قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل الخامس والعشرون

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل الخامس والعشرون

فى الشركه عند نادين اتى تامر الى مكتب نادين، وجد ايثار تجلس على مكتب الاستقبال نظر اليها بنظره متفحصه، اقترب من المكتب نقر على المكتب بيده قائلا: انت ياه.
فنظرت اليه ايثار بضيق قائله: ايوه يافندم.
تامر: انت مين؟
ايثار: انا السكرتيره الجديده تأمر بحاجه يافندم.
تامر: اه تمام عايز ادخل للانسه نادين ممكن؟
ايثار: اقولها مين؟
تامر: تامر مراد.

داست على زر الاستدعاء الالى قائله: نادين الاستاذ تامر مراد عايز يقابلك.
نادين: خليه يدخل وتعالى معاه وهاتى معاكى الاوارق.
ايثار: تمام.
اخذت ايثار بعض الاوراق من على المكتب وقامت قائله: اتفضل يا فندم.

فاشار لها بيده ان تدخل هى اولا فتحركت امامه فتحت الباب ودخلت، كان هو يقف مكانه يراقبها بنظراته من الاعلى للاسفل، دخل بعدها وهز راسه تحيه لنادين قائلا: السلام عليكم ازيك يا انسه نادين.
هزت نادين راسها تحيه له قائله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلا بيك يا استاذ تامر.
جلست ايثار بالكرسى المقابل لتامر، تعجب تامر بقائها معهم لكنه لم يبديها لهم، نظرت نادين الى ايثار قائله: ايثار اشرحى ل استاذ تامر التعديل اللى قولتى عليه فى العقود.

نظر تامر ل نادين بتعجب ونظر ل ايثار التى بدأت تشرح له التعديل، ازدادت دهشة تامر من شرح ايثار الفاهم جدا للقانون وبعد ان انتهت نظر لها قائلا: انت خريجة ايه؟
ايثار متفهمه: خريجة تجاره، بس انا اشتغلت فتره طويله كمديرة مكتب لشركه كبيره، فى الفتره دى اتعلمت حجات كتير عن الامور القانونيه فى العقود.
هز تامر راسها قائلا: اه كده فهمت، والتعديل تعديل جميل هبدأ اظبته واجيبه، هكون فى مكتب والدى عن اذنكم.

وقام وقف ولكن قبل ان يتحرك نظر لنادين قائلا: هى الانسه ايثار قريبتك؟
تعجبت نادين من سؤاله قائله: لاء بس هى اكتر من اخت بالنسبه ليا.
تامر: اه عشان كده لبسكو زى بعض تقريبا.
هز راسه تحيه لهم وخرج..

ابتسمتا الاثنتان وخرجت ايثار عادت الى مكتبها تكمل عملها، رن هاتفه نظرت به وجدته عمار، اخذت نفس وزفرته بالم ولم تجيب، وظلت تنظر الى الهاتف بالم فهى تتمنى ان تجيب، ولكنها لا تستطيع حتى انتهى الهاتف من الرن، فوضعته جانبا وعادت الى عملها، اتى تامر ومعه العقد قائلا: صلحت العقد ممكن ادخل؟

قامت ايثار قائله: اتفضل.
دقت الباب وفتحت ودخلت وهو خلفها، وضع العقد على المكتب قائلا: شوفى العقد غيرت كل اللى طلبتيه.
اخذت نادين العقد ونظرت قائله: تمام كده ممكن كل العقود بعد كده تبقى بنفس النظام؟
تامر: ان شاء الله.
فكر تامر ان يفتح معها بعض الاحاديث، لكن وجود ايثار جعله يتراجع قائلا: طب عن اذنكم انا.

وخرج من المكتب وهو يفكر فى الامر، نظرت ايثار الى نادين قائله: طب هخرج انا بقى.
نادين: شويه كده وتعالى عشان نراجع شوية اوراق مع بعض.
ايثار: هخلص شوية ورق واجى.
وخرجت جلست على مكتبها رن هاتفها نظرت به وجدته رقم بدون اسم، فكرت انه قد يكون عمار فهل تجيب ام لا.

فى منزل مارك (فرنسا)
كان مارك يجلس على طاولة الطعام ليتناول الافطار، نظر على الكرسى الذى كانت تجلس عليه نادين وتنهد قائلا: اشتقت لك كثيرا لا اعرف ماذا حدث لى منذ ان ذهبتى وانا لا افكر الا بكى، كنت اكره البقاء وحدى اصبحت احبه كى اتذكر كلماتك وهمساتك ولفتاتك لا اعرف كيف اخذتى قلبى وعقلى.
امسك هاتف ونظر به فكر ان يرسل لها رساله لكنه تراجع فقد تكون فى العمل، جلب صورتها ونظر لها وابتسم، رن هاتفه كانت سيرين فاجاب قائلا: اهلا سيرين كيف حالك؟

سيرين: انا بخير كيف حالك انت؟ هل انت بالبيت؟
مارك: بخير نعم بالبيت فاليوم عطله كما تعلمى.
سيرين: هل يمكن ان امر عليك لاطمان على حالك؟
مارك: اكيد طبعا تفضلى.
سيرين: نصف ساعه واتى اليك الى اللقاء.

انها معها المكالمه وتناول افطاره وحمل الاطباق وغسلها، وجلس يتصفح النت على هاتفه اتت سيرين ورنت جرس الباب فقام فتح لها فسلمت عليه ودخلت قائله: اهلا مارك اسفه على التاخير.
ابتسم قائلا: لم تتاخرى هيا تعالى ادخلى.
دخلت وجلست باحد الكراسى وجلس هو بالكرسى المجاور لها.
سيرين: هل انهيت العلاج؟

مارك: نعم اخذت اخره فى الصباح وذهبت الى العمل امس.
سيرين: جيد ماريك هل تاتى معنا سنذهب فى نزه؟
مارك: لا شكرا اريد فقط سؤالك.. (تردد قليلا ) افكر فى الصفر الى مصر لنادين.
شعرت سيرين بالحرج قائله: اسمع مارك اشعر ان وجدها معك قد جعل بينكم رابط من نوعا ما لكن هذا سيزول مع الوقت فانت وهى لا يمكن التقارب بينكم.
حزن مارك قائلا: لماذا هل هى على علاقه باحد فى مصر؟

سيرين متردده: الامر انها تحب دينها جدا، ولن تقبل باحد من دين اخر.
مارك: اذهب الى الجاليه واغير ديانتى هناك الكثير يفعل ذلك.
سيرين: لا نادين لن تقبل بذلك فذلك يعتبر غش.
مارك: اتعرفى معها حق هذا غش وقد زاد احترامى لها.
سيرين: لو لم تكن مسلما حقيقيا ومحب لهذا الدين لن تقبلك نادين.

فكر مارك قائلا: محبا لهذا الدين قد يكون صعب.
سيرين: الوقت كفيل بان ينسيك اى شئ ساذهب الان.
مارك: اشكرك على زيارتك.
سيرين: لا داعى للشكر الى اللقاء.
وسلمت عليه وخرجت جلس مارك يفكر احضر حاسبه الخاص وبدأ يبحث عن اى ابحاث تتحدث عن الاسلام.

عند سليم (بفرنسا)
نقل جون سليم الى غرفه فى مكان اخر اصغر، مما ضايق سليم جدا، وكان ياتى اليه مره كل يوم ليجلب له طلباته، دخل اليه كان نائما ايقظه وجلس الى جواره قائلا: هل فكرت كيف ستحضر المال؟
سليم بصوت ناعس: نعم وكنت انتظرك هل اعطيتنى هاتفك ساتحدث منه؟

اخرج جون هاتفه من جيبه واعطاه له، اخذه سليم وطلب رقم مصرى وانتظر لحظات حتى اجاب قائلا: ايوه مين معايا؟
سليم: تامر حبيبي وحشنى.
تامر مبتسما: مين سليم فينك يا بنى مختفى بقالك فتره؟
سليم: معلش اصلى مسافر وكنت عايز منك خدمه،؟
تامر: اؤمر انت عارف انا مقدرش اتاخر عنك.
سليم: كنت عايز مبلغ سلف هتقدر؟

تامر: حسب المبلغ، انت عارف انا مكتبى لسه على قده، ولولا اسم بابا مكنش اشتغل، اصلا بس الكل بيبصلى على انى ابنه وهبقا فاهم زيه.
اخذ سليم نفس وزفره قائلا: انا عايز مبلغ كبير، بس واضح انك مش هتقدر عليه، اسمع عندى فيلا فى مرينا انت عارفها اخدتك مره هناك.
تامر: اه فاكرها دى موقعها جامد.
سليم: تمام بعها وابعتلى فلوسها.
تامر: عشان ابيع لازم توكيل.

سليم: اعرضها ولما تلاقى المشترى قولى هعملك التوكيل هنا وابعتهولك.
تامر: تمام خلاص هبداء فى عرضها.
سليم: متتاخرش عليا.
انهى معه المكالمه واعاد الهاتف الى جون قائلا: تفضل هاتفك اريدك ان تذهب للمحامى فرانس وتطلب منه مساعدتى وسادفع له كل ما يريد.
جون: لا اظن انه سيصدقك؟

سليم: لا سيصدق فانا لا استطيع ان اخدعه هذه المره، ولكى يطمان ساكون عنده، وان لم التزم يمكنه تسليمى للشرطه بنفسه.
جون: هل انت مجنون قد يسلمك فورا.
سليم: لا المال عنده اهم شئ، وعندما يتاكد انه سياخذ نقوده سيساعدنى.
جون: اذن انتظر حتى تحضر النقود، وتحدث اليه ولا تضع روحك فى يده.

سليم: ليس لديا خيار، اصلا لاحضر نقودى يجب ان ارسل توكيل لصديقى بمصر، ولن استطيع دخول الجاليه المصريه، والا سيقبض على، لكن هو يستطيع ان يساعدنى فى ذلك فهمت.
جون: معك حق، ولكن هل العقار الذى ستبيعه فى مصر يجلب النقود الذى سيطلبها فرانس.

سليم: نعم انه عقار فى موقع حيوى جدا، وكنت قد تركته ليكون طوق النجاه لى، والان ساستعمله لاخرج من هنا واعود الى مصر، وهناك ساعرف كيف اخذ حقى منها واجعلها تندم على اليوم الذى ولدت به.
بقى معه جون لبعض الوقت وتركه بعدها وذهب، جلس سليم وحده يفكر بغضب قائلا لنفسه: مكنتش حابب ابيع الفيلا دى، بس يلا بقى مضطر، كنت عارف ان تامر هيستندل معايا، بس مش مهم له دوره هو كمان، لوليا كان زمانه خايب وبيتكسف يكلم اى بنت، انما طلع ناكر للجميل وندل.
وكان ينظر بتوعد واصرار

فى مكتب نادين بالشركه
امسكت ايثار الهاتف ونظرت به للحظات، ثم اجابت قائله: السلام عليكم مين معايا؟
الهاتف: وعليكم السلام كنت عارف انك مش هتردى على رقمى، فطلبتك من رقم تانى.
تنهدت ايثار قائله: عمار خير فى حاجه؟
عمار: كنت عايز اطمن عليكى وارجوكى متقفليش اعتبرينى عميل وردى عليا ممكن.
اغمضت عينها واخذت نفس وزفرته قائله: انا كويسه وبخير اطمنت؟

تالم عمارمن ردها قائلا: انت ليه بتعملينى كده؟! حرام عليكى ارحمينى، يعينى مش كفايا محروم انى اشوفك، كمان مقدرش اسمع صوتك، انت مش حاسه بيا وبوجعى؟
امتلاءت عين ايثار بالدموع وتنهدت بالم تحاول ان تداريه قائله: لاء م...

ولم تسطع ان تكملها وغلبتها دموعها، فتركت الهاتف من يدها، ووضعت يدها على وجهها، محاولة ان تتوقف عن البكاء، واخذت نفس وزفرته عدت مرات، حتى هدأت ومسحت دموعها، وامسكت الهاتف واجبت عمار، الذى كاد يجن من سماعه صوت بكاءها، قائله: معلش انا اسفه اصل التليفون وقع منى انا بخير اطمن.

تالم عمارفهو يسمع صوت بكاءها لكن لا يستطيع فعل شئ لها فتنهد قائلا: انا اسف انى اتسببت فى دموعك دى، بس كنت هموت من القلق عليكى اعذرينى.
ابتلعت ريقها فى الم قاله: مفيش داعى للاعتذار.
عمار: طب قولى اعمل ايه عشان اكفر عن ذنبى اللى هتقوليه هعمله.
تنهدت ايثار قائله: انا مش زعلانه خلاص، ملوش لزوم اى كلام، انت مش اطمنت عليا خلاص اقفل بقى.
عمار: حاضر هقفل بس قوليلى انت سيبتى الشغل ليه؟

ايثار: هو ده الصح، مينفعش ابقى موجوده فى مكان انتو الاثنين فيه، كده احسن ليا وليكم.
عمار: طب ممكن تبقى تردى عليا، انا مش عايز غير اسمع صوتك بس ممكن.
ايثار: موعدكش اقفل بقى لو سمحت.
تالم عمارقائلا: حاضر بس وحياتى عندك تبتسمى قبل ما اقفل.
ايثار: ومين قالك انى مكشره، انا مبتسمه اصلا اقفل بقى لو سمحت.

عمار مستسلما: حاضر هقفل متزوقيش، رغم انى عارف انك مش عايزه تفقلى، بس حاضر مقدرش ازعلك منى، ممكن اطلب منك حاجه قبل ما اقفل؟
ايثار: حاجة ايه؟
عمار: هبعتلك اغينه لعمرو دياب ممكن تسمعيها؟
ايثار رافضه: لاء طبعا انت ان ده ماينفعش.
عمار: وحياة عمار عندك، لو ليا مكان فى قلبك، هبعتها واسمعيها سلام ياروح عمار.
ايثار عابسه: عمار ميصحش ك...

انهى عمار المكالمه وضع الهاتف وهو يقول فى عقله: انا عارف ان اللى بعمله ده غلط وحرام، وذنب هتحاسب عنه، بس فعلا مش قادر قلبى مش ملكى، حبى ليها هو نقطة ضعفى، يارب سامحنى وساعدنى.
وضعت ايثار الهاتف بغضب قائله: اغنية ايه بس انت رايق (اكملت فى عقلها) او عايز يقولى رساله من الاغنيه (تنهدت) واخرتها معاك يا عمار، كل منك يا فارس، لازم تتخانق كل شويه، اعمل ايه انا دلوقتى.

اتت اليها نادين قائله: بقولك تعالى نخلص حبة الورق اللى عندى ده ونروح لمرام نقعد معاها شويه؟
ايثار: معلش اعفينى انا يعنى لسه متعرفه عليها امبارح مش هينفع اروح لها.
نادين: بلاش كلام خايب يلا تعالى مرام هتفرح قوى ومفيش شغل كتير.
ايثار: ماشى يلا.

قامت ايثار ودخلت معها المكتب وانهيتا كل الاوارق، ومرت نادين على عمها اخبرته، واخذ السياره بالسائق وذهبتا الى منزل مرام، وبقيا معها الى المساء، وعادتا الى المنزل، كان عم نادين قد عاد وينتظرهم، وجلستا لتناول الطعام معه،
حاتم: السمسار كلمنى النهارده، وقال ان فى كام شقه حلوين ومناسبين للسعر اللى انت عايزه.
ايثار: شكرا لحضرتك معلش تعبتك معايا.

حاتم: مفيش تعب ولا حاجه، بكره بعد الظهر ان شاء الله هعدى اخدكم نتفرج عليهم، واللى تعجبك نتفق عليها.
ايثار: ان شاء الله.
نادين: مع انى زعلانه انك عايزه تسبينى، بس ماشى يا ستى هاجى معاكم.
ابتسمت ايثارقائله: ربنا ما يحرمنى منك ابدا.
نادين: ولا منك يا قمر.

وبعد ان انتهيا من تناول الطعام صعدتا الى الغرفه، دخلت نادين الحمام لتغير ملابسها، اتت رساله الى ايثار فنظرت بها وجدتها من عمار، وتذكرت انه سيرسل لها اغنيه، فوضعت السماعات فى اذنها وبدات تسمع كانت اغنية (وماله لو ليله توهنا بعيد وسبنا كل الناس )فابتسمت تذكرت عندما تاهو وهاجمهم الرجال، فارسل لها اغنيه اخرى فسمعتها فزادت بسمتها فهى اغنيه ( ده لو اتساب لا ده دانا يجنى تعب اعصاب) وتذكرت عندما كانو بالسياره وضحكه على كلامها وتنهدت، ارسل اغنيه اخرى سمعتها تقول (فكرة انك روحت منى مش قابلها، شوف نهايه انا وانت غير دى نستهالها، دا انت لو هتقول نسيت واسمعها منك، بردو هعتبرك كأنك مش قايله)..

تساقطت الدموع من عينها ونزعت السمعات من اذنها ولم تكمل، فارسل لها رساله مكتوب فيها: امتى هتسامحينى وتصدقينى انا مجروح لجرحك، موجوع لوجعك، مش عايش فى بعدك ارجوكى ردى وريحى قلبى.
اغضمت عينها واخذت نفس وزفرته واغلقت الهاتف، ووضعته جانبا واستلقت على السرير، وهى تقول فى عقلها: اسفه يا عمار دى اخر مره هرد عليك فى التليفون، او حتى اقراء رسايل منك، (تنهدت) مش قادره اتحمل احساسى بالذنب اكتر من كده، عارفه انى ضعيفه قدامك بس هقوام ومش هستسلم لضعفى تانى، مش هسيب قلبى يخسرنى اخرتى.

خرجت نادين من الحمام جلست الى جوارها، وجدت رساله على الهاتف فنظرت بها كانت من مارك، فهى تعرف انه لن يتوقف عن ارسال الرسايل لها حتى لو لم تجيب، قراة رسالته ووضعت الهاتف هى الاخرى، واستلقت بجوار ايثار على السرير كانت كل منهم شارده

فى غرفة شهد
دق والد شهد باب الغرفه ودخل، كانت شهد تجلس على سريرها، فجلس على طرف السرير بجوارها قائلا: حبيبة بابا عامله ايه فى الشغل؟
ابتسمت شهد قائله: الحمد لله الشغل سهل.
فهمى: يعنى مش هتيجى بعد كام يوم وتقولى زهقت خلاص وعايزه اقعد؟
شهد مازاحه: لاء طبعا بنتك جامده، هو اسبوع وهرفع الرايه البيضا.

فضحك قائلا: ماشى يا بكشا اخوكى حكالى عن باهر اللى جه عندك، وقالى انك كنتى متضايقه منه جدا.
تعجبت شهد من اخبار فارس له قائله: طب وهو حكالك عنه ليه؟
فهمى: باهر ده عريس متقدملك، واحنا قولنا نعمل المقابله بينكم فى الشغل، عشان ميكنش فى احراج لحد منكم، بس فارس قالى انك مش طايقاه.
شهد: بصراحه يا بابا ده خنيق جدا وبارد، وتفكيره مختلف عنا فى حجات كتيرى.

فهمى: انا عارف هو من عالم تانى وحياته غير حيتنا، وعموما هو انا قولتلهم رايك، بس هما عايزنك تديله فرصه تانيه.
شهد: يعنى هياكل حبه سكر عشان يبقى حلو، ولا هيخفف دمه بميه ماهو هيفضل بارد ودمه تقيل بردو.
ضحك فهمى قائلا: لاء يا لمضه هو قال انه كان قاصد يعملك برخامه، وممكن يكون كلامه اللى حسسك انه مختلف عنا، يكون هو قاصده عشان يشوف رد فعلك، ويشوف دماغك شكلها ايه، وقال انك عجبتيه.

ضحكت شهد قائله: طب طلما الرخامه عجبته المره الجايه هعلقه.
ضحك فهمى قائلا: ماشى خلاص انا هديلهم معاد الجمعه الجايه هيجى هو وباباه.
شهد: ماشى امرى لله اتحمله الحبه دول، ويمكن يكون فعلا كان قاصد ولو انى مظنش، هكلم ايثار تكون معنا فى اليوم ده ينفع.
فهمى: اكيد طبعا واهى فرصه يمكن اخوكى يعرف يصالحها.
فقامت شهد واقفت قائله: هروح اقوله بقى وافرحه.
فهمى: ماشى يا ستى.

خرجا الاثنان معا، عاد فهمى الى غرفته، وذهبت شهد الى غرفة فارس، دقت الباب ودخلت بعد ان سمح لها، كان يجلس على طرف السرير داخل الخيمه فجلست شهد الى جواره قائله: مقولتليش ليه ان باهر ده عريس؟
فارس: بابا قالى مقوليكيش.
شهد: اممم ماشى يا عم، بابا قالى اديله فرصه تانيه، انت ايه رايك؟
فارس: انت صاحبة القرار مش انا، لو مش طايقاه ارفضى.
شهد: انا هديله فرصه بس عشانك انت.
فارس: طب وانا مالى؟

ضحكت شهد قائله: بابا هيعزمهم هنا يوم الجمعه الجايه، وانا قولت تبقى فرصه اعزم ايثار عشان تحاول تصالحها.
ابتسم فارس قائلا: تصدقى فكره، شكرا يا عسل ربنا ما يحرمنى منك ابدا.
شهد مازحه: يلا عد الجمايل، بس انت بقى طول الفتره دى، اتصل بيها وكلمها وحاول تحنن قلبها عليك.

تنهد فارس خجلا من نفسه قائلا: والله مش عارف اقولك ايه، انا مكسوف حتى اكلمها، ومش لاقى اى كلام يتقال اصلا.
شهد: البعد غلط هيزود المشكله، اتصل عليها ابعت لها ورد ورسايل على النت، حسسها انك هتموت عشان تصالحها، انما كده انت قولت بركه يا جامع وخلعت.

فكر فارس قائلا: تصدقى صح اما انا حمار صحيح، ازى مفكرتش فى كده.
شهد: لاء انت بتفكر بعقلية الراجل، مش العاشق، فكر بلغة القلوب هتلاقى الجواب، وان ملقتش تبقى لسه محبتش.
فارس: تصدقى رغم انك اصغر منى، بس طلعتى بتفهمى.
شهد متفاخره: طبعا يابنى ده انا ام الفهم كله.
فارس ضاحكا: ماشى يا فهيمه هانم، هعمل بكلامك وربنا يقرب البعيد.

شهد: عارف لما كنت تاخدنى فى حضنك وانا زعلانه، وتقولى انى محتاجه الحضن ده، كنت بقول انك هتكون احسن زوح فى الدنيا هتعامل مراتك بالمحبه واللين، وامتنيت واحد زيك يحينى ويكون سكنى مش بس سندى.
فارس: ايه الكلام الكبير ده، بس تعرفى عندك حق انت جدعه (قبلها فى وجنتها) انت عسل وانا بحبك.
شهد وهى تختضنه: وانا كمان بحبك يا اخوى وسندى.
وتركته وعادت الى غرفتها جلس هو يفكر فيما سيفعل ليحنن قلب ايثار عليه

فى شقة مراد
كان مراد يجلس مع فريال يتحدثان فى احد اركان البهو، اتى اليهم تامر قبلهم وجلس معهم قائلا: مساء الورد على الحلوين قاعدين كده ورايقين.
مراد مازحا: انت عايزنا نتخانق يعنى ولا ايه
تامر ضاحكا: انا اقدر انا بنكشكو بس.
فريال: ماشى يا بكاش قولى عملت ايه مع نادين؟
تامر: ولا اى حاجه، كل ما ادخل لها المكتب السكرتيرته بتاعتها تقعد معنا، ومعرفش اتكلم معها فى اى حاحه، وكمان خايف احاول افتح اى كلام تقفل او تفهمنى غلط.

فريال: طب هتعمل ايه؟
تامر: انا بفكر طلما هى عجبانى نتقدم رسمى.
مراد: مش عارف خلاص هكلم عمها واشوف.
قام تامر وقف قائلا: طب هدخل انام انا بقى تصبحو على خير.
تركهم ودخل غرفته، قالت فريال فى عقلها: مرحش يسهر مع اصحابه، يعنى ربنا بجعلها سبب فى هدايته يارب.
لاحظ مراد شرودها قائلا: ايه سرحتى في ايه؟

تنبهة فريال قائله: هاه بدعى ربنا يجعلها من نصيبه، بنت مؤدبه ومحترمه وفى منتهى الجمال.
مراد: اه فعلا ربنا يسمع منك، بكره هكلم عمها واحاول اقنعه كمان، يلا ندخل ننام دلوقتى.
فريال: يلا ربنا يحلها بقى بكره.
دخلا الاثنان الى غرفتهم، كان تامر قد غير ملابسه، وجلس على الكرسى بغرفته، ويتحدث فى الهاتف قائلا: اسمع بس دى فيلا حلوه قوى، وفى موقع خطير، عايزك تجبلى فيها اعلى سعر، دى بتاعت واحد صاحبى وعايز اخدمه فيها انت فاهم.
انهى المكالمه وقام استلقى على سريره، وظل يفكر لبعض الوقت حتى ذهب فى النوم

فى شركة فارس
كانت شهد تجلس على مكتبها، واتى يوسف وكان يمسك فى يده زهره حمراء، تنحنح وجلس على الكرسى امام المكتب قائلا: ازيك يا انسه شهد.
نظرت اليه شهد قائله: اهلا يا استاذ يوسف فى حاجه؟
يوسف: لاء بس (تلجلج ) كنت جاى اسال عمار على حاجه ممكن ادخل له؟
تعجبت شهد من كلامه قائله: اكيد طبعا خبط وادخل.

ابتسم يوسف وقام واقفا حرك يده ليقدم الزهره لشهد وتردد، وظل وقفا مكانه للحظات متردد يقدم لها الزهره ام لا، كانت شهد تركز فى بعض الاوراق امامها، ولاحظت انه مازل واقفا، فنظرت اليه قائله: انت واقف ليه متدخل ولا عايز استاذن لك انا.
يوسف مرتبكا: لاء هو بس اصل انا... هدخل اهو.

ووضع الزهره امامها على المكتب، ودخل الى غرفة فارس بدلا من ان يدخل غرفة عمار، من شدة ارتباكه، ضحكت شهد عليه، وامسكت الزهره وقربتها من انفها لتشمها، وابتسمت بخجل فالزهره افهمتها سر نظراته لها، وارتباكه كلما تكلم معها، دخل يوسف الى فارس واقترب من المكتب وهو يتصبب عرقا، فنظر اليه فارس قائلا: ايه مالك يا بنى عرقان وحالتك حاله؟
يوسف مرتبكا: مش عارف مالى من ساعت ما الانسه شهد اشتغلت هنا وانا مبنمش، وديما بفكر فيها، وكنت عايز اسالك تعرف حد من اهلها، او تعرف اى حاجه عنها؟

فهم فارس انه لا يعرف انها اخته، ففكر ان يتاكد من صدقه فقال: وانت عايز منها ايه؟
يوسف مرتبكا: بصراحه عايز اخطبها، انت عارف انا قايلك انى بدور على عروسه، بس بصراحه من ساعت ما شوفتها وانا حاسي بحاجه بتشدنى لها.
فارس: طب انت كلمتها قولتلها يعنى؟
يوسف: بصراحه كنت جاى اقول لها، وجبت لها ورده حمرا، وقفت قدمها واتنيلت زى ما شوفتنى كده، رميت الورده على المكتب ودخلت جرى، وبقى شكلى قدمها زباله.

ضحك فارس عليه قائلا: يا شيخ حرام عليك انت فضيحه.
واستمر فى الضحك، تضايق يوسف قائلا: ايه ده يعنى بدل ما تساعدنى بتضحك عليا.
توقف فارس عن الضحك قائلا: انت فعلا عايز تتجوزها؟
يوسف متلهفا: ايوه انا هموت عليها من ساعت ما جت، بس يا اخى سبحان الله كل ما اشوفها اتلبخ واتلجلج، ومعرفش اقول لها حاجه.

فارس: ماشى يا سيدى هى قريبتنا، هكلمها كده واجس نبضها واقولك، بس لو حبت تقعد من الشغل هتوافق؟
يوسف: شغل ايه ده اللى هبص عليه، الشغل ده حاجه ليها، هى عايزه تشتغل براحتها، انا عمرى ما اقبل فلوس من واحده ست، وخصوصا مراتى.
فارس: طب انا هشوفلك الموضوع ده، بس اوعى تفتح معها كلام ماشى.
يوسف باسما: انت طول عمرك صاحب جدع، انا همشى بقى سلام.

وقف عند الباب اخذ نفس وزفره، وتنحنح وفتح وخرج بسرعه، دون ان يتحدث اليها، ضحك فارس عليه، وقف ينظر على شهد التى كانت تضحك هى الاخرى، من ارتباك يوسف وهى تمسك بالزهره بيدها، وتضعها على وجنتها، عاد فارس الى مكتبه مبتسما، وهو يقول فى عقله: يوسف انسان محترم جدا، وانسان طموح جدا، بس كل خوفى انه يخاف ويتراجع لما يعرف انها اختى، على العموم هكلم بابا الاول واشوف رايه.

ثم امسك هاتفه وفتحه ليطلب والده، فاتى رقم ايثار امامه
فتذكر كلام شهد وقرر ان يتطلبها، انتظر لحظات لكنها لم تجيب عليه فقال فى عقله: كنت متوقع انها مش هترد، بس مش هينفع كلام فى التليفون، هروح لها النهارده واحاول اصالحها، وبابا كمان خلى الكلام معها باليل.
وضع الهاتف واكمل عمله

فى شركه نادين
كانت ايثار تجلس على مكتبها، تشعر بالغضب من اتصال فارس بها، اتت نادين تسالها على شئ فلاحظت غضبها قائله: ايه يا بنتى مالك ايه اللى مضايقك كده؟
ايثار غاضبه: فارس بيرن عليا وانا بصراحه مش طايقه اسمع صوته.
نادين: انت بتهرجى ده جوزك، وماينفعش اللى بتقوليه ده.
ايثار: انا اصلا لو مطلقنيش هخلعه.

نادين: طب اهدى كده واسمعيه يمكن يكون عنده كلام مقنع.
تنهدت ايثار قائله: ما انت شوفتى لما اديته فرصه عمل ايه.
نادين: بصى ده طبعه ومش هيتغير بالساهل، لازم تصبرى الا اذا كنتى انت بتتلككى عشان تسبيه.
سكتت ايثار لم تجد ما تقوله، فكلام نادين صحيح، هى تتمنى ترك فارس والعوده لعمار، لاحظت نادين شرودها فقالت: ايثار لازم تاخدى قرارك لكن مينفعش كده.

اخذت ايثار نفس وزفرته فى الم قائله: عندك حق، انا سبت نفسى للغضب عملت زيه، (واكملت فى عقلها) ومشيت ورا قلبى وفرحت باتصال عمار ومحاولته انه يرجعلى.
ربطت نادين على كتفها قائله: لازم تهدى وتفكرى صح.

هزت ايثار راسها بالموافقه دون كلام، تركتها نادين وعادت الى مكتبها، وظلت ايثار تشغل نفسها بالعمل كى لا تفكر، حتى اتى حاتم واخذهم ارهم الشقق، واختارت ايثار احداهن واتقفت عليها، وعادو الى الشركه، وفى المساء بعد عودتهم اتى صندوق هديا ل ايثار، استلمته وهى فى زهول، وجدت خطاب صغير موضوع عليه، فامسكته وبدات فى قرأته: اسف حبيبتى عارف انى كنت غبى لما زعلتك، ولما مردتيش عليا قولت ابعتلك رسول عنى، شوية ورد ومعاهم اعتذار، على شكل هدايا ارجو تقبليها منى المحب لك دائما فارس.

انزلت يدها بالورقه الى اسفل، واخذت نفس وزفرته بغضب قائله: بعت هديه يعنى هى دى اللى هتخلينى اسامحك.
نظرت اليها نادين قائله: خديه فوق وافتحيه يمكن يكون باعتلك حاجه خاصه، وكمان احنا مش قولنا هتهدى وتفكرى بهدوء، وكمان عشان متبقيش ظلمتيه.
ايثار: ماشى حاضر هطلع افتحها فوق.

حملتها وصعدت بها الى الغرفه، وضعتها فى ارض الغرفه وفتحت الصندوق، وجدت قطعة شيكولاته بحجم كبير، فاخذتها، فارتفع من تحتها بلون هليم، ارتفعت حتى سقف الغرفه ومعلق بها بعض الخيوط، مكتوب فى اخرها بخيط لامع سامحينى باكتر من لغه، نظرت اليها ايثار واخذت نفس وزفرته بضيق، ونظرت بالصندوق مره اخرى فوجدت قطعة شيكولاته اصغر من السابقه، فاخذتها فارتفعت من تحتها بلونة هليم اخرى، ومعلق بها بعض الخيوط فى اخرها كلمه احبك باكثر من لغه، فنظرت اليها ايثار وقد زال الغضب من على وجهها، ونظرت بالصندوق مره اخرى، وجدت به قطعة شيكولاته بحجم اصغر فاخذتها، ارتفعت بلونه هليم اخرى معلق بها بعض الخيوط، مكتوب فى اخرها اشتقت اليك باكثر من لغه، فابتسمت ايثار ونظرت بالصندوق وجدت خطاب فاخذته وبدات تقراءه: اسف بحبك وحشتنى ده كل الكلام اللى نفسى اقولهولك، بس عارف انى زعلتك، وغلطى كبير وعارف انى ان قلبك اكبر وهيسامح، ويدنى فرصه اخيره، واوعدك انى اتحكم فى غضبى، ولو محصلش انا اللى هخرج من حياتك نهائى، لانى هكون وقتها مستهلكيش، بحبك وحشتينى وانا وقلبى بقولك تسامحينى.

اخذت نفس وزفرته وجلست على طرف السرير، وهى تمسك الخطاب، وتنظر الى البلونات وتفكر فى كلامه وهى تقول فى عقلها: يمكن اكون ظلمته فعلا، بردو وجود عمار معنا فى نفس المكان جننه، واكيد بعد ما ابعد وميبقاش فى تعامل بينى وبين عمار، غيرته هتقل واحس بحبه وانسى عمار نهائى، وتتحل المشكله بس خايفه اكون بضحك على نفسى واظلمه اكتر اعمل ايه يارب حلها من عندك.
قطع تفكيرها رنة الهاتف نظرة به فوجدته فارس، فنظرت اليه تجيب ام لا ان اجابت هذا يعنى اعطاؤه فرصه اخرى...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W