قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل الثاني والثلاثون

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل الثاني والثلاثون

فى فيلا محمود
كان صفوت يجلس مع سهيله نظر لها قائلا: بصى يا بنتى اللى عملتيه ده غلط كان لازم تروحى بيت جوزك، حتى لو زعلك متخرجيش منه.
سهيله رافضه: لاء طبعا، بابا كان قاسى معايا لكن عمره ما ضربنى كده، ده بيضرب بغباء وبعدين انا قولتلك مش هرجع تانى، انا خلاص مش عايزه ولو هعيش من غير جواز خالص، مش هرجع فلو سمحت ياعمى متتكلمش معايا تانى فى الموضوع ده.

صفوت: انت حره لما ابوكى يطلع من المستشفى يبقى يشوف هو حل معاكى.
سهيله: طب خلاص بس كنت عايزه منك طلب.
صفوت: طلب ايه؟
سهيله: تشوف الشركه على ما بابا يخف.
صفوت: معلش يا بنتى انا حالف مش هدخلها تانى والموضوع ده منتهى اصلا.

سهيله: بس انا معرفش حاجه فى شغلها وبابا فى المستشفى ومدير مكتب بابا اتصل بيا وهو اللى طلب منى اكلمك.
تنهد صفوت قائلا: هبقى اكلمه واظبت معاه الشغل انما مرواح مش هروح.
لم تستطع سهيله ان تتكلم اكثر فى الامر فهى تعلم انها سبب كل ذلك فسكتت، واذا بالباب يدق مع الجرس بطريقه هستريه فقام صفوت مسرعا ليرى من هناك، فتحت العامله الباب كان منتصر دخل غاضبا هجم على سهيله يريد ان يجرها من ذراعها قائلا: انت يا هانم يالى سيبه بيتك ايه فكره نفسك ايه يلا تعالى.

وقف له صفوت قائلا: استنى هنا انت داخل اسطبل، مش تتكلم مع اهل البيت وتفهم الاول.
منتصر غاضبا: افهم ايه الهانم مشيت منغير اذن، وقولت ابوها راجل بيفهم فى الاصوال هيرحعها تانى، لكن لما ما رجعتش قولت اجى اخدها انا بطريقتى.
صفوت غاضبا: ايه الطريقه دى اتكلم باسلوب احسن من كده، هى جايه غضبانه يبقى تشوف مزعلها فى ايه، وترضيها ومش تتخانق معها.
منتصر غاضبا: يعنى ايه اصلا تخرج غضبانه ده اسمه كلام اصلا، الست المحترمه حتى لو غضبانه متخرجش من بيتها مش كده ولا ايه؟!

صفوت صارخا فيه غاضبا: افهم الاول، وبعدين الحياه تفاهم مش خناق، وكمان عمك محمود فى المستشفى ممكن تهدى بقى.
تضايق منتصر قائلا: ايه عم محمود تعبان انا مكتتش اعرف، انا كنت زعلان عشان مشيت بس طلما باباها تعبان هصبر عليها واستنى.
سهيله غاضبه: وانا مش عايزك تانى طلقنى خلاص مش عايزه اعيش معاك تانى.
منتصر وهو يوجه الكلام لصفوت: عجبك الكلام ده يا عم صفوت ينفع كده بترد عليا الكلمه بكلمه.

صفوت: معلش يا بنى اصبر عليها لما بس محمود يفوق ونعمل قاعدة صلح ونتكلم.
سهيله غاضبه: لاء انا مش هرجعله تانى، ده بيضربنى وانا مش هستحمل ده تانى.
صفوت غاضبا: اهدى يا سهيله دلوقتى وانا هبقى اتكلم معاه بعدين، اطلعى اوضتك فوق دلوقتى.
سهيله رافضه: مش ههدى ولا اهطلع يا عمى.

منتصر: شايف حتى مش بتعمل لك اعتبار يرضيك الكلام ده.
صفوت: معلش يا بنى اعذرها ابوها تعبان قوى ونفسيتها تعبانه.
منتصر: طب حاضر انا همشى دلوقتى وهسبها بس هرجع تانى سلام عليكم.
وتركهم وخرج نظر صفوت الى سهيله قائلا: يا بنتى اللى عملتيه ده غلط مينفعش ابقى واقف ومتعمليش ليا اعتبار عيب كده.

شعرت سهيله بالخجل من نفسها قائله: انا اسفه يا عمى بس خفت ترجعنى ليه.
صفوت: بصى يا بنتى اللى عملتيه ده غلط ده جوزك ولو عمل حاجه غلط نتكلم معاه ونحاول نغيره من تسبيه، اتعلمى من غلطك، وبعدين انت مينفعش تطلقى تانى بالسرعه دى، اصبرى شويه.
تنهدت سهيله قائله: حاضر يا عمى هصبر.

عند نادين
وبعد ان بعدتا عن الشركه قليلا، لاحظت ايثار ان هناك سياره تلاحقهم، وتحاول الاقراب منهم، وكلما حاولت نادين الهروب منهم لحقت بهم، اضرطت نادين الخروج عن الطريق السريع والدخول فى طريق جانبى، للهروب منها، لكنها ظهرت امامهم فجأه واعترضت طريقها، وقفت امامها بعرض الطريق، فاضرت نادين ان توقف السياره، نزل الكثير من الرجال من السياره والتفو حولهم، نظرت نادين الى ايثار بفزع قائله اده مين دول وعايزين منا ايه وبيجرو ورنا ليه؟
ايثار فى غضب: اكيد حراميه ومكنش لازم تدخلى فى الطريق ده.

نادين فى زعر: مش هننزل من العربيه اصلا، هشغلها تانى واحاول اجرى بسرعه.
ايثار: لاء طبعا مش هينفع العربيه واقفه بالعرض وانت مرعوبه مش هتعرفى تسوقى.
فكرت ايثار بسرعه وتحركت قبل ان يسيطر الخوف على نادين، وتقيد حركتها...

فتحت الباب بسرعه ونزلت، كى لا تعطى فرصه لنادين للتراجع، التف مجموعه من الرجال حولها، واسرع احد الرجال يحاول فتح باب السياره بجوار نادين، كانت تصرخ وتتشبث بالباب كى لا يمسكها احد، بدأت ايثار تضرب كل من يقترب منها كانت تحاول الا تظهر قوتها، فتضربهم ضربات خفيفه، ولكنها اوقعت منهم البعض، وعندما رأو انها تضربهم تكلابو عليها محاولين ردعها، لكنها كانت اقوى منهم، لاحظ اداره ان ايثار قد تنهى على كل رجاله، فاخرج بخاخ مخدر ورشه عليها فوقعت على الارض، ازدادت نادين فى الصراخ وهى تتشبث اكثر بالباب فقد وقعت ايثار من سينقذها، فاقترب منها ادره ورش عليها مخدر هى الاخرى، فغابت عنى الوعى ومالت على الكرسى وهى تنادى قائله: ايثار الحقينى...

فنظر اليه احد الرجال قائلا: يخربيتك ايه اللى هببته ده هنعمل ايه فى البلوتين دول؟
اداره: ولا حاجه هناخد العربيه ونرميهم فى الشارع.
الرجل: افرض بقا الراجل اللى دافع زعقلك هتعمل ايه؟
امسك اداره هاتفه واتصل بسليم وهو يقول للرجل: هكلم سليم باشا واساله مش شغلانه يعنى.
لحظات واجاب سليم بصوت ناعس قائلا: ايوه يا ادره عايزه مصحينى من النوم ليه؟

ادره: بصراحه يا بشا البت اللى معها طلعت جامده وضربت شويه من رجالتى فاضريت اخدرهم، ارميهم فى الشارع واخد العربيه بردو.
تنبه سليم قائلا: ايه اللى هببته ده يا مجنون يخرب بيتك (نفخ زفيرا غاضبا) طب اسمع ارمى صاحبتها دى وهتهالى يلا تبقى جت لوحدها كده، والعربيه حلال عليكم.

انهى ادره المكالمه ونظر لمن معه قائلا: يلا بسرعه سيبو البت اللى عملا نفسها ذكى شان دى، وهاتو التانيه حطوهالى فى عربيتى، وخدو العربيه وامشو وانا هوصلها للباشا واجلكم وقوم الرجاله اللى استحلو النومه دول دى حتة بت مش حاجه يعنى.

تحرك رجلان منهم حملا نادين ووضعها فى سيارة ادره، وابعدا ايثار عن الطريق، وافاق الرجال وركبو السياره وتحركو بها، وتحرك ادره هو الاخر ليذهب الى سليم، كان تاثير المخدر ضعيفا على ايثار لكنه اضعفها جدا، فسمعت كل ما قالوه لكنها لم تستطع ان تفعل شئ، عندما تاكدت من ذهابهم بدأت تحاول ان تقوم من مكانها حتى استطاعت الوقوف، وهى تقول بصوت ضعيف مع بكاء: نادين... نادين... يعنى كل القوه دى ومعرفش احميكى.. نادين نادين...

بدأت تتحرك وهى تترنح، حتى وصلت الى مكان ترى منه السيارت، واشارت الى سياره اجره، ركبتها واخبرت السائق بعنوان شركة فارس، اوصلها السائق طلبت منه ان ينتظرها قليلا، فليس معها نقود، صعدت الى الشركه وصلت الى مكتب فارس، استندت على باب الغرفه كانها تقع، نظرت شهد ناحيتها وعندما راتها فزعت لمنظرها قائله: ايثار مالك ايه اللى حصلك؟

اسرعت اليها شهد امسكت بها، واجلستها على الكرسى بجوار المكتب.
ايثار وهى غير متزنه وتبكى: نادين اتخطفت معرفتش الحقها اندهى فارس بسرعه لازم نلحقها.
شهد بصدمه وفزع: انت بتقولى ايه حصل ازى ده وامتى؟
ايثار باكيه: مش وقت اسئله اندهيله بسرعه ارجوكى.. نادين اه.. نادين..
صعقت شهد من بقاء ايثار
وتحركت بسرعه فتحت باب غرفة فارس كان يجلس هو وعمار، صرخت قائله: فارس تعالى بسرعه الحق ايثار.

اسرع فارس وعمار وهم مفزوعين، نظرا اليها الاثنان والى منظرها وهى تجلس بعدم اتزان وتبكى، اسرع اليها فارس امسك يدها قائلا: ايه اللى حصل ومين عمل فيكى كده؟
كان عمار يقف الى جواره هو الاخر فى حاله صعبه يريد ان يطمأن عليها، لكنه صمت خوفا من ايثارة المشاكل، اجابت ايثار قائله وهى تترنح وتبكى: نادين اتخطفت سليم خطفها وانا معرفتش احميها، ولازم اروح بسرعه الحقها
فارس غاضبا: تلحقى مين بس احنا ناخدك على المستشفى الاول وبعدين...

قاطعته ايثار قائله: هات تليفونك مش وقت كلام.
فارس متعجبا: هتعملى ايه بالتليفون ومين سليم ده؟
ايثار وهى تلهث: هكلم مرام جوزها يعرف سليم، واكيد هيعرف مكانه هات التليفون بسرعه.
فارس رافضا: لاء نروح على المستشفى نطمن الاول عليكى وبعدين ندور على نادين.
ايثار وهى تلهث: هتجيب التليفون ولا اروك اشوف حد تانى يدينى تليفون؟

كان عمار متوتر جدا للحاله التى عليها ايثار، فنظر لفارس قائلا: اديها تليفنوك يا اما هديها تلفونى مش وقت اسئله.
فتضايق فارس واخرج هاتفه من جيب بنطاله واعطاه لها، امسكته وطلبت الرقم بصعوبه فهى ماتزال غير متزنه، اجابت مرام قائله: السلام عليكم مين معايا؟

ايثار وهى تبكى: ايوه مرام جوزك موجود عندك عايزه اكلمه بسرعه.
فزعت مرام من طريقة كلام ايثار وبكاءها قائله: ايه اللى حصل وعايزه ايه من سامح؟
ايثار وازدادت فى البكاء: نادين اتخطفت اتخطفت وانا معرفتس احميها معرفتش، واللى خطفها سليم، ومحدش يعرف مكانه غير سامح ادهولى بسرعه ارجوكى عايزه الحقها..

فزعت مرام قائله: انت بتقولى ايه ازى ده حصل وامتى؟ سامح... يا سامح تعالى بسرعه.
اتى سامح مسرعا مفزوعا: ايه فى ايه مالك يا مرام مخضوضه ليه؟
مرام وهى تبكى: سليم خطف نادين تعرف مكانه؟
فزع سامح ووضع يده على راسه قائلا: ايه وانتى عرفتى منين؟
مرام وهى تبكى: ايثار معايا على التليفون وهى اللى قالتلى تعرف مكانه ولا لاء؟
سامح: لاء... اه بس اعرف اللى يعرف مكانه صح اكيد يعرف مكانه.
مرام: مين؟

سامح: تامر هو صاحبه ولو رجع يبقى اكيد عارف مكانه.
صعقت مرام من الكلام وتجمدت للحظات ونظرت اليه قائله فى غضب: بس انت قولت انكو زملة دراسه ومتعرفوش ومدام يعرف سليم يبقى تعرفه، المهم دلوقتى اتصل بيه بسرعه وهات منه العنوان عشان نلحقها وبعدين نتحاسب.

شعر سامح ان الدنيا قد وقعت على راسه، ولكن كل ما كان يهمه ان يلحق نادين فنجاتها نجاه له،
امسك هاتفه وطلب تامر لحظات واجابه قائلا: اهلا يا سامح فى...
قاطعه سامح قائلا فى غضب: انت تعرف عنوان سليم ولا لاء؟
تامر متعجبا: وانت عايز ايه من سليم انت م...

قاطعه سامح صارخا: سليم خطف نادين وعايزن نلحقها قبل ما يأزيها تعرف عنونه.
تامر متعجبا: وايه علاقة نادين بسليم وخطفها ليه؟
ازداد غضب سامح قائلا: اوه، تعرف مكان سليم ولا لاء، تعرف قوله بسرعه.
تامر متوترا: ايوه اعرفه بس عايز افهم.
سامح صارخا: هات العنوان واسال باباك هتفهم بسرعه مش وقت رغى.

اخذ منه العنوان وانها المكالمه
واخذ الهاتف من مرام قائلا: ايوه احفظى او اكتبى فى ورقه بسرعه وانا هاقبلكم على الطريق السريع وهحاول اجيب معايا اثنين بودى جارد.
واخبرها بالعنوان فحفظته قائله: قوله مراه تانيه لفارس معلش
واعطت الهاتف لفارس،
اخذ الهاتف واخذ منه العنوان وانهى معه المكالمه، ونظر الى ايثار قائلا: المكان بعيد هنروح مستشفى...

قاطعته ايثار وهى تقوم تقف لتتحرك قائله وهى تبكى: هتيجى معايا ولا اروح لوحدى متفكرش انى عشان مش من القاهره مش هعرف اروح هتصرف بس مش هسيب له نادين.
وكانت تترنح وكادت تقع
فامسكها قائلا: مش هتروحى وانت بحالتك دى، مش عشان معاكى حزام اسود هتروحى احنا منعرفش فى مين هناك.

ايثار غاضبه وهى تبكى: انت مش فاهم مفيش حزام اسود اصلا انا عندى قوة اكتر من عشرين راجل واقدر اضربهم ولولا انهم خدرونى مكنش حد منهم نجا من تحت ايدى.
صدم فارس وظن انها تهزى من الصدمه قائلا: قوه ايه وكلام فاضى ايه؟انت هتقولى اى كلام عشان اسيبك تنقذيها لاء طبعا.

اسرع عمار الى فارس قائلا: بدل الكلام الرغى ده، يالا اسندها وننزل نجيب لها حاجه من الاجزخانه تفوقها، وناخد رجاله ونطلع على هناك هى مش هتتراجع.
فارس غاضبا: يعنى ايه مش هتتراجع انت عايزنى اسبها تموت؟ان كنت انت مش خايف عليها؟ انت حر لكن انا بقى خايف عليها ومش هسبها تعرض نفسها للخطر.

غضب عمار من كلامه قائلا: افهم انت كده هتعرضها للخطر اكتر، لانها مش هتسمع كلامك وهتروح بردو يبقى نكون معاها ولا نسبها.
كانت شهد تقف وتشاهد كل ما يحدث وهى فى حاله فزع وشعرت ان كلام عمار صحيح فقالت: كلام عمار صح يا فارس هى مش هتسمع كلامك فالاحسن تروح معها.
فارس غاضبا: امرى لله يلا انت وهى اتحركو.

عند سليم
وصل ادره ومعه نادين، كان سليم ينتظره على الباب، ابتسم فرحا عندما راه يحمل نادين، اقترب منه واخذها منه، ودخل بها الى داخل الفيلا، وضعها على سرير اول غرفه، وخرج له قائلا: تمام كده روح انت بقا والعربيه حلال عليكو.
وقذف له بعض النقود، وعاد الى الداخل ينظر اليها وهى نائمه ويتفحصها بنظرات كلها شهوه ونادي قائلا: سوزى... سوزى.
استيقظت سوزى واتت اليه قائلهة بنعاس: ايوه يا سليم فى ايه بتصحينى ليه.

فرات نادين على السرير فنظر اليه غير مصدقه وهى تقول: ايه ده انت غيرت الخطه وبعدين مفيش حد هنا يحمينا.
سليم وهو ينظر الى نادين ويريد ان يفترسها: لاء مغيرتش ولا نيله هى جت كده، البت صاحبتها حبت تعمل جدعه فأضترو يخدرهم، وكلمنى لقيتها فرصه حلوه وجت لوحدها اسبها، وبعدين احنا مش محتاجين حمايه محدش يعرف مكنا هنا والكل فاكرنى ميت وعلى ما تفوق صاحبتها وتقول يكون الموضوع خلص.
ضحكت سوزى ضحكه ركيعه: لاء متسبهاش ودى تيجى بردو.

سليم: بصى بقا انا عايزك تجهزيها وتخليها على سنجة عشره عايز اجرب اللى لسه مجربوش.
سوزى وهى تغمز له: سبهالى ساعه هجزهالك وكمان تكون بدات تفوق عشان تبقا المتعه اكتر.
سليم: صح تصدقى بتفهمى، فعلا وهى نايمه كده مش هتبصط، يلا انا هخرج اجهز نفسى واخد كام حبيه كده، عايزها تندم على اليوم اللى اتولدت فيه، جهزيها حلو ومتتاخريش عليا انا مولع اصلا.
ضحكت بميوعه قائله: دلوقتى نارك تبرد.

خرج سليم وتركها، نظرت لها سوزى قائله: ورينى بقا ياست الشيخه هتعملى ايه لما تفوقى عشان مفكره نفسك حاجه خلاص الرؤس هتتسوى وهتبقى زيك زى لاء ده انا كمان هبقى احسن منك.
وكانت تظر لها بغل وحقد وكره.
اما سليم خرج امسك الحبوب لديه، واخذ نوعين واعد لنفسه كأس خمر وشغل بعض الموسيقى، ودخل الى الحمام اخذ حمام وخرج يجلس ينتظر ان تناديه سوزى.

عند تامر
انهى تامر المكالمه وخرج مسرعا راه والده فناده قائلا: انت رايح فين يا كلب.
التف اليه تامر فازعا: سليم خطف نادين ورايح الحقها.
مراد غاضبا: ايه الكلام الفاضى ده سليم مات فى فرنسا.
تامر مستنكرا: لاء تامر مامتش جه هنا مصر من اربع شهور وان اللى ساعدته عشان يرجع.
صدم مراد وازداد غضبه قائلا: وانت تساعده ليه وايه علاقتك بيه؟ وملقتش غير اللى دمر حياة نادين وتساعده؟

شعر تامر ببشاعة ما فعله قائلا وهو يجز على اسنانه: للاسف ده صاحبى، ولجألى عشان اساعده، وساعدته ومكنتش اعرف انه زباله كده، بس هو دمر حياتها ازى؟
مراد صارخا: سليم ده هو اللى اتسبب فى بهدلة نادين هى وعمها فى فرنسا، لفق لهم تهمه وكان موصى عليهم فى السجن، وحاول يخطفها هناك، ولولا ستر ربنا كان زمانه خطفها.

ضرب تامر بيده على فخذه، وضرب بها على راسه قائلا: انا غبى.. انا غبى مليقتش غير الزباله ده واصاحبه غبى غبى انا السبب، بس مكنتش اعرف انه بالقذاره دى انا عارف انه وسخ بس مش للدرجه دى.
مراد: يلا نروح نلحقها وبعدين ابقى نوح براحتك يلا اتحرك وشوف اتنين ولا تلاته بودى جارد ناخدهم معنا بسرعه.
تحركا بسرعا وخرجا الاثنان اخذ معهم بعض الرجال الضخام.

عند ايثار
اخرج فارس مفتاخ سيارته من جيبه واعطاه لعمار، وسبقهم ليشترى لها دواء، واسند هو ايثار ونزلا معا، وقفا بجوار السياره اتى عمار اعطى بعض الادويه لفارس قائلا: اديها العلاج ده وشربها العصير ده بسرعه وانا هتحرك.
فارس: مش كانا ناخد حد معنا؟
ايثار: سامح هيقبلنا على الطريق السريع عشان يجى معنا، وقال يمكن يجيب معاه اتنين بودى جارد.
فارس: طب كويس عشان منبقاش لوحدنا.

كان عمار يقود بسرعه، اخذت ايثار الدواء واكلت الطعام واستعادت وعيها بالكامل، التقو ب سامح فى الطريق ولم يكن معه احد، وبعد بعض الوقت وصلو جميعا الى باب الفيلا، كان باب حديد ضخم، نزلو جميعا من السياره ونظرو للباب قال فارس: هنعمل ايه فى الباب ده ده حتى حتى لو حولنا ندخل فيه بالعربيه مش هينفع.

نظرت ايثار الى الباب وهى تشتعل غضبا: سيبو عليا.
فارس غاضبا: ده مش هزار ده هتعملى ايه انت؟
عمار غاضبا: انت بتهزى انت فاكره باب عربيه دى متاريس متقدريش عليها.

لم تهتم ايثار لكلامهم وتحركت نحو الباب وركلته بباطن قدمها بكل قوتها، واوقعته ارضا، اهتزت الارض من شدة ارتطامه بالارض، صعق الثلاثه من منظر وقوع الباب، وامتلاؤ رعب وانبهار منها ومن قوتها، لم تكترس لهم ايثار وتحركت الى داخل الفيلا قائله: مش وقت صدمه ده يلا بسرعه اتحركو حصلونى.
نظر الثلاثه الى بعض بعدم تصديق، ابتلع عمار ريقه وتحرك بسرعه خلفها، واخذ كلا منهم نفس وزفره ولحقو بهم مسرعين، كانت ايثار قد سبقتهم ووصلت الى باب الفيلا كان باب مصفح، ركلته ايثار بكل ما بها من غضب، اوقعته ومعه جزء من الحائط، صعق سليم من وقوع الباب، واسرع ناحيته صارخا: فين البلدوزر اللى كسر الباب.

هجم عليه سامح وامسكه من رقبته وهو يضربه قائلا: فين نادين يا كلب يا حيوان.
دفعه سليم بيده بقوه اوقعه ارضا، فهجم عليه فارس ولكمه فى وجهه بكل قوته، فرد له سليم اللكمه، فاسرع اليه عمار هو الاخر وقام سامح وتجمع عليه الثلاثه، تركتهم ايثار ودخلت مسرعه، تبحث عن نادين وجدت الغرفه مغلقه، فضربت الباب بيدها اوقعته، ودخلت وجدت نادين ملقاه على السرير، هجمت عليها سوزى وهى تحمل عصاه غليظه كانت موجوده فى الغرفه، فاخذت منها ايثار العصى ودفعتها بعيدا عنها بقوه، ارتطمت سوزى فى الحائط ووقعت على الارض ارطمت راسها وفقدت الوعى...،

اسرعت ايثار الى نادين التى كانت شبه عاريه فلفتها بملاءة السرير وحملتها وخرجت بها، كان سليم من الحبوب التى اخذها لا يتاثر بضربهم له واوسعهم ضربا واوقعهم على الارض، وعندما راى ايثار تحمل نادين هجم عليها لياخذها منها، فدفعته ايثار بغضب شديد وخرجت بنادين، فطار من قوة الدفعه وارطتم بالحائط وكان به حليه لربط الستائر دخلت فى ظهر وكسرت فيه ووقع ارضا متجمدا دون حراك، صدم الثلاثه من المنظر وقامو لحقو بها مسرعين، اقتربو منها محاولين اخذ نادين منها فصرخت بهم قائله وهى تبكى: محدش هيلمس صاحبتى مش كفايا مقدرتس احميها وخطفها كلب زى ده (اكملت فى عقلها) يا ترى عمل فيكى ايه الزباله ده اه معلش سامحينى اه.

وصلت عند السياره فتح لها فارس باب السياره الخلفى، وركبت به ووضعت نادين على قدمها وهى تحضنها وتبكى، ركب فارس وعمار بالامام، وركب سامح سيارته، تحركو جميعا راو سيارة مراد ومعه تامر، فاشار له سامح بان يعودو،
فاتصل تامر بسامح قلقا: ايه اللى حصل ورجعتو ليه؟
كان سامح مازل مصدوما مماراى فمن يتخيل ان فتاه تفعل ذلك واحدها فاجاب قائلا: الحمد لله لحقنها وهى معنا متقلقش.
تامر: مش فاهم يعنى فعلا كان سليم خاطفها وجبتوها منه؟

سامح: ايوه هو الكلب ده، بس الحمد لله انقذنها منه واتصاب وواضح انها اصابه خطيره.
تامر: طب انتو رايحين فين دلوقتى؟
سامح: هنروح نادين بيتها.
تامر مستنكارا: مش هتبلغو البوليس؟
سامح: نطمن عليها الاول وبعد كده يحلها ربنا.

كان مراد يستمع اليهم فقال: الاحسن طلما لحقوها بلاش محضر، وانا هتصل بالبوليس وهبلغ ان سليم هربان من الانتربول، وابلغ ان خدعهم وعمل ميت وانه عايش، وانا ليا واحد حبيبي هناك هوصيه على الموضوع.
سامح فى الهاتف: والدك عنده حق وده الصح، سلام بقا عشان اكلم مرام سبتها بالعافيه وزمانها على نار.
انهى معه سامح المكالمه واتصل بمرام واخبرها، فسبقتهم على فيلا نادين

فى منزل فارس
اتصل فارس بوالده قبل ان يذهبو لنادين، طلب منه ان يرسل السياره لتاخذ شهد، اتت السياره واوصلتها للمنزل، دخلت شهد كانت والدتها تجلس فى البهو، وعندما رات شهد اقتربت منها قائله: هو ايه يا بنتى اللى حصل اخوكى راح فين من ساعت ما ابوكى كلمنى وانا قلقانه؟!
شهد: مش عارفه يا ماما، دى ايثار جت وهى دايخه، وقالت ان فى ناس خطفو نادين.

ايمان مفزوعه: يا لهوى نادين اتخطفت مين اللى خطفها؟
شهد: ايثار قالت واحد اسمه سليم وراحو ينقذوها منه؟
ايمان: مين اللى راح ينقذها؟! وعرفو مكانه منين وعرفو ازى انه هو اللى خطفها؟
شهد: معرفش ايثار هى اللى قالت وراحو ينقذوها.
ايمان: ازى يعنى يروحو لوحدهم ليه مكلموش البوليس؟
شهد: ايثار مرضيتش تستنا، وقالت لو مرحوش معها هتروح لوحدها.
ايمان: هى اتجننت ولا ايه هى هتقدر تعمل ايه لوحدها..

شهد: قالها كده بس هى اصرت وقالت ان عندها قوه خارقه وانها هتقدر.
ايمان غاضبه ومستنكره: خارقة ايه بس وزفت ايه؟! انا هتصل باخوكى دلوقتى اطمن عليه.
امسكت الهاتف واتصلت بفارس لكنه لم يجيب فزاد قلقها، فاتصلت بفهمى لحظات واجاب قائلا: شهد وصلت عندك؟
ايمان: ايوه بس ابنك راح هو وايثار بنقذو نادين لوحدهم.
فهمى: اطمنى لسه مكلمه واطمنت عليه، انقذوها خلاص ومروحين دلوقتى على بيتها وانا هروح لهم.
ايمان: طب اروح على هناك اطمن عليها؟

فهمى: لاء خليكى انت دلوقتى، انا هروح ومش هرجع الا ومعايا فارس متقلقيش.
انهى معها المكالمه، وبعد بعض الوقت وصل الى فيلا نادين، دخل وجدهم يجلسون جميعا، فاقترب منهم قائلا: ايه اللى حصل فين نادين وايثار؟
تنهد فارس قائلا: فوق طلعت بيها ايثار معاهم مرام، وقالت محدش يطلع والدكتور جه وطلع.
فهمى: طب هو ايه اللى حصل بالظبط.
فارس: لسه مش عارفين لما الدكتور ينزل هتنزل ايثار تقول.

دخل الطبيب وبعد ان فحص نادين نظر الى ايثار قائلا: اطمنو هى متخدره بس مفهاش حاجه تانيه.
ابتلعت ايثار ريقها وقالت متردده: يعنى محصلش لها اعتداء جسدى؟
الطبيب: لاء مفيش لا على وشها ولا على دراعتها اثر لحاجه، وانت لاحظتى على لبسها اول ماجت ان كان فى اثر اعتداء جنسى او لاء.
ايثار: لاء مكنش فيه بس قولت اسال حضرتك بردو.

الطبيب: انا اديتها حقنه هتفوقها، بس واضح ان نوع المخدر كان شديد عشان كده لسه متخدره، وهى ممكن متفوش الا بكره كمان.
مرام قلقه: طب حضرتك انا خايفه عليها من الصدمه اللى اتعرضت له مش بسيط.
الطبيب: بصى لما محصلش اعتداء جسدى الموضوع بياخد وقت بسيط، وعلى حسب شخصيتها نفسها.
ايثار: طب الحمد لله.

خرج الطبيب نظرت ايثار الى مرام: انا هنزل اطمنهم تحت وارجع خليكى معها لحسن تفوق تتخض.
فهزت مرام راسها بالموافقه، نزلت ايثار كان الجميع ينتظر نزولها بعد ان طمأنهم الطبيب، نظرت لهم جميعا قائله: الحمد لله قدر ولطف الدكتور اكيد طمنكم.
فهمى: اه يا بنتى الحمد لله بس عايز اعرف ايه اللى حصل لكم ده، ومين اللى عمل كده؟

ايثار: طلع علينا حراميه واحنا مروحين، فى الاول كانو عايزين العربيه، ولما ضربت جزء منهم واحد رش علينا مخدر، انا وقعت فى الارض وهى كانت فى العربيه، تاثير المخدر عليا مكنش قوى، بس مكنتش قادره اتحرك، بس كنت سامعهم كويس، وسمعت واحد منهم وهو بيكلم سليم، وقاله هاتها وسيب التانيه، استنين اول ما مشيو واتحاملت على نفسى وقومت، اخدت تكس وروحت على الشركه عند فارس وبعدين روحنا لها.

فهمى مستنكرا: مين سليم ده وعمل كده ليه؟
مراد: سليم ده واحد طمعان حاول يوقعها لكن فشل، وبينتقم منها وعمل لهم مشاكل كتير.
ايثار غاضبه: انا عايزه افهم بقا ده رجع مصر ازى؟ وازى قالو لنا فى فرنسا انه مات؟
مراد: واضح انه رجع مصر واتفق مع صاحبه اللى هناك، انه يعمل لعبها يقول بيها انه مات، عشان لما يخطف نادين هنا محدش يفكر فيه.
نظرت ايثار الى تامر غاضبه: وايه علاقتك بيه يا استاذ تامر؟

تنحنح تامر قائلا: للاسف صاحبى، (ابتلع ريقه) وانا اللى ساعدته فى الرجوع لمصر، بس انا مكنتش اعرف ان هو اللى عمل فيهم كده انا اسف.
نظرت لها ايثار نظرة غضب كادت تقتله قائله: تنفع بأيه اسف لو كان الكلب ده ازها ها انت شخص...
ولم تكمل فوالده موجود واحتراما له سكتت، نظر لها مراد قائلا: معاك حق تزعلى ومحدش هيلومك لو شتمتيه هو يستحق، بس يمكن من رحمة ربنا بيها، انه هو اللى رجعه مصر، والا مكناش هنعرف مكانه، والوضع كان هيبقى اسوء.

ايثار: قدر الله وماشاء فعل المهم حضرتك عرفت ايه اللى حصل لسليم والبنت اللى كانت معاه؟
مراد: انا بلغت عنه ولسه البوليس هياخد الاجراءت الازمه واى جديد هعرفكم بيه، بس المهم لازم نعمل محضر بسرقة العربيه.
ايثار: شوف حضرتك ايه الاجراءت واعملها نادين قدامها كام يوم على ما تفوق.
مراد: تمام انا هعمل كل الاجراءت وهخلى بالى من الشركه لحد لما ترجع،
ايثار: وياريت متجبش سيرة الخطف واللى حصل لو ينفع يعنى؟

مراد: متقلقيش هظبط الموضوع كانهم حراميه سرقو العربيه، انا فاهم ومش هضرها كفايا ان اللى حصل بسبب ابنى.
فهمى: طب يا بنتى احنا اطمنا عليها هنمشى بقا عايزه حاجه؟
ايثار: لاء شكرا.
خرج فهمى هو ومراد وتامر، وبقيا عمار وفارس وسامح،
ترددت ايثار للحظات ثم قالت:
ياريت محدش يعرف بموضوع القوه بتاعتى يعنى...

نظر اليها فارس متعجبا: وانت ليه بتخبى حاجه زى دى؟
ايثار بصوت ملئ بالحزن والالم: لان الناس بتخاف منى بيعتبرونى وحش.
اغمض عمار عينه واخذ نفس وزفره هو يعلم ان اكثر ما المها كلام والده، لكنه لم يجد ما يقوله ظل صامتا،
فارس: متقلقيش محدش هيعرف حاجه.
عمار: احنا كمان هنمشى عن اذنك.
سامح: انا هفضل معاهم هنا مش همشى.
فارس: تمام مش مرام تبقا مراتك صح اهو حتى يبقى معاهم راجل.

سامح: ايوه عندك حق
خرج عمار واشار له فارس انه سيلحق به، شعر سامح ان فارس يريد الحديث مع ايثار فتنحنح قائلا: هطلع اشوف مرام لو عايزه حاجه.
فهز فارس راسه دون كلام، كانت تعرف ان فارس لديه الكثير من الاسئله، اقترب منها فارس ونظر قائلا: انت ليه خبتى عنى هوضوع القوه ده؟
ايثار: خفت اقولك تخاف منى.

فارس: اخاف منك؟! وماتوقعتيش انى هعرف مع الوقت، ولا انت اصلا عامله حسابك انك مش هتكملى معايا؟!
تنهدت ايثار وابتلعت ريقها قائله: للاسف انت اللى خلتنى اخاف، انا كنت ناويه اقولك لكن غيرتك وعصبيتك خلتنى اخاف منك، وافكر ازى ممكن نكمل حياتنا كده.
فارس: يعنى لسه موثقتيش فيا.
ايثار: مكنش ممكن اقولك، خفت تقول لاهلك ويخافو منى وانا حبيتهم.
فارس: انت معندكيش ثقه انى اقدر احفظ سرك.

سكتت ايثار ولم تجيب نظر اليها وشعر كم بداخلها من الم، وشعر انه لم يخففه بل زاده عليها، اقترب منها وضمها قائلا: انا عارف انك اكيد محتاج الحضن ده.
بدأت هى فى البكاء فربط على ظهرها، وظل محتضنها لبعض الوقت وخرج، صعدت هى الى الاعلى ودخلت غرفة نادين، اخبرت مرم بما حدث وبان سامح موجود، فخرجت مرام تبحث عنه حتى وجدته يجلس فى البهو، اقتربت منه فقام وقف ونظر اليها قائلا: انا عارف انك زعلانه بس ممكن ناجل الكلام دلوقتى؟
مرام وهى تشتعل من الغضب: لاء يا سامح ماينفعش ليه كدبت عليا؟ ليه مقولتش ان الكلب ده من شلت سليم؟هاه ليه ولا تلقليك انت لسه متصاحب عليه، وانا العبيطه اللى بتضحك عليها صح.

نظر اليها سامح نادما: انا عارف انى غلط بس هو قالى انه تاب، وانه مش هيرجع تانى، وخوفت اقولك تقولى لها وهو...
قاطعته قائله: ما اكيد كنت هقول لها يعنى اسبها تنخدع وتتوجع زى.
سامح: انا مخدعتكيش ومتحملش اكون سبب فى وجعك، اروجكى صدقينى هو قالى ان طلما ربنا سترها عليه، حرام عليا انى افضحه وخصوصا انه قال انه مش هيرجع لده تانى، مكنتش اعرف انه بيكدب ارجوكى صديقينى.

نظرت اليه مرام بغضب وعدم تصديق: للاسف مش قادره اصدقك، قولتلك زمان لو كدبت عليا مش هصدقك تانى، وانا مش قادره اصدقك تانى يا سامح.
اقترب منها سامح وامسك يدها، فابعدت يده عنها قائله: متلمسنيش وياريت تسبنى فتره عشان اهدى، وبعدين نتكلم.
سامح: مقدرش اسيبك وامشى وانت زعلانه...

قاطعته مرام غاضبه: بس تقدر تكدب عليا عشان صاحبك.
سامح: اروجكى صدقينى انا مخدعتكيش.
تركته مرام وصعدت الى الاعلى ولم تجيبه، فنظر عليها متالما: انا هفضل هنا تحت مش همشى.
لم تجيبه وصعدت دخلت الى غرفة نادين.

عند فارس وعمار
خرج فارس وجدهم ينتظرونه بجوار السياره.
فارس: امال فين عم مراد وتامر؟
فهمى: مشيو مراد مكسوف من ابنه، وتامر نفسه متضايق من نفسه.
عمار: انا كمان همشى عن اذنكم.
فارس: مينفعش تعالى هوصلك بالعربيه.
فهمى: ايوه طبعا انت معكش عربيتك، انا هركب عربيتى، اسبقكم وانت وصله يا فارس وحصلنى على البيت.
فارس: حاضر يا بابا.

تحركا الاثنان ركبا سيارة فارس، وركب فهمى سيارته هو الاخر،
تحرك فارس بالسياره دون كلام، اوصله الى شقته فهى قريبه من فيلا نادين، وقبل ان ينزل من السياره قال فارس: عمار انت كنت عارف بموضوع القوه بتاع ايثار صح؟
عمار: ايوه كنت عارف بس مكنش ينفع اقولك.
فارس: انا فاهم بس سؤالى هى بتثق فيك للدرجه دى؟

تنهد عمار قائلا: طبيعى انى ابقى عارف من بابا وعموما هى مقلتليش اصلا انا اكتشفتها بالصدفه.
فارس متعجبا: انا مش فاهم هى بتداريها ليه؟
عمار متالما: لان كتير لما عرفو خافو منها، واعتبروها وحش، مرات ابوها كانت ديما تقولها انت وحش، وللاسف بابا لما عرف انى هتجوزها رفض وخاف عليا منها.

فارس متالما: مسكينه يعنى حتى الشخص اللى اعتبرته باباها، يفكر كده اتريها موجوعه منك قوى.
لم يجد عمار ما يقوله وتركه ونزل من السياره، تنهد فارس وتحرك بالسياره وهو يقول فى عقله: موجوعه منك لانها حبتك بجد.

عاد فارس الى منزله كانو ينتظرنه تناولو الطعام معا وصعد كلا منهم غرفته، دخل فارس غرفته نظر الى الخيمه، ونظر على القطع الذى احدثه بها، وهو يقول لنفسه: عشان كده عمرى ما حسيت انها خايفه منى، حتي لما كنت بدخل الخيمه عليها او اقطعها، وعشان كده كل ماكانت ترفع ايدها عشان تضربنى ترجع، مش حب ولا لما اتخضت عليا كان حب(تنهد)كده فى حجات كتير مكنتش لاقى لها تفسير اتفسرت.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W