قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل السادس والثلاثون والأخير

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل السادس والثلاثون والأخير

عند صفوت فى اسكندريه
وصل عمار اسكندريه ودخل فيلته، وصعد لوالده وكان مفزوعا عليه، دخل له الغرفه وجده مستلقى على السرير، فاقترب منه قائلا: الف سلامه عليك يا بابا مالك؟
صفوت بصوت مريض: الحمد لله يا بنى انى شوفتك قبل ما اموت.
عمار: بعد الشر عنك ان شاء الله تخف وتبقى كويس.
صفوت: انا عايز اقولك كلمتين اسمعهم منى يا بنى.
عمار: ارتاح دلوقتى ونتكلم براحتنا بعدين.

صفوت: لاء لازم تسمعنى الاول عشان الكلام اللى عندى مهم.
عمار: اتفضل هسمعك حاضر.
صفوت: انا عارف انك زعلان منى، عشان اتسببت انك خسرت ايثار، بس لازم تعرف انى خايف عليك، عارف ابو ايثار مين اللى قتله؟
عمار: لاء انت قولت وقتها اتقيدت ضد مجهول.
صفوت: ده اللى فهمته ل ايثار وقتها، خفت عليه من الصدمه، ابوها اتقتل فى تار يا بنى.
عمار مصدوما: تار ازى؟

صفوت: زمان ابو عمك ابرهيم لما عرف بقوته خاف عليه من الناس، وعزل من المنطقه اللى كان فيها، وعلم ابراهيم انه يخبى قوته عن الناس كلها، لان كان له عم عنده نفس القوه زمان، والبلطجيه استغلو وشغلو معاهم ومات مقتول، وكان خايف على ابنه من نفس المصير، ففكر انه يفهمه انه معندوش قوه خارقه ولا حاجه، وانه بس عنده قوه زياده عن الطبيعى، وكان ديما ينبه عليه انه ميلمسش حد من زميله ولا يهزر مع حد منهم بالايد، لحد ما وصل خمستاشر سنه، فى الوقت ده اتصاحب على زميل له وكان جارهم فى السكن، وزى اى اتنين اصحاب ممكن يتخانقو...،

بس الولد التانى كان غبى مرضيش يسيبه وكل ما يطنشه وميرضاش يمد ايده عليه، يرجع ويضربه لحد لما ضربه بالالم، فانترفز عليه وضربه بكس، بس طبعا عشان قوته مات فى لحظتها، جرى بيه على المستشفى بس كان خلاص الامر انتهى، اتقبض عليه وقته وراح ابوه وقال على موضوع القوه ده، وعملولو فحص وفعلا طلع عنده ما يعادل قوة خمسين راجل، وقالو انها هتزيد مع الوقت، واتحسبت قتل خطأ، لكن ابو الولد مقتنعش واصر انه ياخد طاره منه، فابوه اخده وهرب بيه على اسكندريه، ولحسن حظه كان لسه مخلص ثانويه عامه، فقدم فى جامعة اسكندريه ودرس فيها، وابوه مات بعد فتره، واتعرفت انا عليه بعدها بفتره، وكان ناسى الموضوع اصلا لحد لما طلق مراته اللى اتجزها بعد ما ام ايثار ماتت بفتره..،

فحبت تنتقم منه، فبعتت ل ابو الولد اللى كان قتله، وادتهم اسم الشركه، وجم راقبو واتاكدو انه هو، وجه الراجل وقتله هو وولاده، واتمسك اثنين منهم واعترفو، بس وقتها خفت اعرف ايثار، عشان متحولش تنتقم وتضيع حياتها هى كمان، ومكنش ممكن اقول لحد ابدا، لكن لما لقيتك مصر عليها كان لازم اقولك.

تنهد عمار قائلا: انا فاهم سبب خوفك لما شوفت مدى قوتها عرفت انت ليه خفت عليا، بس كمان عمرها ماتأزى حد بتحبه.
صفوت: انا عارف يا بنى وندمت انى قولت لها، صعبت عليا قوى وقتها وقلبى وجعنى عليها، ولما عرفت انها هربت عشان متتجوزكش، زعلت اكتر انى اتكلمت بس كان خلاص الوقت فات، ياريت يا بنى لو رجعتلك فى يوم تطلب منها تسامحنى.

امتلاء عيون عمار بالدموع قائلا: مسكينه اتريها هربت ومش عايزه تعرفنى مكانها، ليه كده يا بابا انت دبحتها، ليه حرام عليك؟!
صفوت: انا اسف يابنى متوقعتش انها بتحبك قوى كده، وده اللى وجعنى قوى حسيت انى ظلمتها، ربنا قادر يرجعهالك تانى وتسامحنى.
ابتلع عمار ريقه بصعوبه واخذ نفس وزفره متالما: يارب يا بابا انا منغيرها تعبان قوى مش عارف اعيش، اللى مصبرنى على بعدها الرساله اللى سبتهالى.
صفوت: مش هتتحمل تبعد عنك كتير قلبها هيرجعها لك، المهم يا بنى انا عايزك تخلى بالك من بنت عمك وابنك.
عمار: ربنا يديك الصحه يا بابا وبعدين هى مش متجوزه دلوقتى؟

صفوت: لاء يا بنى طلقتها من الكلب اللى كانت متجوزاه، ضربها مرتين وهى حامل ويصقطها.
عمار: ايه الحيوان ده؟! وهى ايه اللى خلاه على زمته لما ضربها اول مره مسبتوش ليه مستنيه لما يموتها؟
صفوت: لاء يابنى كانت بتحاجى على بيتها ومش عايزه تطلق.
عمار مستنكرا: سهيله! عموما ربنا يصلح لها حالها، عموما انا هفضل معاك لحد لما تخف، كلمت فارس وهو معترضش ولا حاجه.
صفوت: ربنا يبارك فيكى يا حبيبى.
ظل معه لعدات ايام ونفذ امر الله وتوفى والده، وبقى فى الاسكندريه حتى انتهت فترة العزاء، ووكل شخص مأتمن على ادراة الشركه، فهو لن يرجع لها مره اخرى، وعاد الى القاهره.

فى شركة فارس
دخل عمار المكتب كان فارس يجلس على مكتبه، فقام دخل له قائلا: البقاء الله معلش يا صاحبى ربنا يصبرك.
عمار حزينا: الحمد لله قدر الله وماشاء فعل متشكر ليك ياصاحبى على مجيك اسكندريه ووقفوك معيا.
فارس: عيب كده احنا اخوات، وان مكنتش اقف معاك فى شدتك اقف مع مين، انما قولى عملت ايه فى الشركه؟
عمار: مسكتها لواحد كان بابا مشغله معاه، هو شاب صغير بس محترم جدا ويخاف ربنا.
فارس: بس بردو خليك ديما وراه عشان المال السايب يعلم السرقه.

عمار: متخفش انا هبقى اروح لهم كتير، عشان اسر وكمان سهيله بقت لوحدها هى ملهاش غيرى دلوقتى.
فارس: بس هتروح ازى الموضوع هيبقا صعب.
عمار: لا صعب ولا حاجه سبها على الله المهم قولى ايه اخبار الشغل؟
فارس: سامح اللى بيدير شركة نادين انت عارفه.
عمار: ايوه عارفه ماله؟

فارس: بعت عايز يعمل معنا شراكه فى مشروع كبير، وانا شايف انها فرصه كويسه لنا.
عمار: طب ويوسف رايه ايه؟
فارس: بيقول مشروع حلو ودراسة الجدوى حلوه عجبته جدا.
عمار: يبقى على البركه اتفقنا.

فى منزل نادين
تجرى مرام خلف ابنها لتلحق به وهو يضحك، وتشاهدهم نادين وتضحك هى الاخرى، اقتربت منهم وجلست على الارض على ركبتها وفتحت يدها قائله: مين حبيب خالتو تعالى تعالى يا ميزو تعال تعالى.
اتى اليه واحتضنها قائلا بطريق طفوليه: خلتو حبيبتى.

قبلته نادين وحملته واقتربت من مرام قائله: مزعلاك فى ايه الست دى قولى بس.
ميزو عابسا: حايزه تلبسنى الجسمه عسان نووح ييضكى دده؟
فضحكت نادين قائله: يعنى مش عايز تروح مع ماما؟
فهز راسه بالموافقه فاحتضنته قائله: حبيبي انت يا ميزو.
مرام وهى تضحك: عجبك كده الواد هيموتنى بسبب شقوته دى.
نادين ضاحه: ده عسل ربنا يباركلك فيه متقوليش عليه كده.
مرام: يلا يا مازن روح العب باللعب بتعتك.

مازن وهو يترك نادين ويجرى فرحا: هااااااةةة.
ضحكت الاثتنين وجلستا تحتسي الشاى وتتحدثان
نادين: بصراحه من ساعت ما سامح مسك الشغل فى الشركه وانا مبسوطه ومرتاحه.
مرام: بصراحه كنت خايفه لما قولتى الفكره، خاصة انى المدرين اللى شغالين معاكى فظاع، خصوصا انهم اصحاب اسهم.
نادين: ماهو عشان كده خليته يشتغل معنا فتره الاول، وبصراحه هو شاطر قوى عرف كل حاجه بسرعه، وكمان مسك عليهم اخطاء خلتهم معرفوش يعترضو او حتى يتكلمو.

مرام: بصراحه اللى ساعده فى ده مصطفى، هو اللى كان جمع عليهم الحجات دى، وهو نفذ الفكره بتاعته بس.
نادين: ما انا لقيتك عايزه تسافرى وتسبينى، قولت لاء مفهاش كلام، وبعدين انا مش عايزه اشتغل، ومصطفى اصلا مش حابب الشغل فى الشركه، هو عايز يتفرغ للمطعم.

مرام: بصراحه حليتى مشكلة السفر، كنت متضايقه قوى من الموضوع ده، بس مكنتش عايزه ازعله.
تنهدت نادين فى حزن: ماهو بعد ما مشيت ايثار ورافضت انها ترجع تانى، او حتى تعرفنى مكانه مكنش ممكن اقبل فكرة سفرك.
مرام: انا كمان مش حابه الفكره، خصوصا انى اختى رجعت من هناك، هروح انا اعمل ايه؟
انتفضت نادين قائله: صوت ايثار بتعيط اما نطلع لها، وخلى الدادا تخلى بالها من مازن وهو بيلعب.

مرام: هروح ابص عليهم واحصلك اطلعى انت لها.
وظلا معا لبعض الوقت حتى اتى سامح واخذهم، وبعدها عاد مصطفى كانت نادين بالغرفه تضع ايثار فى السرير، اقترب منها وقبلها فى وجنتها قائلا: حبيبتى وحشتينى كتير.
نادين وهو تتكلم بصوت خافت: واطى صوتك لحسن تصحى عشان اعرف احضرلك العشا.
مصطفى وهو يهمس فى اذنها: انا جبت معايا عشا يلا نروح نتعشا بسرعه.

حوط خصرها بيده وتحركا معا، الى الغرفه المجاوره، وجدت الطعام معد على الطاوله، فابتسمت نادين قائله: معقول وكمان رصيته على الطربيظه؟
مصطفى: يعنى انت تعبانه طول اليوم مع ايثار حبيبت بابا، وانا اجى كمان اتعبك حبيبتى.
نادين: ربنا ما يحرمنى منك ابدا يا حبيبى.

مصطفى مازحا: ايه رايك نشغل زومبا واحنا بناكل.
ضحكت نادين: فكرتنى بوقت مكنا مستخبين من سليم.
مصطفى: انها اجمل ايام حياتى احب هذه الايام جدا.
نادين: رغم انها كانت ايام صعبه بس ليها ذكريات عمرها ماتتنسى.
مصطفى: ايه رايك ناخد اجازه ونقضيها هناك، ونفتكر كل الايام دى.
نادين: اكيد طبعا بس استنى لما ايثار تكبر شويه.
مصطفى: يبقى اتفقنا.

فى مكتب عمار
رن هاتف عمار فنظر به فوجده رقم ابنه اسر، فاجاب قائلا: ايوه يا حبيبى.
سهيله فى حرج: انا مش اسر انا سهيله بس اسر تعبان ومش عارفه اعمل ايه؟ ممكن تيجى بسرعه تشوفه؟
شعر عمار من صوتها وطريقتها فى الكلام، ان الولد سليم وانها تتحجج به ليذهب اليها، فرد قائلا: هتصل بالدكتور اخليه يجيلك حالا عشان يكشف عليه ويطمنك.

سهيله غاضبه: لاء طبعا ما ينفعش يجى وانا فى البيت لوحدى.
عمار: خلاص هخلى يبعتلك الممرضه بتاعته، تاخدك انت والولد ويكشف عليه وترجعكو تانى.
زاد غضب سهيله قائله: لاء خلاص انا هتصرف.
وانهت المكالمه كان فارس يسمعه فنظر له قائلا: هى بردو اتصلت تانى؟

عمار عابسا: اه يا سيدى كل شويه تتصل بحجه شكل، وبصراحه زهقت بروح لهم كل جمعه وسبت، ومفيش فايده مفكره انى ممكن ارجعها.
فارس: غبيه سيبك منها هتيأس مع الوقت.
عمار: كبر دماغك انا عارف بس بتضايق، خايف الولد يتعب بجد وانا مروحلوش ويزعل.
فارس: ربنا يستر.

وفى يوم الجمعه وهو بالاسكندريه اوصل اسر الى الباب، وتحرك ليذهب واذا بصوت صراخ ياتى من الفيلا فاسرع الى الداخل، فوجد سهيله تجرى عليه وتحاول ان ترتمى بين ذراعيه وهى تصرخ: الحقنى الحقنى فى حرامى وانا خايفه.

فابعدها عنه ونظر اليها بازدراء، فهى ترتدى ملابس بيت تجسم كل جسدها، وتضع بعض مساحيق التجميل، وتفوح منها رائحه البرفان وشعرها مفرود، ففهم انها تتصنع لتوقع به، فنظر لها بنظره جعلتها تفهم انه فهم قصدها، فشعرت بالخجل ونادت على الدادا لتاخذ اسر، ارد عمار ان يخرج فنادته قائله: استنى عايزه اتكلم معاك.

وقف عمار مكانه فقد قرر ان ينهى الامر تماما، اعطها ظهره وعندما تاكد من دخول اسر مع الدادا، اخذ نفس وزفره قائلا وهو يجز على اسنانه: عايزه ايه يا سهيله؟
استجمعت شجاعتها قائله: نرجع لبعض عشان اس...
قاطعه عمار غاضبا: هو احنا كنا اتجوزنا قبل كده عشان نرجع؟
صدمت سهيله قائله: تقصد ايه؟

عمار غاضبا: انت مش قولتى ل بابا ان جوزنا باطل، عشان انت كنتى رافضه من الاول، جايه دلوقتى تقولى نرجع ليه؟
تلجلجت سهيله قائله: كنت فاهمه غلط وخلص فهمت وعايز اصلح غلطى.
عمار مستنكرا: اسف الوقت فات من زمان، اللى بينى وبينك هو اسر وبس.
سهيله غاضبه: بس انا من حقى تدينى فرصه تانيه؟

عمار فى غضب اكبر: يعنى وانت مراتى رفصتى تدي نفسك فرصه، وتكلمينى وجايه دلوقتى تقولى اديكى فرصه، وبعدين انا اديتك فرص كتير، وصبرت عليكى كتير بس يظهر انك نسيتى.
سهيله: منستش بس انا غلط مفيش حد بيغلط يعنى، وبعدين انت ليه مش عايز تسامحنى؟
عمار ودون ان ينظر لها: عارفه ليه سهيله، لانك قطعتى كل الحبال اللى بينى وبينك، مسبتيش مكان فى قلبى ليكى، كل ما افتكر اللى كنتى بتعمليه معايا، بقرف منك وبحس انى كنت غبي، انى بحاول ارضيكى.

سهيله غاضبه: عشان كده باصص النحايه التانيه ومش عايز تبص عليا، على فكره انا كنت معزوره، لما اسمع ابوك بيتفق مع ابويا ان فلوسكم ترجع عن طريق جوزنا، يبقى من حقى افكر انك طمعان، ولما لقيتك عمال تحايل فيا وتراضينى لازم يتاكد ظنى.

عمار: اولا باصص النحايه التانيه عشان سيتك مش لبس حاجه عدله، وكمان كان ممكن ببساطه تسالينى، لكن انت بنيتى على افطرضات واوهام فى دماغك، ولو سمحتى بلاش تفتحى الحوار ده تانى.
وتركها وذهب عاد الى القاهره، لم يبيت هذا اليوم فى الاسكندريه، ياست سهيله من رجوعها له، وعلمت انه لا امل لها فقررت ان تنسا الامر.

فى مكتب فارس
دخل عمار وجلس على الكرسى امامه قائلا: اسمع انا قررت اعمل فرع تانى للشركه.
فارس: ايه الجنان ده وليه كده وهتعمله فين؟
عمار: هنا بردو فى القاهره مش بعيد، بس بدل ما انا شغال معاك هنا هعمل فرع لوحدى.
فارس: طب ايه رايك نشترى البيت اللى جنب الشركه ونوسع الشركه وتفضل هنا؟
فكر عمار قائلا: هى فكره بردو.

فارس: يبقى اتفقنا هكلم مدير الشؤن القانونيه، واخليه يشوف الموضوع ويخلص الاوراق كلها.
عمار: تمام بس الموضوع ده هياخد وقت، وممكن نضطر ننقل شغلنا بره؟
فارس: مفهاش مشكله هتتظبط متقلقش يعنى.
وفى خلال خمس شهور تم تكبير المبنى، وعادو الى الشركه مره اخرى، وبعد اسبوع من العمل اتت فتاه طلبت ان تقابل عمار قائله: لو سامحتى يا انسه ممكن اقابل استاذ عمار؟

موظفة الاستقبال: اقوله مين يا فندم؟وفى معاد سابق؟
الفتاه: قوليلو تسنيم عبد الحميد ومفيش معاد سابق.
الموظفه: طب هدخل اقوله عن اذنك.
دخلت الموظفه اخبرته فتعجب قائلا: تسنيم مين انا معرفش حد بالاسم ده بس داخليها.

خرجت الموظفه اخبرتها ودخلت له اقتربت من المكتب نظر لها وهو يشبه عليها قائلا: انا شوفتك قبل كده حاسس انى اعرفك؟
تسنيم مبتسمه: ايوه طبعا معقوله تنسانى يا عمو عمار؟
صدم عمار للحظات قائلا: انت توتا صح توتا اللى كانت جارة ايثار.
قام من على مكتبه وتحرك مسرعا ووقف بالقرب منها قائلا: يا اه ياتوتا لكى وحشه وفكرتينى بايام جميله.
توتا: طب ومفكرتكش بحد بتحبه؟

تنهد عمار قائلا: وهو انا نسيتها اصلا عشان افتكره، دى جوى قلبى وعقلى ومش بنساها لحظه واحده.
تسنيم: ولا هى كمان مسيتكش لحظه واحد دى كل...
قاطعه متلهفا: انت تعرفى مكانه؟
تسنيم: ايوه طبعا انا عايشه معاها.
عمار غير مصدقا: بجد طب هى فين ودينى لها انا هموت واشوفها واحشانى قوى.

تسنيم: بص هى كل يوم بتيجى تقف بعربيتها هنا وتبص عليك من بعيد، دى الفتره اللى كنتو بتجددو فيها الشركه نفسيتها تعبت جدا، بسبب انها مبقتش تشوفك وكانت هتموت، عشان كده لما رجعت قررت انى اجى واقولك، مع انى عارفه انها هتزعل منى بس مش مشكله هبقا اصالحها.
عمار: طب يلا ودينى لها مش هيجنى بال اصبر.
تسنيم: اسمع انت هتستنها لما تقف بالعربيه، وتركب جنبها تفاجأها.
عمار: وهركب عربيتها ازى.

اخرجت مفتاح من حقيبتها وقدمته له قائله: ده المفتاح الاستبن بتاع العربيه، اخدته من دولابها وهروح دلوقتى عادى، واول ما تنزل هرن عليك.
عمار: وانا هستنا رنتك على احر من الجمر.
تسنيم: بس بالله عليك يا عمو عمار متخليهاش تعيط تانى، انا مش قادره استحمل منظرها وهى بتدبل كده، انا عملت ده من ورها عشان عارفه انها مش هتوافق، بس الفتره اللى فاتت كانت حالتها صعبه جدا، وخفت عليها يجرى لها حاجه.

تنهد عمار: هى هربت منى عشان عارفه انها لو شافتنى مش هتقدر تبعد عنى، وعارفه انى مش هسبها تمشى.
تسنيم: ده رقمى اول ما تنزل هرن عليك، وانت انزل استخبى وفاجأها واركب جنبها.
عمار مبتسما: هعد السعات والدقايق لحد لما ترنى عليا، انا مستنى اللحظه دى من سنين طويله.

خرجت تسنيم وتركته، جلس هو غير مصدق انه اخيرا سيجد ايثار ويرها، كان ينظر الى الهاتف كل دقيقه ينتظر ان يرن، وكلما رن يهرع اليه، وعندما يجد شخصا اخر يحزن، حتى رنت عليه نزل مسرعا، اختباء حتى راى السياره وهى تقف، وتذكر انه كان يرها كل يوم، تقف فى نفس المكان، فاقترب من السياره وفتحها وركب فى الكرسى الامامى، كانت ايثار تجلس فى السياره وصدمت عندما ركب الى جوارها قائله: عمار انت عرفت انى انا منين وازى؟

نظر اليها فى شوق وحب، وهو يتمنى يضمها اليه ويخبئها فى قلبه، كى لا تضيع منه ابدا، لم تتحمل ايثار نظراته، فهى الاخرى تتالم من فرقه، وتتمنى ان تبقى معه باقية حياتها، فنظرت الى الاسفل لتهرب منه فقال: لاء متبعديش عينك عنى، بصيلى هنا، وحشتينى ووحشونى عنيكى اللى دوبنى فيهم.
تلجلجت ايثار قائله: متبصليش كده انا مش...
قاطعها قائلا: مش ايه ها.
ايثار: مش... مش مستحمله.

وبدأت فى البكاء فلم يتحمل بكاءها قائلا: بس ارجوكى كفايا، انا من يوم ما سبتينى وانا موجوع وتعبان، لا انا عايش ولا مش عايش، مستنى اللحظه اللى القيقى فيها، عشان نعوض كل اللى ضاع من عمرنا، انا عارف انت مشيتى ليه بابا حكالى، وخلاص هو نفسه فهم وندم على تفكيره، عيزا تعذبينا تانى؟! ارجوكى كفيا انا قلبى تعب، ومبقاش فيه يتحمل بعد تانى.

ايثار وهى تبكى: بس انا خايفه يكون عنده حق واكون سبب فى...
قاطعها قائلا: تكونى سبب فى سعادتى تكونى سبب فى هنايا، تكون سبب فى رد روحى ليا.
اغمضت ايثار عينها وابتلعت ريقها، واخذ نفس وزفرته ونظرت اليه قائله: يعنى مش خايف منى وشايف انى وحش؟
فنظر الى عينها وابتسم قائلا: وحش (تنهد ) اه انت ملاك ربنا بعته ليا، وبعدين هما مش الملايكه بيبقى عندهم قدرات خارقه عن البشر، يعنى انت فعلا ملاك.

نظرت هى الاخرى الى عينه، وشعرت انها بعالم اخر، لم تتحمل النظر له اكثر، وشعرت انها ماعدت تتحمل بعده عنها فتنهدت قائله: يعنى مش هتيجى يوم وتندم؟
تنهد عمار قائله: انا هندم لو سبتك تضيعى منى تانى، هندم لو بعدتى عنى تانى، هندم لو مخدتكيش وهربت دلوقتى من العالم كله.
فابتسمت وهى تبكى وتنظر الى عينه قائله: وحشتنى قوى...

ثم اغمضت عينها ونظرت الى الجه الاخرى، فابتسم عمار قائلا: يلا اتحركى؟
اخذت نفس وزفرته قائله: اتحرك ازى يعنى؟
عمار مبتسما: ماشى العربيه يعنى يلا بينا على المأذون.
نظرت اليه فى صدمه قائله: مأذون ايه وليه؟
عمار مازحا: عايز اروح العب معاه دور طاوله يلا اتحركى.
لم تفهم ايثار ماذا يقصد قائله: ايوه هنعمل ايه عند المأذون؟

نفخ قائلا: يعنى انا وانتى بنحب بعض، واخيرا اتجمعنا بعد السنين دى كلها، هنعمل ايه عند المأذون مثلا هاه... (وسكت للحظات ) يلا هتجوزك دلوقتى حالا.
ايثار فى صدمه: دلوقتى حالا ازى يعنى مينفعش؟
عمار: لاء ينفع ماهو انا مش بعد السنين دى كلها هسيبك تمشى، انت هتتجوزينى ودلوقتى حالا، يلا قولى وريا زوجتك نفسى.
ايثار رافضه: ايه ده ايه اللى بتقوله ده لا طبعا انت بتهرج.
ابتسم عمار قائلا: خلاص بسيطه هخطفك يلا عشان اخطفك.
فابتسمت قائله: انت بتهرج ايه اللى بتقوله ده؟

اخذ عمار نفس وزفره قائلا: لا مش بهرج بس مش هسيبك الا وانت مراتى، مفهوم انا مصدقت لقيتك، ومش هقدر افضل ماسك نفسى عنك كتير، وانا مش عايز ابدأ حياتى معاكى بحاجه حرام، فيلا بقا كفايا كلام ونروح نتجوز.
ايثار: طب نستنى لما نقو...
قاطعها قائلا: هوسسسس يلا انزلى وتعالى مكانى ياما تسوقى بسرعه انا عارف مكتب مأذون قريب.
ايثار: بس فى اجراءت وحجات و...

قاطعها: مفيش اي حاجه هتنمعنى انك تبقى مراتى، يلا انا خلاص مش قادر، حرام عليكى ايه متعبتيش من العذاب ده؟ ولا لسه عايزه تعذبينى تانى؟
لم تستطع ايثار ان تتحدث ونظرت الى الاسفل، فقال: كفايا عناد بقا يلا اتحركى، والا بجد هخطفك انا مستبيع خلاص.
ابتسمت ايثار قائله: ايه مستبيع دى انت متخيل انى ممكن ازيك؟

تنهد عمار قائلا: يعنى لو فضلتى كده هاخدك فى حضنى، ومش هتقدرى تقومى، يعنى يرضيكى نبدأ حياتى بذنب؟
فابتسمت ايثار قائله: لاء طبعا ميرضنيش حاضر هتحرك.
وتحركت بالسياره ووصلا عند المأذون، وصعدا له وطلب منه عمار عقد القران
الماذون: اتفضلو طيب عشان نبدأ الاجراءات.

جلسا الاثنين امام المكتب
المأذون: بطايأكم لو سامحتم وحالة كل واحد الاجتماعيه.
اخرج كل منهم بطاقته ووضعها له وقال عمار: احنا مطلقين انا وهى.
المأذون: يبقى عايز قسيمة الطلاق بتاعتها.
ايثار: بس انا معيش قسيمه ماخدتهاش اصلا.
المأذون: تروحى بكره الصبح السجل ان شاء الله...
قاطعه عمار: مش هستنا لبكره هجبلك القسيمه دلوقتى، ابدأ فى اجراءتك وانا هجبهالك حالا.
المأذون: تمام طلما هتجبها هبدأ.

قام واخرج الهاتف من جيبه فقالت ايثار: انت هتعمل ايه؟
اشار لها ان تصبر وابتعد عنهم قليلا، واتصل بفارس لحظات واجاب قائلا: عمار انت فين يا بنى سبت الشغل فجأه ورحوت فين؟
عمار سعيدا: لاقيت ايثار اخيرا.
صدم فارس قائلا: بجد لقيتها فين وازى؟
عمار سعيدا: مش مهم هبقا اقولك بعدين، المهم دلوقتى هات قسيمة الطلاق بتاعتكو، وتعالى عند المأذون، عشان مش هسبها الا وهى مراتى، عشان متفكرش تهرب منى تانى.

ضحك فارس قائلا: مجنون هجبهالك منين دلوقتى دى فى البيت.
عمارة: روح هاتها من البيت بقولك ايه يا اما تجبها وتيجى، يا اما هبات هنا عند المأذون لحد الصبح، انا مش ماشى الا وهى معايا.
ضحك فارس قائلا: انت اتجننت يا بنى، ما كنت بعقلك ماشى خليك عندك، وانا نص ساعه وهكون عندك.
وانهى معه المكالمه وخرج مسرعا عاد الى المنزل، وعندما راته ايمان تعجبت قائله: فارس ايه اللى جابك دلوقتى؟ ومجبتش مراتك وابنك من عند حماك ليه؟

فارس سعيدا: عمار اخيرا لقا ايثار، ومش راضى سيبها الا لما يكتب الكتاب عليها، وعايز قسيمة الطلاق بتاعتنا فجيت اخدها.
ايمان بعدم تصديق: بجد معقول ياه المجنونه دى وحشتنى قوى لقاه فين؟
فارس: معرفش انا هطلع اجيب القسيمه، بدل ما الاقيه جاي ياخدها من هنا، اصله اتجنن خلاص.
ايمان: طب اطلع هاتها وتعالى.
صعد فارس الدرج بسرعه احضرها ونزل وجد والدته تنتظره قائله: بقولك ايه استنى عشان عايزه اعمل لها مفجاءه.
فارس سعيد: انت اجمل ام فى الدنيا.

وقبلها وخرجا معا، كان عمار ينتظر الى نار، يلف فى ارجاء المكتب ذهبا وايبا، وايثار تتابعه فقامت اقتربت منه قائله: بص خلاص نمشى دلوقتى ونيجى بكره، متخفش مش هسيبك تانى خلاص.
عمار رافضا: بصى مش همشى من هنا، الا وانت مراتى هى قفلت معايا خلاص انت فاهمه.
ايثار: طب بص شوف اى ضمان يعجبك، وانا هعمله بس مينفعش كده شكلنا بقا وحش قدام المأذون.
عمار رافضا: ايثار انا مش ماشى ان شاالله يجوزنا شفوى، ونكمل الاجراءت بكره.

ايثار رافضه: ايه الكلام ده مينفعش كده؟
واذا بصوت ياتى من خلفه قائلا: ايه الكلام الفاضى ده هى ملهاش اهل ولا ايه؟!
نظر الاثنان اذا به فهمى والد فارس، نظر اليه الاثنين فى زهول فاقترب منهم قائلا: انت ازى تسمحيله يعمل كده؟ انا مسمحلوش انت بنتى، ولو عايز يتجوزك يبقى يخطبك منى، مش كده ولا ايه؟
امتلاءت عينها بالدموع وابتسمت قائله: اكيد طبعا ده شرف ليا.

اتت ايمان من خلف فهمى قائله: اوعى انت وهو عشان اشوف البنت دى وملص لها ودنها.
واقتربت منها واحتضنتها، فاحتضنتها ايثار هى الاخرى وهى تبكى قائله: انا اسفه مكنش قصدى ازعلك بس...
قاطعتها قائله: بس ايه هو ده وقت عياط، بس كفايا بقا عمك فهمى هو والى امرك، ولو عايزه تتجوزى الواد ده، هيجوزك ليه اما بقا لو مش عايزه.
قاطعها عمار قائلا: هى موافقه انا عارف، بصو انا مستنى بقالى كتير، ويتجوزوهالى دلوقتى يا اخطفها.

فضحك الجميع
فمهى مبتسما: يلا يا سيدى نكتب كتاب المجنون ده، بدل ما يعمل لنا مصيبه (وموجه الكلام الى ايثار ) عجبك كده جننتى الواد كان عاقل ده وكان رزين.
فضحك الجميع واقتربو من مكتب المأذون وعقد لهم القران، قام عمار امسك يد ايثار وجذبها اليه وضمها الى صدره قائلا: اخيرا بقيتى مراتى.
شعرت ايثار بخجل شديد من كل الموجودين، وهمست فى اذنه قائله: عيب كده كلهم واقفين.

فاشار لهم عمار قائلا: اقعدو يا جماعه عشان احضنها براحتى.
فضحكو على كلامه وقال فهمى: فى ايه يا عمار ما كنت بعقلك يا بنى.
فتركها عمار ولكن لم يترك يدها قائلا: معلش انا اسف بس هى فعلا طايرت عقلى، ومصدقت لقيتها.
واذا بصوت نادين من عند الباب يقول: وطيرت عقلى انا كمان، يعنى كده يا ايثار تسبينى كل الوقت ده؟
نظرت اليها ايثار وامتلاءت عينها بالدموع واسرعت اليها واحتضنتها قائله: وحشتينى قوى انا اسفه سامحينى.
نادين وهى تحتضنها وتبكى: هسامحك بس بشرط متعمليش كده تانى انت فاهمه.

فابتسمت وهى تبكى وتهز راسها قائله: ايوه فاهمه خلاص مش هبعد عنكو تانى، انا اصلا منغيركم مكنتش عايشه.
فبكى الجميع فاذا بشهد من خلفهم تقول مازحه: ايه ده ايه النادله دى انتو بتعيطو منغيرى؟
فتعالت ضحكات الجميع، واقتربت منها واحتضنتها وهى تقول: وحشتينى يا مجنونه فى حد يبقى عنده ناس بتحبه كده ويسبهم ويهرب.
فارس: مجنونه بقا تقولى ايه؟

فنظرت اليهم جميعا فى سعاده ممزوجه بالكباء قائله: مكنتش اعرف انكم بتحبونى كده، ولا انى انا كمان بحب اوى كده، انتو عليتى اللى كرمنى بيها ربنا.
شهد مازحه وهى تبكى: انت ايه نكديه مصره تعيطى بردو مفيش فايده.
فضحكت وهى تبكى فاحتضنتها شهد ونادين، واقتربت منهم ايمان واحتضنتهم هى الاخرى، قائله: ربنا يديم اللمه الحلوه دى يارب.
فهمى سعيدا: يلا بينا بقا عشان معطلين الراجل عن شغله.

فارس مازحا: اه والله تصدق انا نسيت اصلا اننا فى مكتب المأذون.
ايمان: يلا بس لازم تيجى تتغدى معنا عشان اعرفك ريناد مرات فارس هتحبيها قوى.
عمار: لاء النهارده هى هتبقى معايا انا، وبعدين تبقى تروح المكان اللى يعجبها، انا مصدقت لقيتها.
ايمان مازحه: طب ما انت هتبقى معها، وهو ينفع تيجى منغيرك.
ايثار فى خجل: اكيد طبعا مش هروح اى مكان منغيره.
فارس مازحا: اه ياعم هنيالك.

فضحك عمار قائلا: انت هتقر عليا ولا ايه، انا مصدقت لقيتها ومش هسبها تانى ابدا.
فهمى: يلا ننزل وتعالو عندنا على الفيلا نتكلم فى باقى الاجراءت.
عمار: اجراءت ايه خلاص هى بقت مراتى مفيش اجراءت تانى؟
فهمى: لاء طبعا دى عروسه ولازم يتعمل لها فرح.

تنهد عمار قائلا وهو ينظر الى عين ايثار: بس كده احلى فرح فى الدنيا، ده فرح حبيبتى عمرى كله ايثار.
فهمى: طب يلا بينا وكمان عشان اعرفها على احفادى انا بقيت جدو دلوقتى.
فارس: طب اسبأكو انا اروح اجيب ريناد والولد واجى.
نزلو جميعا وذهبو الى فيلا فهمى، واتصلت نادين بمصطفى واتى اليهم، واتت ايضا مرام وسامح، وجلسو جميعا فى البهو، كانت ايثار لاول مره تشعر ان لها اسره حقيقيه، وعائله لطلما حلمت بها.

فهمى: ايه رايك يا عمار نعمل الفرح الخميس اللى بعد الجاى؟
عمار: معنديش مانع حتى عشان نكون اشترينا الشقه اللى هنتجوز فيها وفرشنها.
فهمى: طب مدام كده ناجلها شويه؟
عمار: لاء خلاص هو ده معاد مناسب مش هاخر كويس اصلا انى وفقت بيه.
فضحك فهمى قائلا: خلاص يا سيدى ماشى.
ايثار: بس انا ليا طلب ممكن تتحقوهولى.
فهمى: طلب ايه؟

ايثار: انا كان نفسى احضر فرح شهد وفارس، فلو ممكن الفرح ده يكون فرح جماعى، وكلهم يلبسو عرسان.
شهد: انا اول واحده موافقه وهنزل دلوقتى اجيب فستان فرح كمان.
فضحك الجميع
ايمان سعيده: فكره حلوه قوى بس انا بقترح كمان نجيب رباب وريم.
ايثار سعيده: اكيد طبعا هما كمان اخواتى.

فهمى: يبقا خلاص اتفقنا، هنحجز القاعه، ونجهز كلنا على معاد الفرح، فى حد عايز يقول حاجه حد معترض.
ايمان ضاحكه: محدش يقدر يعترض دى لو طلبت انا وانت نلبس عرسان هنفذ.
فهمى مازحا: ده انتى بتتلكى بقا.
وبقيو معا لبعض الوقت، وفى المساء ذهب كل منهم الى بيته خرج عمار مع ايثار وركبا سيارتها، وقاد هو السياره حتى وصلو الى باب العماره التى بها شقتها، فتعجبت ايثار قائله: انت جايبنا هنا ليه؟

عمار: مش شقتك هنا فى العماره دى؟هنطلع نقعد فيها شويه.
ايثار متعجبه: دى متاجره مش هينفع؟!
ابتسم عمار ونظر الى عينها قائلا: انت مش واثقه فيا ولا ايه؟
فابتسمت ايثار قائله: اكيد طبعا واثقه فيك.
عمار: يبقى خلاص هتطلعى معايا؟

هزت راسها بالموافقه ونزلت من السياره، وضع يده حول خصرها وهو يضع يدها حول خصره، وهويمسك بها وصعدا معا، فتح باب الشقه ودخلا معا، وهى فى حالة زهول فابتسم قائلا: انا اللى اجرت الشقه، عشان ابقى فى مكان فيه ريحتك.
فظت تنظر له دون كلام، اغلق الباب ودخلا معا الى غرفة النوم، واشار على هاتفها السرير قائلا: شايفه التليفون بتاعك حاطه ديما جنبى، اقعد اسمع صوتك واشوف صورتك، واحلم انك معايا وفى حضنى، وجعتى قلبى قوى.
ايثار: اسفه بس كنت خايفه عليك لما عم صفوت قالى ان بابا قت...

وضع يده على شفتيها قائلا: هوس اسكتى بابا فكر غلط، لو كانت القوه دى ممكن تضر حد، كانت ضرت مرات باباكى اللى ازتك مش كده؟
ابتسمت ايثار وهزت راسها بالموافقه، فنظر الى عينها واقترب منها وشعر انه لن يستطيع ان يتمالك نفسه اكثر، فابتعد قليلا وتنحنح قائلا: ايه رايك نشترى الشقه اللى جنب دى، هى معروضه للبيع ونتجوز فيها ونقعد توتا هنا.

ايثار متنبه: يا خبر توتا انا نسيتها خالص، لكن انت شوفت توتا فين وعرفت منين انها معايا.
فنظر لها واشار بيده ففهمت قائله: اه! توتا هى اللى قالتلك بقا كده ماشى يا توتا.
نظر عمار لعينها قائلا: بزمتك ده انا هديها جايزه وهعيش طول عمرى شايل لها جميلها ده.
ابتسمت ايثار قائله: وانا كمان عمرى ما هنسا ده.

نظر لها عمار للحظات ثم تنحنح قائلا: بصى يا ستى الشقه اللى جنبنى كبيره هناخدها ونفرشها، ومعلش هجيب ابنى اسر يعيش معنا، لان سهيله اتجوزت مش عايز اسيبه معها اكتر من كده.
ابتسمت ايثار قائله: اسر ده حته منك.
عمار: ربنا ما يحرمنى منك ابدا.
وظل ينظر الى عينها لبعض الوقت فتنحنحت قائله: انا لازم اروح دلوقتى، عشان توتا سيبها لوحدها من بدرى.

عمار: متقلقيش عليها كلمتها واطمنت عليها، وطمنتها عليكى وفرحت قوى.
ايثار: بس بردو لازم اروح، وخلاص كلها اسبوعين ونبقا مع بعض على طول.
تنهد عمارقائلا: مش عايز اسيبك تمشى خايف يطلع حلم واصحى منه.
ايثار: لاء مش حلم ده لو حلم انا اموت، انا تعبت قوى وانا بعيده عنك يا عمار، ومش هبعد تانى ابدا.
ابتسم عمار قائلا: انا اصلا مكنتش عايش فى بعدك، هعد الساعات والدقائق لحد ما تبقى معايا على طول.

وضمها عليه واغمض عينيه، وهو يتمنى ان يمر الوقت بسرعه، وتاتى الى بيته وتبقى معه الى الابد، كانت ايثار هى الاخرى لا تريد ان تتركه وتذهب.
فتح عمار عينه تنهد قائلا: امرى لله هنزل اوصلك، واعملى حسابك الفتره الجايه، هننزل كل يوم نشترى الحجات، ونستعد للفرح.
فهزت راسها بالموافقه وخرجا معا، ومرت الايام بسرعه وفى يوم الزفاف، ارتدى كل زوج منهم لبس الزفاف، ودخلو القاعه ووقفو كل زوج فى مكان ومقابل له زوج اخر، حتى اكتملت حلقه بهم وبدأ اغنية عمرو دياب (انت بنسبالى جنه اتفتح باباها ورزقنى اسبابها )
ورقصو جميعا معا فى حفل جميل فرحو بيه جميعا وبعد ذهب كلا منهم الى عشه السعيد.

تمت
نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)