وراها مارد مسك إيده و رفع وشه لفوق و إتنهد بعدها مسك موبايله إتصل بهمسه ..

همسه بقلق: يعنى ايه يا مراد ؟
مراد سكت شويه: يعنى خلاص يا ماما معدش ينفع تبقى بعيد اكتر من كده .. لازم تنزلى مصر
همسه بتردد: ايوه حبيبى بس
مراد حس بقلقها: حبيبتى متقلقيش انا جنبك و هبقا طول الوقت معاكى .. خايفه من ايه ؟

همسه شردت ف الشخص اللى قابلها ف تايلاندا و اللى لحد دلوقت متعرفهوش و مجرد شك مش اكتر
مراد: بابا وصل لكل حاجه .. ازاى معرفش .. لكن تقريبا من قضية زفت اللى إتفتحت تانى قدر يخمن وجودنا او يكون لنا علاقه بحاجه .. المهم إنه وصل
همسه إتوترت: انت إتكلمت معاه ف حاجه ؟
مراد بضيق: لاء .. بس ليليان راحتله و اكيد إتكلموا.

همسه بخوف: طيب بس
مراد بحب: مش هسمح لأى كائن على وش الارض يلمس شعره منك .. حتى لو أبويا .. فمفيش داعى للقلق
همسه: ربنا يستر
مراد: هيستر ان شاء الله .. المهم اجهزى و شويه و هكلمك
همسه بتوتر: حاضر

مراد قفل معاه و اتصل على اكتر من حد ياخد إستعداداته ..

ليليان أخدت عربيتها و مشيت .. قعدت تلف كتير بتحاول تهدى بس دموعها رفضت ..
من بين دموعها افتكرت فجأه قبل ما يغمى عليها و الشخص اللى شافته .. نفس اللى دايما بتلمحه .. مش قادره تقتنع إنه تهيئات زى كل مره لمجرد إنها لمسته .. حضنته..
و مش قادره تصدق إنها شافت الشخص ده حتى لو مش أبوها .. قلبها بيدق بهستيريا لمجرد إنها شافت الشخص ده و ان مارد شاف أبوه و طلع عارفوه ..

فضلت تلف لحد ما لقت نفسها وقفت قدام الجهاز شغلهم .. إترددت كتير خوفاً من رد فعل أبوها ايا كان هيطلع مين بس خلاص حسمت أمرها ..
اخدت نَفس و دخلت .. فضلت تمشى بتوهان ف المكان جوه .. لحد ما لمحت يحيي جاى عليها من وراها ..
يحيي: توقعت إنك جايه على هنا عشان كده حصّلتك

ليليان دوّرت وشها و عيّطت ..
يحيي: حبيبتى أخوكى كان خايف عليكى و على أبوكى بردوا
ليليان بصّتله بتوهان: خايف على أبويا يبعدنى عنه ؟

يحيي: خايف من رد فعل عاصم اول ما تقرّبوا من أبوكى .. عاصم طايح زى المجنون ف الكل و مراد خاف تروحوا لأبوكوا يتأذى .. هو فكر كده .. خاف عليكوا
طب انتى عارفه ان لمجرد ان أخوكى إتقابل مع أبوكى مرتين اتنين بس عاصم بعتله انهارده بلطجيه قطعوا عليه الطريق و لولا أخوكى عرف يحتوى الموقف الله اعلم كانوا عملوا ايه فيه
ليليان إترددت شويه: يعنى ايه ؟ حتى بعد ما نعرفه لازم نبقى بعيد ؟ وجودنا جنبه هيأذيه ؟

يحيي سكت شويه: مش قصدى انا بس بفهّمك هو ليه عمل كده
ليليان بدموع: طب خلاص اشوفه بس .. انا ميهونش عليا اأذيه بس عايزه اشوفه يا عمو يحيي و النبى ..
يحيي سكت شويه و هى بتلقائيه مسكت إيده برجاء: و الله ما هتكلم خالص ف حاجه .. بس اشوفه حتى من بعيد و امشى
ورينى بقا مين هو مراد العصامى اللى جنّنى ده ..

قبل ما يحيي يرد لمح مراد جاى عليهم و من شكله سامعهم ..
يحيي سكت شويه: انا هطلع شويه عندى اجتماع و انزلك

يحيي سابها و هى إتنهدت بصوت و بتلفّ لمحت مراد أبوها .. إبتسمت قووى .. إتأكدت ان مكنش متهيألها اما شافته من شويه ..
مراد قرّبلها و إبتسم: قولتيلى بقا مين ده اللى مجننك و عايزاه ؟
ليليان إبتسمت: انا كنت عايزه عمو يحيي ف حاجه
مراد رفع حاجبه مبتسم: ايوه عايزاه ف ايه بقا و انا اقولك
ليليان ببراءه: مش ينفع
مراد إبتسم بحب: ليه يا قلبى ؟

ليليان ببراءه: اصل انا كنت عايزاه يورّينى حد هو يعرفه .. من بعيد كده
مراد إبتسم اوى: و ده مين بقا اللى عايزه تشوفيه من بعيد ؟
ليليان بتردد: ده واحد عمو يحيي يعرفه
مراد إبتسم بمكر: انا اعرف كل اللى هنا .. اللى يحيي يعرفهم او ميعرفهومش
ليليان بصّتله بحماس: كلهم كلهم ؟
مراد: مممم زى مين بقا ؟ زى مهاب مثلا و محمد و مراد
ليليان بسرعه: إستنى إستنى .. مراد مين ؟

مراد إبتسم بمكر: فى مراد أخوكى و فى تانى مراد سعد و مراد العصامى و
ليليان إبتسمت اوى: ايوون هو ده
مراد بمكر: عايزه مراد العصامى ؟ تقربيله ايه بقا ؟
ليليان إرتبكت و فركت ف إيديها: هاا و لا حاجه .. انا بس كنت عايزه .. عايزه اشوفه بس .. هو هنا ؟
مراد حط كوعه الاتنين على كتفها: ممم.

ليليان قلبها بيدق بعنف لمجرد الإبتسامه اللى شايفاها على وشه و عيونه اللى قدامها بتلمع .. و جنون دق قلبه اللى بمجرد ما قرّب منها كإنها سمعاه ..
ليليان دمّعت: طب ممكن تورّهولى بس .. شاورلى عليه يعنى
مراد إبتسم كتير بحب و مسك صوباعها و شاور على صدره ..

ليليان بصّتله كتير و بصّت لصوباعها اللى شاور بيه على نفسه و رجعت بصّت ف عينيه قوى ..
بلعت ريقها بصعوبه .. مش عارفه تتصرف و لا تقول ايه .. ايه ده ؟ يعنى هو اللى كانت بتشوفه دايما ؟ كان حاسس بيها للدرجادى ؟ قريب منها قووى كده ؟
مراد حس بتخبّطها و إبتسم و لف إيديه حوالين وسطها و قرّبها منه كإنه بيديها امان ..
ليليان صوتها إترعش من العياط اللى بيهاجمها: انا .. انا يعنى .. اصل مارد
ليليان مكنتش عارفه تقول ايه لمجرد إنها خايفه من رد فعله
رؤيه إتدخلت عشان تنقذ الموقف: هو مارد أخوكى يا لولى ؟

ليليان مسحت عينيها بضهر إيديها بطفوله: اه
مازن: أخوكى أخوكى و لا زى مصطفى ؟
ليليان: لاء أخويا
مازن: قصدى يعنى هو بالنسبالك زى مصطفى ؟
ليليان: فاهمه .. قصدك ان مصطفى اخو مراد بالتبنى صح ؟

مازن: ايوه
ليليان: لاء انا اخت مراد .. اللى بين مراد و مصطفى غير اللى بين مراد و بينى
مازن ضيّق عنيه و هى إبتسمت برقّه: مراد مصطفى اخوه بالتبنى لكن انا أخته بجد .. مصطفى ف فتره من الفترات كان زى اخويا و بعد كده اما حوّلت ورق التبنى بإسم عمو عبدالله بقا هو أخويا فعلا بالإسم

مازن: طب و مراد ؟
ليليان برقّه: لاء مراد مش زيه مراد أخويا بجد .. خوات خوات يعنى
مازن: بس مراد مالهوش خوات
ليليان عينيها قلبت للازرق: لاء انا أخته
مازن: بس هو عاش ف ملجأ فمكنش ليه اهل
ليليان: و انا اول حد لقاه من اهله اصلا

مازن: ااه يعنى انتوا مش خوات تبنى؟
ليليان: لاء احنا حتى تؤم

مراد أبوها بصّلها قووى و إتنهد بصوت عالى و إبتسم اووى: طب يلا يا قلبى نكمّل كلامنا فوق ف مكتبى
ليليان إرتبكت: انا .. انا معنديش كلام اقوله .. اصل .. يعنى

أبوها إبتسم و غمزلها و اخدهم ع المكتب عنده و مهاب راح وراه و الكل و قعدوا يتكلموا ف اى حاجه و هى ساكته و عينيها متعلّقه على مرادها و هو قلبه خلاص بقا خارج السيطره .. هو لها عشق الطفوله و هى كانت له بيتقال عنها مرات أبوها ..
ليليان سكتت شويه بعدها إبتسمت بينها و بين نفسها و عينيها لمعت بمكر ..
قامت بتجيب حاجه و فجأه وقعت من طولها .. مراد قام عليها بلهفه يشيلها كلبشت ف حضنه ..
مازن بفزع: هطلب دكتور لا تتعب تانى.

رؤيه نزلت ع الارض جنبه هتفوّقها لمحتها بتبربش بعينيها و دافنه وشها ف حضنه ..
إبتسمت لمراد و شاورتله بعينيها عليها و هو غمزلها ..
مراد بمكر: لاء انا هوديها المستشفى
ليليان إتّكت على حضنه و همست ف رقبته: انا كويسه خليهم يمشوا
مراد إبتسم بمنتهى العشق على برائتها و طفولتها و هى متشعلقه ف رقبته و حس إنه رجع بالسنين ورا لأكتر من عشرين سنه لبنته اللى كانت متعلقه بحضنه و مبتعرفش تنام إلا فيه مهما غاب ..

ليليان بصوت مهزوز: قالولى نلف و نسأل و نروح و نيجى قولتلهم مهما تعملوا مش هعرف أبويا إلا من حضنه .. و لا مية تحليل يسووا حضنه ..هينفع افضل ف حضنك شويه اشوفه ؟
مراد إتنهد قوى و من غير كلام ضمّها اكتر و اكتر ..
ليليان إتكسفت و لسه هتقوم كلبش هو فيها و بصّ ف عينيها و إبتسم بمناغشه: لاء انتى لسه دايخه لا احسن تقومى تقعى
ليليان رجعت حضنته اوى بطفوله: اه صح

مراد غمز لمازن و مثّل الخوف: انا قلقان عليها اما بشوفها تعبانه قلبى بيوجعنى
ليليان رفعت راسها ببراءه: سلامة قلبك .. بصّ انا مش هعمل نفسى دايخه تانى و انت مش قلبك يوجعك
مراد هنا ضحك بصوته كله على براءتها .. ضحك و كإنه اول مره ف حياته يضحك .. ضحك ضحكه كان محوّشهالها من سنين .. ضحكه من القلب بجد .. و هى إبتسمتله ..
و مازن و رؤيه و مهاب ضحكوا معاه و هى بصّتلهم بعدم فهم و اما ضحكهم زاد بصّت لمرادها يسكّتهم .. لقته عيونه دمّعت من الضحك معاهم .. عضّت شفايفها بغيظ و فضلت تكبّش ف صدره و هو صوت قلبه بيعلى مع صوته عشان الضحكه ترن اكتر ..

ثوانى و الباب إتفتح و دخل المارد ..
مازن إبتسم بحب و قام راح عليه: ماارد
مارد رفع حاجبه بغيظ اما افتكر البوكس اللى إدهوله: انت تعرفنى ياض ؟
مازن ضحك بصوت عالى: يا بنى ده انت بقيت اشهر من مصطفى تورته
مارد رفع حاجبه: نعمم ؟

مازن قرّب منه بمناغشه: شكلك ضايع .. لا متاخدش ف بالك ده حوار هبقى اقولك عليه
مارد عضّ شفايفه بغيظ و إداله بوكس بهزار .. مازن فهم إنه بيعاتبه بس بطريقته ف رجعله تانى و مارد زقّه بغيظ ..

مارد عيونه لفّت الاوضه بتلقائيه لحد ما لمحت مراد و ليليان سوا .. شافهم ف الوضع ده .. مراد قاعد ع الارض و ليليان ف حضنه و ضاممها اوى .. و بيلّمس على شعرها و عينيه بتلمع

مارد لمحة غيره ظهرت عليه اما شافهم كده و افتكر اما مراد اول مره شافه و خناقهم و الكلام اللى قالهوله ..
بصّ لأبوه بعتاب و عينيه رغرغت ف دوّر وشه و اتكلم من غير ما يبصّله: انا اصلا كنت حجزت لهمسه من يومين و رايح اجيبها .. طيارتى دلوقت و هرجع بيها كمان كام ساعه

مراد زى اللى ماخدش باله من كلامه .. هو بس خد باله من زعل إبنه و الغيره اللى شافها عليه و دى حاجه رجّعته بتلقائيه لسنين كتيره ورا .. ل و هما عيال و خناقهم عليه و غيرتهم من بعض عليه و دى كانت حاجه بالنسباله تخطّت السعاده بمراحل .. قلبه بيرقص بجنون ..
أبوه إنسحب من حضن ليليان بهدوء و قام وقف قصاده و إبتسم و قبل ما يتكلم مارد هرب بعينيه اللى كانت خلاص إتمرّدت و إبتدت تدمّع بعتاب ..

مارد خرج و سابهم ...
مراد طلع وراه: إستنى انا جاى معاك
مارد من غير ما يبصّله: مينفعش .. حاولت بس مفيش حجز تانى .. كلها كام ساعه و راجع بماما

مارد سابه و مشى و مراد فجأه شرد بغلّ من وسط فرحته لهمسه اللى لسه لحد دلوقت ميعرفش حكايتها ..
إنتبه من شروده اما لمح ليليان جايه عليه .. بعد ما كان هيتكلم معاها عن همسه إتراجع .. محبش يكسر فرحتها بالغضب اللى ممكن يظهر عليه من الكلام عنها ..

مراد إبتسم بحب و فتح درعاته و هى ضمّته اوى ..
ليليان: وحشنى حضنك
مراد ضمّها اوى: ااه يا روح أبوكى ع الحضن اللى كان بيموت من غيرك
ليليان دمّعت من كلمة أبوكى و مسكت وشه بعشق: يعنى انت كمان كنت عارف زى مراد ؟ و سايبنى ؟ و انا اللى بعتب عليه ؟
مراد هزّ راسه بدموع و باس راسها: حقك على قلب أبوكى يا نبض قلب أبوكى اللى بيخلّيه يدق.

ليليان إبتسمت ببراءه و مراد بحماس: تعالى معايا
اخدها ع البيت .. و هى إبتسمت اوى و حضنته
مراد بلهفه: انتى عشق المراد و لازم اول حد يدبّ الروح ف البيت من تانى
ليليان عيونها دمّعت .. و مراد كلم حد يجى ينضّفه
مراد: انا هروح اتفق مع شركه حراسه عشان أخوكى يا حبيبتى
ليليان: هجى معاك.

مراد بحب: خليكى مع رؤيه هنا .. و انا هعمل كذا حاجه عشان أأمن أخوكى و راجع
مراد سابها و نزل .. راح إتفق مع حراسه كتير و حطّهم ع البيت بتاعه ..
الساعات بتعدى عليه ببطء .. قلبه هيخرج من مكانه .. قعد يلفّ بالعربيه لحد ما لقى نفسه عند المطار ..
فضل مستنيهم كتير لحد ما مارد رن عليه ف عرف إنهم وصلوا ..
إتحرك لجوه و هنا شاف همسته .. لمحها جايه من بعيد و مارد ورا بيتكلم ف الموبايل ..

مراد كزّ على سنانه و قرّب منها بكل القهره اللى جواه الفتره اللى فاتت .. و بكل المراره اللى حسّها مع كل حرف سمعه عن ولاده ..
قرّب منها و هى لمحته و إبتسامتها اتبخّرت .. هو نفس الشخص اللى شافته ف تايلاندا ... يعنى شكّها كان صح .. إبتدت تفهم موقفه ساعتها .. افتكرت مقابلاتهم و اللى حصل بينهم اخر مره ..
لمحته بيمدّ إيده ف جيبه خرّج مسدسه ..
لسه هتتلفّت وراها مدّ إيده شدّها بعنف و رفع المسدس على راسها: انا هدفّعك تمن قهرة قلبى السنين دى كلها انا و ولادى .. ده انا لو سامحت ف حقى .. ف حق ولادى لاااء.

و ثوانى و كان طلع صوت رصاصه هزّ المكان كله و عليه وقعت همسه ع الارض مغمضه عينيها قدام توهان مراد ..
مارد قرّب عليهم بغل و عينيه بتطق شرار
و مراد نزل برجله ع الارض جنبها و...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية