قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل الحادي والثلاثون

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل الحادي والثلاثون

فى منزل محسن
كانت رباب تجلس فى غرفتها دخل لها والدها قائلا: الجميل قاعد بيعمل ايه؟
رباب مبتسمه: بجهز لسته بالهدايا اللى هاخدهم معايا الدار.
محسن متعجبا: مش شايف فى ايدك ورقه يعنى؟!
رباب: ما انا بكتبها فى عقلى مش فى ورق.

محسن مبتسما: اه يا جامد انت، انما انا ملاحظ انك بتخروجى مع ام فارس كتير اليومين دول.
رباب: بصراحه هى من ساعت ما ريم اتجوزت وهى مش سايبنى.
محسن: واضح انها بتحبك.
رباب: فعلا هى بتحبنى جدا انا وريم.
تنهد قائلا: اسمعى يا بنتى انا بقالى فتره بفكر فى حاجه ومش عارف.
رباب: حاجة ايه يا بابا؟

محسن مترددا: خايف عليكى يا بنتى، خايف من الدنيا وانا مبقاش فى العمر قد اللى راح.
رباب: بعد الشر عنك يا بابا.
محسن: ماهو يابنتى هيحصل هيحصل عاجلا او اجلا، وانا خايف عليكى من الوحده.
رباب: ايه الكلام الوحش ده ربنا يديك الصحه، وكمان متخفش عليا، ومتقولش كده تانى.
تنهد محسن قائلا: بس يا بنتى انا عايز اطمن عليكى مع راجل يحميكى ويخاف عليكى.
تنهدت رباب قائله: وهو يعنى حد جه وانا قولت لاء، ما كل اللى جه طمعان.
محسن: وهو ده اللى خلانى افكر احوزك فارس.
انتفضت رباب قائله: فارس مين؟! ابن عمى؟

محسن: مالك اتخضيتى كده ليه؟ ايوه راجل ملو هدومه هيخاف عليكى ويحميكى.
شعرت رباب بكسره وحسره، وكان والدها صفعها ونظرت اليه معاتبه: ليه يا بابا كده عايزنى ابقى زوجه تانيه؟! وبعدين ده بيحب مراته، وعادا ابوه عشانها يعنى مش هيبقى ليا مكان معاه.
محسن: لاء طبعا انت هتبقى فى احسن مكان...

قاطعته قائله وقلبها يعتصر الما: على هامش حايته شخص اتفرض عليه، وهو مش عايزه مش هيهتم بيه.
محسن: بلاش الكلام الخايب ده، فارس راجل وعمره ما هيعمل كده.
كان باب الشرفه مغلق فالجو بارد، تحركت نحوه وفتحته ودخلتها، فلحق بها والدها وامسكها من ذرعها قائلا: انت هتعملى ايه ليه طالعه فى البرد كده؟
رباب وهى تبكى: بتعود على البرد اللى هعيش فيه.

فنظر اليها متعجبا لم يفهم ما تقصده، فابتلعت ريقها واكملت وهى تبكى: ماهو لما هبقى عايشه مع راجل مش بيحبنى، يبقى عمرى ماهلاقى الدفا، عمرى ما هلاقى الحب ولا الامان، هعيش فى البرد بس برد المشاعر، برد القلوب اللى ممكن يموتنى فى اليوم مية مره وانا عايشه وبتنفس.
فجذبها اليها وضمها وهو يبكى قائلا: انا اسف يا بنتى مفكرتش فى الكلام ده، انا فكرت بس انى احمكيى.

رباب وهى تتمسك به وتحتضنه: انت الحماية ليا وجودك معايا حماية وامان، انى الاقى راجل عايزنى لنفسى لشخصى هو ده الامان، لكن اتجوز واحده مش عايزنى، مستنى اليوم اللى امشى فيه، ده مش امان، ده ضياع وهوان، انا عندى اتحمل الوحده بقيت عمرى، ولا انى اعيش مع واحد رافصنى مغصوب عليا.
محسن: سامحينى يا بنتى كنت فاهم غلط، لكن انتى علمتينى درس عمرى ما هنسا، يلا تعالى ندخل من البرد ده يلا.
فابتسمت له، فمسح دموعها بيديه، ودخلت معه واغلقت الشرفه.

فى شقة مراد
عاد تامر فى وقت متاخر من اليل، دخل يتسلل كى لا يراه احد، كان يتلفتت يمنيا ويسارا حتى وصل غرفته، دخل واغلق الباب واستلقى على السرير، بدا يتمطع متباها بنفسه يقول: اسد يالا ايه الجمال ده ليله بالف ليه متخيلتش انى هتبسط كده، وعلى راى سليم يعنى هو انا لسه اتجوزت.

اعتدل جالسا متذكرا: اه اما ادخل استحمى بسرعه، قبل ما ماما تصحى وتيجى وهى ناصحه قوى، بتقفشنى وتفهم وهتزعل منى وانا مش عايز ازعلها.
بدأ يشعر بتانيب الضمير وهو يتحاور مع نفسه قائلا: انا ليه حاسس بالذنب، انا كنت مبسوط وفرحان من شويه، هو ايه يعنى اللى انا عملته امال يعنى اعمل ايه فى الطاقه اللى عندى، بس حاسس احساس وحش قوى، مش عارف ليه لما افتكرت زعل ماما، حسيت بالندم انى عملت حاجه خايف حد يعرفها، مع ان ربنا شاهد عليا وشايفنى، كان الاولا انى اخاف منه، انا ايه خلانى اعمل كده (اخذ نفس وزفره بزهق ) احساسى بالذنب ضيع احساسى بالنشوه والسعاده (اخذ نفس وزفره مره اخرى) احساس صعب انا مفكرتش فيه ليه قبل ما اعمل كده.

وقام دخل الحمام اخذ حمام وخرج، وهو مازل يشعر بالغضب من نفسه والندم على ما فعل، فكر ان يصلى ركتين توبه واستغفار، اقترب لياخذ سجادة الصلاه، لكن لم يستطع شعر بالخجل والخزى، كيف له ان يقف بين يدي الله بعد هذا الجرم، ظل واقفا مكانه لبعض الوقت كانه تجمد، ينظر الى السجاده بالم وحسره، وبدا يبكى ووقع على الارض وهو يقول فى عقله: انا عملت ده قبل كده كتير لكن عمرى ماحسيت الاحساس الفظيع ده، مش قادر اتحمل حاسس انى مستهلش الحياه، مستهلش اكون بنى ادم اصلا اه اه اه.

وانفجر فى البكاء وظل مكانه حتى الصباح، كان قد غلبه النوم من كثرة البكاء، قام وتحرك شعر بالم فى جسده وقدمه، تحرك ببطئ استلقى على سريره اخذ نفس وزفره بالم، وظل على سريره كانه لا يريد الحركه، اقترب موعد صلاة الجمعه وهو على حاله لم يتحرك، قلقت عليه والدته فاتت اليه، دقت الباب ودخلت اقتربت من السرير، فوجدته نائم ويتصبب عرقا ويبدو عليه الحزن والالم، ففزعت ووضعت يدها على راسه لترى حرارته، وجدتها هادئه فمسحت على شعره بحنان ففتح عينه ونظر لها قائلا بصوت ضعيف: ماما.

نظرت اليه بحزن على حاله قائله: ايوه يا حبيبي مالك فيك ايه؟!
اخذ نفس وزفره وابتلع ريقه قائلا: موجوع قوى يا ماما حاسس احساس صعب قوى.
فزعت فريال قائله: ايه اللى وجعك يا حبيبي قوم نكشف عليك؟
تامر: لاء يا امى انا مش عيان انا موجوع مش عارف اوصفها ازى.

تذكرت فريال روجعه متاخرا: اه فهمت تقصد ايه، مفيش حاجه تتعب القلب قد الذنوب، ومفيش حاجه تحوش الوجع ده قد التوبه.
تامر متالما: وازى الواحد يجيله عين يقف قدام ربنا وهو عاصى ومذنب؟
فسكتت فريال للحظات وقالت: هو انت لما كنت صغير وتغلط وتيجى تعترف مش كنت بسامحك، وانا انسانه بغلط زيك فمبالك بربنا سبحانه وتعالى، بس الشيطان بيحب يضحك علينا، ويحسسنا انه مش هيسامحنا، عشان نفضل فى المعصيه والذنب ونخسر دنيا واخرى.
تامر: ياه يا امى كلامك ريحنى قوى.

فريال: طب الحمد لله قوم يلا خد دش وفوق تعالى عشان تفطر وتروح تصلى مع اخوك وابوك.
قام تامر جلس مكانه قبل يدها وراسها، وقام دخل الى الحمام، توضاء وخرج افترش المصليه ليصلى، فابتسمت وخرجت وقفت امام الباب تقول فى عقلها: الحمد لله ان ربنا استجاب لدعائى ليك يا بنى وربنا يثبتك على التوبه.
وفى المساء دخلت له الغرفه، كان يجلس على الكرسى، فجلست بالكرسى الى جواره قائله: عامل ايه يا حبيبى دلوقتى؟
تامر: الحمد لله بخير.

فريال: من بعد ما رجعت من صلاة الجمعه مخرجتش قلقلت عليك قولت اجى اطمن.
تامر: انا كويس بس بعيد حسباتى تانى، عشان امشى صح وابعد عن اى سكه غلط.
ابتسمت فريال قائله: طب الحمد لله يا بنى، انما قولى ايه اخبارك مع نادين بقالك فتره محكتش معايا عنها، وباباك كلمها عشان تتجوزو.
تنهد تامر قائلا: والله يا امى مش عارف ساعت احس انها بتتعامل معايا حلو، وسعات احس انها عادى، بس الواد الفرنسى اللى جه اشتغل معنا ده، قلقنى جدا بحس انه بيحبها وخايف ياخدها منى.

فريال: طب ما تكلمه وتساله يمكن كل دى هواجز، وبعدين انت بتقول اجنبى يعنى هى مش هتراضى بيه.
تامر: ده اللى قالقنى انها بتعامله حلو وبحس انها بتميزه عن الكل.
فريال: راي انك تكلمه وتفهم منه.
فكر تامر قائلا: حاضر هكلمه.
تركته فريال وخرجت.

عند نادين
كانت نادين وايثار تقفا فى المطبخ تعد الافطار معا، ورن هاتف ايثار فنظرت به فوجدته فارس، فاشارت ل نادين وخرجت تجيب فى الخارج
فارس: صباح الخير على حبيبة قلبى ونور عيونى.
ايثار: صباح الخير يا فارس.
فارس: مفيش مره تقوليلى حبيبي وحياتى والحجات دى.
ايثار: كله باونه يا فارس.
فارس: طيب المهم ساعه كده هاجى اخدك ماشى.
ايثار: ماشى هستناك.

انهت المكالمه وهى تقول فى عقلها: هو انت سيابلى فرصه ما انت من ساعت ما اتخطبنا واحنا مقدينها خناق، كنت مفكره انك هتساعدنى عشان انسى عمار لكن للاسف.

اخذت نفس وزفرته وعادت الى المطبخ تساعد نادين، وبعد انا تناولاتا الافطار، صعدت ايثار وغيرت ملابسها واستعدت وانتظرت فارس، بعد بعض الوقت اتت مرام، وفى نفس الوقت اتى فارس، فسلمت ايثار على مرام وخرجت ركبت معه السياره وذهبت، جلست مرام مع نادين فى غرفتها
مرام: اخبار الشغل معاكى ايه؟

نادين: يعنى ماشى لولا وجود ايثار ومارك معايا كنت الدنيا باظت منى.
مرام: ايثار دى بنت جدعه بجد ربنا يبارك فيها.
نادين: اللهم امين، انما قوليلى حاسه انك قلقانه تعبانه مالك فيكى ايه؟
تنهدت مرام قائله: مش عارفه محصلش حمل لحد دلوقتى، ومامة سامح ديما تسال، وكل ما اتكلم مع سامح يقولى طول ما انت معايا هو ده المهم.
نادين: متخافيش واسالى دكتور.

مرام: ما انا سالت وقالو ان ده عادى احتمال تاخر الحمل فى اول سنه عادى.
نادين: يبقى سيبك من الكلام الفاضى ده، ومتدخليش نفسك انت وسامح فى متاهات.
مرام: بس خايفه يكون حد منا عنده مشكله.
نداين: حتى لو كان، فى علاج لكل حاجه دلوقتى.
مرام: عندك حق سيبك من الموضوع ده، قولى اخدتى قرار فى موضوع تامر؟

نادين متوتره: مش عارفه حاسه انى مش مرتحاله، مش عارفه واصفلك، المهم سامح قالك ايه عنه؟
سامح: قال انهم كانو زمايل دراسه وبس ميعرفش عنه حاجه.
نادين: بصى انا هطلب من عمى مراد فتره تانيه مش هاخد قرار.
مرام: طلما انت شايفه كده يبقى احسن، بقولك ايه تعالى ننزل نعمل حاجه حلوه ونلعب بالدقيق.
ابتسمت نادين قائله: وحشنى اللعب فى الدقيق ده.
وقامتا الاثناتان ونزلتا المطبخ.

فى فيلا محمود
اتي صفوت لسهليه لاخذها للذهاب الى محمود فى المستشفى قائلا: انت جاهزه؟
سهيله: ايوه ياعمى جاهزه.
صفوت: امال فين جوزك مش هيجى معاكى.
سهيله متهربه: لاء مش هيجى.
صفوت: طب خلاص بعد الزياره ابقى روحى على بيتك، اسر معايا وهخلى باله منه.
تلجلجت سهيله قائله: اصل انا مش عايزه ارجع له تانى.

صفوت فزعا: ايه ده اسمه كلام انت لسه مبقالكيش غير اربع شهور، ماينفعش يا بنتى اصبرى عليه شويه.
سهيله: لاء مش قادره كل شويه يمد ايده عليا، ويضربنى لاتفه الاسباب وانا زهقت.
صفوت: طب تعالى نروح المستشفى دلوقتى، وبعدين نشوف الموضوع ده يلا.
سهيله: بس مش هرجعله تانى لو حصل ايه.
اخذ صفوت نفس وزفره قائلا: يلا بينا وبعدين يحلها ربنا يالا.

عند فارس
كانت تجلس ايثار مع فارس فى البهو وحدهم فنظر لها قائلا: ايه رايك تباتى معايا النهارده؟
ايثار متهربه: معلش مش هينفع اسيب نادين لوحدها.
فارس: يعنى لو نادين مش هتبقا لوحدها هتفضلى معايا؟
اخذ ايثار نفس وزفرته قائله: انت ليه بتصعبها يا فارس؟
فارس: عشان حاسس اننا بنبعد عن بعض مش بنقرب.

ايثار: انت السبب فى ده، كل شويه خناق مش بتبطل، احنا تقريبا مفيش اسبوع بنعديه من غير خناق.
فارس: بحبك وبغير عليكى اعمل ايه طيب.
ايثار: بتغير من ايه وليه؟
فارس مترددا: بغير من اى حد اى حاجه تقرب منك، بخاف لحسن تروحى منى، ديما حاسس انك مش ليا مش معايا (اخذ نفس وزفره)ديما حاسس ان فى غيرى فى قلبك.

ايثار: فارس انا لما حكتلك اللى حصل بينى وبين عمار كان عشان...
قاطعها قائلا: هوس بلاش كلام فى الموضوع ده، مش عايز افتكره، انا عارف ان موضوع عمار انتهى، وشايف انك حتى مبقتيش تشوفيه خالص، ولا هو بيجب سيرتك نهائي، مش ده السبب حاسس انك مش بتحبينى، انك بعيده عنى.
تنهدت ايثار قائله: ما انت السبب كل شويه خناق، انت متخيل حياتنا هتبقا ازى.

سكت فارس ولم يجد ما يقوله فهى محقه، كانت تجلس على الكرسى بحواره فقام امسك يديها واوقفها وضمها اليه قائلا: انا اسف انى وجعت قلبك وتعبتك بغيرتى، بس بجد غصب عنى (وضع يديه على وجنتيها ونظر الى عينها ) مش عارف اغير نفسى، حاولت ومقدرتش مش عارف اعمل ايه بس، بحبك ومش عايز اخسرك.

قرب وجهه من وجهها جدا فارتبكت ايثار من نظراته وابتلعت ريقها قائله متلعثمه: فارس ارجوك بلاش نظراتك دى.
فقبلها فى خدها بحب قائلا: ليه خايفه تسلمى وتبقى مراتى بجد.
فكرت قائله: ايه هو مش فى بينا اتفاق ولا ايه، وانا مبحبش اخالف القوانين.
فهم فارس انها تتهرب منه فابتسم قائلا: انا اللى حطيت القوانين دى واقدر اخالفها والغيها كمان، بس انا هصبر لحد ما توفقى وتقلبى.
ايثار متهربه: لما تبطل غيرتك المجنونه دى.
فارس عابسا: يعنى هبطلها ازى يعنى هبطل احبك مثلا.
ايثار: لاء تثق فيا شويه.

فارس: طب ماتحنى انت شويه دا انت حتى لما بنطلع فوق بتخلينا ننزل جرى زى ما تكون خايفه اجبرك على حاجه
ابتلعت ايثار ريقها قائله: انا عارفه انك مش ممكن تجبرنى على حاجه، بس لسه مش مستعده
فارس عابسا: وامتى بقى ان شاء الله هتبقى مستعده.
ايثار: اصبر شويه كمان خلاص هانت وبعدين انت ليه مصر تحسسنى بالذنب وانى معذباك؟
فارس: انا مقصدتش ده بس...
قاطعته ايثارقائله: بس ايه انت ندمان انك سبتلى حرية الاختيار؟

نظر اليها فارس دون كلام فهى محقه، ابتلع ريقه وابتعد عنها، جلست هى مكانها صامته لبعض الوقت، حتى تنحنحت قائله: انا عايزه اسافر اسكندريه الجمعه الجايه ممكن.
فارس عابسا: ليه؟
ايثار: المحامى جايب مشترى للبيت، هروح اخلص الاجراءت واجى.
فارس: خلاص هاجى معاكى.
ايثار: انت مش واثق فيا؟
فارس: لاء خايف عليكى، ومفيش نقاش فى الموضوع ده ممكن.
ايثار: حاضر هبقى اتفق معاك على المعاد اللى نروح فيه، ممكن بقى توصلنى عشان اروح.
فارس وهو يسبقها الى الخارج: يالا حصلينى.

تحركا الاثنان سلمت على الجميع وذهبا معا، كان عمار يختباء بسيارته وتحرك خلفهم، وظل يراقبهم وهو ينظر لايثار ويملى عينه برأيتها، فهو لا يستطيع رؤيتها الا فى المناسبات فقط، اوصل فارس ايثار وكان غاضب منها، لم ينزل يفتح لها باب السياره ولم يسلم عليها حتى، نزلت ودخلت الى فيلا نادين.
وفى صباح اليوم التالى ذهبتا الاثنتان الى الشركه كالعاده، اتى مارك ومعه بعض الاوراق ودخل لها المكتب، جلس امامها قائلا: هذه الاوراق التى طلبتيها.

وقدم اليها الاوراق، اخذتهم ونظرت بهم قائله: جيد انهم هم شكرا لك.
مارك: اريد تعلم اللغه العربيه هل يمكن ان تساعدينى؟
نادين: كيف سأساعدك؟
مارك: ساكتب لك مجموعة كلمات وتسجليها لى بصوتك مترجمه.
ابتسمت نادين قائله: بسيطه هذا سهل.

اخرج مارك ورقه من جيبه اعطاها لها قائلا: تفضلى وساحضر لك كل يوم قائمه ببعض الكلمات.
نادين: ولكن الافضل ان يكن معك مدرس لغه عربيه ليساعدك.
مارك: انا معى مدرس، ولكن ليس لديه وقت لتسجيل كل الكلمات، وايضا هو يحفظنى القران، فلا اريد اضاعة الوقت فى أشياء اخرى.
نادين متعجبه: ولما تحفظ القرأن؟
مارك مبتسما: كل مسلم عليه ان يحفظ بعضا من القرأن.
زاد تعجب نادين قائله: اعلم انا اسألك لما تحفظ انت؟!

ابتسم مارك قائلا: لانى مسلم فقد دخلت الاسلام منذ قدومى الى هنا.
نظرت اليه نادين فى صدمه للحظات، وقامت وقفت وقد امتلاءت عينها بالدموع قائله: حقا هل دخلت الاسلام؟! ولماذا لم تخبرنى؟! ان هذا خبرا سعيد
فرح مارك كثيرا بسعادتها قائلا: كنت اريد مفاجأتك، ولكن لم اتخيل انك ستسعدين هكذا لى.
ارتبكت نادين ونظرت الى الاسفل، وجلست مره اخرى على مقعدها، وتنحنحت قائله: وكيف لا افرح وقد عتقت نفس من النار.
فابتسم ونظر لها قائلا: حقا الهذا سعدتى فقط؟

نظر الى عينها فابعدت عينها عنه بسرعه قائله: طبعا... اا اهذا شئ بسيط.
مارك سعيدا: الحمد لله ان هدانى الى الاسلام.
ضحكت نادين دون صوت على طريقته فى نطق العربيه قائله: ربنا يثبتك يارب.
نظر لها مارك عابسا: تكلمى بالفرنسيه اريد ان افهم ما قولتى.
نادين سعيده: كنت ادعى لك الله ان يثبتك على الحق.

ابتسم مارك ونظر لها قائلا: اشكرك لولاكى ماكنت عرفت هذا الدين، ولا احببته (واكمل فى عقله) ولا احببتك كل هذا الحب.
توترت نادين من نظراته فتنحنحت قائله: جيد.. ساسجل لك الكلمات وارسلها لك غدا.
مارك: ساتنظرها.
ظل ينظر لها لحظات ثم قام وقف قائلا: استأذنك ساخرج لديا عمل.
هزت نادين راسها بالموافقه دون كلام، خرج مارك ذهب الى مكتبه.

عند سليم
نظرت سوزى الى سليم متعحبه: انا بقى مش فاهمه انت منمتش من امبارح، وقاعد ماسك التليفون ليه؟!
ابتسم سليم ماكرا: ياحبيبتى النهارده هرمى اول حبل هشد بيه نادين.
سوزى: مش فاهمه ممكن توضح؟!
نظر سليم فى خبث قائلا: نادين بعد موت عمها بقت هشه، مستقويه باللى حوليها، انا بقى هبعدهم عنها واستفرد بيها فهمتى هو انا هشرح الكلام ده كام مره.

سوزى: اه فهمت بس افرض انها سامحته هتعمل ايه؟
سليم: ومين قالك انى هستنا انا هبعت الصور النهارده، وهبعتهم فى الشغل عشان تبقى فضيحه، وهبعت لاكتر من حد، عشان لما يجى يكلمنى اقول انها البنت اللى كانت معاه، هى اللى عملت كده، مش انا واعمل له حبيب واقوله انى هنتقملو منها كمان.
ضحكت بضحكه ساخره قائله: اه يعنى عليك يا تامر يلا تستاهل.
سليم: وفى نفس اليوم قبل ما تفوق هيسرقو الرجاله بتاعتى عربيتها، فيبعدو عنها صاحبتها، اخطفها واللى بعد كده سهل.

سوزى: يخربيت شيطانك ده انت بلوه.
سليم ضاحكا: طب يا ملاك اوعى بقا عشان اظبط الصور وابعتها، عشان افجر القنبله.
سوزى: فجر براحتك ولا يهمك، هروح اعملك كاس وارجع.
سليم: لاء متعمليش حاجه انا هبعتهم وانام شويه، روحى انت كمان نامى.
تركته وذهبت، امسك هاتفه وحدد بعض الصور، وارسلها على اميل الشركه، والى والد تامر ونادين واستلقى على سريره.

فى مكتب مارك
دخل تامر الى مارك مترددا نظر اليه قائلا: هل يمكن ان اتحدث معك قليلا؟
مارك: تفضل سيد تامر قل ما تريد انا اسمعك.
جلس تامر وقال متردد: الحقيقه اريد ان اسالك عن شئ ولكن محرج منك.

مارك: لا دعى لان تشعر بالحرج، اتعرف انا سعيد لانك شخص جيد تساعد الانسه نادين، وتقف الى جوارها، فهى منذ وفاة عمها اصبحت وحيده.
زاد كلمه قلق تامر قائلا: ساكون صريح معك سيد مارك، انا احب نادين واريد ان اتزوجها، وهى فى حكم خطيبتى، ولا احب رؤيتك معها هذا يضايقنى.
صدم مارك قائلا: وهى قبلت بك؟
تامر متهربا: يعنى تقريبا.

اخذ مارك نفس وزفره قائلا: اسمع سيد تامر ما بينى وبين الانسه نادين هو العمل، فلا داعى لهذا الكلام.
شعر تامر بالراحه من رد تامر فابتسم قائلا: اشكرك عن اذنك ساذهب.
فهز مارك راسه بالموافقه، خرج تامر وجلس مارك حزينا يقول فى عقله: لا استطيع تحمل فكرة ان تكون لرجل غيرى، شعور صعب لم اكن اتخيل انه مؤلم هكذا، يجب ان اتحدث اليها ولكن ليس اليوم سانتظر.

فى مكتب نادين
فتحت نادين صفحة الشركه وبدأت تتصفحها، واذا ببعض الصور اتيه اليها فى رساله، ففتحت الرساله اذا بها صور ل تامر مع فتاه فى غرفة النوم، فقامت واقفه مصدومه متجمده مكانها لا تعرف ماذا تفعل، دخلت ايثار وراتها على هذا الحال فزعت واقتربت منها قائله: مالك يا نادين حصل ايه؟
فنظرت لها نادين ولم تنطق اشارت فقط الى الحاسب، فاتت ايثار ونظرت به، وصعقت هى الاخرى، من الصور ونظرت اليها قائله: ايه القرف ده؟! ده بنى ادم زباله اتصلى بابوه وابعتيهم له عشان يعرف ابنه بيعمل ايه؟

اخذت نادين نفس وزفرته عدت مرات حتى هدأت قائله: لاء عم مراد له افضال عليا، ومش هصدمه بس هنادى لابنه واوريله صوره، واقوله ينهى هو الموضوع معاه.
ابتلعت ايثار ريقها قائله: صح عندك حق، ده التصرف الصح اهو حته من باب انك تسترى عليه.
جلست نادين وهى تشعر بغضب شديد قائله: اتصلى بيه وخليه يجى.

خرجت ايثار واتصلت به، وتطلبت منه ان ياتى لها فى امر هام، اتى تامر مسرعا وهو لا يفهم، دخل لها وراى غضبها فقلق واقترب منها قائلا: فى ايه حصل شكلك متضايقه جدا؟

نظرت اليه نادين بغضب، ولفت له شاشه الحاسب وهى تشير على الصور، نظر تامر الى الحاسب فوجد صوره فتجمد مكانه مصدوما، ولم يجد ما يقول نظر الى الاسفل من الخجل، نظر اليها وفتح فمه ليتحدث لكن الكلام لم يخرج من بين شفتيه، اغمض عينيه وقبض على يده وابتلع ريقه، ونظر اليها مره اخرى ونظر الى الاسفل يشعر بالخزى، لم يجد ما يقول، دخلت ايثار وكانت تقف خلفه قائله: الصور دى حقيقيه ولا مفبركه يا استاذ تامر؟

اخذ تامر نفس وزفره وتكلم بصوت ملئ بالخزى والندم قائلا: مقدرش اكدب واقولك مفبركه، لانها للاسف حقيقيه، بس اقسم بالله انى ندمت وتوبت الى الله، وعمرى ما هرجع لده تانى، انا بجد مكسوف منك جدا، ومش لاقى كلام اقوله بس فعلا انا اسف يا نادين...

ولم يستطع ان يكمل قامت نادين وقفت ونظرت له نظرة غضب شديد قائله: توبت وندمت (اخذت نفس وزفرته بكل ما بها من الم ) وهتزعل لو فاتتك الجماعه وتنقذ بنت قبل ما تتخطف، وبعدين تطلع صاحبتك صح، وانا يتكسر قلبى تانى، عشان واحد طمعان فى قرشين، انتو ايه مبتزهقوش مفيش عندكو لعبه غيرها، حرام كفايا انا مش عايز اسمع منك اى كلام، انا مش هصدقك انسى.

واعتطه ظهرها وجسدها ينتفض من الغضب، وعينها كانها تخرج منها شرار وتجز على اسنانها، شعر تامر فى انها قد جرحت من احد قبله، ففهم انه قد اخطأ خطأ كبير وانها لن تسامحه، فاخذ نفس وزفره والتف ليخرج فنظرت اليه ايثار قائله: اللى بعت الصور دى قاصد يفضحك، لانه بعتها للشركه كلها.
فزع تامر قائلا: ايه يعنى كل الشركه شافت الصور؟

ايثار: لاء لحسن حظك انى لحقتهم وحذفتهم، بس ياريت تكون صادق وتاخد درس ومتعملش كده تانى.
نظر لها تامر بندم وهز راسه دون كلام وخرج، اقتربت ايثار من نادين ربطت على كتفها قائله: اهدى يا نادين ده مش سليم.

اخذت نفس وزفرته قائله فى غضب: كلهم زى بعض مفيش فرق بيتصنع التوبه عشان اصدقه، كل ما يجى المكتب يبص فى الارض ويقعد مؤدب، بس كان بيبص من تحت لتحت، وقولت عادى عايز اعرفنى كويس، اتعمد اكتر من مره يدخل مسجد الشركه قدامى، عشان اعرف انه بيصلى، وحركات من ديه كتير عشان افهم انه ملتزم، لو قال الحقيقه مكنتش زعلت، لكن يخدعنى لاء مش هسمحله.

ايثار: انا عارفه ان معاكى حق بس انا حسيت انه...
قاطعتها نادين قائله: حسيتى ايه اسكتى، انتى متعرفيش الاعيب الناس ديه، الثروه دى نقمه كل واحد بيجى يمثل عليا عشانها، زى ما انت شايفه ان قوتك مشكله، وبسببها مش قادره تعيشى وسط الناس، انا كمان حاسه ان ثروتى مشكله مش قادر اعيش بسببها.
ايثار: الحقيقه ان كل واحده فينا هى اللى اختارت ده.

نادين: اخترات ايه انها تبقى مطمع للاخارين، اختارت ان الكل يبقى شايفها
اكملت ايثار قائله: غريبة اطوار... ايوه انا وانتى وكل واحده اختارت الالتزام، يعنى بقت غريبة اطوار عارفه ليه، لانك عايزه الصح والكل شايف انه غلط، الكل دلوقتى بيقول على الصياعه والزنا روشنا وكحرته وتقدم وتمدن، البس الحشمه بقى اسمه تخلف، الزى الاسلامى والتدين بقا اسمه رجعيه، ايوه يا نادين احنا بفينا غريبى اطوار، عشان بنقول صح وغلط حلال وحرام.

تنهدت نادين قائله: تصدقى صح، عندك حق احنا اللى بقى علينا اللوم، لما تقولى مش بصاحب راجاله يقوله انت شخص سئ النيه، هى صداقه بريئه وانت اللى نيتك وحشه.
ابتسمت ايثارقائله: بقينا غريبى اطوار، واحنا مش فارق معنا، متزعليش احنا اخترنا ده ورضاين باللى يتقال، لان احنا صح وهو ده المهم.
نادين: صح عندك حق شكرا، ليكى لانك معايا انت فعلا ونعم الصديقه.

ابتسمت ايثار قائله: وانت كمان ونعم الصديقه، يلا نكمل شغلنا ومتزعليش نفسك.
ابتسمت نادين وربطت على كتفها قائله: ربنا يديمك نعمه فى حياتى.
ايثار مازحه: نعمه ولا ايثار.
ابتسمت نادين قائله: لاء غريبة اطوار.

فضحكت الاثناتان وخرجت ايثار الى مكتبها، جلست وهى حزينه فرغم فهمها لكل ما قلته لها الا انها تتالم منه، فدوما الحقيقه مؤلمه، جلست نادين هى الاخرى على مكتبها قائله: طلع كلامك صح يا مارك وطلعت غريبة اطوار.
واكملت عملها.

فى مكتب تامر
دخل تامر مكتبه وهو حزين، يشعر بالخجل والخزى من نفسه، كيف يفعل ذلك بانسانه كنادين، جلس على مكتبه وضع يده على راسه، وهو يقول فى عقله: انا غبى استاهل ربنا سترها، عليا ونجانى من القرف ده، ارجع له تانى ليه، منكرش انى ندمت، بس بعد ما رجعت للذنب تانى، انا كنت لازم احافظ على النعمه اللى ادهالى ربنا، لكن انا غبى كان لازم اقطع علاقتى بسليم هو السبب، هو مضربنيش على ايدى انا اللى روحتله، وانا عارف انه هيسهرنى، وكنت بضحك على نفسى واقول انى هقدر اقاوم، كان لازم ابعد عنه خالص، لازم اقطع علاقتى بيه، يارب سامحنى واغفرلى وانا هتوب ومش هرجع للقرف ده تانى.

رن هاتفه فنظر به وجده والده فاجاب قائلا: فى حاجه يا بابا.
مراد غاضبا: تعالى على البيت حالا عايزك.
تامر: فى حاجه حصلت؟
مراد غاضبا: لما تيجى هتعرف يلا بسرعه.

انهى تامر المكالمه وهو يقول فى عقله: يبقى اكيد نادين قالتله، وهيسمعنى كلمتين هو كمان يلا بجملة انا هروح اشوف فى ايه.
خرج تامر وعاد الى منزله، دخل وجد والده ينتظر فى البهو ويبدو عليه الغضب الشديد، اقترب منه قائلا: ايوه يا بابا فى حاجه؟
نظر اليه والده فى غضب وقدم اليه هاتفه وبه الصور قائلا: ايه القرف ده؟
نظر تامر الى الصور بخجل وندم قائلا: انا اسف يا بابا اسف انى خذلتك.

مراد فى غضب شديد: يعنى دى صورك مش متركبه، وانا اللى مكدب نفسى واقول ابنى لا يمكن يعمل كده، اترينى انا كنت غبى ومش عارف حاجه.
تامر وهو ينظر الى الاسفل: انا مش عارف اقولك ايه بس فعلا انا اسف انا مستحقش...
قاطعه مراد قائلا: متستحقش ايه يا سافل يا منحط، عامل نفسك عدو المرأة وملكش فى البنات وايه الزباله دى؟انت انحدرت للدرجه دى؟ اقول ايه لنادين انا دلوقتى هاه؟ ولو شافت الصور دى ارفع عينى فى عينها ازى؟

ازداد خجل تامر قائلا: انا اسف جدا واوعدك ده مش هيكرر تانى، ومش عشان زعلك بس لاء، انا فعلا توبت ومش هرجع له تانى.
مراد مستنكرا: افهم من كده ان ديه مش اول مره، وانك عاملتها قبل كده؟
لم يجد تامر ما يقوله فظل ينظر فى الاسفل دون كلام فامسكه والده من قمصيه وهزه قائلا: انت بتخدعنى وتمثل عليا يا كلب، السنين دى كلها مخدوع فيك.
اتت فريال على صوته فهى كانت فى المطبخ، ولم تعرف بمجيئهم، نظرت لهم فى تعجب قائله: فى ايه يا مراد مسك تامر كده ليه؟

مراد غاضبا: ابنك اللى عامل نفسه محترم، البيه اللى عامل نفسه بيخاف من البنات، داير على حل شعره، وحد بعتلى صوره مع واحده فى اوضة النوم.
وضعت فريال يديها على صغرها قائله: ايه بس ليه كده ده هو قالى انه تاب خلاص ومش هيعمل كده تانى.
نظر لها ويكاد الشرار يخرج من عينه قائلا: يعنى كنت عارفه من زمان ان ابنك كده، وسبتنينى اروح اخطب له بنت محترمه زى نادين.

تلجلجت فريال وبدأت فى البكاء قائله: مقدرتش اقولك وكنت بدعى ربنا يتوب عليه، ويرجع عن القرف ده، وخفت عليه وخفت عليك انت كمان، تتحصر على ابنك الكبير، هو مكنش كده، بس اتعرف على واحد هو اللى علمه النجاسه دى، وبعدين وهو وعدنى انه مش هيعمل كده تانى.
تامر بندم وبكاء: انا فعلا توبت يا بابا وندمت، ومش هعمل كده تانى، ارجوك سامحنى وصدقنى، كنت مفكر ان ديه روشنه، مكنتش اعرف انها ذنب كبير قوى، وكبيره من الكبائر انا اسف.

شعر مراد بالندم فى كلام تامر ونظراته فبدأ يهدأ قائلا: طب ماشى هديك فرصه تانيه، بس لو عرفت انك رجعت للقرف ده تانى، هتبرى منك ومش هعرفك تانى.
فريال وهى تبكى: لا تامر خلاص فاق ومش هيرجع تانى للقرف ده خلاص.

تامر نادما: انا فعلا يا امى مش عايز ارجع تانى للطريق ده، وهقطع علاقتى بالشخص اللى كان السبب نهائى.
مراد: انا هصدقك المره دى.
وتركه ودخل الى غرفته ربطت فريال على كتفه قائله: ادخل اتوضى وصلى ركعتين لله، وانا هدخل اهدى ابوك.
هز راسه بالموافقه دون كلام، ودخل الى غرفته توضا وصلى وجلس يدعى الله ان يسامحه.

عند نادين
شعرت نادين بالضيق ولم تستطع ان تكمل العمل فقامت خرجت ل ايثار قائله: بقولك يا ايثار انا تعبت يلا بينا نمشى مفيش حاجه مهمه.
ايثار: طب ماشى يلا بس الافضل هاتى السواق بلاش عربيتك، عشان متسوقيش وانت زعلانه ومتعصبه.
نادين: انا هديت اصلا، وبعدين انت عارفه ان العربيه بالسواق واخدها مارك يلا بينا.

قامت ايثار وتحركت معها، ركبتا السياره وتحركت بهم، كانتا صامتين وكأن كل منهم لا تريد الكلام، وبعد ان بعدتا عن الشركه قليلا، لاحظت ايثار ان هناك سياره تلاحقهم، وتحاول الاقراب منهم، وكلما حاولت نادين الهروب منهم لحقت بهم، اضرطت نادين الخروج عن الطريق السريع والدخول فى طريق جانبى، للهروب منها لكنها ظهرت امامهم فجأه واعترضت طريقها وقت امامها بعرض الطريق، فاضرت نادين ان توقف السياره، نزل الكثير من الرجال من السياره والتفو حولهم، نظرت نادين الى ايثار بفزع قائله اده مين دول وعايزين منا ايه وبيجرو ورنا ليه؟

ايثار فى غضب: اكيد حراميه ومكنش لازم تدخلى فى الطريق ده.
نادين فى زعر: مش هننزل من العربيه اصلا، هشغلها تانى واحاول اجرى بسرعه.
ايثار: لاء طبعا مش هينفع العربيه واقفه بالعرض وانت مرعوبه مش هتعرفى تسوقى.

فكرت ايثار بسرعه وتحركت قبل ان يسيطر الخوف على نادين، وتقيد حركتها
فتحت الباب بسرعه ونزلت، كى لا تعطى فرصه لنادين للتراجع، التف مجموعه من الرجال حولها، واسرع احد الرجال يحاول فتح باب السياره بجوار نادين، بدأت ايثار تضرب كل من يقترب منها كانت تحاول الا تظهر قوتها، فتضربهم ضربات خفيفه، ولكنها اوقعت منهم البعض، وبدأت نادين تصرخ وهى متشبسه بالباب، لاحظ اداره ان ايثار قد تنهى على كل رجاله، فاخرج بخاخ مخدر ورشه عليها فوقعت على الارض...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W