قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل الثاني

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل الثاني

(في شقة مارك)
كانت نادين خائفه من ما سيطلبه
فقالت: قول طلباتك وسافكر بها اما ان اقبلها او ارفضها.
مارك: اعرف انكي خائفه مني ولكن لا تخافي انا احب صديقتيولا يمكن ان اخونها كل ما في الامر اني اريدك ان تساعديني في امور المنزل.
نادين متردده: هذا هو كل الامر ام ان هناك شئ اخر.

مارك: لا يوجد شئ اخر سنقسم العمل بيننا انا ساشتري الخضار وانتي تعدي الطعام ساغسل نصف الاطباق وانتي النصف الاخر تعرفي اني لن استطيع ان اجلب العامله لتنظف بسبب وجدك هنافسنقسم العمل بيننا سنتظفي غرفتك والبهو وانا سانظف غرفتي والمكتب.
نادين: انت تضخم الامر نوع ما انا سابقي هنا لعدت ايام فقط.

مارك: لا اظن ولكن انا احب النظام جداواحب ان يكون المكان نظيف ومرتب.
نادين: لا مشكله كل ما طلبته امور بسيطه.
مارك: احضرت بعض الخضار هل يمكن ان تعدي لنا الطعام.
نادين: نعم سافعل.

وقامت ودخلت الي المطبخ وبدأت في اعداد الطعام وهي غاضبه وتكلم نفسها
نادين غاضبه: ايه الرخامه دي هو فاكرني خدامه عندهبس الحمد لله كنت خايفه يكون قليل الادبوبعدين هو ايه قصده من ما يظنش انهم يومين يا تري سيرين قالت له ايه؟
لاحظ مارك انها تكلم نفسها فاقترب منها بهدوء وظل ينظر لها بتعجب فالمطبخ مطبخ امريكي مفتوح على البهو.
مارك ضاحكاً: وتقولي لست غريبة الاطوار.

فزعت نادين عندما راته وسمعت صوتهوانتفضت فازداد هو في الضحكوعاد الي مقعده وهو يقول
مارك ضاحكاً: غريبة الاطوار وحمقاء ايضا.
تضايقت نادين منه ولكنها لامت نفسها لانها كان يجب ان تراعي انها ليست في منزلها واعدت الطعام دون اي كلام وبعد ان انتهت رصته علي الطاولهوذهبت الي مارك
نادين: الطعام معد تفضل لتتناوله وهو ساخن.

وهمت بالذهاب الي غرفتها فنداها مارك مترجياً: انتي ايضا تعالي للتناولي الطعام معي هل يمكن ان تسدي لي هذه الخدمه.
تعجبت نادين من اسلوبه الرقيف في الكلام معها.
نادين باحرج: لا اريد ان اضايقك.
مارك: الحقيقه اني لا احب تناول الطعام وحدي ولهذا كنت اتناوله دائما في الخارج ولكن بما انكي معي هنا ان سمحتي لي سنتناوله معا.
شعرت نادين بالاحراح من اسلوبه المهذب.

نادين: ساتناولط معك الطعام.
احضرت لها طبق واتت وجلست علي الطاوله كان هو قد جلس قبلهاوبدأا الاثنان في تناول الطعام دون كلام حتي قطع الصمت كلام مارك
قائلا: الطعام شهي يبدو انكي طاهيه ماهره.
نادين: شكرا لك.
مارك: ماذا كنتي تعملين في بلدك؟
نادين: مهندسة ديكور.

مارك سعيداً: هذا نفس تخصصي هذا جيد.
فهزن نادين راسها مع ابتسامه باهتهوظلت صامته لبعض الوقت
مارك: هل انت غاضبه مني؟
نادين: لا.
مارك: اذن لما انت صامته؟
نادين: هذا طبعي لا اتكلم كثير.
مارك مبتسماً: لم اخطأ عندما قلت غريبة الأطوار.
فنظرت اليه نادين بضيق ولم تتحدث.

انتهت نادين من تناول الطعام وحملت اطبقها وادخلته الي المطبخ ووضعتها في الحوض واذا بمارك يقول: اتركيهم ليانتي اعددتي الطعام وانا ساغسل الاطباق.
نادين: كما تشاء هل تريد شيئا اخر فانا اريد ان ادخل غرفتي لانام.
مارك: لا شكرا لكي واعتذر لو كنت ضايقتك بكلامي ولكني احب النظام.
نادين: لا مشكله عن اذنك.

وتركته ودخلت غرفتها واغلقت علي نفسهاامسكت هاتفها واتصلت بعمها
نادين قلقه: طمني يا عمي عملت ايه؟
حاتم حزنياً: انا وماهر في مكان امن متخفيش عليناالمهم انت المكان اللي انت فيه كويس ولا فيه حاجه مضيقاقي.
نادين وهي تحاول ان تداري قلقها: المكان كويس ماتقلقش عليا.
حاتم متوتراً: طب اقفلي واتصلي تاني.
نادين بعدم فهم: حاضر.
واغلقت واعادت الاتصال.

حاتم حزنياً: اسمعي يا نادين اقفلي الرقم بتاعك ومتشغليهوش تاني الا لما تجيبي خط جديد افتحيه اطلبيني واديني الرقم الجديد وبعد كده الغيه عشان البوليس والمافيا ممكن يجبونا من رقم التليفون.
نادين: حاضر يا عمي.
حاتم حزنياً: خلي بالك من نفسك.
نادين: وانت يا عمي خلي بالك من نفسك.
واغلقت الخط وهي تقول لنفسها: ماينفعش اقولك حاجه ياعمي واشيلك هم فوق همك.
واخرجت بعض الملابس ودخلت الي الحمام الذي بالغرفه ودخلت لتستحم.

(عند حاتم بفرنسا )
بعد ان انهي حاتم المكالمه مع نادين، جلس حزينا يفكر في ما هم فيه، وكان يشعر بالالم والانكسار، نظر الي ماهر قائلا: اسمع يا ماهر انا خايف المحامي اللي كلمته ده يكون تبع المافياعشان الفندق هو اللي اداني اسمه.
ماهر: طب ناوي علي ايه؟

حاتم وهو يفكر: هتصل بالمحامي بتعنا في مصر؛ يشوف لنا اسم محامي كبير هنا'وكمان انا بثق فيه فممكن اعرف منه هنعمل.
ماهر: فكره كويسه هو محامي دولي، يعني ممكن ينفعنا.
حاتم: اتصل الاول باخوك، قولو يجيب لنا خطين نشغلهم بدل دولوبعد كده نكلم المحامي في مصر وكمان عشان عايز اطمن؛ لحسن سليم يكون عمل مشاكل بعد ما مشينا.
ماهر: سليم ده راخر بلوهمعرفش دماغه فيها ايه؟

حاتم غاضباً: طمعان ياخد الشركه، وفوق منها بنت اخويا هديافاكر اني هصدقه واجوزه نادين.
ماهر: دا هي ربنا نجاها انها كشفته، لما حاول يرسم عليها ويقوعها في حبه،عشان يضغط عليك بيها.
حاتم غاضباً: ما هو لولا اني خايف اسبها في مصر يستغلها فرصه ويخطفها،ولا يازيها كنت سبتها وجيتانما دلوقتي هي وقعت ماعنا في نفس المشكله وعقلي هيطير من القلق عليها.

ماهر: ماتخفش عليها هي مؤمنه، وطول عمرها بتتقي اللهفاكيد ربنا هينجيها ان شاء الله.
حاتم املاً: يارب هو الكريم اتصل باخوك يالا عشان يجيب الخطوط.
اتصل ماهر باخوه وطلب منه الخطوط وبعض الطلبات لهم ايضا.

(في منزل فارس)
فارس متروتراً: طب انا هطلع اغير هدومي وارجع.
شهد بضيق: ايه يا بني البلوه اللي في اوضتك دي؟
فارس فزعاً: بلوة ايه؟
شهد مزاحه: اوضتك مبهدله علي الاخر، مش هبطل اهمال ابدا.
فارس متردداً: انت دخلتي اوضتي؟
شهد ضاحكه: ايوه طبعا امال بنجم يعني.

فارس في عقله: امال البنت اللي كانت فوق راحت فين يمكن فاقت ومشيت يمكن.
شهد: ايه سرحت في ايه؟
فارس مبتسماً: ولا حاجه يا قمر انت انا طلع اوضتي خلاص.
شهد: استني دادا هتطلع تنظفها.
فارس: انا تعبان هطلع اخد حمام وانام ومحدش يصحيني لحد باليل ماشي.
شهد مبتسمه: ماشي.

تركها وصعد الي غرفته دخل وبدأ ينظر هنا وهناك يبحث ليتاكد انها ذهبت... اطمأن انها غير موجوده فاغلق باب الغرفه ودخل الي الحمام سمعت ايثار صوت غلق الباب فنظرت من خلف الستاره، فتاكدت ان الباب مغلق فانتظرت للحظات وخرجت تتسلل، لتتاكد من عدم وجود احد بالغرفه واثناء ماهي تسير وتتلفت يمينا ويسرا، ارتطمت بفارس الذي خرج من الحمام وهو يلف وسطه بالبشكير، ويضع منشفه علي راسهفقدت توازنها وكادت تقع فحوطها بذراعيها ممسكاً بها، واذا بالباب يفتح وتدخل والدته تجمدت مكانها من الصدمه، وهو نظر الي ايثار التي بين يديه وهو عاري، فتركها بسرعه، وهي ابتعدت عنه بارتباك، وهي تشعر بالغضب من هذا الوضع المحرج.

والدته (ايمان) بصدمه وغضب: مين ديه اللي في اوضتك وواخدها في حضنك وانت عريان، مين دي يا كلب؟
اسرع فارس اليها قائلا متلعثماً: ماما متفهميش الموضوع غلط ارجوكي دي دي...
قاطعته غاضبه: دي ايه يا زباله، نغيب يومين تجيب بنات وتنجس البيت، ليه احنا ربناك علي كده، كله الا كده لاء لاء.
حاول ان يمسكها قائلا: ماما اهدي ارجوكي واسمعيني افهمي بس انت فاهمه غلط.

دفعته بعيدا عنها بقوه اوقعته ارضا، وخرجت من الغرفه وهي غاضبه تقول: حسبي الله ونعم الوكيل فيك ده اللي ربناك عليه حرام عليك.
وتحركت بسرعه نحو غرفتها قام بسرعه ليلحق بها فاوقته اخته التي اتت بعد ان سمعت صوت والدتها قائله: انت رايح فين بالمنظر ده ادخل البس الاول.
دخل بسرعه الي الحمام ليرتدي ملابسه
ونظرت شهد الي ايثار واكملت: وانت مين وايه اللي جابك هنا ومشوفتكيش ليه لما فتحت الاوضه اول ماجيت؟

ايثار بخجل وتوتر وهي تنظر الي الاسفل: ارجوكي ماتفهميش الموضوع غلط انا...
قاطعتها غاضبه: افهم ايه غلط بنت في اوضه نوم اخويا تقدري تفسريها ليا صح.
خرج فارس من الحمام قال غاضباً: افهمي انتي كمان امبارح طلع عليا  حراميه  وكانو هيموتني لولا هي ساعدتني، كان زمانكم بتعيطو عليا..
قاطعته اخته غاضبه: يا سلام وهي انقذتك جبتها هنا ليه بقي ان شاء الله؟

فارس غاضباً: عشان واحد من العصابه الزفت، ضربها علي دماغها،  وممكن تسألو ضياء روحلته بيها علي المستشفي، خوفت تكون ماتت ولما لقيتها كويسه، قالي الافضل تروح بيها عشان لو فضلت هيتعمل محضر وشغلانه وانت فاهمه بقي.
شهد وهى تفكر: مش عارف حاسه انك مش كداب، ده اصلا مش شكل بنت صايعه.
وكانت تشير على لبس ايثار، فهى تردتى فستان واسع، وحجاب طويل، ولا يظهر منها سوى كفيها.
فارس وهو يتحرك نحو الباب ليخرج: هروح لماما واجي اكمل كلام معاكي.
شهد وهي تجري لتلحق به: استني بس اسمع استني.

(في شقة مارك)
اخذت نادين حمام وخرجت ارتدت الاسدال وصلت وجلست علي المصلي التي احضرتها معها تقرأ بالمصحف وتدعو الله ان ينجيها هي وعمها من هذه المشكله وظلت بعدها تفكر في كل ما حدث لها حتي سمعت صوت مارك يتشاجر مع احد ولكنها لم تسمع صوت غير صوته ففهمت انه يتحدث في الهاتف فلم تهتم وبعد قليل سمعت صوت تكسير، واشياء تقع فشعرت بالخوف والقلق
نادين فزعه: يا تري في ايه يكون البوليس جه وبيدور علياطب بيكسر في المكان ليه؟ في حاجه مش مظبوطه كده ربنا يستر.

واقتربت من الباب ووقفت تستمع الي الصوت لتفهم لكن دون فائده فهي لم تسمع سوي اصوات التكسير فقط ازداد خوفها وقلقها، ولكنها ظلت مكنها حتي سكت صوت التكسير تماما ولكنها لم تكن تعرف ماذا تفعل؛ هل تفتح وتخرج ام تبقي مكانها وظلت علي هذا الحال لبعض الوقت
نادين خائفه: هو الصوت سكت ليه انا خايفه جدا ومرعوبه اتصل بعميطب وهو هيعرف يعمل ايه.

ظلت تدعي  الله وهي خائفه تقف خلف الباب، لا تعرف ماذا تفعل هل تخرج لتري ماذا حدث ام تبقي مكانهااغمضت عينيها وفتحتها وشجعت نفسهاواخذت قرارها وفتحت الباب فتحه بسيطه ونظرت منهافبدي عليها التعجب الشديد من منظر البهو فكل الاواني ملقاه علي الارض ومكسرهومارك يجلس علي الاريكه حزين ويضع راسه علي كفيه فخرجت بخطواط بطيئه وهي تتحسس الخطي، وتنظر يمنا ويسارا لتحاول ان تفهم ماذا حدث حتي اقتربت من مارك ووقف علي بعد مسافه
نادين متعجبه: ماذا حدث سيد مارك من فعل ذلك؟!

رفع مارك راسه من علي كفيه ونظر اليهاوكانت عينيه حمراء ويبدو عليه البكاء والحزن الشديدولم ينطق ولكن كانت نظراته غاضبه جدا
نادين خائفه: هو في حاجه حصلت (ادركت انها تتحدث بالعربيه) فاكملت متردده: ماذا بك سيد مارك.
نظر اليها مارك بغضب شديد وقام من مكانه، واقترب منها  فبدأت ترجع الي الخلف، وهو يقترب،وهو ينظر لها بنظرات مرعبهمما جعلها تشعر بالرعب الشديد وظلت ترجع الي الخلف حتي وصلت للحائط والتصقت به، وظل هو يتقدم منها وامسكها من ذراعها بقوه وصرخ بها: انتم جميعا خائنات كلكن سيئات وانا اكرهكن جميعا.

فبدأت نادين تبكي من الخوف الالم فهو يمسك ذراعها بقوهوكانت كل ما تفكر به ماذا سيفعل بها هل سيدمر حياتهاهل سيقتلها فقتلها افضل من ان يلمسهاوماذا تفعل هل تصرخ وان صرخت هل سياتي احد وينقذها وماذا ان سالوها ما الذي اتي بها الي شقتهوامتلأت راسها بالافكار

(في منزل فارس )
كان قد خرج من الغرفه فتوقف وانتظرها بعد الباب بقليل قائلا: عايزه سيبني الحق امك لحسن يجري لها حاجه.
شهد: اصبر بس لو روحت لها مش هتصدقك.
فالتف ونظر لها بتعجب قائلا: ليه يعني ما انت صدقتيني وبعدين يعني هي اللي مرابيني وعارفاني كويس.

شهد بتفكير: افهم بس سبني انا اروح اتكلم معها وافهمها الموضوع بالراحه وبعدين ابقي كلمها.
فارس قلقاً: انت في ايه في دماغك ناويه علي ايه.
شهد: اسمع بس، روح انت خلي البنت دي متمشيش، وانا هفهمك كل حاجه، بس اروح لماما الاول.
فارس قلقاً: ماشي هستناكي هناك بس بسرعه عشان انا قلقان علي ماما وخايف عليها.

تحركت هي الي غرفة والدتهم وعاد هو الي غرفت دقت الباب ودخلت وجدتها تجلس تبكي بحرقه، فاقتربت منها وربطت علي ظهرها قائله: اهدي يا ماما يا حبيبتي عشان افهمك اللي حصل ارجوكي.
ايمان  وهى تبكى بحصره: اهدي ازي؟ ابني اللي ربيته جايب واحد في البيت، يا خصارة... تربيتي فيه اه يا خصارة... تعبي وسهري الليلي عليه... دي اخرتها يطلع بايظ وبتاع بنات.

شهد حزينه: اسمعيني بس ده مظلوم، معملش حاجه اديني فرصه وانا افهمك.
ايمان وهى تبكى: قولي سمعيني.
قصت عليها كل ما قالوه لها
مسحت ايمان دموعها ونظرت اليه قائله: وانت عايزني اصدق الكلام ده؟

شهد: اولا انت عارفه ابنك كويس، مايعملش كده، ثانيا بقي هو كان مكلمنى ولسه طالع، يعني مكنش معها، وثالثا بقي البنت كانت بكامل هدومها ولبسها، اصلا شكله محترم،غير انه استشهد بضياء صاحبه، وضياء محترم وملوش في الكذب.
ايمان: كلامك مقنع بس ليه اخوك مردش عليا وقال الكلام ده.

شهد متردده: وهو انت اديتليه فرصه، ما انت سبتيه وجريت بسرعه، وبعدين انا بقي عندي فكره، عايزه اقولهالك الاول، ولو وافقتي هنخلص بيها من جوازة ريم خالص.
تنهدت ايمان قائله: سمعيني اشجيني.
بقيت معها شهد لبعض الوقت وعادت الي غرفة اخيها كان ينتظرها علي ناروعندما راها اسرع اليها قائلا متلهفاً: هاه عملتي ايه؟
شهد متردده: بصراحه اضتريت اكدب عليها واقول لها انها مرتك.

فقامت وقف ايثار من مكانها فازعه وفزع هو الاخر قائلا: انت بتستعبطي ده كلام ازي يعني وهي بقي صداقتك؟
شهد بتهرب كي لا يري عينها ويكتشف كذبها: اه صدقت عشان مش عايزه تصدق ان ابنها بايظ.
ايثار غاضبه: ايه الكلام الفاضي ده، اروح انا اقول لها الحقيقه.
شهد بمكر: يعني مصدقتش ابنها هتصدقك انتي؟

ايثار غاضبه: يعني ايه انا مش فاهمه انا مش هدخل في اللعبه دي.
فارس غاضباً: انت بتهرجي صح... ازي تقولي كده وليه؟
شهد بتفكير: عشان اخلصك من جوازك من ريم، وكمان امتص غضب ماما، وبعدين يا انسه انت تقدري تقولي، ازي يعني ممكن حد يصدق، ان بنت زيك انقذت راجل من الموت، مش تقولي كلام يدخل العقل.

ايثار متلجلجه: ايوه انا... انا بلعب كارتيه، ومعايا الحزام الاسود، وكمان انا كان معايا البخاخ اللي بيعمل شلل مؤقت، رشيته عليهم الاول، وبعدين ضربتهم في الامكان القاتله، كل اللي بيلعب كارتيه بيبقي متضرب علي ده.
شهد: اه كده يبقي الكلام يتصدق، انا كان عندي اصلا منه البخاخ ده، بس مش فاكره اسمه.
فارس مستفهماً: سيبك من الحوارت دي ماما فعلا صدقت اني اتجوزتها؛ وطبعا زمنها كلمت بابا، وكده الجوازه هتقف.
شهد بابتسامه وهي تهز راسها: اه.

ايثار متضايقه: اسمع انت وهي طلعوني انا من اللعبه دي، وحلو مشاكلكم بعيد عني انا فيا اللي مكفيني.
شهدط: انت ايه اللي جابك القاهره؟
ايثار متضايقه: الدنيا(تنهدت) منها لله مرات ابويا، سرقت بيتي واضتريت اسيب اسكندريه، واجي هنا ادور علي شغل.
شهد: طب ولقيتي شغل؟

ايثار: للاسف لاء، كل ما اروح شركه يقولولي عايزين بنت حلوه بتتزوق وتلبس المحزق والملزق، عشان تعجب العملا.
فارس: انا محتاج سكرتيره، ومشكلتي اني عايزه محترمه، يعني لو ترضي؛ يبقي اتحلت مشكلة الشغل بالنسبه ليكي.
شهد: وياريت تكملي جميلك، وزي ما انقذتيه من الحراميه، تنقذيه من الجوازه دي.

ايثار: اللعبه دي ماتنفعش اصلا، لان ببساطه مينفعش اللعب في الجواز، في حديث صريح بيقول؛ ثلاثه جدهن هزل منهم الجواز والطلاق، يعني ماينفعش ادخل لعبه زي دي، انا اسفه، وبالنسبه للشغل الرزق علي الله.
فارس: لاء طبعا الشغل ملوش دعوه، بموضوع اللعبه دي ومدام شرعا ما ينفعش خلاص، انا هقول لبابا الحقيقه واللي يحصل يحصل.
شهد بتفكير: طب ايه رايكم عندي لكم فكره حلوه، المشكله دلوقتي انك بتقولي مينفعش تكون لعبه، ليه ميكونش حقيقيه؟

فارس رافضاً: نعم ازي يعني؟
ايثار رافضه: كده كتير اتجوز واحد قابلته امبارح ليه يعني؟
شهد: افهموني بس، الموضوع مش كده، انتو هتكتبو الكتاب وهتعتبرو دي فترة خطوبه، تتعرفو فيها علي بعض، والله اطور الموضوع اتحول لحب؛ تكملو مع بعض، محصلش تتطلقو ويا دار ما دخلك شر.
ايثار غاضبه: ايه الكلام الفاضي ده؟
فارس: انا عن نفسي موافق، وشايفها فكره كويسه جدا، فكري تاني، انا هخرج انا واختي ونسيبك تفكري شويه، مش هتخسري حاجه.
خرجا الاثنان وتركها وجلست هي تفكر في الامر

(في شقة مارك)
مارك بصراخ: انتي مثلها هي خائنه وانتي ايضا، انا اكرهك اكرهك اكرهكم جميعا.
ازدادت نادين في البكاء وحاولت ان تبعده عنها بيدهاولكنه كان اقوي منها حاولت ان تصرخ لكن صوتها لا يخرج من شدة الخوف ثم تركها مارك فوقعت علي الارضلم تتحملها قدمها
مارك صارخاً: ساقتلها ساقتلها ما عدت احبها الخائنه الخائنه.

وعاد ليكسر في الشقه مره اخري فتحاملت  نادين علي نفسها،وقامت واسرعت الي غرفتها، فهي تحاول ان تنجو بنفسها واغلقت والباب ووقعت في الارض وانهارت في البكاءفهي تشعر انها عاجزه ان تدافع عن نفسهاوظلت في مكانها حتي غلبها النوم من شدة البكاء والتعب اما مارك ظل يكسر في المكان، حتي خارت قواهووقع علي الاريكه من شدة التعب والغضب، وظل يبكي حتي نام استيقظت نادين بعد عدة ساعاتكانت تشعر برعب وفزع تفحصت ملابسها وجسدها بيدها وتاكدت انها سليمه وبغرفتها وكانت تفرك في عينها، على امل تجد نفسها في منزلها، وان كل هذا كان كابوس ولكنها تاكدت انها حقيقه، ولكنها هدأت عندما لم تسمع اي صوت من الخارج..،

حاولت ان تتحرك من مكانها، فشعرت بالم شديد في جسدها كله فتحاملت علي نفسها وقامت وهي تتاوه من الالم، فنظرت في هاتفها فوجدت ان وقت الفجر قد حان فدخلت الحمام وهي تجر نفسها، وتوضأت وصلت وجلست علي مصليتها تبكي، وتتضرع الي الله ان يلهمها الصواب ثم قامت واستلقت علي سريرها، والتفت بغطاءها فهي ترتعش من شدة الخوف  استيقظ مارك ونظر حوله للمكان بالم وحزن وتذكر ما فعله مع نادين وتذكر بكاءها
مارك لإماً لنفسه: ما الذي فعلته ب نادين؟! وما ذنبها هي لاصب عليها غضبي ذنبها ان فتاه وانها ستفعل مثلها ان سنحت لها الفرصه.

نظر الي المكان حوله، ومدي الدمار الذي الحقه بالمكانوشعر بالندم الشديد، دخل الي غرفته اخذ حمام ليهدء وغير ملابسه وخرج بدأ ينظف المكان، وبعد ان انتهي، جمع القمامه وخرج ظلت نادين بالسرير ملتفه بغطأها وهي مرعوبه وتبكي، ولا تعرف ماذا تفعل  كانت تسمع اصوات لم الشتات وتبكي، وهي تشعر انها تحتاج الي من يلملم شتاتها هي الاخري حتي سمعت صوت غلق الباب وفهمت انه ذهب فقامت من السرير وجلست علي طرفه تفكر هل تذهب ام تنتظر وان ذهبت الي اين فهي في بلد غريب..،

وماذا ان امسكتها الشرطه فاخرجت الهاتف وبحثت في الارقام حتي وصلت الي رقم عمها، وقبل ان تطلب تذكرت ما قاله لها فتراجعت وبحثت عن رقم سيرين، وطلبتها وقصت عليها ما حدث فاتت اليها سيرين ودقت الباب كانت نادين خائفه ان تخرج من غرفتها حتي ارسلت لها سرين رساله، تطمأنها انها هي من بالباب فهدأت واطمأنت وخرجت،وفتحت لها الباب وعندما راتها سيرين صعقت من شكلها، فوجهها اصفر من الفزع وعينيها حمراء من شدة البكاء، وجسدها ينتفض من الرعب.

سيرين فزعه: شو بيكي حبيبتي شو عمل فيكي ها الواطي.
نادين باكيه: ادخلي نتكلم جوي.
دخلت سرين وهي تمسك بنادين، التي تسير ببطئ شديد من الرعب، وجسدها ينتفض  حتي اجلستها على الاريكه وجلست بجوارها.
سيرين مزعوره: روقي حبيبتي وخبريني شو صاير طمنيني عليكي عقلي رح يطير مني.
نادين بخوف وكلمات متقطعه وهي تتنفس بصعوبه: معرفش لقيته عمال يكسر في المكان فاتخضيت خرجت اشوف فيه ايه، مسكني من دارعي وكان هيضربني وقعد يصرخ فيا ويزعق، ويقول كلكو خاينين وقال هقتلها هقتلها.

وارتمت بين ذراعيها وانفجرت في البكاء.
نادين بخوف وبكاء: شوفيلي مكان تاني، خرجيني من هنا مش عايزه اقعد هناانا كنت هموت امبارح من الرعب.
ربطت سيرين علي كتفاها
سيرين متالمه: لا تخافي رح باخدك من هون ودبرلك شي مكان تاني هو كتير صعب بس ما فيني تركك هون هلأ بعد اللي صار.

واذا بالباب يفتح ويدخل مارك وراي نادين تبكي على كتف سيرين، وتذكر ما فعله معها وشعر بالندم فاقترب منهم وكانت نادين تتشبث بسيرين من الخوف، عندما شعرت به وراته.
مارك نادماً بخجل: اعتذر عن ما حدث لا اعرف ماذا حدث لي، ولكن اتمني ان تسامحيني وتلتمسي لي العذر.
نادين بغضب وهي تمسك بسرين: عذر اي عذر وكدت تقتلني من الرعب امسكاد قلبي يتوقف عن النبض.

مارك بحزن وكسره: اكتشفت ان حبيبتي تخوننيجرحتني وخانتني تركتني لاجل شاب اخر يملك الماللم اعرف ماذا كنت افعل، لم اعد اتحمل كلما احببت فتاه تفعل ذلك لماذا لماذا.
نادين وهى تبكى: وما ذنبي انا تصيبني بالذعر والرعب.؟
مارك وهو يقدم لها بعض الزهور وقطعة شكولاته: احضرت هذا لك كأعتذار، فانا لست شخص جبان او ضعيف، لاذي فتاه التجأت اليا لاحميها ارجوكي سامحيني.

سيرين: شو قولك نادين.
نظرت نادين الي سرين بخوف فهي متاثره من كلماته، وتشعر بالحزن لاجله ولكنها ما تزال خائفهفما شعرت به من خوف ورعب وعجز كان كثيرظلت نادين تنظر الي سرين بخوف وتشوش فهي لم تتخيل ان ياتي لها بهديهوقفت مكانها ولم تعرف ماذا تقول فنظرت لها سيرين
سيرين: هيئته انه ندمان كتير نادين.
فتقدم  منها مارك خطوه واحدة وهو يقدم الزهور والشيكولاته اسفاً بشده: كنت متالم جدا لدرجة اني لم اعي ماذا افعل، فهذا ليس طبعي ولكني احببتها حقا ولهذا جرحت منها.
اخذت نادين الورد والشيكولاته وقالت: ساخذهم كأعتذار ولكن لا اعرف هل استطيع البقاء هنا ام لا فمازلت خائفه.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W