قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل الثامن عشر

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل الثامن عشر

صفوت متردداً: ماهو انا عشان عارفها كويس مش ممكن اخليك تتجوزها، انت متعرفش عنها حاجه.
عمار: لاء اعرف عنها كل حاجه انا بحبها جدا، ومقدرش اعيش من غيرها.
صفوت غاضبا: لاء طبعا دى ممكن تتحول لوحش، هتتجوز وحش؟
صدم عمار من رده كيف له ان يفكر بهذه الطريقه نظر اليه
غاضبا: انت ازى تقول عنها كده؟المسكينه اتريها كانت خايفه من الناس كلها، ايثار الملاك دى تقول عليها وحش ازى.

صفوت غاضبا: هى ما قالتش لك على القوه اللى عندها؟
عمار: قالت وشوفتها بعينى كمان، بس القوه دى عمرها ماتستخدمها ضدى، دى انقذنتى من الموت اكتر من مره وانت عارف ده.
صفوت غاضبا: انت متخيل لو حصل بينكو خلاف وخبطتك خبطه هيجرى لك ايه؟
تالم عمارقائلا: ايثار عمرها ما تضرنى، ايثار بتحبنى زى ما بحبها واكتر، وقوتها دى ليا مش عليا.
صفوت رافضا: انت مش فاهم انا خايف عليك، انا شوفت قوة ابوها حاجه مرعبه.

عمار مصرا: بابا انا لو متجوزتش ايثار مش هتجوز غيرها، انا سلمت قلبي لايثار ومش هتخلى عنها ابدا.
لم يجد صفوت مع اصراره غير الاستسلام قائلا: خلاص انت حر، وبعدين حل مشكلتك مع عمك الاول.
تنهد عمارقائلا: افهم من كده انك مش هتقف معايا فى موضوع عمى؟
صفوت: لاء مش هقف معاك ولا ضدك وانت حر.

حزن عمارلتخلى والده عنه قائلا: شكرا يا بابا انا هاجى باليل اكلم عمى عن اذنك.
وخرج وهو غاضب، ركب السياره وظل يلف بها بعض الوقت، وذهب الى الفيلا دخل وجلس مع عمه ووالده، وبداء يتحدث قائلا: عمى انت عارف ان انا وسهيله منفصلين بقلنا فتره، وانا قررت اطلقها خلاص.
فقام محمود وقف غاضبا: انت بتقول ايه انت عايز تطلق بنتى؟

عمار عابسا: انا فعلا رميت عليها اليمين ومفضلش غير التسجيل، وبابا شاهد على الكلام ده.
محمود غاضبا: فى كفاره ممكن تتعمل لكن مفيش طلاق انت فاهم.
قام عمار وقف غاضبا: الموضوع انتهى خلاص وكمان انا خلاص هتجوز غيرها.
نظر اليه محمود قائلا: انت عايز تتجوز انت حر، لكن مفيش طلاق انت فاهم، مفيش طلاق.
عمار غاضبا: انت بتقول كده ازى دى بنتك، انت كده بتظلمها حرام عليك.

محمود: بنتى وانا حر فيها عايز تتجوز اتجوز، بس سهيله هتفضل على زمتك، انت عايز واحد يجى ينصب عليها، وياخد شقايا وتعبى السنين دى كلها.
ازداد غضب عمار جدا وشعر انه لو تحدث سيغضب ابيه، فخرج دون يرد على عمه، كانت سهيله تقف فى الاعلى تشاهد ما يحدث، وغضبت جدا ونظرت بمكر قائله: ماشي يا عمار يا جبان، انا هعرف ازى اخلصها.

ودخلت الى غرفتها واغلقت على نفسها، خرج عمار غاضب جدا ركبا سيارته وتحرك بها، وصل امام منزل خالته، ولكن لم يشعر بنفسه الا وهو فى السطح عند ايثار، كانت ايثار ترتب المكان امام الغرفه وراته وهو قادم ويبدو عليه الغضب الشديد، ففزعت واقتربت منه قائله: عمار مالك فى ايه شكلك متضايق قوى وزعلان؟

عمار غاضبا: مش عارف اخرتها ايه مع عمى ده، اعمل معاه ايه انا تعبت منه.
ايثار: معلش يا عمار عشان خاطر باباك اصبر عليه.
عمار غاضبا: انا صابر عليه من زمان، فلوس بابا وكاتب كل حاجه باسمه، حتى لما بابا وعدنى بعربيه بعد نتيجة الثانويه العامه جبها وكتبها باسمه، وزعل لما رفضت اخدها، وعمل مشكله لما حوشت واشتريت عربيه، بقى زعلان انى كتبتها باسمى، ودلوقتى بيتحكم فى حياتى، انا زهقت تعبت منه.

ايثار: تعرف كنت اتمنى يكون عندى اهل، حتى ولو وحشين، (تنهدت وامتلاءت عينها بالدموع)عمك ممكن يكون قاسى، بس اكيد بيحبك ووقت الشده هتلاقيه، اصبر عليه وان شاء الله بكره يتغير، الوحده شى وحش مايعرفهاش الا اللى عشها.
نظر اليها عمار والى كمية الالم فى عينها، والحزن فى صوتها وابتسم قائلا: ايه كل الوجع ده اسف، انى قلبت عليكى المواجع.

ابتلعت ريقها واخذت نفس وزفرته، بابتسامه لتمنع الدموع من النزول من عينها قائله: هى متقلبه لوحدها، متزعل نفسك وسيب الايام هتصلح اللى بينك وبين عمك.
نظر لها مبتسما: انت انسانه جميله قوى وانا بحبك قوى قوى.
فابتسمت ايثار ونظرت الى الارض من الخجل
عمار بخيبة امل: ايه مش هتقولى وانا كمان بحبك قوى؟

زاد خجل ايثار ولم تنطق، ط ولم تنظر له، فابتسم عمار قائلا: طب خلاص متقوليش بلسانك بصيلى وانا هشوفها فى عنيكى.
فظلت تنظر الى الاسفل وهى تبتسم بخجل شديد، فزادت باسمة عمار قائلا: طب وحياة عمار عندك تبصيلى.
فظلت تنظر الى الاسفل بخجل شديد، فقال عمار بحزن مفتعل: يعنى كده مش بتحبينى يا خساره انا زعلان.
فنظرت اليه ايثار بخجل قائله: مقدرش على زعلك بس انا بتكسف، وكمان هقولها بس مش دلوقتى.
عمار سعيدا: يعنى بتحبينى زى ما بحبك، وقلبك ملكى زى ما قلبى ملك صح.

فهزت راسها بالموافقه ونظرت الى الاسفل فقال عمار: توءتوءتوء متبعديش عنيكى عن عنيا تانى خلينى اعيش فى بحرهم.
فنظرت اليه وظل ينظر الى عينها، وشعر انه لن يتمالك نفسه ويقترب منها ويقبلها، فابتعد قليلا قائلا: انا همشى بقى مش هقدر افضل اكتر من كده.
وخرج مسرعا وقفت ايثار تنظر عليه وهى سعيده، فقد شعرت به دخلت غرفتها واستلقت على سريرها، وتنهدت تنهيده ساخنه مليئه بالحب والعشق واغلقت عينها بسعاده، وفى الصباح ذهبت الى الشركه وجلست على مكتبها، واذا بسهيله تدخل عليها المكتب، نظرت اليها بنظرات احتقار وغل قائله: انت بقى ايثار؟

فنظرت اليها ايثار بتعجب قائله: مين حضرتك وتعرفينى منين؟
نظرت اليها سهيله من اعلى لاسفل بنظرات حقد قائله: انا مرات عمار، اللى انت عايزه تخطفيه منى، وتحرمى ابنه منه.
فقامت ايثار واقفه مكانها من الصدمه قائله فى زهول: مراته ازى هو قالى انكو انفصلتو.
نظرت له سهيله باستهزاء مع ابتسامه صفراء: كذب عليكى انا لسه على زمته، وجايه اصالحه وارجعه ليا وده حقى.

ابتلعت ايثار ريقها بالم وامتلاءت عينها بالدموع، ولم تستطع ان ترد عليها، فابتسمت سهيله ابتسامة انتصار، وتحركت نحو الباب فتحته ودخلت وتركته مفتوح، تحركت ايثار لاارديا تنظر من الباب على ما سيحدث، انتفض عمار عندما راى سهيله وقف امامها: ايه اللى جابك؟ ايه اسر جرا له حاجه؟
اقتربت منه سهيله ووضعت يدها على كتفه بدلع قائله: ايه موحشتكش يا ميرو، كده كل الفتره دى سايبنى يا وحش، مكنش قصدى ازعلك.

فابعد يدها عنه مستنكرا: ايه قلة الادب دى، انت نسيتى اننا مطلقين ابعدى ايدك.
سهيله متصنعه: مين قال كده هما حبة زعل وهيروحو، وانا خلاص مش قادره اتحمل بعدك.
عمار غاضبا: سهيله الموضوع انتها خلاص ايه الكلام ده.
سهيله بدلع: واحده بتحب جوزها وعايزه(بحده) ولا عشان خلاص لقيت واحده تانيه هتسبنى وتنسا ابنك.
عمار غاضبا: يظهر ان انتى اللى نسيتى انى طلقتك.

سهيله بحزن مصطنع وهى تحوطه بذراعيها: انت اللى نسيت حبنا، ونسيتنى مش كنت بتقولى نفسي اجيب بنت شبهك، ايه خلاص الهانم بتاعتك نستك كل حاجه.
ابعد يده عنه بغضب قائلا: متجبيش سريتها على لسانك، دى ضفرها برقبتك، وحتة الورقه اللى بنى وبينك هلغيها خلاص.
تنبه ل ايثار وهى تقف امام الباب فنظر لها فزعا: ايثار متفهميش غلط.

نظرت اليه ايثار وهى تبكى قائله: غلط ايه واحده جايه تصالح جوزها، يبقى فين الغلط؟
اسرع عمار واقترب منها قائلا: لاء مش صح صديقينى انا طلقتها، مفيش بينى وبينها حاجه، انا مكدبتش عليكى هى اللى كدابه.
نظرت اليه بغضب وهى تبكى: ليه بتكدب عليا ليه؟! انا عملتلك ايه حرام عليك ليه ليه؟!

وتركته وخرجت تجرى، جرى عمار خلفها وكانت تجرى بسرعه وهو يجرى ليلحق بها، حتى لحق بها فى احد الشوارع بجوار الشركه، امسكها من ذرعها وهى تجرى فتوقفت ونزعت ذراعها منه ونظرت اليه وهى تبكى وغاضبه: عايز منى ايه تانى مش كفايا اللى عملته؟ جاى تكدب عليا تانى، حرام عليك انا عمرى ما قربت من حد، ولا امنت لحد، وقربت منك وامتنلك، ليه تعمل فيا كده ليه؟ ازيتك في ايه منك لله منك لله.

عمار ببكاء وهو ينظر لعيناه قائلا: اقسملك بالله انى طلقتها، بس شفوى مش عند مأذون، وانهامحرمه عليا كمان، هى كدابه معرفش عملت كده ليه؟! ارجوكى صديقنى.
نظرت اليه ايثا وهى تبكى فى حيره فهى ترى الصدق فى عينه لكن ماراته من سهيله يكذبه فصرخت به قائله: اصدقك ازى فى واحده هتذل نفسها لراجل، الا اذا كانت بتحبه وعايزاه.

عمار مستنكرا: عمرها ما حبيتنى، عمرها ما قالت كلمه حلوه، انا مش فاهم هى بتعمل كده ليه؟! صدقينى انا محبتش حد غيرك، ومش ممكن اكدب عليكى، انا بحبك يا ايثار ودموعك دى وجعانى قوى، مش مستحملها.
ازدادت ايثار فى البكاء قائله: دموعى لانى صدقتك ووثقت فيك، وانت مش اهل للثقه دى، انت كداب (بصراخ ) كداب ابعد عنى مش عايزه اشوفك تانى ابعد.

وتحركت وهو خلفها يحاول ان يكلمها، فتعسرت قدمه فى حجر على الارض، فوقع وجرحت راسه، فالتفت ايثار على صوته وهو يتالم من الوقعه، وراته وهو يرتطم بالرصيف، فاسرعت اليه كان قد فقد الوعى من الخبطه، فصرخت ايثار فزعه: عمار عمار عمار رد عليا كلمنى، ارجوك عمار يا ناس الحقونى اى حد يلحقنى بسرعه.

فاتى بعض الناس وحملوه وذهبو الى المستشفى، كانت ايثار معه ودموعها لم تتوقف، قام الطبيب بفحصه وعمل الاشعه اللازمه، ووضعه فى غرفه عاديه، كانت ايثار معه فى كل خطوه، جلست الى جواره وهى تبكى، فنظر لها الطبيب قائلا: اهدى يا مدام جوزك بخير، بس هو اغمى ليه بس من اثر الوقعه، لكن الحمد لله مفيش ارتجاج فى المخ، وهو سليم شويه وهيفوق.

فهزت ايثار راسها ببكاء، خرج الطبيب وتركها معه، وضعت راسها على السرير بجواره وظلت تبكى، فاق عمار وفتح عينه وراها تبكى الى جواره، فرفع يده وضعها على راسها قائلا بصوت ضعيف: كفايا عياط بقا انا فوقت اهو.
رفعت ايثار راسها ونظرت اليه وهى تبكى قائله: انت كويس انت سليم مفكش حاجه صح؟
عمار مبتسما: طلما انت جنبي ابقى سليم، دموعك دي عشانى انا بتعيطى من الخوف عليا.

ايثار وهى تبكى: كنت هموت لو جرى لك حاجه، مش تخلى بالك حرام عليك ليه تعمل فيا كده ليه؟
ابتسم عمارقائلا: عشان اعرف غلوتى عندك، لو اعرف ان وقوعى كده، هيخلينى اشوف لهفتك دى عليا، كنت وقعت من زمان.
ايثار بعفويه: بعد الشر عنك اموت لو جرى ليك حاجه.

عمار سعيدا: يعنى مصدقانى انى طلقتها وانها كدابه، مصدقه انى بحبك انت وبس، ومقدرش ابعد عنك، الموت عندى اهون من انى اخصرك.
ايثار وهى مشوشه: معرفش معرفش، مش فاهمه، جويا لغبطه كتير ومش عارفه افكر، لما شوفتك واقع على الارض ومش بترد عليا، كنت هتجنن حسيت ان قلبى هيقف حسيت انى ب...

ولم تستطع ان تكمل اغمضت عينها وتساقطت منها الدموع، فتحت عينها ونظرت له ببكاء وتنهدت بالم، نظر لها عمار بحب قائلا: يا رتنى وقعت من زمان عشان اسمع منك الكلام الحلو ده، واعرف ان غلوتى عندك بالشكل ده.
اتى صفوت فى هذه اللحظه ودخل مفزوعا على عمار، وهو يقول: عمار مالك يا حبيبي جرى ليك ايه؟عمار ماله يا ايثار حصله ايه؟

عمار بصوت ضعيف: انا كويس يا بابا مفيش حاجه، وقعت بس اتخبط فراسى والحمد لله انا كويس اهو.
صفوت قلقا: الحمد لله يعنى الدكتور طمنك مفيش نزيف، ولا ايه حاجه تخوف.
ايثار حزينه: ايوه الحمد لله الدكتور قال مفيش ارتجاج ولا حاجه، وشويه وهيبقى كويس.
صفوت: الحمد لله بس هو ايه اللى حصل، وخلاك تخرج من الشركه فى وقت زى ده؟

نظرت ايثار الى الارض بحرج ولم تجيب فاجاب عمار قائلا: سهيله بتسطعبت وجايه الشركه بتقول انها لسه مراتى، وعايزه اصلحها، وايثار زعلت وجريت عشان الحقها، وافهمها الحقيقه اتقعبلت ووقعت فى الارض، وايثار لحقتنى وجابتنى على هنا، انقذت حياتى للمره الرابعه.

نظر صفوت الى ايثار وعينيها الزابله من كثرة البكاء، واخذ نفس وزفره دون كلام، جلس على كرسى اخر بجوار السرير، وهو يتابع نظرات عمار لايثار، المليئه بالحب والعشق، وخجل ايثار ونظرها الى الاسفل فتنحنح قائلا: روحى انت يا ايثار انا هفضل معاه شكلك تعبان.
نظرت اليه ايثار بترجى فهى لا تريد ترك عمار وهو تعبان قائله: انا مش تعبانه هطمن على عمار وامشى على طول.

صفوت مترددا: اصل سهيله جايه هى ومحمود واسر بعد شويه، عشان يطمنو عليه، ومش عايز يحصل مشاكل.
نظرت اليه ايثار وهى تحاول ان تنطق، ولكن لم تجد الكلمات التى تقولها.
فقال عمار غاضبا: قولها متجيش، مش عايز اشوفها، واول حاجه هعملها لما اخرح من هنا، انى اطلقها رسمى.
صفوت عابسا: اهدى يا عمار انت تعبان، مينفعش نقول لحد جاى يطمن عليك، ميجيش خصوصا دى ام ابنك وبنت عمك.

قامت ايثار وقفت فامسك عمار ذراعها قائلا: يبقى ايثار هتفضل عشان تعرف هى وعمى انى هتجوز ايثار، وموضوع سهيله خلصان.
اخذت ايثار نفس وزفرته بالم قائله: معلش يا عمار طلعنى انا من الموضوع ده، انا همشى ولما تحل مشاكلك مع عمك انا فى بيتى.
عمار وهو ممسك بذراعها: لاء متمشيش وتسيبني خليكى جنبى.
تنهدت ايثار بالم قائله: ارجوك انا تعبانه ومشوشه والافضل انى امشى، وكمان مش عايزه اسببلك مشاكل ارجوك سبنى امشى.

عمار مصرا: لاء هتقعدى ولازم الكل يعرف انك هتبقى مراتى خلاص.
واذا بمحمود عند الباب هو وسهيله واسر، نظر محمود لايثار غاضبا: هى دى االلى انت هتتجوزها؟
فنظرت ايثار اليه بخوف ولم تتحدث، فقالت سهيله ببكاء مصطتنع: ايوه يا بابا دى اللى سابنى وجرى ورها دى اللى رمانى انا وابنى عشانها خطافة الرجاله السفله والواطيه.

فقام عمار غاضبا وهو يجز على اسنانه قائلا: اخرصى انت اللى زباله وواطيه، هى احسن منك مية مره، واياكى اسمعك تتكلمى عنها مره تانيه، انت فاهمه؟
محمود غاضبا: لاء يا سي عمار، هو انا عشان وافقت انك تتجوز عليها، هتسطعبط لاء انا مسمحلكش، واوعى تنسى ان كل حاجه باسمى، يعنى ممكن اطردك بره انت وهى فاهم.

عمار غاضبا: ومين قالك انى هقعد فيها اصلا، لشركتك ولا بنتك تلزمنى.
نظر محمود بغضب لصفوت قائلا: عجبك اللى بيقوله ابنك ده، انا ماشى ولما تربى ابنك ابقى تعالى كلمنى، يلا يا سهيله.
سهيله وهى تتصنع البكاء: مش هاين عليا اسيبه وهو تعبان يا بابا، حتى لو ظلمنى وجرحنى.
محمود غاضبا: يلا بلاش كلام فارغ.

واخذها وخرج هى واسر، نظر صفوت الى عمار غاضبا: انت ايه اللى عملته؟! ده ازى تقول لعمك كده، وانت يا ايثار ايه مصدقتى لقيتى راجل ولزقتى فيه، كفايا كنتى هتموتيه، ولا فاكره انى صدقت انه وقع، انا متاكد انك زقتيه وربنا ستر المره دى، ولحقتيه عايزه ايه تموتيه؟
نظرت اليه ايثار بصدمه، فلم تتوقع ان يقول لها ذلك، فهو اخر شخص تتخيل ان يرها بهذه الصوره، فقالت وهى تبكى: انت متخيل انى ممكن اقدر اازى عمار انا اااانا.

عمار غاضبا: ايه الكلام الفاضى ده يا بابا، انا قولتلك انى اتقعبلت وقعت، ليه تظلم ايثار حرام عليك.
صفوت غاضبا: قولتلك بلاش منها، هتعيش معها ازى، دى واحده فى الغضب ممكن تتحول لوحش، كفايا بقى كدب انا مش عبيط.
صدمت ايثار من الكلمه، فكيف تتحمل ان من تعتبره والدها يرها وحشا، افجرت فى البكاء قائله: انت شايفنى وحش؟! شايف انى ممكن اضر حد بحبه، انت اخر واحد اتوقع انه يقول كده، ده انا كنت بعتبرك والدى، وكنت فرحانه عشان هقرب منك اكتر، بجوازي من عمار ليه حرام عليك ليه ليه...

وخرجت تجرى وهى تبكى، قام عمار لكن لم يستطع ان يجرى خلفها، فنظر الى والده بخيبة امل وحصره قائلا: حرام عليك ليه كده؟! دمرت حياتى مرتين، مره بسلبيتك وضعفك قدام اخوك، وسبته يتحكم فيا ويذلنى بفلوسك، ودمرتنى تانى دلوقتى، لما كسرت قلب الانسانه الوحيده اللى حبيتها، حرام عليك، دى كانت بتعبرك ابوها ليه كده ليه؟

لم يتحمل صفوت كلام عمار وشعر بتانيب الضمير وبدأ يبكى قائلا: سامحنى يا بنى انا مش عارف قولت كده ازى، بس خوفى عليك هو السبب سامحنى.
عمار وهو يبكى عليها متالما لاجلها: مش عارف هقدر اسامحك ولا لاء؟ بس دلوقتى لازم الحق ايثار بسرعه.
وتركه وخرج وهو يكاد تحمله قدمه، كانت ايثار قد عادت الى منزلها، لكن لم تستطع البقاء جمعت حقيبتها واخذت كل اشياءها وذهبت، واخذ مكان اختباءت به لعدة ايام، وبعدها سافرت الى القاهره، اما عمار بحث عنها فى كل مكان، ولم يياس ابدا، كان لديه يقين انه سيجدها، انهى موضوع سهيله وجمع كل ما ادخره من نقود، وذهب الى القاهره، على امل ان يجدها هناك.
عوده من الفلاش باك

عند نادين ومارك
استيقظت نادين وفتحت عيناها، فزعت عندما رات مارك الى جوارها، بدأت تتحس ملابسها وحجابها بيديها، حتى اطمأنت ان ملابسها كامله وحجابها سليم، فهدأت قليلا اغمضت عينها واخذت نفس وزفرته عدت مرات، كان مارك متستيقظ وراها عندما استيقظت، ولكنه تصنع النوم كى تطمأن، نظرت نادين على وجهه فوجدته احمر، فقلقت ان تكون حرارته ارتفعت مره اخرى فوضعت ظهر يدها على جبينه وعلى خده لتطمأن، ففتح عينه ونظر لها فابعدت يدها بسرعه قائله بتوتر: كنت بطمن على حرارتك بس الحمد لله مفيش سخونيه.

ابتسم مارك قائلا: لم تتكلمى بالعربيه لم افهم شئ.
تذكرت نادين انها تكلمت بالعربيه فوضعت يدها على جبينها وانزلتها قائله: اعتذر لم اركز جيدا ساقوم اعد لك الطعام لتاخذ دواءك.
مارك مبتسما: الن تصلى اولا؟
نادين متعجبه: ماذا اصلى... اه نعم ساصلى... ولكن ساضع لك الطعام تتناوله وانا اصلى.
مارك: لا صلى اولا واعدى الطعام لست جائعا.

فهزت نادين راسها بالموافقه دون كلام، دخلت الحمام توضاءت وخرجت نظرت لمارك قائله: هل يمكن ان تدير وجهك ولا تنظر على وانا اصلى؟
مارك متعجبا: لماذا؟
نادين متردده: لانى لن استطيع التركيز فى الصلاه وانت تنظر لى (فى عقلها) وكمان حرام بس لو قولتلك حرام مش هتفهم ده.
مارك: حاضر سافعل مدام هذا طلبك.

فادر مارك وجهه وبدأت الصلاه، كانت تشعر بتوتر رغم علمها انها لا ينظر عليها، ولكن وجدها معه يسبب لها التوتر، لكنها حاولت الهدوء قدر المستطاع، كان مارك يتمنى ان ينظر عليها فهو يريد ان يرى هذه الصلاه، ولكن احتارما لرغبتها لم يدر وجهه ابدا ناحيتها، حتى انتهت من الصلاه، نظرت على مارك وجدته ينظر الى الجه الاخرى، فابتسمت وقامت اعدت له الطعام واحضرته له قائله: اتفضل الطعام جاهز.

مارك: هل اكلتى؟
نادين: ماذا ساكل بعد ان تاخذ دواءك.
مارك: لا لن اكل حتى تاكلى انت ايضا، هناك شطائر فى هذا الكيس هل اكلتيها؟
واشار على كيس موضوع على الطاوله.
نادين: لا لم اكلها.
مارك عابسا: اذا لم تاكلى من الامس هيا احضريها وكليها.
نادين: سافعل ولكن كل انت ايضا وخذ دواءك.
مارك: احضريها وابدأى باكلها وساكل انا.

فقامت نادين احضرت الكيس وفتحته، واخرجت شطيره وبدأت فى تناولها، وبعد ان اكلت منها قطمتين قالت: هيا تناول انت ايضا طعامك.
مارك: هل يمكن ان اتزوق الشطيره؟
وضعت الشطيره لتخرج له واحده من الكيس، فاشار لها مارك قائلا: لا اريد التى معك.
نادين: لقد اكلت منها فخذ اخرى افضل.
مارك مبتسما: لا اريد التى اكلتى منها هل هذا ممكن؟
قدمتها له نادين قائله: تفضل كما تريد.
فاخذها مارك وبدأ يتناوله من مكان الذى كانت تتناول منه قائلا: كم هى رائعه.

وكان ينظر الى نادين ارتبكت نادين من نظراته، واخرجت شطيره اخرى، وبدأت فى تناولها دون كلام، تناول مارك شطيرته واكل الطعام الذى احضرته له، واخذ الدواء ونظر الى نادين قائلا مبتسما: اتعبتك معى كثيرا.
نادين: لقد فعلت لى الكثير وهذا اقل ما اقدمه لك.
مارك مبتسما: هل يمكن ان اطلب شئ اخر.
نادين: تفضل اطلب ما تريد.

مارك: اريد دخول الحمام ولكنى اشعر انى ان وقفت ساقع، فهل يمكن ان تساعدينى.
نادين متوتره: نعم ساساعدك حتى تصل الى باب الحمام.
مارك مبتسما: اوفق هيا اقتربى منى لاستند عليكى.
اخذت نادين نفس وزفرته وابتلعت ريقها وتحركت، جلست الى جواره فوضع يده حول رقبتها، وبدأ يقوم بصعوبه فقال: ضعى يدك خلف ظهرى لاستطيع التوازن.

فهزت نادين راسها بالموافقه بخجل، ووضعت يدها خلف ظهره، قام وقف وبدأ يتحرك ببطئ شديد، وفجأة مال الى الامام قليلا، كاد يقع فاسندته نادين بيدها الاخرى قائله: هل انت بخير؟
مارك: نعم ولكن فقدت التوازن قليلا، هل يمكن ان امسك فى ذراعك كى لا اقع؟

هزت نادين راسها بالموافقه، وقد احمر وجهها جدا من شدة الخجل، فبعد ان امسك ذراعها اصبح محتضن لها، اوصلته حتى باب الحمام، سند يديه على باب الحمام ودخل واغلق على نفسه، وقفت نادين بجاور الباب اسندت ظهرها على الحائط وهى تتنفس بصعوبه، وقلبها يدق بسرعه وكأن جسدها يخرج صهدا، بعد بعض دقائق خرج مارك قائلا: نادين اين انت؟

فنظرت اليه من جواره قائله: انا هنا هل شعرت ببعض التحسن الان؟
مارك مبتسما: نعم هل اقتربتى لاستند عليكى؟
تنحنحنت نادين بتوتر شديد واقتربت منه، وضع يده حول رقبتها ونظر اليها ففهمت انه ينتظر ان تضع يدها خلف ظهره فوضعتها، وامسك ذرعها ولكنه تحرك هذه المره بسرعه وقبل ان تجلسه على المرتبه، نظر لها قائلا: مملت النوم هل يمكن ان نبقى واقفين لبعض الوقت ونلف فى ارجاء الغرفه؟
وكان ينظر لها بترجى

فى غرفة فارس
كان فارس يجلس على كرسى قريب من خيمة ايثار، ويسمع صوت بكاءها ويشعر بالندم على ما قال، قام وقف واقترب قليلا من الخيمه، ونظر على القطع الذى احدثه بها، وراى القطع القديم الذى اصلحته ولم يستطع ان يقترب اكثر، ففكر ان يذهب يصالح اخته ويعود، فقد يجد طريقه يراضى بها ايثار، خرج من الغرفه وقف امام غرفة اخته ودق الباب قائلا: شهد انا فارس ممكن ادخل؟

شهد من الداخل حزينه: عايز ايه يافارس مش كفايا زعقتلى فى العربيه جاى تكمل.
فارس نادما: لاء طبعا انت اختى حبيبتي وميرضنيش انك تباتى وانت زعلانه منى، فجيت افهمك واراضيكى ممكن ادخل بقى؟ ولا هتسبينى على الباب للصبح.
شهد: خلاص ادخل.

فتح فارس الباب ودخل كانت تجلس على طرف السرير، جلس بجوارها وضع يده على ظهرها، ونظر لها قائلا: انا عارف ان معاكى حق تزعلى انى زعقت، بس هو كمان انسه جميله زيك تهزر، وفى معنا راجل غريب فى العربيه؟
نظرت اليه شهد بخجل قائله: اسفه مقصدتش بس يعنى هو صاحبك فمفكرتش انك هتزعل.
فارس مبتسما: هو صاحبى ده مش راجل؟ وبعدين يعنى ايثار اللى اشتغلت معاها بتقوله يا استاذ عمار، وانت تناديه باسمه كده ده ينفع يعنى؟

شعرت شهد بالخجل ونظرت الى الاسفل قائله: بصراحه ماينفعش انا اسفه، بس يعنى الكل بيتعامل معاه عادى جت عليا يعنى.
فنظر اليها قائلا: بجد بتكلمى جد؟
شعرت بالاحراج قائله: لاء بهزار انا اسفه، بس انا عارفه انك بتعتبره زى اخوك، فمتوقعتش انك هتتضايق، وانا اسفه مش هتتكرر تانى.
فضمها اليه وقبل راسها قائلا: هى دي اختى الجميله الحلوه المؤدبه، اللى بحبها واموت فيها كمان.
شهد سعيده: وانا كمان بحبك جدا بس ياريت تبطل عصبيه ونرفزه (بمزاح)الله يكون فى عونك يا ايثار دى مستحملاك ازى.

فضحك فارس ليدارى ما به من الم فهى محقه ايثار تعانى من غضبه الكثير
شهد مبتسمه: عارف يا فارس لو تبطل عصبيه ونرفزه تبقى زوج مثالى واخ تحفه وابن رائع.
فارس ضاحكا: على كده بقى انا دلوقتى مش نافع.
فضحكت قائله: لاء طبعا انت احسن اخ فى الدنيا، وماما ديما تقول انك احسن ابن فى الدنيا، بس العصبيه دى ممكن تخصرك كتير، لازم تبطلها او على الاقل تتحكم فيها شويه.

فكر فارس قائلا: عندك حق وده اللى هحاول اعمله الفتره الجايه، اسيبك بقى تنامى تصبحى على خير.
فقبلته فى خده قائله: وانت من اهله يا اجمل اخ فى الدنيا كلها.
فارس ضاحكا: ماشى يا باكشه.
وتركها وخرج عاد الى غرفته، لكنه لم يسمع صوت بكاء ايثار فقال فى نفسه: صوت عيطها سكت يارب تكون هديت ادخل اكلمها.

فاقترب من القطع الذى احدثه فى الخيمه، ونظر عليها فوجدها قد نامت من كثرة البكاء، وتنهنه وهى نائمه، فشعر بالحزن عليها ظل ينظر لها لبعض الوقت، وذهب استلقى على مرتبته، كانت قد اخرجتها له قبل ان تدخل الخيمه، ظل مستقظا لبعض الوقت، يفكر فى كل ما حدث حتى غلبه النوم، وفى الصباح استيقظ فارس نظر فى ساعة هاتفه فوجدها التاسعه، فقام مسرعا ليذهب الى الشركه فوقف بجوار الخيمه، ونادى على ايثار قائلا: ايثار... ايثار حبيبتي يالا اصحى عشان متاخرين.

فتحت ايثار عينيها بنعاس قائله: معلش اعملى النهارده اجازه.
فارس مازحا: مينفعش انت لسه متعينه جديد اجازه ازى بس.
ايثار فى حده: معلش اعملى استثناء.
شعر فارس بالغضب فى صوتها فقال: طب قومى صلى الصبح وكملى نوم.
ايثار: صليت الفجر وظبتلك المنبه رن وصحاك بعديا.

فارس حزبنا: متشكر ولو انى مش هاين عليا امشى واسيلك وانت زعلانه.
فلم تجيب عليه، فتنهد واكمل قائلا: طب انا همشى وهقول لماما وشهد انك قاعده عشان تستعدى للفرح بكره.
ايثار: لاء متقولش عشان انا هخرج اجيب شوية حجات.
فارس عابسا: حجات ايه وهتخرجى لوحدك ليه؟ استنى اما اروح معاكى.
ايثار فى حده: شكرا هروح لوحدى.
فارس غاضبا: مفيش خروج لوحدك مفهوم.
ايثار عابسه: مفهوم.

تركها وذهب الى الشركه، ظلت هى بغرفتها لم تخرج منها، حتى اتت شهد دقت الباب ودخلت، فقد اخبرها فارس ان ايثار لم تذهب معه، اقتربت شهد من الخيمه ونظرت على القطع الذى بها، والقطع الاخر الذى صلحته ايثار وتضايقت قائله: ايه ده مين اللى عمل كده؟

عند حاتم
اتصل حاتم بمراد لحظات واجاب قائلا: اهلا ياحاتم.
حاتم: اهلا بيك بقولك اكدت الحجز الطيران؟
مراد: اه الحمد لله عديت على المطار وحجزت التذاكر خلاص.
حاتم: هنركب طيارة الساعه كام؟
مراد: الساعه ١٢باليل بامر الله.

حاتم: طب تمام على اخر النهار كده، تيجى بعربيه نعدى نجيب نادين من المكان اللى هى فيه، ونطلع على المطار على طول.
مراد: تمام اتفقنا جهزو نفسكم وكل حاجتكم، وكلم نادين هى كمان تجهز حاجتها على نفس المعاد.
حاتم: تمام.
انهى المكالمه ونادى على ماهر قائلا: ماهر سيب الاكل وتعالى دقيقه.
ترك ماهى اعداد الطعام واتى اليه قائلا: اامرنى.

حاتم: الامر لله يا بنى اطلب اخت مراتك، واطلب تستننا باليل عشان تودينا المكان اللى فيه نادين، عشان خلاص هنركب طيارة الساعه ١٢ ان شاء الله.
ماهر: حاضر هكلمها دلوقتى.
امسك هاتفه واتص بسلين لحظات واحابت: اهلين ماهر كيفك.
ماهر: الحمد لله بخير والمشكله اتحلت خلاص وهنسافر النهارده باليل ان شاء الله
سلين بفرح: الحمد لله كتير فرحتلك والله.

ماهر: الحمد لله بصي اعملى حسابك، بالليل هنعدى عليك تودينا عند نادين، ناخدها ونطلع على المطار على طول.
فكرت سلين قائله: خلاص تمام انا بروح لها اليوم واحكى معها لا تاكل هم.
ماهر: طب خلاص اتفقنا.
انهى معها المكالمه وعاد الى المطبخ ليعد الطعام اما هى ظلت تفكر وتقول فى عقلها: بروح لها اخبرها واشوف شو راح نعمل بخلص الشغل اللى معى واروح.

عند مارك ونادين
كان مارك ينظر ل نادين بترجى، نظرت نادين لمارك نظره جعلته يخجل من نفسه قائلا: لم اقصد ما فهمتى انا حقا مللت النوم.
نادين رافضه: اعتذر منك لا استطيع.

هز مارك راسه بالموافقه دون كلام، جلس على المرتبه وضعت نادين عليه الغطاء، وجلست على المرتبه الاخرى بعد ان قلبتها على الوجه الاخر، بعد مرور بعض الوقت، دق باب الغرفه كانت سيرين تنادى قائله: افتحى نادين حبيبتى انا سلين.
فقامت وفتحت الباب لها دخلت سلين قائله: كيفك حبيبتي وكيف مارك.
نادين: الحمد لله بدأ يتحسن.

اقتربت منه ونظرت عليه قائله: الحمد لله تحسنت حالتك كثيرا.
مارك مبتسما: نادين اعتنت بى جيدا.
سلين: جيد لان نادين ستذهب اليوم، واتيت لاتحدث معكم بهذا الامر.
تفاجاء مارك وحزن قائلا: لقد قالت انها ستذهب غدا؟
سيرين: ستركب طائرة الثانيه عشر مساء.
مارك حزينا: فهمت.
نادين: ساستعد واجهز امتعتى.

سيرين: ما رايكم ارى ان الافضل ان تعودو الى منزل مارك، وتذهبى من هناك.
نادين: نعم هذا افضل وايضا لى بعض الامتعه هناك.
سيرين: جيد اذا ساتى لكم بعد ساعتين واخذكم الى الشقه، ولكن عليكم توخى الحذر كى لا يكون سليم يراقب الشقه، ويسبب لكم المتاعب.
نادين: لا مشكله ولكن هل ستستطيع انت يا مارك؟
مارك حزينا: نعم تحسنت كثيرا لا تقلقي على.

سيرين: جيد ساذهب الان واتى لكم بعد ساعتين، ام اتاخر قليلا.
مارك: لا الافضل بعد ساعتين، لكى تتمكن نادين من جمع اغرضها بحريه.
سيرين: الى اللقاء بعد ساعتين.

تركتهم سيرين وخرجت ظل مارك ينظر الى نادين بحزن، قامت نادين جمعت كل اغراضهم من المكان، وترتبت المكان واعادت كل شئ الى مكانه، اما مارك ظل جالس حزين لا يتحدث، حتى اتت سيرين وذهبا معها، اوصلتهم الى شقة مارك، وتركتهم وذهبت على ان تاتى تاخذ نادين مع وعمها، دخلت نادين جمعت كل اغراضها، ورتبت له الغرفه وخرجت، وضعت الحقائب فى البهو، وجلست تنتظر مجئ عمها وسيرين، جلس مارك بالكرسى المقابل لها وهو حزين قائلا: سيحزننى جدا فراقك.

نادين: ستعتاد عليه لا تحزن واهتم بصحتك ولا تهمل دواءك.
تنهد مارك قائلا: هل كنت ستتركينى لو مازلت مريضا؟
فكرت نادين قائله: لا اعرف ولكن لا اظن انى استطيع فعل ذلك.
مارك: الا يمكن تاجيل السفر يوم اخر؟

نادين: لا الافضل ان اذهب، فانت تعلم ماذا فعل سليم، ولا اريد ايقاعك بمشاكل اكبر، يكفي ما حدث لك بسببى.
مارك حزينا: اتمنى ان لا تذهبى وتبقى معى اكثر، ولكن هل يمكن ان اوصلك للمطار؟
نادين محرجه: لا مشكله وساعرفك على عمى.
مارك: هل يمكن ان اكلمك على الفيس بوك بعد ان تعودى الى مصر؟
نادين: ممكن.

فكر مارك قائلا: هل هذا اميلك الخاص؟
نادين: لا هذا اميل العمل الخاص بالشركه لكن لا يتحكم به غيرى لا تقلق.
فابتسم مارك قائلا فى عقله: كيف نسيت انها غريبة اطوار لو فعلت غير ذلك، لما صدقتها اتمنى ان اخبرها بمشاعرى، لكنى سانتظر.
وفجاءه دق جرس الباب كثيرا وبطريقه هستيريه فقاما الاثنين مفزوعين ليريا من بالباب.

فى الشركه عند فارس
كان فارس يجلس فى مكتبه غاضب من افعاله، ويشعر بالضيق لانه اغضب ايثار، دق الباب ودخل شاب عشرينى اقترب من المكتب قائلا: ايوه يا فارس بعتلى ليه؟
فارس: اقعد يا يوسف وهفهمك.
جلس يوسف فى الكرسى امام المكتب، قدم اليه فارس ملف قائلا: فاكر عمار؟
يوسف مبتسما: ايوه طبعا معقول انساه.

فارس: طب خد الملف ده اقراءه كويس، وقولى ايه رايك فى المشروع ده.
يوسف: تمام بس ايه علاقة عمار بيه؟
فارس: عمار هو اللى مقدمه لنا عايز يشركنا بيه، فعايز رايك بمنتهى الحياديه ماشى.
يوسف: تمام ولو انى مظنش انه هيجيب مشروع وحش، وهو كان كلمنى عن مشروع قبل كده، لو هو ده يبقى فرصه ذهبيه لنا، لانه مشروع جامد جدا، وماكسبه عاليه قوى من كل النواحى.

فارس: تمام شوف الملف وادرسه كويس، ورد عليا ومتنساش تيجى الفرح بكره.
يوسف: معلش اعفينى انا انت عارف بابا فى المستشفى، وانا اللى ببات معاه، وبعدين ملحوقه اجيلك فى الفرح ان شاء الله، هسيبك بقى تشوف شغلك، واشوف اللى وريا سلام.

تركه وذهب رجع الى الخلف، واسند راسه على ظهر الكرسى قائلا: مش عارف اعمل ايه المشروع فعلا مكسب كبير، بس وجوده هنا معايا وايثار موجوده هيجننى، اعمل ايه دلوقتى؟

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W