قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل الرابع

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل الرابع

شربت نادين ومرام العصير وذهبتا واشتري بعض الاشياءوعادت كل واحده لمنزلها دخلت نادين فيلتها وصعدت الي غرفتها وهي شارده تفكر فيما حدثجلست علي طرف السرير
نادين لنفسها: معقوله يكون تاب للدرجه؟! دي طب احكي لعميلاء بلاش حسيت انه مش مصدقه المره اللي فاتتعموما انا مالي وماله، مش لازم يشغل تفكيري وربنا قادر يظهرلي حقيقيته.

دخلت الحمام اخذت حمام وغيرت ملابسها ونامت وبعد ثلاث ايام وهي في مكتب عمها تقوم ببعض العملرن هاتفها فاستاذنت من عمها ان ترد فاذن لها.
نادين: السلام عليكم ايوه يا مرام في حاجه؟
مرام: ممكن يا نادين تيجي تقابليني عشان عايزه اروح اجيب الفستان وانت عارفه مليش اصحاب غيرك.
نادين: طب استني هستاذن من عمي وان وافق اجاي معاكي.

انزلت الهاتف من علي اذنها ونظرت الي عمها
نادين: عمي ممكن اروح مع مرام نجيب فستان فرحها؟
حاتم مبتسماً: وماله يا نادين روحي معها خدي العربيه بالسواق وروحيوعقبال ما نفرح بيكي انت كمان.
نادين: شكرا ليكي يا احلي عمو في الدنيا.
ورفعت الهاتف علي اذنها وقالت لمرام بسعاده: عمو وافق وهجيب العربيه واجيلك استنيني.
وانهت المكالمه.

نادين بسعاده: شكرا ليك يا عمو انا ماشيه بقي.
حاتم: ما تتاخريش وارجعي علي البيت.
نادين بسعاده: حاضر.
خرجت نادين وركبت السياره وذهبت الي مرام التي كانت تنتظرها في محل الملابس نزلت امام باب المحل وقبل ان تدخل، سمعت صوت سليم يتحدث فنظرت ناحيته لتري ما الامر
سليم: اتفضل يا عم الحج اركب العربيه هوصلك لحد البيت، وبكره ان شاء الله بعد الفجر هجيلك واخدك للمستشفي ونكمل باقي الفحصات، وان شاء الله تخف وتبقي زي الفل.

الرجل: تشكر يا بني انا مش عارف اشكرك ازي علي معروفك ده.
سليم: ادعيلي بس يا عم الحج ربنا يكرمني وتم عليانعمهبالزوجه الصالحه اللي تكون معايا في الطاعه، وتكون عون ليا في الدنياوتكون معايا في الجنه ان شاء الله.
الرجل: ربنا يريح بالك يا بني ويرزقك ببنت الحلال.

وركب سليم الرجل في سيارته وركب هو من الجه الاخريكان ظهره لنادين ولم ينظر تجاها، وكانت هي سعيده جدا عندما رات ما حدث، ودخلت المحل وهي سعيده اما سليم تنصنع انه لم يراها ولكنه كان يراقبها من مرأة السياره، وهو ينظر عليها بخبث ومكر ويبتسم ابتسامه خبيثه
سليم في عقله: خلاص فاضل حاجه صغيره، وتقعي في شبكتي ده ان مكنتيش وقعتي اصلا.
وتحرك بالسيارهكانت نادين قد وصلت عند مرام
مرام: ايه اللي اخرك كده؟

نادين: معلش الطريق، ها اخترتي فستان ولا لسه؟
مرام: اخترت كذا فستان هقسهم ونقي واحد منهم تعالي يالا معايا.
دخلت نادين ومرام وظلتا يفضلا بين الفساتين، حتي اخترتا واحد ودخلت مرام لتجربتهولحظات وخرجت وهي ترتديه
نادين باعجاب: واو الفستان تحفه عليكي كانو متفصل ليكي.
مرام: بجد حلو؟

نادين منبهره: دي كلمة جميله دي ظلم لجمال الفستان عليكي.
مرام بسعاده: يبقي خلاص هاخده هدخل اقلعه واجي نخلص فيه ونروح.
نادين: يلا وانا مستنياكي.
دخلت مرام غيرت الفستان وخرجت، وحاسبت عليها واخذته بكل مستلزماتهوخرجتا معا وركبتا السياره وتحركت بهم.
نادي: مالك يا مرام حاسه ان فيه حاجه مضيقاقي؟
مرام قلقه: مش عارفه حاسه في حاجه مش فاهمها، سامح شخص متغير ومش قادره افهمه.
نادين: متغير ازي يعني؟

مرام: يعني سعات احس انه ملهوف عليا وعايزني وهيتجنن علياوسعات احس اني مش فارقه معاه اصلا وسعات بيكون له تحكمات غريبه لازم تعملي الحاجه دي دلرقتي.
نادين: كل الرجاله كده امال هي مياده الحناوي كانت بتغني حبيبي متحكم ليه.
مرام بضحك: يا ريقه انت، انما قوليلي من ساعت ما شوفتك وحسيت علي وشك سعاده غريبه، ممكن افهم ايه سرها.
نادين بسعاده: هقولك عارفه وانا داخلا ليكي المحل شوفت مين.
مرام: اوعي تقولي سليم.

نادين سعيده: اه يا فاهمني انت، ايوه هو سليم كان بيوصل راجل غلبان بعربيته، كان بيعملو تحليل وفهمت  من كلامه انه بيعالجه علي حسابه كمان.
مرام: يا سبحان الله مغير الاحوال غيره من شيطان لملاك.
نادين متخوفه: وده اللي مخوفني هو ده ممكن؟
مرام: مفيش حاجه بعيده علي ربنا وبعدين كل مره بتشوفيه صدفه يعني بقدر ربنا.
نادين: عندك حق انا كل مره ادعي ربنا، واقول يارب اظهرلي حقيقته فاشوفه فموقف زي كده.

مرام: يبقي اكيد ربنا يشيلك عنده الخير.
نادين: ان شاء الله وصلتي يلا مع السلامه.
مرام: ماتيجي تقعدي معايا شويه؟
نادين: معلش خليها مره تانيه عشان مقولتش لعمي.
مرام: خلاص سماح المره دي.
ونزلت مرام من السياره واخذت معها الفستان وتحركت السياره وعادت نادين الي فيلاتها صعدت الي غرفتها وهي سعيده جدا ظلت تفكر في سليم وفي ما حدث وهي سعيده..

نادين لنفسها: الحمد لله طلما كل دي صدف ربنا بيبعتها ليا يبقي اكيد فيه خيروربنا قادر انه ينورلي بصيرتي ويساعدني.
وقامت توضأت وصلت ودعت الله ان يصلح حالها ومرت ثلاثه ايام وهي تفكر فيه كثيرا وتسال نفسها ما سر اهتمامها بهوفي هذا اليوم كانت ذاهبه الي النادي لاصتحاب مرام والذهاب معا لشراء بعض اشياء الفرحوقفت بالسياره امام باب النادي واتصلت بمرام لتاتي اليهاولكنها لم ترد عليها فاعادت الاتصالواذا بصوت فتاه تصرخ ويخطفها بعض الشباب في سياره ويجرو بها بسرعه واذا بسليم يقترب من سيارة نادين
سليم متعجلاً: ممكن عربيتك عشان الحق البنت بسرعه، لان عربيتي مزنوقه وعلي ما اطلعها هتكون البنت راحت.

فخرجت نادين من السياره وتركتها له.
سليم: ممكن تيجي معايا عشان لو البنت احتاجت مساعده؟
تحركت نادين ركبت بالكرسي بجوار السائق وتحرك سليم بسرعه مجنونه ليلحق بالسيارهكانت نادين خائفه وتمسك بالباب من شدة السرعه استطاع سليم اللحاق بالسيار ووقف امامه فاجبرها علي الوقوففنزل منها ثلاثة شباب ضخام جدا، وبدأو في الشجار مع سليم ولكن سليم اوسعهم ضربا تحرتكت نادين اخذت الفتاه من السياره كانت الفتاه منهاره من البكاء وفي حالة رعب شديده، احتضنتها نادين وهي تحاول تهدأتها وركبت بها في سيارتها ولحظات واتي سليم وتحرك بسرعه قبل ان ينهض الشباب واللحاق بهم
سليم قلقاً: انت كويسه يا انسه ولا فيكي حاجه.؟

الفتاه ببكاء شديد: لاء الحمد لله ربنا بعتكم ليا، انا كنت هموت من الرعب من منظرهم وكلامهم.
سليم: الحمد لله شوفتك في الوقت المناسب، ولولا الانسه نادين سمحتلي اني اخد عربيتها مكنتش لحقتك.
الفتاه ببكاء وخوف: شكرا ليكي ربنا يجزيكي خير وشكرا ليك يا استاذ سليم.
سليم: نروح علي القسم نعمل محضر وبعدين نوديكي بيتك.
الفتاه بخضه وبكاء: لاء مش لازم انا عايزه اروح ارجوكو روحوني البيت.
نادين حزينه: بس كده حقك يضيع لازم نعمل محضر.

الفتاه بخوف وبكاء: ارجوكي لاء خطيبي صعب جدا ولو عرف هيسبني.
سليم مستسلماً: خلاص قوليلي عنوان بيتك فين واحنا هنوصلك.
فاخبرته بعنونها واوصلها الي منزلها، ونزلت معها نادين اوصلتها الي الباب
نادين: اطلع معاكي أوصلك لباب الشقه؟

الفتاه ببكاء: معلش عشان مش عايزه حد يعرف اللي حصل، متشكره ليكي وللاستاذ اللي ساعدني، حتي من غير ما يعرف اسمي، ولا اعرف اسمه هدعي له ديما في كل صلاهواقول ربنا ينجيه من كل شر؛ زي ما نجاني من المصيبه دي.
وتركتها وصعدت الي العماره وعادت نادين الي السياره وركبت بجوار سليم وكانت تشعر باحراج شديدفلاحظ ذلك سليم
سليم ببرأه مصتنعه: انا اسف اني سببت لك الاحراج ده، انا ممكن انزل هنا واخد اي تكس لحد مكان العربيه بتاعتي.

نادين محرجه: لاء طبعا انت كنت شهم، وعملت خير مايكنش ده ردي للخير اللي عملته.
سليم ببرأه مصتنعه: انا بعمل ده لله عشان اكفر عن ذنوبي، علي امل ان ربنا يسامحني ويغفرلي.
نادين: ربنا ديما غفور رحيم.
سليم: يعني ممكن الناس كمام تسامحني وتصدقني؟
نادين: طلما توتبتك نصوحه ولوجه الله يبقي اكيد ان شاء الله الناس هتصدقك.
سليم: يعني انت مصداقني يا انسه نادين.
نادين بخجل: ايوه مصدقاك.
سليم سعيداً: ياه فرحتيني قوي وريحتي قلبي.

وسكت ولم يكمل كانه كان يريد ان يقول شئ اخر، ولكن شئ ما منعه وظلا صامتين حتي وصل الي باب النادي ونزل من السياره وهو ينظر لها بنظرات خاجلهوتنهد وركب سيارته وتحرك، كانت نادين سعيده جدا فقد فهمت ما كان يريد قوله ولكنه لم يتكلم رنت علي مرام مره اخري وردت عليها
نادين: انت فين يابنتي عماله اتصل عليكي مش بترودي ليه.

مرام بتعب: معلش كنت نايمه اصلي تعبانه قوي وديخه مش عارفه ليه.
نادين: هو انت في البيت مش في النادي؟
مرام: ايوه حسيت اني تعبانه قوي،من اول ما وصلت النادي، وسامح وصلني البيت، ومن ساعتها وانا نايمه مش دريانه بالدنيا ولولا ماما هي اللي صحتني مكنتش عرفت ارد عليكي.
نادين: طب خلاص هروح انا دلوقتي وبكره اجيلك اطمن عليكي.

وانهت معها المكالمه وعادت الي المنزل وهي شارده في ما حدث صعدت الي غرفتها، وهي سعيده جلست علي طرف السرير وهي شارده
نادين بشرود وسعاده: ياه ده  شهم جدا وجدع، رغم انه ما يعرفهاش الا انه انقذها بدون اي تردد، (بتذكر) بس هي قالت اسمه واحنا في العربيهولما نزلت قالت انها ماتعرفش اسمه، ايه اللخبطه دي بقيهي تعرفه ولا ما تعرفوش؟ مش عارفه مش مستريحه لها وكمان رفضها انها تعمل محضر كان غريب ليه تسيب حقها، عموما الايام كفيله انها توضح كل شئ.

قامت غيرت ملابسه وجلست علي سريرها ودق باب غرفتهاكان عمها فدخل بعد ان استاذن  
حاتم: حبيبة عمها بتعمل ايه؟
نادين مبتسمه: ولا حاجه يا عمي قاعده افكر.
حاتم: وياتري ايه اللي شاغل بالك؟
نادين متهربه: هيكون ايه يعني الشغل طبعا.

حاتم مازحاً: اااااه  الشغل ماشي يا نادينيلا تعالي نتغدي عملتلك الاكل النهارده بايدي.
نادين سعيده: يا بختي يا بختي هاكل احلي اكل عمله ليا عمى بنفسه.
حاتم ضاحكاً: طب يلا يا بكاشا نتغدي سوي.
وضعت ذراعه في ذراعه وهي تقول: يلا بينا.
ونزلا معا وهم يضحكا وجلسا وبداءا تناول الطعام
نادين: صحيح عمي بكره مش هاجي الشغل هروح لمرام عشان كانت تعبانه فهروح اقضي اليوم كله معها.
حاتم: وماله يا حبيبتي برحتكالشغل اليومين دول بسيط.

واكلما غداؤهم وهم يمزحان معا، وصعدا معا بعد ان رفع الاطباق من علي الطاولهودخل كلا منهم غرفته بقيت نادين مستيقظه لبعض الوقت،تفكر في ما حدثحتي غلبها النوم، وفي صباح اليوم التالي بعد ان تناولت الافطار مع عمها، ذهبت الي منزل مراماستقبلتها والدتها ورحبت بها
والدة مرام (سعاد): اهلا يا نادين يا حبيبتي اتاخرتي كده ليه احنا مستنيك علي الفطار.

نادين: معلش يا طنط اصل لازم افطر مع عمي يا اما مش بياكل.
سعاد: ربنا يباركلك فيه يا حبيبتي طب اطلعي صحي صاحبتك.
واذا بمرام تنزل السلم واتيه اليهم
اكملت سعاد: اه جت اه تعالو بقا افطرو وبعدين شوفو هتعملو ايه
اقتربت نادين من مرام وسلمت عليها واحتضنتها.
نادين: ايه اللي حصل امبارح؟

مرام: معرفش فجأه وانا في النادي لقتني دايخه وحتي مقدرتش اكمل كوباية العصير وجه سامح وصلني.
نادين: طب الحمد لله انه كان معاكي.
مرام: تعالي ناكل وبعدين نروح النادي (خفضت صوتها) عشان نقابل سامح ونتكلم هناك براحتنا.
نادين بصوت خافت: حاضر.

فضحكتا الاثنتان
ودخلتا وجلستا معا تناولت مرام افطارها وتناولت نادين الشايوكانت والدة مرام تجلس معهم وبعد ان انتهيا، سلمتا علي والدة مرام وخرجتا معا ركبا السياره وذهبتا الي الناديدخلتا وجلستا علي احدي الطاولات في المطعم
نادين: مالك حساه في حاجه حساكي خايفه وقلقانه.
مرام متردده: امبارح وانا ديخه كنت حاسه بتصرفات غريبه من سامح كان... (بخجل) بيحط ايده عليا بطريق كده ونظراته كانت غريبه شويه.
نادين: اولا ده جوزك مش خطيبك وبعدين يا ستي انت معذباه ومطلع عينه علي بوسه فاعذريه.
مرام متوتره: تفتكري يعني؟

نادين: ده اكيد يا بنتي اسمعي بس عندي كلام عايزه اقوله.
مرام: كلام ايه ده اللي مخلي عنيكي مليانه بالسعاده؟
نادين سعيده: اسمعي بقي هحكيلك.
وبدأت نادين تقص عليها كل ما حدثفي نفس الوقت كان سليم وسامح يختبأن يشاهدان مرام ونادين ويتحدثان
سامح: انا مش فاهم انت واقف تعمل ايه بتشوف ايه؟

سليم: يا بني افهم بقي بعرف من تعبير وشها وهي بتحكي لمرام هي مصداقه ولا لاء فهمت.
سامح: اه ده فهمته انما اللي مش فاهمه ايه الاوفر اللي انت فيه تعمل صدفه واثنين وثلاثه ماشي مقبول ولو انه كتير، وبعدين تعمل لعبه مش فاهم ايه لازمتها يعني؟!

سليم: افهمك يا غشيم؛ البنات اللي زي دي بتبقا ديما مستنيا اشارهيعني صدفه زي اللي كنت بعملهاهي مش قادره تتاكد انا صادق ولا كداب، فتدعي وتقول يارب ابعتلي اشاره، اعرف منها الحقيقهفاجي انا بالصدفه فطبعا تقولك ده قدر ربنا، يبقي الشخص ده هو اللي ربنا بعتهولي.
سامح: ماشي دي الصدف طب والخطف لازمته ايه بقي؟

سليم: مش قولتلك غشيم افهم البنان بتحب الواد الشهم الجدعفحبيت اوريها اني شهم وجدعوبعدين لما تشوفني بنقذ واحده ماعرفهاش، اكيد لما اقول لها عمك حرامي وبيسرقك هتصدقني، وتسلم ليا كل حاجه فهمت.
سامح منبهراً: ايه ده يا بني ده انت شيطان.
سليم مازحاً: شيطان مين يا بني، الشيطان يجي ياخد مني دورس هاهاهاها.
سامح: طب ايه المطلوب مني بعد كده؟

سليم ماكراً: طبعا نادين هتبقي مع مرام طول الفتره الجايه عشان تساعدها انا كمان هكون معاك بصفتي صاحبك، والباقي سيبه عليا انا بقي، يلا بينا نروح لهم.
تحركا الاثنان في اتجاه الطاوله التي تجلسا عليها،
كانت نادين قد قصت كل ما حدث لمرام
مرام باعجاب: يعني علي الشهامة والجدعنه بس انت ايه اللى خلاكى تسوقى انت العربيه فين السواق.

نادين: تعب قوى بعد ما وصلنى النادى،فاضتر يمشى وسابلى العربيه.
مرام: يعن هو جابك وتعب فجاه؟ غريبه دى ولا سعات بتحصل ماانا تعبت فجاه.
نادين: بلاش شغل المفتش كلومبو ده وركزى معايا بقا.
مرام: ماشى يا ستى قولى.
نادين متردده: مش عارفه بس، حسيت من كلامه ان فى كلام كان عايز يقهولى،بس خاف يقوله، يعنى يمكن خجل منى خوف من ربنا مش عارفه.
مرام: يمكن وعموما يا ستي يلا بقي الفتره الجايه هتشوفيه كتير ويبقى يقول اللى هو عايزه.

نادين  بخجل: وانا مالي وماله يا ستي يقول ولا ميقولش.
مرام ضاحكه: مالك وماله طيب ماشي اسمعي بقي، الاسبوع الجاي كله تعملي حسابك هتكوني معايا.
نادين: طب قولى الخوف والقلق اللى كان جواكى راح؟
مرام متردده: بصى هو لسه فى قلق بس مش عارفه حاسه بتغير في طريقة تعامل سامح خلتنى اطمن له.
نادين: وهو ده المهم انك متبدأيش حياتك بقلق وخوف.
مرام: الحمد لله ربنا كريم.

نادين بسعاده: كده بقى اتفقنا هكون معاكى الفتره الجايه ان شاء الله.
مرام: ان شاء الله، يلا بينا بقي نروح نجيب الحجات اللي هنجبها.
نادين: مش هتستني سامح كنتي بتقولي جاي.
مرام: اتاخر وشكله مش جاي
واذا به يضع يده علي كتفيها وهو يقول: هو مين ده اللي مش جاي، انا اقدر مجيش.
مرام بخجل: ما انت اتاخرت ففكرتك مش هتيجي.
سامح: واديني جيت اهو اه سليم معايا.
مرام: اهلا استاذ سليم.

سليم متصنع الخجل: اهلا انسه مرام اهلا انسه نادين عامله ايه؟
دق قلب نادين بسرعه من شدة الخجل واحمر وجهها ونظرت في الاسفل وهي تقول: الحمد لله استاذ سليم شكرا علي سؤالك.
سليم بابتسامه ماكره وهو يتصنع الخجل تنحنح ثم قال: كنت قلقان وخايف عليكي تكوني اتضايقتي مني امبارح.
نادين وقد ازداد خجلها: لا ابدا متضايقتش ولا حاجه.
سامح: معلش احنا هنمشي، عشان عندنا شغل وهبقي اتصل عليكي يا مرام، نتفق علي الحجات الباقيه.
مرام: خلاص اتفقنا.

نظر سامح لسليم الذي كان ينظرعلي نادين ولم يرفع نظره من عليها منذ ان وقف الي جوار الطاولهفلاحظ شروده بها
سامح مبتسماً: سليم سليم ان روحت فين؟
سليم بشرود: هاه... انا هنا يلا بينا يلا.
وتحرك الاثنان وكانت عيون سليم مليئه بالطمع والشهوهحتي وصل الي السياره وقف بجوار السياره.
سامح: ايه مالك انت طبيت ولا ايه سرحان فيها ولا ايه.

سليم بطمع وشهوه: ايه ده اول مره اخد بالي انها حلوه قوي كدهوعينيه ملهاش حل ولا جسمها، اول مره اخد بالي انها صروخ جامد قوي كدهالبت دي ليا الاول كنت عايز فلوسها بس انما دلوقتي عايزها هي كمان حتي لو مش هاخد فلوسها هي بقت بتاعتي.
نظر سامح لسليم وتعجب من طريقته في الكلام
سامح: انت محسسني انك عمرك ما شوفت بنات قبل كده.
سليم: زيها ماشوفتش.

سامح: بصراحه هو فعلا تختلف عن كل اللي عرفناهم، سواء هي او مرام.
سليم: بقولك ايه اركب العربيه ويلا نمشي وبعدين نبقي نتكلم.
سامح: عندك حق لحسن يخرجو واحنا لسه واقفين.

ركبا السياره وتحركاكانت نادين ومرام انتهتا من حديثهما ركبتا السياره وتحركاواشترتا بعض الاشياء وبقيا معا طوال اليوموفي المساء عادت كل واحده الي منزلهادخلت نادين وصعدت الي غرفتها، غيرت ملابسها ونزلت اعدت الطعام ورصته علي الطاولهاتي عمها فور ان انتهتفنظر الي الطاوله بسعاده
حاتم: ايه الدلع ده كله عامله الاكل ومستنياني ايه الرضا ده؟!

نادين مازحه: هو يعني عشان بقالي فتره مشغوله تقول كده يعني.
حاتم: يا بكاشا يلا نقعد ناكل ونتكلم واضح ان عندك كلام كتير.
نادين: ولا كلام ولا حاجه بس عايزه اجازه الاسبوع الجاي، عشان فرح مرام.
حاتم ضاحكاً: قولي كده بقيانا بردو هاكل الاول وبعدين ارد عليكي.
نادين: اكيد طبعا ناكل الاول.

جلسا الاثنان وبدأا بتناول الطعام
حاتم: من يوم ما ابتهال ماتت وانا عايش لوحديلحد لما مات عزمي جيتي عشتي معايا يمكن ده اللي هون عليا شويه.
نادين بحزن: وهون عليا انا كمان، موت بابا وجعني قوي، لانه كان ابويا وامي واخويا وكل عيلتي.
وتساقطت الدموع من عينها
حاتم بحزن: كان انسان جميل الله يرحمهوسبلي هديه جميله ربنا يقدرني واحافظ عليها.
نادين وهي تمسح دموعها: ربنا يبارك في عمرك يا عمي.

حاتم بابتسامه حزينه: ويباركلي فيكي يا حبيبة عمكعموما انا موافق علي الاجازه وهسبلك العربيه بالسواق خليكي مع مرام ماتسيبهاش البنت دي جدعه وبتحبك.
قامت نادين واحتضنت عمها وقبلته في راسه وقالت: وانا كمان بحبها بس مش اكتر منك يا عمي يا حبيبي.
حاتم مازحاً: اه منك يا بكاشا انت.

وظلا يمزحان وبعد ان انتهيا من تناول الطعام، رفعا الاطباق وصعد كل واحد الي غرفتهدخلت نادين الي غرفتها واستلقت علي سريرها وهي تفكر في سليم، حتي ذهبت في النوموفي صباح اليوم التالي بعد ان تناولت الافطار مع عمها ذهبت الي مرام في منزلهاوجلست معها في البهو وبدأا يتحدثان.
مرام: بصي انا فضلي شوية حجات هنروح النهارده نجبها وبكره هنروح الفيلا اللي هتجوز فيها، نشرف علي رص الدواليب وترتيب الفرش والحاجه.
نادين: ماشي كده تمام.

مرام: واليوم اللي بعديه هنروح مركز تجميل، عشان حمام العروسه والحجات دي يعني.
نادين: لاء انا مليش دعوه بالمركز، روحي انت انا مش هروح.
مرام معاتبه: ليه بقي يعني هتسيبني؟
نادين: بصي انا معاكي في كل حاجه معادا ده يعني يوم الحنه هبقي معاكي من اوله ويوم الفرح وبكره في الفرش انما المركز معلش اعفيني.
مرام: امري لله موافقه، يلا نروح نجيب الحاجات عشان منتاخرش.

نادين: يلا بينا خرجتا الانتان واشترت كل الاشياء، وعادتا في المساءوفي اليوم التالي مرت نادين واخذت مرام وذهبتا الي فيلاتها وبدأتا تتابع العمل هناك اخذتها مرام وصعدت بها الي غرفتها.
مرام: تعالي افرجك علي اوضة البس.
نادين: هتفرجيني علي ايه في اوضة اللبس، هتفرج علي الهدوم يعني.

مرام مازحه: يا بنتي عايزه اخد رايك البس ايه ليلة الدخله، تعالي بقي وبلاش رخامه.
دخلت نادين مع مرام كانت الغرفه كبيره.
مرام: بصي بقي يا ستي هنا دولابي في كل لبسي واللي هناك ده دولاب سامح وفيه كل لبسه.
فتحت مرام الدولاب وبدأت تخرج البعض منه.
مرام: بصي البس ده ولا ده.
نادين بخجل: وانا مالي اسالي حد تاني اش عرفني انا.

فضحكت مرام من كلام نادين
مرام مازحه: مش انت صاحبتي والمفروض تساعديني امال جايه معايا ليه؟
نادين: عشان اساعدك في حجات تانيه يا رخمه.
مرام مازحه: انا رخمه طيب ماشي انت بقي اللي هتختاري ولما تتجوزي انا بقي اللي هختارلك، يلا اختاري وخلصي.
وكانتا تضحكان واذا بصوت ياتي من خلفهم
سامح: طب سيبولي انا الموضوع ده.

فنظرت اليه الاثنتان واحمر وجههم من الخجل
فضحك سامح من خجلهم
سامح ضاحكاً: اسف اني كسفتكو، ازيك يا انسه نادين.
نادين: الحمد لله شكرا ليك استاذ سامح.
سامح بنظرات حب: وحبيبي عامل ايه وحشني ووحشاني عنيه.
فتنحنحت مرام بخجل وهي تنظر الي الأسفلوشعرت نادين بالحرج الشديد
نادين بحرج: طب هنزل انا يا مرام اشوف البنات رصو المطبخ ولا لسه.

وخرجت بسرعه وهي تنظر للاسفل من الخجلخرجت من غرفة الملابس وهي تبتسم في خجل وارتباك واذا بها ترتطم بسليم  فتحاول الرجوع للخلف فتترنح فيمسك بها وهو يحتضنهاوينظر اليها وتاتي عينها في عينه فتبتعد بسرعه بارتباك وخجل،
نادين بارتباك وخجل بكلمات متقطعه: اسفه... مكنتش... قصدي اصل كنت هقع اصل... اصل.

سليم بابتسامه يداريها وهو يتصنع الخجل والارتباك: اسف اسف مكنش قصدي احضنك، انا كنت بحاول امسسك اسف جدا اسف.
زاد ارتباك نادين وخجلها ولم تجيب وخرجت تجري بسرعه نزلت الي الاسفلوقفت بجوار السلم تتنفس بصعوبه وجسدها كله ينتفض من الخضه والتوتر والخجل.

نادين تلوم نفسها قائله: ايه ده ازي بس ماخدش باللي؟! يقول عليا ايه دلوقتي (وضعت يدها علي فمها) هو حضني...  انا مكسوفه قوي، هبص في وشه ازي دلوقتي... انا همشي... انا همشي... طب ومرام هتزعل كده... ومش هيفع اقعد اعمل ايه... اعمل ايه.
كان سليم ينظر عليها من الاعلي دون ان تراهويضحك دون صوت فاتي سامح من خلفه
سامح منزعجا بصوت خافت: حرام عليك اللي عملته في البنت دهدي بنت محترمه مش زي الزبالة اللي تعرفهم.

سليم وهو ينظر له مستهزاءٍ: كلهم زي بعض يموتو في قلة الادب، تفتكر يعني هي زعلانه دلوقتي، لاء يا حبيبي دي اكيد بتفكر ازي تعملها تاني، وتيجي في حضني.
سامح مستنكرا: انت غلطان دول مش زيهم، دول بنات محترمه ومؤدبه، وارهنك انها هتمشي ومش هتقعد.
سليم: تمشي ده ايه، لاء شوف مرام تمنعها، انا لسه عايزها معملتش حاجه ده حتت حضن يادوب.

سامح منزعجاً: مرام نزلت تحت اصلا، بعد ما شافت اللي حصل، نزلت لها عشان تهديها.
سليم بابتسامه ماكره: طب خلاص يبقي مش هتمشي.
كانت نادين تتحرك بعصبيه ذهابا وايبا وتكلم نفسها بتوتر: لازم امشي انا مش هعرف اقعد ايوه لازم امشي، مش هعرف اقعد انا مكسوفه، ومش هقدر ارفع عيني في عينه.

فامسكت بها مرام ففزعت نادين ونظرت لها بفزع: حرام عليكي هي نقصاكي مش كفايا اللي انا فيه.
مرام مازحه لتخفف من توترها: ما تكبريش الموضوع ده مجرد حضن اخوي بريء.
نادين مستنكره: مرام متهزريش انت عارفاني، مش بحب الهزار ده.
مرام ضاحكه: خلاص خلاص متزعليش لقيتك راحه جايه ومتعصبه، قولت اهزر معاكي عشان تفكي.

نادين بخجل واحراج: عمري ما اتحطيت في موقف زي دهانت مستهونه بيه.
مرام: بجد خلاص انا اسفه، انا السبب، بس مكنتش اعرف ان سامح هيجي، وهيجيب سليم.
نادين بتوتر: طب خلاص انا هامشي، وهبقي اجي يوم الحنه ماشي.
مرام بوجه عابس: ايه النداله دي هتسيبيني؟

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W