قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل الخامس

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل الخامس

نادين بخجل واحراج: عمري ما اتحطيت في موقف زي دهانت مستهونه بيه.
مرام: بجد خلاص انا اسفه انا السبب بس مكنتش اعرف ان سامح هيجي وهيجيب سليم.
نادين متوتره: طب خلاص انا هامشي وهبقي اجي يوم الحنه ماشي.
مرام بوجه عابس: ايه النداله دي هتسيبيني؟

نادين متوترخ: بقولك ايه انا مش عارفه اتلم علي اعصابي، من ساعت اللي حصلومش هعرف اعمل اي حاجه، وهوترك علي الفاضي، وبعدين خطيبك معاكي ومامتك كمان انا ماشيه.
مرام: يا مجنونه... يا مجنونه.
نادين: اه يا ستي انا مجنونه سلام بقي.
وتركتها وذهبت ركبت السياره وتحركت بها نظر سامح لسليم
سامح مبتسما: مش قولتلك هتمشي.

سليم غاضباً: بوظت كل الخطط اللي كانت في دماغي اسمع انا كمان همشي.
وتركه وذهب هو الاخرعادت نادين الي فيلاتها وصعدت غرفتهاكانت حالتها سيئه عصبيه متوتره
نادين مستنكره: انا ازي ما اخدتش بالي، يقول عليا ايه دلوقتيوكمان نظراته كانت غريبه جدا مش فاهمهامش عارفه دي حب، ولا طمع نظره غريبهرغم انه حاول يحسسني انه متضايق، بس حسيت انه فرحان مش متضايقعقلي هيقف من التفكيرلاء كده مش هينفع انا هتجنن، بكلم نفسي اعمل ايه... اعمل ايه؟ اه صح ادخل اخد شاور واتوضي واصلي وادعي ربنا اكيد هو عنده الحل... اه اكيد..

دخلت نادين اخذت حمام، وصلت وجلست تدعي الله، ان يهديها للطريق الصحيحومر اليوم وهي علي حالتها تصنعت النوم عندما اتي عمها كي لا يتحدث معها ويشعر بتوترهاوفي الصباح تناولت الافطار مع عمها، وذهبت الي مرام التي تعجبت عندما راتها.
مرام: ايه بنتي انت مش قولتي مش هتيجي النهارده؟!
نادين غاضبه: متضايقه ومتعصبه ومكنتش عايزه اقعد في البيت قولت اجي اقعد معاكي شويه.

مرام: انت مكبره الموضوع قويعلي فكره سليم مشي بعد ما انت مشيتي علي طوليظهر انه اتضايق هو كمان يعني مكانش يقصد.
نادين: انا عارفه انه مكنش يقصد بس انا متضيقه معرفش ايه السبب بالظبط بس متضايقه.
مرام: انا حاسه بيكي من فتره كنت حاسه زيك، ومتضيقة من سامح وحاسه اني مش طيقاه، وكنت هتجنن لاني مش عارفه هكمل معاه ازيبس فجأه حسيت انه اتغير، واحساسي ده انتهي خالص وانت عشان احساسك بالذنب عالي قويحاسه بكده لكن لو هو صادق في مشاعره، وجه وطلبك اكيد احساسك بالدنب هيتغير.

نادين: يمكن عموما سيبك بقي قوليلي هتعملي ايه في الحنه.
مرام: بفكر اخليها حنه هندي ايه رايك.
نادين: بطلي هزار.
مرام: انا بتكلم بجد اعملي حسابك بقي، وهاتي ساري هندي.
نادين مازحه: ماشي يا مجنونه بس نبهي علي سامح ممنوع الاقتراب مفهوم.
مرام: من غير ما تقولي هو انا مجنونه ولا ايه.

نادين: خلاص انا همشي اروح اشتري ساري ونتقابل في الحنه.
مرام: لاء ياحبيبتي تعملي حسابك، يومها تصحي وتيجي علي هنا فاهمه.
نادين: ماشي يا ستي خلاص اتفقنا.
ذهبت نادين واشترت ساري هندي باللون الاحمروفي يوم الحنه ذهبت منذ الصباح لتكون مع مرامكانت تجلس معها في غرفتها
مرام باعجاب: ايه الساري الرائع ده، انا لو اعرف كنت خليتك انت تجبيلي الساري بتاعي.

نادين: خلاص خديه وانا اخد بتاعك واحنا مقاسنا واحد.
مرام: لاء طبعا مش ممكن انا هلبس اللي جبته بس انتي بتعرفي تلبسيه؟
نادين: بصراحه معرفش.
مرام: طب يلا ادخلي البسي واعرف تظبتيه ازي.
نادين: خليه بالليل احسن.

مرام: لاء طبعا دلوقتي عشان نظبط المقاس كمان.
نادين: امري لله هدخل البسه.
دخلت نادين الحمام ترتدي الساريرن هاتف مرام فوجدته سامح فردت
مرام: الو ايوه يا سامح.
سامح: ازيك يا حبيتي عامله ايه وحشتيني قولت اسلم عليكي واسالك هتعملو ايه في الحنه؟
مرام: هنعملها حنه هندي وهلبس ساري هندي.

سامح: ايه انا لازم اجي اشوف حبيبي بالهندي
مرام مبتسمه بخجل: لاء طبعا انت بتهرج، النهارده ممنوع الاقتراب او التصوير، انت بتهرج كل البنان هتبقي لبسه ساريوانا بقي بغير ومااستحملش ان حبيبي يشوف بنات غيري.
سامح سعيداً: ان كان كده يبقي ماشي وربنا يصبرني لحد بكره.
مرام خاجله: ماتكسفنيش يا سامح هقفل معاك عشان نادين بتقيس الساري بتاعها هقوم اساعدها
سامح: مع السلامه هعد الساعات لحد بكره.

انهي سامح المكالمه واذا بسليم بجواره ينظر اليه
سليم: انت كنت بتكلم مين؟
سامح: دي مرام.
سليم: ومين اللي هيلبس ساري هندي؟
سامح: هو الصوت عالي قوي كده؟
سليم: رد وبلاش اسئله؟

سامح: البنات كلها هتلبس هندي، هيعملو الحنه بالطراز الهندي.
سليم وهو يعض علي شفايفه وعينه تلمع: دي هتبقي جامده قوي بالساري، انا لازم اتفرج.
سامح رافضاً بحده: احترم نفسك دي هتبقي مراتي.
سليم: يابني انا بتكلم علي نادينانما انت اخدت الموضوع بجد يعني.

سامح: بصراحه نظرتي ليها اتغيرت، من يوم ما خدرتها عشان تعمل انت اللعبه بتاعتككنت اول مره اشوف واحده حريصه علي نفسها كدهعلي رغم اني جوزها وانها مش في كامل واعيهاالا اني كنت كل ما امد ايدي كده او كده القيها تفوق وتتخض شوفت فيها نقاء ماشوفتش في كل البنات اللي عرفتهاوعشان كده قررت اني مش هرجع للغلط تاني، وهمشي عدلوانت كمان يا سليم ياريت تبطل بقي وتوب بجد.

سليم مستهزاءٍ: يا سلام، ماشي عيني، بس خليني اشوفها النهارده وهي بالساري، وانا هتغير وابقي حاجه تانيه.
سامح رافضاً: انت حر براحتك عموما ده مش هينفع اصلا.
سليم ماكراً: طب اسمع كلم مرام تخليني اقابل نادين عشان اعتذر لها لاني حاسس بالذنب من اللي حصل اخر مره.
سامح: بجد اتمني تكون عقلت عموما هكلمها واشوف.
سليم ماكراً: وكمان اتفق معاها اني اخد معاد من عمها عشان اخطبها.

سامح سعيداً: ان كان كده يبقي ماشي
امسك سامح الهاتف واتصل بمرام التي تعجبت عندما رات رقمه فقد انهو المكالمه من لحظات، فاجابت عليه
مرام: ايوه يا سامح في حاجه؟
سامح: بقولك سليم معايا وكان عايز يجي يكلم نادين، عشان يعتذر عن اللي حصل المره اللي فاتت، وكمان يطلبها للجواز.
مرام سعيده: طب اديني ديقيقه اقول لها.

انزلت الهاتف واقتربت من نادين
مرام: نادين سليم عايز يجي يعتذرلك ويطلب ايدك.
نادين بخجل وتفاجأ: هيجي هنا ليه طب... اصل
مش عارفه.
مرام: مش عارفه انا بقي عارفه اسمعي انا هقوله يجي دلوقتي قبل البنات ما تيجي واتكلمو براحتكو قولتي ايه.

نظرت لها نادين بخجل وهزن راسها بالموافقه
اخذت مرام الهاتف واخبرت سامح بالامر وانهت المكالمهونظرت لنادين التي تقف بخجل
مرام: يلا البسي واستعدي.
نادين شاروده: هاه حاضر هدخل اغير لبسي
دخلت نادين وغيرت ملابسها، ونزلت هي ومرام وجلستا تنتظرانهم كانت والدة مرام تقف مع العمال للتابع التجهيزات، اتي سامح وسليم دخلا الاثنان وجلسا معهن في البه،

نظر سليم لنادين متصنع الخجل: انا اسف جدا مكنش قصدي اضيقك انا من يومها وانا  حاسس بالذنب وعايز اعتذر لك.
نادين باحراج وخجل: انا كمان اسفه كان لازم ابص قدامي وانا ماشيه.
سليم: انا عايز اجي اطلبك من عمك ونتجوز قولتي ايه؟
ارتبكت نادين ونظر فى الارض من الخجل قائله: اتصل بعمي واللي يقول عليه انا موافقه عليه.

ابتسم سليم بمكر قائلا: خلاص انا رايح اعتكاف من بعد فرح سامح وهقعد هناك اسبوع اول ما ارجع، هتصل بعمك واتفق معاه لاني مستعجل قوي.
ازداد خجل نادين ولم تستطع ان ترفع عينها من على الارض
سليم: استاذن انا عشان معطلكوش.
قام خرج سليم وسامح ركبا السياره وقبل ان تتحرك نظر سامح بتعجب الي سليم
سامح متعجبا: اعتكاف ايه اللي هتروحه ده؟

سليم ضاحكاً: اعتكاف ايه يا بني ده اسبوع، دلع كده قبل الحبس اللي هدخل فيه.
سامح: حبس ايه يا بني مش لسه هتخطبها الاول وبعدين تتجوزو.
سليم: لاء طبعا يا حبيبي انا هكلم عمها، عشان نتجوز علي طولانا لو طولت فترة الخطوبه هتكشف والجوازه تبوظ وكمان انا مليت من تمثيل الدور ده، ومن ساعت خدتها في حضني وانا بحلم باللحظه اللي هتبقي معايا فيها.
سامح: وانا اللي فكرتك اتغيرت.

سليم بخبث: ما انا هتغير بعد الجواز.( واكمل في عقله)
هو انت فاكرني اهبل زيك؟ انا بس اطولها واخد فلوسها، وهرميها في اول صندوق زبالهاللي عامله نفسها ست الشيخه، وهما كلهم زى بعض.
صعدت مرام ونادين الي غرفتها وجلستا تتحدثان
مرام سعيده: انا فرحانه قوى عشان هنتجوز ورا بعض.
نادين بخوف وتردد: مش عارفه يا مرام خايفه ومقلقه منه نظراته ليا غريبه شويه.

مرام ضاحكه: ايه بقي دلع البنات، ده امال لو مكنش قلبك كان هيقف من الفرحه، وش احمر واخضر وقلب الون.
نادين متوتره: ده طبيعي هو حد قالك اني معنديش دم، وبعدين هو حلو ومحترم وبيحبني، يعني هعوز ايه تاني
مرام: حلو ومحترم وبيحبك طب انتي بتحبي ولا؟
نادين بتردد: مش عارفه بصراحه جويا مشاعر متلغبطه مش فاهمها.

مرام: انا فاهمكي وحاسه بيكي، كان جويا كل الاحاسيس لما جه سامح وخطبنيبس مع الوقت ارتحت وحسيت بالامان، وحسيت بصدق مشاعره.
نادين قلقه: يمكن في فترة الخطوبه كل القلق ده يروحبقولك خلاص بقي انسي ويلا كملي استعدادالبنات قربو يجو، ولازم تبقي قمر في الحنه.
فاحتضنتها مرام بحب وقالت: ربنا يسعدك يارب.

وظلت معها حتي انتهي حفل الحنه الذي سعد به الجميععادت الي منزلها في المساء صعدت الي غرفة عمها، دقت الباب ودخلت بعد ان اذن لها.
نادين سعيده: اسفه علي التاخير ياعمي، بس الحنه كانت جميله.
حاتم: ربنا يحلي ايامك كلهاالمهم انك انبسطي وفرحتي عقبال فرحك.
نادين بخجل: شكله هيكون قريب.

حاتم مبتسماً: شكلك عندك كلام عايزه تقوليه؛ يلا انا سمعك.
نادين بخجل: فاكر سليم اللي حكتلك عنه؟
حاتم: سليم مين مش فاكر؟
نادين بخجل: سليم حمدي.
حاتم: اه افتكرته بس ده سمعته مش كويسه ومعروف عنه انه زير نساء.

نادين وهى تنظر الى الاسفل: هو تاب والتزم واتغير هو كلمني عشان ياخد معاد ويقابل حضرتك.
حاتم: مش عارف اسال عنه واتاكد، وان شاء الله ربنا يعمل اللي فيه الخيرهو هيجي امتي.
نادين: هو هيروح اعتكاف لمدة اسبوع، من بعد فرح مرامولما يرجع هيتصل بيك.
حاتم بتعجب: اعتكاف مره واحده، سبحان من يغير ولا يتغيرعموما يا بنتي ولو فعلا ربنا هداه وانت موافقه عليه يبقي علي بركة الله.

احتضنته نادين بسعاده وقبلته: شكرا ليك يا عمو.
حاتم بضحك: ماشي يا بكاشه بس اعملي استخاره من النهارده، وان شاء الله ربنا يعمل اللي فيه الخير.
نادين: حاضر يا عمي ربنا يباركلي في عمرك يارب.
حاتم: ويسعد قلبك ويفرحك.
ذهبت نادين الي غرفتها وهي سعيدهتفكر في كلام عمها جلست علي طرف سريرها
نادين لنفسها: هعمل استخاره زي ما قال عمي وادعي ربنا، يشيل القلق اللي جويا، واكيد ربنا عنده الخير كله.

دخلت نادين اخذت حمام وصلت ونامت وفي صباح اليوم التالي، بعد تناول الافطار ذهبت الي منزل مرام ذهبت معها الي صالون التجميل، وظلت معها الي موعد الزفاف اتي سامح لاخذها، بعد ان استعدت كان معه سليم خرجت مرام وهي ترتدي فستانها وحجابها وكانت رائعة الجمالوكانت نادين تقف الي جوارها وكانت ترتدي فستان باللون السماوي حجابها الجميل وكانت تبدو كالملائكه...

وقف سامح مزهول من جمال مرام ولم يتمالك نفسه، فاحتضنها وحملها ولف بها في مكانه وكان في غاية السعاده، وكانت مرام في غاية الخجل وطار عقل سليم من جمال نادين، وكاد يجري عليها ويحتضنها، لولا خوفه من ردة فعلها ظل ينظر اليها ولم ينزل عينه عنها، حتي ان الكل لاحظ ذلك وشعرت نادين بالاحراج لكنها تخطت الامر كي لا تفسد زفاف صديقتها اخذ سامح مرام وركبا السياره وهو يطير من السعاده، وركبت نادين في سيارة عمها وذهبو الي القاعه التي بها الزفافدخلو جميعا وبدإ الزفاف، وكان سليم لا يرفع عينه من علي نادين ويتبعها في كل مكان، دون ان يكلمها لاحظ عمها ذلك واوقفه ونظر الي بتحذير
حاتم بحده: انت يا استاذ مايصحش كده، الكل ملاحظ نظراتك علي نادين ومتبعتك ليها في ايه؟

تضايق سليم ولكنه خاف من ان يفسد الامر: اعتذر جدا لو ضايقت حضرتك، بس اكيد نادين كلمتك عني.
حاتم بتذكر: انت سليم اه بس بردو ميصحش كده.
سليم: اسف جدا.

وتركه وذهب وقف خارج القاعه، وكان يشعر بالغضب ويقول في عقله: في ايه مالك يا سليمدا انت تعرف بنات بعدد شعر راسك، ايه دي اللي هتهزق نفسك عشانها..

بس بصراحه هي حلوه قوي قوي ملهاش حل طيرت عقلي من مكانه، بس لازم اهدي كدههي كده كده بتاعتي وليا يبقي ملوش لازمه بقي الاستعجال.

ظل بالخارج لبعض الوقت ثم عاد الي القاعه ظل بعيدا عن نادين لكنه لم يبعد نظره عنهاانتهي الزفاف واخذ سامح مرام وذهبا الي فيلاتهموذهب كل واحد الي منزله، ذهبت نادين مع عمها وكانت سعيده جدا من اجل مرامصعدت نادين الي غرفتها وجلست علي سريرها تفكر في كل ما حدثوتذكرت نظرات سليم لها
نادين في عقلها: هي دي نظرات حب ولا دي حاجه تانيهمش فاهماه ومعرفش ليه نظراته خوفتني منه جدا (تنهدت) يارب الهمني الصواب، ووفقني الي الصح وابعد عني الشر.

ودخلت الي الحمام اخذت حمام، وغيرت ملابسها وصلت ركعتين ونامت.
ومر يومان كانت كل يوم تذهب الي العمل مع عمها وكان كل واحد منهم يتحشي الحديث مع الاخر، عن موضوع زوجها من سليم في هذا اليوم بعد ان تناولا الافطار معا، نظر اليها عمها قائلا: بقولك يا نادين جهزي شنطة السفر بتاعتك، عشان هنسافر بعد الظهرهنروح شرم الشيخ عشان نخلص الصفقه، مع العميل عشان اعتذر عن نزول القاهرهواتحجج بان طيارته من هناك ومش عايز يضيع وقت.

نادين متضايقه: طب وانا اروح معاك اعمل ايه؟ روح انت وانا هقعد هنا مش مخرج.
حاتم: انت ناسيه انك انت المسؤله عن المشروع ده.
نادين متذكره: اه صح خلاص امري لله هجهز شنطتي.

صعدت الي غرفتها جهزت حقيبتها ونزلت ذهبت الي الشركه مع عمها وكانت تشعر بالضيق فكيف لها ان تسافر لمكان كشرم الشيخ وسليم ذهب ليعتكف، وكانت تشعر بالخجل من نفسها وبعد الظهر ركبت السياره مع عمها وتحركت بهم الي المطاركان عمها يعرف انها لا تحب هذه الاماكن لكثرة المعاصي بها فابتسم لها قائلا: يا بنتي احنا رايحين شغل، مش نتفسح يعني مجبرينوكمان حتي لو رايحين نتفسح فده مش حرام مدمنا مش هنعمل حاجه تغضب ربنا، مش كده ولا ايه..

نادين مبتسمه: عندك حق يا عمي الاعمال بالنيات، واحنا نيتنا خير.
شعرت نادين بالراحه بعد كلام عمهاولكنها كانت تفكر لو ان سليم علم كيف سيكون شعورهاكانت تحاول الهروب من التفكير في الامر، بالنوم احينا والتحدث الي عمها او مشاهدتة هاتفهاوصلت هي وعمها الي شرم الشيخ، وذهبا الي الفندقوصعدا كلا منهم غرفته دخلت نادين غرفتها وبدأت تشاهد الغرفه، ودخلت اخذت حمام وغيرت ملابسهاوصلت وجلست تدعو الله وتقرأ قرأن وتستغفر، حتي رن هاتفها كان عمها فردت عليه
قائله: ايوه يا عمي.

حاتم: اجهزي هعدي عليك عشان ننزل نقابل العميل.
نادين: حاضر يا عمي بس انا هخلص واطلع اسبكو تكملو انتو براحتكو.
حاتم: وماله يا حبيبتي برحتك.

وانهت المكالمه واستعدت وانتظرت حتي اتي عمها ونزلت معهجلست هي وعمها في مطعم بجوار الديسكو كانت نادين متضايقه من الديسكو، فصوته عالي جدا انهت مهمتها وشرحت للعميل الجزء الخاص بها واستاذنت لتصعد غرفتها فاذن لها عمها كان الديسكو مقابل للقاعه فوقع نظرها عليه دون قصدلكنها صعقت ووقفت مكانها، عندما رات سليم يرقص مع فتاه ويحتضنها، فتحت نادين عينها واغلقتها مره اخري، وابتلعت ريقها فهي لا تصدق ما تره
نادين في عقلها بعدم تصديق: مش ده سليم واللي معاه دي البنت اللي انقذهااه هي بس سليم بيعتكف لاء مش هو لاءبس هو سليم وبيرقص معها وبيحط ايده...  ولم تكمل..

ظلت واقفه للحظات في حالة صدمه، فهي لا تصدق ماتراهنظرت الفتاه ناحيتها فرأتها فاقتربت من اذن سليم وقالت: سولي حبيبي مش دي البنت اللي كانت معاك في العربيه؟

فنظر سليم عليها وصعق عندما راها، واتت عينه في عينيها وتاكد من روأيتها له كانت نادين مصدومه وفي حالة عدم تصديق، وعندما اتت عينها في عينه وتأكد تحركت بسرعه الي غرفتها وهي تبكياسرع سليم ليلحق بها، لكن المصعد كان قد تحركجرا بسرعه ليلحق بها عبر السلم، وظل يتابع المصعد حتي راها تخرج منه كانت هي تبكي ولم تلاحظه، وهو يقترب منها فتحت باب غرفتها لتدخل واذا به امامها..

فنظرت اليه بغضب وحده وعينيها تمتلئ بالدموع قائله: عايز مني ايه يا سليم لك عين تطلع ورايا
سليم مترجياً: اديني فرصه افهمك اشرحلك.
نادين ببكاء وغضب: تشرحلي ايه، وتشرحلي ولا تكدب عليامش دي اللي انت انقذتها من اللي كانو هيخطفوها، صح يعني كانت تمثليهوالصدف كلها تمثيل مش كدهكل ده ليه نفسي افهم عايز مني ايه.
تصنع سليم البكاء قائلا: انا بحبك بعشقك، عملت كل ده عشان بحبك، وكنت عايزك تحبيبني، وكنت عارف انك مش هتصدقيني الا كده، عشان كده مثلت عليكي.
نادين وهى تبكى بعضب: انت كداب وغشاش، مفيش واحد يحب واحده يخدعها ويكدب عليهالاء وايه رايح اعتكاف، هو ده الاعتكاف بتعتكف في الديسكو.
سليم هو يتصنع البكاء: انا شخص مريض بشهوة الستات ولما شوفتك حبيتك، بس مقدرتش اتغلب علي مرضيحاولت حاولت بس مقدرتش اعمل ايهاديني فرصه تانيه، وانا هتغير بس ماتسبينيش اموت لو سبتيني.

ازداد غضب نادين قائله: مش قادره اصدقك انت كداب ابعد عني مش عايزه اشوفك تاني.
سليم وه يتصنع البكاء: مقدرش مقدرش معرفش، انت الهوي اللي بتنفسه انت النسيم اللي بيحينيلو بعدتي عني اموت،انا معرفش اعيش من غيركاديني فرصه وهثبتلك صدقي المره دي.

ابتلعت نادين ريقها بغضب قائله: ابعد عني يا سليم ل انت ليا ولا انا ليك انت وهم وانا مش بحب الاوهام.
ازداد سليم فى تصنع البكاء قائلا: خلاص مدام مفيش فايده انا هموت نفسي انا من غيرك ميت انت اللي رجعتيني للحياه، سامحيني واديني فرصه تانيه ارجوكي.

ارتبكت نادين من كلماته، ولم تعرف ما تقول، فتركته ودخلت غرفتها  واغلقت الباب وظلت تبكي،ووقعت علي الارض من شدة البكاءاما سليم كان يقف بجوار الباب يستمع الي بكاءها وفهم انها تحبه
سليم في عقله ماكراً: انا هخليكي انت اللي تيجي تترجيني، عشان اسامحك.

وذهب وهو غاضب كان عم نادين قد انهي عمله وصعد واتي ليري نادينفرأي سليم وهو يركب المصعد لكن سليم لم يراه فاسرع الي نادين، وقف امام الباب فسمع صوت بكاءها فدق الباب بسرعه قائلا: نادين افتحي يا حبيبتي انا عمك افتحي.
تمالكت نادين نفسها وجرت حسدها، وقامت فتحت البابدخل عمها فارتمت في حضنه، وانفجرت بالبكاءاغلق عمها الباب وامسكها واجلسها علي الاريكه، وهو محتضنها وهو يحاول ان يفهم ماذا حدث  متوترا ومرعوبا: نادين حبيبتي مالك ايه اللي حصل عمل ايه الكلب ده، وانا هموته لو ازاكى.

نادين ببكاء هستيري: الكلب... الكلب... الخاين... الخاين... الكداب... طلع كداب... غشاش...
حاتم فازعا: قولي يا بنتي عمل ايه، انا قلبي هيقف انطقي عمل ايه.
نادين ببكاء هستيري: طلع كداب يا عمي... شوفته مع بنت بيرقص معها، وحضانها وحاطت ايده...  حاطت ايده... الكلب الكداب الخاين.
حاتم فازعا: طب لمسك ولا مسك باي ازي؟

نادين وهى تهز راسها بالرفض وتبكى قائله: خدعني يا عمي كسر قلبي خاني... خاني وطلع كداب بيمثل عليا التوبه وهو نجس زي ما هو.
اخذ عمها نفس وكان روحه عادت اليه واخرجه مره اخري وهو يقول: وقعتي قلبي يا بنتي فكرته ازاكي او عمل حاجه وحشه.
نادين ببكاء: وهو ده مش ازي؟ لما يخدعني ويوجع قلبي ده مش ازي.
حاتم متالماً: اكيد طبعا ازي، لكن لما تكشفيه دلوقتي، وانتو علي البر احسن، ولا بعد ما تتجوزه.؟

نادين وهى تبكى بشده: بس موجوعه قوي يا عمي، انا اول مره اصدق حد وقلبي يميل ليه.
حاتم حزيناً: الدنيا كده يا بنتي بتجرحنا واحنا لازم نتعلم من كل جرحومانسلمش وننكسر من اول جرح، لازم تكوني اقوي بايمانك بربناوبعدين مش ده اللي احنا دعينا بيه ربنا؟ ها مش احنا كنا بنقول ان كان خير يقربه، وان كان شر يبعده.
نادين وهى تبكى: عندك حق يا عمي بس ماكنتش اعرف انه هيكون صعب كده.
حاتم حزيناً: لما نتوجع نقول ايه؟

نادين وهى تبكى: الحمد لله... الحمد لله ربنا يباركلي فيك يا عمي.
حاتم حزيناً: يلا قومي اتوضي وصلي ركعتين شكر لله، انه كشفه لكي من بدري.
نادين وهي تمسح دوعها: عندك حق ياعمي... بس مرام اتجوزت صاحبه هو ممكن يكون زيه؟... لاء ده اكيد زيه يا حبيبتي يا مرام.
حاتم حزيناً: اسمعي دلوقتي قومي اتوضي وصلي، ولما نرجع القاهرههجيب سامح واعرف منه الحقيقه وان كان زيه يبقي يغور.

نادين ببكاء وهي تقوم لتدخل تتوضأ: يا حبيبتي يا مرام ياتري هتعملي ايه لما تعرفي.
حاتم: كفايا عايط عشان تتوضي ومتعيطيش في الحمام.
هزت نادين راسه بالموافقه وهي تحاول منع نفسها من البكاءظلت واقفه امام باب الحمام للحظات تهدأ نفسهاوبعدها دخلت توضأت وخرجت وصلت ركعتينودخل عمها هو الاخر توضأ وصلي، ودعا لها الله ان يهدأ قلبها.

وظل معها بالغرفه حتي نامت واطمأن عليهاوذهب الي غرفته كان حزينا جدا عليهااستلقي علي سريره ظل مستيقظا لبعض الوقت، يفكر في ما حدث لها.
في الصباح استيقظت نادين وجلست علي سريرها وتذكرت ما حدث وبدأت في البكاء..

نادين في عقلها: كان نفسي يكون حلم ويطلع برئ، بس عمي عنده حق، لازم احمد ربنا انه كشفه ليا من بدري مسكينه يا مرام، ياتري هتعملي ايه لما تعرفيويا تري يا سامح انت كمان زيه ولا مع اني دلوقتي معنديش شك انك زيهبس انا مش فاهمه  هو فعلا بيحبني زي ما كان بيقولبس ازي وهو كان مع واحده تانيهبس كان بيتكلم وبيعيط، ويقول انه مش هيعرف يعيش من غيريمش عارفه مش قادره اصدقهويمكن عشان اكتشفت كدبه كله، بس معقوله كل الصدف دي كدب بس ازي كان بيعملها، ازي كان بيعرف انا راحه الاماكن دي ازيسامح اكيد هو اللي كان بيقولو يعني مش ممكن يكون برئ اه يا حبيبتي يا مرام يعيني عليكي يا حبيبتيطب اعمل ايه اقول لها ولا اسبها علي عمها، يارب اللهمني الصواب يارب.

قامت توضأت وصلت ودعت الله كثير وقامت جهزت حقيبتها، وارتدت ثيبها وانتظرت عمهاوماهي الا لحظات واتي عمها ودق الباب
فتحت له نادين
حاتم قلقاً: عامله ايه يا نادين دلوقتي؟
نادين: الحمد لله احسن كتيرهنمشي دلوقتي؟

حاتم: ايوه يا بنتي، انا طلبت من الفندق انهم يجيبو لنا عربيه تودينا المطاروهما قالو انها جت خلاص يلا بينا.
احضرت نادين حقيبتها وخرجت مع عمها ونزلا معاجلست نادين في الاستقبال تنظر عمها، واذا بالفتاه التي كانت مع سليم تاتي اليهانظرت اليها نادين باستغراب واستنكار ولم تتحدثفنظرت اليها الفتاه في ترجي: انسه نادين ممكن تسمعيني؟

نادين مستنكره: وياتري عايزه تقولي ايهمش انت اللي عمل انه انقذك،عشان يعمل نفسه شهم قدامي وهو اصلا صايع معاكي.
الفتاه مترجيه: ارجوكي ماتفسريش الامور غلط، احنا اتعرفنا بعد ما انقذني مش قبل كده.
نظرت اليها نادين بعدم تصديق قائله: يا سلام بس انت يومها قولتي اسمه، رغم ان محدش منا قاله قدامك؟

ارتبكت الفتاه وحاولت ان تدرى الامر بالكلام: انا ابدا انتي غلطانه، ده والدي شافكو وانتو بتصولونيواتخانق معايا ورحنا النادي  ووصفنا سليم للبواب وعرفنا بيه، وحكي لبابا اللي حصل كلهوخطيبي سابني (وتصنعت البكاء) ووالدي جابني هنا عشان نفسيتي تعبت وهو اللي اترجي سليم انه يسهر معايا، ويخفف عني ارجوكي صدقيني.

نادين رافاضه ان تصدق كلامها قاىله: والمطلوب مني؟
الفتاه: انا كل اللي عايزه،ك ماكنش سببت في الم ليك ولا لسليم.
نادين وهي تتذكر منظرهم وهم يرقصون: معلش انا اسفه مش مصدقاقي، وبعدين هو اللي بيرقص مع واحده عشان نفسيتها، يعمل اللي كان بيعمله؟
زاد ارتباك الفتاه وتوترها قائله: انت فاهمه غلط الشخص اللي بيحب البنات، حتي لو تاب مش بيقدر يتحكم في نفسه، قدام البنات.

نادين مستهزاءه: تقصدي مريض.
الفتاه: ايوه طبعا وانت لازم تديلو فرصه تانيه.
نادين غاضبه: متشكره قوي للنصيحه عمي قفل الحساب عن اذنك.
وتركتها وتحركت واذا بسليم يقف امامها، وهو في حالة رثهوعينيه حمراء ويبدو عليه الارهاق الشديدتعجبت نادين من منظره، لكنها لم تكلمه وتحاشته وتحركتفامسكا من ذراعهافجذبته منه بشده وقالت بحده: سيب ايدي اياك تفكر تعمل كده تاني.

وتركته وذهبت دون ان تنظر لهظل سليم واقفا مكانه دون حراك، حتي ذهبت هي وعمها وركبت السيارهاخرج الهاتف واتصل بسامح
كان سامح يجلس مع مرام عندما رن هاتفهففتح المكالمه ورد عليه: ايوه ياسليم ازيك.
سليم غاضباً: انت ماقتولتيش ليه ان نادين جايه
شرم الشيخ.

فشعر سامح ان هناك كارثه فانزل الهاتف ونظر لمرام قائلا: ممكن يا حبيبتي تعمليلي شاي.
مرام: حاضر يا حبيبي
ذهبت مرام الي المطبخ لتعد الشاي وبعد ان سارت بعض الخطوات، تذكر ان تساله عن شئ فعادت، فسمعته وهو يتشاجر مع سليم
سامح غاضبا: وانا ايش عارفنيوبعدين انت بتزعقلي كده ليه؟

سليم غاضباً: نادين قفشتني مع سوزي ياغبيوهتهد الدنيا عليا وعليك.
سامح غاضباً: انا بردو اللي غبي انا ساعدتك بما فيه الكفايه  ومش هساعدك تانيانا اصلا حاسس بالذنب عشان خدعت مرام.
واذا بمرام تنظر اليه بصدمه وغضب قائله: خدعتني في ايه سامح.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W