قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل العاشر

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل العاشر

(في فرنسا )
وصل مراد المطار واشتري خط جديد واتصل بحاتم ليخبره بوصوله.
كان حاتم يجلس علي مصلاه، يدعو الله ان ينهي هذا الامر علي خير، رن هاتفه فانهي دعاءه ونظر في الهاتف فوجده رقم جديد فرد عليه قائلا: السلام عليكم.
مراد: وعليكم السلام انا وصلت المطار من نص ساعه.
حاتم: اهلا هتيجي علي هنا.

مراد: لاء هروح علي القسم الاول، افهم الموضوع وبعد كده اروح علي الفندق، واتصل بيك من هناك.
حاتم: خلاص هستنا منك اتصال.
اغلق مراد الهاتف واخذ سياره اجره وذهب الي القسم، وسال واستفسر عن كل شئ يخص القضيه، خرج وذهب الي الفندق اكمل اجرأت حجز الغرفه، التي كان قام بحجزها من قبل، واخذ المفتاح وصعد الي غرفته، وضع حقيبته وجلس علي احد المقاعد وامسك الهاتف واتصل بحاتم.
اجابه حاتم قلقلا: ايوه يا مراد عملت ايه؟

مراد عابساً: بص يا حاتم واضح ان الموضوع صعب، انا عايز اسم المحامي اللي قالك اهرب.
حاتم: صعب يعني ايه؟
مراد: القضيه معموله كويس قوي، وعشان تطلعو منها محدش يعرف يطلعكو غير اللي عملها، لان كل الخيوط في ايده هو بس.
حاتم: طب والحل هنعمل ايه؟

مراد: اديني اسم المحامي وعنوانه، هروح اكلمه واشوف واكيد هوصل لحاجه.
حاتم: حاضر هبعتهولك نت.
مراد: ماشي وانا هغير هدومي واروح للمحامي، وربنا ييسر الامور ان شاء الله.
حاتم: ان شاء الله.

انهي مراد المكالمه ودخل الي الحمام اخذ حمام وغير ملابسه، ونظر بالهاتف فوجد حاتم قد ارسل اليه اسم المحامي وعنوانه، فكلم الفندق وطلب منهم سياره بسائق ليذهب بها اينما شاء، وجلس يقلب بعض الاوراق حتي تاتي السياره، رن هاتف الفندق فرد عليه
مراد: نعم هل حضرت السياره؟

الفندق: نعم سيدي السياره جاهزه، ولكن هناك شخص يريد مقابلتك.
مراد: ما اسمه؟
الفندق: هو يريد ان يكلمك.
مراد: اعطه الهاتف.
الهاتف: اهلا يا استاذ مراد انا سليم، كنت عايز اتكلم معاك.
مراد: سليم اهلا استناني في الاستقبال دقيقه ونازل.
سليم: حاضر هستناك.

انهي مراد المكالمه وامسك هاتفه ليتصل بحاتم ثم تراجع وهو يقول لنفسه: لاء استني لما اشوفه عايز ايه الاول، وبعد كده اتصل بحاتم.
وضع الهاتف في جيب سترته وخرج من الغرفه، ونزل الي الاسفل نظر في الاستقبال، اذا بسليم يجلس ينتظره، وعندما راه قام وقف ونظر اليه في اسف وحزن مصطنع، اقترب منه مراد وقال متعجباً: اهلا يا سليم ايه اللي جابك فرنسا؟

سليم وهو يتصنع الحزن والالم: لما عرفت اللي حصل لعمي حاتم ونادين جيت بسرعه، مقدرش اسيبهم في موقف زي ده.
مراد متعجباً: وعرفت منين اذا كان محدش يعرف حاجه في مصر، ولا اتنشر حاجه في الجرايد.
سليم: اصل ليا واحد صاحبي هنا، وانت عارف انا بحب نادين جدا وبخاف عليها، فوصيته يراعيها وهي هنا ويطمني عليه فقالي اللي حصل.
لم يصدقه مراد قائلا: ماشي وعايز ايه دلوقتي؟

سليم وهو يتصنع القلق: عايز اطمن علي نادين، اخبرها ايه وهي فين انا هتجنن من ساعت ما عرفت.
مراد: انا لسه جاي ومعرفش اي حاجه، ولو لقيت اني محتاج مساعدتك اكيد هكلمك شكرا.
سليم: شكرا ايه بس انا ليا معارف هنا واقدر اساعدك.
مراد: وانا محامي دولي وهعرف اتصرف ان شاء الله.

سليم وقد اظهر وجهه الحقيقي وقشر عن انيابه: بص من غير لف ودوران علي بعض، انا عارف مين اللي عمل فيهم كده، واقدر اطلعهم منها بس ليا طلبات، تتنفذ اطلعهم منها فورا.
ابتسم مراد فقد كان ظنه فى محله قائلا: اه كده بقي بانت نيتك لزومه ايه التمثيل وشغل الافلام ده.
سليم ماكراً: خيوط اللعبه كلها في ايدي ينفذو طلباتي اطلعهم منها.
مراد: وايه هي طلباتك عشان ابلغهم بيها.
سليم: هاجي بكره في نفس الوقت ده ابلغك بيها سلام يا مراد باشا.

تركه وذهب سليم جلس مراد يفكر قليلا، ثم ذهب الي ادارة الفندق وسال اين السياره، واخذها وذهب الي مكتب المحامي، ولكنه لم يجده وحدد معه موعد بعد اربع ايام، عاد الي الفندق وهو يشعر بالضيق، لانه لم يستطع ان يفعل شئ، وقرر ان يتصل بحاتم ويخبره بما قاله سليم، فاخرج الهاتف واتصل به لحظات واجاب
حاتم: اهلا يا مراد ها عملت ايه؟

مراد: للاسف معرفتش اقابل المحامي، وحددلي موعد بعد اربع ايام.
حاتم عابساً: مش مشكله ربنا ييسرها، واللي صبرنا اللي فات يصبرنا الاربع ايام دي.
مراد: مش دي المشكله، احنا كنا شاكين في سليم انه هو اللي عمل كده.
حاتم: ايوه وانت قولت انه جه فرنسا.
مراد: جاني وقالي انه يقدر يطلعكو منها، بس له طلبات.
حاتم بضيق: تقصد شروط.

مراد غاضباً: بالظبط وواضح انه عارف هيعمل ايه ومظبط كل حاجه.
اخذ حاتم نفس وزفره غاضبا: وايه بقي ان شاء الله الشروط دي؟
مراد: مرديش يقولها، هيجي بكره يقولهالي وانا ابلغكم بيها.
حاتم: طب خلاص انت هتيجي عندي؟

مراد: لاء طبعا، لانه اكيد هيراقبني عشان يعرف مكنكم، فانا هفضل في الفندق، وهحاول اعرف اوصل للمحامي من اي سكه تانيه.
حاتم غاضباً: طب امرنا لله نستنا لبكره ولو اني متوقع طلباته.
مراد: متوقع ايه؟
حاتم غاضباً: اكيد هيحاول يشرط انه يتجوز نادين، وممكن يطلب فلوس عموما بكره هنتاكد.
مراد: طب خلاص بكره لما يجي هكلمك واقولك.
حاتم: ربنا يحلها بقي من عنده.
انهي حاتم المكالمه وهو غاضب جدا، كان ماهر في الحمام وخرج وراه غاضب فساله
قائلا: ايه اللي حصل؟

حاتم غاضباً: الكلب اللي اسمه سليم هو اللي عمل فينا كده، دلوقتي بيتشرط عشان يخرجنا منها.
تضايق ماهر قائلا: طب وهتعمل ايه هتنفذ شروطه؟
حاتم مجبر اسفا: للاسف مضطر.
ماهر: طب والاستاذ مراد معرفش يعمل حاجه؟
حاتم: مراد هيعمل ايه يعني، اللعبه اكبر منه ده شغل مافيا.
ماهر: لا حول ولا قوة الا بالله ربنا قادر يحلها من عنده.

حاتم: ونعم بالله، معلش انت دخلت معانا من غير ذنب
ماهر: يا حاتم بيه انت خيرك عليه وعلي عيلتي كلها، لو كان ينفع كنت فديتك وطلعت انت منها.
حاتم: قدها انا عارف انك جدع، بس انا مقبلش ان حد يشيل عني تهمه ماعملتهاش، انا واثق في الله انه هيطلعني منها وانا ونادين، بس هي مسالة وقت.
ماهر: ان شاء الله انت راجل بتخاف ربنا، وعمرك ما ازيت حد واكيد ربنا مش هيسبك وهينجيك
حاتم: يارب.

(في شقة مارك )
استيقظت نادين وصلت الفجر وقرأت وردها، وجلست تفكر فهي قلقه لاتعرف هل اتي مراد ام لا، وهل يستطيع حلها.
نادين لنفسها: ياتري جيت ولا لسه يا عم مراد، وهتعرف تطلعنا من البلوه دي ولا لاء، انا عارفه انك محامي شاطر، بس واضح ان الموضوع كبير، وبتوع الشركه دي ليه عملو معانا كده، مش داخل دماغي ان شركه تعمل كده عشان نشتغل معها، حتي لو تبع المافيا، لان اللي اعرفه بتوع المافيا دول ليهم ناسهم، ليه يجبرو حد يشتغل معاهم، يكون حد هو اللي ماجرهم، عشان يعملو كده معنا طب ليه، اسئله كتير جوا دماغي بحاول اهرب منها عشان ملهاش اجابه(تنهدت )واخبارك ايه انت كمان يا مرام؟ من يوم ما جيت هنا وانا مش عارفه حاجه عنك، وزاد عليه قلقي علي ايثار اللي مش عارفه ايه اللي جابها القاهره فجأه كده ، وكملت بمارك متقلب المزاج ده كمان، حلها من عندك يارب.

وظلت جالسه لبعض الوقت تشعر بالحزن والالم، لما وصل اليه حالها، وبعدها خرجت اعدت لها افطار تناولته وغسلت الاطباق، وعادت الي غرفتها، وظلت بها حتي عاد مارك من العمل، واحضر معه طعام جاهز، وضعه علي الطاوله ودخل غير ملابسه وخرج دق باب غرفة نادين
مارك: انت غريبة الاطوار هيا تعالي لنتناول الطعام.

فقامت نادين تاكد من ثيبها وحجبها وخرجت، وجدته يوزع الطعام علي الطاوله، فاقتربت وبدأت توزع معه، وجلسا بعدها وتناولا الطعام كانت نادين كاعدتها صامته لا تتحدث ، اما مارك لم يكف عن الكلام وهي تسمع دون تعليق، حتي انتهت من الطعام وحملت الاطباق ودخلت بها الي المطبخ، وانتهي مارك واحضر الاطباق هو الاخر وضعها لها، ودخل علي غرفته انهت الاطباق ودخلت الي غرفتها وظلت بها.

(في منزل فارس )
استيقظت ايثار في الفجر فتحت سوستة الخيمه وخرجت، دخلت الحمام توضأت وفتحت الباب لتخرح، اذا ب فارس يقف امام الباب ففزعت وعادت الي الخلف، فابتسم فارس قائلا: ايه مالك اتخضيتي كده ليه هو انا عفريت؟!
اخذت نفس وزفرته قائله: لاء اكتر من العفريت، حد يقف علي الباب كده خضتني.
فارس مبتسماً: يا شيخه ده انتي تخضي العفريت، وبعدين ايه اللي مصحيكي دلوقتي؟
ايثار: قايمه اصلي الفجر.

فارس: اه بس كويس كنت خايف تكوني مش بتصلي، عشان مشوفتكيش صليتي امبارح.
ايثار متهربه: تلقيك بس مختش بالك، ممكن توعي بقي من طريقي عشان اخرج اصلي.
فارس مازحاً: لاء هاخد بوسه الاول.
ايثار عابسه: بقولك متوضيه تقولي كده.
فارس مبتسماً: وهو انا امتي استاذنتك ما انا باخدها وقت ما انا عايزه بس بغيظك.

فنظرت له ايثار بغضب وهي تشير له ليتحرك، وهو يشير لها بالرفض، فاخذت نفس وزفرته بغضب، فابتسم تنحي جانبا من الباب، فخرجت وتحركت نحو حقيبتها لتخرج منها مصلي ، كان فارس يتابعها بنظره فقال: القبله كده، بقولك ايه رايك تستني نصلي سوي جماعه.
فابتسمت ايثار قائله: طب هصلي السنه علي ما تيجي.

ابتسم فارس ودخل توضاء وخرج، كانت هي قد مازلت تصلي السنه فافترش مصلي اخري، وصلي هو الاخري السنه حتي انتهت، وصلي معا جماعه، بعد الصلاه جلست مكانها لبعض الوقت فقال فارس: لما تخلصي نامي برحتك، مفيش شغل مهم النهارده وهنروح الشركه براحتنا.
ايثار: خلاص خلصت هقوم.
قامت وقفت طبقت المصله وهمت لتتحرك فوقف فارس امامها قائلا: مش هتعدي الا لما اخد بوسه كبيره قوي.
تنهدت ايثار قائله: انت ليه بتعمل كده؟

فارس: السؤال ده انا جوبته قبل كده مش هجوبه مرتين.
ايثار بتفكير وهي تنظر الي عينه: انت فعلا عايزنا نتجوز؟! انت عايزني اكون مراتك وام اولادك؟! وتكمل معايا باقي حياتك؟!
فارس متعجبا: اكيد ولا عشان يعني ماعشناش قصة حب وكده يعني؟
ايثار: لاء انت قولت ان بنت عمك لو مكنتش بتحب واحد تاني، كنت اتجوزتها صح.
فارس: صح.
ايثار: ولما جيت انا في سكتك عايز تتجوزني، يعني اي جوازه والسلام.

فارس: لاء طبعا بنت عمي انا عرفها كويس، وعارف اخلاقها يعني واثق فيها، وانت انا شوفت اخلاقك وعجبتيني جدا، واعتقد بعد كده الاعجاب هيتحول لحب.
ايثار متالمه: ممكن، وممكن نتجوز وبعد تلت اربع سنين، تحب واحده تانيه، وتكتشف فجاءه انك اتسرعت في جوازك مني، وان اللي انت بتحبها دي هي كل حياتك، وخلاص متقدرش تبعد عنها، ومش قدامي الا اني اقبل اكون زوجه تانيه، او اخد عيالي وامشي.

صدم فارس من كلامها قائلا: ايه كل ده؟! انت مكبره الموضوع.
ايثار غاضبه: انا مش مكبره لان ده اللي بيحصل، ويعيشو ولاد محرومين من ابوهم، عشان اتجوز اي واحده والسلام، وبعد كده لقي حب عمره، واكتشف انه كان غلطان الم فظيع واحساس مؤلم جدا، وجع مايتحملوش بشر.
وبدأت في البكاء تحركت نحو الخيمه لتدخلها، فجذبها فارس واحتضنها وربط علي كتفها قائلا: اوعي تفكري كده يوم ما تكوني زوجتي برضاكي وباختيارك، هتكوني قبلها حبيبتي وكل دنيتي.

ايثار وهى تبكي: يعني مش هيجي يوم وتكتشف انك ظلمت نفسك بجوازك مني، ومن حقك تعيش مع اللي قلبك اختارها؟
فارس: يوم ما هتكوني مرتي ده هيكون عشان قلبي هو اللي اختارك، قبل عقلي منكرش اعجابي بيكي، وانجزابي الشديد كمان ليكي، لكن طلما انت حاسه ان ده مش كافي، هنتظر لما تحسي ان صادق في مشاعري، وان حبي ليكي لسه بيتولد، وعلينا اننا نكبره ونقويه، لان الحب زي الطفل الصغير، بيكبر بالاهتمام ويموت بالاهمال.

هدأت ايثار عندما سمعت كلماته ونظرت اليه قائله: شكرا ليك علي كلامك، ريح قلبي.
فارس مبتسما: سلامة قلبك يا قمر.
وخطف قبله من خدها فابتسمت قائله: مش هتبطل حركاتك دي بقي.
فارس سعيداً: بعد الابتسامه الحلوه دي عمري ماهبطلها.
وخطف قبله اخري من الخد الاخر، فاسرعت الي الخيمه واغلقت السوسته قائله: كده بقي مش هتعرف.
فضحك فارس قائلا: ماشي يعني انت هتفضلي جوه مسيرك تخرجي.

(عند مرام في امريكا)
استيقظ سامح وتحرك بهدوء من جوار مرام، كي لا ييقظها توضأ وصلي الفجر، وعاد جلس بجوارها ينظر اليها بحب، يملس بيده علي شعرها، وتنهد بابتسامه ونفخ في شعرها ووجهها اكثر من مره، فاستيقظت وفتحت عينها ونظرت له قائله بصوت نعسان: في حاجه يا سامح؟
سامح بابتسامه وهو يرفع صوته: بصحيكي تصلي الفجر ايه مش الاصحاب بيخافو علي بعض.
فضحكت مرام واعتدلت: ايوه بيخافو علي بعض.

سامح وهو ينظر لها بحب وحنان: وانا بخاف عليكي وبحبك
كانت مرام تنظر الي عينه وتري فيها الصدق فتنهدت وقالت: وانا مصدقاك وحاسه بالحب في عنيك وفي كلامك، بس خايفه توجع قلبي تاني.
سامح مبتسماً: سلامة قلبك، انا مقدرش اوجع قلب حبيبتي ونور عيني، اه لو تعرفي قلبي موجوع قد ايه من وجودك حنبي، وانت زعلانه مني.
مرام خجله: انا مكنتش زعلانه منك بس، انا كنت زعلانه عليك، لاني حسيت ان جواك نظيف ونقي، ليه تبقي كده.

سامح سعيداً: زعلانه عليا، ياه مكنتش اعرف انك بتحبيني قوي كده.
مرام خجله: ان مكنتش اخاف علي جوزي وحبيبي، امال اخاف علي مين.
سامح سعيداً: ياه يا بختي بمراتي حبيبتي، اللي بحبها وبعشقها كمان (وتنهد وضمها الي صدره) انا كان عندي مفاهيم غلط، وكنت فاهم الدنيا غلط، وعيشها غلط، وانت جيتي ورتيني الصح، وعلمتيني اعيش الدنيا صح.
مرام خجله: ايه الكلام الكبير قوي عليا ده؟!

سامح وهو يضمها اليه اكثر: هي دي الحقيقه، في الجامعه كنا فاكرين ان الروشنه انك تجيب بنات وتقضي معاهم سهره حمرا، وان ده مش ذنب كبير، دي حاجه لوزم الدلع والفرفشه، او كنا بقنع نفسنا بكده، لما كنت اشوف الشباب اللي بيلعبو بالبنات ويخدعوهم كنت بتضايق منهم، واقول ان ده حرام دي بنات ناس، ميصحش نعمل كده فيهم، لكن اللي بتبيع نفسها هي حره، وهي اللي بتخسرانما انا شاب ومش هخسر حاجه، بس لما عرفتك اكتشفت اني خسرت كتير قوي، وان اللي كنا بنضحك بيه علي نفسنا ده غلط وحرام.

مرام: كنت متاكده ان من جواك نضيف، وانك مش وحش لكن اصحاب السوق، هما اللي اخدوك في الطريق ده.
سامح سعيداً: الحمد لله ربنا بعتك ليا عشان ينور بصري، وافهم انا لو عشت عمري كله، اشكر ربنا علي انه رزقني بيكي مش هيكفي.
مرام خجله: انت اصلا انسان جميل، وعشان كده ربنا بعتني ليك، وكمان اكيد ربنا بيحبك.
ضمها سامح عليه اكثر واحتضنها بحنان: بحبك بحبك قوي وبعشقك.

مرام بحب: وانا كمان بحبك قوي، وكنت بدعي ربنا تكون صادق وما خسركش.
قبلها سامح في جبينها قائلا: يعني سامحتيني خلاص ومش هتسبيني انام لوحدي تاني.
مرام ضاحكه: اه سامحتك بس اوعي بقي سبني اقوم اصلي الفجر.
سامح مازحاً: ان كان كده ماشي، بس هستناكي عشان نمضي معاهدة الصلح.
مرام وقد احمر وجهها خجلا: طيب
تركته ودخلت الحمام للتتوضأ

(في غرفة فارس )
استلقت ايثار علي السرير وهي تبتسم، اغمضت عينها فداخلها شعور جميل، لا تفهمه ولاتعرف ماهو لكنها سعيده به ، جلس هو الاخر علي الكرسي بالغرفه، وهو سعيد لانها اول مره تبتسم عندما قبلها ولم تغضب، ظل جالسا لبعض الوقت يفكر في كلامها والمها الشديد، وكيف لبنت مثلها ان يكون بداخلها كل هذا الالم وما سببه، اخذ نفس وزفره بزهق، وقام وقف بجوار الخيمه وسقف قائلا وهو يقلد البدو: يا اهل الخيمه جالكم زوار.

فابتسمت ايثار عندما سمعته قائله: يا هلا بالزوار لكن مافي حد في الدار.
فارس مازحاً: امال انت ايه؟! عفريته سيتك، ممكن تطلعي.
ايثار ضاحكه: ايوه انا عفريته وهطلع ارعبك.
فارس ضاحكاً: يعني اخرتها اتجوزت عفريته، هاهاها طب يلا اطلعي عشان ننزل نفطر.
خرجت ايثار من الخيمه قائله: طب اسبقني انت علي ما افك الخيمه.
فارس بابتسامه وهو يقترب منها: ايه خلاص هتسبيني انام جنبك؟

ايثار رافضه وهي ترجع الي الخلف خطوه: لاء طبعا بس مش هينفع تفضل كده.
فارس: اه تقصدي يعني عشان ماما وبابا لو شافوها، لاء سيبيها ونقول انها فكره مجنونه عجبتنا علي النت، وعملنها وهو هيتفهمو عادي.
ايثار: طب والمرتبه؟
فارس: ندخلها جوه، يلا ساعديني ندخلها، وباليل نخرجه لحد متحني عليا وترحميني.

فابتسمت ايثار وتحركت نحو المرتبه، حملاها معا ووضعها فوق السرير، وقف فارس ينظر علي الخيمه من الداخل قائلا: تصدقي حلوه الخيمه دي، انا هخليها علي طول حتي بعد ما نتجوز، تعمل جو رومنسي.
ابتسمت ايثار قائله: طب يلا نخرج وننزل.
فاقترب منها وجذبها اليه ونظر الي عينها قائلا: ايه خايفه تضعفي قدامي وتسلمي من اول نظره؟
نظرت ايثار الى عينه بكل ثقه قائله: لاء طبعا انا واثقه من نفسي كويس.

فابتسم واغمض عينينه وفتحهم، واخذ نفس وزفره ضاحكاً وهز راسه وهو يشير بيديه الي الخارج قائلا: ماشي يلا.
خرجت ايثار بخطوات واثقه وهي تبتسم، ظل هو مكانه للحظات يبتسم ويمسح علي شعره ثم خرج خلفها، احضرت بعض الملابس من حقيبتها واتجهت نحو الحمام قائله: اسبقني انت علي ما اغير لبسي واحصلك.
فارس: اوك تمام.

تحرك وفتح باب الغرفه واذا بوالدته امام الباب قائله: انا كنت جايه اناديكم.
فارس: صباح الخير ياست الكل.
ايمان مبتسمه: صباح الخير يا حبيبي.
نظرت ناحية ايثار وتعجبت قائله في عقلها: ايه ده؟! هي نايمه بفستانها وطرحتها من امبارح ليه؟! هي مش جابت هدومها امبارح.
قطع تفكيرها صوت ايثار قائله: صباح الخير يا طنط.
ايمان: صباح الخير يا بنتي، ابقي حطي لبسك اللي هيتغسل في السبت هناك.

وقعت عينها علي الخيمه فتعجبت قائله: ايه ده انت عاملين خيمه في الاوضه؟
فارس مبتسما: فكره جديده شوفتها علي النت عجبتني، فعملتها تعالي اتفرجي عليها.
دخلت ايمان الي داخل الخيمه ونظرت بها، ورات المرتبه موضوعه علي السرير والملاءة تحتها، ليست فوقها ففهمت انه ينام عليها خارج الخيمه، فابتسمت قائله: ايه الحاجات اللي بتنور في السقف دي.

كانت ايثار تقف امام الخيمه فقالت: دي نجوم مضيئه عملها عشان مش بحب الضلمه، وطبعا مش هينفع اوصل لمبه جوه.
ففهمت ايمان انها تنام بها وحدها فابتسمت قائله: غريبه فارس وافق ازي ده بيحب ينام في الضلمه؟!
ابتسم فارس: معلش بقي هعمل ايه عشان خاطرها اتعود يعني.

ابتسمت ايمان قائله: طيب انا هسبقو، وانتو متتاخروش علي الفطار.
وتركتهم وذهبت وهي سعيده نظر فارس الي ايثار قائلا بحيره: تفتكري اقتنعت؟
ايثار: مش عارفه بس اقولك سبها علي الله، عن اذنك هدخل الحمام اغير.
فارس: وانا هستناكي ننزل سوي احسن.
دخلت ايثار الي الحمام وامسك فارس هاتفه هيتصفح النت

(في شقة سليم بفرنسا)
كان سليم يجلس علي الاريكه بعد ان تناول افطاره، وامسك هاتفه واتصل بجوني
سليم: الو كيف الحال جوني؟
جوني: لم تكلمنى بعد ان اخبرتك بمجئ المحامي، وذهابه الي مكتب فرانس، اخبرني ماذا فعلت في هذا الامر؟

ضحك سليم متفاخره: كنت مستعد لذلك، كنت اعرف ان اول ما سيفعله مراد، ان يذهب الي المحامي، فاتفقت مع السكرتير الخاص بمكتب المحامي، ان يخبره انه غير موجود، ويعطيه موعد بعد اربع ايام.
جوني: ولما بعد اربع ايام؟

سليم ماكراً: بعد اربع ايام سيكون باقي يوم واحد وتتحول القضيه للمحكمه، فينفذو ما اريد كي انهي لهم الامر دون اي تفكير.
جوني: يبدو انك خطت لكل شئ سابقا.
سليم متفاخراً: اكيد يجب ان احطات لكل شئ، اسمع اريدك ان تجلب لي كل المعلومات عن اخو ماهر وزوجته واخوتها واصدقاؤهم.
جوني: هذا سهل ساعه واحده وساتصل بك اخبرك.

سليم: سانتظر منك مكالمه.
وانهي سليم المكالمه وجلس ينتظر منه اتصال، فنظر اليه رمزي ببعض التفكير
رمزي: ممكن اسالك سؤال يا سليم بيه؟
سليم: اسال يا سيدي.
رمزي: انت ليه مقولتش للمحامي علي طلباتك واجلتها لبكره؟

سليم ماكراً: مين قال كده انا قولتلو كده بس، لكن هتصل بيه واروح له النهارده، عشان اشوش علي تفكيرهم والخبطهم، وكمان يكون جوني جبلي شويه معلومة تفدني، روح اعمل بقي حاجه اشربها علي ما يتصل.
رمزي: حاضر يا سليم بيه.
ذهب رمزي الي المطبخ اعد له كوب من القهوه، شربه سليم وكان قلق جدا كان يتجول في الشقه بقلق، رن الهاتف اذا به جوني فرد عليه بسرعه
سليم: ماذا هل احضرت المعلومات؟

جوني: نعم ؛ اخو ماهر يعيش مع زوجته واختيها في نفس المنزل زوجته، واخوات زوجته اثنان واحدة متزوجه وتعمل هي وزوجه في احد المطاعم ويبقون خارج المنزل طوال اليوم، والاخر عذباء تعيش وحدها ليس لها الكثير من الاصدقاء تعمل في احد المطاعم ايضا.
سليم: اريد كل اسماء اصدقاء اخت زوجته العذابه لان اظنها هي من ساعدت نادين واخفتها.

جوني: وانا ايضا اعتقد ذلك، لها ثلاث اصداقاء فتاه وزوجها يعيشان مع عائلتهم مثلها، ومارك شاب يعيش وحده وليس له اصدقاء كثيرين.
سليم: اريد عنوان مارك.
جوني: سارسله لك نت هو وكل المعلومات عنه، لاني اعتقد ان نادين تختبأ عند مارك هذا.
سليم: لا اعرف ولكن ممكن ذلك.
جوني: لا يمكنها الاختباء عند الرجل وزوجته، لانهم يعيشون مع اسرتهم ووجدها معهم فيه خطوره عليها.
سليم: معك حق ولو اني اتعجب، من قبولها لامر كهذا المهم ارسله لي.

وانهي المكالمه معه ونظر في مكر قائلا: يعني راحت استخبت عند اللي اسمه مارك، عشان هو عايش لوحده، بس ايه خلاص نسيت الدين والاخلاق، ولا ده كان شغل عليا انا بس، (متوعدا) ماشي يا نادين.
ونظر بالهاتف كانت الرسائل بالمعلومات والعناوين قد اتت اليه، حفظها في جهازه واتصل بمراد.
مراد: الو من معايا؟
سليم: انا سليم انا جايلك دلوقتي، عشان اقولك شروطي سلام.
واغلق الخط دون ان ينتظر رده وارتدي سترته وخرج ليذهب اليه.

غضب مراد جدا من اسلوب سليم، لكنه يعلم انه مضطر لمقابتله، فنزل الي استقبال الفندق اخبرهم انه ينتظره في المطعم، عندما ياتي يرسلوه اليه، ودخل المطعم وجلس علي احد الطاولات، وماهي الا دقائق وحضر سليم، ودخل المطعم وذهب الي الطاوله التي يجلس عليها وجلس الي جواره.
نظر اليه مراد عابسا: قول طلباتك؟

وضع سليم قدم فوق الاخرى وابتسم ابتسامه بارده قائلا: مش هتطلب لي حاجه اشربها، ولا غدي ولا مفيش كرم ضيافه؟
تضايق مراد من طريقته قائلا: قول اللي عندك بلاش الحركات دي، انا محامي قديم وفاهم اللعب بالاعصاب ده كويس، بلاش الحركات دي معايا.
سليم: ماشي... طلباتي اتجوز نادين، بكره نكتب الكتاب في السفاره، بعد بكره اطلعهم من القضيه، واول ما نرجع مصر نعمل الفرح.
مراد: كنت متوقع ده اصلا، عموما هقول لنادين وحاتم وارد عليك تلفونيا.

قام سليم وقال في حده: الرد يجيني النهارده بالليل، يا اما مش هيحصل كويس.
وتركه وذهب، جلس مراد يفكر ماذا سيفعل، اما سليم ذهب مباشرة الي منزل مارك رن جرس الباب، سمعت نادين جرس الباب، وتعجبت لان مارك لا يرن الباب ، ففكرت انها قد تكون سيرين فاقتربت من الباب في هدوء، فربما يكون احد اصدقاء مارك ، فنظرت من العين السحريه، ففزعت عندما رات سليم وتجمدت مكانها، رن سليم الجرس مره اخري، وبدأ يدق علي الباب بيده بقوه وصوت عالي، وهو يصرخ: افتحي الباب يا نادين انا عارف انك جوا افتحي بدل ما اكسر الباب عليكي.

(في منزل فارس )
 نزلت ايمان الي الاسفل كانت شهد تنتظرها، وعندما رات السعاده علي وجهها سالتها قائله: الجميل مبسوط وفرحان كده ليه؟ متفرحيني معاكي.
ايمان سعيده: اتاكدت ان مرات اخوكي انسانه محترمه بجد، من اول ما شوفتها وانا عجبني لبسها المحترم، وكنت خايفه يكون مجرد شكل.
لم تفهم شهد ماتقصده والدتها فقالت: مش فاهمه حاجه ممكن تفهميني؟

ايمان: افهمك يعني لما قبلت اللعبه دي، قولت حاجه من اثنين يا اما اللبس ده لبساه علي حق، وظروفها هي اللي اجبرتها علي ده، وهيبان من تصرفاتها، يا اما دي لعبه عملها عشان توقع اخوكي.
شهد: اه تقصدي انها لو كانت قاصده توقعو، كانت قبلت وبقت زوجته من تاني يوم، بس فاتك بقي انها ممكن تكون بتمثل حلو، وبتتقن الدور وكمان، تشوقه عشان هو اللي يقفش فيها، زي ما بتتقال التقل صنعه.

ايمان مبتسمه: يا ناصحه اللي بتعمل كده، ماتعملش خيمه وعشان تنام وهي مطمنه انه مش هيشوفها وهي نايمه، وكمان لو هي عايزه ده كانت لبست واتشيكت، عشان تخلي اخوكي يتجنن ويبقي هو اللي بيجري ورها، مش تنام بفستنها وطرحتها كمان فهمتي.
شهد متعجبه: خيمه هي عملت خيمه في الاوضه ازي؟

ايمان ضاحكه: خيمه حولين السرير بس مسطتيله، مغطيه السرير كله، ولها سوسته تقفلها عليها من جوه، ولما سالته عليها، قالي ال شافها علي النت وعجبته، وانا بقي عملت اني مصدقاه.
شهد مازاحه: اه يا ماما يا نصحه انت اروبا.
ايمان ضاحكه: طب يا بنت الاروبه، يلا عشان نفطر، اندهي لابوكي، واخوكي ومراته زمانهم نزلين.
صعدت شهد نادت علي والدها، ونزلا فارس وايثار وجلسو وبدأو في تناول الافطار.
فهمي: فارس ابقي خد ايثار وهات لها فستان فرح، واستعد عشان حفله الخطوبه والكتاب.
فارس: يعني مش هنعمل فرح علي طول زي ماقال عمي؟!

فهمي: بصراحه فكرت فيها ليقيتها مش هتنفع، وبعدين لازم نجهزلك اوضتك، ونجبلك اوضة نوم جديده، والا الكل هيشك ان في حاجه، وانا مش عايز فاضيح في الجرايد.
شهد سعيده: فكره حلوه يا بابا وايه رايك، تاخد اوضة الضيوف واوضة اللعب اللي جنبها، وتفتحهم علي بعض وتعملهم لهم اوضه كبيره.
اعجب فهمي بالفكره قائلا: فكره حلوه برافو عليكي يا شهوده ياقمر.

فارس: خلاص بعد الشغل، هبقي اخد ايثار ونختار الفستان واوضة نوم كمان، وانتريه صغير نحطه في الاوضه.
فهمي: تمام وانا بقي هكلم محسن اخويا، واحاول اقنعه نعمل فرحك انت وريم مع بعض ده الواد فهد استوي وماهيصدق.
فارس سعيدا: اه صح يا بابا فرحه.
فهمي: طب خلاص انا همشي بقي سلام.
فارس: انا كمان خلصت.

ايثار: وانا كمان يلا بينا بدل ما نتاخر علي الشركه.
فهمي: هاتي رقمك عشان لو احتجت حاجه من فارس، ومردش اكلمك انت.
ايثار: حاضر انا حفظاه اكتبه.
اخرج هاتفه وكتبه به ورن عليها، فاخرجت هاتفها وسجلت الرقم
وخرجت هي وفارس وركبا السياره، نظر اليهم فهمي في قلق فهو لا يعرف ماذا سيكون رد فعل اخيه...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)