قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل الثالث

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل الثالث

(في شقة مارك )
كانت سرين تشعر بخوف نادين ففكرت ان تتكلم معها وتهدأها.
سيرين: نادين ممكن ندخل نتكلم بغرفتك.
مارك: سادخل اعد انا الطعام كاعتذار مني لكي وتحدثو انتم كما تشاءو بالغرفه.
دخلت نادين مع سيرين الي الغرفه واغلقت الباب
سيرين: لو بدك راي خليكي هون، بعد يلي صار ما راح يضيقك بعد مرة، والمكان هون امن ليكي.
نادين متوتره: مش عارفه انا مقلقه منه اساسا.

سيرين: شوفي حبيبتي هون امان ليكي وانطري بيه حتي الاقي لك مكان تاني يكون امان.
نادين متردده: امري لله خلاص ماشي بس كنت عايزه خط جديد عشان اكلم عمي.
سيرين: بشتريلك خط وجيبو.
نادين: شكرا معلش تعباكي معايا.
سيرين: شو ها الحكي حبيبتي رح روح هلأ واجي بكره وجيبلك الخط.
وخرجت وتركتها اغلقت نادين الباب وظلت بغرفتها،ذهبت سيرين الي مارك الذي كان يقف في المطبح يعد الطعام
سيرين: ماذا حدث بينك وبين صديقتك.

مارك متالماً: تركتني وذهبت لتعيش مع شاب اخر وعرفت من احد اصدقائي انها ستتزوجه ما المني اني عندما عرضت عليها ان تأتي لتعيش معي رفضت وتحججت انها لا تريد ان تقيم علاقه معي الا بعد الزواج والحقيقه انها كانت تحب رجل اخر.
سيرين حزينه: لا تحزن مارك هي الخاسره فانت مهندس ناجح ومحبوب من كل اصدقاءك لا تهتم لها.
مارك حزيناً: اعرف ولكني شعرت بالغضب الشديد ولم اتحكم في اعصابي واذيت نادين بلا ذنب وهذا ضايقني كثيرا، هي فعلا غريبه الاطوار لكنها طيبه جدا.

سيرين بابتسامه حزينه: اعرف انها طيبه؛ ورجاءاً لا تضايقها مره اخري، حتي اجد لها مكان اخر.
مارك مترجياً: هل يمكن ان تاخري هذا بعض الشئ فانا احتاج احد معي ولا ارديها ان تذهب.
سيرين: ان استطعت ان تجعلها تطمأن لك مؤكد انها ستبقي ولكنها عاجلا او اجلا ستذهب.
مارك: اعلم ولكن اشعر براحه منذ دخولها الشقه.
سيرين: ساذهب الان وساتي غدا، الى اللقاء.
مارك: الى اللقاء.

خرجت سيرين وذهبت، اكمل مارك اعداد الطعام اما نادين ظلت في غرفتها مشوشه الذهن فهي لم تفهم ماذا حدث نظرت الى الزهور والشيكولاته وهي تقول لنفسها حزينه متالمه: مسكين الخيانه شئ فظيع وخصوصا من الشخص اللي بنتخيله حبيب، عموما لو عمل اي حاجه تاني مش هستنا لحظه واحده انا كنت هموت من الخضه (تنهدت) ربنا ييسر الامور والقضيه تخلص وارجع مصر.

( عند حاتم بفرنسا )
كان حاتم يصلي بغرفته حين دق ماهر باب الغرفه، فتح ماهر الباب ووقف ينتظر حاتم حتي ينتهي من الصلاه، ولحظات وانتهي حاتم من الصلاه ونظر الى ماهر
حاتم: في حاجه يا ماهر؟
ماهر: اخويا جه وجاب الخطوط والحجات اللي طلبناها منه.
حاتم: طب الحمد لله هات الخط عشان اتصل بالمحامي في مصر.
اعطاه ماهر الخطوط فاخذ خط واعاد اليه الثاني.

حاتم: خلي الثاني في تليفونك عشان اعرف اتصل بيك في اي وقت، واشكرلي اخوك، ومعلش حضر لنا اكل من اللي جابه، علي ما اكلم المحامي واجي واساعدك.
ماهر: حاضر انا بعتذر لحضرتك عن التاخير، بس اخويا كان في الشغل وعلى ما عرف يجي.
حاتم: ولا اعتذار ولا حاجه الموضوع بسيط.
ذهب ماهر ليعد لهم الطعام، وضع حاتم الخط في العده واتصل بالمحامي الخاص به في مصر
المحامي: ايوه مين معايا.

حاتم: ايوه انا حاتم يا مراد بكلمك من فرنسا.
مراد متعجبً: حاتم انت لسه مارجعتش وكمان ليه بتتصل من رقم تاني.
حاتم: انا هربان هنا في فرنسا الجماعه اللي جيت اعمل معهم الشغل طلعو تبع المافيا ودبرو ليا جريمه عشان اوافق ولولا ان واحد من اللي شغالين في الفندق عربي،وعرف انهم بيتكلمو عنا فحذرنا وهربنا، كان زمنا في السجن انا ونادين.

مراد مصدموماً: طب ومال المافيا ومالك انت راجل معروف عنك الشرف والامانه واي حاجه فيها لف ودوران بتبعد عنها يبقي ايه اللي جابهم ليك؟
حاتم متحيراً: وده السؤال اللي محيرني من وقتها واللي مش لاقي له اجابه؟
مراد: طب اسمع انا هكلم واحد محامي صاحبي في فرنسا واخلي يجبلي اصل الموضوع ده وانت ونادين خليكو متدارين، لحد لما افهم واكلمك.

حاتم: ان شاء الله، بس بسرعه عشان المحامي اللي اتصلت بيه هنا طلب مني؛ اني انا ونادين كل واحد يتداري في مكان لوحده عشان لو واحد اتمسك يقدر التاني يساعده، وانا قلقان جدا على نادين.
مراد: ماتقلقش بس ما تتصلش بالمحامي ده تاني لحد لما اشوف انا واعرف كل حاجه.
حاتم: ربنا معاك.
واغلق حاتم الهاتف وخرج يساعد ماهر في اعداد الطعام

(عند فارس )
خرج فارس وشهد وقفا امام الباب وتركا ايثار تفكر في الامر نظر فارس لشهد قائلا: انتي جيتي الفكره دي منين؟
شهد ضاحكه: من الافلام الهندي.
فارس ضاحكاً: يا خرب بيت كده التلفزيون ده هيبوظ عقولكم.
وضعت شهد يدها في وسطها ورفعت حاجب وانزلت الاخر ونظرت اليه قائله: يا سلام ماهي عجبتك وعايز تنفذها.
فارس ضاحكاً: خلاص خلاص انت هتعلقيلي المشنقه بقولك ما تدخلي تكلميها وتقنعيها.

شهد: لاء ادخل انت، عشان انت اللي هتتجوزها فلو اطمنت لك هتقبل.
نظر اليها وهو يجز علي اسنانه: اه منك انت جباره ودماغك دي ايه.
شهد ضاحكه: طب يلا روح وانا هدخل اوضتي.
اقترب فارس من باب الغرفه تنحنح ودق الباب ودخل فالباب مفتوحكانت ايثار تجلس علي الكرسي وهي شارده
فارس محرجاً: انسه ايثار ممكن تقوليلي خايفه من ايه؟

نظرت اليه ايثار وقالت: تفتكر اللي بتطلبه انت وأختك مايخوفش؟
فارس مترددً: بصراحه يخوف، بس معتقدش انك شيفاني شخص سئ قوي كده، عشان تخافي مني؟
ايثار: استاذ فارس انا معرفكش اصلا؛ ولا انت مش واخد بالك.
فارس محرجاً: في دي عندك حق.
ايثار متعجبه: معلش عندي سؤال انت ليه اصلا وافقت وانت متعرفنيش،  مش غريبه دي؟!

فارس بتفكير وهو ينظر لها: الانسان بيبان في بعض المواقف، والبنت اللي تساعد واحد متعرفهوش وتنقذه من الموت، اكيد بنت كويسه وبصراحه حاسس بميل نحيتك واعجاب.
ايثار متوتره: ده مجرد عرفان بالجميل، ومع الوقت هيروح لكن الجواز له حسابات تانيه، ومينفعش يتاخد قرار بالبصاطه دي.
فارس: انت معاكي حق؛ بس اعتبريها زي ما اختي قالت فترة خطوبه، ولو محبتنيش هننفصل ببساطه.

ايثار: جايز بالنسبه ليك كولد، لكن انا بنت ومليش الا سمعتي.
فارس: وايه اللي هيضر سمعتك؟ انت هتبقي زوجتي قدام كل الناس.
ايثار في عقلها: انا ممكن فعلا اقبل عشان اقفل موضوع عمار نهائي وكمان الاقي سكن وشغل، بس بردو مش لازم اتسرع.
فارس: ها قولتي ايه؟
تنهدت ايثار وتردد بعض الوقت وقالت: موافقه بس ليا شرط.
فارس: شرط ايه؟

ايثار: مفيش مخلوق  يعرف بالموضوع ده غيري انا وانت واختك.
فارس مبتسماً: بس كده بسيطه هروح اقول لاختي، وانت استعدي، عشان نروح نكتب الكتاب عند المؤذون.
فهزت راسها بالموافقه وخرج هو اخبر اخته وعادا الاثنين معا نظرت اليها شهد مبتسمه: مبروك يا مرات اخويا.
ايثار متوتره: شكرا.

شهد عابسه: ايه ده في عروسه تقول شكرا
ايثار متالمه: بلاش تقولي عروسه.
شعرت شهد بمدي تالمها فقالت: طب انا هروح اشوف ماما واقعد معها لحد ما تروحو تكتبو الكتاب وترجعو قبل ما بابا يرجع.
فارس: طيب روح انت لها واحنا هننزل.
ذهبت شهد الي غرفة والدتها وخرج فارس وايثار ركبا السياره كان فارس يشعر بحزن ايثار فنظر لها قائلا: لو مش عايزه بلاش انا حاسس انك رافضه الموضوع انا ممكن اصرف اموري.

اغمض ايثار عينها بالم وفتحتها مره اخري وتنهد بالم شديد قائله: لاء هكمل للاخر
ازداد حزن فارس وشعر بالحيره وتعجب لم وافقت وما سبب المها الشديد لكنه قرر السكوت في هذا الوقتتحركا بالسيارهاما شهد دخلت عند والدتها عندما راتها نظرت اليها قائله: ها عملتي ايه؟
شهد متفاخره: كله تمام افكار بنتك جامده خلاص راحو يكتبو الكتاب.
ايمان مستنكره: كتاب ايه وليه دي مجرد لعبه لزومه ايه الكتاب؟

شهد: ما هي البنت رفضت، وقالت مفيش لعب في امور الجواز والطلاق، فانا اقترحت انهم يتجوزو بجد، ويعتبرو دي فترة خطوبه، قربو من بعض يتجوزو مقربوش خلاص يتطلقو.
ايمان غاضبه: طلاق بطلاق كان اتجوز بنت عمه وخلاص وطلقها بعد فتره لكن ديه احنا منعرفهاش.

شهد: وانت مفكره ان عمي كان هيوافق، اذا كان عارف ان بنته بتحب ابن خالتها وهو بيحبها ومصر يجوزها لواحد تاني، وعامل مشكله لنا كلنا.
ايمان متضايقه: اه عمك ده راخل منشف دماغه، وعامل مشكله لنا كلنا، بس انت قولتيلي هتبقي مجرد لعبه، خلتيه يجوزها ليه لزومه ايه يعني؟
شهد: ماهي مارضيتش وانا قولت اجود يعني.
ايمان: اقولك هاتي التليفون هكلم اخوكي واقوله يرجع مايتجوزهاش انا مش عاجبني اللي عملتيه ده.

(في شقة مارك )
كان مارك قد انتهى من اعداد الطعام، وقام بوضعه على الطاوله، ووقف امام باب غرفة نادين ودق الباب انتفضت نادين عندما سمعت صوت دق الباب، وبدي عليها الرعب،
نادي عليها مارك من خلف الباب قائلا: انسه نادين لقد اعددت الطعام، هل يمكنكي ان تاتي لتاكلي.
نادين بتوتر وخوف: لا لااريد.

مارك مترجياً: رجاء ان لم تاتي ساشعر بانك لم تسامحيني.
نادين متضايقه: اخبرتك اني سامحتك لكني لا اريد تناول الطعام.
مارك متألماً: رجاءا تاتي فلن اكل الا اذا جأتي.
ترددت نادين قليلا ثم قالت: ساتي لحظه واحده.
مارك مبتسماً: سانتظرك على الطاوله شكرا لكي.

وقفت نادين تفكر للحظات بتردد ماذا تفعل تخرج ام تبقي اخذت نفس واخرجته عدت مرات لتهداء نفسها، ثم اخذت قرارها وعدلت حجابها وخرجت، ذهبت الى الطاوله فقام مارك ونظر لها بابتسامه واقترب من الكرسي وجذبه
مارك مبتسماً: تفضلي انسه نادين اتمنى ان يعجبك الطعام.
شعرت نادين بالخجل الشديد من رقته ونظرات الاعتذر التي ينظر لها بها، هزت راسها بالموافقه وجلست علي الكرسي وهي قلقه وخائفه، وجلس مارك على كرسيه وبدأ الاثنان في تناول الطعام..

نظر مارك لها وقال: اعتذر عن ما حدث امس ولكني كنت غاضب اكثر من اللازم.
نادين دون ان تنظر له: لا مشكله لقد تخطيت الامر.
مارك متالماً: بداخلي الم شديد لا افهم لما تفعل هذا  معي الفتيات، هل انا سئ؟هل لا اجيد التعامل مع الفتيات؟
نادين متردده: لا اعرف فلم ارك الا امس.

فابتسم مارك قائلا: كم انا غبي واحمق لم التقي بك الا امس، وكدت اقتلك وانا غاضب وبعد ذلك اسالك هل اجيد التعامل مع الفتيات ام لا.
نادين مبتسمه: اتفهم سبب غضبك الشديد، فالخيانه اصعب شئ يمكن ان يتعرض له الشخص.
مارك: اشكرك علي المجامله، ولكني حقا اتالم من هذا الامر، لقد احببتها حقا، كنت اريدها ان تكون زوجتي، لكنها رفضت،في البدايه كنت اظنها خائفه مني، ولكن بعد ما حدث فهمت الامر، انها لم تحبني من الاساس، لا اعرف ما العيب في لتتركني كل فتاه احبها.
نادين: لا تفكر بهذه الطريقه، عليك ان تفهم، انك اسأت الاختيار فقط ليس اكثر.

مارك متالماً: ليست المره الاولي بل كل مره يحدث نفس الشئ.
نادين: عليك ان تغير طريقة تفكيرك، ومعاير اختيارك لمن تحب.
مارك: معكي حق، ولكن متى ينتهي هذا الالم الذي اشعر به، اشعر ان داخلي يحترق.
نادين بنظرات حزينه: الايام تدواي كل الجروح، فالحزن هو الشئ الوحيد الذي يولد كبير ويصغر مع الوقت.
مارك مبتسماً: معكِ حق.
وظلا صامتين لبعض الوقت
مارك: هل تعرضتي للخيانه من قبل؟

نادين متفاجأه: ماذا..  (وسكتت قليلا ثم اكملت): وهل يجب ان اجرح واتالم لاشعر بالم غيري.
مارك: لم اقصد ولكن نظراتك حزينه وكانك عشتي هذا الالم من قبل.
نادين متهربه وهي تنظر بعيدا: لقد انتهيت من الطعام ساغسل الاطباق واعود الي غرفتي.
واخذت الاطباق التي امامها، وتركت اطباقه، فهو مازل ياكل، ودخلت بهم الى المطبخ، وضعتهم في الحوض واغمضت عينها،وتساقط منها بعض الدموع وهي تقول: احساس صعب ومؤلم جدا، انك تكتشف ان الشخص اللي بتحبه؛ خاين وكذاب.

فتحت عينها وبدأت تغسل الاطباق كان مارك يتابعها وهو جالس على الطاوله وينظر عليها بحزن ويقول في عقله: يبدو انك عشتي هذا الالم وتعرفيه جيدا، اعلم انك تحتاجي الي من يحتويكي ويضمك، وهذا ما كنت احتاجه بالامس  ولكن لم اجد من يحتويني، واعلم اني لو فعلت لك الان ستفهميني خطأ، ولكم احتاج انا ايضا الي هذه الضمه والاحتواء.

مارك مبتسماً: انت يا غريبة الاطوار،اتركي الاوني ساغسلها انا.
لكن نادين لم تسمعه فهي في عالم اخر، فلاحظ ذلك فقام واقترب منها.
مارك: انت غريبة الاطوار الا تسمعيني؟
فانتبهت له نادين: اسفه لم اكن اسمعك شردت قليلا.
مارك مبتسماً: اتركيهم لي فهذا عقابي، لمدة اسبوع عن ما فعلت لك.
نادين: كما تشاء سادخل الي غرفتي لارتاح.

مارك: ما رايك ان نجلس نشاهد التلفاز معا، ساعد الشيكولاته الساخنه ونجلس معا.
نادين بتردد: لا اعرف اريد ان ارتاح قليلا.
مارك: اذن فلترتاحي، حتي انتهي من غسل الاطباق وترتيب المطبخ، وساعد الشيكولاته واناديكي.
فتركته ودخلت الى غرفته دون ان تجيبه،فاعتبرها هو موافقه وذهب الى المطبخ

(في غرفة والدة فارس)
نظرت شهد لوالدتها قائله: هدي نفسك خلاص بابا عرف ملوش لزوم التردد ده خلاص بقي.
ايمان غاضبه: خلاص بقي ازي يعني، تدخلي بيتنا واحده غريبه، وكمان تبقي مرات اخوكي، بجد انت عبيطه.
شهد متعجبه: ماما انت بتتكلمي جد، انت كنتي مفكره ان بابا هيسبها هنا لحظه واحده لو مفيش كتب كتاب شرعي؟
ايمان متفاجأءه: تصدقى كلامك صح ازى فاتتنى دى؟

شهد: انت عارفه بابا كويس، وكان لايمكن يقبل وجدها هنا الا اذا كانت مراته علي يد مأزون غير كده لاء.
ايمان متضايقه: للاسف في ديه عندك حق، بس انا لو افتكرت ده مكنتش وافقتك، علي اللعبه دي اصلا.
شهد: خلاص بقا احنا مشينا الطريق وهنكمله للاخر.
ايمان قلقه: انا شايله هم ابوكي لما يجي، واوعي حد يعرف اني عارفه انها لعبه، ابوكي لو دري اني ليا دخل فيها ممكن يطلقني.
شهد: بعد الشر عنك يا جميل.

سمعا صوت سياره فنظرت فوجدتها فارس وايثار قد عادا
ايمان: روحي شوفيهم عملو ايه وتعالي عرفيني.
خرجت شهد ذهبت الي غرفت اخيها لحظات وصعدا الاثنان معا ودخلا الغرفه
شهد مبتسمه: اهلا بالعرسان.
فارس متسماً: ماشي ياستي، عملتي ايه مع ماما هديت ولا لسه؟
شهد: متقلقش خالص هي امتصت الصدمه استعدو بقا لبابا لما يجي.

فارس: مش فارق معايا هو اللي اضترني لكده لما اصر اني اتجوز ريم، وهو عارف انها مرتبطه، عارفه لو مش مرتبطه مكنتش فرقت معايا، اهي اي جوازه والسلام.
ايثار غاضبه: اه اهي جوازه والسلام،تروح تتجوزها وبعد فتره؛ تحب واحده غيرها، وترميها هي وعيلها، من غير اي ذنب، عشان ترضي ابوك عمركو ما بتتغيرو كل الرجاله زي بعض.
فارس مستفهماً: وانت زعلانه ليه قوي كده؟

ايثار غاضبه: لان كلكو واخدين الجواز لعبه، الموضوع سهل اتجوز واطلق، عادي مش مهم الانسانه اللي هتتجرح دى تغور فدهيه المهم نفسكم.
نظر اليها فارس متعجباً: انت وجعك قوي الموضوع ده ليه كده.
تهربت ايثار من نظارتهم قائله: لاني بنت واحس بوجع البنت لما تنجرح.
وابتعدت عنهم وقفت بجوار النافذه، تنظر منها وامتلاءت عينها بالدموع، واخذت نفس وزفرته، وكانه تخرج من داخلها ناركان فارس يراقبها من مكانه ويتعجب من تصرفها...

شهد حزينه: شكلها اتعذبت قوى من مرات ابوها.
فارس في عقله وهو يهز راسه بالموافقه لاخته: لاء دي واحده مجروحه قلبها موجوع مش موضوع مرات اب.
شهد: طب هسبكم انا واروح اوضتي عايزين مني حاجه؟
فارس: هاتي لها حاجه تلبسها في البيت، عشان معهاش لبس.
شهد: حاضر هروح اجيب لها بجامه، ولا اثنين تلبسهم لحد ما تجيب لبسها.

وتركتهم وذهبت تحرك فارس نحو النافذ، ووقف الي جوار ايثار قائلا: في عروسه تسرح يوم فرحها.
فنظرت اليه نظره مليئه بالالم والانكسار قائله: فرح هو فين الفرح ده.
تالم فارس لالمها وشعر انها تتالم بشده فقال مازحا: اكيد طبعا هنعمل فرح وهتلبسي عروسه وهتبقي احلي عروسه كمان.
لم تجبه او تنظر له ظلت كما هي لم تبتسم حتياحضرت اخته الملابس، ووضعتها علي السرير قائله: البجامات دي جديده هديه مني ليكي عشان تغيري لبسك.

فنظرت اليها ايثار قائله: شكرا ليكي ملوش لزوم انا هبقي اروح اجيب لبسي من الفندق اللي كنت ساكنه فيه.
شهد: براحتك هما عندك اهم عن اذنكم.
وتركتهم وذهبت تحرك فارس، اخذ بعض الملابس ودخل الي الحمام، غير ملابسه وخرج، كانت هي مكانها لم تتحرك فنادها قائلا: ايثار ممكن تيجي هنا عايز اتكلم معاكي.

اغمضت ايثار عينها وفتحتهم، وذهبت اليه كان يجلس علي طرف السرير، فاشار لها ان تجلس الي جوارهفتحركت ببطئ وجلست علي بعد مسافه منه امسك فارس يدها قائلا: ممكن اعرف انتي ليه متضايقه قوي كده.
وقبل ان تجيب دخل والده بغضب شديد وهو يقول: انت يا كلب رايح تتجوز من ورايا وتجبها هنا في بيتي؟

فقام فارس وقف ونظر اليه قائلا: انت اللي اضترتني لكده لما اصريت اني اتجوز ريم.
فاقرب منه وصفعه، صفعه قويه قائلا: بتخرج عن طوعي يا كلب، انا بقي هرميك في الشارع خد الهانم بتاعتك واطلع بره.
اتت ايمان وشهد علي صوت والدهم  وراوه وهو يضربه وقفتا الاثنتان تنظر اليهم بصدمه، وضعت ايمان يديها علي خدها من الصدمه...

(في شقة مارك )
ودخلت نادين مسرعه الي غرفتها، واغلقت الباب واستندت عليه وتنهدت بالم شديد، واخذت نفس عميق واخرجته، وهي تقول لنفسها متالمه: ليه صحيت الجرح، كنت مصدقت انه بدأ يخف.
واغمضت عينها والدموع تتساقط منها وبدأت تتذكر الامر...
تجلس نادين في النادي على احدى الطاولات، هي وصديقتها مرام.

نادين: الاسبوع الجاي مش هاجي النادي عشان هروح الشركه مع عمي.
مرام: وانا كمان مش هاجي طلما انت مش هتيجي.
نادين: طب وليه ملكيش دعوه بيا، عمي مصر اني اروح الشركه، وبيقولي ده مالك ولازم تراعيه بنفسك.
مرام: وانا هبدأ اجهز لجوازي بقي، سامح هيجي خلاص ونتجوز بقي.
نادين: ربنا يتملكو علي خير.
مرام: اعملى حسابك هتساعديني في كل حاجه.
نادين: اكيد طبعا.

واذا بشاب ضخم الجثه مفتول العضلات ذو وجه وسيم، يتشاجر مع السائق الخاص به امام طاولتهم.
الشاب غاضباً: يعني ينفع كده؟! تفوت عليا الصف الاول، كده تاخرنا.
السائق: انا اسف جدا سليم بيه، كان غصب عني نسيت ازود كوتش العربيه.
سليم حزيناً: لا حول ولا قوة الا بالله طب يلا بينا لحسن فاضل دقيقه والاذان ياذن، عشان نلحق نصلي تحية المسجد، ولا هتفوتنا دي كمان.
السائق: خلاص هخلي بالي بعد كده يا سليم بيه.
سليم حزينا: لا حولا ولا قوة الا بالله يلا بينا.

وتحركا واتجها الي المسجد.
كانت نادين تستمع الي الحوار بينهم وهي تتعجب
نادين متعجبه: مش ده سليم حمدي؟!
مرام متعجبه: ايوه هو انما غريبه بيصلي وزعلان عشان فاته الصف الاول !
نادين: غريبه دي، بس انا مالي وماله يلا بينا نروح نشوف اخبار حفلة دور الايتام ايه.
مرام: سمعت انها هيكون فيها اطفال لاكتر من دار.

نادين: ايوه منا عارفه واتفقت لهم مع مسرح عرايس هيجي، وعايزكي معايا يومها، عشان نوزع الهديا علي الاطفال.
مرام: اكيد طبعا هكون معاكي من اول اليوم بس عايزكي تيجي معايا نشتري فستان جديد للحفله.
نادين: يلا تعالي هوديكي المحل اللي بجيب منه، بيبقي عنده كل حاجه الفساتين والطرح، وحتي لو محتاجه بدي كارينا للفستان هتلاقيه هناك.
مرام: ماشي بس ايه رايك تجيبي انتي كمان فستان جديد.

نادين: لاء انا سبقتك واشتريت.
مرام: يا خساره كنت عايزه نلبس زي بعض.
نادين: خلاص بقي الحفله الجايه.
مرام: خلاص مش هشتري فستان.
نادين: وليه تعالي نروح نجيبه ونروح، عشان بعدها مش هنتقابل الا يوم الحفله ان شاء الله.
مرام: خلاص يلا بينا.

ذهبت نادين ومرام واشتريا فستان جميل ومحتشم لمرام وفي يوم الحفل اتت نادين وهي ترتدي فستان جميل وعليه حجاب طويل وهي ذات ملامح جميله، فكانت تشبه الملائكه، وكانت تقف مع الاطفال وتلاعبهم وهي سعيده جدا حتي اتي اليها مدير الحفله.
نادين: في حاجه يا استاذ عصام المسرح اتاخر ليه؟
عصام: للاسف المسرح اللي حضرتك كنتي متفقه معاه اعتذر وقالو انهم مش هيقدرو يجو.

نادين غاضبه: طب ليه انت ماتصرفتش، واتصلت باي مسرح تاني يجي؟
عصام: اتصلت فعلا باكتر من مسرح بس محدش منهم فاضي.
نادين: طب والحل احنا وعدنا الاطفال، ولازم نجيب لهم مسرح.
عصام: في واحد قالي ان الاستاذ سليم ممكن يحل لنا المشكله دي، فممكن حضرتك تتطلبي منه؟
نادين: طب هو فين وانا اكلمه؟

فاشار لها علي سليم نفس الشاب الذي كان يتشاجر مع السائق لتاخيره علي الصف الاول فذهبت اليه نادين وهي تشعر بالخجل الشديد، وقفت بالقرب من الطاوله التي يجلس عليها
نادين باحرج: استاذ سليم ممكن طلب من حضرتك.
فعندما راها سليم قام وقف ونظر الي الارض: تفضلي يا انسه في اي حاجه اقدر اساعد فيها؟

نادين بخجل شديد: مسرح العرايس اعتذر؛ مدير الحفله قالي انك تقدر تساعدنا وتجيب مسرح تاني.
سليم وهو ينظر الي الارض: اكيد طبعا اي شئ اقدر اعمله مش هتاخر، نص ساعه والمسرح هيكون موجود ان شاء الله.
نادين بخجل: شكرا لزوقك.
سليم وهو ينظر الي الارض: الشكر لله يا انسه، لولا فضل ربنا علينا مكناش نقدر نعمل حاجه عن اذنك.

وتركها وذهب وبالفعل خلال نصف ساعه اتي مسرح العرائس وكان سليم يقف في الحفل ويلاعب الاطفال ويوزع عليهم الالعاب والحلوي كانت نادين تره وتلاحظ انه ينظر لها خلسه وكلما نظرت تجاهه ينظر الي الارضوظل بالحفله حتي انتهت وذهب كل الاطفال، فذهبت اليه نادين لتشكره في نهاية الحفله
نادين: متشكره جدا لحضرتك.

سليم بضيق مصطنع: بتشكريني علي ايه انسه نادين ده رزق وساقه ربنا ليانا بحاول اعمل حجات اكفر بيها عن ذنوبي الكتير ربنا يسامحني ويغفرلي.
نادين: ربنا غفور رحيم وبابه ديما مفتوح وان شاء الله يسامحك.
سليم  متصطنع الندم: اكيد ربنا غفور رحيم وعشمي فيه كبير، عن اذنك همشي عشان بحب انام بدري عشان اقوم اصلي الفجر في المسجد.
نادين مبتسمه: ربنا يديم عليك نعمة الفجر.

تركها وذهب وذهبت هي الاخري وعادت الي منزلها وظلت تفكر في كل ما حدث وتتذكر سليم وما فعله حتي اتي اليها عمها ودق باب غرفتها ودخل
نادين: اهلا بيك يا عمي.
حاتم: عملتي ايه في الحفله النهارده؟
نادين: الحمد لله مشيت تمام، رغم ان بتوع المسرح اعتذرو، بس الاستاذ سليم جاب لنا غيرهم
حاتم: سليم مين اوعي يكون قصدك علي سليم حمدي؟

نادين: فعلا هو سليم حمدي، تصدق يا عمي ربنا تاب عليه وبيصلي في المسجد، وشوفته بيتخانق مع السواق بتاعه عشان اخره علي الصف الاول في الصلاه، وكان جايب لعب للاطفال وكان بلعب معاهم وفرحهم.
حاتم متعجباً: سليم سبحان الله ربنا قادر يا بنتي، بس حرصي منه لانه زير نساء.
نادين: كان ياعمي ده تاب تخيل بيكلمني وهو باصص للارض، حتي مرفعش عينه عليا.

حاتم: بصي يا بنتي الدنيا علمتني ماخدش بالمظاهر، ولا احكم علي حد من موقف واحد، لان المنافقين كتير، وبيعرفو يمثلو كويس قوي.
نادين: حاضر يا عمي هحرص واخلي بالي، وربنا خير حافظ.
فقبلها في خدها واحتضنها: ربنا يحفظك يا بنتي.
وتركها وخرج وظلت تفكرفي ما قاله وما حدث حتي غلبها النوم.

وبعد عدت ايام كانت ذهبت نادين لتقابل مرام وبعد ان دخلت النادي واثناء سيرها الي الطاوله التي تجلس عليها مرام رات سليم يجلس مع احد الشباب وكان ظهره لها ويتكلم معه ويعظه
سليم للشاب: اسمع انت زي اخويا وانا خايف عليك انت شاب كويس، وانا شايفك ماشي في طريق غلط، فقلت انصحك انا بتعذب دلوقتي الاحساس بالندم وحش قوي، انا مش عايزك تعيش الاحساس ده.

تحركت نادين واكملت الى طاولت مرام، وهي تفكر كيف لرجل ان يقول كلام كهذا جلست مع مرام دون اي كلام، فلاحظت مرام شرودها
مرام: ايه بنتي سرحانه في ايه؟
نادين: فاكره سليم اللي شوفناه المره اللي فاتت؟
مرام: ايوه فاكره ماله؟
نادين: كان قاعد مع واحد دلوقتي وبينصحه،كنت معادية من جنب الطربيزه وسمعته، هو ممكن يكون صادق هو تاب فعلا؟

مرام: اه ده سامح بيشكر فيه جدا، وبيقول عنه كلام حلو قوي، وديما يقولي انه مكانش متخيل ان شخص زي ده يتوب، بعد البلاوي اللي كان بيعملها.
نادين: باب التوبه ديما مفتوح بس لو توبه نصوحه، بتغير الانسان تماما وتخليه شخص تاني.
مرام: وهو ده اللي حصل، سامح بيقولي كده.

نادين: طب يلا بينا عشان نجيب الحجات اللي هنجبها، واللي قولتيلي اجيلك النادي عشان نروح نجبها.
مرام: معلش انا كنت هاقبلك بره، بس سامح كان عايز يتكلم معايا في موضوع مهم، وعشان كده جيت علي النادي بقولك نشرب حاجه الاول وبعدين نمشي.
نادين: ماشي نشرب.
وكانت شاردة الذهن تفكر في سليم وهل حقا يمكن ان يكون تاب، وتغير لهذه الدرجه.

كان سليم يقف هو سامح وينظرون علي مرام ونادين، وهم مختبأين، كي لا يروهم
سليم بخبث: شكلها بلعت الطعم والسناره هتغمز.
سامح: ما انت سباكه صح وعايش في الدور قوي.
سليم مكراً: ما هو اللي زي دي لازم تكون سابك الدور كويس، لانهم بيمسكو في حجات تافهة.
سامح: اديني يا سيدي هتدبس في جوازه عشان خاطرك.

سليم: ما كله بحسابه يا حبيبي، وبعدين ما انت هتاخد واحدة لو كنت وقفت على شعرك ماكنتش هتطولها.
سامح: على ايه امال لو كانت حلوه، دي منشفه ريقي على بوسه، مسكالي في حلال وحرام وانا كاتب كتابي عليها.
سليم: معلش يا سامح لازم تصبر، ده انت هتاخدها بالسلفانه بتاعتها، يعني حاجه اسبشيال.
سامح: ماشي يا سيدي لما اشوف اخرتها معاك، قولي ايه المطلوب مني عشان انفذه.
سليم بخبث: هبلغك في وقته لازم العبها صح عشان اخد فلوسها وفلوس عمها وهي فوق البيعه.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W