قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل الثالث والثلاثون

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل الثالث والثلاثون

فى منزل محمود
اتى صفوت وارسل لسهيله فاتت اليه فنظر لها قائلا: جوزك اتصل بيا وجاى دلوقتى عايز يتكلم معاكى.
سهيله غاضبه: لاء طبعا انا مش عايزه، قوله مايجيش.
صفوت: بصى يا بنتى ماينفعش اقوله مايجيش، وانت لازم تفهمى ان اللى بتعمليه ده هيضرك انت مش حد تانى.
سهيله: يا عمى ده مش بنى...

قاطعها صفوت قائلا: مش عايز اسمع كلام، هو زمانه جاى هتيجى تتكلمى معاه وياريت تحترمى وجودى، والله اصطلحتو كان بها، مصطلحتوش خلاص، بس طلما هيجى يبقى نسمعه
سهيله: حاضر يا عمى امرى لله.
تركته وصعدت الى غرفتها، اتى منتصر وجلس معه صفوت
صفوت: اهلا يا بنى معلش انت عارف محمود فى المستشفى وانا كنت مستنى لما يفوق وابعتلك بس طلما جيت يبقى نتكلم
منتصر: اسف طبعا على اللى حصل ونرفزتى بس انا كنت جاى اشتكي من سهيله واللى عملته معايا ومكنتش اعرف ان عم محمود تعبان.

صفوت: والله يا بنى هى كمان اشتكت انك ضربتها وده ميصحش.
منتصر: الشرع ادانى الحق ده، وبعدين هى اصلا اللى غلطانه بترد عليا الكلمه بكلمه ومتسمعش الكلام.
تضايق صفوت قائلا: معلش يا بنى حق ايه اللى ادهولك الشرع؟
منتصر: انى اضربها وادبها.

صفوت: لاء طبعا الشرع مقلش كده ضرب الزوجه له اصول ومش اى حاجه تمد ايدك عليها ومدمت بتتكلم عن الشرع يبقى اسال الاول بعدين اتكلم.
منتصر: هسال بس انا عارف والشيخ اللى اعرفه بيضرب زواجته فمش معقول يكون مش فاهم.
صفوت: ده كده اكيد مش فاهم وزى ما قولت اسال تانى وبعدين يعنى هى اكيد مش هتقصد تضايقك.
كان صفوت يقولها وهو غير مقتنع فهو يتذكر ما كانت تفعله مع عمار، ويعرف كم هى غبيه.

منتصر غاضبا: متقصدش ازى يعنى بقولها اعمليلى اكل، راحت نامت وطلبت واحدها تساعدها فى شغل البيت قولت وماله حقها، بس شرط عليها متجيش فى الفتره اللى انا موجود فيها، ماسمعتش كلامى، وجبتها بردو وبتكدب وتقولى دى جايه عايزه فلوس.
صفوت: طب يا بنى انا بعتالها هتيجى وتتكلم معها وتتفهمو.
لحظات واتت سهيله ودخلت جلست بوجه عابس دون كلام، فتضايق صفوت ونظر لها قائلا: مش تسلمى وانت تدخله.

سهيله عابسه: السلام عليكم.
منتصر غاضبا: شايف يا عمى الطريقه اللى بتتكلم بيها؟
صفوت محرجا: معلش هى زعلانه منك عشان ضربتها.
منتصر: منا ضربتها من عميلها السوده.
سهيله غاضبه: عملت ايه يعنى؟! محصلش حاجه لما نمت على نفسى فى المطبخ من التعب، وبعدين انت اللى مش راضى تصدقنى انا امتى كدبت عليك يعنى؟

منتصر غاضبا: شايف اه بترد عليا الكلمه بكلمه ده ينفع يعنى؟
صفوت: اهدى كده يا بنى هى بتوضحلك الامور مش بترد عليك.
سهيله: ايوه ياعمى قوله، كل الحكايه الست اللى بتساعدنى فى شغل البيت جت وهو موجود، احتاجت فلوس دخلت اجبلها الفلوس، غسلت حبة موعين فى الحوض، هو عاملها جريمه ومش مصدق انها كانت جايه تاخد فلوس.
منتصر: هصدقك انها جايه تاخد فلوس غسلت المواعين ليه؟

صفوت: يعنى يا بنى هى جايه تاخد فلوس مش هيبقى عندها دم تعمل حاجه بسيطه زى دى.
منتصر: ماشى مصدقك طب وكل شويه تقولى تعبانه ليه؟
سهيله فى خجل: انت عارف انا تعبانه ليه ومش راضى تصبر عليا شويه.
شعر صفوت انهم قد يتراضو لو تركهم وحدهم فقام وقف قائلا: طب هروح اعمل مكالمه تليفون وارجع.

تركهم وخرج وهو يتذكر طريقة تعاملها مع عمار، وشعر بالغضب فهى تحاول ارضاء منتصر، اما عمار كانت تتعامل معه بتعالى وكبر، وقف بعيد وكان يسمعها وهى تسترضيه وتتدل عليه، فابتعد كى لا يزداد غضبه، وبعد قليل من الوقت خرجا معا، وهى تمسك فى ذراعه وتضحك، فاقترب منهم صفوت قائلا: ربنا صلح الحال اهو واصطلحتو.

منتصر: اه الحمد لله واتفقت معها، عشان متسيبش البيت وعمى فى المستشفى، هفضل هنا معها لحد ما يخرج من المستشفى.
صفوت: طب الحمد لله امشى انا بقى عشان اسر زمانه صحى.
وخرج مسرعا فهو يشعر بالغضب فهى تتدلل على منتصر وتعامله احسن معامله، لكنها مررة حياة عمار ودمرتها له

فى منزل نادين
استيقظت نادين وفتحت عينها ونظرت يمينا ويسرا والى الاعلى، اغمضت عينها مره اخرى واعادت فتحهم، ونظرت فى كل الاتجهات وقامت جلست مفزوعه وهى تقول فى فزع: هو ده حلم وهصحى منه؟! ولا انا كنت فى كبوس وصحيت؟!
وتسارعت ضربات قلبها وبدات تنتفض، استيقظت ايثار على صوتها ونظرت لها قائله: نادين حبيبتى انت بخير؟!
وكانت تنظر عليها بقلق شديد، امسكت نادين يدها ووضعت يدها على راسها تتحسسها للتاكد انها حقيقه وليست حلم قائله: انت هنا صح يعنى انا فى بيتنا ومش بحلم صح.. صح مش بحلم.

ايثار وهى تربط على كتفها قائله: لاء مش حلم حقيقه الحمد لله غمه وانزاحت متخفيش انت فى امان.
اخذت نادين نفس وزفرته عدت مرات قائله: يعنى مكنش كبوس وفى ناس طلعو علينا وخدرونى بس انا سليمه صح مجراش ليا حاجه؟
ابتسمت لها ايثار قائله: ايوه سليمه محدش لمس منك شعره متخفيش ربنا كريم قوى.
قامت نادين وخرت ساجده لله تبكى وتشكره على ان نجها، قامت ايثار وسجدت الى جوارها وربطت على كتفها قائله: خلاص كمان ربنا كرمنا وخلصنا من سليم للابد.

صدمت نادين قائله: سليم؟! ومال سليم باللى حصل لنا هو مش مات؟
ايثار: للاسف كان عامل لعبه عشان يهرب من السجن، بس الحمد لله اعتقد الضربه اللى خدها مش هيقوم منها تانى.
نادين مصدومه: يعنى هو اللى كان باعت الناس دى؟ وكان عايز يخطفنى كان سليم، بس رجع ازى وامتى؟
ترددت ايثار للحظات ثم قصت عليها كل ما حدث، تجمدت نادين مكانها لا تستطيع ان تصدق، ان من ااتمنه عمه عليها هو نفسه من تسبب فى كل ما حدث لها، ظلت صامته للحظات ثم قالت: يعنى اللى عمى وصاه عليا كان هو سبب اللى جرى ليا!

تنهدت ايثار قائله: للاسف هو ده اللى حصل.
نادين: بس مرام سالت سامح وقال انه ميعرفش عنه حاجه يعنى كان بيكدب؟!
ايثار: خبا الحقيقه عشان صاحبه قاله انه تاب، ومينفعش بعد ما ربنه ستره هو يفضحه.
نادين: بس هو كداب ما انت شوفتى الصور.
ايثار: اه شوفتها منه لله.

نادين: بس كده اكيد مرام هتزعل من سامح.
ايثار: هى شكلها زعلت منه فعلا، هى بايته هنا معنا بس نامت فى الاوضه التانيه، لما انا مرضتش انها تنام على الارض.
نادين: مسكينه ربنا يصلح لها حالها.
ايثار: ايه رايك نقوم نتوضى نصلى الفجر، هو لسه مأذن اهو ونصلى ركتين شكر لله.
نادين: ايوه صح يلا بينا.
قامتا الاثناتان جلست ايثار على السرير ودخلت نادين تتوضأ.

فى منزل فارس
استعد فارس للذهاب الى العمل وقبل ان يخرج من غرفته دق الباب ودخل والده قائلا: صباح الخير يا فارس.
فارس: صباح الخير يا بابا.
فهمى: كنت عايز اتكلم معاك شويه؟
فارس: اكيد طبعا اتفضل انا سامعك.
دخل فهمى وجلس بجوره ونظر اليه قائلا: اختك قالت ان مراتك قالت ان عندها قوه خارقه وحجات كده الكلام ده صحيح؟!
فارس: الحقيقه ايوه هى عندها.

فهمى: وانت كنت عارف وخبيت علينا؟!
فارس محرجا: لاء انا مكنتش اعرف اصلا.
فهمى: مش غريبه دى يعنى هتتجوزها وماقالتلكش عن حاجه زى دى؟
فارس: هى دى الحقيقه.
فهمى: وده طبيعى يعنى واحده هتبقى مراتك تخبى عليك حاجه زى دى ليه؟ هى مش واثقه فيك؟
فارس: مش موضوع ثقه، هو الموضوع ده عامل عندها عقدها ومش عايزه حد يعرف بيه.
فهمى: بس مش المفروض انها تخبى عليك، مش كده ولا ايه؟!

فارس مترددا: هى خايفه من الكل يمكن افورت شويه بس عموما مش مشكله.
تنهد فاهمى قائلا: بص يا بنى فى حاجه فى علاقتك بيها غلط، شوف الغلط فين وصلحه.
فارس مترددا: انت خايف عليا منها؟

فهمى: لاء طبعا هى صحيح باللى اتقال تبقى قوتها مخيفه، بس على اللى يأزيها بس، انا كلمتك لانى حسيت فى حاجه غلط، ازى فاضل فتره بسيطه وتبقى فى بيتك ومتعرفش عنها حاجه زى دى، كده يبقى انت مقدرتش تخليها تتاكد من مشاعرك، يا اما هى شايفا مشاعرك الحقيقيه ناحيتها، فكر فى كلامى كويس.

فارس: تقصد ان مشاعرى ناحيتها مش...
قاطعه قائلا: اقصد تفكر وتعيد حساباتك وتاخد قرار صح انا ماشى بس اوزن كلامى كويس وخد قرارك.
تركه وخرج، شعر فارس ان كلام والده صحيح، وبدأ يتذكر مواقف بينه وبين ايثار قائلا: فعلا ديما كنت احس انى فى حاجز بينى وبينها، فى الاول كنت فاكر ان ده بسبب عمار، لكن بعد كده عمار بعد خالص، وهى كمان حساتها بتبعد مش بتقرب، وكل مادى والحاجز ده بيزيد، لازم افكر بعقلى شويه واحسبها صح واخد قرارى.

ونزل ركب سيارته وذهب الى عمله.
عاد والده الى غرفته نظرت اليه ايمان قائله: كلمته فهمت منه حاجه؟
فهمى: ايوه فهمت حجات كتير.
ايمان فهمت ايه؟

كانت هى تجلس على السرير جلس الى جوارها قائلا: ابنك مش بيحبها حب حقيقي، ده حب تملك وهى حاسه بده، وعشان كده خبت عليه قوتها، لانها مش هتكمل معه، تمسكه بيها هو اللى بخليها تتردد، لان مفيش واحد هيبقى متمسك بيها كل التمسك، ده لمجرد التملك.
ايمان: يعنى هى فعلت عندها قوه، بس عندك حق انا كمان حاسه كده، وشايفه انها بتحبه كأخ مش كحبيب، بشوف فى عنيها سعاده لما بيهز مع اخته، وبحس انها نفسها يكون لها اخ زيه.
فهمى: اتمنى يكون فهم كلامى ويبطل عند.
تنهدت ايمان وسكتت فهى تعلم انه عندى جدا، وقد يغلب عنده على عقله.

عند نادين
انتهت نادين وايثار من الصلاه وجلستا على السرير، لاحظت ايثار مدى الاحساس بالالم الذى بداخل نادين، فربطت على كتفها قائله: عارفه لما بابا مات اتوجعت قوى، بس عم صفوت خفف عنى كتير، ويوم مقال كلامه، حسيت انا بابا مات تانى، احساس بالكسره احساس صعب قوى، وقتها خدت قرار انى معتمدش على حد، انى ابقى سند لنفسى، اللى اعتبرتو سندى هو اللى كسرنى، قررت انى متكسرش تانى وابقى قويه.
نادين متالمه: يمكن لان عندك قوه تقدرى...

قاطعتعا ايثار قائله: بالعكس انا كنت فى الوقت ده حاسه ان القوه دى هى سبب تعاستى، وسبب ضياع حبى، بعد اللى حصل كان لازم اعيد حساباتى واخد قرار، فكره لما قولنا اننا غريبى اطوار، احنا فعلا غرباء زى النبى عليه الصلا والسلام ما قال، طوبى للغرباء واحنا الغرباء اللى مصرين نتمسك بالدين والشرع، احنا الماسكين على الجمر ولازم نتحمل وجعه، عشان ناخد الاجر كامل مش كده ولا ايه.
ابتسمت نادين قائله: عندك حق، هو بس الوجع اللى جويا كبير.

ايثار: على قد الالم بيكون الاجر، وبعدين يا ستى انا معاكى ومش هسيبك، يلا قومى تنزلى تروحى شركتك، خلى الكل يعرف انك بقيتى اقوى من الاول، وكل واحد مستنى وقوعك يعرف انه هيستنى كتير.
نادين: كلامك صح بس مش هقدر النهارده، لو روحت هبان ضعيفه هستنا لما حس انى هقدر على ده.
فتح باب الغرفه ودخلت مرام نظرت ل نادين قائله: عامله ايه دلوقتى، فوقتى امتى انا كنت هموت عليكى، بس ايثار مرضتيش تخلينى انام جنبك هنا، ونمت فى الاوضه اللى جنبك مدرتش بالدنيا.

ابتسمت نادين قائله: الحمد لله بخير ربنا نجاجنى وسترها معايا.
مرام: الحمد لله فوقى كده يلا وارجعى اقوى من الاول.
نادين: اكيد طلما معايا اصحاب جدعين زيكم، انما قوليلى انت اتخنقتى مع سامح.
تنهدت مرام وهى حزينه قائله: ايوه طبعا يعنى يكدب عليا.
نادين: بس انت عارفه انه فعلا لو تاب وربنا سترها عليه، يبقى مينفعش هو يقولك.

مرام: عارف بس قلبى وجعنى، احساس انه كدب عليا مخلينى اتخيل انه ممكن يخدعنى بسهوله لاى سبب.
نادين: متبقيش قاسيه عليه انت عارفه هو بيحبك جدا.
مرام: مش قادره اسامحه سيبى الموضوع ده دلوقتى.
نادين: لاء مش هسيبه هو عمل الصح، وانت مش لازم تزعلى منه.
مرام باصرار: سيبى الموضوع ده، طمنينى عليكى حاسه باى وجع فى جسمك.
نادين: الحمد لله جسمى سليم لكن الوجع اللى جويا كبير قوى.
مرام: انت قويه وهتقدرى تقهرى الوجع مش كده ولا ايه؟
ايثار: اكيد طبعا.

نادين مبتسمه: طول ما عندى اصحاب جامدين زيكم، هفضل ديما قويه.
اقتربتا منها الاثنتين واحتضنتها،
رن هاتف مرام كان فى جيبها فاخرجته، ونظرت به وجدته سامح، فنظرت له بغضب اتجيب ام لا، فلاحظ نادين نظرتها للهاتف فقالت: هو ده سامح صح؟
هزت مرام راسها دون كلام فقالت نادين: ردى عليه انت عارفه انه بيحبك وطيب.
مرام غاضبه: بس كداب وضحك عليا مرتين.

انتهى الهاتف من الرن، لكنه بدأ من جديد فتنهدت مرام واجابت قائله: ايوه يا سمح عايز ايه؟
سامح حزينا: انا ماشى على الشغل محتاجه حاجه؟
مرام متعجبه: ماشى على الشغل انت فين اوعى تكوم نمت تحت؟!
سامح: ايوه مانا قولتلك هستنا تحت.

مرام غاضبه: انت بتهرج يا سامح انت عايز تعيا...
وتنبهت انها اظهرت انها خائفه عليه، فسكتت ولم تكمل فابتسم سامح قائلا: متخفيش عليا انا كويس، وهرجع من الشغل عليكى مع السلامه عمرى.
انهت المكالمه غاضبه وضعت الهاتف الى جوارها دون كلام، اردت ان تكلمها ايثار فاشارت لها نادين بالسكوت.

عند صفوت
استيقظ صفوت مبكرا فهو لم ينم جيدا بسبب التفكير، كان بداخله اشبه ببركان غضب، ذهب الى فيلا محمود من الباب الفاصل بينهم، وجد سهيله تقف فى المطبخ تعد الطعام فدخل لها قائلا: بتعملى ايه سهيله؟
سهيله متلجلجه: بحضر فطار لمنتصر عشان يمشى على شغله.

نظر لها صفوت نظره احرقتها وفهمت منها كل ما يدور بداخله، لكنها فضلت السكوت حتى يذهب منتصر، تركها صفوت وعاد الى فيلته دون حتى ان يتحدث اليها، وبعد ذهاب منتصر اتى اليها مره اخرى وكان معه اسر
سهيله وهى تحتضن اسر: اسر حبيب قلبى وحشتنى خالص
اسر: وانت كمان يا ماما.
سهيله: فطرت يا حبيبي.
اسر: اه جدو فطرنى.
سهيله: طب يلا روح العب مع دادا فى اوضة اللعب.

ذهب اسر وكانت عينها على عمها الذى يشتعل من الغضب، لكنها فضلت ان تسكت حتى يبدأ هو الكلام، ظل صفوت صامت لبعض الوقت ثم نظر لها قائلا: يعنى بتقومى بدرى وتعملى فطار لجوزك، وبتروقى شقتك عادي وتريحى وتعمليلو اللى عايزه.
سهيله هى تتهرب من النظر اليه: ايوه ماهو جوزى وده حقه عليا.

صرخ بها صفوت غاضبا: وهو عمار مكنش جوزك؟ لما كنتى بتسبيه ومتساليش فيه؟! ولما كان يطلب منك اكل مترضيش تعمليله؟
اخذت سهيله نفس وزفرته قائله: لاء مكنش جوزى انت عارف انى كنت رافضه الجواز منه، ومع ذلك تممت الجوازه، عشان تاخد فلوسك من بابا، واكيد دولقتى زعلان عشان تخطيتك باظ صح.
نظر لها بغضب وكان يريد ان يصفعها على ووجهها، لكنه منع نفسه بصعوبه قائلا: انت غبيه وعمرك ما هتفهمى وتستهلى كل اللى هيعمله فيكى منتصر بتاعك.

نزلت الكلامات على سهيله كانهم صاعقه قائله: يعنى رجعتنى ليه وانت عارف انه ممكن يازينى تانى؟
ازداد غضب صفوت قائلا: انا لما كلمتك كنت فاكر ان طبعك وحش، وانسانه مغروره وبتتكبرى عليه، ولانى ان ابنى راجل ممدش ايده عليكى، رغم ان ابوكى قاله كذا مره يضربك لكن هو رفض.

صدمت سهيله قائله: يعنى هو مكنش خايف من بابا، ولا تلقيك بتقول كده خاطر ابنك.
زاد غضب صفوت قائلا: انت فعلا غبيه، ابنى كان بيحاول يرضيكى عشان بيحبك، وبيتمنى تكلمو حياتكو مع بعض، وبعدين لو هو طمعان زى ما بتقولى، كان ايه خلاه ياجر شقه، ويقولك تعالى عيشى معايا فى القاهره ها ردى.
سهيله: ده هى دى اكتر حاجه اكدتلى انه طمعان، لما حب ويورينى منغير الفلوس هنعيش ازى فى ذل وفقر، زاد كرهى ليه وقتها وقرفت منه.
صفوت غاضبا: وعشان كده قرفتيه فى عشته، منك لله يا شخيه منك لله.

سهيله غاضبه: بتدعى عليا ليه مش ابنك هو اللى اتجوزنى وهو عارف انى رفضاه، يبقى ملوش حقوق عندى وجوازى منه باطل.
نظر اليها فى غضب اكبر قائلا: هو يعرف منين انك رفضاه، انت قولتيله عرفتيه؟، وبعدين طلما قبلتى انه يحصل بنكم حاجه بموافقتك واردك، دى موافقه بالجوز ولا انت متعرفيش شرع ربنا.

صدمت سهيله قائله: ما انا مكنتش اقدر ارفض.
صفوت: ليه ها ليه رودى خايفه من ابوكى، ومخفتيش من ربنا لما انت شايفه ان الجواز باطل، يعنى اى علاقه بينك وبينه تبقى زنه.
سهيله مستنكره: لاء طبعا هو...

ولم تكمل ولم تجد ما تقول، فهى بالفعل اما انها قد قبلت الزواج، وفى هذه الحاله يكن له كل الحقوق، او انها رافضه والزواج باطل تكن زانيه، ابتلعت ريقها وقالت: هو اللى زانى عشان هو اللى اجبرنى على ده.
نظر صفوت اليها حازما: اجبرك ازى خدك غصب عنك؟
فهزت سهيله راسها بالرفض فاكمل: يعنى انت زوجته وله كل الحقوق، وبدل ما كنتى تبنى على كلام فاضى، كنتى سالتى واحد شيخ، وعرفتى انك كده زوجه ناشز.

سهيله: لاء مش صح انا رافضه يبقى ملوش حقوق، وكمان هو جبان رفض يطلقنى رسمى، وسبنى معلقه زى البيت الوقف، لو كان راجل زى انت مابتقول مكنش سابنى على زمته، قرب السنتين ومطلقنيش الا عشان الهانم بتاعته.
صفوت وهو بنظر لها بازدراء: لاء انت فعلا انسانه غبيه، وعمرك ما هتبقى بنى ادمه ابدا، يعنى كل الفليم اللى عملتيه على ايثار، وكسرتى قلبها ده عشان يطلقك، هو اصلا كان جاى عشان يطلقك رسمى، وكان متفق معايا انه هيروح يطلقك، وانا اللى طلبت منه يصبر لما اكلم ابوكى، عشان ميروحش يطلقك غصب عنه.

سهيله رافضه: لاء مش صحيح لو مكنتش روحتلك الشركه، كان سابنى زى ما انا، واتجوز وعاش حياته وانا اللى افضل مرهونه له.
نظر اليها صفوت نظرة احتقار وازدراء قائلا: اغبى مخلوقه شوفتها، لما هو عايز الفلوس مرجعش ليه راضى ابوكى، وخلاكى على زمته، مفكرتيش فى ده، ايه اللى يخليه يروح القاهره، يشتغل مع واحد صاحبه فى مشروع لسه بيبدأ، ها مفكرتيش، لو كنتى تعبتى نفسك وسالتى خالته، كنتى عرفتى انه بيجهز ويحوش عشان يمشى من هنا، ويعيش بعيد عن تحكمات ابوكى، لكن انت غبيه فسرتى على مزاجك، وظلمتى نفسك وجوزك، ويا ويلك من حساب ربنا.

وتركها وذهب ظلت هى مكانها للحظات تفكر وتقول لنفسها: ازى يعنى طلما...
اغمضت عينها واكملت قائله: لاء انا هسال واتاكد، اكيد عم صفوت بيقول كده عشان يبرأ ابنه.
امسكت هاتفها واتصلت باحد المشايخ سالته، وبالفعل اكد على كلام عمها، انهت المكالمه وصعدت الى غرفتها، وبدات فى البكاء، وهى تتذكر معاملة عمار لها بالموده والرحمه، ومعالمتها له بالتكبر والازدراء، وشعرت انها اذنبت ذنب كبير، وانها كان يجب عليها ان تسال قبل ان تفعل شئ.

فى شركة نادين
سال مارك عن نادين وعلم انها لم تاتى وشعر بالقلق عليها، جلس على مكتبه يفكر قائلا: كيف اطمأن عليها الان؟هل اذهب لها فى منزلها ولكن هذا قد يغضبها، ام اتصل بها هاتفيا لا ليس معى رقم هاتفها، ماذا افعل ساسأل عليها تامر هذا صحيح لا ارتاح له لكن ساساله.

خرج من مكتبه متجها الى مكتب تامر، راه يقف مع مراد بالقرب من مكتب نادين، فاقترب منهم ليسال تامر، سمع اسم سليم فزاد قلقه، فقرر ان يستمع الى ما يقولون، امسك هاتفه وكان لديه برنامج ترجمه شغله ليفهم ما يقولون
مراد: نادين بعد اللى حصل مينفعش تفضل لوحدها.
تامر: فعلا وخصوصا لو ايثار اتجوزت.
مراد: يبقى لازم نكلمها ونعجل بالجواز.

تامر: بعد اللى حصل مليش عين اتكلم معاها اصلا.
مراد: كل الناس بتغلط وهى لازم تقدر انك مكنتش تعرف حقيقته.
تامر: فى حاجه اتكسرت بينى وبنها ومش هينفع اى علاقه بنا هتبقى مشروخه.
مراد: لما تتاكد من مشاعرك الشرخ هيلتأم وعلاقتكم هتبقا كويسه.

تامر: طب نسيب الموضوع ده دلوقتى ونروح نشوف الشغل، عشان متبقاش هى مش موجده واحنا كمان.
مراد: تمام وده اللى جابنى وقبل ما نروح نعدى عليها نطمن عليها.
تامر: معلش ابقا روح انت انا مش هروح، مليش وش اقابلها بيه.
مراد: خلاص اللى يريحك يا بنى.

عاد مارك الى مكتبه حزينا، فقد تاكد ان نادين اصابها مكروه بسبب سليم، وهو لايستطيع ان يصبر حتى تاتى، فقرر ان يذهب اليها، وبعد انتهاء العمل مر على نادين، قبل ان يعود الى شقته التى استاجرتها له الشركه، رن جرس الباب فتحت له العامله ادخلته، ونادت الى نادين، اتت اليه ومعها ايثار، واقتربت منه قائله: اهلا سيد مارك هل حدث شئ فى العمل؟

نظر اليها مارك وفزع عليها، فوجهها اصفر وعينها زابله ويبدو عليها الانزعاج، فقال مترددا: ماذا بك نادين لما وجهك شاحب هكذا هل تشعرين باى الم هل انت مريضه؟
نادين: لا انا بخير فقط الامر انى مرهقه بعض الشئ لهذا لم اتى الى الشركه.

مارك حزينا: قلقت عليكى كثيرا من عدم مجيئك، وعندما رايتك زاد قلقى، ارجوكى اعتنى بنفسى.
نادين: اشكرك على اهتمامك، ومأكد ساعتنى بنفسى لا تقلق انا بخير.
ظل واقفا ينظر لها فتنحنحت ايثار قائله: تفضل اجلس لما انت واقف.
تلجلج مارك قائلا: لا سأذهب جئت فقط للاطمأن على نادين وساذهب الان.
نادين: شكرا لك سيد مارك على اهتمامك.
تنهد مارك وخرج مسرعا عاد الى شقته وظل يفكر بها وهو قلق عليه.

عند نادين
فى المساء نظرت نادين ل مرام قائله: يلا روحى لجوزك متخليهوش يجى ينام تحت حرام عليكى.
مرام عابسه: لاء مش هيجى انا كلمته وقولته ميجيش، انا اصلا لسه زعلانه منه ومش هينفع اعدى الموضوع كده.
نادين: هو كان مضتطر يعنى صاحبه جبهاله من ناحية الشرع وهو معذور.
مرام: كان قالى انا مش يخبى عليا ويتسبب فى اللى حصل ده.
نادين: وبعدين هو مشكرش فيه هو قال انه ميعرفوش يعنى سبها لنا مفتوحه عشان نسال.
مرام: ما تحوليش تدافعى عنه لو سامحتى.

نادين: خلاص انت حره، روحى يلا حلى مشاكلك معاه فى بيتك، مفيش ست تخرج من بيتها مش كده ولا ايه.
مرام: كده بس انا قولتله هبات معاكى النهارده، كمان وهو وافق ايه المشكله يعنى.
نادين: خلاص يا ستى امرى لله خليكى، اهو نبات مع بعض نونس بعض.
مرام: ماشى خلاص واهو الجو برد يعنى مش هنتحرر ولا حاجه.

نادين: عندك حق (واكملت فى عقلها) انا اصلا خايفه انام ويطلع حلم واصحى على كبوس خلينى صاحيه احسن.
كانت مرام تشعر ان نادين ماتزال خائفه، ولكنها تحاول ان تتماسك امامهم، اتت ايثار تحمل بعض الفشار اعدته تحاول ان تنسى نادين ما حدث، بان تتظاهر انهم فى يوم عادى.
مرام: الله فشار يلا نقعد نحكى مع بعض وناكل فشار.
ايثار: ونحكى لبعض حكيات.
نادين: ونسهر لحد الصبح.

جلسن على السرير هن يتحدثن، ولكن سرعان ما بدات ايثار ومرام يغلبهم النعاس من التعب، اما نادين رغم انها مرهقه هى الاخرى، لكن خوفها اخر نومها كثيرا، حتى نامت تعبا وبعد بعض الوقت، استيقظت مفزوعه تنظر حولها بفزع للتاكد انها حقيقه، حتى هدات ونامت مره اخرى، وفعلت نفس الامر عدت مرات، كانت ايثار تشعر بها ولكن تتصننع النوم، حتى لا تشعرها بالذنب لانها ايقظتها، وفى الصباح استيقظن الثلاثه واستعدن للخروج، لاحظت ايثار ان وجه نادين زاد شحوبه من كثرة القلق فنظرت له قائله: شكلك تعبانه، اى رايك بلاش نرو النهارده؟

نادين: انا عايزه اخرج.
مرام: الخروج والحركه هتفوقها، انما لو فضلت قاعده فى البيت هتتعب اكتر.
نادين: مرام عندها حق فعلا الخروج احسن ليا.
ايثار: بس شكلك تعبان خالص ومعتقدش هتعرفى تركزى فى شغل.
نادين: كا انت معايا وبعدين نقعد شويه ونمشى مش عايزه حد يشمت فيا.
ايثار: اللى يريحك عموما انا اتصلت بالشركه هتبعت العربيه بالسواق تخدنا.
نادين: احسن بردو يلا بينا.

مرام: انا كمان هنزل معاكم اروح على البيت.
نادين: حاولى تسامحيه هو بيحبك اوعى تخسريه.
مرام: اللى فيه الخير يعمله ربنا.
خرجن معا وركبن السياره تحركت بهم اوصلت مرام منزلها وذهبت بنادين وايثار الى الشركه.

عند مراد
استعد مراد للذهاب وقبل ان يخرج دخل غرفة تامر ونظر له قائلا: اسمع هبقى اعدى عليك فى الشركه عشان اتكلم مع نادين فى موضوع الجواز.
تامر: معلش يا بابا مش هينفع دلوقتى اصلا.
مراد: ليه يا بنى حتى لو غلط هى ممكن تسامحك، وبعدين انت كنت هتعرف منين موضعها مع سليم.
تامر: يا بابا المفروض انك عارف وعموما مبقاش ينفع اتجوزها اصلا.
مراد: ليه يا بنى؟

تامر: اتكسر بينى وبينها شئ كبير، ومش هينفع اننا نعيش مع بعض، افضل انى ابقى اساعدها واقف جنبها، عن انى اتجوزها مبقاش ينفع خلاص.
سكت مراد فكلام تامر صحيح وفكر ان يتركه فتره قد يصلح الوقت الامر بينهم فتنهد قائلا: طب هناجل الكلام فيه دلوقتى، لكن هاجى بردو الشركه اطمن عليها وكمان عايز اسالهم عن شوية حجات.
تامر: تمام هستناك.

خرج مراد وجلس تامر يفكر ويقول فى عقله: بعد الصور اللى شافتها، مش هعرف ارفع عينى فى عينها ومينفعش ابقى مكسور قدام مراتى، انا توبت فعلا ومش هرجع لده تانى، لكن نادين اخر واحده ممكن افكر فيها، ولازم انهى الموضوع ده مع بابا.
وقام اخذ حقيبته وخرج ذهب الى الشركه

فى شركه نادين
كانت نادين تجلس فى مكتبها تتصنع انها تعمل، لكنها لا تركز فى اى شئ، اتى مارك عندما علم بمجيأها، ودخل لها قائلا: كيف حالك الان؟
نادين: انا بخير لا تقلق هل هناك شئ مهم بخصوص العمل؟
مارك: لا تقلقى الامور كلها جيده، لكن انت مازلتى متعبه لما جأتى؟

نادين: لست متعبه انا بخير وايضا لن اطيل سابقى لبعض الوقت واذهب، اسفه لم اسجل لك الكلمات فقد ضاعت حقيبتى.
مارك: لقد نسيت امرهم ساكتب لكى غيرهم، ساذهب الان لديا عمل وساتى للاطمأنان عليكى مره اخرى.
فهزت نادين راسها دون كلام، خرج مارك وعاد الى مكتبه، بعد بعض الوقت اتى مراد ودخل لها المكتب قائلا: عامله ايه دلوقتى يا بنتى؟
نادين: الحمد لله بخير.

مراد: هو وشك اصفر بس وانا شايف انك متطوليش.
نادين: ناويه على كده فعلا.
مراد: طب يا بنتى نادى ايثار عشان عايز اسألها على حاجه.
نادت عليها بجهاز النداء الالى، دخلت ايثار قائله: خير لى حاجه؟

مراد: ايوه يا بنتى اعمل حسابك انت ونادين هتيحو معايا القسم عشان تستلمو حاجتكم، البوليس مسك الحرميه ليقو شنطتك انت وهى معاهم وفيها اوراق بتاعتكم.
ايثار: طب الحمد لله ده انا كنت هحتاس على ما اطلع الورق ده.

مراد: تمام بس الظابط اللى راح بيت سليم، كان مستغرب جدا ومش فاهم ايه اللى حصل هناك، بيقولى اللى هجمو على الفيلا كان معاهم بلدوزر، وبيقول حجات غريبه ابواب مصفحه واقعه، وحيطان مهدوده فقولت اسالك، انا قولته يمكن عصابه كانو جاين يسرقو ولا حاجه بس كنت عايز افهم انتو عملتو الحجات دى ازى؟

تنحنحت ايثار قائله: هجمنا بالعربيه وهى اللى وقعت الباب والحيطه، عشان نعرف ندخل، لكن هو سليم حصله ايه؟
مراد: سليم ربنا انتقم منه جاله شلل رباعى، واصبح جثه هامده ميقدرش حتى يرفع صوباعه من مكانه، والبنت اللى كانت معاه جالها ارتجاج فى المخ وحالتها صعبه، واجتمال تموت من اثر الخبطه، هو انتى ضربتيها بايه.

ايثار متهربه: دا هى هجمت عليا بشومه وانا ضربتها بيها، بس هو قدر ربنا عشان ينتقم منهم.
مراد: ممكن بردو المهم انا هروح دلوقتى عشان هخلص شوية شغل، وبعد كده هعدى عليكم اخدكم ونروح القسم، هقوم انا بقا.
وتركهم وذهب، نظرت نادين الى ايثار قائله: هو انتو فعلا دخلتو بالعربيه فى الحيطه زى الافلام؟
ابتسمت ايثار قائله: عربية مين ده الباب كان عليه متاريس.
تعجبت نادين قائله: امال وقعتوها ازى؟
ايثار: ضربتها برجلى وقعتها.

صدمت نادين ولم تجد ما تقول فسكتت، فابتسمت ايثار قائله: البنى ادم الطبيعى فى لحظة الغضب بتبقى قوته مضاعفه وانا فى الغضب قوتى بتضاعف مرتين تقريبا يعنى.
نادين: اه كده فهمت.
ايثار: المهم الحمد لله ربنا انتقم من سليم وجابلك حقك.
نادين: الحمد لله ربنا كريم.
ايثار: هروح اشوف شغلى وارجعلك تانى.

هزت نادين راسها بالموافقه، خرجت ايثار وظلت نادين تفكر ماذا ستفعل بعد زواج ايثار ومن سيحميها، مر الوقت واتى مراد واخذهم الى القسم، اسلمتا اوراقهم وعدتا الى المنزل.

عند مارك
عاد مارك الى مكتبه وقد زاد قلقه على نادين، وظل يفكر ماذا يفعل وهو يقول فى عقله: لم اتركها هكذا يجب ان افعل شئ ولكن ماذا لو انها ستتزوج تامر هذا، هل اعرض عليها الزواج وهل ستقبل هل تشعر بحبى لها.
اخذ نفس وزفره واستند على ظهر الكرسى قائلا: سانتظر يومين واذهب اليها واخبرها بمشاعرى وليحدث ما يحدث لن اتحمل الامر اكثر من ذلك.

عند صفوت
ذهب صفوت الى المستشفى للطمأنان على محمود، وعندما راه احد الممرضين اسرع اليه قائلا: ايه اللى اخرك كده يا استاذ صفوت احنا مستنينك من بدرى.
فزع صفوت قائلا: ...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)