قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل العشرون

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل العشرون

فى غرفة فارس
وفى المساء دخل الغرفه لينام، فلم يجد المرتبه على الارض، فنادى على ايثار فلم تجيب، ووجد الخيمه مفتوحه فدخل، ولم يجدها بالداخل وراى ورقه موضعه على الوساده، فامسكها وبداء يقراء مابها وكانه يسمع صوت ايثار: فارس انا اسفه هنام فى اوضة شهد النهارده، عارفه ان ده هيضايقك ويزعلك، بس انا محتاجه ارتاح، تعبت من كتر الخناق معاك، وعايزه اسيبك تفكر بهدوء، تصبح على خير..

محلوظه (التليفون صامت يعنى لو رنيت مش هسمعه )
اخذ فارس نفس وزفره بغضب شديده، وطبق الورقه بين يديه حتى اصبحت كره صغيره، والقى بها فى الارض
قائلا بغضب وهو يجز على اسنانه: ماشى يا ايثار هسيبك تنامى لوحدك، بس دى اخر مره هتنامى فيها بعيد عنى.

واستلقى على السرير بغضب وظل مستيقظ لبعض الوقت، اما ايثار اغلقت باب غرفة شهد بالمفتاح، وغيرت ملابسها وارتدت ملابس النوم (بيجاما) واستلقت على السرير، فهى لاول مره تنام بدون الحجاب، منذ ان اتت الى منزل فارس، اغمضمت عينها محاولة ان تنام، لكن كلمات عمار ونظراته تطرادها، وفى الوقت نفسه شعورها بالذنب، لانها تفكر فى رجل وهى على اسم رجل اخر، وظلت على هذا الحال حتى غلبها النوم، وفى الفجر قامت توضاءت وصلت، خرجت ايمان من غرفتها لتحضر ماء، رات نور غرفة شهد مضاء فاقتربت وهى تقول فى عقلها: انا متاكده ان نور الاوضه كان مطفى، وبابها مفتوح ايه اللى قفلو (سكتت للحظات) اه تكون ايثار خدتها فرصه وجت تنام فيها، كل شويه بتاكد انها بنت محترمه وملتزمه بجد، عموما اكيد هيبان لما يصحو اروح اوضتى.

وذهبت الى غرفتها، فى الساعه العاشره استيقظ فارس وقام اخذ حمام وغير ملابسه، وامسك الهاتف وطلب رقم ايثار كانت قد استيقظت وتجلس على طرف السرير، تستعد لتدخل الحمام فاجابت قائله: صباح الخير يا فارس.
فارس: صباح النور صحيتى ولا لسه؟
ايثار وهى تتثاءب: صحيت خلاص.

فارس: طب يلا تعالى، عشان شويه ودادا هتيجى عشان تروق الاوض، واكيد هتدخل اوضة شهد.
ايثار: حاضر هغير لبسى واجى.
فارس متعجبا: هو انت معاكى لبس هناك؟
ايثار: ايوه طبعا جايبه معايا لبس، امال يعنى هنام بهدومى.
فارس مستنكرا: طب ما انت بقالك كام يوم بتنامى معايا فى الاوضه بهدومك، ايه الجديد يعنى؟
فرقت فى راسها قائله: تصدق صح عموما خلاص حالا هاجى.

وانهت المكالمه ودخلت الحمام، وغيرت ثيابها وعدلت الغرفه، وخرجت وذهبت الى غرفة فارس، كان هو فى الحمام، جلست على احد الكراسى خرج فارس من الحمام، وجدها تجلس فابتسم قائلا: صباح الورد على الورد.
بادلته ايثارالابتسامه: صباح الورد.

جلس فارس فى الكرسى المجاور لها قائلا معاتبا: بقى كده تسيبينى وتنامى لوحدك اهون عليكى.
ايثار فى خجل: معلش بقى قولت اسيبك تنام براحتك يوم.
نظر فارس الى عينها قائلا: وتفتكرى انى هعرف انام وانت بعيده.
ايثار مبتسمه: ما انت كنت بتنام قبل ما اجى لوحدك.
فارس: اديكى قولتى قبل ما تيجى، لكن خلاص طلما جيتى متبعديش عنى تانى ماشى.

شعرت ايثار بالحرج واخذت نفس وزفرته قائله: لسه شويه على الكلام ده، خلى كل شئ فى وقته احسن.
تضايق فارس من كلامها قائلا: ماهو ده وقته.
ايثار: لاء مش وقته، احنا اتفقنا اننا فى هدنه لحد لما الفرح يعدى، وبعد كده هنتكلم.
فارس عابسا: طب ماشى يا اثار نقفل على الموضوع ده دلوقتى ويلا ننزل.
وقام امسك يدها وجذبها ونزلا معا للاسفل.

عند نادين
وصلت نادين وعمها ومساعده والمحامى الى مطار القاهره، كانت نادين لا تصدق انها عادت مره اخرى وانتهى الكابوس، الذى كانت تعيش فيه، وكان عمها يشعر بها فهو ايضا لديه نفس الشعور، فربط على ظهرها ونظر اليها بابتسامه قائلا: الحمد لله رجعنا بالسلامه ياه كان كابوس وانزاح.
اخذت نادين نفس واخرجته كانها تستنشق الهواء قائله: يااه الحمد لله فعلا محستش بالامن الا لما خرجنا من المطار.
مراد: ربنا كريم يلا العربيه جات اهه، اتصلت امبارح بالشركه وقولتلهم يبعتوها.

ركبو جميعا السياره وتحركت بهم، اوصلت مراد الى منزله هو وماهر، وعادت ب نادين وحاتم الى فلتهم، دخلا الاثنان الفيلا وكانا ينظران اليها بشوق كبير، كانهم غابو عنها اعواما كثيره
نظرت نادين الى كل اركان الفيلا وكانها تتاكد انهم فعلا فى الحقيقه وليس حلم واقتربت من عمها قائله: ياه ياعمى البيت وحشنى قوى كانى بقالى سنين طويله كنت بعيد عنه.

ابتسم حاتم وهو ينظر للمكان كانه يحتضنه: عندك حق نفس احساسي، نفسي احضن الحيطان والارض، حاسس بشوق للمكان كله، كنت خايف لحسن مرجعش تانى، واسيبك تضيعى لوحدك فى الغربه.
نادين عابسه: بعد الشر عنك يا عمى، انا مليش غيرك فى الدنيا.
فاقترب منها وضمها وقبلها فى جبينها قائلا: ربنا يباركلى فيكى.
نادين: ويبارك فى عمرك يارب.

فابتسم لها حاتم ووضع يده فى يدها، وصعدا معا الى الطابق العلوى، دخل كل منهم غرفته، نظرت نادين الى كل ركن بغرفتها فى سعاده وهى تقول لنفسها: ياه الحمد لله مش مصدقه انى رجعت لاوضتى تانى الحمد لله.

جلست على طرف السرير واخرجت هاتفها من حقيبتها، ونزعتها عن رقبتها ووضعتها بجوارها، وفكت حجابها واستلقت على سريرها، واغمضت عينها، وبدأت تسترجع كل ما حدث، وتذكرت مارك فابتسمت، وتلاشت البسمه عندما تذكرت انها تركته مريض، فتنهدت بالم قائله: يا ترى هو عامل ايه دلوقتى تعب تانى ولا بقى كويس، عموما ربنا يجزيه خير، على كل اللى عمله معايا، بتمنى ان ربنا يهديه للاسلام.

اتتها راسله على المسنجر، فامسكت الهاتف ونظرت به قائله: ده مارك.
فقامت جلست وبدأت تقراء الرساله، وكانها تسمع صوت مارك: هل وصلتى الى بيتك غريبة الاطوار؟
فابتسمت نادين وكتبت له: نعم سيد مارك كيف حالك انت؟
مارك سعيدا: انا بخير، منذ ان عدت الى الشقه وانا اجلس فى غرفتك، فقد اشتقت اليك بسرعه.
ارتبكت نادين قائله: ستعتاد على عدم وجودى، المهم هل اخذت دواءك؟

مارك: لا انا بخير، تحسنت حالتى وساعود الى العمل اليوم.
نادين: لا بل ارتاح اليوم واذهب غدا، كى لا تسوء حالتك.
فابتسم مارك قائلا: هل انت خائفه على؟
توترت نادين قائله فى خجل: ماذا اقصد لا تتعب نفسك كثيرت.
مارك سعيدا: اتخيل وجهك الان وهو قد احمر خجلا وازددتى جمالا.
زاد خجل نادين قائله: سيد مارك لا احب هذا النوع من الكلام.

مارك ضاحكا: حاضر لن اكتب لك مثل هذا الكلام مره اخرى، وسابقى اليوم بالبيت، ولن اذهب الى العمل ولكن هل استطيع ان اكلمك مره اخرى.
نادين مبتسمه: لا مانع حتى كى اطمأن على حالتك.
مارك سعيدا: شكرا ليك غريبة الاطوار.
نادين: لا داعى للشكر.

انهت نادين المحادثه ووضعت الهاتف جانبا، وابتسمت بسعاده وهى تعض على شفتيها من الخجل، وقامت دخلت الحمام اخذت حمام، وصلت ونامت حتى استيقظت على دق باب غرفتها، قائلة بنعاس وهى مكانها: نعم سيد مارك.
فاجابها عمها من الخارج: افتحى يا نادين انا عمك احنا رجعنا مصر يا بنتى.

تنبهت نادين انها تكلمت بالفرنسيه، وانها عادت الى مصر، وانها لم تكن تحلم، فقامت وفتحت الباب لعمها قائله: اسفه يا عمى كنت لسه مدروخه من النوم.
حاتم مبتسما: ولا يهمك يا حبيبتي هم وانزاح خلاص، يلا البسي عشان نفطر ونروح الشركه.
نادين: بس النهارده الجمعه والشركه اجازه.

حاتم: ما انا جامع المديرين عشان اعرف منهم ايه حصل فى غيبنا وافهم كل حاجه البسى يلا.
نادين: حاضر يا عمى هغير هدومى وانزل، بس ممكن اعمل تليفون اكلم بس ايثار اطمن عليها هى ومرام.
حاتم: وماله يا حبيتى اتصلى، بس مرام لسه فى امريكا هترجع هى وسامح بكره، ان شاء الله عمك مراد قالى.
نادين: متشكره انك طمنتنى عليها هكلم ايثار واحصلك.

فهز راسه بالموافقه ونزل، اغلقت الباب وغيرت ملابسها، وامسكت الهاتف وطلبت رقم ايثار، وانتظرت حتى تجيب، كانت ايثار تجلس على الطاوله تتناول الطعام مع وفارس ووالديه، وعندما رات رقم نادين فرحت جدا، واستاذنت منهم لتجيب، واخذت الهاتف وابتعدت واجابت قائله: نادين حبيبتي وحشتينى جدا.
نادين سعيده: انت كمان وحشتينى جدا، قوليلى انت فين واخبارك ايه؟

تنهدت ايثار قائله: هنا فى القاهره، انما قوليلى انت رجعتى ولا لسه؟
نادين: رجعت الحمد لله عايزه اشوفك، ينفع تيجى بالليل نقعد مع بعض ونحكى.
ايثار: لاء انت اللى هتيجى، عشان تحضرى كتب كتابى.
نادين متعجبه: كتب كتابك ازى؟ وعلى مين وامتى وفين وازى؟!
ايثار: مش هينفع الكلام فى التلفون، بكره ان شاء الله هجيلك واحكيلك كل حاجه، بس اوعى تنسي تيجى باليل الكتاب.
نادين: اكيد طبعا هو ده معقول، بس قوليلى فين ومين العريس.

ايثار: العريس اسمه فارس فهمى، والمكان هبعتلك الالبيكشن بعد ما اخده منه، لانى معرفش حاجه فى القاهره، وخلى اجابة كل الاسئله بكره ان شاء الله.
نادين: خلاص بالليل هكون فى الكتاب انا وعمى والف مبروك.
انهت نادين المكالمه وهى تشعر بقلق من صوت ايثار، فصوتها ليس صوت عروسه سعيده، ان به الكثير من الحزن والالم تنهدت قائله: اكيد كل حاجه هتبان بكره، المهم دلوقتى انزل لعمى.
وقامت ونزلت الى عمها.

عند مارك
انهى مارك الحديث مع نادين ووضع الهاتف جانبا، وظل ينظر الى الغرفه التى كانت تقيم بها وهو مبتسم، يشعر بالشوق لها، استلقى على السرير وبداء يستنشق رواح الوساده، كانه يشم راحة نادين، ويبتسم وهو يتذكر ابتسامتها ووجهها الجميل، واخذ نفس وزفره قائلا: لقد تركتنى ولكن اخذتى قلبى معك، ليتك لم تاتى ولم اراكى، ويا ليتكى اتيت منذ زمن بعيد.

ظل صامتا لفتره رن هاتفه فنظر به اذا بها سيرين فاجاب قائلا: اهلا سيلين كيف حالك؟
سلين: انا بخير كيف حالك انت؟
مارك: تحسنت حالتى كثيرا، وساستريح اليوم واذهب الى العمل غدا.
سيرين: هذا افضل سأمر عليك بعد العمل للاطمأن عليك.
مارك: لا تتعبى نفسك انا بخير.
سيرين: كما تريد ساتصل بك مرة اخرى للاطمأن عليك.
مارك: شكرا لك.
انهى المكالمه وابتسم قائلا: اشكرك جدا سيلين لانك عرفتنى بهذه الفتاه، حقا لم اتخيل يوما ان غريبة اطوار كهذه قد تغير حياتى.
وظل مبتسما يتذكرها ويضحك.

عند فارس
انهت ايثار المكالمه مع نادين، وعادت الى الطاوله لتكمل تناول الافطار، اتى عمار هو الاخر وكان يسير خلفها لكنها لم تراه، جلست ايثار على الكرسى بجوار فارس، ووقف عمار امام الطاوله دون كلام
فهمى: مين صاحبتك دى اللى فرحك قوى اتصالها؟
ايثار سعيده: دى نادين محمد عابد.
فهمى: دى بنت محمد عابد الله يرحمه، صاحب شركة عباد الله للمقاولات.
ايثار مبتسمه: ايوه هى هو حضرتك تعرفها؟

فهمى سعيدا: ايوه اعرف ابوها الله يرحمه وعمها، ناس قمه فى الاحترام والالتزام، كل الشغل اللى عملنا معاهم كان بيخلص قبل معاده كمان.
ايثار سعيده: نادين هى صديقتى الوحيده.
فهمى: طب انا كمان هتصل بعمها، اعزمه على الكتاب وكمان عشان اشوفه، وحشنى جدا بقلنا فتره مشوفناش بعض.
كان عمار مازل واقفا مكانه فنظرت اليه ايمان قائله: ما تقعد يا بنى واقف ليه؟
عمار مبتسما: كنت مستنى لما تخلصو كلام براحتكو.
جذب كرسى مقابل لايثار وجلس به وبداء تناول الطعام.

فهمى: انا خلصت اكل هسبكم بقى واطلع، اجهز شوية حاجات عشان اسبأكم، واروح لعمك عشان قرايبنا اللى جاين من البلد.
ايمان: انا كمان خلصت هاجى معاك، اسمع يافارس اختك هتبعت العربيه تاخد ايثار على الكوافير بعد العصر، وانت وعمار تبقو تروحو تجبوها من الكوافير، على الساعه ثمانيه كده ماشى.

فارس: حاضر بس قولى لشهد انا هوصل ايثار خلى العربيه معاهم.
ايمان: طب ماشى اللى يريحك، اتفقو بقا مع بعض، واحنا هنطلع نلبس ونشوف اللى ورنا.
وتركوهم وصعدا الاثنين الى غرفتهم، كان عمار ينظر الى ايثار ولكنها تتجاهله، تضايق فارس منه وارد ان يضايقه، فقطع قطعه خبز على جبن بيده ووضعها عند فم ايثار مبتسما: كلى دى من ايدى يا حبيبتي.

فنظرت اليه ايثار بابتسامه واخذتها، واغلقت فمها فلمس فارس شفتيها بيده، ثم وضعها فى فمه قائلا: الله طعم شافيك جميل.
فتضايقت منه لكنها لم تعقب، لكن عمار اشتعل غضبا وقال له غاضبا: ماتحترم نفسك فى ايه؟
نظر له فارس بغضب: احترم انت نفسك الاول، قاعد تبصلها ماتنساش انها مراتى انت فاهم.

خجل عمار من نفسه قائلا: انا اسف فى دى عندك حق (قام وقف ) عن اذنكم انا هروح الملحق، وعلى المعاد هاجى عشان نروح نجيب ايثار من الكوفير.
وخرج مسرعا قامت ايثار هى الاخرى قائله: انا كمان خلصت اكل هلبس انزل اتمشى شويه وارجع ممكن؟
فارس: وماله انا كمان هاجى معاكى نتمشى سوى.
ايثار عابسه: معلش عايزه اتمشى لوحدى.
فارس رافضا: لاء مفيش خروج لوحدك مفهوم.
اخذت ايثار نفس وزفرته قائله: مفهوم عن اذنك.

وتركته وصعدت الى الاعلى، تضايق فارس من تعامله بحده معها، فصعد خلفها وجدها تجلس على احد الكراسى، فجلس بالكرسى الى جوارها قائلا: انا اسف مقصدتش اديقك بس خايف عليكى، انت مش من هنا وخايف تتوهى.
ايثار عابسه: لاء انت معندكش ثقه فيا، خايف اروح اقابل عمار.
فارس متهربا: لاء طبعا انا مفكرتش فى ده اصلا، ازى تتخيلى انى افكر كده.
ايثار عابسه: امال ليه مش راضى انى اخرج لوحدى؟

فابتسم فارس وامسك يدها ووضع يده الاخرى على وجنتها قائلا: عشان بحبك واخاف عليكى، مش معنديش ثقه فيكى فى فرق كبير.
ونظر الى عينها بحب فتنهدت ايثار ونظرت الى الاسفل قائله: طب ممكن تسبلي متسع من الحريه شويه، لان كده هتخنق انا متعودتش ان حد يتحكم فيا كده.

فارس: حاضر هحاول بس ده طبعى، اعمل ايه يعنى بغير جدا عليكى، مش بطيق انك تبعدى عن عنيا.
ايثار: لازم تتغير لو بتحبنى بجد هتتغير.
فارس مبتسما: بحبك بجد واكيد هنجح، عشان حبيبتي متزعلش منى، يلا قومى ننزل نتمشى ونجيب اللى كنت عايزه تشتريه امبارح.
تذكرت ايثار كلامه اخته عن غيرته الشديده، وفهمت ان الامر ليس بهذه البساطه فتنهدت قائله: خلاص مش عايزه اجيب حاجه هبقى اجبها بعدين.
فارس مبتسما: اللى يريحك حبيبتي.

قامت ودخلت الى الخيمه، واستلقت على السرير تفكر فى حل للامر، وامسك هو الهاتف وتحدث به، كان كلا منهم يتهرب من الحديث مع الاخر، بعد الغداء اوصل فارس ايثار الى مصفف الشعر وعاد، وقبل موعد الحفل اتى اليه
عمار، وتحركا معا ذهبا الى محل زهور، زين لهم السياره وذهبا الى مصفف الشعر، وقف امام الباب اتصل فارس على هاتف ايثار، لكنها لم تجيب فاتصل مره اخرى، فاجابته شهد قائله مازحه: عايز ايه متصل ليه دلوقتى؟

فارس مازحا: وهو انا كلمتك انت انا بكلم عروستى هى فين؟
شهد ضاحكه: كده طب ملكش عرايس عندنا، يلا بقا هش مش عايزين دوشه.
فارس ضاحكا: بطلى هزار بقى وهاتى ايثار.
شهد مازحه: يلا رأفة بحالك هنخرج بس قولى فهد جه ولا لسه؟
كانت هناك سياره مزينه اتيه، ووقفت بجوارهم وبها فهد
فارس: جه خلاص يا ستى يلا بقى.
شهد ضاحكه: حاضر اصبر شويه هيخرجو الاثنين دلوقتى.

اتى فهد وقف بجوار فارس، سلم عليه، واتى عمار هو الاخر وقف بجوار فارس من الجه الاخرى، كان عمار يرتدى بدله سواداء دون رابطة عنق، وكان فارس يرتدى بدله بيضاء تشبه بدلة عمار كثيرا ويضع رابطه باللون السماوى، وفهد يرتدى بدله سوداء، وبها خط لامع ويضع بيبيونه بدل رابطة العنق، لحظات وخرجت ريم اولا، وكانت ترتدى فستان وردى الون وحجاب بنفس اللون، ولكن اغمق درجه، وتضع تاج ذهبى على راسها، وكانت رائعة الجمال بالقليل من مساحيق التجميل تشبه الاميرات، ظل فهد ينظر لها وهو مبهور لشدة جمالها، وكان يتمنى ان يجرى عليها ويحتضنها، ولكن الخجل منعه فظل مكانه كانه تجمد، خرجت ايثار وهى ترتدى فستان سمواى وحجاب بنفس اللون، وتضع تاج من الزهوى فوق راسها، ولا تضع اى مساحيق تجميل، وتشبه الملائكه، نظر لها فارس بانبهار ولم يستطع الوقوف مكانه، اسرع اليها واحتضنها وحملها، ولف بها لفه كامله، وانزلها وقبلها فى جبينها..،

تشجع فهد واسرع هو الاخر واحتضن ريم ولف بها وقبلها فى جبينها، كان عمار يقف هو الاخر وهو مبهور من شدة جمالها، ويتنهد بالم وكانه يخرج نار من جوفه، عندما راى فارس يحتضنها ويقبلها، فتحرك وركب السياره ينتظرهم، كان فارس يمسك يد ايثار وينظر الى عينها ويقول بهمس: ايه الجمال ده انا كنت عارف ان فى مليكه فى السما اول مره اشوفهم على الارض.

نظرت ايثار للاسفل من الخجل قائله: كفايا بقى عيب كده.
فارس سعيدا: عشان خاطرك بس يلا.
ووضع يده فى يدها ونظر على فهد وهو يكلم ريم بهمس قائلا: ايه ده اميرة قلبى، وملكة عرش حياتى، ايه الجمال ده انا مش مصدق ان الجمال ده كله هيبقى بتاعى انا لوحدى.
ريم فى خجل وسعاده: ايه الكلام الحلو ده متكسفنيش بقى.
فضحك فهد قائلا: طب يلا بينا لحسن ابن عمك مستنينا.

ووضع يده فى يدها ونزلو جميعا، وذهب كل منهم الى سيارته، واتت شهد وركبت مع ايثار فى الخلف، وركب فارس فى الامام بجوار عمار الذى كان يجلس وبتصنع البسمه، كى يدارى النار التى تشتعل بداخله، كانت ايثار تشعر به وبالمه، ولكنها لا تملك له شئ، وكانت تتصنع البسمه هى الاخرى، كى لا يغضب فارس ويسبب المشاكل، تحركت بهم السياره وسيارة فهد خلفهم
شهد سعيده: ممكن يا استاذ عمار تشغل اغنيه حلوه للعرسان.

فهز راسه دون كلام وشغل اغنية عمرو دياب ( زى الملايكه اما تشوفها ورديه تحلم تقطفها مايتحكيش عليها انا لسه فاكر من يومها ساعت ما كنت بكلمها ضحكتها وعنيها )
نظرت شهد لايثار قائله: عمرو دياب بيغنى الاغنيه عشانك يا ايثار.
فارس سعيدا: فى دى عندك حق هى فعلا زى المليكه.

كان عمار صامت وما تزال البسمه المصطنعه على وجهه، ولكن دون ان يتكلم، كى لا يشعر بالمه احد، وصلو الى القاعه نزل فارس، وفتح الباب ل ايثار ونزلت ووقف الى جوارها، عاد عمار بالسياره وركنها بعيدا، واتت سيارة فهد ونزل هو وريم، ووقفت ريم بجوار ايثار، اتى والد ريم وصفوت وقف كل منهم بحوار خاصته، وتحرك العراسان لينتظروهم فى القاعه، تحركت العرائس حتى وصلو الى القاعه، وبدأ الاشهار بينهم، وبعدها ترك واحد منهم العروسه لعريسها، اخذ كل واحد عروسته ودخل بها، وجلسو على الكراسى المجهزه لهم، وبدأ الحفل ببعض الاغنى والاستعرضات، حتى موعد لبس الذهب، اتت شهد ورباب كل منهم تحمل صنيه مزينه، وبها طاقم الماظ، تفاجاءت ايثار بطاقم الالماظ، فهى لم تتوقع ان يحضروه لها شبكه، فنظرت الى فارس قائله متردده: ليه كده احنا لسه اصلا...

قاطعها فارس قائلا: هش بلاش كلام دى لحظه جميله نعشها ونتكلم بعدين.
كانت تشعر بالحرج والارتباك، بدأ فارس يلبسها طاقم الالماظ، كان عمار يجلس على طاوله مع والده، وهو يشتعل غضبا من فارس، الذى لم يترك يد ايثار، ويتقرب منها منذ جلس على الكرسى معها، كان والده يلاحظ غضبه، رغم الابتسامه المصطنعه على وجهه، فنظر له قائلا: اهدى يا بنى ملوش لزوم اللى انت فيه ده خلاص بقت لغيرك.

عمار وهو يحاول ان يدارى غضبه: انت مش شايف واقحته، ماسك ايدها وعمال يقرب وهو بيلبسها الكليه ازى السافل.
صفوت غاضبا: هى دلوقتى مراته يعنى ده حقه، واللى بتعمله ده لو حد خد باله هيبقى شكلك وحش قوى.
عمار وهو يتصنع الابتسامه: ما انا متنيل اهو وساكت، وحتى بوقى وجعنى من الابتسامه الهبله دى (واكمل فى عقله) ماشى يا فارس بتستغل الفرصه اه لو اطولك دلوقتى، كنت كسرت عضمك يا كلب، وهى كمان سيباه يمسك ايدها ويحضنها، انا مش طايق جويا نار، ولولا انى اخاف من زعلها هى مكنتش سكت، بس يعنى هتعمل ايه تزوقه وتعمل مشكله، بس لما تقع فى ايدى يا فارس.

وكان يقبض على يده من شدة الغضب وهو يراقبهم، انتهو من لبس الشبكه وسقف لهم الجميع، ونادى عامل الموسيقى قائلا: يلا العرسان يتفضلو معنا عشان الرقصه الكل يقعد لو سمحتو.

قام العرسان وقفو معا، ايثار مع فارس وفهد مع ريم، وكل واحد وضع يده على خصر عروسته، وهى تضع يدها حول عنقه، وهدأت الاضاءه وبدأت اغنية شرين ( انا كلى ملك ) لم يتحمل عمار، فهو كان يحلم بان يرقص معها على هذه الاغنيه فامتلاءت عينه بالدموع و خرج مسرعا، قبل ان يلاحظه احد، كانت ايثار تشعر به وبالمه، فهى تعلم انه يحلم بان يرقص معها على هذه الاغنيه، حاولت ان تسترق النظر اليه، لكنها خافت من يلاحظ فارس ويغضب، فظلت ترسم على وجهها ابتسامه لتدارى ما بداخلها من الم وقلق عليه، انتهت الرقصه وسقف لهم الجميع، وعادو وجلسو واتى اليهم المهنأين، واتت نادين الى ايثار فرحت ايثار برؤيتها واحتضنتها قائله: وحشتينى جدا ايه اخرك كده؟ من اول الحفله وانا بدور عليكى؟

نادين بسعاده وبعض الاحراج: انت كمان وحشتينى جدا معلش غصب عنى، عمى رجع من الشغل تعبان وريح شويه، واول ما صحى جينا على طول.
ايثار سعيده: خلاص المهم انك جيتى وشوفتك.
نادين: طب هسيبك دلوقتى عشان شكلهم، بيقولو لنا نمشى ونتكلم بكره.
ايثار: مش عارفه تقريبا هيجيبو التورته، عشان نقطعها اصلهم هيخلصو بدرى، عشان قرايبهم اللى جاين من البلد هيروحو.

نظرت لها نادين بقلق فهى ترى فى عينها اشياء لا تفهمها قائله: المهم الف مبروك ولو انى حاسه ان الموضوع فيه حاجه مش فاهمها
ايثار: هو فعلا فى حاجات هفهمك بعدين.
نادين: طب سلام دلوقتى هروح اقعد مع عمى.

تركتها نادين وجلست مع عمها، الذى كان يبدو عليه التعب الشديد، انطفاء النور واضاء من مكان دخول الكعكات، وكان هناك شابان بحملان مشعلان يقفان بجوار كل كعكه، قام العرسان وقف، توقفت الكعكات فى وسط القاعه، واقتربو منها امسك فارس يد ايثار وامسكا السكينه معا، وقطعا الكعكه فى الخمس ادوار، واخذ فارس قطعه بشوكه واطعمها لايثار، واخذت ايثار قطعه واطعمتها لفارس، وقطعا فهد وريم كعكتهم وفعلو مثلهم، وقامو بالتقاط بعض الصور لهم وبعدها قام الجميع لتناول الطعام، دخل العرسان مكان مخصص لهم.

كان صفوت قد خرج خلف عمار وظل يسير خلفه، حتى جلس عمارعلى قدميه فى مكان مظلم وظل يبكى، جلس صفوت الى جواره وربط على كتفه قائلا: كفايا يا ابنى متعملش فى نفسك كده، حرام عليك نفسك.
عمار ببكاء: مش قادر... مش قادر قلبى هيقف من الوجع اللى حاسس بيه، اه اه اه كنت بحلم باللحظه اللى هرقص معها على الاغنيه دى، اه بترقص مع راجل تانى ومش قادر امنعها، وانت السبب انت اللى بعدتها عنى ليه؟ خايف لحسن تاذينى، فتاذينى انت وتوجع قلبى، خوفها عليا وعلى زعلك خلها تبعد، وانت مخفوتش عليها ولا عليا ليه؟ انا ابنك وهى انت اللى مربيها وعارفها، وابوها كان معاك سنين، عمره مااستعمل قوته ضدك، بالعكس كان بيحميك بيها، حرمتنى منها ليه ليه وجعت قلبى ليه؟

صفوت وهو يبكى على بكاؤه: انا اسف يا بنى متخيلتش انك بتحبها قوى كده،
لو اعرف كنت ربط على قلبى بحجر، ولا اشوفك موجوع قوى كده سامحنى يا بنى.
عمار وهو يبكى: متخيلتش ان قلبى ممكن يوجعنى كده من بعدها عنى، حاسس انه هيقف من الوجع، تعبان مش قادر مش قادر.
وازاد فى البكاء وكان يتنفس بصعوبه من البكاء، لم يتحمل صفوت حالته قائلا: لاء يا بنى متعملش فى نفسك كده، انا هروح دلوقتى واقول الحقيقه لفهمى، واجوزهالك بس متعملش فى نفسك كده.

مسح عمار دموعه وقام وقف قائلا: لاء لو سمحت متدخلش خالص فى الموضوع ده، ومتقولش لعم فهمى شئ، انا همشى مش هقدر اكمل الفرح، وانت خد مفتاح العربيه، اديه لعم فهمى وقوله ان جانى صداع رهيب، وعشان كده روحت.
واخرج المفتاح من جيبه ووضعه فى يد والده، فاخذه قائلا: استنى هديهم المفتاح واجى معاك عشان اطمن عليك...
قاطعه عمار قائلا: لاء انا عايز ابقى لوحدى هتمشي شويه وارجع على ملحق الفيلا.
صفوت متالما لاجله: لاء طبع لايمكن اسيبك وانت فى الحاله دى.

عمار مصرا: لاء يا بابا انا عايز ابقى لوحدى، اعيد حسابتى تانى، فارجوك سبنى واطمن هبقى كويس، وجدك معايا هيتعبنى اكتر، معلش ارجوك.
صفوت مستسلما: طب بس ترد عليا على لما اكلمك التليفون، عشان انا مش هطمن كده.
حاول عمار رسم ابتسامه على وجهه لكن لم يستطع، فهز راسه بالموافقه قائلا: حاضر متخفش ابنك مش ضعيف، انا بس موجوع قوى، سامحنى لو جرحتك بكلمه عن اذنك.

وتحرك مسرعا عاد الى ملحق الفيلا، واغلق على نفسه، وجلس على الارض، وظل يبكى ويصرخ قائلا: اه اه اه مش قادر اتحمل اشوفها معاه، وانا عارف انها مش مراته، امال لو اصرت على الجواز منه هعمل ايه، اه اه اه يارب خفف عنى وصبرنى اه اه اه...

وبدأ يخبط على الحائط بيده عدت مرات، حتى شعر فى يده بالم شديد، فتوقف وامسكها بيده الاخرى، وقام واستلقى على السرير واغمض عينيه، وبدأ ياخذ شهيق وزفير لعله يهداءه قليلا،
اما صفوت عاد الى الحفله وجد الجميع قد انتهى من الطعام، وفهمى يبحث عنه فاتى اليه قائلا: انت روحت فين انت وعمار، بدور عليكم من بدرى روحتو فين؟

صفوت وهو يتصنع الابتسامه: ابدا اصل عمار جاله صداع ومقدرش يقعد، وادانى مفتاح العربيه ومشي معلش بقى.
فهمى قلقا: هو بقاله فتره شكله تعبان، شوف موضوع البنت اللى بيحبها ده وحاول تحله، متسيبوش متلخبط كده.
صفوت متالما: عندك حق لازم اشوف الموضوع ده واتصرف، بس مش دلوقتى خليها لوقتها.
فهمى: طب يلا تعالى انت ماكلتش هخلى حد من الجرسونات...
قاطعه صفوت قائلا: لاء انا مبكلش بالليل الدكتور مناعنى.
فهمى: طب خلاص تعالى اقعد معانا فاضل فقره واحده وهنروح.

دخلا معا الى القاعه وجلسو حتى انتهى الحفل، وخرج العرسان لركوب السياره، كانت ايثار ثبحث بعينها عن عمار لكنها لا تراه، فزاد قلقها عليه ولكنها لم تسال كى لا يغضب فارس، ركبا السياره وكانت تتوقع ان تجد عمار بداخلها، لكنها لم تجده، ووجدة السائق كانت تريد سؤاله عن عمار، ولكن خوفها من فارس اسكتها، ظلت صامته تفكر فى الامر لاحظ فارس شرودها فقال: سرحانه فى ايه؟

تنبهت ايثار: هاه ابدا مفيش مش سرحانه ولا حاجه.
نظرت الى الطريق واكملت: هو احنا رايحين فين؟
فارس مبتسما: هنكمل سهرتنا بره مش عرسان بقى.
ايثار عابسه: ولزومه ايه يعنى انا تعبانه وعايزه اروح.
فتضايق فارس قائلا: مينفعش لازم نروح، وطلما تعبانه هنقعد شويه صغيرين ونروح.
ايثار متوتره: طب خلاص ماشى.

لحظات ووصلا الى مطعم كبير فى وسط البلد، ودخلا وجلسا على احد الطاولات
فارس مبتسما: تحبى تاكل ايه؟
ايثار متوتره: لاء مش جعانه اطلب عصير فرش نشربه ونمشى.
فارس غاضبا فهو يفهم انها قلقه على عمار قائلا: انا بقى جعان وهطلب عشا وهتتعشي معايا مفهوم.
فنظرت اليه ايثار غاضبه: مفهوم.

اتى النادل واخبره بالطعام الذى يريده، وذهب نظر اليها فارس قائلا: فوكى التكشيره دى الناس يقولو علينا ايه؟
تصنعت ايثارالابتسامه قائله: اه نسيبت اننا المفروض عروسه وعريس.
احضر النادل الطعام وبداء فارس فى تناول الطعام، ومثلت ايثار انها تاكل، كان فارس يلاحظ غضبها، وبعد ان انتهيا من الطعام، بدأت موسيقه هادئه فقال فارس: ايه رايك نقوم نرقص سوى.

ايثار رافضه: فارس انا تعبانه، وارجوك نروح مش قادره اقعد اكتر من كده.
فارس عابسا: حاضر بس لازم نرقص مع بعض الاول، الكل فى القاعه مستنين العروسه والعريس يرقصو، وفهد وريم بيرقصو بقالهم شويه اصلا.
ايثار: يلا بينا نرقص حاضر.
فقامت واقترب منها وضع يده حول خصرها، ووضعت يدها حول رقبته، وبداا الرقص فهمس فارس فى اذنها قائلا: حطى راسك على كتفي عشان ميبانش اننا ساكتين.

فوضعت راسها دون كلام، وظلا هكذا حتى انتهت الرقصه، اشار فارس لفهد انهم سيذهبو، وان يبقو هم فهز راسه له انه فهم، وخرجا معا الى السياره، ركبا وتحركت بهم دون اى كلام، صعدا الى غرفتهم، واغلق فارس الباب ونظر الى ايثار غاضبا: ايه مش مستحمله تصبرى لحد ما ترجعى.
ايثار: بقولك تعبانه عايزه انام، ممكن تنام بقى ونتكلم بكره.
فارس غاضبا: لاء هنتكلم دلوقتى.

ايثار عابسه: عايز تعرف ايه اسال وهجوبك.
فارس: احكيلى كل اللى حصل بينك وبين عمار، من اول يوم اشتغلتى معاه لحد لما افترقتو.
ايثار: حاضر ممكن اقعد ولا لازم احكى واقفه؟
فارس: اقعدى وقولى.

جلست ايثار على احد الكارسي وقصت عليه كل ما حدث بينها وبين عمار، حتى دخلت عليهم سهيله، دون ان تخبره بامر قوتها ونظرت له تنتظر رده.
فارس: يعنى انت كنت بتحبيه فعلا، وكنتى هتتجوزيه؟
ايثار عابسه: ايوه وقولتلك قبل كده الكلام ده.
فارس غاضبا: بس دلوقتى خلاص انت بقيتى مراتى، ليا انا بتاعتى انا مفهوم.

ايثار غاضبه: فارس الاتفاق اللى بنا كان اننا فى فترة خطوبه، يعنى ملوش لزوم الكلام ده.
فارس: ماشى ادخلى غيرى هدومك عشان تنامى، وبعدين نتكلم.
اخذت ايثار ملابس من حقيبتها، ودخلت الحمام غيرت ملابسها وخرجت، فنظر اليها فارس غاضبا: هو انتى مش هتبطلى تقعدى معايا بالطرحه دى بقى.
ايثار رافضه: فارس احنا اتكلمنا فى الموضوع ده قبل كده، ملوش لزوم الكلام دلوقتى.

اقترب فارس منها قائلا: وانا بقى من حقى اشوف شعرك، وهتفكى الطرحه دى دلوقتى والا هفكها انا.
ايثار غاضبه: لاء مش هفكها وانا حره.
وضع فارس يده على حجابها وبدأ يفكه بيده، فامسكت ايثار يده وابعتدها بهدوء قائله: ابعد ايدك عايز تشوف شعرى هوريهولك.
وفكت هى الحجاب عن راسها، وكان شعرها ملموم كعكه كبيره فوق رقبتها، ففكه بيديه وفرده على ظهرها، تضايقت ايثار من لمسه لشعرها قائله: خلاص شوفته عن اذنك بقى.

همت لتدخل الى الخيمه، فامسك ذراعها وجذبها اليه، قائلا: هنام النهادره مع بعض على السرير.
فابعتدته ايثار عنها قائله: لاء طبعا فى بينا اتفاق.
امسكها فارس من ذراعيها وقربها منه مره اخرى وقرب وجهه من وجهها قائلا: انا لغيت الاتفاق والنهارده هتكون دخلتنا.
واقترب من وجهها ليقبلها...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W