قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل الخامس والثلاثون

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل الخامس والثلاثون

عند سامح
دخل سامح المستشفى وهو يحمل مرام ويصرخ فزعا: حد يلحقنى بسرع.
اسرع اليه بعض الممرضات ومعهم سرير نقال، وضعها عليه ودخلن بها بسرعه، وهو يسير خلفهن، ادخلها غرفة الاستقبال واتى الطبيب، نظر الى سامح الذى يبدو عليه الفزع الشديد قائلا: اهدى يا استاذ وقولى فى ايه ايه اللى حصل؟

سامح فزعا: اتكعبلت وقعت على السلم، وبعدين قعد تصرخ من ظهرها وبطنها، وبعدين غابت عن الوعى، طمنى عليها الله يخليك انا هموت من القلق.
الطبيب: متقلقش هدخل اكشف عليها، واعمل اشاعه واطمنك،
بس روح انت اعمل اجراءت الدخول.
تحرك سامح بسرعه وقام بكل الاجراءت وعاد، دخل الغرفه كان الطبيب قد انهى الفحص، فنظر له قائلا: اطمن لحد دلوقت الحاله كويسه بس هناخدها هنعمل لها صونار.

سامح فزعا: ليه صونار ليه هى فيها ايه طمنى ارجوك؟
الطبيب: شكلكو لسه عرسان عموما هى فى الغالب حامل وانا عايز اطمن على الجنين.
تجمد سامح مصدوما: حامل بجد مش مصدق بس هى مقالتليش.
الطبيب: ممكن تكون متعرفش وعموما نعمل الاول الصونار عشان نتاكد.
سامح: هى اهم تقوم بالسلامه عندى اهم من اى حاجه.
ابتسم الطبيب: ان شاء الله تطمن عليها.

اخذتها الممرضات بالسرير النقال الى غرفة الموجات الصوتيه، كان سامح معهم يسير بجوار السرير، اتى الطبيب وبعد ان انتهى نظر الى سامح قائلا: الحمد لله الجنين كويس محصلوش حاجه وهننقلها للاوضه دلوقتى عشان نعلق لها محاليل وشويه وهتفوق، هى بس من اثر الخضه وكمان واضح انها ضعيفه.
سامح: الحمد لله المهم انها بخير دى هتفرح قوى لما تعرف.

نقلوها الى غرفه اخرى وتم تعليق بعض المحاليل لها جلس سامح على الكرسى بجوار السرير وهو يمسك يدها ويبكى وهو مبتسم، فتحت مرام عينها ونظرت اليه قائله: اه انا فين يا سامح؟
ابتسم سامح ونظر لها متلهفا: الحمد لله انت فى المستشفى ربنا نجاكى ليا، كنت هموت لو جرى لك حاجه.
مرام: بعد الشر عنك ده انا كنت هموت عشان خايفه لاخسرك وتضيع منى.

سامح: ايه الكلام ده بقى يعنى انت اللى كنتى زعلانه ومش بتكلمينى وانا قولتلك انى كنت مضطر...
قاطعته قائله: خلاص يا سامح مش لازم تبرر، انا لما عرفت ان الموضوع له علاقه بسليم، عقلى وقف ومعرفتش افكر غير فى انك خدعتنى وكدبت عليا تانى، لكن لهفتك عليا ودموعك اللى شوفتها دى، خلتنى انسى اي حاجه، واتاكد من مشاعرك وصدق كلامك.
تنهد سامح مبتسما: معقوله انا افكر فى ست غيرك، انت عندى بكل ستات الدنيا، انت عندى بالدنيا وما فيه.

مرام: عارف انا كنت زعلانه ليه؟ عشان حبيتك قوى وكنت هتجنن عشان هخسرك.
قبلها سامح فى جبينها قائلا: تخسرنى ده ايه دا انا لزقه امريكانى، ولا عمرى هفك منك، وكمان ولى العهد جاى، يعنى مش هتعرفى تخلصى منى ابدا.
لم تصدق مرام قائله: بجد انا حامل يا اه الحمد لله ربنا كريم.
سامح: ايوه مبروك يا حبيبتى هتجبيلى بنوته قمر زيك.
مرام: هو لحق الصونار بين.

سامح: لاء ما بينش بس انا نفسى فى بنت شبهك حته منك.
مرام فى سعاده: انا راضيه باللى يجبه ربنا طلما حته منك خلاص هو ده اللى يهمنى.
قبلها سامح فى وجنتها قائلا: ربنا ما يحرمنى منك ابدا.
وظلا فى المستشفى حتى انتهى المحلول وعادا الى المنزل

عند فارس وايثار
وصلا الى العماره التى بها شقتها فنظرت اليه ايثار متلجلجه: انت جايبنا هنا ليه؟
تنهد فارس قائلا: مش دى العماره اللى فيها شقتك اللى اشتريتها وخبتيها عليا.
زاد ارتباك ايثار ونظرت الى الاسفل من الخجل ولم تجد ما تقول.
فارس: ممكن نطلع نقعد نتكلم فيها اهو حتى نبقى براحتنا.
نظرت اليه ايثار قائله: انت ليه بتصعبها يا فارس؟
فارس: بصعبها عشان عايز ابقى معاكى على راحتى.

فكرت ايثار انه قد يثور ويتشاجر معها فالافضل ان يكونو بمكان مغلق فتنهدت قائله: ماشي يا فارس يلا.
ونزلت من السياره، اخذ نفس وزفره ونزل هو الاخر، وصعدا معا وفتحت الباب ودخلا الشقه اغلق فارس الباب، وبدأ يلف بها يتفحصها وعاد اليها قائلا: شقه جميله رغم انها صغيره، ممكن بقى تقولى ليه مقولتليش عنها؟

اخذت نفس وزفرته قائله: يعنى وقت ما جبتها ملحقتش اقعد فيها، عم نادين تعب ورجعت اعيش معها، وملحقتش اقولك وبعدها نسيتها، ومفتكرتهاش الا لما لقيت نادين هتتجوز، فقولت اكمل فرشها، لكن انت عرفتها امتى؟
فارس: من يومين شوفتك ماشيه وشايله حجات، م واستغربت انك شرياهم اصلا، فمشيت وراكى لقيتك جايه هنا، سالت البواب عرفت، بصراحه اتضايقت وعشان كده قررت اتكلم معاكى.

ايثار: انا كمان عايزه اتكلم معاك.
فارس: قولى انا سامعك.
ترددت للحظات قائله: فارس انا عارفه ان المفروض نحدد معاد الجواز بس...
قاطعها فارس قائلا: بس انت مش عايزه تكملى معايا صح.
ونظر الى عينها فنظرت الى الاسفل ولم تجيب، اقترب فارس منها وضمها اليه قائلا: انا عارف انى مقدرتش اكسب حبك، معرفتش اخليكى تثقى فيا، انا اسف اننا وصلنا لده.

ابتلعت ايثار ريقها قائله: انا اسفه بجد انت انسان جميل، وانا كنت اتمنى يكون عندى اخ زيك.
وضع يديه على وجنتيها ونظر لها قائلا: ومين قال ان معندكيش امال انا ايه (تنهد)عمار علمنى درس عمرى ما هنسا، لما لقا ان مفيش فايده انك ترجعى له، قالى ان مكنتش هتبقا حبيبتى هتبقا اختى، ولو ضايقتها انا اللى هقفلك، وقتها مفهمتش واتضايقت، لكن بعد كده فهمت انه بيحبك قوى، وان مش مهم عندو تبقى بتاعته، قد مامهم عنده تبقى سعيده.

امتلاءت عيون ايثار بالدموع ولم تستطع ان تتكلم، ابتسم فارس قائلا: اسف انى اتسببت فى دموعك دى، اسف انى وجعت قلبك، بجد اسف.
واحتضنها مره اخرى ومسح دموعها بيديه، وقبلها فى جبينها وابتلع ريقه قائلا: يلا ننزل عشان منتاخرش.
ايثار: نتاخر على ايه؟
فارس: هنروح للمأذون(تنهد) مبقاش ينفع تفضلى على زمتى تانى.

نظرت اليه مصدومه فهى كانت متوقعه ان يغضب منها ويتشاجر معها، فهم فارس نظرتها فابتسم قائلا: ما انا قولتلك انى اتعلمت الدرس، فهمت انى وقت ما هحب، هكون لها اخوها وابوها وحبيبها وصاحبها، هفكر فاللى يسعدها ويفرحها، هفكر فيها قبل ما افكر فى نفسى.
ظلت ايثار صامته تنظر له دون كلام، فضحك فارس قائلا: يلا اتحركى معايا بدل ما ارجع فى كلامى واخدك على اوضة النوم جوى.
فجذبها من ذراعها متجها نحو الباب ثم توقف ونظر لها قائلا: انما انا عايز اسالك انتى ازى بالقوه دى، وبشدك بتمشى معايا كده؟

ايثار: لانى عمرى مارفضتك وعمرى ما شوفتك وحش، بالعكس كنت بتمنى تتغير لكن انت اتاخرت قوى.
فارس: انا اسف انى مفهمتش الا متاخر يلا بينا.
واخذها ونزلا ذهبا للمأذون وانهيا الامر، وبعد ان خرجا اوصلها الى باب فيلا نادين ونظر لها قائلا: خلى بالك فى عده من الناحيه الشرعيه.
ابتسمت ايثار قائله: عارفه بس ليا عندك طلب، ممكن متقولتش لحد لغاية ما يتم جواز نادين؟
فارس: بس كده بسيطه حاضر.

دخلت الى الفيلا وتحرك هو بالسياره، وقف بالقرب من شقتها ونظر اليها وقال فى عقله: انا مخسرتكيش بالعكس انا دلوقتى بس كسبتك، كنتى الاول ملكى بس قلبك مع غيرى، لكن دلوقتى انت بقيتى اختى، مش عارف جويا احساس ملغبط مش فاهمه، مش قادر احدده انا زعلان ولا فرحان، ندمان على احلام بنتها وضاعت، ومش ندمات لانها مكنتش مبنيه صح، وفرحان عشان مخسرتهاش بالعكس، اول مره احس انها معايا باختيارها، كفايا انى لما هشوفها بعد كده عنيها هتضحكلى، وهتبقى فرحانه لانها شافت اخوها.
تنهد وعاد الى منزله

عند ايثار ونادين
دخلت ايثار الفيلا وجدت نادين قد عادت، اقتربت منها وجلست الى جوارها، نظرت لها نادين قائله: عملتى ايه مع فارس؟
ايثار: خلاص نهينا الموضوع.
نادين: اتفقتو على ايه؟
ايثار: الطلاق.
احتضنتها نادين قائله: انا عارفه انها لحظات صعبه بس هتعدى.
ايثار: اللى مستغرباه موقف فارس، ¥ حاسه انى اول مره اشوفه او اعرفه.
نادين: انت غيرتيه يا ايثار خلتيه فهم معنى الحب الحقيقي، وفهم مشاعره صح.
ايثار: هو قال كده بردو.
نادين: وناويه على ايه؟

تنهدت ايثار قائله: هقولك بس مش دلوقتى افرح بيكى الاول وبعدين هنفذ على طول.
نادين: خلى بالك فى عده عشان انتو تعتبرو متجوزين مش مخطوبين.
ايثار: انا عارفه متقليقيش، انا اخاف ربنا ومش هعمل حاجه تغضبه.
نادين: طب يلا تعالى بقا افرجك على فستان الفرح اللى جبته.

صعدتا معا و أرتها الفستان، ومرت الايام بسرعه وقبل موعد الزفاف بيوم، ذهبت ايثار الى شركة فارس، كانت شهد غير موجوده، فدقت باب غرفة فارس ودخلت، لكنه كان غير موجود، ففتح عمار الباب الفاصل بينهم، كان يظن انه فارس، وعندما راها اسرع اليها، وقف على بعد خطوتين منها قائلا: اهلا يا ايثار انت عايزه فارس؟

ايثار متردده: ايوه بس نسيت اتصل قبل ما اجى، هو مش موجود؟
عمار: لاء عنده شغل فى الموقع وهيجى على هنا لو حابه اقعدى استنيه.
كان عمار سعيد برؤيتها ويتمنى ان تبقى فهو لا يرها الا من بعيد.
تنحنحت ايثار قائله: لاء خلاص همشى بس...
ولم تكمل فقال عمار: بس ايه عايزه تقولى حاجه؟

ايثار متردده: ايوه انا روحت اسكندريه من اسبوع تقريبا، وقابلت سهيله وطلبت منى اوصلك رساله.
تضايق عمار ونفخ فور سماع اسمها قائلا: رسالة ايه دى اللى عايزكى توصلهالى.
استجمعت ايثار قوتها وقالت: عايزك تسامحها انها كدبت قدامى وقالت انها لسه مراتك.
نظر عمار الى عينها قائلا: صدقيتنى بقا انى مكدبتش عليكى؟صدقتى انى كنت صادق فى كل كلمه قولتهالك؟
تنحنحت ايثار ونظرت بعيدا: ايوه صدقتك بس خلاص ملوش لزوم الكلام عن ده دلوقتى، المهم هتسامحها؟

نفخ عمار غاضبا: لاء طبعا عمرى ما هسامحها، لانها كانت السبب انى اتحرمت منك، ومقلتلكيش هى عملت كده ليه؟
ايثار: كانت مفكره انك مش ناوى طلقها رسمى، وكانت عارفه انك كده هطلقها فورا.
عمار: غبيه طول عمرها غبيه وعمرى ما هسامحها، ومطلبتش منك انك تسامحيها انت كمان؟
ونظر الى عينها فتهربت من النظر اليه ونظرت بعيد، فقال: يبقى طلبت منك وانت قولتى لها ايه سامحتيها؟
سكتت ايثار ولم تجيب ونظرت بعيدا عنه، فتضايق قائلا: بصيلى هنا وردى وعليا قولتى لها ايه؟

اغمضت ايثار عينها ولم تستطع ان تنظر، وتحركت نحاية الباب لتخرج فامسك ذرعها قائلا: مش هتخرجى الا لما تردى عليا.
اخذت نفس وزفرته ولفت ونظرت اليه قائله فى غضب: قولتها مش هسامحها ولا عمرى هسامحها( امتلاءت عينها بالدموع ) وعمرى ما هنسا اللى عملته ابدا.

وتركته وخرجت مسرعه وهى تبكى، تنهد عمار واخذ نفس وزفره كانه يخرج نار من جوفه قائلا: كان نفسى اخدك فى حضنى وامسح دموعك بس مقدرشى، قلبى موجوع عشان مشيتى وانتى زعلانه، بس اتاكد انك لسه بتحبينى وقلبك معايا اه اه اه.
واغمض عينه وابتلع غصه فى حلقه، وتساقطت الدموع من عينه وعاد الى مكتبه جلس ووضع راسه على يده، خرجت ايثار ظلت تلف فى الطرقات لبعض الوقت، وذهبت الى شقتها بقيت بها لبعض الوقت، وذهبت الى فيلا نادين، عندما راتها نادين قالت لها معاتبه: ايه كده تسبينى فى وقت زى ده؟ يعنى مش كفايا مرام مش عارفه تيجى بسبب الحمل؟

اقتربت منها ايثار وضعت يدها على ظهرها وقبلتها فى وجنتها قائله: معلش كنت بظبط حجات فى الشقه عشان خالص النهارده اخر يوم ليا معاكى.
نادين حزينه: انا لو عليا متمشيش ابدا بس.
قاطعتها ايثار قائله: مبسش بلاش كلام بقا، ويلا نكمل التجهيزات، عشان انا هعملك مفجأه فى اوضة النوم، ومش عايزكى تقربى منها لحد بكره بعد الحفله مفهوم.

ابتسمت نادين قائله: مفهوم معلش هما كام يوم وهنرجع الشركه واشوفك كل يوم.
تنهدت ايثار وامتلاءت عينيها بالدموع قائله: صح هنتقابل كل يوم مش حكايه يعنى.
خافت ان تلاحظ نادين دموعها فابتسمت قائله: يلا تعالى فوق هجهزلك حمام مغربى انما ايه، علمتهولى واحده من زماليى ايام المدرسه.
ضحكت نادين وصعدتا الاثنتان معا، ظلتا معا وفى اليوم التالى قبل موعد حفل افتتاح المطعم، اتى مارك لاخذ نادين وانبهر بجمالها، احتضنها ولف بها وقبلها فى جبينها قائلا: انت رائعه فى اى زى وقد حليت هذا الفستان بارتداءك ايها.
نظرت نادين الى الاسفل من الخجل، فاقترب من اذنها وهمس قائلا: احبك واعشقك يا نور حياتى وهداية قلبى.

مد يده لها فوضعت يدها بيده وتحركا معا، فتح لها باب السياره الخلفى وجلس الى جوارها وتحركت بهم، اتى فارس بسيارته وقف امام الباب ورن الهاتف ل ايثار، فردت عليه قائله: اهلا يا فارس اسفه انى اتصلت بيك، بس كنت بجهز شوية حجات ل نادين، ومركبتش معاهم العربيه ممكن توصلنى للمطعم بتاعهم؟
ضحك فارس قائلا: انت عبيطه يا ايثار فى واحده تسال اخوها سؤال زى ده، انزلى يلا مستنيكى.

انهت المكالمه واغلقت غرفة نادين ونزلت، وجدت فارس ينتظرها فتح لها باب السياره وركبت الى جواره، وتحرك بالسياره، وصلا معا الحفل كان الجميع موجود، وكان احتفال جميل وبعده اخذ مارك نادين وعادا الى الفيلا، فتح مارك الباب وتفاجاء بالزهور المنثوره على الارض بشكل جميل، ومكتوب بها مرحبا بكم فى عالمكم الخاص، وسهم من الزينه المضيئه يشير الى الاعلى، مكتوب عليه الى جنتكم على الارض، فرحت بها جدا نادين، وضعت يدها على صغرها من السعاده، ونظر مارك الى نادين قائلا: ايثار صديقتك صديقه رائعه.

نادين فى سعاده: فعلا هى اروع صديقه بعتهالى ربنا.
اقترب منها مارك وحملها قائلا: لن تلمسى الارض ساحملك حتى غرفتنا.
وصعد بها الى باب الغرفه، فتحها انبهرت نادين من منظر الغرفه، المزينه بالزهور والقلب بالزهور الحمراء على السرير، وبلونات الهليم المكتوب عليها اتمنى لك السعاده طول العمر، امتلاءت عيون نادين بالدموع وهى تقول: مش عارفه اقول ايه، اجمل مفجاءه من انسانه جميله زيها.

احتضنها مارك ومسح دموعها بيديه قائلا: انت ايضا صديقه رائعه وزوجه جميله.
ونظر الى عينها واكمل: انها ليلتنا الاولى معا، واخبرنى شيخى ان افضل ما نبدأ به حياتنا هى صلاة ركعتين شكر لله.
نادين: صح هذا صحيح.
مارك: هيا نتوضاء ونصلى.

فى شركة نادين
عادت نادين الى الشركه بعد اسبوع من زواجها، دخلت الشركه هى ومارك اتى الكل وهنأها، كانت سعيده جدا دخلت الى مكتبها وذهب هو الى مكتبه، لكنها لم تجد ايثار تعجبت جدا فليس من عادتها التاخر، اتصلت على هاتفها، اذا به يرن على مكتبها، وتحته ورقه وظرف مغلق، تعجبت نادين وامسكت الورقه قائله: ايه ده هى ايثار سابيا تليفونها هنا ليه؟! وكمان ايه الورقه دى؟!

نظرت بها وجدتها خطاب من ايثار، بدأت تقرأ كأنها تسمعه بصوت ايثار: نادين حبيبتى واختى مش بس صاحبتى، اسفه كان لازم امشى، خلاص مبقتش قادره اتحمل بعدى عن عمار، ومش هينفع اتجوزه وعم صفوت رافض، التليفون ده اديه لعمار فيه راساله منى له، والجواب لفارس وانا هبقى اتصل بيكى، اطمنك عليا من فتره للتانيه، اه التوكيل ده عشان تأجرى الشقه، وتحطى اجارها كل شهر فى الحساب اللى فى ده، اختك وحبيبتك ايثار ارجوكى متزعليش منى ومتعيطيش.

انهمرت الدموع من عين نادين قائله: ليه كده يا ايثار ليه انا مصدقت افرح توجعى قلبى عليكى ليه؟
وظلت تبكى لبعض الوقت حتى رن هاتف ايثار، فنظرت به وتعجب لان عمار يتصل فاجابت قائله وهى تبكى: السلام عليكم
فزع عمار من بكاءها قائلا: مين معايا مش ده تليفون ايثار؟
نادين وهى تبكى: ايوه بس هى سابته ومشيت.

فزع عمار وقفا: سابته وراحت فين وليه انا مش فاهم حاجه؟
نادين: ولا انا، لقيتها سيبه جواب لفارس والتليفون ليك قالت ان فيها رساله منها ليك.
عمار غاضبا: المجنونه ازى تهرب وتهرب ليه ومن ايه؟
نادين وهى تبكى: بتقول انها مش هتقدر تقاوم حبك تانى، وانها متقدرش تتحوزك ووالدك رافض، واضح انها كانت عامله حساب كل حاجه.
عمار رافضا: لاء ايثار متعملش كده متسبنيش لا وليه انا جايلك حالا.

انها المكالمه واذا بفارس يفتح الباب الفاصل بينهم قائلا: مالك فى ايه بتزعق لمين فى التليفون؟
اقترب منه وامسكه من ملابسه قائلا فى غضب شديد: عملت ايه لايثار خلتها هربت رد عليا انطق.
لم يفهم فارس قائلا: معملتش حاجه انا طلقتها من اسبوعين تقريبا، ومن ساعت فرح نادين مشوفتهاش، فهمنى ايه اللى حصل.
عمار غاضبا: ومقولتليش ليه انك طلقتها هاه؟
فارس: هى اللى طلبت كده قالت متكلمش الا بعد فرح نادين.

تركه عمار وهو يصرخ: هربت منى انا؟! طب ليه انا مش فاهم؟! انا هروح دلوقتى لنادين وافهم منها يمكن يكون عندها تفسير.
وتركه وخرج مسرعا خرج فارس خلفه، لحق به عند باب السياره قائلا: مش هتسوق وانت بحالتك دى اركب وانا هسوق يلا بسرعه يمكن نلحقها.
قذف له عمار المفتاح دون كلام وركب بجواره، تحرك فارس بسرعه وصلا الى شركة نادين، صعدا الى مكتبها ودخلا لها، وجدها تبكى اقترب عمار من المكتب قائلا: ايه اللى حصل انا مش فاهم ايثار راحت فين؟

نادين وهى تبكى: معرفش مقالتش، مش فاهمه هى عملت كده ليه؟ادى الجواب اللى سابته وقالت اديلك التليفون ده وسايبه الحواب ده لفارس.
اسرع عمار امسك الهاتف وفتحه وجد رساله صوتيه شغلها: عمار انا اسفه مكنش ممكن افضل، كنت عارفه انك مش هتسبنى، وانا مقدرش ارد جميل عم صفوت، انى اخدك منه اسفه بجد مكنتش حبه اوجع قلبك، بس فعلا مقدرتش اتحمل فكرة انى اجرح حد اعتبرته زى ابويا، هتحمل وجعى فى بعدك، ولا انى اتحمل نظرة الم فى عينه اب على ابنه اسفه بجد، التليفون ده هديه ليك وفى رساله ليك، بس ابقى اسمعها لوحدك.

امسك عمار الهاتف وانهمرت الدموع من عينه، وهو يضع يده على شعره قائلا: ليه كده يا ايثار حرام عليكى، متعبتيش من البعد بس انا مش هتسلسم وهدور عليكى فى كل مكان، واكيد هلاقكى.
مسح دموعه ووضع الهاتف فى جيب سترته، وخرج مسرعا اخذ فارس الخطاب من نادين، ولحق به قائلا: اسف هروح الحقه.

خرج الاثنان وركبا السياره وتحركت بهم، كانت ايثار تقف على بعد مسافه وهى مختبئه وتبكى وتقول: اسفه يا عمار بس بجد مش هقدر اكون سبب فى حزن عم صفوت، ويمكن يكون عنده حق واكون فعلا وحش وازيك، وانا متحملش مجرد الفكره دى اصلا، عارفه انك هتزهق وتنسانى وتعيش حياتك.
وتحركت بسرعه واختفت تماما، ظل فارس وعمار يبحثا عنها حتى المساء، وعندما يأسا عاد كل منهم الى منزله، دخل فارس وجد والديه ينتظرانه وهم فى حالة قلق شديد، اسرعا اليه قائلين
فهمى قلقا: انت كنت فين يا بنى ومش بترد على تلفونك ليه؟

ايمان قلقه: مالك ياحبيبى شكلك عامل كده ليه؟
فارس وهو ينظر الى الاسفل فى حزن وانكسار: ايثار هربت وسابت جواب ليا ورساله لعمار، وفضلنا ندور عليها طول النهار وملقنهاش.
فهمى فزعا: ايه يعنى ايه مراتك تهرب وليه؟
ايمان: وليه تسيب رساله لعمار؟وايه دخل عمار اصلا.
تنهد فارس قائلا: انا طلقت ايثار من اسبوعين.
ايمان فزعه: ايه ليه كده يا بنى؟
فهمى: ومقولتلناش ليه؟

اخذ فارس نفس وزفره قائلا: ممكن تقعدو وهحكى لكم كل حاجه عشان تفهمو.
دخل الثلاثه وجلسو على الاريكه، وقص عليهم فارس كل ما حدث، من اول لقاء بين ايثار وعمار.
نظر اليه فهمى وهو يشعر بالخزى قائلا: يا خساره يا فارس كنت فكرك اعقل من كده، ليه كده يابنى.
ايمان حزينه: يعنى انت عرفت ان صاحبك بيحبها، وبدل ما تساعده يرجعها تعمل كده؟

كان فارس يشعر بالخجل من نفسه نظر الى الاسفل قائلا: انا عارف انى غلط خصوصا انى محبتهاش فعلا، لانى مزعلتش عليه زيه، انا شوفته بيتوجع ويتألم بطريقه صعبه، صعب عليا قوى، وحسيت بذنب رهيب، ومش عارف اعمل ايه عشان اكفر عن ذنبى.
فهمى حزينا: يعنى محستش باى وجع لما راحت منك؟
فارس: لاء حسيت بس وجع من نوع تانى، اتعودت عليها على وجدها، على كلامى معها مش عارف، كنت حابب احساسى انها بتاعتى، مش حب بالمعنى اللى شوفته فى عين عمار.

ايمان: حب امتلاك حبيت امتلاك ليها، ولانك كنت عايز تمتلكها فعلا، كنت بتقول لها كلام حلو وتحسسها انك بتعشقها، وجعت قلبها وقلبك وقلب صاحبك، ليه يا بنى كده؟
فارس: فعلا انا مش عارف كنت بعمل كده ليه؟!بس المهم انى فوقت خلاص واتعلمت الدرس كويس (تنهد ) عن اذنكم هطلع ارتاح من الصبح مقعدتش.
فهمى: طب اطلع ارتاح يا بنى ونكمل كلام بكره.

صعد وتركهم نظر فهمى ل ايمان قائلا: كنت حاسس من زمان ان حبه لها حب امتلاك، ووجهت نظره لده اكتر من مره.
ايمان: مسكينه مقدرتش تفرق بين الاصحاب واختارت البعد.
فهمى: بنت طيبه بس ظروفها وحشه.
ايمان: فعلا عندك حق وهى كمان غلطت، لما قبلت الاتفاق بتاع فارس، كان غلط منها.

فهمى: محدش قال انها ملاك هى انسانه، واكيد فكرت انها لما تتجوز هتنسى عمار، وفارس طيب بس معرفش يحبها صح.
فهمى: صح عندك حق يلا نطلع فوق، عشان تعبان وعايز انام.

صعدا الاثنان الى غرفتهم، كان فارس هو الاخر فى غرفته، يجلس على طرف السرير، وينظر على الرساله التى تركتها له ايثار، فتحها وبدأ يقرأ ما بها كانه يسمعها بصوت ايثار: اسفه يا فارس انى علقتك بيا، ومعرفتش احبك مش هلوم عليك، انت انسان جميل وكنت اتمنى يكونلى اخ زيك، بس الحمد لله، متشكره ليكى على مساعدتك ليا، ووقفك جنبى واتمنى انك تسامحنى ومتزعلش منى، واشكرلى مامتك وباباك وقولهم انى كنت سعيده جدا بوجودى وستطهم، وان اكتر شئ وجعنى هو خسارتهم، لانهم فعلا اجمل اسره شوفتها وامنتيت ابقى واحده منها، بس النصيب بقى.

انهى فارس الخطاب وابتسم ابتسامه حزينه قائلا: متشكر ليكى لانك علمتينى درس عمرى ماهنسا، واتمنى انك انت اللى تسامحينى.
وضع الخطاب واستلقى على السرير، وتذكر عمار فامسك الهاتف واتصل به، لحظات واجاب عمار قائلا: عرفت حاجه عنها؟
فارس: لاء ومعتقدش انك هتلاقيها لانها هى اللى مش عايزه ترجع، اصبر يا صاحبى ومسير الايام هتجبهالك تانى.
تنهد عمار قائلا: غصب عنى يا صاحبى، قلبى وجعنى فراقها تعبنى، مش فاهم ليه عملت كده؟
فارس: هى مش قالت سيبالك رساله، اكيد هتلاقى فيها الحواب على سؤالك.

تذكر عمار الهتف وضع يده على جيب سترته، واخرج الهاتف ونظر بها وانهى المكالمه مع فارس، وفتح الهاتف وبحث فيه وجد فيديو مسجل قام بتشغيله وبدأ يشاهده، كانت ايثار تنظر اليه مبتسمه وتقول: حبيبى عمار اول مره تسمعها منى مش كده؟! وعدتك مره زمان انى اقولهالك، وعشان كده سبتلك الفيديو ده، اسفه مش هقدر اكمل حياتى معاك، لان باباك رافض وانا مقدرش اتحمل انى اكون سبب فى غضبه عليك...،

اسفه مره تانيه لانى وجعتك وعذبتك (امتلاءت عينها بالدموع) كنت اتمنى فعلا انى اكمل حياتى معاك، بس للاسف مفيش نصيب متحولش تدور عليا، مش هتلاقينى انسانى وعيش حياتك، (نزلت دموعها رغما عنها) حب واتجوز وخلف وانسى ايثار اللى لغبطت حياتك، بس قبل ما انهى هقولك بحبك بحبك قوى، وعمرى ما هنساك.

وانتهى الفيديو، احتضن عمار الهاتف وهو يبكى قائلا: وانا بحبك قوى وعمرى ما هحب غيرك، ولا هيكون فى حياتى واحده غيرك، هقفل قلبى عليكى يا حب عمرى كله، وحلمى اللى ضاع منى، هستنا ترجعيلى لو حتى لاخر يوم فى حياتى.
وبالفعل لم يبحث عنها مره اخرى، واستاجر شقتها ليكن فى مكان به رائحتها، وبعد مرور عام توفى عمه، وذهب ليحضر الدفنه والجنازه، وفى المساء جلس مع والده يتحدثان.

صفوت: مش ناوى ترجع بقا تعيش معايا يا بنى؟
تنهد عمار قائلا: معلش يا بابا مش هينفع خلاص، انا ظبت حياتى على العيشه هناك، وانت هنا معاك اسر وسهيله بردو.
صفوت: ميغنوش عنك يا بنى.
عمار: خلاص هاجى كل اسبوت اقضى معاك الجمعه والسبت، بس انت متبقاش زعلان.
صفوت: ربنا يصلحلك حالك يا بنى، ويرزقك ببنت الحلال اللى تريح بالك.

تنهد عمار وقلبه يحترق قائلا: بعد ايثار مفيش واحده هتدخل حياتى، خلاص مش عايز غيرها.
صفوت: ليه كده يا بنى ياريت تفكر تانى.
عمار: سيبك من الموضوع ده، وخلى بالك من صحتك وخلى حد يساعدك فى شغل الشركه.
صفوت: ناوى على كده وربنا يعمل اللى فيه الخير.
تاكد صفوت ان الكلام لن يجدى نفعا، فقرر السكوت وتركه للايام هى من ستدواى جرحه، ويجد من تحتويه وتجعله ينسى ايثار.

فى شركة فارس
كان عمار يجلس على مكتبه، ودخل فارس سعيدا وضع له دعوة زفاف قائلا: اتفضل يا استاذ دعوه، مع ان المفروض انت متاخدش دعوه، انت صاحب الفرح اصلا.
ابتسم عمار قائلا: ماشى يا سيدى وانا اللى هزفك كمان، ده انت اعز اصحابى انما مقولتليش اتعرفت عليها امتى وازى؟

فارس: فى فرح شهد اصلها صاحبتها، خطفت قلبى من اول نظره، لقيت نفسى بدور عليها، ورحنا خطبنها، بس انت كنت وقتها فى عزا عمك ومحضرتش معنا، واخير باباها وافق اننا نتمم الجواز بعد عذاب، اصلها بنته الوحيده ومش عايزها تبعد عنه.
عمار: ربنا يتملك على خير بس اوعى تزعلها وتتخانق معها.
فارس: لاء انا اتعلمت الدرس كويس خلاص، ومش ممكن اقع فى الغلطه دى تانى.
عمار: مش هتعزم نادين وجوزها؟

فارس: هعدى عليهم فى المطعم بعد شويه، اودى لهم الدعوه، بس هخلص الشغل اللى عندى، وامشى على طول.
عمار: ماشى يا سيدى ابقى اجى معاكى، اسلم على جوزها بحب اتكلم معاه اسلوبه فى العربى لذيذ قوى.
فارس: ماشى يا سيدى خلص انت بس الشغل اللى عندك، وبعدين انا هارف انت رايح عشان حبيبتك.
ابتسم عمارقائلا: ماشى يا سيدى هخلص.

ذهب فارس وجلس على مكتبه، نظر عمار فى كارت الدعوه قائلا: ايه ده يا بنى ده مش بتاعك، ده بتاع رباب بنت عمك وتامر.
قام فارس وامسك الدعوه قائلا: معلش اتلخبط اصلهم هيتجوزو معنا فى نفس اليوم، اهو تامر ده اللى اتعجبت له، من ساعت ما شافها فى كتاب نادين، وهو هيتجنن عليها، وساق على ابوها طوب الارض عشان يوافق، وكان هيتتجن لما عرف ان جيلها عريس، ومبقاش مصدق لما عمى محسن وافق عليه.
عمار: عشان حبها بجد واللى بيحب بجد بيكون مستعد يعمل اى حاجه عشان حبيه.

فارس: عندك حق فعلا لما حبيت ريناد، فهمت قد ايه انت موجوع بتتالم معلش يا صاحبى.
تنهد عمار قائلا: انا اتعودت على الوجع ده خلاص.
دق الباب ودخل يوسف قائلا: ا ايه اللى جابك يا عريس.
فارس: عشان مجيش بعد الجواز، انت فاكرنى عبيط، قولى شهد عامله ايه؟ ماما كانت بتقول انها تعبانه؟
يوسف: الحمد لله احسن معلش اول حمل بقا، وتعبانه بتصعب عليا قوى.
فارس مبتسما: يا بنى انشف شويه فى ايه.

يوسف: يا بنى دى اختك، وبعدين انا بحبها وهفضل كده عندك مانع.
فارس: بالعكس انا اللى لما اتجوز هعمل زيك.
يوسف: طب ماشى ياسيدى خد بقا الورق ده امضيه.
فارس: ماشى همضيه وانزل انا وعمار ونرجع تانى تمام.
يوسف: تمام هو اصلا مفيش حاجه مهمه، ممكن مترجعش تانى.
فارس: خلاص ماشى.

خرج يوسف ومضى فارس الاوراق، وخرج هو عمار وذهبا الى المطعم، كانت نادين تجلس وتحمل على قدمها طفله صغيره، ومرام الى جوارها، تحمل هى الاخرى طفل اكبر بقليل، اقتربا الاثنان منهم والقى التحيه قائلين: السلام عليكم.
نادين: وعليكم السلام اهلا يا فارس اهلا يا عمار.
عمار: ممكن تدينى ايثار اشلها شويه؟

نادين: اكيد طبعا بس خلى بالك عشان لسه واكله وومكن تغرقك.
اخذها عمار قائلا: حبيبية قلبى ايثار تعمل اللى عايزه.
فارس: صحيح امال مارك يوه اقصد مصطفى فين؟
نادين: جوه مع الطباخين بيعلمهم شوية حجات لو عايزه ادخله جوه.
فارس: اه عايزه يعمل لنا الحلويات بتاعت جوازى، وكمان دى دعوه لكم عشان تحضرو.
نادين: مش هو نفس فرح تامر ورباب اكيد هنيجى.

دخل فارس ل مصطفى فى الداخل وقال عمار: مفيش اى اخبار عن ايثار متصلتش بيكى؟
نادين: انت لسه عندك امل ترجع بعد سانتين من اختفاءها؟
عمار: انا متاكد انها هترجع قلبها هيرجعها تانى.
نادين: ان شاء الله ( واكملت فى عقلها ) مش عارفه لحد امتى هتفضلى منشفه دماغك يا ايثار ربنا يهديكى.
اتى فارس واعطى عمار ايثار لنادين، وذهبا الاثنان نظرت مرام ل نادين قائله: هى هتفضل معذباه لحد امتى؟

تنهدت نادين: مش عارفه مفهاش فايده، منشفه دماغها خالص ومش راضيه تيجى، بتكلمنى بس فى التليفون، خايفه اعرف مكانها واقوله.
مرام: مجنونه بتحبه كل الحب ده وتسيبه؟
نادين: خوفها عليه غلب على حبها، الله يسامحه عم صفوت هو السبب، معرفش قالها ايه اخر مره فى اسكندريه، زودت اصرارها واتمسكت بالهروب.
مرام: جهزت كل حاجه ومشيت منغير حتى ما تقولك.

نادين: بكره الايام تعقلها، اعملى حسابك هنتغدى النهارده سوى مصطفى مأكد عليا.
مرام: لسه الناس متعودتش على اسمه الجديد.
نادين: فعلا فى كتير بتلغبط، هو مكنش هيغيره، لكن لما خلفنا ايثار وراح يكتبها، الكل بقا مستغرب وحس انه هيسبب لها مشكله باسمه، فقرر يغيره.
اتى مصطفى من الداخل قبل ايثار قائلا بلغه عربيه مكسره: حبيبة بابا وحشتنى جدا، يلا انا خلصت هنروح نسبق سامح وهو هيحصلنا.
نادين: طب ماشى يلا بينا.
قامو جميعا وذهبو الى فيلا نادين.

فى مكتب عمار
بعد فرح فارس باسبوع، كان عمار يجلس على مكتبه، ورن هاتفه كان رقم والده، فاجاب قائلا: ايوه يا بابا اءمرنى يا حبيب قلبى.
اجابت سهيله وهى تبكى: تعالى بسرعه يا عمار عم صفوت تعبان قوى.
فزع عمار من صوت سهيله انهى المكالمه واخبر فارس وسافر لوالده فورا.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W