قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الخامس والعشرون

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جم

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الخامس والعشرون

مراد حضن غرام .. ضمّها بتملُّك .. قرّب من شفايفها و خطفها لجنته .. جنة المارد و بس .. كان بيضمّ شفايفها بتملُّك مجنون و مش عارف هو بيستقوى بيهم و لا عليهم .. بس اللى عارفُه إنه كان عايز يعمل كده من بدرى .. بدرى اوى .. من وقت ما إستسلم للموت قدامها و هو كان عايز دى تبقا اخر حاجه بينهم .. و كأنه حاسس فعلا ان اللحظه دى هتبقا اخر حاجه بينهم !!

سيف كان بعد ما خلّص كلام مع أبوه اخد عربيته و مشى بعنف و جواه غضب لو طلع منه هيحرق الدنيا بحالها ..
مشى لحد ما ركن قدام المستشفى .. نزل و دخل سأل على غرفة مراد و عرف مكانه و طلع ..
قرّب بغضب و لسه هيدخل سمع صوتهم من برا ..
إتراجع خطوه لورا .. و لإنه ظابط قدر يسمع حتى هَمسهم

سيف اول ما لاحظ سكوتهم خمّن ده و لفّ ناحيه شباك الغرفه و لإنه كان قزاز قدر يلمحهم ..
بعد ما كان هيدخل بغضب .. إبتسم بمكر و رجع طلّع موبايله و صوّرهم ..
كان مراد ف اللحظه دى ع السرير و غرام قاعده جنبه نص واحده و اول ما ضمّ شفايفها إستسلمت لحضنه و بتلقائيه جسمها إترخى بين إيديه ..
سيف لإنه ظابط و المكر شغلته قدر يبيّنها كأنها معاه ف السرير !
سجّلها و اما حسّ ان حد هياخد باله إنسحب بسرعه و قرر يجيلها من ناحيه تانيه و مشى ..

هو مشى و مصطفى وصل لعندهم المستشفى و طلع و خبّط و دخل
مصطفى : ايه يا مولانا العاشق .. مش كفايه نحنحه؟
مراد بغيظ : انت ايه اللى جابك ؟ مش قولت هتروّح ؟
مصطفى رفع حاجبه : مانا روّحت و خلّصت و رجعت .. بس واضح إنك تايه .. معلش معلش عاذرك

غرام موبايلها رنّ بصّت فيه لقت رقم أمها .. كنسلت مره و التانيه بس صممت ترن لحد ما ترد
مراد بصّلها بقلق و هى إبتسمت : دى ماما
مراد : خلاص ردى
غرام اخدت الموبايل و خرجت و هو كزّ على سنانه لمصطفى : مالك مستعجل ليه ؟
مصطفى غمزله : الحق عليا اللى قولت الحقك قبل ما تتهور .. اوضه و سرير و انتوا الاتنين قولت الحق اجى انا قبل حد
مراد بغيظ : حد مين يا حمار ؟

مصطفى ضحك : الشيطان .. يعنى ابقا انا تالتكوا و لا الشيطان؟
مراد كزّ على سنانه و مصطفى رفع إيده بإستسلام : و النبى مانت تاعب نفسك .. يارب الشيطان يعُضّك

غرام برا عالتليفون بضيق : خلاص يا ماما حاضر .. يعنى احنا بنعمل ايه يعنى ؟
أمها بغضب : انا ايش عرّفنى يا غرام ؟
غرام بزعل : ده بجد ؟ يعنى انتى بجد متعرفنيش يا ماما ؟ هغلط لمجرد إنى انا و هو لوحدينا؟
أمها بضيق : انا مقولتش كده .. بس ليه تبقى انتى و هو لوحديكوا و تسمحى لحد يتكلم عليكى؟
غرام بغضب : حد مين ؟ قصدك خالى و لا زفت إبنه ؟

أمها : و يعنى لو حد شافك ف المستشفى ليل نهار معاه مش هيتكلم يا غرام ؟ هتقوليله ايه ؟ جوزى و لا خطيبى؟
غرام نفخت بضيق : خلاص يا ماما .. يوم و لا اتنين
قاطعتها امها : مفهاش يوم و لا اتنين .. انا قولتلهم إنك جايه ..
و على فكره انا قولتلهم إنك بتباتى عند ريهام .. اه عارفين إنك مبتسيبيش المستشفى طول اليوم و لا شغل و لا نيله .. بس اهو احسن من إنهم يبقوا عارفين ان النوم كمان عندك.

غرام بضيق : خلاص يا ماما هو كان مصمم امشى و انا اللى رفضت .. و يمكن عشان كده تقريبا صمم يخرج
أمها : طيب .. و لعلمك انا قولتلهم إنه جاى يتقدّم .. او بمعنى اصح خلاص إتقدّم .. بس الموضوع إتأجل اما دخل المستشفى
غرام بضيق : ليه بس كده ؟ انا قولتلك تعملى كده ؟
أمها بصدمه : نعم ؟! امال كنتى عايزانى اقولهم ايه و كل شويه حد يلقّح بالكلام و انتى زوّدتى الطين بلّه بقعدتك ف المستشفى ؟
غرام سكتت بضيق و أمها سكتت شويه بقلق : و لا هو مش جاى اصلا ؟ و لا مقالكيش و انتى بتنيّمينى ؟

غرام : ايه يا ماما الكلام ده ؟ لاء طبعا .. انا بس لسه مرتبناش خطواتنا .. محددناش و لا قولنا حاجه بالظبط
أمها : بُصى يا غرام .. انا وافقت من البدايه اساعدك لإنى شوفت حُبه ف عينيكى ..
مرضتش اكسر بخاطرك و انتى بنتى الوحيده .. لكن لو حسيت إنه هيلعب بيكى انا اللى هوقّفك حتى لو غصب عنك .. مش بس عشان امك .. كمان عشان مرضلكيش تعيشى حياه زى اللى انا عيشتها
غرام إتنهدت : خلاص يا ماما .. حاضر .. اللى عايزاه هعمله .. ممكن متزعّليش نفسك انتى بس .. و ادعيلى .. ادعيلى و ادعيله يا ماما .. ادعيلنا كتير اوى
أمها إبتسمت بحب : مبعملش حاجه غير إنى بدعيلكوا.

غرام قفلت معاها و إتنهدت بقلق و دخلت لمراد و مصطفى كان معاه
غرام قعدت بس كلام أمها قَلقها و ده كان واضح اوى عليها .. مسكت الموبايل و بتقلّب فيه .. حبّت تشغل نفسها عشان تكسر التوتر ده اللى مراد إبتدى ياخد باله منه و إنها بتلهّى نفسها
مراد بصّلها بضيق : يعنى افهم بس .. انتى قاعده معايا و لا مع الموبايل؟
غرام و هى مبتسمه للتليفون و ده غايظُه جدا و خصوصا إنها قاعده قصاده ف مش شايف هى بتتفرج على ايه : هاا؟ بتقول ايه ؟

مراد بغيظ : بقول إنك من ساعه ما قعدتى بتقلّبى ف الموبايل
غرام ضحكت : طب متكلمنيش و انا ماسكه الموبايل إن حاجه من اﻻتنين .. يا هكتب اللى بتقوله يا هقول اللى بكتبه
مراد ضحك بغيظ : و انتى بتكلمى مين بقا ان شاء الله ؟
غرام ضحكت بإستفزاز : طب ما هى الغيره وحشه اهى .. و بتخلّى الناس تاكل ف نفسها .. امال ايه بقا .. يلا هات اوبشن الثقه اللى كنت بتتكلم عنه من شويه
مراد حدفها بمخده بغيظ : اه ده انتى بتردهالى بقا
شدّها جنبه و هى ضحكت : لاء .. بس بفرّجك ع الغيره يا بتاع الثقه

مصطفى ضحك اوى : لاء غيره ايه ؟ انت بس اصبر كمان شويه و هتلاقى التقيل جاى ورا
مراد : اتقل من كده ؟ دى جابت الدكتوره من شعرها
مصطفى بصّلها بضحك : ااه يا قادره .. قبل الجواز و بتعملى كده امال سيبتى ايه لبعده ؟
غرام لسه هترد إتراجعت و سكتت عشان تشوف رد فعل مراد على سيره الجواز .. و هو فهم ده بسرعه من عينيها ..
لمح القلق إتضاعف جواها و هنا فهم سببه .. و عشان أمها لسه مكلماها فقدر يربّط الاحداث ..
حبّ يطمنها بس حاجه جواه خلّته سكت و ده ضايقها اكتر و هو لاحظ ..

مراد سكت شويه و بصّلها بترقُّب : مش خايفه ؟
غرام : من ايه يا مراد ؟ منك ؟ انا قولتلك إنى عمرى لا خوفت منك و لا معاك ..
مراد سكت شويه : ع الاقل من الظروف
غرام : الظروف مش كُل حاجة .. ده إذا مكانتش ولا حاجة .. فبلاش تعلّقها ع الظروف .. طول عمرى اقول عن كلمه الظروف إنه مجرد حجج فارغة وتبريرات عبيطة .. بتاعة الناس المذبذبه المتهتهة ..

مراد : خايف يا غرام ؟ بجانب خوفى إتحرم منك بعد ما اخدك ...خايف عليكى منى
غرام : منك ؟
مراد : اه منّى .. من شغلى .. من ظروفى .. من الخطر اللى حواليا .. من الموت اللى بواجهه كل يوم ..
غرام انا قولتلك قبل كده ان كل اللى فاكروه عن أبويا إنه كان ظابط .. معرفش و معنديش اى تفسير للى حصلى ..
لكن حته إنهم قالوله ف المستشفى إنى مُت ف سابنى دى كانت تفكير عيال .. كانت تفكيرى وقتها .. تفكير عيل عنده كام سنه ..

لكن اما كبرت و فكرت بجد إستبعدتها تماما .. اه معرفتش حتى اخمّن السبب الحقيقى إنه سابنى .. بس كونه ظابط و كونى زيّه ده مخلينى بحطلها الف احتمال .. و معظمهم او كلهم منصبّين على شغله
غرام بصّتله قوى و عينيها دمّعت و ده خنقُه اوى ..
حسّ إنه بيخذلها : انا بس بفضفض معاكى .. بفهّمك كل حاجه من الاول .. عشان تختارى صح و على فهم
غرام : و انا إخترتك يا مراد .. إخترتك برغم كل اللى قلته .. حتى لو جيبت ميّه عيل و ربنا حرمنى منهم بسبب شغلك بردوا هتفضل اختيارى
مراد إبتسم بقلق : شغلى خطر ف مش هتبقى ف امان قوى معايا ..

غرام : و ايه هو مفهومك عن الامان يا مراد ؟ اللى انت قولته ده مسمهوش قلّه امان .. دى إسمها ابتلاءات .. و دى حاجه من عند ربنا .. ممكن تيجى لأى حد ف اى وقت حتى لو قاعد ف بيتهم
مراد إبتسم : مش هتندمى ف يوم ؟ مش هترجعى تقوليلى ده بسببك و ده بسبب شغلك ؟
غرام بثقه : عمرى .. و عموما ساعتها ابقى سيبنى
انت عارف يا مراد يعني ايه أمان بالنسبالى ..
يعني لما اجي اقولك حاجه او اطلب منك طلب .. اطلبه و انا مش خايفة.. مش خايفه من ردك و لا رد فعلك .. مهما كانت هيافته
يعني لما اقولك علشان خاطري اكون عارفه إنى ورّطتك لأنك إستحاله ترفض طلبى ..

يعني لما اغلط احكيلك .. ولما اعمل حاجه جديده اخد رأيك فيها و انا واثقة إنك مش هتبخل عليا بيه ..
يعني مش هتتريق عليا لو تخنت شوية ولا هتشمت فيا لو فشلت ف حاجة ..
يعني تكون اول واحد بتعلّي ثقتى بنفسى ومبحسّش بوجودى غير معاك انت وبس مش العكس ..
يعني لما انام و انا قاعده من تعب اليوم اكون واثقة إنك هتغطينى .. إنك هتسكّت الكل عشان انا ارتاح لإن راحتى تهمك

يعني لما اتعب ابقى عارفه ان حضنك مفتوحلى .. و إنك وقت أزمتى هتقف جنبى حتى لو كنت زعلان منى و انا اللى مزعّلاك ..
يعني الاقيك لما احتاج اشوفك ..يعني لما حد يسألك مراتك عاملة ايه معاك هتقول الحمد لله مبسوطين حتى لو فيه مشاكل بينا وبين بعض ..
يعني تكون صاحبى قبل حبيبى و حبيبى قبل جوزى وجوزى قبل ما تكون أبو ولادى..
تكون سندى .. ظهرى اللي بتحامى فيه .. قلبى اللي بينبض باسمك طول الوقت

مراد إبتسم اوى و هى بصّتله : ده بس مفهوم الامان عندى .. و إنى ابقا ف امان معاك ..
لو انت بقا مش هتعرف تعملى ده يبقا فعلا هبقا ف قلق و خوف و ساعتها انا اللى هنسحب يا مراد.. لإنى مبعرفش اعيش ف خوف ..
صدقني ده الامان اللي بتدوّر عليه اي ست اللي لما تلاقيه مع حد بتبيع الدنيا كلها علشانه
لما تلاقيه مش هتنكد عليك ، مش هتفقد كل حاجة حلوه جواها .. مش هتنام كل يوم ودموعها على خدّها .. مش هتكره كونها ست ..
انت بقا مش هتعرف تعملى ده ؟ من امتى و انت بتخاف يا مراد ؟ انا عشقت شجاعتك و جرأتك قبل اى حاجه

مراد سكت كتير : قاومتك على قد ما قدرت .. بس عارفه ايه اكتر حاجه مقدرتش اقاوم قدامها؟
غرام حاولت تهزر عشان تكسر توتر الموقف : اكيد عينيا .. عارفاها عارفاها
مراد ضحك : لاء بجد .. عارفه ايه اللى جابنى لعندك ؟ ايه اللى مقدرتش اكمّل و إستسلمت عشانه ؟
غرام إبتسمت : حبيتنى ؟
مراد : لا.. أكتر
غرام : هو فيه اكتر من الحب ؟!

مراد : طبعاا ... الخوف يا غرام !
غرام : الخوف؟!
مراد : أيوه الخوف.. أنا خوفت قوي يا غرام .. حسيت إني لوحدي.. خاصه بعد ما عامر مات قدام عينيا ..
معرفش ليه تخيّلت مشهد موتى و لأول مره اخاف ساعتها .. خوفت إنى اموت لوحدى ..
كان عندى تقبُّل لفكره إنى اكمّل حياتى لوحدى لأخرها .. بس إنى اموت و محدش جنبى دى اللى وجعها كان اكبر من الوحده ..
دوّرت ساعتها على كل الحبايب اللي المفروض يكونوا حواليا لقيتهم راحوا.. أبويا .. امى .. خواتى ..

الخوف وقتها ملى قلبى .. و مراحش إلا اما انتى دخلتيه .. الخوف اللى جابنى ف سكتك
غرام إبتسمت : ده بس من حظى
مراد إبتسم بعشق : أنا بتطمن معاكي اوى .. طب هو فيه حب أكتر من إن الواحد يبقي متطمن ؟!
غرام عيونها دمّعت بتلقائيه و هو إبتسم بهدوء : عشان كده اللى اكتر من إنى بحبك هو إنى انا مرتاح قوى ليكى .. و الراحه جوه اى علاقه علاقه تانيه لوحدها ..
غرام إبتسمت : بمناسبه الإطمئنان بقا .. انا طمّنت ماما عليا و عليك .. هى على فكره بتسأل عنك من وقت ما جيت هنا و كنت عايزه تجيلك بس انا اللى منعتها ..
مراد إتنهد و سكت .. حاسس بخوف مُبهَم جواه بيكبر
مصطفى حبّ ينقذ الموقف : مممم حماته يعنى ؟ طب كنتى خلتيها تيجى .. ع الاقل تعاين البضاعه
مراد رفع حاجبه : نعممم .. تعاين مين يا روح أمك ؟

مصطفى ضحك : يا بنى اسمع بس .. دول الحموات دول الخرسانه المضروبه اللى بتقوم عليها الجوازه .. و غالبا يوم ما بتقع بتقع منهم
مراد ضحك اوى : ايووه مانا عارف
تيجي بقى أم العروسه ف ايام الخطوبه تعزم العريس على الغدا مثلا ..
تديله مكرونه بالبتاع ايه و فراخ بالمش عارف ااايه و حمام بالكلاوي .. و تقوله ايه" ده انت واخد حته من شراييني ..
ده بنتي دي عليها شوية اكل .. مش عارفه من غيرها هنعمل ايه بس !
و تفضل تغريه و تقوله طبعا ان بنتها دي خليفة ابله نظيره ف الملاعب و مفيش منها جوز جزم و بتاع و الراجل طبعا هيريل و يلبس ..

غرام كزّت على سنانها و بصّتله بغيظ
مصطفى بصّلها و ضحك : متقلقيش مانتى التانيه هتلبسى .. ماهو علي نفس الخط بقا أم العريس ..
تقعد تقول ده إبني ده ملاك .. و منظّم جدا و بيساعد ف شغل البيت .. و الله مش عشان إبني بقول كده إنما ده مفيش منه جوز شرابات
ده هو اللي شايل البيت من ايام ما أبوه انضم لداعش
و تفضل تغري ف البنت يا كبد أخوها لحد ما تلبس لبسه شنيعه برضه ..

مراد ضحك بصوته كله : طبعا التطور الطبيعي بقى ان دول تاني يوم الفرح بيرشّوا بعض ب البيروسول و الواد بيطلع شمّام اصلا و مبيغيرش الشراب إلا كل 6 أيام ..
و هي بتطلع بوحمة كاكا ف قفاها و موتت أخوها مسموم من اكلها ..
غرام ضحكت من بين غيظها و هو ضحك اوى : اه و الله يابنتى زى ما بقولك .. الجواز ده اصلا زى الموت بالظبط
غرام بصدمه : موت ؟!
مراد مثّل البراءه : امااال .. هما مش بيقروا عليكى الفاتحه و يلبسوكى اﻻبيض و يدفنوكى ف بيت و يبتدى الحساب ، ﻻاء و كمان بيجوا يزوروكى .. ايه رأيك ؟
غرام مطّت شفايفها : لاء تشبيهك قااتل بصراحه .. هى مالها قالبه معاك ظُرف ليه ع المسا ؟

مصطفى : و نسيت التحابيش .. النكد يا سيدى
غرام رفعت إيديها بضحك : اااه ده بتاعنا بقا .. انت كده جيت ف ملعبنا
مراد رفع حاجبه : انتى ناويه تنكدى عليا يا غرام؟
غرام بإستفزاز : اووف كورس .. ماهو الواحده مننا ليه تبسط جوزها ف نفسه تتفتح و يعملها مره تانيه و يتجوز عليها .. لما ممكن تنكد عليه و تسدّ نفسه ف يحرّم و يكتفى بمره و توبه
مراد بغيظ : لا نظريه بردوا ياختى .. فصيحه

غرام ضحكت اوى و هى قايمه : انا هقوم اجيب حاجه من تحت ناكلها
مراد بتريقه : قوليلى يا حبيبتى.. هو إنتى فى حاجه مضيقاكى اليومين دول ؟
غرام بجدّ : هو باين على وشى ؟
مراد بتريقه : ﻻاء باين على معدتك
غرام ضحكت اوى : مانت حفظت اهو
مراد قرصها اوى من خدّها : و الريجيم يا ام خدود
غرام بغيظ : اصعب حاجه ف ان الواحده تعمل رجيم إنها هتفقد خدودها .. و انا يا عم كله إلا خدودى
مصطفى ضحك اوى على مناقرتهم و هى بصّتله بغيظ :
يعنى اعمل ريجيم يحرق دهونى و هو يدوّر على دهون واحده تانيه ؟!

الاتنين ضحكوا اوى و هى كمان و سابتهم و نزلت
مراد بصّ لمصطفى قوى : هااا .. عايز تقول ايه ؟
مصطفى : انا ؟! خالص .. مفيش حاجه
مراد بضيق : اخلص يا مصطفى .. هو انا لسه عارفك امبارح يعنى ؟ عايز تقول حاجه من ساعه ما جيت و بتحاول تخبّى ..اخلص.

مصطفى : ما بطّل تعمل ظابط عليا
مراد بصّله بنفاذ صبر و هو نفخ بغيظ : انت محدش يعرف يتنيّل عليك ابداا .. طب هقولك لإنك فعلا لازم تعرف .. بس اوعدنى تاخد الامور بعقل .. و مش هتخرج إلا اما الدكتور يقول
مراد بضيق : هااا
مصطفى إتنهد بقلق : الواد ابن عم رحاب كان عندى من شويه .. جالى البيت
مراد بقلق : و ده جاى ليه؟
مصطفى سكت شويه.. و إبتدى يحكيله عن اللى حصل بينهم كله ..

مراد العصامى قاعد ف جنينة بيته .. بيلاعب الكلب .. بيغنى بهمس .. مهاب دخل عليه بينفخ و قعد
مراد رفع حاجبه : لاء ده انا مواريش غيرك بقا
مهاب بصّله بضيق و ولّع سيجاره و سكت
مراد بصّ للكلب و إبتسم : قووم مراد .. روح .. خلينا نشوف البأف ده ماله
الكلب مشى و مهاب لحق الكلب و هو معدّى قدامه مسكه و قعد يلاغيه و إبتسم
مهاب : انت بردوا لسه مسميه مراد ؟ فاكر الكلب ده يا مراد ؟

مراد حبس دموعه بالعافيه و إتنهد
و مهاب إبتسم : كان بتاع حبيبى
مراد بغيظ : حبيبك مين ؟ هو كان إبنى و لا إبنك ؟
مهاب إبتسم : لاء مراد كان إبنى انا .. و انت عارف كده كويس .. كان قُريب منى .. انت كنت قريب من ليليان اوى و هو اما كان يزعل يجيلى .. و مره ف مره بقي حبيبى و صاحبى.

مراد بعنف : انا مكنتش بحب ليليان لوحدها .. انا كنت بموت فيه و يمكن اكتر منها .. ده روحى .. سندى و صُلبى .. كنت بعمله راجل .. و انت كنت المفروض تفهّمه كده اما يجيلك زعلان منى .. لكن انت حمار كنت بتصطاد ف الميّه العِكره
مهاب إبتسم : ده بردوا ميمنعش إنه كان صاحبى و حبيبى
مراد بقهره : اهو صاحبك و حبيبك سابك و سابنى .. سابنا يا مهاب ...ساب قلبى يتعصر عليه
مهاب هنا معرفش يسيطر على دموعه و سابها تنزل : عاارف .. كان بيحلم يبقا زينا .. كان بيقولى درّبنى .. و علّمنى .. بابا مشغول بليليان و انت علّمنى و طلّعنى ظابط بس متقلهوش إنى قولتلك كده.

مراد بقهره : راضيته يا مهاب على قد ما راضيته .. بس لحظة ما جاه يمشى مشى و هو زعلان منى
عمرى ما انسى إنه ليلة الحادثه إتخانق مع ليليان بعد ما إتخانقنا انا و همسه عشان اخدتها للدكتور من ورايا ..
و هو زعّق لأخته اوى عشان أمه .. و انا عشان كنت متغاظ فشّيت غيظى فيه و ضربته بالقلم و زعقتله ..
بصّلى ساعتها بصّه عمرى ما انساها .. بصّه لسه قاهرانى لدلوقت .. و انا غبى مراضتهوش وقتها ..
قولت بكره يبقا اصالحه .. معرفش ان مفيش بكره يا مهاب .. مفييش
مهاب بصّله بوجع : انت عارف إنه وجعنى اكتر من ليليان و حتى همسه .. معرفش بس كنت بعتبره اقرب من مازن

مراد غمض عينيه بعنف كأن المشهد بيتعاد قدامه و مهاب بصّله و حاول يفك الجو ف ضحك : عشان كده مازن طالع قريب منك انت عنى
مراد ضحك بغُلب : لا مازن ده تبلّه و تشرب ميّته .. ده عليه غباوه .. متوصفتش .. تعرفش مين الحمار اللى اقترح عليه يبقا ظابط
مهاب ضحك : لاء و علّمه و شغلّه كمان معاه
مراد بغيظ : هو مين ده يا بأف ؟
مهاب : الحمار
مراد رفع حاجبه : نعمم ؟!

مهاب رفع إيده بضحك : انت انت .. قصدى الحمار .. بُص انت و الحمار اللى عملتوا فيه كده ..
و همس بضحك : مفيش فرق .. انت و لا الحمار .. ما واحد ؟
مراد حدفه بغيظ بالمعلقه اللى كان بيقلّب بيها القهوه و مهاب ضحك
مراد : هااا .. مش هتقولى مالك ؟ بتخانق دبّان وشك ليه ؟
مهاب بضيق : غراام
مراد إتنهد : تانى ؟
مهاب : هو انا كنت خلصت من اولانى ؟
مراد : إتكلمت معاها ؟ عملت زى ما قولتلك ؟ قعدت و إتكلمتوا سوا و سيبتها تحكيلك؟
مهاب بضيق : هو انا لحقت ؟

مراد بصّله بعدم فهم و هو نفخ : يوم ما خالها كلمنى و قولتلك .. قولت يومين و لا حاجه و اقعد معاها .. و من ساعتها مش عارف الاقيها ..
مراد بصدمه : انت مش عارف بنتك فين ؟ بتستهبل ؟
مهاب بضيق : و ياريتنى ما عرفت .. اما مردّتش ع الزفت كلّمت شاكر .. و اللى فهمته من رغيه إنها مش بتبات ف البيت من كام يوم
مراد حدف اللى ف إيده و بصّله بصدمه : نعممم ؟ مش بتبات ف البيت ؟ و من كام يوم كمان ؟ و انت قاعد بارد كده و انت متعرفش حاجه عن بنتك ؟
مهاب : ما تصبر يا زفت انت .. سألت و عرفت ان الزفت ده اللى شاكر قالى إنها تعرفه مرمى ف المستشفى و هى عملالى فيها شهرزاد و متزفّته معاه
مراد إتنهد براحه : طب كويس
مهاب بصدمه : نعم ؟ كويس ازاى يعنى ؟

مراد : ع الاقل عرفت مكانها .. و إنها ف امان
مهاب بضيق : و هى كده ف امان ؟ مع عيل لا اصل و لا فصل
مراد : بُص طالما بنتك وصلت للنقطه دى يبقا بتحبه بجد .. مفيش واحده بتواصل مع الواحد مننا لحد الظروف اللى زى دى إلا اذا كانت بتحبه و بتعشقه كمان
مهاب : انت بتستفزنى ياجدع انت ؟ حب ايه و زفت ايه ؟ بقولك الواد زفت و خريج ملاجئ .. لا له اهل و لا زفت كبير تقولى حب و زفت.

مراد : و انت ايه مشكلتك ؟ إنه مالهوش كبير ؟ يعنى لو جالك واحد صايع و زفت و له الف كبير هترضاه لبنتك ؟ مش يمكن هو كبير نفسه ؟ كبير بشكل كافى إنه يُعتمَد عليه حتى من غير اهله و لا كبير ؟ يا اخى إعتبرنى انا كبيرُه .. تعالى نقعد معاه و نشوفه
مهاب بغيظ : و هو انت تعرفه عشان تكبرله ؟
مراد : طالما بنتك اللى إختارته و من بين الف واحد و واحد عايزينها يبقا مختاراه بدقّه ..
بنتك متعلمه و مثقفه و ذكيه و مش هتسمح لنفسها تقع مع واحد اى كلام .. نصيحه منى سيبها تجرّب و طلّع نفسك انت منها
مهاب هنا وقف بغضب : اطلّع نفسى منها ؟ انت محسسنى إنك بتتكلم عن واحده من الشارع .. واحده متخصنيش .. ماليش كلمه عليها .. دى بنتى على فكره .. حتى لو بعيد عنها بردوا بنتى و الكلمه الاولى و الاخيره ليا ..

مراد إتضايق من اسلوبه : انا كان قصدى إنك تديها فرصه تجرّب تنفّذ قرارها .. حتى لو غلط .. مش عيب تغلط ..
سيبها تغلط و خليك متابعها و وراها و معاها خطوه بخطوه .. ع الاقل يوم ما تغلط و انت جنبها انت هتلحقها و تقوّمها.. بدل ما بردوا هتغلط بس و انت بعيد و ساعتها مش هتعرف إلا بعد فوات الاوان .. هتعرف ف الوقت اللى غالبا مش هتعرف تعمل فيه حاجه

مهاب هنا رمى فنجان القهوه من إيده بعنف و مراد بصّله قوى و هو إندفع من غير ما يفكر ف الكلام : انا بنتى متربيه على فكره .. و مالهاش ف الغلط .. و عمرها ما تغلط لا بمزاجها و لا غصب عنها .. و انا لا هسمحلها بده و لا هستنى اما تبقا لبانه ف بوق الكل .. عايزنى اسيبها تجرّب ايه ؟
تجرّب تغلط ؟ ماهى مش بنتك عشان تقول غير كده .. لو بنتك اللى مكانها كنت هتعمل كده ؟ هتقف تتفرج عليها و تقول تجرّب ؟
مراد إتصدم بكلامه اللى كان زى السكينه اللى إندبّت بعنف ف جرحه اللى لسه بعد السنين دى كلها مفتوح ..

حاول يتصنّع البرود قدامه بس مهاب قدر يقرا اللى ورا البرود ده لما لاحظ دَمعة القهره اللى بيحاول يكتّفها بالعافيه عشان متنزلش
مراد برغم القوه المزيفه اللى إتصنّعها بس صوته إترعش غصب عنه : انا لو اللى مكانها ليليان زى ما بتقول كنت عمرى ما هبقى بعيد عنها للدرجه اللى تخلينى اسمع عنها بدل ما اسمع منها ..
و اسمح لده و ده يجيبلى اخبارها .. و اعرف عنها من برا .. يا رااجل ده اذا كنت انت سامح لخالها يتكلم عليها قدامك شويه و إبنه يتكلم شويه ...
يبقا مش عايز الغريب يتكلم .. و تقولى مش هستنى لما تبقا لبانه ف بوقّ الكل ..

قوم يا مهاب قووم .. روح هدّ حياتها .. و ابقى اقف اتفرج عليها ع الاقل تبقا جنبها عشان غالبا اللى هتهدّه هينزل على دماغها
مهاب إتخنق من نفسه اما مراد خلّص كلامه و إداله ضهره .. كأنه بيجاهد يمسك نفسه
مهاب بضيق :مراد انا
مراد بجمود : امشى يا مهاب
مهاب لسه هيتكلم مراد قاطعه بجمود : امشى يا مهاب .. امشى يا صاحبى و سيبنى لوحدى دلوقت
مراد صوته إترعش و هنا مهاب نفخ بضيق و خرج بخنفه و ضيق
مراد هنا صُعبت عليه نَفسه قوى .. مش عارف صُعب عليه نفسه ان بنته مش معاه .. و لا صُعب عليه من صاحب عمره اللى عمره ما إتكّى على جرحه بالشكل ده .. قعد ع الارض بقهره و ساب دموعه حُرّه
مراد بقهره : اااااه يا ليليان ااااه

ليليان قاعده قدام التليفزيون بشرود و بتتحسس بطنها بإيديها و بتندندن :
أبويا و حبيبى و عمرى .. روح قلبى و مُنايا
فراقك على حبّة عيني .. يا فرحى و بُكايا
واحشنى يابا .. تعبونى يابا .. حرمونى يابا .. من كلمة يا بابا
فراقك تاعبنى .. و دمعى غالبنى .. ليه سايبنى .. يا روح قلبى يابا
همسه جنبها متابعاها و بتبتسم لبراءة قلبها بالشكل ده اللى مخليها رغم كل السنين دى إلا ان أبوها واصل جواها للدرجه دى.

ليليان بتدندن :
الف رحمه ع القلب المفارق .. ده الفراق حزن و مرار
بعيد عنى لكن .. جوايا ليل و نهاار
انا مؤمنه قوى بالله ... و عارفه ان ده كله اختبار و هيخلص ف يوووم
و اناا بصبّر روحى عشان .. اكيد هترجع و نتقابل ف يوووم

همسه إبتسمت بحب و ليليان بصّتلها و إبتسمت و مسحت دموعها اللى نزلت غصب

مهاب خرج من عند مراد مخنوق من نفسه و من الدنيا بحالها ..
مراد ده مش جوز اخته و بس على كده .. ده اخ و صاحب و زميل دراسه و شغل و جيره و عِشره و عُمر بحاله .. اللى بينهم كتير .. كتير اوى ..
شهد معاه ايام محنته و قهرته و كان اول شاهد على وجعه كله
فكر كتير يرجع يراضيه .. بس إتراجع .. هو عارف اما بيوصل للمرحله اللى هو وصّله ليها بيعتزل بنفسه .. مبيحبش يبقا مع حد ...لوحده و بس
كمّل طريقه للإداره .. دخل مكتبُه بضيق و فضل كتير فيه .. لحد ما الباب خبّط و دخل
مهاب بضيق : امشى يا سيف دلوقت.

سيف : انا عايز اتكلم معاك شويه ف حاجه مهمه
مهاب بخنقه : قولتلك امشى دلوقت مش فايقلك
سيف بمكر : لاء لازم تفوقلى ... لو مسمعتنيش مش هتعرف تلحق بنتك
مهاب بزهق : تتحرق انت و بنتى على الزفت التانى ده كمان .. بسببكوا كنت هخسر صاحبى .. غور من وشى مش عايز اشوف حد
سيف بضيق خرّج موبايله و فتحها ع الصور اللى عرف ياخدها ب إحترافيه و من زاويه تبيّن غرام مع مراد ف السرير .. هى كانت قاعده جنبه بس اما ضمّها إرتخت ف حضنه و هو هنا لقطها.

حطّ موبايله قدام مهاب بضيق : مش عايز تشوفنى براحتك .. إنما لازم تشوف ده .. لازم تشوف بنتك بتعمل ايه .. ع الاقل عشان يبقا عندك فكره هى فين و مع مين و بتعمل ايه ..
مهاب بصّ للصور بصدمه و سيف بمكر : عشان بس اما يحصل حاجه متقولش محدش قالى
مهاب شدّ منه الموبايل على صدمته و فضل يقلّب فيها بذهول ..
فتح الفيديو و شافها مراد بيبوسها .. معرفش يحقق ف ملامح مراد اوى بس فهم بيعملوا ايه
سيف بخبث : انا معرفتش اصوّر اكتر من كده .. انا كنت رايح ازوره ف المستشفى .. قولت اشوفه يمكن كويس زى ما قالت ..
قبل ما ادخل شوفت المنظر ده .. انا حتى لقيت المستشفى كلها بتتكلم عن الاتنين الحبّيبه اللى قالبين المستشفى شقه دعاره
سيف إنتهز فرصة الكلام اللى سمع غرام بتحكيه لأمها عن مراد و إنها اخدته لدكتور نفسى و حكى كل اللى سمعُه لمهاب بما فيهم إغتصابه و العنف و الساديه اللى بيتعالج منهم ..
خلّص كلامه و بصّ لمهاب بمكر : كان نفسى تلحقها .. بس ..

مهاب بصّله بحده و هو رفع إيده بمكر : انا مقولتش الناس كلها هناك بتتكلم ..
و لعلمك بقا انا معرفتش اصوّر اكتر من كده .. كان موقّف حد قدام الباب يحرس الطريق و مشّانى اما لاحظ إنى شايفهم .. ده حتى كان فى اكتر من حد بيتفرج
مهاب لسه هيتكلم سيف قاطعه و مشى ..

و قبل ما يخرج بصّله بمكر : بدوّر عليك من بدرى .. من اول ما إبتدوا .. قولت يمكن انت تعرف تلحقهم .. بس للأسف معتقدش .. بنتك ف حضنه من بدرى .. بدرى اوى
اخد موبايله و سابه و مشى بمكر و مهاب فضل واقف كتير بصدمه .. بعدها اخد موبايله و مفاتيحه بغضب و خرج زى العاصفه
طول الطريق بينفخ بغضب .. جواه غلّ عايز يفشّه ف اى حد .. مخنوق من نفسه عشان زعّل مراد .. مخنوق من مراد عشان كلامه كله صح ..
مخنوق من بنته اللى حطته ف موقف زى ده .. مخنوق من سيف اللى جاه ولّع غضبه باللى قاله .. مخنوق من مراد اللى لسه مشافهوش اصلا و لا يعرف حاجه عنه و رفضه مجرد تكبير دماغ

مهاب اخد طريقه للمستشفى اللى رجع كلّم سيف و عرف عنوانها .. وصل و ركن عربيته بغضب و دخل زى العاصفه .. عايز يطلع غضبه ب اى شكل

غرام بعد ما سابت مراد و نزلت تجيب حاجه من الكافتريا .. واقفه بتتكلم ف الموبايل مع أمها .. إتفاجأت بصوت زى العاصفه من وراها
مهاب بغضب : اهلا اهلا بالهانم المحترمه .. ايه يا ترى البيه بتاعك سابك تقومى من حضنه و لا خرجتى من وراه زى ما خرجتى من ورايا ؟
غرام إتفاجأت بأبوها قدامها .. وقفت دقايق تستوعب الصدمه و تستفهم من كلامه
أبوها قرّب منها بهجوم و شدّها بعنف و اخدها و مشى و هو بيجرجرها وراه لحد ما دخل طُرقه على جنب و مكنش فيها حد تقريبا
مهاب زقّها بعنف لبست ف الحيطه وراها و بكل الخنقه اللى جواه من كل حاجه ضربها بالقلم على وشها .. مستكفاش بقلم واحد .. نزل فيها ضرب بغلّ .. قلم ورا قلم بعنف و غضب

مراد مع مصطفى بيحكيله اللى حصل مع محسن ابن عم رحاب
مراد قام بسرعه و بيلبس : انت إتجننت ازاى ماتقوليش حاجه زى دى ؟
مصطفى بضيق : مقولكش ايه بس يا مراد ؟ بقولك لسه ماشى من عندى
مراد بضيق : اه بس قالك إنها سايبه البيت من شهر .. يعنى الله اعلم فين و حصلها ايه ؟

مصطفى بخنفه : انت فاكر نفسك رايح فين انت دلوقت ؟ انت مش هتخرج من هنا
مراد متكلمش بس قام كمّل لبس و مصطفى نفخ : طيب سيبنى انا اتصرف و لو معرفتش ابقى اخرج
مراد بضيق : يكون حصلها زى ليليان مش كده ؟ مصطفى رحاب دى بنت عامر .. عامر اللى مات عشان انا اعيش .. لحد دلوقت مش عارف اسامح نفسى على إنى معرفتش الحقه .. يبقا اسامح نفسى ازاى لو بنته جرالها حاجه
مصطفى نفخ : طب اكلم الدكتور
مراد بصّله ببرود إنه كده كده هيخرج و مصطفى إتنهد بقلة حيله و سابه و خرج يخلص إجراءات المستشفى

مراد خلّص لبس و افتكر غرام .. خرج يشوفها فين و يقولها هيمشوا ..
لفّ عليها و بيعدّى ناحية الريسيبشن سمع صوت عياطها ف طُرقه على جنب .. لسه هيقرّب منها لمح حد معاها ..
بتلقائيه رجع خطوه لورا .. اما يفهم مين ده و ليه ماسكها كده و ليه بتعيط ؟

مهاب بغضب : العيب مش عليكى .. العيب على اللى ربّتك.. لو كانت عرفت تربى مكنتش لفّيت المّك من كل حته شويه
غرام بغضب : و انت كنت فين و هى بتربينى التربيه اللى مش عجباك ؟ هااا ؟ مربتنيش انت ليه ؟
اقولك انا ؟ اقولك كنت ف انهى كباريه ؟ و مع انهى رقاصه ؟
مهاب ضربها تانى بالقلم على وشها و مسكها من شعرها : قسماً بالله يا غرام لو ما اتعدلتى بمزاجك لاعدلك غصب عنك .. فااهمه ؟
مش حتة عيل جاى من ملجأ و تربيه شوارع و خرابات اللى هيتحدّانى .. انا قولت لاء و مش هرجع ف كلامى .. مش هحط إيدى ف إيد عيل لا اهل و لا عيله و لا نسب .. حتة عيل معرفش حتى يحمى نفسه عشان يحميكى ..

مراد كان واقف من برا و سامعهم .. غمّض عينيه بوجع .. غصب عنه عينيه دمّعت بقهره ع الحلم اللى إتهدّ قبل ما يتبنى .. الحلم اللى مكنش له من الاول إنه يحلمه

مراد حِلمهُ قدّامه بيتحوّل لكابوس مُخيف زى الوَحش .. قرر يقف زيه وَحش عشان يقدر عليه ..
مراد أخد نَفس طويل و إتحرك خطوات محسوبه بتوتر بس فجأه

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية