قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل السابع

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل السابع

(في منزل فارس)
بعد ان خرجا والدا فارس وتركهم معا نظرت له ايثار وهى غاضبه: انت ايه اللي عملتو ده؟
فارس متصنعا عدم الفهم: عملت ايه؟
ازداد غضب ايثار قائله: انت كمان هتسال؟
فضوع يده علي خدها، فابعتدتها وهى تنظر له بغضب قائله: انت بتمد ايدك عليا؟
فارس ضاحكاً: هو لما احط ايدي علي خدك الجميل ده ابقي ضربتك؟

ايثار تفجاء من كلامه قائله: ضرب ايه انت بتحضني ليه؟ وتحط ايدك علي وشي ليه؟ انت مجرد خاطب يعني مش من حقك.
فقرب وجهه من وجهها جدا قائلا: لاء من حقي.
ابتعدت هي عنه بسرعه وقفت بعيد، وهي تشعر بغضب وتفتح يدها وتغلقها لتهدأ نفسهاكان هو ينظر عليها ويضحك وعندما تنظر تجاهه يداري ضحكته كي لا تزداد في الغضبتنحنح قائلا: ممكن اقول كلمتين عشان مش كل شويه تضايقي كده.

نظرت اليه بغضب وترقب قائله: قول انا سمعاك.
فارس مبتسماً: بصي عشان نقرب من بعض؛ لازم نبقي اصحاب.
ايثار مستنكره: اصحاب يعني ايه؟
فارس متعجباً: ايه عمرك ما كان ليكي اصحاب؟
ايثار: لاء انا اصلا مليش الا صديقه واحده بس، وعمري ما بصاحب الشباب.

فارس مازحاً: يلا يا ستي هيكوني ليا الشرف اني اكون اول صديق ليكي (مد يده لها ليسلم عليها) اعرفك بنفسي فارس فهمي، مدير شركه صغننه كده علي قدها، بس بكره هتبقا اكبر شركه في الوطن العربي.
نظرت اليه ايثار لحظات وهى متعجبه وابتسمت ومدت يدها وسلمت عليه قائله: ايثار ابرهيم حمدي اتعينت سكرتيره في شركتك.
فارس مبتسماً: اهلا بيكي في شركتي المتوضعه.

ايثار مبتسمه: اهلا بيك.
دق باب الغرفه كانت الدادا تناديهم لينزلو لتناول الطعام.
فارس: يلا ننزل نتغدي معاهم عشان انا هموت من الجوع وبعدين نكمل كلام.
ايثار مبتسمه: يلا بينا.
نزلا الاثنان معا كان الطعام موضوع علي الطاوله، والكل يجلس اقتربا من الطاوله.
شهد: لما لقيناكم منزلتوش بعتنا دادا تناديكم.

فارس: وهى اول ما قالت نزلنا اهو، انا اصلا مااكلتش حاجه من الصبح.
شهد: المفروض اصلا تاخد عروستك وتروحو تتعشو بره.
فارس مبتسماً: وانا مقدرش ازعلك هاخدها ونروح ايه رايك بقي.
فهمي: اقعد بقي واتلم عشان نتعرف عليها.
فارس: حاضر انت تامر يا بابا.

جذب فارس كرسي ل ايثار فابتسمت له وجلست وهي تشعر بالحرج وجلس هو الي جوارهابدأ الجميع في تناول الطعام
فهمي: قوليلي يا ايثار هي ايه اخر المشاريع اللي قامت بيها الشركه قبل ما تسبيها.
ايثار متردده: مش عارفه اقول لحضرتك ايه، بس مينفعش اقول لحضرتك اسرار الشركه.
فهمي: بس صفوت صاحبي ومعتقدش انه هيزعل لو قولتيلي.
ايثار: اعتقد حضرتك ممكن تساله.

ابتسم فهمي فهو كان يريد التاكد من كلام صفوت عن امانتها.
فهمي: انت سبتي اسكندريه ليه؟
توترة ايثار قائله: بسب مرات بابا؛ اجرت بلطجيه عشان يقتلوني، فقررت اني اسيب البلد وامشي.
فهمي: طب ليه مبلغتيش عنها؟
زاد توتر ايثار قائله: انا اخترت الحل السهل.
فارس: الاكل جميل قوي، يا ماما وكمان انتو كنتو وحشني جدا بلاش تسافرو تسيبوني تاني.
شهد: في ديه عندك حق المصيف كان وحش جدا من غيرك.
فارس مبتسماً: ان شاء الله المره الجايه اجي معاكم انا ومراتي القمر دي.

واقترب منها وقبلها في خدها وعاد الي مكانهتفاجأة ايثار منه ونظرة له بحده، فابتسم لها وشعرت ان الكل ينظر لها، فحاولت الابتسام وتصنعت الطعام لبعض الوقت، ثم قامت وقفت قائله بابتسامه فاتره: انا شبعت عن اذنكم.
امسك فارس يدها قائلا: استني نطلع سوي انا خلاص قربت اخلص.
فابتسمت له وجلست.

شهد: انا خلصت تعالي نطلع سوي وسيبك من الواد ده.
فابتسمت لها ايثار وقامت معها، فامسك فارس يدها مره اخري قائلا: كده هتسيبيني.
فشعرت ايثار بحرج شديد وظلت مكانه
ايمان: بلاش هزاركم البايخ ده، مع البنت من اولها وارحموها.
ايثار بعدم فهم: يعني ايه هو ده هزار.
ايمان: اه يا ستي ماهم دول ناقر ونقير ديما يعندو في بعض.

فقام فارس واحتضن شهد من الخلف قائلا: بس في الاخر ملناش الا بعض، وبنحب بعض ونناقر بعض ونغيظ في بعض.
اكملت شهد مبتسمه: عشان القط ميحبش الا خناقه.
فهمي مبتسماً: ربنا يخليكو لبعض ديما يا ولاد.
فارس سعيداً: يلا بقي نطلع سوي
كانتا شهد وايثار تقفان بجاور بعض، وقف فارس خلفهم ووضع يديه علي ظهريها قائلا: يلا نطلع سوي.

وقبل كل منهم في خدها نظرت اليه ايثار بغضب شديد، فمالت عليه شهد قائله بهمس: لم نفسك احنا عايزينك دي معها الحزام الاسود، وضربت العصابه لوحدها اهمد بقا.
فارس ضاحكاً: اطلعي منها انت بس وهي تعمر، بلا حزام اسود بلا عصابه، اخوكي بردو جامد.
شهد ضاحكه: انا حذرتك وانت حر، دي عنيها بطلع شرار.

فارس ضاحكاً: بقولك ايه اتلمي واسكتي بقي ويلا روحي اوضتك، اه بقولك هاتي لها حاجه تنام فيها، علي ما نجيب لها لبس بكره.
شهد بابتسامه: ماشي عنيا ليك، ك عندي كام بجامه جداد ميغلوش عليك يا عريس.
ايثار بغضب وهي تجز علي اسنانها بصوت منخفض: خلصتو ودوده ولا لسه عايزه ادخل الاوضه ممكن.
فنظر الاثنان الي الغضب الذي يخرج من عينها، وهزا راسهم بالموافقه ابعدت يد فارس عنها وتركتهم، ودخلت الي الغرفه
شهد بمزاح: يلا ادخل اتلقي وعدك.

فارس مازحاً: ما قولتلك ملكيش دعوه انت، انا مسيطر روحي هاتي اللبس واتكلي علي الله
تركته شهد وذهبت الي غرفتها لحظات، وعادت ومعها بعض الملابس، باكياسها اعتطها له وذهبت وهي تضحك اخذ منها الملابس ودخل الي الغرفه

(في فرنسا)
استيقظت نادين في الفجر صلت الفجر وقرأت وردها واكملت نومها واستيقظت علي صوت جرس الباب فخرجت بهدوء لتري من بالباب فاذا بها سيرين اتت اليها ففتحت لها الباب
نادين مبتسمه: اهلا سيرين.
سيرين: اهلين بيكي عيوني.
دخلتا وجلستا معا في البهو
سيرين: جبتلك الخط اللي بدك اياه هاك اتفضلي.
وقدمته لها اخذته نادين
نادين: عن اذنك هدخل اجيب التليفون واجي.
دخلت الي غرفتها احضرت هاتفهاووضعت به الخط الجديد
نادين: متشكره ليكي جدا علي تعبك معايا.

سيرين: ما في داعي للشكر حبيبتي، بس بدي اخبرك اني ما فيني اوديكي مكان تاني الحين البوليس بيدور عنك انت وعمك بكل مكان وخروجك من هون خطر كتير عليك، وبعتقد ان مارك طيب هو بس كان غاضب اشوي.
نادين: انا فاهمه بس وجودي في بيت راجل اصلا مش صح وعشان كده كنت عايزكي تشوفيلي مكان تاني.
سيرين: والله حبيبتي بعرف بس ما باليد حيله هدا امر الله.
نادين: الحمد لله.

سيرين: انا بروح الحين وان احتجتي اي شئ اتصلي بي وانا مراح اتاخر.
نادين: ممكن توصلي رقمي لعمي عشان يكلمني؟
سيرين: بسيطه حبيبتي ان شاء الله بوصلو.
نادين: شكرا ليكي.

تركتها سيرين وخرجتنظرت نادين في المكان وكان مرتب فدخلت الي غرفتها، وظلت بها حتي بعد الظهر خرجت لتعد الطعام بحثت في البراد لكنها لم تجد شيء، تعده فعادت الي غرفتها واذا بهاتفها يرن فنظرت بها انه رقم غريب
نادين في عقلها: يمكن سيرين بس ده مش رقمها تكون وصلت الرقم لعمي يارب.
فتحت الهاتف وردت: السلام عليكم.
حاتم: وعليكم السلام ازيك يا نادين يا حبيبتي.

نادين بسعاده وكانها وجدت شيئا ضائع وقلق: عمي حبيبي ازيك عامل ايه قلقانه وعايزه اطمن عليك؟
شعر حاتم بالفرح والقلق في صوتهاوشعر بالحزن لاجلها
حاتم باتسامه حزينه واعيون مليئه بالقلق: انا الحمد لله بخير اتصلت بالمحامي وطمني هي مساله وقت، وان شاء الله الموضوع يخلص.
نادين: ربنا يطمنك يا عمي، انا هموت من الخوف والقلق.

حاتم: سجلي الرقم ده عندك عشان اكلمك منه واطمن عليكي ولو عايزه اي حاجه قولي؟
دارت نادين ما بها من الم قائله: حاضر يا عمي ماتقلقش عليا انا كويسه وبخير.
حاتم: طيب يا حبيبتي مع السلامه
اغلقت نادين الهاتف وقامت وتوضأت وصلت ركتين شكر لله ان طمأنها علي عمهاودعت الله ان ينجيهم من كل شر.

عند حاتم
انهي حاتم المكالمه، وجلس يفكر فقد شعر بان هناك امرا تداريه نادين عنه احسه من صوتها.
حاتم في عقله: معلش يا بنتي غصب عني عاجز اني احميكي واكون جنبك ومعاكي ربنا وحده اللي يعلم يابنتي كمية الوجع والالم اللي جويا؛ وانا حاسس انك جواكي شكوه والم ومش قادره تتكلمي لو بأيدي يا بنتي كنت جريت عليكي وساعدتك قبل حتي ما تطلبي مني المساعده سامحني يا اخويا انا مافرطش في امانتك بس عشان امانها وحمايتها..

اغمض عينيه وهو يضغط علي اسنانه ويقبض علي يدهثم فتحها مره اخري واخذ نفس عميق
وامسك الهاتف واتصل بالمحامي
حاتم: السلام عليكم.
مراد: وعليكم السلام اهلا يا حاتم.
حاتم: ها عملت ايه؟

مراد: كل المعلومات اللي جمعتها، توكد ان الشخص اللي عمل كده، كان قاصد يوقعك انت ونادين وكان موصي عليكم في القسم، هيبهدلكو اخر بهدله المحامي اللي قالك اهرب اعتقد انه حب يلعب علي الطرفين، او حب يضمن حقه فخدمكم من غير قصد، فتعمل حسابك انك ماتتمسكش باي شكل.
حاتم: ومين اللي عمل كده معرفتوش؟

مراد: انا كنت هاسالك انت ممكن تشك في مين؟
حاتم: الوحيد اللي واطي ويعمل اكتر كده سليم.
مراد: بس سليم يعرف بتوع المافيا منين ولحق جهز كل ده امتي؟
حاتم: مش عارف بس انا مستبعدش اي حاجه عليه.
مراد: عموما احنا هناخد احتيطتنا لكل الظروفوانا هجلكم فرنسا خلال يومين، وهشوف ايه اللي ممكن يتعمل.
حاتم: خلاص انا هفضل مكاني لحد لما توصل حاول تكلم معارفك اللي هنا، يجمعو لك معلومات لحد ماتوصل.
مراد: انا عامل حسابي علي كده.
انهي المكالمه واغلق الهاتف.

(في منزل فارس)
كانت ايثار تكاد تشتعل من الغيظ وتتحرك بالغرفه يمينا ويسرا من شدة الغيظ وعندما راته دخل الغرفه تحركت نحوه وهى تشتعل من الغضب قائله: انت بتستعبط ايه اللي بتعمله ده
فارس متصنع البراءه: انا معملتش حاجه اصلا انت ايه اللي مضايقك.
ايثار غاضبه: يعني ايه ال مضايقني انت بتسال.
فاسرع اليها وضمها اليه، فبدأت تبعده عنها فهمس في اذنها قائلا: اهدي بابا وماما معدين علي الاوضه، ومينفعش يشفونا بنتخانق من اول يوم، المفروض اننا بنحب بعض.

ايثار وهى تجز على اسنها فى اذنه: ولما انت عارف مقفلتش الباب ليه؟
فارس: كنت هقفله وانت اتخانقتي معايا ممكن تهدي بقي.
ايثار: طب ممكن تسبني، عدو خلاص، واقفل الباب لوسمحت.
فتركها وتحرك اغلق باب الغرفه ونظر اليها بابتسامه فازداد غضبها قائله: انت ايه اللي خلاك
تحضني تاني مكنش ينفع تقولي بالكلام.
فارس مبتسماً: لان البنات لما بتبقي متعصبه، بتبقي عايزه حد يحتويها، ويحضنها عشان تهدي.
تفاجاءت ايثار من رده، وظلت مكانه للحظات لا تجد ما تجيب به فاجابته غير متوقعه.
اقترب منها ووقف الي جوارها قائلا: ممكن تقعدي نتكلم شويه.

اغلقت ايثار عينها وفتحتهم مره اخري، وابتلعت ريقها وهزت راسها بالموافقه فجذبها من ذراعها وجلسا هو وهي علي طرف السرير نظرت اليه قائله: قول اللي عايز تقوله.
فارس مبتسماً: طب ممكن تفكي التكشيره دي شويه
فابتسمت ابتسامه مفتعله قائله: ابتسمت اهو كويس كده.
فارس مبتسماً: هو كده فكيتي التكشيره، ماشي عموما مش مشكله، بصي بقي يا ستي، انا بحب الهزار والضحك، وطبعا مش هينفع مهزرش معاكي، والا هيشكو في الموضوع، فمعلش اتحملي هزاري شويه.

نظرت اليه وهى غاضبه: انا معترضتش علي الهزار انت فاهم انا متضايقه من ايه.
فكر فارس قائلاً: بصي ماهو طول ما انت بتعمليني كده، هنقرب ازي من بعض، مش دي فترة خطوبه عشان نقرب من بعض.
ايثار رافضه: وهو مينفعش نقرب من بعض غير كده.
فارس: ايوه طبعا وعموما يا ستي هحاول اخف شويه بس مش احنا اتفقنا اننا بنقي اصحاب؟

ايثار: ايوه اتفقنا نبقي اصحاب، بس هما الاصحاب بيحضنو بعض
فارس مبتسماً: ايوه طبعا ايه انت مش بتحضني اصحابك؟ وبعدين انت مراتي مش بس صاحبتي، في فرق كبير.
ايثار: لاء مفيش فرق احنا اصحاب بس، بادب واحترام ونقطة مراتك دي في اتفاق بنا.
فارس مبتسماً: اكيد طبعا بادب، بس انت فعلا مراتي، والاتفاق اللي بينا اننا نتعرف علي بعض فتره، وبعدين يا اما نكون زوجين حقيقين، يا اما ننفصل بهدوء.

ايثار: ايوه ده اللي متفقين عليه، لكن مكنتش اعرف انك هتتجاوز الحدود كده.
فارس: واديكي عرفتي وخلي بالك.
ايثار: اخلي بالي من ايه.
خطف قبله من خدها قائلا: انا اصلا قليل الادب.
فرفعت يدها لتصفعه علي وجهه، وقبل ان تصل اليه اغلقت قبضتهتا، واغمضت عينها بحيره وانزلتها، وطأطأت راسها وهي تحاول ان تمنع غضبها.
فابتسم فارس قائلا: ايوه كده شاطره، مفيش واحده تمد ايدها علي جوزها.

فنظرت له ايثار فى خجل قائله: اسفه بس لو سمحت بلاش الحركات دي عشان بتنرفزني.
فارس مبتسماً: هحاول بس خليكي فاكره اني قولت هحاول.
اخذت نفس وزفرته قائله: امري لله.
فارس: عايز افهمك حاجه اولا، انا وانت مش مخطوبين بالمعني الدارك، احنا متجوزين، كده احنا بس متفقين ناجل العلاقه الزوجيه، لحد لما ناخد علي بعضيعني لما بلمسك مش بعمل حاجه حرام، عشان تزعلي او تضيقي.

ايثار: انا فاهمه وده اللي قصدته، ان مفيش هزار في الجواز، بس كنت عايزه وقت نتعود علي بعض الاول.
فارس: ما هو كده هنتعود بردو، وبعدين متنسيش احنا كمان قدام الكل هنبقي زوج وزوجه، الاتفاق ده بيني وبينك بس.
ايثار متفهمه: ايوه كده فهمت (واكملت في عقلها) يعني انا كده اتدبست.
وكان فارس فهم ما يدور في عقلها فابتسم قائلا: بس انا عمري ما هرجع في اتفاقي معاكي الا برضاكي.

ونظر لها نظرة طمأنه جعلتها تشعر بصدقه، واتطمأن له فابتسمت هي الاخري وهزت راسها
فارس: انا هقوم اخد حمام واغير هدومي، اختي جابت لك لبس من عندها غيري هدومك عشان تنامي.
ايثار مستنكره: انام فين؟
فارس وهو يشير علي السرير: هنا معايا في الاوضه دي علي السرير ده.
ايثار: انت بتهزر تاني.
فارس: لاء طبعا مش بهزر ماهو ماينفعش تروحي تنامي بره، يعني اقول لهم نامت بره ليه.

فشعرت ايثار بالحيره ففهم فارس من نظراتها ما تفكر به فابتسم قائلا: متخفيش انا قولتلك مش هخلف وعدي معاكي، وبعدين يا بنتي انا متاكد انك هتحبيني بسرعه فمش قلقان.
فابتسمت ايثار ابتسامه خفيفه قائله: بس بردو مينفعش ننام في سرير واحد، ولا في اوضه واحده اصلا لازم نلاقي حل.

فكر فارس قائلا: خلاص السرير ده عليه مرتبتين، انا اخد واحده انام بيها علي الارض وانت نامي علي السرير، بس اوعي اصحي الاقي جنبي وتقولي اصلي وقعت.
نظرت اليه ايثار قائله: لاء متخفش، بس اوعي انت اللي تنسي وتيجي تنام جنبي، لانه مش هيحصل كويس.
فارس مبتسماً: طب خلاص متزوقيش يلا غيري وانا هاخد حمام.
ايثار: لاء انا مش معايا لبس.

فارس: ما انا قولتلك اختي جابتلك لبس من عندها.
ايثار محراجه: لاء مش هينفع البسهم، انا هنام بهدومي شكرا لتعبها.
فارس: انت حره هما اصلا جداد باكياسهم.
ايثار متردده: ما ينفعش اقعد قدامك بلبس بيت، لما نبقي زوجين، لكن دلوقتي لاء وعموما هي اليله دي بس، وبعد كده لازم نشوف حل.
فارس: انت حره يلا شيلي معايا المرتبه، عشان عايز انام تعبان جدا.

تحركا معا وامسك كل واحد طرف منها قال فارس: بصي ننزلها جنب السرير هنا، عشان تبقي سهله الصبح لنا نرجعها.
ايثار رافضه: لاء طبعا نحطها هناك بعيد، عشان اعرف انام وانا مطمنه.
فابتسم فارس قائلا: طلما ده هيريحك ماشي خلاص يلا بينا.

حملها معا ووضعها في المكان الذي اشارت اليه ايثار ودخل فارس الحمام اخذ حمام وغير ملابسه، وخرج استلقي علي المرتبه نظر ناحية ايثار فوجدها تجلس كما هي علي السرير فابتسم واغلق عينه ولحظات وذهب في النوم من شدة التعب عندما تاكدت ايثار من نومه، استلقت علي السرير ولفت نفسها بالغطاء، واغمضت عينها وذهبت هي الاخري في النوم.

وفي الصباح فتحت عينها وجدت فارس ينظر لها بحب فقامت مفزوعه قائله:...

(في فرنسا)
عاد مارك من العمل كان يحمل بعض الاكياس بها طعام وضعها بالمطبخ ودخل غرفته، اخذ حمام وغير ملابسه ودخل الي المطبخ اعد الطعام ووضعه علي الطاوله ودق باب غرفة نادين التي كانت تجلس علي سريرها.
مارك: هيا انسه نادين الطعام جاهز.
نادين: لحظه وساتي.

تاكدت من من ثيبها وحجابها وخرجتذهبت الي الطاوله وجلست بالكرسي المقابل لمارك.
مارك: اعتذر لم يكن هناك اي طعام بالبراد، ومؤكد انكي لم تاكلي منذ الصباح.
نادين: لا مشكله لم يحدث شئ، كنت اريد ان ادفع لك بعض المال، كمساهمه في حق الطعام انت تعرف اني لا استطيع الخروج وشراء شئ.
مارك: لا مشكله بعد تناول الطعام نتناقش في هذا الامر.

بدأا تناول الطعام كانت نادين تاكل المعكرونه فقط لا تاكل اللحملاحظ ذلك مارك
مارك: هل انت نباتيه؟
اجابت نادين دون تفكير: لا لست نباتيه.
مارك: اذن لما لا تاكلي اللحم؟
تفاجأة نادين من السؤال وارتبكت
نادين مرتبكه: الحقيقه اني لا اكل اللحم خارج بلادي.
مارك متعجباً: لماذا؟

نادين وقد زاد ارتباكها: لا اعرف ما نوع اللحم او كيف ذبح.
مارك: فهمت هذا لحم غنم وذبح بالطريقه الاسلاميه.
نادين متعجبه: هل تسال عن هذه الاشياء وانت تشتري اللحم؟

مارك: بقيت لفتره لا اكل اللحم لانه طعمه كان سئفاخبرني صديق لي ان اللحم المذبوح علي الطريقه الاسلاميه يكون طعمه افضل وعرفني علي محل يبيع لحم مذبوح علي الطريقه الاسلاميه، ومن يومها وانا اشتري اللحم والدجاج من عندهخاصة اني بحثت علي النت، فعرفت ان هناك اضرار كبيره للحم الذي لا يذبح بالطريقه الاسلاميه.

نادين متعجبه: الا يدل ذلك على ان الاسلام هو دين الحق؟
فكر مارك قائلا: قد يكون.
اكملا تناول الطعام دون كلام انتهت نادين اخذت اطباقها ودخلت بها الي المطبخ وقف تغسلهمواذا بمارك يحضر اطباقه ويضعهم هو الاخر ويقف الي جوارها يعد بعض الحلوى ارتبكت نادين جدا وكانت تحاول ان تنهي غسل الاطباق بسرعه، فوقع منها طبق وانكسر فبدي عليها الاحراج الشديد والضيق
مارك: لا داعي للقلق لا مشكله ساشتري غيره لا تضايقي نفسك.

جلست نادين وضع الكرفساء وبدأت في لم الكسر واحضر مارك لها كيس وجلس جوارها لتضع فيه قطع الكسر زاد ارتباك نادين وخجلها، عندما جلس مارك بجوارها لمت نادين كل القطع ووضعتها في الكيس، اخذ مارك الكيس ووضعه في صندوق القمامه وقفت نادين تاخذ نفس عميق وتحاول تهدأة نفسهالاحظها مارك..

مارك مبتسما: انت حقا غريبة الاطوار، ما كل هذا الخجل ! لقد وقفت الي جورك فقط.
نادين وقد زاد ارتباكها اكثر تكلمت بكلمات متقطعه: انا... اصل معلش مقصدتش بس انا بتكسف.
مارك متعجباً: ماذا لم افهم ولا كلمه؟!
تنبهت نادين انها تتحدث باللغه العربيه فاغمضت عينها وفتحتها مره اخري، وتنحنت وقالت في خجل شديد: اسفه لم اقصد.
مارك وهويضحك: لا مشكله غريبة الاطوار.

ودخل يكمل اعداد الحلوي وهو يضحك خرجت نادين وقفت بعيد فاشار لها ان تجلس، فجلست بالكرسي بجوار المطبخ فجلست دون كلام اكمل مارك اعداد الحلوي، وقدم لها طبق واخذ طبق
مارك: ماريك فيها؟
تذوقتها نادين وبدي عليها الاعجاب
نادين: انها رائعه جدا.
مارك: اشكرك غريبة الاطوار.
نادين: سادخل الي غرفتي.

مارك: انتظري غريبة الاطوار، انا اريد التحدث معك لم نكمل حديث الامس.
نادين متعجبه: اي حديث؟
مارك: اريد ان اتعرف عليكي اكثر.
نادين: سيد مارك نحن تقابلنا بالصدفه، وكلها ايام ونفترق، ولن تراني مره اخري، فلا دعي لذلك.
مارك: لا انا اريد ان نكون اصدقاء.
نادين: ماذا... اصدقاء؟!

مارك: لا اقصد ان تكوني حبيبتي، بل صديقتي صداقه بريئه.
نادين: انا لا اصادق الرجال.
مارك مازحاً: وتغضبي عندما اقول غريبة الاطوار.
نادين: كل الرجال نياتهم سيئه، يقولون صداقه بريئه، ثم يقلبونها حب ولهذا لا اقبل صداقة الرجال.
مارك: يبدو ان كل من صادقتيهم كانو سيئين؟
نادين: انا لم اصادق اي رجال من قبل.
مارك: ولم يكن لك حبيب؟

نادين: لا لم يكن لي حبيب.
مارك: هل مازلتي عذارء؟
نادين وقد احمر وجهها خاجلا: عندنا بمصر لو تزوجت الفتاه وهي ليست عذراء تكن فضيحه كبيره.
مارك متعجباً: هذا تخلف.
نادين: بل هذا نقاء وطهاره.
مارك: هذا كبت لحورية الفتاه.
نادين: لا هذا حفاظ عليها وحمايه لها.
مارك: اظن انكي معقده؟
نادين: افهمها كما تشاء ليس مهم.

مارك: اتحبين هذا الدين الي هذا الحد؟
نادين: نعم احبه جدا.
مارك: اتمني ان احبه مثلك، لاني لم ارى شخص يحب دينه، اوحتي اي شئ في حياته مثله.
نادين: فليهديك الله الي ما يحبه ويرضاه.
مارك: هل يمكن ان تحديثيني عن هذا الدين اكثر.؟
نادين: لست عالمة دين لكي احدثك عنه.
مارك: وهل يجب ان تكوني عالمة دين لتحدثيني عنه؟
نادين: هل يصح ان تذهب لمصصف الشعر لتساله عن علاج للصداع مثلا.

مارك: هذا يكون غباء مؤكد انه سيعطيني شيء يضرني فهو ليس طبيب
نادين: نفس الامر لو اخبرتك بما اعرف، الا يمكن ان يكون لديا معلومه خاطأه تضرك.
مارك: معكي حق ولكن هل عالم الدين سيكون يحبه مثلك؟
نادين: قد يكون يحبه اكثر فهو يعرفه افضل مني.
مارك: وهل معرفته به تجعله يحبه اكثر؟
نادين: اذا كنت تحب فتاه واقتربت منها، فوجدها تحبك اكثر ما انت تحبها وتعطيك قبل ان تطلب منها، وتجري عليك كلما اقتربت منها فماذا سيكون شعورك نحوها..

مارك: سيزداد حبي لها اكيد.
نادين: فمابلك بالله، الذي خلقك ورزقك واعطاك مال وعلم حتي دون ان تطلب وليس هذا فقط، ان تعرف انه بفرح بك اذا اقتربت منه ويناديك اذا ابتعد عنه، وان عدت اليه تائب يسامحك، ويمحو وذنوبك ويحولها حسنات.
مارك: ما اعظمه من اله.
نادين: هذا هو ربي الذي احبه.
نظر لها مارك وابتسم دون كلام فتعبير وجهها وهي تتحدث ابلغ عن اي كلام عن مدي حبها لله

(عند مرام في مصر)
عادا سامح من العمل الي منزل والد مرام، وكانو ينتظرونه لتناول الطعام، سلم عليهم وجلس معهم يتناولو جميعا الطعام
عزمي (والد مرام): اول يوم تيجي عندنا يا مرام من يوم ما اتجوزتي.
مرام سعيده: البيت كان واحشني قوي.
سعاد: خلاص تباتو معنا بقي، عشان انتو كمان وحشتوني.

مرام مرتباكه: اصل ممكن سامح مايرضاش.
عزمي: ايه رايك يا سامح بيتو معانا النهارده، ونطلع سوي مع بعض عل الشغلعشان عايزك في شوية شغل.
سامح: خلاص يا عمي انا مقدرش ارجعلك كلمه.
سعاد: بصراحه يا مرام جوزك زوق وجدع، وماطلبتش منه حاجه الا لما يوافق.
تصنعت مرام الابتسامه قائله: اه فعلا هو زوق قوي.
عزمي: بعد الاكل تعالي ندخل انا وانت المكتب نتكلم في الشغل، علي ما يقعدو هما مع بعض وبعدين ابقو اطلعو نامو.
سامح: حاضر يا عمي.

سعاد: فكره حلوه عشان نكلم اختك في امريكا.
مرام سعيده: خلاص اول لما نخلص نطلع نكلمها علي طول.
سامح: علي فكره يا طنط اكلك حلو جدا، واضح ان مرام اتعلمت الطبخ منك.
سعاد: شكرا يا حبيبي انا مش بحب اخلي حد من الشغالين يعملو هما الاكل.
سامح: اكيد طبعا كده افضل.

وقف عزمي قائلا: انا خلصت اكل هروح مكتبي استناك هناك يا سامحده بيتك يعني مش هتحتاج عزومه.
قام سامح هو الاخر قائلا: انا كمان خلصت هاجي مع حضرتك.
ذهبا الاثنان الي المكتب.
سعاد: وانت يا مرام انا شيافيكي مش بتكلي ليه؟
مرام: شبعت.
سعاد: طب يلا بينا نطلع نكلم اختك، وهنادى لام عفت تيجي تلم الاكل.

نادت علي العامله وطلبت رفع السفره
وذهبت معها الي غرفتها، واتصلا باختها وتحدثا معهاوبعدها ظلت مع والدتها حتي اتي موعد النوم فصعدا سامح ومرام لينما معا في غرفة مرام فتحتها ودخلا ومعا واغلقت الباب ونظرت اليه بغضب
مرام بغضب وهي تجز علي اسنانها وتحاول الا ترفع صوتها: مارفضتش ليه اننا نبات هنا؟
سامح: معرفش انك مش عايزه فكرت ان ده هيسعدك.
مرام وقد زاد غضبها ولكن بصوت منخفض: من قالك ان وجدي معاك في اوضه واحده ممكن يسعدني؟
سامح: عموما انا ممكن اخرج انام بره عادي.
مرام: انت فاهم كويس ان ده مش هينفع.

سامح: انا هنام علي الارض وانت نامي علي السرير.
مرام: مش هينفع الغطي مش هيكفي، ومش هينفع اخرج عشان ماما ماتسالنيش عن اي حاجه.
سامح وقد نفذ صبره: شوفيه انت عايزه ايه وانا اعملو.
مرام غاضبه: ولا حاجه ماتعملش حاجه نام من سكات اهي ليله وتعدي.
دق باب الغرفه كانت والدتها
سعاد من خلف الباب: مرام ادخل؟
مرام: اه يا ماما ادخلي.
فتحت ودخلت وقدمت لها ملابس قائله: خدي يا حبيبتي انا عارفه ان معكمش لبس، دول طاقمين كانت جيباهم لك عمتك، وكنت هوديه ملك ونسيت المهم اديهم هينفعو.
تصنعت مرام الابتسامه قائله: شكرا يا ماما احنا كنا لسه بنفكر هنام ازي بهدومنا.
سعاد بمزاح: بهدمكو بردو(وضحكت ) ربنا يسعدكو يارب.
وتركتهم وخرجت كان سامح يضحك علي كلام والدة مرام فتضايقت مرام واقتربت منه اعتطته ملابسهودخلت الي الحمام لتغير ملابسها غير سامح ملابسه وهو يضحك...

سامح في عقله: ياه وحشاني قوي انا فرحان قوي انها هتنام جنبيوامها دي دمها زي العسل.
دخلت مرام الحمام ونظرت في الملابس التي اعتطها لها والدتها فوجدتها قميس نوم عاري
مرام في عقلها: لو لبسته وخرجت بيه هيفهمني غلط، خصوصا انه عريان قويومش هينفع انام بفستاني اعمل ايه... اه فكره انام بالبدي والبنطالون اللي تحت الفستان وعشان ماما الصبح ما تاخدش بالها بعد ما يروح علي الشغل اغير لبسي.

خرجت مرام من الحمام وهي تحمل الملابس في يدها كما هي وعلقتها في علاقت الملابس، وقلعت والفستان وعلقته هو الاخر، واستلقت علي طرف السريركان سامح هو الاخر قد استلقي علي الطرف الاخر اغمض سامح عينيه وتصنع النوم كانت مرام تنظر اليه تنتظره حتي ينام كي تنام
مرام في عقلها: الحمد لله نام عشان اعرف انام.

واغمضت عينيها وبعد بعض الدقائق ذهبت في النومفتح سامح عينه ونظر اليها وهي نائمه ومد يده ببطئ ليلمس خدها
كان سامح ينظر لها بشوق كبير فرغم ان فترة فراقهم قصيره لكنها صعبه علي قلبه كان ينظر لها ويتمني ان يضمها، وتظل بين ذراعيه بقية حياتهولكن خوفه من ان تفهمه خطأ جعله ينظر لها ويتمني ان تشعر به.
واذا بها تتقلب وتنام فوق ذراعه فابتسم سامح واقترب منها وضمها لحضنه واغمض عينيه ونامشعرت به هي الاخري لكنها كانت تشعر بالشوق اليه فظلت مغمضه الاعين وكانها فرحت بذلك.

وصل سليم الي فرنسا هو رمزي، قابله صديقه جوني في المطار
جوني: اهلا سليم كيف حالك؟
سليم: انا بخير هل علمت شئ عن نادين وعمها؟
جوني: لا مازلت ابحث، ولكني علمت بعض الاشياء نصل الي الشقه ونتحدث هناك
سليم: جيد هيا بنا.

ركبا معا سيارة جوني وتحركت بهم وصلت امام احدي الابراج وصعدو معا دخل جوني وسليم وتركا الباب مفتوح فرمزي يصعد خلفهم حاملا الحقائب
سليم: هل الشقه مجهزه بكل شئ؟
جوني: نعم ملأت كل المجمد والمبرد بكل انواع الطعام وهناك الكثير من الشراب ايضا.
سليم: جيد اخبرني ما هي المعلومات التي وصلت لها؟

جوني: علمت ان مساعد حاتم له اخ هنا، ومؤكد انه يعرف مكانهم وعينت عليه مراقبه هو وزوجته واختها ومأكد ساصل لهم عن طريقه.
سليم ماكراً: جيد سابدأ تاجهيزاتي واتصالاتي كي اكمل ما بدأت.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W