قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل الثامن

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل الثامن

(في فيلا والد مرام)
استيقظ سامح لصلاة الفجر نظر لمرام وهي نائمه بين ذراعيه وابتسم وقال بهمس: بحبك قوي ونفسي تسامحيني، وتصدقيني يمكن تكوني مش سماعني، بس اكيد قلبك هيحس بيا.

وقبلها في خدها وقام توضأ وصلي وارتدي ثيابه وخرج، وجد والد مرام ينتظره، تناولا الافطار معا وذهبا الي الشركه، اما مرام كانت مستيقظه وسمعت كلمات سامح التي لمست قلبها وهزتها، وتمنت انها كانت فتحت عينيها واخبرته انها تصدقه وتسامحه، وسقط دمعه من عينها، ثم قامت توضأت وصلت وجلست تدعو الله ان يهديها الي الطريق الصحيح، انتهت من الصلاه وارتدت الملابس التي احضرتها والدتها، واستلقت علي السرير تحاول النوم ولكن كان قلبها يتالم، وعقلها يفكر في كل شئ، لم تستطع النوم حتي دقت والدتها بابها..

مرام: ايوه مين.؟
سعاد: انا ماما يا حبيبتي ادخل.
قامت مرام جلست: ادخلي اكيد طبعا.
دخلت سعاد جلست بجوارها علي السرير
سعاد: صباح الخير حبيبة ماما قومي يلا غيري هدوك والبسي عشان نفطر.

مرام وهى تتصنع الابتسامه: حاضر هلبس واجهز عشان بعد الفطار اروح، عشان الحق احضر الاكل لسامح
سعاد: وماله يا حبيتي ده جوزك بردو، بس طمنيني عليكي انت سعيده معاه؟ حاسه انك مخبيه عني حاجه؟
مرام ابتسمت ومزاحت قائله: انا سعيده جدا كمان، بطلي القلق ده بقي يا ست الكل، ده احنا حتي ما كملناش شهر، معقول نكون لحقنا نتخانق ، دي بنتك تبقي نكديه قوي.

سعاد ضاحكه: ربنا يطمن قلبك يا حبيبتي يلا بقي حصليني.
خرجت سعاد وهي تضحك فقد ازالت مرام قلقها بكلامها، اما مرام جلست تفكر بالامر وزاد قلقها والمها، فماذا سيحدث عندما تعرف امها الحقيقه، وانه مخادع وكاذب، وتمنت ان يكون صادق.
تنهدت مرام وقالت: يارب حلها من عندك.

وقامت غيرت ملابسها ونزلت تناولت، الافطار مع والدتها وسلمت عليها، وعادت الي منزلها، طلبت والدتها من السائق ايصالها.
دخلت مرام وصعدت غرفتها وغيرت ملابسها، واذا بسامح ياتي مبكرا، تعجبت مرام من قدومه، صعد الي غرفتها ودق الباب
مرام: ايوه.
سامح: ممكن ادخل؟
مرام متعجبه: ادخل.

دخل سامح ولاحظ علامات التعجب علي وجه مرام، فاجابها قبل ان تسال
سامح: والدك حجز لنا تذكرتين سفر لامريكا، وانا جيت اعرفك عشان تشوفي هتعملي ايه؟
مرام رافضه: مفهاش اي عمايل وانت مارفضتش ليه؟
سامح: لانه قالي انها مفاجأه عشان مخدناش شهر عسل، ولان انا رايح عشان شغل فمينفعش اعتذر.
تضايقت مرام قائله: ولا انا، عشان اختي هتزعل؛ لانها معرفتش تحضر الفرح عشان حامل.

ظلا صامتين لبعض الوقت ثم قالت مرام: خلاص نسافر مش هتفرق، وكمان عشان محدش ياخد باله من حاجه.
سامح: خلاص جهزي حجتك عشان هنسافر بعد ساعتين من دلوقتي.
مرام مصدومه: ايه بالسرعه دي! خلاص حاضر.
خرج سامح وذهب الي غرفته ليعد حقيبته، وهو سعيد فهو يعلم انها فرصه له ليصلح ما بينه وبينها.

جلست مرام تجهز حقيبتها، وهي تفكر هل هذه فرصه لها لتفكر في الامر، بعيدا عنه لو استطاعت ان تبقي ولا تسافر، ولكنها فكرت ان الامر قد ينكشف للجميع، لو تحججت باي شئ، فاكملت التجهيز وارتدت ثيابها، واستعدت ونزلت الي الاسفل، وتركت الحقيبه في الغرفه، وارسلت احد الخدم لاحضارها، كان سامح هو الاخر قد انتهي من تجهيز حقيبته، وغير ثيابه ونزل الي الاسفل ومعه الحقيبه، وجدها تجلس تنتظره..

سامح: جاهزه نتحرك؟
مرام قلقه: ايوه جاهزه لو اني...
سامح مبتسماً: ما تقلقيش، عمي قالي انك بتخافي من الطيارات، بس انا معاكي ومش هسيبك.
مرام متردده: انا مش خايفه من الطياره، انا خايفه اختي تفهم وتقول لماما وبابا.
سامح بحب: ماتقلقيش حبي ليكي مش هيخلي حد ياخد باله، وانا هحاول ابين اننا اسعد زوجين، مع اني فعلا رغم بعدك عني الا اني سعيد، لانك معايا وكفايا ان بشوفك كل يوم.
كانت مرام تنظر له وتري الصدق في عينه، لكن خوفها من ان يكن يخدعها، مره اخرى لا يجعلها تصدق.
خرجا الاثنان معا، وكان سامح حزين يتالم لشعوره
بعدم ثقتها به، وهو كان يامل ان تشعر بصدق مشاعره وتصدقه، لكنه كان متيقن من انها ستصدقه في النهايه

(في شقة مارك بفرنسا)
بعد ان استيقظت نادين وصلت فرضها وقرات وردها، استلقت علي السرير، واذا بالباب يدق، ففزعت فمن سيدق بابها في هذا الوقت، جلست بقلق وترقب
نادين فزعه: من بالباب؟
مارك مازحاً: وهل هناك احد غيري هنا غريبة الاطوار؟
فهدأت نادين واخذت نفسها وعدلت ثيابها وحجابها
مارك مازحاً: الن تجيبي غريبة الاطوار؟

نادين: نعم... حالا سافتح.
فتحت الباب فهي تغلقه دائما بالمفتاح وخرجت من الغرفه، نظرت الي مارك الذي كان يقف يتمرن.
مارك مازحاً: ماذا الم تري احد يتمرن من قبل؟!
نادين: ليس الامر كذلك ولكن... لم اكن اعلم انك تتمرن في هذا الوقت.
مارك: يقول الاطباء ان هذا الوقت مهم للعب الرياضه، خاصة في الشتاء لعدم الاصابه بجلطات الدم.
ابتسمت نادين قائله: اتعرف انت ان ديننا حثنا علي الاستيقاظ في هذا الوقت، والخروج لصلاة الفجر.
مارك متعجباً: وماذا تفعلون في هذه الصلاه؟

نادين: اركان الصلاه الوقوف والركوع والسجود، ويجب الاطمأنان في كل ركن، بمعني ان تقف وتقرأ بعض الايات تكن واقف بثبات، والركوع يقترب وقته من الوقوف والسجود كذلك.
مارك متعجباً: ان هذه هي التمارين التي حثنا عليها الطبيب، هل نبيكم كان طبيب؟
نادين مبتسمه: لا ولكن الله علمه هذا، فهو من خلقنا ويعرف ما يفيدنا.
مارك: اتعرفي لو الهك هذا يامر بكل هذا، فهو حقا يستحق العباده.

نادين: هناك ابحاث علميه تثبت هذا الكلام، وستجد ابحاث عن اشياء اخري، اثبت العلم ضررها حرمها الاسلام.
مارك: سابحث عن هذه الابحاث، ولكن الان يجب نحضر الافطار، لاني جائع جدا، هل يمكن ان تعديه انتي؟
نادين: يمكن سادخل الي المطبخ لاعده حالا.
تحرك مارك خطوتين ونظر لنادين بتعجب قائلا: هل تنامي بهذا الحجاب فوق راسك؟
صدمت نادين من السؤال قائله: ماذا؟!... لا لا انا كنت اصلي، وايضا انا لن افتح لك باب غرفتي دونه.
مارك مازحاً: غريبة الاطوار فما الغريب في ذلك.

ودخل غرفته وهو يضحك، دخلت نادين الي المطبخ واعدت الافطار، ووضعته علي الطاوله، اتي مارك وجدها قد وضعت الطعام، وتجلب اخر شئ من المطبخ، فجلس علي احد المقاعد ينتظرها، اتت نادين وجلست هي المقعد المقابل لمارك
مارك: رائع اعددتي افطار رائع كنت خائف، فقد سمعت انكم تتناولون اشياء غريبه في الافطار.
نادين: ليس كل ما تسمعه صحيح.
مارك: اعتقد انك محقه.

بدأا تناول الافطار دون كلام، حتي قطع مارك السكوت قائلا: هل تتناولون هذا الطعام في الافطار بمصر.
نادين: لا انا احب الخبز الاسمر الذي به النخاله، تصنعه لنا احدي السيدات وتجلبه لنا.
مارك: وماذا تاكلين مع الخبز؟
نادين: الجبن البيض البطاطس اشياء من هذا القبيل.
مارك: الا تاكلين الفول المدمس كما تسمونه؟
نادين مبتسمه: لا لا احبه كنت اعده لوالدي، ولكن عمي لا ياكله.
مارك: ولكن هو طعام الافطار عندكم، قرات ذلك في النت.

نادين: هذا صحيح هو طعام الافطار لدي الكثير من المصرين.
مارك: اتعرفي الفرنسين يحبون الطعام جدا، ولكنهم ليسو ثمان.
لم تعقب نادين وهزت راسها بالموافقه.
مارك: هل قراتي قبل عن الفرنسين؟
نادين: نعم قرأت بعض الابحاث عنهم.
مارك: هل جئتي الي فرنسا من قبل؟

نادين وهي تقوم من علي الطاوله: لا لم اتي من قبل، لقد انهيت طعامي.
اخذت الاطباق التي امامها ودخلت بها الي المطبخ
مارك: اتركيهم لي انتي اعددتي الافطار انا ساغسل الاطباق، اعدي لنا الشيكولاته الساخنه عندك بالعلبه.
نادين: سافعل.
وضعت نادين الماء بالغلايه ووضعت كوبان، وقبل ان تضع الباقي اتي مارك وقف الي جوارها، فابتعدت قليلا الي ان اقتربت جدا من الحائط.
مارك: انتظري ساضعه انا بالاكواب.

ظلت نادين تنظر وهو يضع المسحوق بالكوبيات
مارك: يجب ان تضعي كميه مظبوطه، ح لتعطيكي الطعم المظبوط، اتعرفي انا احب الشيكولاته الساخنه جدا، علي رغم ان كثير من اصداقائي يحذروني منها.
كانت نادين تنظر له دون كلام ، وهو يبتسم ويكمل حديث: وانت تحبينها ايضا ام تخافي منها.
نادين: نعم احبها ايضا.
مارك: هل هي حقا مضره؟
نادين محراجه: لا اعلم ولكن يمكنك البحث علي النت.

مارك: معكي حق، بعد الافطار سادخل ابحث علي النت، فاليوم عطله ولن اذهب للعمل، اعلم انكي لن تساليني ولهذا اخبرتك.
اقترب منها، فابتعدت حتي التسقت تماما مع الحائط، وهي خائفه.
مارك مازحاً: لا تخافي مني غريبة الاطوار، فانتي في بيتي، وتحت رحمتي، لو كنت اريد ازيائك لما انتظرت حتي الان.

وتركها وذهب جلس علي الاريكه، اغمضت نادين عينها واخذت نفس عميق، وقبضت علي يدها من الغضب، وبدأت تاخذ نفس وتخرجه، لتهدأ نفسها حتي غلت المياه، فصبت الكوبيات واخذتهم ووضعتهم علي الطاوله، ودخلت غرفتها جلست علي سريرها، كان داخلها بركان غضب والم، تشعر بالعجز والانكسار فهى تحت رحمة رجل لا تعرفه، لا يعترف بدين فكيف سيفى بوعد اعطاه لاحد، كاد عقلها يقف من التفكير هل تتصل بعمها، ولكن ماذا ستخبره انفجرت فى البكاء.

(منزل فارس )
في الصباح فتحت ايثار عينها وجدت فارس ينظر لها بحب، فقامت مفزوعه، وهي تضع يدها علي حجابها وتتحسس ملابسها قائله: ايه في حاجه؟
فارس ضاحكاً: ايه الخضه دي كلها، انا ببصلك بس امال لو صحيتي لقتيني جنبك هتعملي ايه؟
جلست علي السرير تاخذ نفس وتخرجه وقالت له غاضبه: حرام عليك هتموتني كده.
فخطف قبله من خدها قائلا: بعد الشر عنك يا قمر، ده انا اموت وراكي علي طول.
ايثار غاضبه ومتوتره: ينفع حد يصحي حد كده؟

فارس مبتسماً: امال يصحيه ازي؟
واقترب منها وهو ينظر الي عينها
ايثار متوترخ: انت بتبصلي كده ليه؟! ابعد كده حبه، عشان اقوم ادخل الحمام عشان منتاخرش.
فارس وهو ينظر الى عينها: لون عنيكي حلو قوي.
ابتلعت ريقها قائله: شكرا ممكن بقي تسبني اقوم.

فابتعد عن السرير، قامت هي دخلت الي الحمام، اخرج هو ملابسه من الدولاب وغيرها، خرجت ايثار من الحمام قائله: انا جاهزه.
فارس: طب يلا بينا هنفطر الاول، زمان دادا حضرت الفطار.
فهزت راسها بالموافقه نزلا معا تناولا الافطار وخرجا معا، ركبا السياره وتحركت بهم، نظر فارس الي ايثار قائلا: اعملي حسابك بعد الشغل هنعدي علي الفندق اللي كنتي فيه نجيب لبسك منه.

ايثار محرجه: ماينفعش ناجلها شويه؟
فارس: ليه في حد ضايقك هناك؟
ايثار وقد زاد احرجها: اصل بصراحه كان عليا حساب اسبوع.
فارس مبتسماً: بس كده.. بسيطه انا هدفعلك يلا زي مراتي.
ايثار: بس تبقي تخصمهم من مرتبي.
فارس مبتسماً: لاء هاخدهم من جوزك.

اخذت نفس وزفرته بضيق وظلت صامته، حتي وصلو الي الشركه، نزلا الاثنان من السياره وصعدا الي مكتب فارس، كانت ايثار تنظر له بتعجب، فهو جاد جدا ولا يمزح ويبدو انه صارم جدا فلاحظ ذلك فارس فقال: بصي عشان متصتغربيش انا هنا في الشغل مابحبش الهزار، الشغل شغل، ودلوقتي لما تيجي الانسه سمر هعرفك عليها، وهي اللي هتسلك الشغل.

ايثار: تمام انا كمان بحب الجديه في الشغل.
فارس: انا هعرفها عليكي علي انك خطبيبتي زي ما بابا قال.
فهزت راسها بالموافقه، ولحظات واتت سمر دقت الباب ودخلت
فارس: انسه سمر الانسه ايثار خطيبتي، والسكرتيره الجديده ليا، سلميها كل الاوراق اللي عندك، وارجعي تاني لمكانك في الحسابات.
سمر: الف مبروك يا فندم هخرج معها دلوقتي، واعرفها نظام الشغل واسلمها كل الاوراق.
فارس: الله يبارك فيكي، اخرجي وهي هتحصلك.

خرجت سمر ونظر فارس الي ايثار قائلا: روحي لها افهمي منها كل حاجه، ولو في حاجه مش فاهمها هشرحهالك.
ايثار: تمام يا فندم عن اذن حضرتك.
فابتسم فارس لجديتها في الكلام، خرجت وظلت مع سمر لبعض الوقت، استلمت منها العمل وعادت سمر الي عملها في الحسابات، دخلت ايثار الي فارس قائله: تمام يا فندم استلمت الشغل وسمر رجعت للحسابات، في اي اوامر تانيه؟
فارس: تعالي عشان افهمك بعض الحجات الباقيه.

فاقتربت وقفت امام المكتب فنظر اليها فارس قائلا: هاتي الكرسي وتعالي اقعد جنبي هنا.
ترددت لحظه واخذت الكرسي وضعته الي جواره وجلست، كان يبعد مسافه بسيطه عن كرسي فارس، فجذبه اليه حتي التسق بكرسيه قائلا: خليكي جنبي هنا بصي بقي بيني وبينك هنبقا براحتنا، لكن قدام الكل نتعامل رسمي مفهوم.
ايثار: مفهوم يا فندم.

فارس: ايه افندم ديه؟! احنا لوحدنا يعني تقولي يا فارس يا حبيبي يا روحي دلعيني كده.
فابتسمت قائله: احنا هنا في مكان عمل، ومايمفعش كده.
فارس: اوكيه نبدأ الشغل، بصي يا ستي هفهمك بعض الحاجات الاسيسه لسياسة الشركه هنا.
وبداءا يتحدثان عن العمل

(في شقة مارك بفرنسا)
 دق مارك باب غرفة نادين وهو يشعر بالندم علي ما قال
مارك: اعتذر نادين عن ما قلت، لم اقصد مضايقتك كنت امزح معكي فقط.
ظلت نادين مكانها ولم تجيب، فنادها مره اخري
مارك: نادين انا اسف، انا فقط كنت ارديك ان تفهمي اني لا اريد ايزائك، كي لا تتحفزي مني وتتعاملي معي بحريه اكثر، واعتذر عن كلامي مره اخري، ساجلس انتظرك لنشرب معا الشيكولاته الساخنه.

ذهب مارك وظلت نادين مكانها، فهي لا تفهم هذا الشخص، هل يريد منها شئ، ام انه اخطئ التفكير، ولكن ما كان يسيطر عليها، انها لن تشرب الشيكولاته الساخنه معه، فهي لم تعد تثق به، فاخذت قرارها ومسحت دموعها، وغسلت وجهها وخرجت له، وقفت امام الطاوله
نادين بضيق وغضب تداريه: اعتذر لا اريد الشيكولاته الساخنه سادخل لانام فانا معتاده علي النوم بعد الافطار قليلا.

وتركته وعادت الي غرفتها دون ان تنتظر رده، ابتسم مارك واكمل الشيكولاته الساخنه ودخل الي غرفته، هو الاخر وجلس علي النت، اما نادين بعد ان دخلت غرفتها واغلقت الباب، استلقت علي سريرها وانفجرت في البكاء مره اخرى ، ظلت تفكر في كل ماحدث حتي نامت من شدة البكاء.

(في شركة فارس)
 رن هاتف فارس فامسكه ونظر به ورد قائلا: ماما حبيبتي يا ست الكل بموت فيكي.
ايمان ضاحكه: انت هتغني كمان.
فارس ضاحكٍ: طبعا يا ايمو، ان مكنتش اغني ليكي هغني لمين يعني.
ايمان ضاحكه: يا واد غنيلي مش تغني عليا يا نصاب.
فارس ضاحكاً: انا نصاب ماشي انا زعلان ومش هكلمك خلاص.
ايمان ضاحكه: خلاص متزعلش انت اونطجي بس.
فارس ضاحكاً: ماشي اونطجي ماشي.

ايمان: ايه اللي وداك الشغل يا واد وانت لسه عريس؟
فارس: عريس ايه بقي؟! وبابا قال نقول مخطوبين، وعموما هاخد حقي بعدين.
ايمان: تاخده ماتخدوش انت حر، متتاخرش علي الغدي ماشي.
وانهت معه المكالمه، ونظرت الي شهد التي تجلس الي جورها قائله: اطمنت امبارح، لما ابوكي قالي انه اتصل بالمأزون، وقال انهم كتبو الكتاب صحيح.
شهد: طب ما انا قولتلك امبارح.

ايمان: هما خرجو ورجعو، واحنا ماشوفناش حاجه، لكن كده اطمنت.
شهد: وبابا ناوي علي ايه؟
ايمان: مش عارفه والله يابنتي، هو هيشوف رد فعل عمك، وهنتصرف علي اساسه.
شهد: يعني هتعلنو للناس ازي؟
ايمان: هنعمل فرح ونعزم كل الناس، بس نشوف عمك، ابوكي هيتصل بيا بعد شويه يقولي حصل ايه، انا مستنيه تليفونه.
رن الهاتف فاشارت لها ان تذهب وردت هي عليه قائله: ايوه يا فهمي عملت ايه مع محسن اخوك؟
فهمي قلقاً: اتخانق شويه وبعدين هدي، بس عايز يجي يشوف العرسه، فعزمته علي الغدي.
ايمان: طب الحمد لله، طب ليه حساك قلقان؟

فهمي: مش مطمن لهدوءه ده، حاسس ان وراه حاجه ربنا يستر.
ايمان: ربنا يستر، بص سيبها علي الله، وكلم فارس عشان يجي هو مراته بدري.
فهمي: ما انا قولت اكلمك اطمنك الاول، وبعدين اكلمه واعملي حسابك ريم ورباب هيجو هما كمان.
ايمان: ينوره انت عارف انا بحبهم قد ايه، ولولا اصلا ريم بتحب فهد كنت جوزتها لابنك.
فهمي: انا عارف وهو محسن لولا اللي عمله الكلب ثروت، مكنش فكر يطلب طلب زي ده.
ايمان: اه منه لله كسر قلب البنت، ولعب بمشاعرها، وهو كل اللي يهمه فلوسها وبس.

فهمي: الحمد لله ان كشفنا وخلصنا منه، المهم جهزي وانت اعملي حسابك بقي في الغدا، وانا هكلم فارس دلوقتي واتفق معاه.
وانهي معها المكالمه واتصل بفارس الذي رد قائلا: ايوه يا بابا.
فهمي: ايوه فارس انت هترجع من الشغل امتي النهارده؟
فارس: علي بعد العصر كده، مفيش شغل كتير النهارده، ليه في حاجه؟
فهمي: ايوه عمك هو بناته هيجو يتغدو معنا، ويتعرفو علي عروستك.
فارس: خلاص تمام هروح بدري انا وهي.

انهي فارس المكالمه ونظر الي ايثار قائلا: عمي جاي النهارده عشان يتعرف عليكي.
ايثار: مش هو ده اللي كان عايز يجوزك بنته؟
فارس مبتسماً: ايوه يا ستي، عايزك تتصحبي عليها هي واختها هما طيبين.
ايثار: هما سنهم قد ايه؟

فارس: رباب قدي او اصغر مني بشهور، وريم قد شهد اختي، يعني اصغر مني بثلاث سنين.
ايثار: طب كويس يعني قربين مني في السن، يعني هيكون بنا حجات كتير مشتركه.
فارس: بقولك قومي تعالي نروح مشاور، وبعدين الفندق نجيب شنطك.
ايثار: طب والفلوس اللي عليا؟

فارس: اه فكرتيني (اخرج بعض النقود من جيبه وقدمها لها) خدي خلي الفلوس دي معاكي، عشان لو احتجتي حاجه تجبيها.
ايثار رافضه: لاء اخد منك فلوس ليه؟! لما اشتغل ابقي اخد مرتبي.
فارس مبتسماً: انت نسيتي انك مراتي ولا ايه؟
ايثار: منستش بس بردو لما ابقي مراتك بجد ابقي اخد منك، لكن لحد الوقت ده انا هصرف علي نفسي.
فارس مصراً: اسمعي انت مراتي وده حقك عليا، يعني هتاخديهم والا هزعل منك.

ايثار: انا مش هاخد منك حاجه، وكمان الفلوس اللي هتدفعها ليا هتخصمها من مرتبي، والا انا اللي همشي ومش هتشوفني تاني.
فارس بغضب وهو يمسك ذراعه: بصي انا رجل ومقبلش الكلام ده، هتخدي الفلوس ومن لحظة ما كتبت كتابي عليكي وانا بقيت مسؤل عنك، ونقطة انك تمشي دي مرفوضه مفهوم.
نظرت له ايثار غاضبه قائله: انت مش هتشتريني بفلوسك، يوم ما اكون لك زوجه انا اللي هطلب منك كل حقوقي، ومش هقبل غير كده، لكن لحد الوقت ده انا هصرف علي نفسي.

فامسك فارس ذراعها الاخر حتي اصبحت قريبه جدا منه ونظر لها وقد ازداد غضبه قائلا: انت في الشرع زوجتي ومسؤله مني انت فاهمه.
شعرت ايثار بتوتر من شدة قربه لها، وتضايقت ووضعت يديها علي صدره لتبعده عنها، ولكنها تراجعت وجذبت ذراعيها من يديه، وابتعدت عنه قائله: ماشي هاخدهم، بس هعتبرهم مرتب الشهر الجديد، ولو سمحت متقولش حاجه تاني.
اخذ فارس نفس وزفره قائلا: ماشي خلاص موافق.
ايثار موتراً: انا هروح الحمام.

تركته وذهبت بسرعه الي الحمام، وقف هو يشعر بتوتر شديد لايعرف ماسببه، ولا يفهم لما تراجعت عندما اردت دفعه بيدها، ولم تراجعت عندما حاولت ضربه بالامس قائلا لنفسه: معقول تكون حبتني بالسرعه دي، منكرش اني منجذب ليها جدا، ومعجب بيها، بس مش لدرجة الحب، بس يمكن الوضع يختلف عند البنات.

لحظات وعادت قائله: انا جاهزه لو هنمشي.
خرجا الاثنان معا، وكلا منهم يتهرب من النظر الي الاخر، وكان كل واحد منهم بداخله سؤال يريد اجابته، ولكن لا يريد ان يساله، وصلا الي احد محلات الملابس توقف فارس قائلا: يلا انزلي هنشتري شوية لبس ليكي.
ايثار: بس انا مش...
قاطعها قائلا: مش عايز مناقشه، ممكن ننزل نشتري وبعدين نبقي نتناقش؟
ايثار: حاضر.

دخلا المحل واشتري بعض الفساتين والجيبات والبلوزات، وبعض الملابس الاخري، واشترت ايثار بعض الاشياء لها، من المال الذي اعطاه لها، وخرجا من المحل، ذهبا الي الفندق دفع الحساب واخذا الحقائب وعادا الي المنزل، دخلا كانت والدته وشهد تجلسان في البهو، فسلما عليهم وجلسا معهم
شهد مازحه: اهلا بالعرسان، في حد ياخد عرسته تاني يوم جواز ويروح الشغل؟!
فارس مازحاً: لاء يا حبيبتي هو انا اي حد انا حمش قوي ولازم اشكمها من الاول.

فضحكو جميعا
ايمان ضاحكه: طب اطلع يا حمش انت وهي، استعدو زمان عمك جاي الحجات بتاعتكو طلعت خلاص.
فارس: طب ماشي هنطلع نلبس
صعدا الاثنان الي الغرفه.
فارس: هدخل اخد دش واغير هدومي.
ايثار متردده: ممكن اسالك سؤال قبل ما تدخل وتجاوبني بصراحه.
فارس: اكيد طبعا اسالي.
ايثار: ...

(في شقةسليم بفرنسا)
استيقظ سليم من النوم علي صوت المنبه، ونظر في هاتفه بنعاس لمعرفة الوقت ثم قام اخذ حمام وخرج
سليم: رمزي... رمزي... انت يا زفت انت فين
اتي رمزي علي صوت سليم وكان يبدو عليه النعاس ويتثاءب
رمزي ناعاساً: ايوه يا سليم بيه.
سليم عابساً: يلا قوم حضرلي الفطار علي ما البس عشان نازل.
رمزي: هتنزل بدري كده دا احنا لسه قبل الظهر؟

سليم: ايوه طبعا هروح للمحامي، اعرف لعب بيا ليه؟ولو اني تقريبا عارف.
رمزي: طب لما سياتك عارف هتروح له ليه؟
سليم: عشان اعرف ميته ايه ومعايا ولا معاهم.
رمزي: يعني يا بيه هو لو معاهم كانو فضلو هربنين لدلوقتي كان زمانهم رجعو بلدهم.
سليم: تصدق ياض طلعت بتفهم، عندك حق في دي، بس بردو لازم اروح له، بطل رغي بقي، وروح حضر الفطار واعملي فنجان قوه دبل، لحسن دماغي هيفرقع.

رمزب: ما هو الصداع بسبب السهر، يعني انت لسه جاي، كان لزومه ايه تجيب بنات وتسهر معاهم للصبح.
سليم: بطل رغي وجعت دماغي زياده يلا غور.
خرج رمزي ليعد له الفطار والقهوه
سليم متفاخراً: هو ينفع الواحد يجي فرنسا من غير ما يروش، ده كلام بردو، ده حتي فرنسا تزعل
هاهاهاه
وظل يضحك اخرج ملابس من حقيبته وارتدها، وخرج وجد رمزي قد وضع الطعام واعد القهوه، شرب القهوه واكل بعض الطعام
سليم: بص كل اللي انت عايزه، وفي اكل عندك في الفريزر، لحمه وسمك وفراخ، جهز لنا غدا حلو كده وروق المكان، عشان يمكن اجيب معايا مزز حلوين وانا جاي.

رمزي وهو يدرى ضيقه: حاضر يا بيه.
خرج سليم ذهب الي مكتب المحامي، طلب مقابتله واخبره عن اسمه، فادخله مدير المكتب وكانه كان يعلم بمجيئه، دخل سليم جلس علي الكرسي بجوار المكتب، كان المحامي يجلس يطالع بعض الاورق، ولم ينظر حتي لسليم
المحامي(فرانس) وهو يطالع الاورق: ماذا اتي بك؟
سليم عابساً: هل هذه معامله تليق بعميل مهم مثلي؟
فرانس مستهزاءً: بل هذه هي المعامله المناسبه لامثالك.

سليم غاضباً: تحدث اليا باسلوب افضل من ذلك، انا ادفع مقابل خدماتك لي.
فرانس مستهزاءٍ: وهل دفعت ما عليك؟ انت لا تدفع لاحد ماله ام تظنني ابله؟
سليم: ومن قال اني لن ادفع، هذا اول تعامل لي معك لما تفرض سوء النيه.
فرانس: لاني اعرفك جيدا وعموما ادفع المال الذي عليك اولا وبعدها نتحدث؟
سليم: لن ادفع لقد هرب الرجل وابنة اخيه، وكان اتفاقي معك ان يدخلا الحجز ويهانا هناك فيقبلو بكل شروطي.

فرانس: هم الان تحت رحمتك اكثر، لو كنت تفهم هم الان يريدون العوده الي بلادهم بلا قضيه، ولكن لو كانو دخلو الحجز كانو سيرفضون طلباتك، لانهم ذاقو الذل بالداخل، فلن يقبلوه مره اخري، بل سيدفعو كل ما يملكو ليخرجو ويدمروك.
سليم: اتعرف قد تكون محق، ولكن هذا يعني انك تعرف مكانهم.
فرانس متفاخراً: انا لا اترك عمل غير مكتمل.
سيلم: اذن اخبرني اين هم؟

فرانس مستهزاءً: ادفع اولا، اخذ نقودي اعطيك كل ما تريد من معلومات، وايضا لن تستطيع اخراجهم بدوني هل نسيت ذلك؟
سليم غاضباً: لا لم انسي ان عملك مع المافيا هو ما ساعدك في هذا الامر، ولكن ما يضمن لي انك لن تخدعني؟
فرانس: لا ضمنات، ان اردت المعلومات اعطني المال وسافعل لك كل ما تريد.
سليم: سافكر في الامر واعطيك ردي غدا.

وتركه وخرج سليم وهو غاضب، جلس فرانس ينظر عليه ويضحك وهو يقول: ابله يظن اني ساعطيه المعلومات دون اخذ المال، كل اوراق اللعبه الان معي، وساربح سواء منه او منهم، اما هو فان حسابه معي عسير ان لم يدفع لي.
خرج سليم وهو غاضب اتصل بصديقه جوني، اجابه جوني
جوني: اهلا سيد سليم ماذا تريد؟
سليم: اريد ان اعرف مكان نادين وعمها هل وصلت لهم؟

جوني: الامر ليس بهذه البساطه اعتقد انه يحتاج الي بعض الوقت.
سليم: اسمع لقد ذهبت للمحامي الان، وهو يريد مني المال مقابل المعلومات، وانت تعرف انني ليس معي ما يكفي من المال، فعليك ان تجلب لي المعلومات كي لا احتاج اليه.
جوني: كل ما استطعت معرفته من معلومات، ان ماهر مساعد السيد حاتم، له اخ يعمل هنا في فرنسا، وهو من ساعده.
سليم: اذا عليك بمراقبته مراقبه جيده، فهو من سيوصلنا به، وايضا هل له صديقه هنا او اي معارف؟

جوني: له زوجه لبنانيه تعيش معه هي واخوتها وازواجهم.
سليم: جيد عليك بمراقبتهم جميعا فمأكد انهم يذهبون اليهم، ومنهم سنعرف اين يختبأون.
جوني: ولكن اريد ان اعرف ماذا ستفعل عندما تعلم مكانهم؟
سليم ماكراً: سارعبهم واجبرهم علي تنفيذ اوامري وطلباتي، مقابل ان اخرجهم من هذه القضيه.
جوني: ولكن كيف ستخرجهم والوحيد الذي يستطيع فعل ذلك هو المحامي؟
سليم ماكراً بخبث: ساخذ منهم المال وادفع للمحامي واجعله يخرجهم.
جوني: ولكن ماذا لو استطاعو الوصول الي المحامي؟

سليم ماكراً: عليك ان تضع مراقبه علي مكتب المحامي، ان اقترب احد منهم من مكتبه اخبرني، وانا وساتصرف.
جوني: لقد جهزت واعددت الامر لكل شئ.
سليم ماكراً بدهاء: وهل تظن اني اتيت الي هنا دون التفكير وتجهيز كل شئ.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W