قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لعبة القدر للكاتبة الشيماء الفصل التاسع

رواية لعبة القدر للكاتبة الشيماء

رواية لعبة القدر للكاتبة الشيماء

الفصل التاسع

حازم وشاهندا اكلوا واتبسطوا وهزروا والمفروض يمشوا بقي
شاهندا: علي فكره انا اتأخرت ولازم امشي
حازم: تتجوزيني؟
شاهندا: انت قولت ايه؟ حازم المواضيع دي مفيهاش هزار لو سمحت
حازم: انتي شايفاني بهزر؟ سؤال واضح وصريح.. تتجوزيني؟
شاهندا: يعني انت بجد عايز تتجوزني؟
حازم: في ايه يا شاهي؟ السؤال مالوش اي معاني هو معني واحد
شاهندا: اصل انا مش مستوعبه
حازم: اه فهمت... طيب يالا اروحك
شاهندا: اقعد واهدي كده... فهمت ايه بقي سيادتك؟
حازم: فهمت اللي انتي مش مستوعباه
شاهندا: وايه هو ده؟

حازم: شاهندا خلاص... اعتبريني مقلتش حاجه تمام؟ انسي... انا وانت اصحاب كويسين
شاهندا: انت ندمت انك سألتني السؤال ده؟
حازم: فوق ما تتخيلي
شاهندا: طيب خلاص هعتبرك مقولتوش... بعد اذنك انا اتأخرت ولازم اروح
حازم: هوصلك استني
قام حازم وراها بعكازه بس هيا كانت ماشيه
شاهندا: لا متشكره خليك مرتاح
قالتها وجريت من قدامه ورمت نفسها في اقرب تاكسي وهو فضل كتير مكانه
علي دخله بعدها بفتره
علي: انا مستنيك تطلع بس ما بتطلعش انت عندك مواعيد تانيه هنا؟
حازم: لا معنديش
علي: طيب مستنين ايه؟ انا عايز اروح لمراتي
حازم ابتسم:انا بنسي كتير انك متجوز... طيب ممكن تساعدني؟
علي وقف حازم وسنده لحد العربيه ولاحظ ان حازم ماشي بالعافيه
علي: ممكن اسألك ايه اللي مضايقك؟ او الدكتوره مشيت ليه زعلانه؟
حازم مردش وفضل ساكت فعلي احترم سكوته وما اتكلمش وبعدها بفتره رد
حازم: ساعات كتيره بنسي يا علي اني مختلف واتخيل نفسي راجل طبيعي
علي: علي فكره انت راجل طبيعي انا مش شايفك مختلف في اي حاجه
حازم: ده انت لكن غيرك لأ... قبل كده كنت مشلول ونسيت نفسي وحبيت وفقت علي صدمه عمري وعرفت اني مجرد وسيله تجيب فلوس مش اكتر
علي: انت تقصد شوق؟
حازم: ايوه هيا... حبيتها لدرجه متتخيلهاش وهيا رمت حبي في وشي وقبضت وراحت اتجوزت حبيبها وخلفت منه وعاشت حياتها
علي: مش يمكن الحكايه يكون ليها جانب متعرفوش؟
حازم: سافرت شهرين بالظبط رجعت لقيتها بتتجوز ايه الجانب التاني؟ عارف لو غبت سنه مثلا لكن دول يدوب شهرين
علي: اعتقد ده موضوع قديم ايه اللي مضايقك دلوقتي؟ اوعي تكون قلت لشاهندا انك لسه بتحب شوق مثلا وما بتحبهاش لان شاهندا بتحبك
حازم: لا يا علي انا كمان كان متهيألي كده بس طلعت متوهم...
علي: لا مش وهم هيا بتحبك
حازم: انا طلبت ايدها للجواز وهيا رفضتني يبقي متوهم؟... ايه سكت ليه؟
علي: طيب ليه هترفضك؟
حازم: وليه شوق رفضتني قبلها؟ نفس السبب... انا راجل مشلول وعاله
علي: انت مش مشلول يا حازم ممكن ايام شوق لكن دلوقتي
قاطعه حازم: دلوقتي ايه؟ بتعب لو وقفت كام دقيقه... مابقدرش امشي كتير او اصلا امشي غير كام خطوه... مش هقدر اجاريها واجاري شبابها... طول الليل ببقي تعبان ومحتاج لرعايه خاصه،... ايه بقي اللي يجبرها ترتبط بواحد زيي؟
علي: علي فكره انت بتنزل من مكانتك جامد... انت طبيعي جدا انت بس اللي شايف الوضع ده
حازم: علي انت سألتني انا ما طلعتش ليه من شويه... عارف ليه؟ لاني مقدرتش اقف واطلع كنت محتاجك تيجي تسندني...
علي: اللي بتحب واحد هتستحمل انها تكون عكازه
حازم: اللي بتحب؟ اديك قولتها

روح بيته وعلي دخله وطلعه لحد اوضته
علي: لو تحب افضل معاك؟
حازم: لا لا روح لمراتك انا كويس ما تقلقش عليا
علي سايبه وخارج
حازم: علي
علي: افندم
حازم: انا متشكر قوي لكل حاجه بتعملهالي... واعذرني لو في مره اتنرفزت عليك
علي: اولا انا مش محتاج منك شكر
ثانيا انا مش بزعل منك او مستني منك اعتذار
ثالثا والاهم انا بعتبر نفسي صديق ويمكن اكتر من صديق كمان الله اعلم انت ايه نظامك؟
حازم: انا بعتبرك اخ
علي رجعله وحضنه: واكتر كمان لو محتاج اي حاجه كلمني ومسافه الطريق
حازم: تسلم
علي سابه وخرج وهو غرق في بحر احزانه وذكرياته المره ووجعه الجديد
شاهندا روحت بيتها تعيط وقابلت امها وابوها بس تجاهلتم وطلعت جري علي اوضتها وده جنن ابوها وامها
ابوها: اطلعي لبنتك شوفي ايه اللي حصل؟
امها طلعتلها بسرعه
امها ساميه: شوشو بيبي مالك يا قمر بتعيطي ليه؟
ابوها مكرم واقف هو كمان قلقان علي بنته الوحيده
شاهندا بتعيط ومش بترد
مكرم: انا هتصل بيه واهزقه واشوفه زعلك ليه
يدوب هيتحرك فشاهندا وقفته
شاهندا: لا يا بابا ما تتصلش بيه.. هو مزعلنيش
مكرم: امال ايه اللي حصل؟ ما تجننيناش وقوليلنا

اترددت شويه وبعدها حكتلهم كل اللي حصل... حكتلهم عن حبه القديم ومأساته معاه وحكتلهم طلبه للجواز وندمه بعدها وسكتت مستنيه ردهم
فضلوا شويه ساكتين وبعدها ابوها نطق

مكرم: علي ما اعتقد يا شاهي وعلي حسب معرفتي بحازم انه مش ندم بالمعني اللي انتي فهماه...
شاهندا: يعني ايه مش فاهمه؟
مكرم: يعني هو سبق واتجرح قبل كده بسبب حالته وحبيبته اللي كان بيحبها سابته علشان مشلول او الله اعلم سابته ليه بس ده تفكيره... وحاليا انتي بتعيدي نفس القصه تاني...
شاهندا: بعيدها ازاي؟ انا بحبه يا بابا بجد
مكرم: وانتي قولتيله انك بتحبيه؟
شاهندا: لا بس اكيد هو حسها
مكرم: ماهو حس واعتمد علي احساسه قبل كده واتصدم فمعتقدش ابدا انه هيثق في احساسه تاني
شاهندا: انا مش فاهمه حضرتك ما تتكلم علي طول يا بابا قولي تقصد ايه؟
مكرم: اقصد يا حبيبتي انه بيحبك وطلب ايدك وانتي رفضتيه
شاهندا: انا ما رفضتوش
مكرم: عدم تصديقك لكلامه او انك تعتبريه هزار وتطلبي منه يتكلم جد ده جرحه وافتكر انه بيفرض نفسه عليكي وانه ازاي يتجرأ ويفكر كده وبالتالي انتي تخيلتي انه بيهزر فتراجع بسرعه
شاهندا: انا مكنتش مصدقه من فرحتي
مكرم: وهو ما يعرفش ده... اعتقد انك لو رحتيله حاليا هتلاقيه في حاله غير الحاله وهتلاقي جروحه كلها متفتحه... انتي بدون قصد فهمتيه انه ما ينفعش وانه مشلول لسه او هو مش كفؤ ليكي... ده والله اعلم

شاهندا: ده يبقي متخلف لو فكر كده
مكرم: اللي اتلسع من الشوربه... هو اتجرح قبل كده ومش عايز يتجرح تاني بنفس الطريقه فانسحب بهدوء
شاهندا قامت وقفت مره واحده
مكرم: رايحه فين سيادتك؟
شاهندا: لازم اشوفه
مكرم: الصبح ان شاءالله
شاهندا: بابا ارجوك... لو كلامك صح مش عيزاه يبات مجروح مني وفاكر اني مبحبوش او انه بعتبره مشلول او عاجز... بابا انا بحبه ومش عيزاه ينام مجروح

ومهما اعترض ابوها الي انها اصرت علي رأيها ونزلت بسواق ابوها الخاص يوصلها
ساميه: انت سايبها كده ليه ؟ انت ايه اللي عاجبك في حازم ده ؟ ده مشلول
مكرم: راجل محترم ... محترم في زمن مفيهوش اي اخلاق وبعدين هو مش مشلول
ساميه: بيمشي بعكاز وكام خطوه ويقعد
مكرم: مش مهم بس عنده كتير يعوض عيبه ده .. ده اذا كان عيب اصلا .. المهم سيبي بنتك براحتها تاخد قرارها بحريه

حازم في اوضه نومه الذكريات والالم والوجع محاوطينه... حاسس بمنتهي الوحده... منتهي الوجع والالم... الم ظهره بيزيد وبيزيد وبيوصل لقمته
كل ما يفتكر انه اتعود علي الالم بيكتشف انه غلطان وان في الم اكتر واكتر
وكالعاده بيتجرع الامه لوحده... اخد مسكن لارضاء ضميره بس منفعوش باي شيئ

وهو لوحده الباب خبط واستغرب مين هيخبط علي اوضه نومه بالليل كده؟ امه وبتسهر بره وما بترجعش غير اخر الليل والخدم ما بيطلعوش الا لو هو نادي عليهم؟
حازم: ادخل
الباب اتفتح واتفاجئ بشاهندا قدامه... بصتله كتير جدا وشافت ألمه اللي بيحاول يداريه وعرفت انه تعبان ومجروح
نظره واحده كانت كفيله انها تعرف انه في قمه وجعه
شاهندا: ممكن ادخل؟
حازم: اتفضلي... خير؟ نسيتي تقوليلي ايه؟ او في ايه؟
شاهندا: نسيت اجاوبك علي سؤالك
حازم: انا قلتلك اعتبري نفسك ما سمعتيش حاجه
شاهندا: بس انت قلت وانا سمعت
حازم اتنهد: عايزه ايه يا شاهي؟ ما انا قولتلك هنفضل اصحاب وعلاقتنا زي ما هيا فما تخليش ضميرك يأنبك
انتي مش ملزمه بحاجه... ولا مضطره انك ترتبطي بانسان شبه عاجز تضيعي عمرك معاه ولا...
مخلتوش يكمل جملته وحطت ايدها علي بوقه تمنعه يكمل وقعدت قصاده
شاهي بهمس: انت بتتكلم كتير قوي... ومش مديني فرصه اتكلم
حازم مسك ايدها وحركها بعيد: بسهلهالك مش اكتر
شاهندا: انا اعرف اتكلم نيابه عن نفسي كويس ومش محتاجه تسهيلاتك دي وبعدين مش معني انك اتجرحت مره انك تبص للكل بنفس النظره
حازم: عايزه ايه يا شاهندا؟
شاهندا: نادرا ما بتقولي شاهندا... افهم من ده انك لما هتقولي باسمي كامل انك زعلان؟
حازم: برضه مارديتش عليا عايزه ايه مني؟ انا تعبان ومش قادر وعايز ارتاح
شاهندا وقفت ومسكت ادويته بتقلب فيهم
شاهندا: دي كلها مسكنات! ليه بتاخد مسكنات كتيره كده؟
حازم: شاهندا!
شاهندا: ليه المسكنات دي كلها؟
حازم: يعني هيكون ليه؟ اللي بياخد مسكنات بياخدها ليه؟ تعبان اكيد
شاهندا: بس ده غلط انت لازم تعالج اللي بيسبب الالم
حازم: مفيش علاج خلاص! الدكاتره اكتفوا مني... وانا اكتفيت منهم والالم بيستمر كام ساعه وبيعدوا
جاوبتك اعتقد... جاوبيني انتي بقي؟ جايه ليه؟
كانت مدياله ظهرها وبصتله مره واحده
شاهندا: جايه اقولك بحبك... هكون جايه ليه يعني؟
حازم مش مستوعب هيا قالت ايه: نعم؟ انتي قولتي ايه؟
شاهندا: قولت... بحبك...
حازم سكت وهيا قربت وقعدت تاني قصاده
شاهندا: وموافقه اتجوزك.،..
حازم: بس انتي..
شاهندا: انا ايه؟ انا مكنتش مصدقه نفسي من فرحتي ان حبيبي اخيرا نطق ويدوب هفرح لقيتك اتراجعت وقولتلي انك ندمان فاتصدمت
حازم: انتي افتكرتيني بهزر
شاهندا: لاني كنت خايفه تكون بتهزر... كنت عيزاك تأكد كلامك مش تتراجع كده؟
حازم: انتي ايه اللي يخليكي ترتبطي بواحد زيي؟ ؟
شاهندا: ايه واحد زيك دي؟ مالك انت يعني؟
حازم: عارفه لما جريتي من قدامي كنت عايز اوقفك بس مقدرتش... رجليا خانتني... ودي مش اول مره ولا هتكون اخر مره... انا ما بقدرش امشي كتير... وطول الليل تقريبا بقضيها مسكنات ولو وحطي كذا خط تحت لو دي... لو عملت كام مشوار النهار او اتحرك زياده حبتين بيكون ليلي جحيم لا يطاق زي الليله دي كده... وزي ما انتي عارفه المسكنات ما بتعملش حاجه او بتعمل بس ما بتفرقش كتير

شاهندا: انت بتقولي كل ده ليه؟ المفروض بقي اني اعمل ايه؟ اتراجع مثلا؟ او اقول لا دي هتبقي عيشته صعبه؟ ايه متوقع مني ايه؟

حازم: متوقع منك تفوقي او تكوني علي الاقل صريحه مع نفسك
شاهندا: انا فايقه وصريحه جدا مع نفسي وبعدين انا دكتوره وعارفه كويس قوي انا داخله لايه ورايحه فين؟ ايوه انا مش دكتوره بشريه بس صيدلانيه ودرست الالم وعلاجه وعارفه ان في ألم مالوش علاج بس كل ده مقدور عليه المهم بقي
الالم النفسي وألم القلوب ده بقي اللي مالوش اي حل بجد... بص يا حازم علشان نبقي صرحا جدا وتبقي كل الامور واضحه... انا بحبك ودي حقيقه وكنت متخيله انها واضحه ليك بس ما علينا... لو انت اتراجعت في عرضك للجواز علشان تخيلت او فكرت اني ما بحبكش او اني مش هستحمل او انك مثلا مش هتكون مناسب فارجوك سيبلي انا القرار انا عارفه هستحمل ايه ومش هستحمل ايه؟ انا بحبك وعارفه انت هتقدر علي ايه ومش هتقدر علي ايه ومستعده احط ايدي في ايدك ونكون سند لبعض وتسحملني ان انا اكون عكازك وساعات الالم دي نعديها مع بعض... ماشي اوكي؟
اما بقي لو كان تراجعك ده سببه كان حبك القديم وانك حاسس انك مش هتقدر تتخطي حبها وانها لسه عايشه جواك ف

هنا بقي حازم حط ايده علي بوقها علشان ما تكملش
حازم: حبي القديم صفحته اتقفلت يوم فرحها علي راجل تاني انا بس حكيتلك علشان الامور كلها تكون واضحه قدامك ومفيش اسرار تكون بينا... ولو انتي واثقه في قرارك ده انا هكون اسعد راجل في الدنيا دي
بس ارجوكي خدي وقتك وفكري الاول قبل ما تاخدي قرار نهائي
شاهندا: انا بحلم باليوم ده من اول مره شفتك فيها
حازم: معلش برضه خدي وقتك وشوفي والدك ووالدتك
شاهندا: حبي كان واضح للكل الا انت الظاهر... كلهم عارفين اني بحبك ومحدش فيهم اعترض
حازم: ممكن يكونوا مفكرينه اعجاب او صداقه مش جواز المهم خدي وقتك كلمهيهم وبلغيني
شاهندا طلعت موبيلها ويدوب هتتكلم شده من ايدها
حازم: انتي هتعملي ايه؟
شاهندا: هبلغهم
حازم: مين فينا بقي اللي بيهزر دلوقتي؟
شاهندا: انت ليه مش مستوعب ان حبي ليك كان ظاهر للكل؟
حازم: وانتي ليه مش مستوعبه ان حالتي خاصه وما ينفعش الامور تتاخد بالبساطه دي؟
شاهندا: انت عايز ايه دلوقتي؟
حازم: النهارده الخميس صح؟ الخميس الجاي هستني رد نهائي منك ومن النهارده لحد الخميس احنا اصحاب تمام؟
شاهندا: هستني اسبوع؟ اممم ده هيريحك يعني؟
حازم: جدا
شاهندا: خلاص اتفقنا... ممكن بقي تقولي حاليا حاسس بإيه وتوصفلي وجعك بالظبط ايه؟
حازم: ليه بقي ان شاءالله؟
شاهندا: لاني حاليا بسألك السؤال ده كدكتوره مش كحبيبتك
حازم ابتسم: كا ايه؟
شاهندا: حبيبتك هو مش انا حبيبتك ولا ايه؟
حازم: اكيد اكيد

وصفلها وجعه وهيا كتبتله مسكن جديد مختلف تماما وبعت حد من الخدم يجيبهوله هو و حاجات تانيه هيا كتبتها

شاهندا: اتفضل بقي ده ويارب يكون في فرق
اخد الدوا من ايديها وبصلها
شاهندا: ودلوقتي بقي عايزه حضرتك تنام علي بطنك وتخلع تيشرتك الاول
حازم باستغراب: افندم؟
شاهندا: علي فكره انت مريض متعب ومش متعاون ابدا
حازم: لا خلاص يا دوك
قلع تيشرته ونفذ كلامها... اتفاجئت شاهندا بكميه اثار الجروح والعمليات اللي في ظهره لدرجه انها مقدرتش تنطق وحازم لما طال سكاتها بصلها واتفاجئ بدمعه نازله من عينها فاتعدل بصعوبه ومسح دموعها
حازم: ايه؟ اتفاجئتي؟ لو الوضع هيكون صعب
قاطعته شاهندا: اتفقنا ان انا اللي هقرر... بس متخيلتش الشكل ده... انت عملت كام عمليه؟
حازم: يووووه بطلت اعد بعد ما عديت السبعه
شاهندا: انت عملت اكتر من سبع عمليات في ضهرك؟
حازم: شوفتي بقي ليه عطيتك مهله اسبوع تفكري؟
شاهندا: انا ما بتهزش بسهوله والشيئ الوحيد اللي ممكن يخليني اغير رأيي هو انك انت متبقاش عايزني في حياتك... المهم علي بطنك يالا
ابتسم حازم ورجع لوضعه وهيا المره دي كانت اقوي
فتحت مرهم وبدأت تدلك ظهره في اماكن الالم اللي هو بيشاورلها عليها
في الاول كان مش قادر يستحمل تدليكها وبيمسك نفسه بالعافيه من الوجع ولولا انها بنت وهو راجل كان عيط من الوجع
شاهندا: معلش استحمل عارفه انك تعبان بس ادي وقت للمرهم يشتغل والتدليك تاعبك بس مهم وبعدين انا مستغربه اصلا انك مش بتعمل جلسات علاج طبيعي
حازم: كنت بعمل وتعبت... سنين ومفيش اي تحسن ولا ليها لازمه فبطلتها وجع وعلي الفاضي
شاهندا: ازاي علي الفاضي؟ انت كنت فين وبقيت فين؟ جلسات العلاج الطبيعي مهمه جدا
شويه وبدأ حازم فعلا يرتاح وجسمه يهدي والالم يقل
ومع تدليكها ومع سكوتهم اتفاجئت شاهندا بان حازم نام من التعب او من الارتياح المهم انه نام فانسحبت بهدوء وابتسامه علي وشها وفرحه جواها وروحت بيتها ولقت ابوها وامها في الانتظار
وحكتلهم اللي حصل
مكرم: يعني فعلا رأيي كان صح؟ المهم ناويه علي ايه؟
شاهندا: هديله الاسبوع اللي هو عاوزه وبعدها نتجوز بإذن الله ده اذا كان مش عند حضرتك مانع؟
مكرم: يا حبيبتي انا تهمني سعادتك وبس وهو انسان محترم وكويس وسمعته كويسه وله وضعه... اما بقي وضعه الصحي فده شيئ انتي تقرريه اذا كنتي هتتحمليه ولا لأ؟ واوعي تتخيلي ان الموضوع مش هيفرق معاكي! هيفرق وهيفرق كتير جدا كمان
شاهندا: يفرق في ايه؟ اي حد معرض انه يتعب او يحصله حاجه
مكرم: ماشي بس في فرق انك تكوني متجوزه وجوزك يتعب او يحصله حاجه وانك تتجوزيه تعبان اصلا! في فرق... انتي بتتجوزي واحد محتاج لمعامله خاصه.. مش هيقوم بكل واجباته كامله... هتلاقي حاجات ناقصاكي...

شاهندا: ايه اللي ممكن حازم ما يقدرش يعمله وهفتقده قوي... مش هيقدر يمشي كتير؟ مش مهم
المجهود الجامد بيتعبه... وانا مش محتاجه منه حاجه تتطلب مجهود
مكرم: نعم؟ ده ابسط حقوقك كزوجه محتاج لمجهود ولا انتي جاهله ده انتي دكتوره واكيد انتي فاهمه انا اقصد ايه؟ مش هيكون زي راجل طبيعي
شاهندا: انا عارفه النقطه دي كويس... واكيد فاهمه وعارفه برضه يا بابا انه هيقصر في حاجات غصب عنه بس ارجع واقولك كلمه واحده انا بحبه وكله يهون في سبيل اني افضل جنبه
مكرم: الحب ساعات بيكون له لمعه ورونق بيختفوا بعد الجواز وتشوفي الحقيقه مكشوفه مجرده
شاهندا: انا مش انسانه عاطفيه او هوائيه وعارفه انا داخله علي ايه... ارجوك ما تقلقش عليا
مكرم: وظيفتي كأب هيا اني اقلق عليكي

تاني يوم الصبح حازم فتح عنيه. مستغرب شويه هو نام امتي او ايه اللي حصل؟ بس هو قايم مبسوط
اتعدل واستغرب انه قايم مرتاح مش تعبان
ابتسم من ذكريات ليله امبارح ولقي نفسه بيتصل بشاهندا وردت بصوت نعسان نايم
حازم: اسف اني صحيتك تحبي اقفل؟
شاهندا: لا طبعا... صحيت امتي؟
حازم: يدوب حالا... وحسيت اني عايز صوتك ابدأ بيه يومي
شاهندا بكسوف: بجد؟ وده نسميه حب مثلا ولا ايه؟
حازم: ولا ايه... شاهي!
شاهندا: عيوني
حازم: انا متشكر جدا علي ليله امبارح... انت نقلتيني من حاله لحاله مختلفه تماما
شاهندا: متشكرنيش ارجوك علي حبي... محدش بيشكر حبيبه انه بيحبه
حازم: انا نازل الفندق دلوقتي وانتي فوقي وابقي كلميني اوك
شاهندا: ماشي حبيبي

قام حازم ونزل وراح لشغله... علي استغرب ان حازم مبسوط وده شيئ نادرا ما بيحصل
علي: خير؟ كنت قلقان عليك امبارح بس شكلك النهارده غريب
حازم: غريب ازاي؟
علي: يعني ما تخيلتش انك هتيجي مبسوط ابدا وكنت شايل هم النهارده يعدي ومحضر نفسي لكميه صدمات منك
حازم ضحك: لا يا عم مفيش صدمات
ولسه هيسأل اكتر تليفونه رن فحازم ابتسم ورد
حازم: ايوه يا قمر
شاهندا: انت فين بقي في الفندق الطويل العريض ده؟
حازم: انتي هنا؟
شاهندا: اهمممم عند الكافيه جوه
حازم: لحظه وهنزلك

قام حازم ورايح لشاهندا وعلي وراه مبتسم
علي: اتصالحتو امتي؟ انا سايبك بالليل
حازم: موت بفضولك
علي: بقي كده؟ ماشي... دي اخرتها!
حازم: لا يا عم مش دي اخرتها،... احنا اتصالحنا بعد ما انت مشيت اتكلمنا وكان فيه سوء تفاهم وضحناه
علي: يعني انت اتصلت بيها ولا هيا اتصلت بيك ولا ايه؟
حازم: انت مش ملاحظ ان اسئلتك كتير؟
علي: اسف لو ضايقتك
حازم: لا مضايقتنيش... خلاصه الكلام ومتسألش اي اسئله بعدها.. شاهندا جاتلي بالليل واتكلمنا خلاص ارتحت؟
علي: طيب الحمد لله انكم اتصالحتو... المهم
حازم: ايه المهم؟
علي: خليها بعدين شاهندا هناك اهي
حازم وقف وبصله: ايه المهم؟
علي: الشقه اللي انت طلبتها جاهزه
حازم: جاهزه! طيب ابعت حد ياخدهم من شقتك للشقه الجديده
علي: ياخد مين؟
حازم: شوق وبنتها هيكون مين يعني؟ ابعتلهم حد يوديهم
اخيرا وصل لشاهندا اللي كانت جميله فوق العاده
حازم: هو انتي جميله النهارده عن كل يوم ولا انا بيتهيألي؟
شاهندا: هو انت ما تعرفش ان الحب بيحلي اكتر واكتر
حازم هيرد بس لاحظ ان علي واقف مبتسم وراه
حازم: انت واقف ليه؟ مستني حاجه؟
علي: لا كنت بطمن عليك بس لتكون محتاج اي حاجه
حازم: طيب مش اطمنت! اتكل شوف اللي قولتلك عليه
سابهم علي ومشي وهما قعدوا مع بعض
شاهندا: نفسي افهم انت بتيجي هنا كتير ليه؟ يعني ايه سر حبك للفندق ده بالذات؟
حازم: بتهرجي صح؟
شاهندا: لا بجد
حازم: الفندق بتاعي يا شاهي وبتابعه... سلسله الفنادق دي بتاعتي
شاهندا: بجد؟ مكنتش اعرف
حازم: ماهو والدك عايز يضم فنادقه لمجموعتي وده سبب تعارفنا
شاهندا: انا مبتكلمش مع بابا في الشغل... وبعدين ده من حسن حظي انا
حازم: الله اعلم يمكن يكون من سوء حظك! المهم فطرتي؟
شاهندا: لا طبعا اوعي تكون انت فطرت؟
حازم: لا كان عندي امل نفطر مع بعض
شاهندا: طيب مستني ايه؟ خليهم يجيبولنا الفطار

علي بعت لشوق السواق ياخدهم ويوديهم شقتهم الجديده وسط استغرابهم
شوق: طيب فهمني
السواق: يا هانم كل الاوامر اللي عندي اني اخد حضرتك واجيبكم هنا وبس
شوق: اوامر مين؟
السواق: حازم بيه طبعا
شوق: وهو فين؟
السواق: الله اعلم يا افندم بعد اذنك... محتاجه مني اي شيئ قبل ما امشي؟
شوق: لا متشكره بس بلغ حازم بيه اني لازم اتكلم معاه ضروري

اخر النهار عند شوق الباب خبط وفتحت اتفاجئت بحازم قدامها
حازم: بلغوني انك عيزاني؟
شوق:...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية