قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثامن

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جم

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثامن

ليليان من بين شهقات عياطها حطّت إيديها بتلقائيه على السلسله بتاعتها اللى ف رقبتها ..
و إفتكرت حُرقه عاصم اما شافها و قد ايه اصرّ على روسيليا تقلعهالها ترميها و هى رفضت بعِند ..و روسيليا اما محبتش تزعلها خبتها معاها عشان محدش يشوفها !
افتكرت كام مره فكرت ايه اللى جاب الاسامى دى عليها ؟ و الاسامى دى لمين اصلا ؟

مراد و مصطفى إنتبهوا لإيديها ع السلسله و هى قلعتها و مدت إيديها بيها ليهم و عيطت اوى : مش معايا إلا دى !
و الاتنين بصّوا لبعض و مراد مد إيده خدها منها و بصّلها قووى و بصّ للسلسله !
مراد فضل مرّكز كتير مع السلسله ، عليها مراد و همسه و مراد و ليليان و تاريخ ميلاد 23/7 و كلام تانى !
مراد قلبه دق بعنف لمجرد إنه قرى الاسامى .. دماغه راحت ف حته تانيه .. تشابه الاسامى فتح قدامه سكه تانيه و ورّاه احتمالات كتير مش عارف يصدقها
معقوله .... ؟

مصطفى ضيّق عينيه بإستغراب و مراد بصّله بإرتباك و الاتنين سكتوا لمجرد إنهم مش فاهمين حاجه .. و ليليان بصتلهم ب إحباط و إتنهدت بحُرقه ..

مصطفى بإستغراب : طب ليليان دى اكيد انتى ، مين بقا همسه ؟ مين مراد ؟
ليليان بدموع : معرفش حاجه و لا فاكره حاجه .. معرفش اكتر من ان السلسله دى لها ذكرى معايا ..
كانت ف رقبتى بعد الحادثه و انا صممت تفضل ف رقبتى ! حتى خالو عاصم شافها معايا مره و إتعصب و شدّها من رقبتى كان هيقطعها .. و طلب من روسيليا ترميها و هى كانت هتعمل كده فعلا ..
بس انا عاندت و صممت تفضل معايا و هى عشان متزعلنيش خلتهالى بس بقيت اخبيها !
الاتنين بصّوا لبعض بضيق لمجرد إنهم مش فاهمين حاجه ! دى مجرد حته سلسله ! و ايه دَخل عاصم بيها اصلا ؟

مراد شرد كتير : انتى كان ليكى خوات ؟
الاتنين بصّوله قوى و ليليان دَمّعت
مراد اتردد شويه : ده مجرد تخمين .. يمكن اسامى مثلا لخواتك ..
مصطفى : اتنين مراد ؟
مراد مخنوق لمجرد الذكرى اللى إستحضرت ف دماغه من تشابه الاسامى و مش عارفلها سبب : معرفش .. بس يمكن أبوها او حد قريب منها او اى حاجه ..
مراد بصّلها بترقّب : انتى مش فاكره حاجه يا ليليان ؟ يعنى كان ليكى اخ مثلا ؟
ليليان سكتت كتير : يعنى لو ليا اخ ماما هتسيبه ؟ ما كانت هتجيبه بنفس الطريقه اللى جابتنى بيها .. ده غير إنها قالتلى إنى كنت قاعده عندهم لحد ما الاقى اهلى يعنى مفيش فيهم اللى يقربلى.

مصطفى : احنا ماسكين ف السلسله ليه معتقدش هتوصلنا لحاجه ! دى مجرد حاجه من سنين كتيره اوى ..
يعنى صاحبها اكيد نسيها .. ده لو حتى فاكرها هنلف نشوف بتاعه مين ؟! و نلف فين اصلا ؟!
ليليان همست بشرود : مصر !!!

رحاب بنت اللوا عامر قاعده بتوتر و عماله تفرك إيديها بقلق من زيارة عمامها .. اللى من وجهه نظرها غريبه و مفاجئه ليها..
دول مسئلوش عنها حتى يوم ما جاه خبر أبوها و لا اتطمنوا عليها !
رحاب قامت عملت شاى و حطّته و قعدت بقلق و مستنيه حد فيهم يتكلم
عمها الكبير خالد : اهلا يابنت الغالى .. اعذرينا معلش محدش عرف يجيلك بعد ما جالنا الخبر الشوم ده !
انتى عارفه الدنيا مشاغل ازاى و عقبال ما كل واحد فضّى حاله و نخلّص الورق و عرفنا نيجى !

عمها سكت شويه و رجع بصّلها بإبتسامه مصطنعه : قوليلى انتى خلّصتى ورق المعاش بتاع عامر اخويا ؟ يعنى خدتى المكافأه و التأمين و المعاش و الكلام ده
عمها الصغير احمد : اكييد .. انا اما سألت هناك قالولى انها مستنتش .. جريت على حاجته خدتها على طول و حتى روحت سألت

قطع كلامه اما لاحظ اخوه بيبصّله بحده و رجع بصّلها بارتباك : احنا بس سألنا عشان نعرف اذا كان ليكى حاجه و نعرف نجيبهالك
رحاب بخفوت : يعنى سألتوا عن الحق و مسألتوش عن صاحبة الحق !
ابن عمها محسن بقرف : نسأل عنك فين ؟ و انتى ابوكى كان حادفك ف اخر الدنيا ؟ معرفش ازاى يأمنك تقعدى كده لوحدك ؟
رحاب بصّتله بإستغراب : انا ابويا كان بيثق فيا جدا و حتى لو ف اخر الدنيا كان بيبقا عارف كل حاجه عنى ..
بعمل ايه و بروح فين و امتى !

و بعدين المعاش و التأمين و المكافأه و الحاجات دى انا لا سألت عنها و لا دوّرت عليها ،
بابا هو اللى كان موصّى مراد يخلصهالى لو جراله اى حاجه ف اى وقت و هو عمل بوصيته !
محسن بقرف : و مين مراد ده كمان ؟
رحاب بتوتر : ده صاحب بابا و كان بيثق فيه جدا و موصيه عليا و على حاجتى
محسن بغضب مكتوم : اه حاجتك اللى كاتبها كلها ب إسمك ، الفيلا هناك و العربيه و حسابه ف البنك و حتى الارض اللى عندنا ف البلد

رحاب بصّتله بضيق من لهجته و إستغراب انهم بقا عندهم فكره عن كل ده ف الوقت البسيط ده ..
لإنه أبوها لحد ما مات مكنش معرّفهم و افتكرت اد ايه كان خايف عليها منهم و من طمعهم !
عمها احمد : يلا الله يرحمه ، و اهى فتره و عدّت
رحاب بصّتله بترقُّب : يعنى ايه فتره و عدّت ؟
عمها خالد اتكلم بصرامه : يعنى معدش ينفع تقعدى هنا لوحدك يابنت اخويا .. مالكيش اهل مثلا .. و لا عايزه الناس يقولوا علينا ايه ؟
رحاب بصدمه : بس انا حياتى كلها هنا .. شغلى و بيتى و دراستى و كل حاجه هنا
محسن بلامبالاه : كل ده مالهوش لازمه .. يعنى تقدرى تعملى زيه ف وسطنا ف بلدك و مع اهلك
رحاب سكتت بدموع و هما بصّوا لبعض
و عمها خالد : اجهزى عشان يومين و هنرجع و انتى معانا ، ف خلّصى حاجتك !
سابوها و هى اتنهدت بقهره و دخلت ف نوبه عياط ..

عند ليليان و معاها مراد و مصطفى ..
ليليان همست بشرود : مصر !
مراد إنتبهلها و هى كأن بريق امل لمع جواها : عشان اوصل لحاجه ممكن توصّلنى ب بابا يبقا لازم اول حاجه انزل مصر !
مراد بإستغراب : اشمعنا ؟
ليليان بضيق : معرفش مجرد احساس .. هما مانعينى من نزول مصر خالص .. و مهما كنت بحاول بيرفضوا حتى خالو عاصم !
مع إنى سافرت انجلترا درست هناك و كنت قبلها ف دبى مع ( و سكتت شويه بضيق ) ماما !
و بسافر اكتر بحكم شغلى احضر مؤتمر او حاجه بس لحد مصر و بيرفضوا !

مصطفى : بس بردوا هنبقى بندوّر على إبره ف كوم قش خصوصا ان ممعناش حاجه
مراد إنتبه : يبقا دى هتبقى نقطه البدايه تنزل مصر الاول و بعدها نشوف هنعمل ايه هناك ؟
مصطفى : خلاص كام يوم كده و نخلّصلك الورق .. انتى معندكيش ادنى فكره عن الاجراءات ف مصر شكلها ايه !
و ده هياخد شوية وقت خاصه إنك لا اب و لا ام مصريين و لا متجوزه من هناك ...
ف بالتالى هيبقا فى شويه تعقيدات ف خليكى هنا لحد
قاطعته ليليان بجمود : لاء .. هنا لاء
مصطفى : ايوه بس.

ليليان ب إصرار : لااء ... انا مش هقدر استنى هنا يوم واحد كمان مع ماما .. خاصة إنى مش هواجهها بحاجه لحد ما اوصل لبابا
مراد بتفّهُم : خلاص ايه رأيك تسافرى انجلترا ؟ و اهو تبقا بحجه الشغل لحد ما نقرر هنعمل ايه
ليليان بدموع : انا اللى مطلوب منى اتحجج ؟!
مراد بهدوء : ما هو طالما اتفقنا هندوّر بسرّيه يبقا لازم محدش يشك ف حاجه
ليليان بفهم : حاضر ،

الاتنين سكتوا و هى سكتت شويه و بصّتلهم بدموع : انتوا مش هتسيبونى صح ؟
مراد ضمها بتلقائيه و إبتسم : عيب عليك يا ليلو ده انت الحته الشمال
ليليان بإبتسامه من بين دموعها : ربنا يخليكوا ليا .. معرفش انتوا لو مش جمبى و زى اخواتى كان ممكن اتصرّف ازاى او اعمل ايه
و همست بشرود : و يا عالم ليا خوات و لا لاء ؟

غرام قاعده على مكتبها و مره واحده شردت ف ذكرياتها البسيطه مع مراد ..
و اللى كلها كلام و إفتكرت صوته نرفزته عصبيته غيظه غضبه ضحكته تريقته ..
إبتسمت اووى و قعدت تتخيل ف شكله و هى بتعصّبه و هو متغاظ و إتفاجئت بنفسها فاكره شكله ازاى !
لاء دى حافظه ملامحه كويس اووى .. من مقابله واحده !
إتنهدت بابتسامه و مسكت موبايلها بتردد شويه .. بعدها إتراجعت و خطرت ف بالها حاجه ..
ف إتحمّست بضحك
فتحت الفيس و إبتدت تقلّب فيه و قعدت تجرّب اسامى لحد ما لقت صفحه بأسم " المارد / مراد عبد الله "

إبتسمت بانتصار و فتحتها و إتأكدت من صورته إنه هو و إبتدت تقلّب فيها ..
جابت كل صور له و إتفرّجت عليهم براحه واحده واحده كأنها بتحفر ملامحه جواها ..
شافت كلامه هزاره ردوده فكرُه .. شافت ضحكُه و لمحت لمعه حزن ف عنيه إستغربتها جوه كل صوره من صوره ..
قعدت كتير و كأنها بتتعرف عليه حتى بتقرى ردوده و ردود معارفه عليه عشان تعرفه اكتر .. كأنها بتفتّش جواه مش جوه صفحته ..
وقفتّها جمله من كلامه هزّتها اوى و همست :
أعتقد بالنسبالـى شعـور إحساس الأحتياج "تانى" أسوأ وأسخف إحساس بعـد إحساس " الفقد"

و يليـه مبـاااشرة إحساس " الخوف" !
حـاجة "بنت كـلب" يعنـى !!!
إﻧﺘﻮﺍ ﻣﺶ ﺑﻴﻮﺻﻠﻜﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻏﻴﺮ %1 ﻣﻨﻪ .. ﺍﻟﻠﻲ ﻫﻮ ﻛﻼﻣﻪ ..ﻣﺤﺪﺵ ﻋﺎﺵ ﻇﺮﻭﻓﻪ ﻭﻻ ﻗﻀﻰ ﻣﻌﺎﻩ ﻟﻴﻠﺔ ضلمه
ﻭﻻ ﺷﺎﻑ ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﻠﻲ ﻓﻲ عينيه ﻭﻻ عرف ولا هيعرف ﻛﻼﻣﻪ ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﺱ .. نبطل نحكم ع بعض م شوية كلام بقي !!

في حاجات واقعه كتير مننا ،، و فجوات و اماكن فاضيه و شويه شروخ محتاجين حد يلصمها ،حد يريح و ميوجعش ،حـد يطبطب علي الروح المجهده من اللي فـات ..حد ميسبناش ف توهه زى اللى سابونا
بالاصح محتاجين منحتاجش لحاجه !

شويه و قرت حاجه غيرها و غيرها
غرام لنفسها بشرود : ايه كل الوجع ده ؟ ياترى الفجوات و الاماكن الفاضيه دى لمين ؟ و مين سابك كده ؟ و ليه مخبى كده لدرجه مش باين عليك ؟
فضلت تقرى لحد ما وصلت لجمله إستغربتها بفضول :
خلينا متفقين ..ان حضن الاهل ده عُمر مافي حاجه هتعوضه أبدا ! العوض عنهم من عندك انت يارب !
همست لنفسها ب شرود : الاهل ؟ ياترى فيك ايه؟

قرت اخر حاجه و اللى مقدرتش تعديها :
ملعونة التوهة اللي تخلي .. الدنيا في وادي وانت في وادي !
و هنا معرفتش ليه إتقبضت من جوه بس معرفتش تعدّيها ، فتحت المسدجات كتبتله بهدوء :
و ايه اللى متوّهك كده ؟! عموما انا بس كنت عايزه اقولك مفيش حد بياخد كل حاجه ..

دايما فى حلقااات كتير مفقوده من دايره الحيااه .. بس لو ركزنا فى المتاح و رضينا بيه عمره ماهينسينا المفقود هو ممكن يعوضنا عنه شويه ..
لكن للأسف وجع الحاجه المفقوده بيفضل ملازمنا طول ما احنا عايشين فى الدايره .. وخصوصا كل مانيجى عند الحلقات المفقوده فى طريقنا وغصب عننا نتكعبل ونقع فيها .. و للأسف وجعها الأكبر إنها بتفضل نقطه ضعف فى حياتنا وبنخااف ونترعب جداا إننا نوصلها أو حتى حد يعرف إننا بنضعف بسببها ونقع فيها ..
ساعات بتضلم اووى عشان ربنا يخليك تشوف حتة نور مكنتش شايفها !

اطمن و اعرف انه هيعوضك
ربنا بيعوّض صدقنى ، عوض ربنا بينسى اى حاجه وحشه شفناها ف حياتنا ، عوض ربنا اما بيجى بينسينا احنا فقدنا ايه من اﻻساس و ربنا بيعوضنا عنه .
عوض ربنا حلو جدا ...

و حبّت تقلبها هزار : و عموما يا عم كلنا قرفانين و زهقانين على تعبانين مش لوحدك ..
سابتله المسدج اللى كتبتها و اترددت كتير تبعتها و الاخر بعتتها و قفلت و إستنت و هى بتتخيل رد فعله اما يقراها

مراد العصامى روّح على بيته اللى مبيسيبهوش غير على شغله او سفر لمهمه او حاجه و يرجع جرى بلهفه يدفن نفسه جوه ذكرياته فيه !
روّح و دخل و اول ما الكلب ف الجنينه لمحُه قرّب منه بلهفه و هو ميّل حط ايده عليه و ابتسمله بحب : مُرياان !!

نخّ جنبه ع الارض و الكلب ميّل قدامه و حط راسه على رجله و مراد شرد و افتكر يوم ما جابه لمراد ابنه

Flash baak

همسه ف المطبخ و مراد قاعد بيشتغل ع اللاب بتركيز .. و مراد بيتنطط حواليه .. و مره واحده وقع عليه إتخبط فيه وقّع اللاب
مراد اتنرفز : ايه يا مراد حد يعمل كده ؟
مراد بطفوله : بابى غصب عنى
مراد بصوت عالى : كام مره قولتلك تاخد بالك .. مينفعش يبقا حركاتك عشوائيه كده .. انت هتبقا راجل يعنى لازم تنشف شويه
مراد قعد يزعق شويه بنرفزه و صوته عالى لدرجه خضّت مراد ..
مراد بدموع : بابى كنتش اقصد
مراد لسه هيزعق هنا مراد إبنه إنفجر ف العياط و جرى من قدامه على همسه اللى جات على صوتهم بلهفه : فى ايه مالكوا ؟ و حضنت إبنها
مراد بتريقه : ماهو طول مانتى مدلعاه كده مش هعرف أنشّفه و اعلّمه الصح من الغلط

همسه بضيق : فى ايه يا مراد لكل ده ؟ عايز ايه انت ؟
مراد : عايزوه راجل يا همسه .. مش عايزوه دلوعه امه زى ما بتحاولى تعمليه .. عايزوه
هنا مراد إبنه قاطعًه ب الرد اللى مكنش متوقعُه و لجّمه تماما ...
مراد إبنه بقهره : انت مش عاوزنى خالص ! مش عاوزنى و لا راجل و لا مش راجل .. انت مش عاوزنى ..
انت عاوز ليليان بس .. بتحب ليليان بس .. بتشيل ليليان بس .. بتبوس ليليان بس .. بتنيمها ف حضنك بس .. بتجيب كل حاجه حلوه ل ليليان بس !
انت مش عاوزنى .. ليليان بتوقّع كل الحاجات براحتها بتجرى تشيلها انا لاء !

مراد أبوه بصّله قوى و لمح الدموع اللى لمعت ف عينيه و عمال يحبسها و منظره وجعه اووى ..
للدرجادى هو مقصر معاه كده !؟
لدرجة عيل ف عمره ده بيعرف يكتم دموعه كده.. كلامه وجعه و لسه هيقرّب منه إبنه مدلهوش فرصه ل ولا كلمه و جرى من قدامه على اوضته !
مراد أبوه بص ل همسه اللى بصّتله بعتاب فقام طلع وراه بلهفه .. فتح اوضته و لسه هيدخل لمحه عالسرير بيعيط بصمت .. و اول ما شافه مسح عينيه ببراءه و دوّر وشه و شويه وقام عالحمام ..

مراد أبوه لسه هيروح وراه إتراجع بزعل من نفسه إنه وصّل لإبنه الاحساس ده منه ..
حس ان مفيش كلام هينفع يتقال هنا .. عشان يثبتله عكس اللى قاله يبقا لازم يشيل الفكره دى من الاساس من جواه و ده معناه إنه لازم يعمل حاجه و لو بسيطه .. ف قام بزعل غيّر هدومه و خرج ..
مراد أبوه خرج قعد يلف كتير بالعربيه بضيق من نفسه .. مش بس عشان زعّله لاء ده لمجرد حتى إنه عيل صغير و مش عارف يراضيه ازاى ؟
و مره واحده خطرت ف باله فكره و ابتسم بحب : حاضر يا قلب ابوك .. ده اللى مش بس هيراضيك .. لاء ده كمان هيعرفك إنك اكتر من ليليان عندى !

مراد كلّم مهاب
مهاب ضحك : كلب بوليسى ايه يا جدع انت اللى عايزوه هديه لمراد ؟ انت اتجننت ؟
مراد بضيق : انجز هتعرف تتصرف و لا لاء؟
مهاب : يابنى حاضر هعرف .. بس مش دى المشكله .. ده كلب بوليسى يعنى كبير .. كمان حافظ إشارات و حركات معينه ، مراد هيعمل بيه ايه ؟ طب ما تجيبله قطه
مراد بصدمه : قطه ؟! ابن مراد العصامى يلعب بقطه ؟ الظابط مراد مراد العصامى يبقا طرى كده و يجرى ورا قطه؟

مهاب ضحك اوى على طريقته : هو انت ليه محسسنى إنه بشتمه ؟ عادى بعدين انا جايب لمازن بردوا ..
و إلا غرام بقا .. دى عندها قطط مش قطه .. ده بتعشقهم و انت عارفها هى و مراد بيناقروا بعض ازاى
مراد : الطرى ده إبنك انت مش إبنى
مهاب : طب ما تجيبله كلب عادى حتى يبقا صغنن او
مراد قاطعه بضيق : هتخلص و لا اتصرف ؟
مهاب : خلاص عدّى عليا و نروح نجيبه

و فعلا عدّى عليه و نقّى كلب الى حد ما صغير بس بوليسى .. يعنى بيفهم و متدرب و له ف الإشارات و بينتبه لحركات العيون و بيفهم ردود الافعال !
مراد اخده و روّح عالبيت .. و كان معاه سلسله زى بتاعته هو و ليليان و همسه ،
كان عاملها اما بتاعة همسه وقعت منها مره و اما همسه لقت بتاعتها شال هو دى ف العربيه ..
اخدها و اخد الكلب و دخل براحه .. همسه لمحته و لسه هتتكلم شاورلها براحه تسكت .. و هى فهمت و إبتسمت و هو نادى على مراد اللى نزل مكسور بطفوله و عينيه مدمّعه

و مره واحده لمح الكلب ف إيد أبوه و هو نازل ..
جرى بلهفه نزل لعنده و مره واحده سكت شويه و ميّل راسه

مراد أبوه فهمه لإنه طلب منه كلب قبل كده و هو رفض
مراد بحب : انا كنت حبيبى مستنى اما تكبر حبه عشان تعرف تتعامل معاه
مراد إبنه إبتسم ببراءه و نطّ على أبوه إتعلق ف رقبته حضنه و فضل يبوس فيه .. و عشان الاطفال ردود افعالها بتبقى اسرع نسى هو كان زعلان ليه ..
همسه قرّبت منهم و ربّعت إيديها : اشمعنا كلب ؟
مراد قام وقف جنبها و ساب مراد مع الكلب .. اللى كان طاير بيه ..

مراد إبتسم : عشان الكلب بالذات اللى هيعرّفه ان غلاوته عندى زى ليليان و اكتر ..
هو طلبه منى قبل كده و انا بعترف إنى كنت رافض فعلا عشان ليليان .. بس مش عشان بحبها اكتر .. هى بس عشان بتخاف اوى منهم و كمان انتى عارفه عندها القلب و مالهاش العياط و لا الخوف ..
همسه : و اشمعنى جيبته دلوقت ؟
مراد إبتسم : عشان اشوف فرحته دى .. كلامه وجعنى اوى يا همسه .. حسيت إنى مقصر معاه ..

مراد قرّب من إبنه و لفّه ناحيته : حبيبى انا بحبك مش بس قد ليليان .. لاء ده قد العالم كله ..
مش عايزك تزعل منى و اما تلاقينى مزعّلك قولى و انا هراضيك .. لإنى يمكن ابقا مش قاصد او مش واخد بالى .. بس المهم متكتمش ف نفسك كده ..
انا مش بدلعك زي ليليان عشان انا عايزك راجل.. نفسى تبقى ظابط .. عشان كده عايزك ناشف و جامد .. ملكش ف الدلع و تبقا طرى ..
مراد إبنه قرّب منه حضنه و هو ضمّه اوى : قولى بئا عايز تسمّيه ايه ؟

مراد حطّ إيده على دقنه بتفكير و أبوه ضحك اوى على برائته : تعالى نختار سوا
أبوه بحب : لاء ده بتاعك انت و انت اللى هتسميه .. بعدين انت اللى هتتعامل معاه
همسه بإستغراب : يتعامل معاه ؟ انت ليه محسسنى إنه بنى ادم ؟
مراد ضحك : بوليسى
همسه بخضه : يالهوى عليك يا مراد .. جايبله كلب بوليسى .. يعنى مسعور و ممكن يعضه
مراد : ايه ايه حيلك حيلك لاء طبعا .. هو بس متدرب و كمان يحميه ..
و على فكره احنا الكلب البوليسى ده عندنا بناخد عينه دم من الواحد و نشممهاله و ندرّبه .. بعد كده بيلمحه من اخر الدنيا و يحفظه ايا كان .. ده غير بيحفظ ريحته و يبدأ يتعامل معاه يفهمه يعنى ..

همسه هزّت راسها بفهم و هو بصّ لمراد : و انا بكره جايبله مدرب هيعمله ده ..
عشان ياخد باله من مراد و يحفظ ريحته من دمه ،
و بص لمراد إبنه بحب : المهم يا قلب أبوك عايز تسميه ايه ؟
مراد بطفوله : مُريان !

همسه بصّت لمراد بإستغراب على إختياره و أبوه إبتسم لإنه تقريبا فهمه بس حب يسمع منه
مراد أبوه : اشمعنا مُريان ؟
مراد ببراءه : عشان يبقا نص مراد و نص ليليان .. مًريان .. يبقا على اسمنا
أبوه ضحك اوى بصوته كله على تفكير إبنه و همسه برّقت : انت عايز تسميه على اسمكوا ؟!
مراد ضحك بصوته كله و همسه بصّت لمراد أبوه بغيظ : انت هتسمى الكلب على اسم ولادى ؟

مراد بحب : طبعا مش صاحبه أمر .. يبقا عًلِم و يُنفَّذ يا حضرة الظابط
( و خرّج من جيبه السلسله و إدهاله ) و كمان خد هديتك انت كمان اهى و علقهاله ف رقبته
همسه برّقت بغيظ و كزّت على سنانها : انت جايب للكلب سلسله زى بتاعتى يا مراد ؟!
مراد ضحك اوى على منظرها : لاء انا جايبها لصاحب الكلب و هو حر يدهاله و لا لاء
مراد بطفوله : هحطها ف رقبته ..

و فعلا علقهاله ف رقبته و قضى طول اليوم يلعب معاه و مراد معاه بيحفّظه حركاته ..
و اخر اليوم جاله المدرب اللى اخد عينه دم من مراد إبنه و قعد يشمشمها للكلب و يدربه عليها .. و مراد بيتنطط من الفرحه ،
و يوم ورا يوم بقا هو و الكلب صحاب .. اللى حفظ كل حركاته و ريحته و شكله .. و بقا ينام على باب اوضته كمان !

baak

مراد رجع من ذكرياته عالكلب اللى بيلاعب السلسله اللى ف مفاتيحه ..
ف إبتسم بوجع و حرّك هو كمان السلسله اللى ف رقبته و همس بوجع : معتش باقى إلا احنا
و بص للسلسله و إتنهد : و ذكرياتهم يا مريان !

ليليان مشيت من عند مارد و هو شويه و جاه ينام فتح موبايله و قعد يقلّب فيه بلامبالاه ..
لحد ما جذبته رساله الغرام اللى لمحها من وسط كومة رسايل من صورتها !
بصّلها قوى و إبتسم بينه و بين نفسه : دى عايزه ايه تانى ؟
مكنش هيفتحها بس الفضول خده .. و اقنع نفسه إنه هيشوف بس ليكون فى حاجه و يمسحها او يعملها إنه مقرهاش ..

مراد فتحها و قراها بهدوء و رجع قراها تانى و فضل يقراها مره ورا مره زى اللى بيحفظها ،
حس ان الكلام لمسُه اووى و فهم منه إنها فتشت ف صفحته و كوّنت فكره و لو بسيطه عنه و ده نوعا ما ضايقُه ، مبيحبش يبقا مكشوف كده لحد .. مبيحبش حد يلمس ضعفُه !
إتنهد و لسه هيمسحها حاجه جواه خلّته يسيبها .. بس عملها كأنه متقرأتش و قفل .. و شويه و رجع فتح و فضل يقراها تانى ..
إتردد يرد : لاء بلاش انا مش قد ادخل ف سباق مع نفسى !

لسه هيقفل شدّته اخر جمله "يا عم كلنا قرفانين و زهقانين على تعبانين مش لوحدك "
إبتسم غصب عنه بغيظ و قرر يرد بس على الجمله دى عشان ميحسسهاش بضعفُه قدامها ..

غرام قاعده بتشتغل على اللاب و مره واحده رنت رساله ..إبتسمت بلمعه كده قبل حتى ما تلمحها و لا تشوف من مين لمجرد إنها خمنت ..
فتحتها لقتها من مراد ابتسمت اووى و مره واحده ابتسامتها اتبخرت !
غرام بصّت للتليفون و برّقت و كزّت على سنانها بغيظ : __

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة