قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية لمن يهوى القلب الجزء الثاني بقلم فاطمة حمدي الفصل السادس

رواية لمن يهوى القلب الجزء الثاني بقلم فاطمة حمدي

رواية لمن يهوى القلب الجزء الثاني (بعنوان: مذاق الحب والألم) بقلم فاطمة حمدي الفصل السادس

خرج أدهم من غرفة ملك وهو يحاول السيطرة على أعصابه المحترقة، توجه إلى الأسفل حيث تجلس والدته ليجاورها بدوره ويتنهد تمهيدًا ممدوًا بهمٍ، بينما تسأله السيدة چيهان بجدية شديدة:

-وبعدها يا أدهم؟, هتفضل حيران كدا لحد امتى ؟
دفن وجهه بين راحتي يديه بصمت ولم يرد ..فلم يجد ما يقوله من الكلمات ..

لتتابع هي:
-الوضع اللي أنت فيه دا مش هينفع يستمر على كدا لازم تظبط الدنيا..
تحرر من صمته بينما يرد عليها محتدًا:
-بُعدي عن تمارا هو الحل ..أنا هطلقها
-وإبنك ؟
أردف بغضب:
-ماله إبني؟ هيعيش معايا طبعا وهي لو عاوزة تشوفه تبقى تتفضل تشوفه وتروح لحالها، أنا اللي هربيه!

تنهدت الأم وقالت:
-الولد ماينفعش يعيش من غير ام حتى لو الأم فيها بلاوي الدنيا دي كلها فهو برضوه محتاج أمه ..
-لأ أنا هعوضه وملك هتربيه معايا هتغنيه عن أمه!
-لأ طبعا مش هتغنيه أدهم بلاش تفكر بالطريقة دي أنت كدا هتظلم وأنا محبش إنك تظلم ..
استطرد أدهم بنبرة عنيفة:
-يعني أعمل إيه بالظبط؟

-حاول تهدي الجو بينك وبين تمارا.. حاول تكسبها وتغيرها عشان خاطر الولد اللي بينكم وتعيشوا زي أي زوجين ..
-أي زوجين ؟, أنا وتمارا ؟! دا من رابع المستحيلات اللي بتقوليه دا !
ضغطت چيهان على أسنانها وتابعت بغيظ:
-يبقى ليه بتخلف منها لما هو من رابع المستحيلات؟

تابع أدهم بمرارة:
-غلطة عمري ..غلطة وندمان عليها أنا عمري ما حبيتها ولا هحبها ..
-أنا مش عارفه اقولك إيه !, اللي عملته دا يا أدهم أنت اللي هتتحمل نتيجته ولازم تعدل بينهم الاتنين وتعاملهم بما يرضي الله وحط إبنك في الحسبان اعمل حسابه في كل حاجة لأنه الوحيد اللي هيتظلم في الموضوع دا كله!

متتسرعش وتطلق تمارا عالج منها عشان خاطر الولد صدقني الولد هيتظلم والله هيتظلم بسبب علاقتكم!
أغلق أدهم عينيه للحظة وأخذ يفكر بحزن شديد... سمع خطوات بعد ذلك على درجات السلم وتسبق الخطوات رائحة نفاذة من العطر ..لاحت منه التفاتة إلى تلك التي تتجه إليهما في كامل زينتها ...و
تمارا بنبرة ثلجية:
-بونسوار ..

نظر أدهم إلى والدته بنفاد صبر وعاد ينظر إليها باحتدام وقد قال بصرامة:
-ودا اسمه إيه دا إن شاء الله؟
-مالك ؟, فكرتني هقعد أعيط على حظي البشع معاك؟, لا يا بيبي إنسى ..أنا خارجة راحة عند مامي وبابي أزورهم وأقعد عندهم كام يوم لأن الوضع هنا بقى بيخنقني!

تابعت قبيل أن يتكلم هو:
-أحمد فوق مع الدادة، هي اللي هتراعيه لحد ما أرجع ومسموح لطنط چيهان بس إنها تمسكه ولو حصل والجربوعة اللي فوق دي مسكت إبني أنا هولع الدنيا الدادة هتبلغني بكل حاجة!
كز أدهم شفتيه بغضب، ثم أردف بحدة:
-غوري من وشي ..

تحركت تمارا خارجة بعد أن رمقته بنظرات قاتلة، وقد قالت في وليجة نفسها:
-مبقاش تمارا الجزار يا أدهم إن ما خليتك تندم ندم عمرك ...

في منزل السيدة سميـرة ..
كان قد وصل "علي" بصحبة زوجته ..وهناك تغلغلت الفرحة إلى قلب السيدة سميرة وهي ترحب بهما بسعادة شديدة ...
-إيه المفاجأة الحلوة دي بقى؟ بجد وحشتوني أوي.
ردت ميرال الجالسة جوارها:
-وأنتِ كمان يا طنط وحشتينا أوي وبجد سبتي لينا فراغ كبير لما مشيتي ..
-يا حبيبتي أنا موجودة أهو وعايشة لوحدي تعالوا ونسوني ..

ليقول علي مبتسما:
-المفروض أنتِ تيجي تعيشي معانا بدل القعدة لوحدك كدا يا ماما ..
-يا حبيبي ماحدش يرتاح إلا في بيته.. ولازم بقى تباتوا معايا النهاردة ماليش دعوة!..
أسرعت ميرال ترد بسعادة:
-أنا موافقة،هبات مع حضرتك ..

رفع علي حاجبه مبتسما، لتستكمل والدته بحب:
-أنا هقوم أحضر عشا خفيف كدا وأنتي قومي غيري هدومك في الأوضة، هتلاقي هدومي وهدوم علي قبل الجواز نقي بقى اللي يعجبك ..
أنهت جملتها بضحكة مرحة، ليرد علي ضاحكا أيضاً:
-عشا إيه بس يا ماما، إحنا لسة جايين من عند چنا و...

قاطعته ميرال في تذمر:
-إيه يا علي؟ دا على أساس يعني إنك سبتني أكل حاجة؟ عارفة يا طنط كل ما أمد إيدي على حاجة يمسك إيدي ويرجعها تاني ويقولي أنا هأكلك ويقوم مديني حتة أكل صغنونة قد كدا والباقي سلطة خضرا ..
ضحكت سميرة بشدة مع قولها:
-من خوفه عليكي يا قلبي، أنا هعملك عشا هيعجبك اوي وخفيف مش هيضرك إن شاء الله..

ابتسمت ميرال بامتنان وقالت:
-شكرا يا طنط ..
نهضت السيدة سميرة متجهة إلى المطبخ، ونهضت ميرال أيضاً وهي تفك حجابها وتنظر إلى علـي نظرة منتصرة وهي تبتسم ثم تدخل إلى الغرفة بخطوات مسرعة، ابتسم علي ملء شدقيه ونهض خلفها بخفة داخلا إلى غرفته السابقة ثم هتف وهو يغلق الباب خلفه:
-مقولتليش يا جميل رأيك في أوضتي؟

تجولت ميرال بعينيها في الغرفة وقالت بغرور مصطنع:
-مش بطالة، حلوة بس مش أوي ...
اقترب منها ضاحكا قائلا من بين ضحكاته:
-مش لايق عليكي الشر دا أصلا ..
-طب إطلع برا بقى عاوزة أغير ..
-هغمض عنيا ومش هبص!
-برا يا علي ..

-اعتبريني زي جوزك يعني مفهاش حاجة خالص على فكرة!
ضحكت وابتعدت عنه متجهة إلى خزانة الملابس، ثم تقول بخجل:
-يا علي بقى ..
-مش عارف إزاي بتتكسفي مني ...مجنونة أصلا!

أنهى جملته وخرج من الغرفة تاركا إياها تضحك بعفوية وهي تنتقي ما لفت انتباهها من ثيابه كي ترتديها بسعادة..
خرج علي متوجها إلى المطبخ حيث توجد والدته، عبر إلى الداخل،لتقول والدته بحنو:
-تعالى يا حبيبي ..
اقترب علي وراح يقبل كف يدها برفقٍ، ثم يتكلم وهو يربت على كتفها بمودة:
-كنت عاوز أتكلم معاكي في حاجة كدا يا ماما .
-خير يا حبيبي قول ..

تابع علي متنهدا:
-چنا يا ماما مش عارف واخدة من ميرال موقف ليه؟, معاملتها معاها مش حلوة خالص ..لما كنا عندها مقالتلهاش حتى نورتي ولا وجهت لها أي كلمة، وأنا مش عاوز أتكلم معاها لتفهمني غلط وأنا أصلا مش فاهم هي بتعمل كدا ليه!

هزت الأم رأسها بإيجاب وقالت بضيق:
-بصراحة يا علي أنا لاحظت كدا فعلا بس مش عارفة إيه السبب وقبل كدا مرضتش أتكلم معاها لأنها كانت بتتجوز ومش فاضية ودلوقتي هي عروسة جديدة ومن غير ما تقولي أنا كنت ناوية أتكلم معاها لأن برضوه مش راضية عن معاملتها دي،متقلقش يا حبيبي سيبلي الموضوع دا ..

أومأ علي موافقا وقال:
-ماشي يا حبيبتي..
دخلت ميرال في هذه الأثناء وهي ترتدي عباءة بيتي مريحة لكنها فضفاضة للغاية عليها وطويلة أيضًا.. ضحك علي بشدة ما إن رآها وشاركته سميرة الضحكات مع قولها:
-أنا قلت هتنقي من لبس علي يا ريمو هدومي كلها واسعة عليكي..

ميرال قائلة بجدية:
-هدوم علي كلها واسعة عليا وبعدين مش عاوزة ألبس حاجته أنا بنوتة زيك نلبس من بعض ..
ضحك علي مجدداً وهو يتابع:
-ماشي يا أوزعة ..بس مشوفش أي تيشرت من بتوعي عليكي لما نروح بيتنا ماشي؟
-لأ طبعا ..وبعدين أنا مش أوزعة عيب على فكرة ..عيب!

وقف حازم في المطبخ يبحث عن شيء يتناوله بغير شهية عندما شعر بالجوع ..أعدّ شطيرة من الخبز والجبن وصنع قدحا من الشاي الساخن وجلس بالقرب من النافذة يتناولهما بضيق شديد ..حقًا وجودها جواره كان مهما للغاية ..كانت سكن له حين عودته ..حيث يلقي بكل ما يحمل من هم وأرق إليها وتتقبل هي ذلك على الرحب والسعة ..تحاول جاهدة إسعاده ..في حين لم يقدر هو ذلك ..

لم تكن تريد طهي الطعام واشغال البيت لكن من أجله فقط تعلمت كل ذلك بنفس راضية ..تنازلت عن كل شيء في سبيله ..
فهل تنازلت في سبيل من لا يستحق؟! ..
كان يفكر الآن ..ولكن ماذا عساه أن يفعل؟
وقد هاجمته الأوجاع الآن بلا رحمة ..وهو قد عاهد نفسه وعاهد الله ألف مرة بأن لا يعود وعاد ..

حاول كثيرا حتى قبل دخول زوجته إلى حياته لكنه كان يفشل فشل ذريع ..
كيف سيتخلص من كل هذه السموم ؟ ..
ترك الطعام حين شعر بصداع رأسه الشديد وآلام عظامه ..أغمض عينيه وذهب إلى الفراش ليستلقى عليه محاولا الهروب إلى النوم ..
لكن الآلآم تشتد ..لم يستطع التحمل ..نهض عازمًا الذهاب إلى مبتغاه ..لكنه تذكر فجأة جملتها
"أنا ميشرفنيش أعيش مع واحد ضعيف" ..
تسمر مكانه وتراجعت خطواته للخلف وجلس على الفراش بوهن دافنًا وجهه بين كفيه بضياع تام ...

في غرفة تمارا ...
ولج أدهم عبر الباب متجهًا إلى طفله النائم على فراشه الصغير، نظر إلى السيدة التي أتت بها تمارا لتقوم برعايته في غيابها، ليقول لها بلهجة صارمة:
-روحي أنتِ دلوقتي..
نظرت له السيدة بتوتر وقد قالت باحراج:
-بس تمارا هانم موصياني مسبش الولد ..
-نعم ؟
تنحنحت السيدة بحرج مع قولها:
-أنا آسفة يا فندم ..عن إذنك ...

برحت الغرفة وتركته، فانحنى يلتقط الطفل بين يديه وتتزين شفتيه بابتسامة صافية وهو يتأمل ملامحه الحبيبة، بينما يقبله بحنان شديد ويضمه إلى صدره أكثر ..ثم توجه به إلى الخارج وقادته قدماه إلى غرفة "ملك" ..طرق الباب وانتظرها تفتح ..وكما توقع لم تستجب لطرقاته ..ليقول بهدوء ونبرة شبه متوسلة:
-افتحي يا ملك لو سمحتي ..عاوز أقولك على حاجة بس وبعدها همشي ..

زفرت ملك من الداخل ما أن سمعت عبارته ..وبالفعل فتحت له على مضض ثم تركت الباب وابتعدت حيث الشرفة التي دخلتها الآن ..مشى خلفها بخطوات واثقة واقترب منها مبتسما وهو يقول ببساطة:
-طب مش عاوزة تشوفي أحمد حتى؟ ..
ازدردت ريقها بصعوبة وتنحت بنظرها إلى الصغير بين يدي أبيه، شعرت بالحنين ورغبة اجتاحتها في أن تحمله إليها ..

رفعت نظرها إلى أدهم الذي شجعها على ذلك واقترب منها برفق ليضع الطفل بين ذراعيها ..ارتجفت وهي تحمله وشعرت بحنين غريب نحوه ..قبلته برفق وابتسمت له رغما عنها، لكن تلاشت الابتسامة رويدا رويدا حين تذكرت أن هذا الطفل أمه تكون تمارا ..تقلصت ملامحها بانزعاج وهي تناوله لوالده مرة أخرى ..لكن أدهم استغل هذه الفرصة وراح يحتضن وجهها المريح جدا على نفسه بين كفيه ..وتكلم بحنو:
-هعملك كل اللي أنتِ عاوزاه ..بس إرضي عني يا ملك ...أرجوكِ ..

تنهدت بضيق وحاولت الابتعاد لكنها لم تستطع ..هو الآن محاصرا لها ..
ليتابع بابتسامة تخصها:
-عارف إني غلطت في حقك بس إحنا فيها هصلح كل حاجة بينا واللي هتقولي عليه هيتنفذ ...
صمت قليلاً وهو يحاصر نظراتها الزائغة بين نظراته الوالهة ..ليتابع مجددا:
-بالحرف الواحد ..أوعدك ..
-أي حاجة هقولك عليها؟

سألته بهدوء، فرد فورا بحماس:
-أي حاجة.
-سيبني لحالي ..خرجني من حياتك ..ومتدورش عليا تاني لأي سبب، صلح حياتك مع تمارا عشان خاطر الولد دا ...وأنا انساني ..
ضغط على نواجذه بغضب،ليستطرد بعنف:
-لما أبقى أموت اللي بتقوليه دا هيتنفذ .. أنتِ قلبك أسود أوي ..!

-كل اللي بقوله فيه مصلحتك ومصلحة إبنك على فكرة ...وهتكتشف دا مع مرور الوقت أنا ماليش وجود في حياتك ومش عاوزة أعيش معاك تاني يا أدهم !
صمت أدهم قليلا بحزن ..يحاول أن يبقى صامداً..ليتحرر من صمته قائلا بأمل:
-طيب أنا مش هخليكي تعيشي هنا ...هنرجع شقتنا ..هشتريلك بيت جديد هعملك أي حاجة تقولي عليها غير إنك تخرجي من حياتي ..هطلق تمارا ..

-الكلام دا فات أوانه صدقني ...مش بمزاجك تطلق تمارا ..فيه دلوقتي رابط قوي بينكم ..مينفعش تسيبها عشان خاطر الولد وفي نفس الوقت مينفعش تخلي على ذمتك اتنين يبقى أنا اللي أخرج بهدوء ..
ضاقت عيناه وهو يقول بحدة:
-واضح إن دماغك الناشفة اللي هكسرها إن شاء الله دي مش راضية تجبها البر معايا، هاتي الولد ..
أخذه منها وبرح المكان بغضب شديد،بينما انهارت هي كعادتها الأخيرة في بكاء حار ...

جلست تمارا بصحبة عائلتها في بهو القصر ما أن وصلت ... وهناك قصت عليهم ما فعله أدهم ..أو بالأحرى ما أرادت هي قصه عليهم ليجعلهم يتعاطفون معها ..
لتقول والدتها بتأفف:
-مش عارفة إيه اللي بيحصل دا، إزاي أدهم يفضل البتاعة دي عليكي أنتِ يا تمارا .. أنتِ فين وهي فين اتجنن !
تدخل فاخر قائلا بجدية:
-أنتِ بتحكيلنا اللي حصل بالظبط يا تمارا ولا أنتِ بتزودي حاجات من عندك؟!

-وهزود ليه يا بابي؟ أنا مش محتاجة أكذب أصلا!
-طب حاسبي بس عشان جناحاتك بتخبط فينا واحنا قاعدين !
ضحكت سانــدرا على عبارة والدها وهي تمسك بطنها البارز بألم ..لتقول تمارا بانزعاج:
-ممكن أفهم بتضحكي على إيه يا ساندرا؟
-على جملة بابا يا تمارا ..مأقصدش أضحك على جنابك !

تمارا بسخرية:
-ولا تضحكي يا ساندرا ..ما هو زي ما بيقولوا الناس الشعبيين الحال من بعضه ..
بادلتها ساندرا سخريتها تلك حين قالت:
-حالي عمري ما هيكون من حالك يا تمارا .. أنتِ هتتحملي نتيجة أفعالك ولازم تعيدي حساباتك كويس قبل فوات الاوان..لكن أنا عارفة بعمل إيه ومجتش هنا اشتكيت أنا بخلي حياتي تكون أفضل مع جوزي بوجودي هنا .. ويوم ما أحس إنه مش حابب وجودي في حياته أنا هبعد عنه تماما ومش هقرب منه تاني لأي سبب ..

-تقصدي إيه؟ إن أدهم كاره وجودي ..
ضحكت ساندرا بتهكم شديد:
-أنتِ بتضحكي على نفسك ولا على مين يا تمارا؟, عاوزة نصيحتي؟, ابعدي عنه تماما وسبيه يعيش مع اللي هو عاوزها وتوبي عن أفعالك وصدقيني ربنا هيعوضك ..
ضحكت تمارا باستهزاء قائلة:
-أتوب؟, ساندرا طول عمرك أوفر على فكرة جدا ..ياريت تخلي نصيحتك لنفسك!

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية