قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل الثلاثون

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل الثلاثون

فى منزل نادين
رن جرس الباب فتحت احدى العاملات الباب، نظرت الى الشخص الواقف على الباب ونظرت له متعجبه فهو اجنبى كيف ستكلمه، فقال بلغه عربيه مكسره: اريد مقابلة نادين.
العامله: اتفضل وانا هطلع انه لها.
هز راسه بالموافقه ودخل جلس فى البهو، صعدت العامله اخبرت نادين قائله: انسه نادين فى واحد اجنبى تحت عايز يقابلك.
تعجبت نادين قائله: اجنبى مين
ده اللى جاى.

كانت ايثار تجلس بجوارها ولاحظت قلقها فقالت: ايه مالك لو قلقانه متنزليش.
توترت نادين قائله: لاء الافضل ننزل نشوف مين.
ايثار: خلاص ننزل سوى.

خرجتا الاثناتان ونزلتا معا، كانت نادين متوتره جدا، خائفه ان يكون مارك، وتتمنى ان يكون هو، نزلت الدرج لم تره كان يجلس ظهره لها، مما زاد توترها تحركت حتى وقفت امامه قام وقف نظر لها قائلا: كيف حالك نادين.
تجمدت نادين من الصدمه فهى رغم توقعها ان يكون هو الا انها كانت تعتبره امر بعيد، تلعثمت قائله: اهلا سيد مارك.
مارك: اعتذر عن تاخرى، فمنذ علمت بمرض عمك، وانا حزين لاجلك، ولكن الاجراءت اخذت منى بعض الوقت.
زاد توتر نادين قائله: وكيف عرفت بتعب عمى؟!

مارك: عندما لم ترى رسائلى سالت سلين فاخبرتنى بالامر.
ارتبكت نادين قائله: شكرا لاهتمامك تفضل اجلس.
كانت ايثار تقف مصدومه من الحوار بينه وبين نادين ولكنها سكتت لتفهم ما الامر، كانت نادين لا تنظر ناحيتها اطلاقا خجلا منها
جلس مارك قائلا: وصلت من ساعه وضعت حقائبى فى الفندق، وجأت اليك فورا، كيف حال عمك الان؟
نظرت اليه فى حزن قائله: لقد فارق الحياه امس وتم دفنه اليوم.

حزن مارك جدا قائلا: اعتذر لانى لم اكن معكى فى وقت كهذا.
نظرت اليه نادين بتعجب ولم تجيب، تنحنحت ايثار قائله: شكرا لمجيئك سيد مارك هذه لفته جميله منك.
مارك: نادين صديقتى حتى لو لم تعترف بذلك، وانا لا اتخلى عن صديق لى.
نظرت ايثار لنادين نظرة استفهام لكلام مارك، فنظرت نادين الى الاسفل دون كلام
لاحظ مارك توتر نادين وخجلها فقرر الذهاب قائلا: لا اعرف اجراءت العزاء عندكم، فهل يمكن ان تخبرينى ماذا افعل؟
توترة نادين قائله: اجرات... لا اعرف ماذا اقول (سكتت للحظات) نقيم عزاء لثلاث ايام.

مارك: اين تقيمو هذا العزاء؟
نادين: هنا بالمنزل.
قام مارك واقفا: اذاً ساتى غداً بعد الظهر.
قامت نادين قائله: لكن العزاء يكن فى المساء.
مارك: ساتى بعد الظهر اطمأن عليكى واعود مره اخرى فى المساء، عن اذنك ساذهب الان فقد اطمأنت عليكى.
فهزت نادين راسها بالموافقه دون كلام، تحرك مارك ليذهب فنادته نادين فائله: انتظر.

فالتف ونظر لها قائلا: ماذا هناك.
نادين محرجه: هل معك سياره؟
مارك: لا طلبت سياره اجره من الفندق.
نادين: هل تنتظرك؟
مارك: لا ذهبت.
نادين: سارسل معك السياره بالسائق يوصلك حتى الفندق.
مارك: شكرا لك.

نادت نادين على احد العاملات، واخبرتها ان تذهب معه، وتطلب من السائق توصيله، ذهب معها مارك وركب السياره وعاد الى الفندق.
نظرت ايثار لنادين بنظرة استنكار قائله: مين ده اللى بيقول انه صديقك؟
ابتلعت نادين ريقها واخذت نفس وزفرته قائله: انا هقولك بس ارجوكى تتفهمى وتلتمسى ليا العذر بس تعالى نطلع فوق عشان محدش يسمع.
زادت دهشة ايثار وصعدت معها دون كلام، دخلتا الغرفه واغلقت الباب ونظرت لها قائله فى خجل وارتباك: لما كنا فى فرنسا اضتريت اهرب واستخبى فى بيت مارك.

ايثار مصدومه: استخبيتى فى بيته معه هو والدته صح.
اغمضت نادين عينه وفتحت فمها لتنطق لكنها لم تستطع وهزت راسها بالنفى، اخذت ايثار نفس وزفرته قائله: تقصدى انك كنتى معاه فى بيته لوحدكم وفضلتى اسبوع تقريبا صح.

زاد ارتباك نادين وخجلها قائله: المفروض انك صاحبتى وتعذرينى مش تلومينى.
ايثار مصدمه: اعذرك فى ايه انك فضلتى فى بيت راجل غريب اسبوع وتحت رحمته.
نادين: ماهو يا كده يا ادخل السجن مكنش فى حل تانى.
ايثار: يبقى السجن سيدنا يوسف لما خير اختار السجن.
نظرت لها نادين نظره منكسره قائله: تفتكرى لو اتسجنت فى بلد بتكره الاسلام بزى ده كان هيحصلى ايه؟

صدمت ايثار ولم تجد ما تقوله فالاسلام يحارب الان فى كل مكان كيف ستنجو، تنهدت نادين قائله: كنت مضتره اختار اخف الضررين، وجدى عند مارك كان هو الحل الوحيد يعنى على الاقل لو حاول يعمل شئ ممكن اهرب من بيته ممكن الاقى حاجه ادافع بيها عن نفسى لكن فى السجن...
ولم تكمل، نظرت لها ايثار قائله: طب وليه مقولتيش لنا لما رجعتى.

نادين: يعنى كنت ممكن اقولك واقول ل مرام وبعدين يعنى ربنا سترها عليا افضح انا نفسى.
تنهدت ايثار قائله: انت كنتى مجبره مش بمزاجك يبقى ليه تتكسفى؟
نادين: اعتقد بديهى ان ارتكتبت ذنب غضب عنى وربنا سترها عليا اجى انا واكشف ستره.
ربطت ايثار على كتفها قائله: معاكى حق انا اسفه قادر ربنا ينصر يدنه ويرفع مقته وغضبه عنا.
نادين: امين يارب.
جلستا بغرفة نادين تنتظر مرام هى ووالدتها، كانتا ذهبتا كل منهم الى منزلها لاحضار بعض الملابس.

فى منزل مراد
كانت فريال تجلس مع مراد فنظرت له قائله: مسكينه نادين ظروفها وحشه جدا.
مراد: اه فعلا صعبت عليا جدا بعد ما بقت وحيده.
فريال: بس صاحبتها ايثار دى جدعه جدا مسبتهاش لحظه.
مراد: تعرفى انا حامل هم اليوم اللى هتتجوز وتسبها فيه.
فريال: هى اجلت فرحها عشان تعب عمها يعنى اكيد فتره وتحدد معاد تانى.
مراد: وعشان كده عايز ابنك يتلحلح شويه ويخليها تتعلق بيه، عشان بعد فتره نجوزهم.
فريال: هى كانت ردت اصلا على طلب ابنك؟

مراد: حاتم تعب قبل ما يرد عليا ومش هينفع افتح معها كلام دلوقتى.
فريال: خلاص الفتره الجايه كده كده تامر هيبقا معها وده هيقربهم من بعض.
مراد: كلمى ابنك يقولها كلام حلو يحاول يشغل قلبها بدل ما هو خايب كده مع البنات.
فريال فى عقلها: خايب مين ده انت اللى متعرفش حاجه (ربطت على كتفه) قائله: سبها على الله انا هكلمه واللى فيه الخير يعمله ربنا.
مراد: ونعم بالله، المهم ابقى كلميه وفهميه.
فريال: حاضر ان شاء الله.

فى منزل فارس
دخلو جميعا بعد ان عادو من العزاء، محسن ارد ان يذهب قائلا: اندهيلى رباب من فوق عشان امشى انا.
فهمى: تمشى ده ايه انت هتقعد تاكل معنا، احنا من الصبح فى الدفنا وانت مكلتش كويس، ادخل يلا على ما الاكل يجهز.
ايمان: انا هدخل اهو اقولهم يحطو السفره على ما اطلع انده لشهد ورباب من فوق.
محسن: معلش خليها وقت تانى احنا كلنا فى العزا، ومش عايز اكل دلوقتى، كمان عايز اروح اخد دش واروح ل ريم محدش راح لها، انا اتصلت بيها وفهمتها اللى حصل، بس مينفعش لازم اروح اطمن عليها.

ايمان: يعنى عليها النهارده صبحيتها ومحدش منا كان معها.
فهمى: بكره نروح نبارك لهم ان شاء الله.
محسن: وقت ما تحبو هما مش هايسفرو اجلو السفر فتره، اندهيلى رباب عشان متاخرش.
فارس: طب انا هطلع اوضتى عشان تعبان وعايز انام، وهخبط عليهم هى وشهد واخليها تنزل.
واذا بها هى وشهد ينزلان الدرج واتو اليهم.
شهد: ما تسيب رباب معايا كام يوم يا عمى؟

محسن: ماهى بتقعد معاكى طول اليوم، وتروح باليل يعنى لسه بكره وبعدو ايام العزا.
شهد: طب هتسبها بعد كده تقعد معايا.
محسن: ربنا يعمل اللى فيه الخير ان شاء الله، بس دلوقتى لازم تيجى معايا عشان نروح لختها.
شهد: خلاص ماشى يا عمى.
سلما عليهم هو ورباب وذهبا.
ايمان: هدخل احط الاكل مدام مرضيوش يقعده.
فهمى: لاء انا كمان مش جعان.

فارس: ولا انا، هطلع انام جعان نوم سهرنا امبارح فى الفرح، ومن الصبح واحنا فى العزا، والواحد راسه خلاص هتنفجر.
ايمان: طب خلاص انتو حرين انا كنت هحط الاكل عشانكم.
فهمى: لاء يلا نطلع نرتاح، احسن كان يوم طويل وصعب.
صعدو جميعا الى غرفهم.

عند نادين
فى اليوم التالى اتى مارك بعد الظهر للاطمان على نادين، كما وعدها وذهب مسرعا، وفى المساء اتى العزاء، وعندما راه مراد عرفه ورحب به، وفى اليوم التالى فعل نفس الشئ، وبعد ان انتهى العزاء وذهب المعزين ظل مراد وتامر وجلسا للتحدث مع نادين.
مراد: انا عارف يا بنتى ان الموضوع صعب، وخسارتك فى عمك شديده، بس انت كمان مؤمنه وهتقدرى تكملى.
نادين: ونعم بالله.

مراد: اعتقد لازم ترجعى الشركه من بكره عشان فى حجات لو وقفت اكتر من كده الشركه هتقع.
تامر: ومتخفيش انا هكون معاكى ديما لو احتجتى اى حاجه.
نادين: ان شاء الله من بكره هرجع الشركه، مش هضيع تعب بابا وعمى طول السنين دى، متشكره ليكى يا عمى وشكر ليك يا استاذ تامر.
مراد: عيب كده يا بنتى ده عمك موصينى عليك.

تامر: مفيش داعى للشكر، ده اقل حاجه اقدر اقدمهالك.
قام مراد وقف هو وتامر قائلا: طب عن اذنك احنا نسبيبك ترتاحى.
قامت نادين هى الا خرى وقفت قائله: اتفضلو اكيد انتو كمان تعبانين من الوقفه فى العزا.
تامر: تعبك راحه يا انسه نادين.

فهزت راسها دون كلام خرجا الاثنان، صعدت نادين الى غرفتها، كان الكل قد ذهب لما يبقى معها سوى ايثار، مرت على غرفة عمها ونظرت بها وامتلاءت عينيها بالدموت وهى تقول: سبتنى لوحدى ومشيت، ارتحت وسبتنى انا للتعب، اه يا عمى وجعنى قوى فراقك.
واخذت نفس وزفرته وظلت للحظات بالغرفه، وخرجت وذهبت الى غرفتها، كانت ايثار تصلى بالغرفه جلست نادين على طرف السرير تنتظرها، لحظات وانتهت من الصلاه وجلست الى جوارها ربطت على كتفها قائله: متشليش هم انا معاكى.

ابتسمت ابتسامه حزينه قائله: ربنا ما يحرمنى منك ابدا بس...
ايثار: مبسش سبيها على الله ويلا ننام عشان الصبح لازم تروحى الشركه.
اخذت نادين نفس وزفرته وهى متوتره وخائفه، وهى تقول فى عقلها: اهو مرواح الشركه اللى شيله همه ربنا يستر.
ايثار: يلا قومى ننام.
فقامت نادين واستلقت على السرير هى وايثار ونامتا، وفى الصباح ذهبتا الاثناتان الى الشركه، دخلت نادين الى مكتبها هى وايثار، دق الباب ودخل تامر قائلا: صباح الخير.

نادين: صباح الخير فى حاجه استاذ تامر؟
تامر: اتفضل على مكتب عمك عشان مديرى الشركه هيجو دلوقتى يعزوكى.
نادين: ومينفعش يجو هنا؟
تامر: الافضل تروحى هناك عشان هما اكيد هيكونو طمتعنين ياخدو مكان عمك.
نادين: اه فهمت (واكملت فى عقله ) هو ده اللى خايفه منه هعمل معاهم ايه دول.
ايثار: استاذ تامر معاه حق، لازم تبقى قويه قدامهم عشان يعملولك حساب.

فهزت نادين راسها بالموافقه وخرجت معهم وذهبت الى مكتب عمها، وذهب تامر لبخبرهم رن هاتفها فنظرت به وجدته بواب الفيلا فاجابت متعجبه: ايوه يا عم طاهر فى حاجه؟
طاهر: ايوه فى واحد خواجه بيسال عنك وعايز يكلمك.
ترددت نادين قائله: خواجه... اكيد مارك وده عايز ايه؟! ادهولى اكلمه.
فاعطى طاهر الهاتف لمارك واجاب قائلا: انا مارك انسه نادين هل يمكن ان اتى اليك بالشركه؟
زاد توتر نادين قائله: اكيد طبعا هل تعرف العنوان؟
مارك: نعم ومعى سياره اجره شكرا لكى الى اللقاء.
نادين: مع السلامه.

انهت المكالمه ونظرت الى ايثار متوتره: مارك عايز يجى الشركه فقولتو يجى.
ايثار متعجبه: وماله يجى (اكملت فى عقلها) وراه حاجه مارك ده او.
اتى تامر ومعه ثلاثه من الرجال ما بين الاربعين والخمسين، اقتربو من المكتب قائلين بنظرات مليئه بالمكر والترقب.
فواز: البقاء لله يا انسه نادين، احنا عارفين ان مصابك كبير، بس انت مؤمنه بالله.
نادين: ونعم بالله يا استاذ فواز.
صبرى: ربنا يعينك على ما بلاكى .
نادين: الحمد لله ربنا كريم.

محمدى: احنا عارفين ان الموضوع مش سهل وعشان كده بنعرض مساعدتنا عليكى.
صبرى: ما هو مش معقول الشركات اللى بنتعامل معها هتحس بالامان، واللى بتدير الشركه بنت صغيره وخبرتها قليله.
نادين: امممم... طب وايه المطلوب منى يعنى؟
محمدى: تختارى واحد فينا يكون هو المدير، وانت هتبقى معاه بردو.
نادين مستفهمه: هبقى معاه ايه بالظبط؟!
فواز: يعنى هو هيعمل كل حاجه وانت لانك صاحبة اكبر نصيب فى الشركه هتبقى موجوده.
نادين: اه... تقصد يعنى ابقى موجوده منظر.

ونظرت لهم الثلاث، فهى تفهمهم جيدا وتعرف ما يقصدون، فنظرو له بابتسامه صفراء وكانهم ياكدون على كلامها، عادت الى الخلف واستندت على ظهر الكرسى قائله: طيب ماشى اتفضلو دلوقتى وانا هفكر وارد عليكم.

نظر الثلاثه الى بعض وكاد محمدى ينطق انه ليس لديها اختيار وعليها ان تقبل، لولا منعه صبرى مشيراً له بالسكوت استهانة بها، وتركوها وخرجو وهم يتهامسون، نظرت نادين الى تامر قائله: وانت رايك ايه يا استاذ تامر؟

تامر: انت عارفه ان الاسهم بتاعتهم متجمعه، قد الاسهم بتاعتك، بس هما بيديروها من زمان وفاهمين كل حاجه عن الشغل، والافضل تسيرهم لحد ما تعرفى كل كبيره وصغيره، ساعتها هما مش هيقدرو يتكلمو تانى، وهيشتغلو معاكى زى ما كانو بيشتغلو مع عمك.
نادين: بس انت عارف ان ده نكران للجميل، لان عمى وبابا هما اللى كبرو الشركه ووصلوها لكده، وهما اكتر من مره يوقعونا فى مصايب، وبابا وعمى كانو ديما يتغضو عنهم.

تامر: للاسف مفيش حل تانى.
نادين: طب ماشى يا استاذ تامر ابدأ اجراءت الورث وانا هاخد قرارى.
تامر: طب عن اذنك انا.
فهزت راسها بالموافقه، خرج تامر جلست ايثار على الكرسى بجوار المكتب ونظرت لها قائله: بتفكرى فى ايه؟
نادين: فكرة تامر اللى قالها.
ايثار: فكره سذجه ومتنفعش مع دول، لانهم مش هيسمحولك انك تعرفى اى حاجه نهائى.
نادين: ده بردو اللى قالقنى مش عارفه اعمل ايه.
ايثار: مش عارفه عموما سبيها على الله وهو اكيد عنده الحل.
واذا باصوات كثير عند الباب فقامت ايثار ترى ماذا هناك.

فى شركة فهمى
كان فهمى يجلس مع محسن يرجعان بعض الاوراق، ولاحظ فهمى على محسن التوتر والقلق، فنظر له قائلا: مالك يا محسن بقالك فتره مش طبيعى وديما سرحان.
اخذ محسن نفس وزفره قائلا: خايف على رباب بنتى القلق عليها هيموتنى.
فهمى: هو جد حاجه فى موضوعها؟

محسن: لاء بس لما شوفت نادين وهى فى المستتشفى، وزعلها على عمها حسيت ان هو ده هيكون حال رباب، لو جرالى حاجه.
فهمى غاضبا: يعنى مش شايفنى راجل قدامك، متخيل ان ممكن اتخلى عن بنت اخويا، ايه الكلام الفاضى ده؟!
محسن: انا مقصدتش كده انما هى محتاجه حد يبقى معاها كل وقت انت فاهمنى.
فهمى: بص ده بتاع ربنا، وان شاء الله ربنا يرزقها براجل بجد، يعوضها عن اللى شافته مع الكلب اللى اتجوزته.
محسن: يارب قلبى وجعنى عليه لما بشوفها حزينه كده.

فهمى: ايمان هتاخدها معها وتوديها الجمعيات اللى بتروحها، ده هيفك عنها وهيخليها تخرج وتشوف ناس والناس تشوفها.
محسن: ده فرحنى واستجدعت ام فارس لما لقيتها عملت كده(واكمل فى عقله)وده خلانى اطمن انا مش هترفض ويمكن تيجى الفكره فى دماغها هى.
فهمى: انت عارف ايمان بتحبهم جدا، سواء رباب او ريم ما هى وامهم كانو اعز اصحاب.

محسن: انا عارف وده اللى مطمنى انكو هتفضلو جنبها، الا صحيح قولى امتى فارس هيتمم جوازه؟
فهمى: فتره بس كده على ما نادين تقدر تقف على رجليها، عشان تقدر ايثار تسبها.
محسن: ايثار دى بنت جدعه وصاحبة صاحبتها.
فهمى فى عقله: فعلا بس ابنى هو اللى حمار، كل شويه يزعلها ومش عارف يكسبها، ومش فاهم غيران عليها من ايه؟!غبى.
محسن: قولى صحيح امتى معاد جواز شهد؟

فهمى: مش عارف مستنى كده فتره، الولد كويس وانا مستريح ليه بس بردو.
محسن: صح فى التانى السلامه بس بلاش تخليها معه فى الشركه.
فهمى: متقلقش فارس معاهم وقايله يخلى باله كويس.
محسن: كده فعلا متقلقش، فارس راجل بجد، واكيد هيخلى باله، هو ده الراجل اللى يتامن عليه.
نظر له فهمى وهو يشعر ان هناك شئ فى راسه، يفكر فيه قد يسبب مشاكل اخرى لهم.

عند نادين فى الشركه
خرحت ايثار ترى ماذا يحدث وجدت المدرين الثلاثه يقفو غاضبون فنظرت لهم قائله: فى حاجه شايفكم زعلانين.
صبرى غاضبا: يعنى نادين تاخدنا على قد عقلنا وتسكتنا، وتروح تجيب واحد من بره يدير هو الشركه.
ايثار متعجبه: انتو جبتو الكلام ده منين؟!

صبرى غاضبا: موجود بره جاى بيسال على نادين، وبيقول ان عنده معاد معها.
محمدى غاضبا: وطبعا مفيش علاقه ممكن تكون بينها وبينه غير انه جاى يشتغل هنا.
نظر لها فواز بحده قائلا: كلنا عارفين نادين وعارفين اخلاقها.
صبرى بنفس نظرة فواز: من ساعت ما شوفنا فى العزا واحنا شاكين، ولما جه هنا اتأكدنا، فمتحولوش تقنعونا بكلام تانى.

صدمت ايثار من كلامهم الذى اظهر لها حقيقة فاتتها هى ونادين، كيف ستفسر للجميع مجيئك مارك، اخذت نفس وزفرته قائله: ممكن تستنو دقيقه واحده ادخل اتكلم معها وافهم منها.
نظر لها الثلاثه فى غضب شديد بنظرات كلها وعيد
صبرى: احنا نقعد نستناكى هنا على ما تخرجى من عندها.

فهزت راسها بالموافقه ودخلت لها، كانت نادين تنظرها فقامت اسرعت اليها قائله: فى ايه وشك باين عليه فى مصيبه حصلت؟!
ترددت ايثار قائله: انت ازى مفكرتيش مارك لما يجى هنا هتقولى للناس ايه؟!هتقولى لهم ده مين وجي ليه؟وعرفتيه منين وازى؟
توترت نادين اخذت نفس وزفرته قائله: لاء مفكرتش؛مجاش فى بالى ان حد هياخد باله اصلا كانه عميل جاى.
فكرت ايثار قائله: هما شافوه وفكروه انك جايبه يدير الشركه بدلهم وجاين يتخانقو معاكى.

اخذت نادين نفس وزفرته فى غضب وهى تفكر قائله: ايه اللى جاب لهم الفكره دى بس؟!
ايثار: غباءهم خلاهم فكرو وكده، ويمكن عشان خايفين من كده.
نادين متردده: من يوم ما جه وانا خايفه من ده.
ايثار: هو كان غلط اصلا انك تستخبى عند راجل عازب وكمان اجنبى.
تالمت نادين وتنهدت قائله: منا شرحتلك اللى حصل كله وانى كنت مجبره
ايثار: انا فاهمه بس هتفهمى دول ازى؟

نادين: المشكله ان محدش هيصدق انى كنت مجبره ومكنش عندى اختيار تانى.
ايثار: عندك حق يبقى محدش منهم يعرف اصلا انك استخبيتى عنده من الاساس.
نادين: طب وهنقول لهم ده مين وجاى هنا ليه؟
سكتت ايثار قليلا ولمعت عينها واتتها فكره قائله: اسمعى هما حلوها لك، انت كنتى مش عارفه تعملى ايه كده اتحلت.
نظرت اليها نادين متعجبه: ياسلام ايه هى اللى اتحلت دى ممكن توضحى؟!

ايثار مبتسمه: افهمك انت هتقولى ان عمك هو اللى اتفق مع مارك، عشان يبقى مستشار للشركه هنا، والاتفاق كان انه يجي بعد شهر، وطبعا بسبب تعبه معرفش يقول لهم، وانت هتنفذى اللى كان عمك عايزه، وهتشغليه هنا مستشار لكى، وهتعملى مجلس اداره وتبقى انت رايسة المجلس.
نادين متعجبه: طب وايه اللى هستفاده من وجود مارك؟!

ايثار: يا بنتى ما هما مش هيسمحولك انك تعرفى حاجه، لكن مارك لاء وهو ده اللى هيعمله.
نادين: اه فهمت، فكره كويسه بس هو جاى يطمن عليا ويعزينى، اقوله يسيب شغله ازى يعنى
ايثار: طب ما تساليه مش يمكن يوافق.
نادين: والله مش هيخصر هقوله.

ايثار: تمام هخرج اشوفه جه ولا لسه، واول ما يجى هدخله الاول، تتكلمى معاه وتقوليله، وان وافق كلمينى على الديكتافون ادخلهم وتقوليلهم.
نادين: تمام يلا اخرجى شوفيهم.
خرجت ايثار وجدت مارك قد اتى، يجلس على الكرسى بجاور المكتب، والثلاثه يجلسون امامه وينظرون له بغضب شديد، مما اثار قلق مارك وكان ينظر اليهم متحفزاً، نظرت اليه ايثار قائله: تفضل سيد مارك نادين تنظرك حسب الموعد.

فقام وتحرك مسرعا وهو يقول: اشكرك سادخل لها.
دخل مارك لنادين المكتب جلس بالكرسى امام المكتب قائلا: كيف حالك نادين؟
نادين: الحمد لله بخير(بتردد) قولى يا مارك كم ستبقى بمصر؟
ابتسم مارك قائلا: هل مللتى منى وتريدينى ان اذهب؟
نادين: لا طبعا (سكتت للحظه)اقصد الامر ليس كذلك.

مارك مبتسما: لقد اخبرتك سابقا انى اريد ترك عملى قد مللته، فاخذت قرارى وتركت العمل، وجمعت كل مدخراتى لعمل مطعم فرنسى فى مصر.
نادين: اتمنى لك النجاح كنت...
لا خلاص..
مارك: ماذا هناك؟ كنتى تريدين شئ قولى؟
نادين متردده: الحقيقه... لا اعرف ساخبرك.

قصت عليه الامر كله فابتسم قائلا: اقبل طبعا بالعمل معكى فى الشركه.
ابتسمت نادين قائله: حقا قبلت هذا جيد اذاً سانديهم الان.
رن جهاز النداء الالى فادخلتهم ايثار ودخلت معهم، نظر لها الثلاثه بترقب ليعرفو ما ستقول
نادين: اعرفكم بالاستاذ مارك مستشار هندسى للشركه.
فابتسم الثلاثه بعد ان اطمأنو انه لن يدير مكانهم
صبرى: اهلا بيك استاذ مارك، بس يعنى ليه جايبه يا انسه نادين؟

نادين: عمى هو اللى كان اتفق معاه، وكان ناوى يقول لكم لكن اردة ربنا.
محمدى: وماله ينور الشركه بس هيشتغل ازى هو مش بيفهم عربى؟
نادين: عن طريق الكمبيوتر الشركه عندنا كلها شغاله بالكمبيوتر، يعن هيكون الامر سهل.
فواز: طب تمام وبالنسبه للى طلبناه؟

نادين: انا فكرت هعمل مجلس ادره للشركه، وانا هبقي رقيسته وكل واحد يفضل فى مكانه.
فابتسم الثلاثه وفهمو انا قبلت طلبهم ولكن اردة ان تكون بشكل لا يظهر انها منظر فقط.
نادين: تمام ابعتو لاستاذ تامر يجى، عشان نمضى العقود ونعمل الاجراءت للكلام ده.
ارسلو لتامر اتى ومضو عقد مارك واجراءت مجلس ادارة الشركه.

بعد اربعة اشهر.
فى منزل محمود
اتت سهيله باكيه وهى فى حاله راثه، وعندما راها والدها فزع من منظرها قائلا: ايه يا بنتى اللى مبهدلك كده؟!
سهيله وهى تبكى: الكلب اللى اسمه منتصر انا مش عايز ارجعلو تانى يا بابا بهدلنى وذلنى.
محمود غاضبا: بهدلك وضربك ازى؟ هو وفاكر نفسه ايه ازى يعمل كده؟!

سهيله وهى تبكى: كل شويه ضرب بسبب ومنغير سبب، ولو قولتلو تعبانه ميقدرش تعبى المهم نفسه ومزاجه وبس، مش بيتفاهم اللى يطلبه لازم يتنفذ فورا، والا يزعق ويتخانق، انا زهقت يا بابا انا بقالى معاه ثلاث شهور، شوفت فيهم المر كله طلقنى منه يا بابا ارجوك.
محمود رافضا: طلاق ايه انت عايزه تطلقى تانى؟ انت يتقولى ايه، لاء طبعا انا هكلمه واشوف حل معاه، لكن طلاق لاء.
سهيله غاضبه: لاء مفيش حل، يطلقنى مش هرجعله تانى، ده حيوان وانا مش ممكن ارجعله تانى.

ازداد غضب محمود قائلا: مفيش طلاق انت عايزه الناس تاكل وشى، تطلقى متقعديش اربع شهور على بعض ليه لاء مش ممكن.
سهيله: ما هو يا طلقنى منه يا اما هرفع عليه قضية خلع، مش هرجعله تانى.
صرخ بها محمود قائلا: اخرصى يا كلبه عايزه تفضحينى (وضع يده على صدره متالماً) اه قلبى مش قادر اه
ووقع على الارض صرخت سهيله: بابا... بابا حد يلحقنى بابا رد عليا.
اتى الخدم بسرعه حمله ووضعوه على الكرسى، واتصلت هى بالمستشفى لتاتى سيارة اسعاف بسرعه، ذهب احد العاملين بالمنزل نادى على صفوت، وبعد قليل اتت سيارة اسعاف مجهزه نقلته الى المستشفى ودخل فى غرفه العنايه المركزه.

فى منزل نادين
فى غرفة نادين جلست هى وايثار تتحدثان.
نادين: انت هتروحى بكره عند فارس من الساعه كام؟
تنهدت ايثار وهى تشعر باستياء قائله: فارس هيجى الصبح ياخدنى.
نادين: ليه حساكى متضيقه كده؟! هو انت مش اصتلحتى انت وفارس.
ايثار: انا زهقت كل اسبوع نتخانق، ويصالحنى ويوعدنى انه هيبتطل بتعصب عليا، ونرجع تانى نتخانق، كتير بصراحه دى مش حياه.
نادين: معاكى حق وهتعملى ايه؟

ايثار: بفكر اكلمه وننهى الموضوع، وكمان احتمال اسافر اسكندريه بعد اسبوع او اثنين.
نادين: فى حاجه حصلت هناك؟
ايثار: لاء هروح اطمن على جدة توتا تعبانه قوى، وكمان فى مشترى للبيت المحامى كلمنى.
نادين: ايوه صح انت كنتى قاليله، من يوم ماكسب القضيه ورجعهولك يشوفله مشترى.
ايثار: وخيافه بقى فارس يعملى مشكله لما اقوله انى هسافر.
نادين: ربنا يصلحلك الحال.
ايثار: عم مراد جالك امبارح، كان عايز منك ايه؟
نادين: عايزنى اقول راى فى موضوع جوازى من تامر.
ايثار: وانت رايك ايه؟

نادين: مش عارفه مش قادره اخد قرار، وسالت مرام عشان عرفت انه كان هو سامح اصحاب، هتيجى بكره تقعد معايا وترد عليا.
ايثار: بس انا حاسه انك مش عايزه وقلبك مش معاه.
تنهدت نادين قائله: خلى القلب باللى فيه (واكملت فى عقله ) قلب غبى رايح يحب واحد مش له، لازم اقطع عليه الطريق بس مش عارفه ازى.

نظرت عليها ايثار بحزن وهى تقول فى عقلها: مسكينه حاسه بيكى، اللى قلبك معاه مش ليكى، ولا تقدرى تاخدى، بس على الاقل انتى وضعك ممكن يتغير، لكن انا لاء للاسف.
واغمضت عينها واخذت نفس وزفرته بالم شديد، وظلت كل منهم سارحه بعض الوقت.

فى منزل سليم
يجلس سليم هو سوزى يتحدثات
سوزى: ايه اللى فكرك بيها النهارده؟ما انت سبتها اربع شهور، انا قولت انت خلاص هتسبها فى حالها؟
سليم: لاء طبعا كل الحكايه انى كنت مستنى عليها شويه، وكمان كنت عايزه اطمن ان البوليس بطل يدور عليا فى فرنسا، بعد اللعبه اللى عملتها انى مت هناك.

سوزى: انا بقى مش فاهمه انت هتستفاد ايه؟ وليه عملت كده؟
سليم ماكرا: افهمك انا بعد ما رجعت، طلبت من جونى انه يحاول يشوفلى حل للقضيه، بس ملقاش حل غير انهم يلقو جثه معها اوراق باسمى، ويتقال انى مت، وانا لقيتها فكره كويسه، هتخلصنى من القضيه، وكمان لما اخطف نادين، ويقولو ان سليم هو اللى خطفها، هيلاقو سليم خلاص بخ، وقتها بقى اقدر اتحكم فيها واعمل اللى انا عايزه.

سوزى: عشان كده سكت الفتره اللى فاتت، وانا اللى كنت مستغربه.
سليم: كنت بخطط لها صح، بصى يا ستى جهزى سهره حلوه قوى، حاجه اعلى شغل وانا هخلى تامر يجى.
سوزى: انا مش فاهمه انت مصر عليه ليه؟ ده انت اكتر من مره تطلب منه انه يجى، وهو يرفض خلاص سيبه.
سليم: افهمى بقى، انا مش عايز حد معها، عايزها تبقى لوحدها،

وهى لو عرفت ده عن تامر هتبعد عنه، وللاسف التليفون اللى كان عليه صور تامر ضاع، فهو يجى مره واحده بس اخد الصور، ومش مهم بقى يجى تانى.
سوزى: فهمت طب افرض انه مجاش هتعمل ايه؟
ابتسم سليم ابتسامه خبيثه قائلا: هيجى انا عارف تامر كويس، زمان امه قفشته معنا وقال خلاص مش هروح تانى، وقعد فتره ميجيش وملتزم، وكل ماقوله تعالى يقولى لاء، سبته فتره وبعدها قولتله تعالى راح جاى كانه مصدق انى اندهله.

سوزى: بس انت كده هتخصر تامر لما تبعت للصور.
سليم: لاء طبعا لما تروح لهم الصور، هعمل ان معرفش وان البنت هى اللى بعتت الصور، وهقنعه انى زعلان عشانه كمان.
سوزى: يا سلام على الافكار وعامل حساب كل حاجه كمان، انما عايزه افهم ليه هتبعت تخطفها دلوقتى؟
سليم: ده كرت ارهاب كده عشان اربكهم شويه، وكمان عشان العب باعصاب نادين، وكمان ابعد عنها البنت اللى معها.
سوزى: طب وانت فارق معاك ايه البنت دى؟

سليم: البنت دى متجوزه واحد ابوه راجل اعمال كبير، وحبيبه كتير، يعنى هيقرفنا لو خطفتها، كرت الارهاب ده هخليهم يبعدوها عنها، وقتها بقا محدش هيعرف يحوشها من تحت ايدى، هوريها العذاب اللى عمرها ما شافته.
سوزى: اه كده فهمت هروح اندهلك الواد تفهمه بقا هو مستنى من بدرى.
تركته وذهبت واتى ادره اقترب منه قائلا: اامر يا باشا.
سليم: نفذ اللى قولتلك عليه والعربيه بتاعتها هديه منى لكم.
ادره: كلك زوق يا بشا.

قذف له سليم بعض النقود قائلا: خد شبرق على نفسك وادى لرجالتك.
ادره وهو ينظر للنقود: اهو كده الكلام يا بشا نبدا بقى الشغل.
ذهب ادره، ونظر سليم نظره مليئه بالحقد والكره قائلا: خلاص كلها ايام وتبقى تحت رحمتى، ومحدش هيعرف يرحمك منى.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W