قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل الرابع عشر

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل الرابع عشر

(عند فارس وايثار )
استيقظت ايثار في موعد صلاة الفجر، خرجت من الخيمه دخلت الحمام توضاءت وخرجت، وجدت فارس ينتظرها امام الباب قائلا: استتيني نصلي سوى.
فهزت راسها بالموافقه، دخل هو الي الحمام وتوضاء وخرج، صلا معا وبعد ان انتهيا تحركت لتدخل الخيمه فندها قائلا: استني اعملي حسابك هنروح الشركه النهارده بدرى شويه.
ايثار: حاضر مش هنام ولما تيجي تمشي اند...

قاطعها قائلا: انا مش بقولك عشان تقولي كده، وبعدين انت لسه زعلانه من اللي حصل؟! المفروض انا اللي ازعل مش انتي.
شعرت ايثاربالحيره قائله: انا مش فاهمك اصلا، انت بتتحكم فيا كده ليه؟! انت مشترتنيش ان...
تضايق من كلامها ولم ينتظر حتى تكمل، وقأطعها قائلا: اسمعي لو سمعتك بتقولي الكلام ده تاني هزعل بجد، لاني كنت واضح معاكي وقولتلك اني بحبك وبعشقك، وغضبي كان من غيرتى عليكي، يعني من حبى ليكي ومش اشتريتك والكلام الفاضي ده.

ونظر لها بحزم فشعرت بالخجل والندم قائله: انا اسفه بس عقلي مشوش مانمتش امبارح كويس، وحاسه اني تعبانه شويه.
ابتسم لها فارس قائلا: خلاص انا مش زعلان، ومدام تعبانه خليكي، بلاش تيجي معايا الشركه واقعدي ريحي.
كانت ايثار تشعر بالخوف والقلق من مقابلة عمار وغضب فاري
فقالت: مش للدرجه دي هاجي الشركه، بس ارجوك حاول تتحكم في غضبك شويه.
نظر لها فارس مستفهما: جوبي علي سؤالي اللي سالتو امبارح والموضوع هينتهي.
وكان ينتظر منها ردا يريحه.

فاخذت نفس وزفرته قائله: انا مش هقولك محبتش عمار، بس هو خدعني ووجع قلبي، وانا مش قادره اسامحه علي ده.
اخذ فارس نفس وزفره قائلا: يعني انتي بتحبيه فعلا، بس جرحو ليكي هو اللي مزعلك منه، ولا خلاص نسيتي حبه، وليه اتفزعتي عليا امبارح لما اتخبط بالطريقه دي؟

نظرت باعين زائغه وتنهدت وابتلعت ريقها قائله: منكرش اني منجزبه ليك ومرتاحلك، وبحس بسعاده وانا معاك، معرفش ده يبقي حب ولا لاء، بس الاكيد ان موضوع عمار انتهي بالنسبه ليا.
فضمها اليه واغمض عينه بسعاده فكلامها طمأنه، اما هي اغمضت عينها، فبداخلها الم لا تعرف سببه، هل حقا قصتها مع عمار انتهت ام مازل لها بقيه، فجرحها منه مازل ينزف، تركها فارس وقبل ان تدخل الخيمه، امسك يدها ونظر اليها قائلا: بحبك بحبك قوي.

وظل ينظر الي عينها واقترب منها ليقبلها، فابتعدت عنه وشعرت بالحرج وضعت يدها علي راسها قائله: معلش هدخل ارتاح شويه قبل ما نروح الشركه.
وتركته ودخلت الخيمه بسرعه وهي مرتبكه، وظل هو واقفا مكانه ينظر عليها بخيبة امل فرفضها المه، عاد وجلس مكانه حتي موعد الشركه، نادي عليها فاتت اليه، وخرجا معا دون اى كلام بينهم حتي ركبا السياره وتحركت بهم، ظلا صامتين لبعض الوقت، حتى قطع فارس الصمت قائلا: هنخلص شغل النهارده بدرى، عشان نروح نشترى فستان الخطوبه، وكمان كتب كتاب ريم بالليل، وطبعا لازم تلبسي فستان جديد.

فكرت ايثار قائله: هو خلاص باباك حدد معاد الفرح؟
فارس: ما انا كنت هقولك بعد ما صليناوبعدين نسيت، الخميس هتكون الخطوبه والكتاب، والفرح بعد شهر وهيكون فرحنا مع فرح ريم وفهد.
فهزت راسها بالموافقه وهي صامته، فهي تشعر انه غاضب منها، لانها رفضت ان يقبلها، ولكنها لم تستطع ان تسمح له بذلك فداخلها مازل مرتبك، ولم تريد ان تحدثه في الامر فمازل قلبها متالم.

وصلا الشركه وصعد الي المكتب، وبداءا العمل رن هاتف فارس، فنظر به فوجده رقم غريب فاجاب قائلا: السلام عليكم.
الهاتف: وعليكم السلام فارس فهمي صاحب عمار صفوت؟
فارس متعجبا: ايوه مين حضرتك؟
الهاتف: انا عمك صفوت والد عمار، انت اكيد مش فاكرني متقابلناش غير مره واحده، لما جيت لعمار في الجامعه.
فارس: لاء ازى يا عمي فاكر حضرتك اءمر؟

صفوت مترددا: الامر لله يا بني، كنت عايز اقابلك واتكلم معاك في موضوع خاص بعمار، تحب اجيلك الشركه ولا نتقابل بره؟
تحير فارس من طلبه هل يريد التحدث فى امر ايثار، وماذا سيجيبه فرد عليه قائلا: قولي حضرتك فين وانا اجيلك بنفسي؟
صفوت: هقولك اسم الفندق وهستناك في المطعم، نفطر سوي ونتكلم.
فارس: هاجي لحضرتك حالا، بس من غير فطار انا فطرت شكرا لحضرتك.

اعطاه اسم الفندق وانهي المكالمه، وشرد قليلا يفكر ماذا يريد منه، قطع شروده صوت ايثار قائله: في حاجه؟
فارس متنبهً: لاء مفيش انا هنزل مشوار، وهجيب فطار ليا وليكي معايا، مش هتاخر ان شاء الله.
وتركها وذهب الي الفندق للقاء والد عمار.

(عند سليم بفرنسا )
اخذ جون سليم الي شقه بمنطقه بعيده نوعا ما، ادخله بها قائلا: هذه شقة صديق لي ستبقي بها الفتره القادمه، حتي استطيع اخراجك من فرنسا.
غضب سليم قائلا: لكني اريد ان امسك بنادين اعرف لي مكانها، متاكد انهم سيخرجو من مخبأهم بعد ان انتهت القضيه.
جون: لا اعلم قد يحطاتو خاصة بعد هروبك من الشرطه.

فكر سليم قائلا: اعتقد انك محق في ذلك، فالمحامي الخاص بهم ذكي، ولن يفوته هذا الامر، يجب ان اجد خطه لجعلهم يخرجو من مخبأهم.
جون: لن يخرجو مادمت حر طليق، والا يكون غباء منهم.
سليم: قد يظنو اني مختباء ويخرجو ولكن بحرص.
جون: لا اعتقد اظن انهم سيخرجو الي المطار فقط، مادمت لست محتجز.
سليم: الا يستطيع صديقك بالقسم، اخبارهم بالكذب اني حبست فيخرجو؟
جون: لا الامر ليس بسهل كما تظن.

فكر سليم قائلا: هل تستطيع تهريبي لو تم القبض علي؟
جون: لا الافضل ابقي بعيد ومختباء، وان اردت الخروج اخرج متنكر.
سليم، : لا مشكله سابقي واخذ حقي بمصر، منهم ومن رمزي هذا الخائن الذي باعني.
جون: اظن ان المحامي فرانس هو من غواه، للانتقام منك لانك لم تدفع، اخبرتك انه ليس بالشخص الذي سيترك حقه ابدا.
سليم: كنت ساعطيه نقوده، عندما اخذها من عم نادين، لكنه لم يصبر.

جون: هو اخذها واعتقد ان سهراتك التي سرفت عليها الكثير منذ مجياءك هي سبب غضبه.
سليم: لن اكون هنا ولا استمتع بعض الوقت، والنقود التي معي لن تكفي لي وله، المهم الامر انتهي، حاول اخرجى من هذه التهمه، او دبر لي العوده الي مصر، وان استطعت الوصل الي مكان نادين، تكن كل الامور قد حلت.
جون: ساحاول فعل ما استطيع.

سليم: هل يوجد طعام وشراب هنا بالشقه؟
جون: لا دبر امورك وحاول تحمل البرد حتي احضر لك طعام، لانه لا يوجد مدفاءه هنا، لديك بعض الاخطيه استعملها حتي اعود لك بالطعام.
سليم: واحضر لى بعض الشراب لكى اتفاء به
فهز راسه بالموافقه وتركه وذهب لاحضار الطعام

(عند حاتم بفرنسا )
اتصل حاتم بمراد قائلا: ايوه مرادايه الاخبار عندك؟
مراد مستاءً: للاسف الكلب سليم هرب من البوليس، ومحدش يعرف هو راح فين.
غضب حاتم جدا قائلا: لا حول ولا قوة الا بالله طب وايه الحال دلوقتي؟
مراد: الافضل خليك مكانك، لانه طلما هرب يبقي له ناس هنا، والافضل لنا انك تفضل مستخبي انت ونادين، وعرف نادين عشان تاخد حذرها.

حاتم غاضباً: ماشي هتصل بيها واقول لها، وان شاء الله علي معاد الطياره نروح ناخدها ونطلع علي المطار علي طول.
انهي حاتم المكالمه مع مراد واتصل بنادين لحظات واجابت قائله: اهلا يا عمي.
حاتم: اهلا يا بنتي انا اتصلت بيكي عشان احذرك ان الزفت سليم هرب، ولازم تفضلي متداريه لحد لما نجيلك بعد بكره، ناخدك علي المطار ان شاء الله.
حزنت نادين قائله: لا حول ولا قوة الا بالله حاضر يا عمي، هحرص وافضل مكاني، وربنا يعدي اليومين دول علي خير.

حاتم: ان شاء الله، وانا هبقي اتصل بيكي تاني اطمن عليكي.
نادين: ربنا ما يحرمني منك ابدا يارب.
وانهت المكالمه ووضعت الهاتف واذا بمارك ينظر لها قائلا: هل حدث شئ جديد؟

نظرت اليه نادين فى حيره، فهى كانت تريد الذهاب او الهروب، فداخلها ارتباك لا تفهمه، اخذت نفس وزفرته قائله: للاسف استطاع سليم الفرار من الشرطه، وطلب مني عمي البقاء مكاني، وتوخي الحذر كي لا يستطيع الوصل الي مكاني.
سعد مارك فهو يتمنى ان تبقى معه ولكنه دارى سعادته عنها كى لا تغضب قائلا: هذا يعني انكي ستبقي معي ليوم اخر.

وكان ينظر الي عينها فارتبكت قائله: ايوه هفضل لحد لما يجو ياخدوني علي المطار.
لم يغضب هذه المره لتحدثها بالعربيه، وظل ينظر الي عينها فتهربت من نظراته، لكنه ظل ينظر لها قائلا: اتعرفي كنت حزين لانكي ستتركيني، ولكن الان سعيد لانكي ستبقي معي لبعض الوقت.

ارتبكت نادين من كلامه ونظراته قائله: اما انا اشعر بالغضب والحزن لبقائي بهذا الوضع الصعب.
تفهم مارك غضبها قائلا: اعرف انك غاضبه، ومعكي حق، انا ايضا اتمني لو تعرفنا في وضع افضل من ذلك، ولكن لا اظن اني كنت ساكون سعيد لرؤيتك، لو رايتك بشكل مختلف.
تعجبت نادين من كلامه قائله: لم افهم ماذا تقصد؟

ابتسم مارك قائلا: اقصد اني كنت ساظل اظنكي غريبة اطوار، ولن اعرف انك اروع فتاة رايتها في حياتي كلها.
ارتبكت نادين ونظرت الى الاسفل قائله: انت تبالغ قليلا انا فتاه عاديه كاى فتاه.
نظر لها مارك باعجاب قائلا: لا بالعكس انت مختلفه، لا تشبهي اي فتاه رايتها، بكي نقاء لم اره من قبل، ولديكي فطنه وذكاء جعلتني اغير را ئي بالمسلمين كلهم، في هذه الفتره الصغيره.

ازداد خجل نادين وتوترها قائله: اشكرك علي هذه الكلمات، واتمني لك السعاده في باقي حياتك.
شعر مارك بالسعاده من كلامها قائلا: هل يمكن ان اتي لى زيارتكم بمصر يوما ما؟
ابتسمت نادين قائله: اكيد طبعا وقتما تريد.
شعر مارك بتوترها وخجلها الشديد، فارد ان يمازحها ليخفف منه قائلا: وان تم اتهامي في قضيه، هل ستخفيني في منزلك وتساعديني؟

فابتسمت نادين قائله: لن تتهم ان شاء الله وستكون ضيف كريم.
ظل صامت لبعض الوقت فداخله مشاعر جديده عليه لا يفهمها، فقام قائلا: ساذهب لشراء بعض الاشياء واعود، لو تحبي ان تاتي معي يمكنكي ان تتنكرى مره اخرى، وتاتي معي.

ابتسمت نادين قائله: لا شكرا، سابقي سانام لبعض الوقت.
مارك: التفي بغطائى وغطاءك كي لا تشعرى بالبرد ولن اتاخر.
فهزت راسها بالموافقه، تركها وخرج والتفت هي بالغطاء واستلقت علي مرتبتها، وذهبت في نوم عميق حتي استيقظت علي صوت فتح الباب، فنظرت كان مارك اعتدلت
ابتسم مارك قائلا: لقد نمتي حقا ظننتكي تمزحيا.

كان يبدو على نادين النعاس قائله: كنت اريد النوم لكن يبدو انك عدت بسرعه.
نظر لها مارك متفهما: احضرت بعض الاطعمه والحلوي لنحتفل ببراءتك، هيا قومي ساعد بعض الحلوى واخذ حمام ونبداء الحفل.
وضع الاشياء التي معه علي الطاوله الصغيره، وبدأ اعداد الحلوى وهي تجلس مكانها، تنظر اليه بزهول لا تعرف ما تقول، ولا تفهم ماذا يقصد بهذا الاحتفال

(عند عمار في ملحق الفيلا )
فتح عمار عينه بتثاقل شديد، فهو لم ينم حتي الصباح، قام وهو يتاوه من الم في راسه ويجذ علي اسنانه، امسك راسه بيده من شدة الالم، وتحرك وكانه يجر نفسه حتي دخل الحمام، اخذ حمام لعله ينعشه قليلا، خرج وارتدي ملابسه واستعد للذهاب، فدق الباب ففتح وجده احد الخدم قائلا: مدام ايمان بتقول لحضرتك تعالي افطر معانا.

عمار مرهقا: ماشي اسبقني وانا جاي وراك.
ذهب الخادم ودخل عمار احضر هاتفه، وسرح شعره كان قد نسي تسريحه، وذهب اليهم في الفيلا وجدهم يجلسون ينتظرونه
ابتسم عمار قائلا: صباح الخير.
بادله فهمي الابتسامه قائلا: صباح الخير يا حبيبي.
عمار وهو ينظر على مقعد فارس الفارغ هو وايتار: امال فارس وعرسته فين؟ هما مش هيفطرو معنا؟
ابتسمت ايمان قائله: لاء دا هما عندهم شغل بدرى وراحو الشركه.

عمار وقد خاب امله فى رويتهم قائلا: خلاص بعد الفطار اروح لهم الشركه.
فهمي متعجبا: كنت عايزهم في حاجه؟
عمار: كنت جايب مشروع حلو قوي له هعرضو عليه.
فهمي مازحاً: مشروع خلاص اخده منك انك، بدل ما تبقي منافس جديد انت وصاحبك.
ابتسم عمار فهو يعلم انه يمزح قائلا: ميغلاش عليك ياعمي، واكيد طبعا لو فارس موفقش هاجي لحضرتك.
فهمي جادا: لاء طبعا انا عايز شركة فارس تكبر وتبقي اكبر شركه كمان، يلا اتحدو سوى وكبروها.

تنهد عمار قائلا: ان شاء الله.
ايمان: فهمي خدنا معاك وانت ماشي اروح لريم ورباب، اشوفهم لوعايزين حاجه، وانت ابقي تعالي لنا علي هناك، انت وفارس وانت كمان يا عمار ابقي تعالي انت مش غريب.
تعجب عمار قائلا: خير في حاجه ولا ايه؟
فهمي سعيدا: كتاب بنت اخويا ريم النهارده، وخطوبتها مع فارس يوم الخميس ان شاء الله.

ذكره بجرحه الذى يؤلمه فصديقه الحميم سيتزوج حبيبته فابتسم ليدرى ما به من الى قائلا: ان شاء الله يا عمي هبقي اجي مع فارس وخطبيته.
فهمي: طب انا هطلع اكمل لبسي واجي، علي ماتخلص فطار واوصلك لهم الشركه.
كان عمار مازل يشعر بالالم فى راسه فنظر الى ايمان قائلا: انا اصلا خلصت فطار، بس ممكن يا طنط تخلي داد تعملي فنجان قهوه، عشان دماغي هتتفرتك من الصداع.

ايمان: الف سلامه عليك يا حبيبي.
ونادة للدادا وطلبت منها اعداد قهوه له، وبعد ان شربها تحركو جميعا معا.
كان فارس قد وصل الفندق وجلس مع والد عمار
نظر له فارس فى ترقب قائلا: اهلا بيك يا عمي.

ترددصفوت للحظات ثم قال: اهلا بيك يا فارس، انا عارف ان انت اقرب واحد لعمار وصديق عمره، ومهما كان يحصل بينكم خلافات كنتو بترجعو تسطلحو تاتي، وترجعو اخوات من تاني.
ازداد القلق بداخل فارس قائلا: خير يا عمي.
اخذ صفوت نفس وزفره مترددً: انا جيتلك عشان تقف جنب صاحبك في محنته، انا عارف انك جدع وبتقف جنب الغريب، واكيد هتقف معاه.

تعجب فارس قائلا: ممكن تدخل في الموضوع علي طول.
صفوت محرجا: معرفش ان كان عمار حكالك علي اللي حصل معاه ولا لاء، بس انا متاكد انك هتساعده.
فهم فارس ان الامر ليس متعلق بايثار فقال: لاء محكاش حاجه.
صفوت حزينا: عمار طلق مراته، وعمه طرده من البيت والشركه، وكان قاعد عند خالته، انا مش زعلان منه بس خايف عليه، اللي عمله كان صح، الغلط اني اخليه يتجوز واحده مش عايزها من البدايه.

صدم فارس من معرفته بهذا قائلا: هو حضرتك كنت تعرف انها مش عايزها من الاول؟
تنهد صوفت حزينا: للاسف ايوه، بس فكرته دلع بنات، ومحطتش في دماغي، وقولت الوضع هيتغير بعد الجواز، لكن الحقيقه انه بقي اسواء من الاول، واللي بوظها زياده اصرار اخويا علي عدم الطلاق، حتي بعد ما عرف ان عمار هيتجوز، واللي مفهمتوش موقف سهيله بنته واللي عملته.
فارس مستفها: ليه هي عملت ايه؟

صفوت: راحت تتحايل عليه يرجعها، قدام البنت اللي بيحبها فطلقها، وطبعا ومحمود اخويا عشان ينتقم لبنته، طرده من الشركه ووقفله الفيز اللى بيقبض بيها، وطرده من الفيلا، وانا اتخنقت مع محمود بس تعب ودخل المستشفي، فاضريت اسكت واستني فتره لما يهدي.
تضايق فارس وتحير فصديقه فى وضع صعب، فنظر اليه قائلا: طب انا اقدر اساعد عمار بايه؟

صفوت: هو جاب الفلوس اللى حوشها طول فترة شغله، وجه عشان يعمل مشروع معاك تكبر انت وهو، وانا متاكد انك مش هتخذله.
صدم فارس من طلبه فهو كان خائف من ان يطلبه منه قائلا: مش عارف اقول لحضرتك ايه بس...
قاطعه قائلا: انت صاحبه الوحيد واكيد مش هتتخلي عنه، كفايا انه خسر الشركه اللى المفروض انها شركة ابوه، وكمان خسر حبيبته يعني مبقاش له حد غيرك، انت صاحبه الوحيد.

وكان ينظر اليه بترجي فنظر اليه فارس وابتسم قائلا: حاضر يا عمي هقف جنبه واساعده.
صفوت ممتنن له: شكرا ليك يا بني، انت عارف هو قاعد في انه فندق، عشان عايز اقابله؟
فهم فارس انه لا يعرف شئ مما حدث، ولا يعرف بامر ايثار فهز راسه قائلا: موجود عندنا في ملحق الفيلا، والدتى طلبت منه يجى يقعد فيها لحد الفرح.
ابتسم صفوت وشعر بالاطمأنان عليه قائلا: طب الحمد لله كده انا اطمنت عليه، اخلص اللي جاي عشانه وابقي اكلمك، واعرف ايه اللي حصل وابقي اقابله.
فارس: طب استاذنك عشان عندي معاد بعد ساعه.

صفوت: اتفضل يا بني ومتشكر ليك جدا انت ونعم الاخ والصديق.
قام فارس تحرك ليعود الي الشركه وكانت راسه مليئه بالافكار.
اوصل فهمي عمار الي شركة فارس، واكمل الي شركته، صعد عمار الي مكتب فارس دق الباب ودخل، كانت ايثار تجلس وحدها بالمكتب
نظر لها عمار قائلا: امال فين فارس؟

تلجلجت ايثار وتضايقت من مجيئه وهى وحدها قائله: اهلا استاذ عمار، فارس راح مشوار وجاي علي طول.
فرح عمار لعدم وجود فارس فهى فرصه ليتحدث اليها: طب هقعد استناه علي ما يجي واهي فرصه تسمعيني.
تضايقت ايثار قائله: لو سمحت يا استاذ عمار الموضوع اللي بينا انتهي خلاص.
غضب عمار قائلا: مفيش حاجه خلصت، هو احنا لسه ابتدينا، تعالي هنا لو سمحتي عشان اعرف اتكلم معاكي.
ظلت ايثار مكانها قائله: ملوش لزوم الامر انتهي خلاص.

فاقترب من الكرسى الذي تجلس عليه، فقامت وقفت ونظرت له غاضبه: عمار مينفعش كده.
عمار وهو ينظر لها: انت اللي اضرتيني لكده، قولتلك عايز اتكلم معاكي وحقي عليكي تسمعيني.
اثار قربه غضبها قائله: اي حق اللي بتتكلم عنه، انت كداب قولت انك منفصل عنها وانها مش بتحبك اصلا، وهي جت تترجاك تفضل معها، وتخليها علي زمتك، انت مشوفتش كانت بتبصلى ازى، وقلبها مولع يعني دى واحده عشقاك وهتموت عليك.

تضايق عمار من كلامها قائلا: اقسملك بالله اني معرفش هي عملت كده ليه، انا وهي مفيش بينا اى شئ، وانا رميت عليها يمين الطلاق وبابا شاهد عليه، من اكتر من سنه، يعنى بقت محرمه عليا، واسالي بابا يقولك.
(ونظر الي عينيها بعشق) واكمل: انا عمرى ما حبيت حد قبلك، ولا هحب حد بعدك، انت حبيبتي وروحي وعمرى كله، انا مش بحبك بس انا بحلم باللحظه اللي تكوني ليا ومعايا.

وظل ينظر لها بحب وعشق، خانتها مشاعرها هى الاخرى ونظرت له بحب وعشق، وبقيا هكذا للحظات، مد عمار يده ليمسك يدها، فانتفضت وابتعدت عنه اتجهت ناحية الباب فلحق بها وامسكها من ذراعها قائلا: انت بتهربي مني ليه، عنيكي فضحتك وقالت كل اللي جواكي، ليه بتعذبيني وتعذبي نفسك.
شعرت ايثار بالغضب والندم على انها استسلمت لمشاعرها ونظرت له هكذا، ابتلعت ريقها واخذت نفس وزفرته قائله: الكلام ده مش صحيح انت فهمت نظراتي غلط ( واغمضت عينها) انا بحب فارس وهتجوزه.

غضب عمارمن كلامها فهو يعلم انها تقول ذلك لتبعده عنها: كدابه انت بتحبيني انا وقلبك معايا انا.
فجذبت ذراعها منه قائله: مش صحيح.. ونظرت الي عينه نظره سريعه وابعدت نظرها عنه واكملت: انا بحب فارس وهتجوزه خلاص.
فتح فارس الباب في هذه اللحظه

(عند مرام في امريكا )
ذهب سامح وشاكر كل منهم الي عمله، وجلست مرام مع اختها معا
مرام سعيده: ايه رايك بقي مادمت قاعده معاكي في البيت، اعمل اكله بيتي زمان شاكر وحشه الاكل البيتي، تلقيقي معملتيش من ساعت مابداء الحمل.
فرحت نهاد قائله: بصراحه مش ديما انا سعات بقوم اعمل، بس هو بيزعقلي عشان بتعب بعدها.
مرام وهى تدفعها ناحية غرفتها: خلاص ادخلي ارتاحي وقوليلي بس ايه عندك وانا اعمله.

نهاد وهى تبعد يدها عنها: لاء هاجي اقعد معاكي فى المطبخ وانت بتعملي، عشان نتكلم شويه مع بعض، وحشني الرغي والكلام، من ساعت ما جيت هنا وانا قاعده لوحدي، مفيش غير السعتين اللي بيقعدهم معاي شاكر، والاقي شكله تعبان اعمل نايمه عشان ينام ويرتاح، الشغل هنا صعب.
تالمت مرام لاجلها قائله: ماهو اللي صدر دماغه ومرضيش يستغل مع بابا في الشركه.

تنهدت نهاد قائله: هو مرتاح كده وانا مش بحب اضغط عليه، وبعدين هانت سنه كده ولا اتنين ونرجع خالص.
مرام: ان شاء الله قوليلي بقي عندك ايه اطبخه ليكو؟
نهاد متحمسه: باميه وانت عارفه بقي انا بحب الباميه بتعتك
ابتسمت مرام قائله: انا عارفه وهعملهالك بالطريقه اللي بتحبيها.

دخلتا الاثنتان المطبخ بداءت مرام في اعداد الطعام وجلست نهاد بجوارها
ترددت نهاد للحظات ثم قالت: كنت عايزه اسالك عن حاجه بس خايفه تزعلي
مرام: اسالي علي اللي عايزه.
نهاد متحيره: انت كان في زعل بينك وبين سامح اول ما جيتي؟ كنت حاسه ان عينك فيها لمعة حزن وانكسار.

فكرت مرام ان تخبر اختها بكل ما حدث، ولكنها ترددت فهي لا تريد ان ترى اختها زوجها بهذه الصوره، فاخذت قرارها قائله: مفيش لا حزن ولا انكسار الحكايه كلها اني بخاف من الطياره، وكنت لسه جايه وتعابنه.
اطمانت نهاد من كلامها: طب الحمد لله طمنتيني كنت خايفه عليكي.

بقيت الاثنتين معا في المطبخ، حتي انتهيا من اعداد الطعام، وفي المساء عاد شاكر وسامح، وبعد ان تناولو الطعام معا، دخلا سامح ومرام الي غرفتهم، استلقي سامح علي السرير، واستلقت مرام الي جواره، فاحتضنها وقبلها في جبينها قائلا: شكرا يا حبيبتي علي الاكله الحلوه دى، ربنا ما يحرمني منك ابدا.
مرام بحب: ولا يحرمني منك ابدا يا حبيبي، ويقدرني واقدر اسعدك.

سامح: ايه ريك نفضل هنا علي طول؟
تعجبت مرام من كلامه قائله: ازى يعني؟
ابتسم سامح قائلا: الشركه اللي جيت اعمل معاهم الشغل هنا، بيعرضو عليا اني اجي اشتغل معاهم، وهيوفرولي سكن وبصراحه انا عجبني العرض جدا، وشيافها فرصه حلوه، واديكي هتبقى مع اختك.

فكرت مرام قائله: مش عارفه بصراحه، طب هو انت لازم ترد عليهم دلوقتي، ولا ينفع تاجلها شويه؟
سامح: معاكي الوقت براحتك، انا قولتلهم اني مش هينفع اسيب الشغل مع باباكي، قبل ست شهور، فكرى فيهم برحتك.
تنهدت مرام قائله: بص يا حبيبي سبها علي الله، وهو عنده الخير كله.
ابتسم سامح قائلا: ونعم بالله.

بادلته مرام الابتسامه قائله: كلها يومين ونرجع مصر، واللي عايزه ربنا هو اللي هيكون، والمكان اللي هتبقي فيه انا معاك فيه.
سامح: هو انا اقدر ابعد عن حياتي، انت روحي وحياتي.
ونظر لها بحب واكمل: هدخل اخد دش واجيلك.
وتركها ودخل الحمام.

(عند نادين ومارك )
تعجب مارك من جلوسها ومشاهدتها له فنظر لها قائلا: هيا غريبة الاطوار تعالي ساعديني، وساعلمك بعض الاشياء الرائعه.
فابتسمت نادين والقلق يملاء قلبها، وقامت وقفت علي بعد مسافه منه، كان يعد بعد الحلوي وهو مبتسم نظر اليها قائلا: ركزى جيدا لاني ساترك لكي بعضا منها تعديه.

فهزت راسها بالموافقه وظلت تتابع ما يفعل، حتي انتهي فقالت: انها سهلة الاعداد ولكن يبدو انها شهيه.
اخذ قطعه بطرف الشوكه وقربها من فمها قائلا: تذوقيها.
فمدت يدها لتمسك بالشوكه فابعدها قائلا: بل خذيها من يدي لن المسك فقط خذيها.
وكان ينظر لها مترجيا، شعرت نادين بالحرج ولكنها لم ترد ان تضايقه، فالتقمتها بفمها وهزت راسها تعبيرا انها جميله.
مارك: هل يمكن ان تطعميني قطعه؟

فهمت نادين ما يريد لكنها تصنعت عدم الفهم قائله: خذ ما تشاء انا لم امنعك من شئ.
فهم مارك انها تتهرب منه فابتسم قائلا: بل اريدك ان تطعميني في فمي كما اطعمتك.
فكرت نادين ومازحته قائله: انا غريبة الاطوار كيف لي ان افعل ذلك؟

فضحك مارك قائلا: اه حقا غريبة اطوار، اسمعي انا انتهيت من اعداد الحلوي اعدي انت الباقي، وسادخل اخد حمام واتي لنبداء الحفل.
وتركها ودخل الحمام تنهدت واعدت باقي الحلوي، خرج مارك من الحمام ونظر لها قائلا: احسنتي اعددتيهم جيدا، ما رايك نبداء الحفل الان.
تضايقت نادين فهى لا تعرف ماذا يريد قائله: لا افهم حفل ماذا.
ابتسم مارك قائلا: لا تقلقي غريبة الاطوار سنرقص معا فقط.
نادين رافضه: لا ارقص.

ظنها مارك لا تعرف الرقص قائلا: لا تقلقي ساعلمك الرقص.
تضايقت نادين قائله: لا اريد تعلم الرقص اعتذر منك.
فكر مارك قائلا: لن نرقص معا اتعرفي رقصه الزومبا؟
تعجبت نادين قائله: سمعت عنها ولكن لا اعرفها.
ابتسم مارك قائلا: ساعلمك ايها او حتي لن نرقص، سنلعب بعض الرياضه لنشعر بالدفء كما فعلنا امس.
نادين: لا مشكله لنبداء الرياضه.

قام مارك بتشغيل اغنيه الزومبا من هاتفه، وبداء يتحرك ونادين تقلده نوعا ما، حتي تعبا الاثنان وجلسا كلا منهم علي مرتبته والتف بغطائه، وبعد بعض الوقت ذهبت نادين في النوم، حتي استيقظت علي صوت مارك يهذى بكلام غريب، فاقتربت منه ونظرت عليه، فوجدت وجهه احمر فلمست جبهته وجدتها مثل النار، ففزعت ماذا تفعل له...

(في شركة فارس )
فقبض عمار علي يده من شدة الغضب، وهو يجز علي اسنانه ونظر الي الاسفل، اقترب منها فارس وامسك يدها بسعاده قائلا: اللي انا سمعته صح انتي قولتي انك بتحبيني وهتتجوزيني؟
نظرت اليه ايثار بابتسامه وهزت راسها بالموافقه دون كلام،
فضمها اليه بسعاده وهو يقول: وانا بحبك وبعشقك كمان.

لم يستطع عمار تحمل الامر وخرج مسرعا، كانت ايثار تتابعه بنظرها حتي خرج، وسقطت بعض الدموع من عينها لكنها دارتها عن فارس.
نظر اليها فارس قائلا: انا فرحان قوي بكلامك ده، رغم اني كنت متضايق لما لقيت عمار معاكي لوحدكو، بس كلامك خلاني اعديهالو (واكمل في عقله ) وكمان عشان عرفت البلاوي اللي حصلت له بسبب حبه ليكي .

حاول النظر الى عينها لكنها تهربت من النظر له، كى لا يرى ما بها من الم، فتنهد واكمل: يلا نخلص شغلنا بدرى، عشان نلحق نشترى اللبس قبل الكتاب.
تحركا وجلسا علي المكتب ليكملا عملهم، اما عمار ظل واقف بالخارج لبعض الوقت، محاولا تهداءة نفسه، ولكن تفكيره انه قد يقبلها اويلمسها بشكل اخر، اشعله اكثر فدخل لهم مره اخرى، فهداء عندما وجدهم يعملون واقترب من المكتب قائلا: اسف اني دخلت من غير ما اخبط، بس انا اصلا جاى في شغل.
نظر اليه فارس بنظرة غضب واخذ نفس وزفره قائلا: ماشي تعالي اتفضل قول المشروع اللي عندك.

عمار وهو متيقن من رفضه: انا تقريبا شبه متاكد من رفضك ليه، بس انت صاحبي وحقك عليا، لما يكون حاجه فيها خير اعرضها عليك انت الاول.
وقدم اليه ملف به بعض الاوارق، امسكه فارس ونظر به، كانت ايثار تنظر في بعض الاوارق امامها، وتتعمد عدم النظر لعمار، فهي لن تتحمل نظرات العتاب التي ينظرها لها، منذ جلس امامهم، ظل عمار جالسا لبعض الوقت ينتظر رد فارس، وظل فارس ينظر في الورق، وهو في حيره من امره، ايساعد صديقه ويقف بجواره في محنته، ام يتركه من اجل حبيبته.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W