قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل الثالث عشر

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل الثالث عشر

(عند فارس وايثار )
اخذ فارس حمام وخرج صلي وجلس، يحاول ان يهداء نفسه بالذكر والاستغفار حتي دق باب الغرفه فقام فتح فوجدها شهد قائله: يلا يا فارس الغدا جاهز نادي ايثار وتعالي.
فارس: هو بابا جه؟
شهد: ايوه جه بقاله شويه هسبقو انا.
ذهبت شهد اقترب فارس من خيمة ايثار قائلا: ايثار يلا عشام ننزل نتغدي.
فتحت ايثار وخرجت من الخيمه قائلاه: حاضر انا جاهزه.

ظل واقفا مكانه ينظر لها بتردد للحظات، وتحرك ونزلا معا وعند اخر الدرج، وجد عمار يجلس معهم علي الطاوله، فامسك يد ايثار وابتسم قائلا: ايه السرعه دي انت روحت وجيت علي طول.
عمار مبتسماً ليدارى غضبه: مقدرش اتاخر عنكم بتوحشوني قوي.

فتضايق فارس فهو يفهم انه يقصد ايثار بكلامه، اقترب فارس من الطاوله وسحب كرسى لايثار، فجلست وقربه من الطاوله، وهو يقرب وجهه من وجهها، وينظر مبتسماً لعمار، الذى كان ينظر له بغضب، مع ابتسامه مصطنعه ليداريه، جلس فارس بجوار عمار وايثار بجواره من الجه الاخرى
فهمي مبتسماً: انا مبسوط من جوازة فارس عشان خلتنا نشوفك، بقالك كتير مجتش.

ايمان معاتبه: يعني كده من ساعت ما اتخرجت مجتش تاني، ده انت حتي لما اتجوزت كنت بتيجي سعات.
ابتسم عمارقائلا: معلش والله ياطنط كنت مشغول جدا في الشركه.
فهمي: امال فين مراتك مجبتهاش معاك ليه؟
عمار عابساً وكانه يوجه الكلام لايثار: طلقتها كانت غلطه وصلحتها.
شعرت ايثار بالغضب من كلامه لكنه لم تبديه لهم
حزنت ايمان قائله: ليه كده يا بني؟! ده انت ملحقتش تقعد معاها كتير، وكمان اعرف انك خلفت منها.

عمار نادماً: كان غلط اني اتجوز واحده عشان ارضي بابا وعمي، وبسبب الغلطه دي اتعذبت وانا بحاول معها، لحد ما زهقت وفي النهايه اتفقنا اننا نطلق.
نظر فهمي لايمان وكانه يشعر ان الكلام موجه له، وان هذا كان سيكون حال ابنه لو تزوج من ابنة عمه.
ايمان حزينه: معلش يا حبيبي بكره ربنا يعوض عليك باللي قلبك يحبها وتسعدك.

عمار مبتسماً ليسمع ايثار: الحمد لله ربنا رزقني بالحب الحقيقي، اللي ملي حياتي وفرح قلبي، انسانه جميله حبيتها عشقتها، وهي كمان حبتني زي واكتر، بس حصل بنا سوء تفاهم، وان شاء الله اصلحها ونرجع لبعض.
كان فارس يقبض علي يده من شدة الغضب، وخبط بها علي قدم عمار من تحت الطاوله، ورغم انها الالمته الا انه ابتسم ونظر اليه نظرت تحدي قائلا: ما انت عارف يا صاحبي ما انا حكيتلك عن انفصالي من سهيله، ولا انت نسيت؟

ابتسم فارس ابتسامه مصطنعه قائلا: لاء منستش فاكر، وفاكر كمان لما حكتلي انك بتحب جديد وهيمان، قولتك صارح حبيبتك بموضوع مراتك، وعرفها كل حاجه عشان متزعلش منك.
عمار: فاكر كلامك كويس بس انا مكدبتش عليها، ولا غشيتها لاني فعلا اللي بيني وبين سهيله انى اسجل الطلاق رسمى، وعمي هو اللي رفض ده، وكل الحكايه كانت مسالة وقت.

فارس غاضباً: تبقي دي غلطتك، وانت اللي تتحملها لوحدك.
كانت ايثار تتالم من الكلام، فهي تعرف انه يوجه الكلام لها لتفهم وتشعر به، لكنها فضلت السكوت.
فهمي متعجباً: ايه يا ولاد ملكم بتتكلمو كده ليه اهدو.
ايمان: لو هي بتحبك فعلا يا عمار، هتفهم وتسامحك لان اللي بيحب بيسامح.
فارس: ايوه صح لو بتحبك كانت سامحتك انسها بقي.

تنهد عمار متالما: مقدرش انسها، انا ادتها قلبي ومش عارف افكر في غيرها، بحلم باللحظه اللي هتسامحني فيها، ونتجمع سوي في بيت واحد،
انا متاكد من حبها ليا، وعارف انها هتسامحني وترجعلي.
كان قلب ايثار يعتسر الما، ولم تستطع ان تبقي فقامت، وقفت قائله: معلش عن اذنكم هطلع شبعت، وتعبانه من الشغل وعايزه ارتاح.
فامسك فارس يدها ونظر لها مبتسما: هتسبيني وتطلعي كده اهون عليكي، خليكي معايا لحد ما اخلص ونطلع سوى.

ابتسمت ايثار له لتدرى ما بها من الم، وجلست كانت نظرات عمار لها تحرق قلبها وتؤلمها، تضايق عمار من كلمات فارس وامساكه ليد ايثار، فخبط علي قدم فارس بيده من تحت الطاوله، فنظر له فارس مبتسماً كانه يتحداه، فاخرج عمار هاتفه تحت الطاوله وقام بتشغيل اغنيه، يعلم ان لها ذكرى جميله بينه وبين ايثار، وكانها رنة هاتفه، كانت اغنية عمرو دياب [وماله لو ليله تهنا بعيد وسبنا كل الناس انا يا حبيبي حاسس بحب كبير مليني ده الاحساس وانا هنا جنبي اغلي الناس... ].

لم تستطع ايثار التحمل زادت دقات قلبها، وقامت وقفه قبل ان تتساقط الدموع من عينها قائله: معلش مش قادره عن اذنكم.
وتحركت بسرعه قبل ان يمسك بها فارس، الذي اشتعل من الغضب وتحرك خلفها، لكي لا يلاحظ احد غضبه قائلا: معلش يا عمار هطلع اطمن عليها وارجعلك تاني.

تنهد عمار بالم فقد شعر بها قائلا: انا كمان هروح الملحق، لو عايز تقعد معايا ابقي تعالي هناك، معلش يا عمي انت وطنط تعبت من السفر هروح اريح، والصبح هاجي افطر معاكم
فهمي: طب يا عمار روح ارتاح يا بني، وانت يا فارس استني عايز اتكلم معاك.
فارس وهو يحاول ان يدارى غضبه: طب هطلع اطمن عليها واجيلك تاني.
فهمي: طب يا حبيبي ابقي تعالي فوق.

تحرك عمار ذهب الي الملحق مسرعا، دخل وقلبه يعتصر الما ويتمني ان تكون قد شعرت به وصدقته، قام بتشغيل الاغنيه وبداء يتذكرها ويتالم وتتساقط الدموع من عينه، اما فارس صعد لها الغرفه وهو في قمة غضبه، اغلق الباب واقترب من الخيمه فهي كانت بداخلها غاضباً: ايثار اخرجي عايز اتكلم معاكي.
كانت ايثار تبكي بالم شديد يعتصر قلبها، فقالت بصوت مبحوح من البكاء: سبني دلوقتي لو سمحت مش عايزه اتكلم.
فارس وقد زاد غضبه: افتحي يا اما هقطع الخيمه دي وادخل لك

(عند مراد في فرنسا )
استيقظ مراد في الصباح، واستعد للذهاب للقاء المحامي فرانس، وقبل ان يخرج من الغرفه، رن هاتف الفندق فاجاب فاذا به فرانس فتعجب قائلا: اهلا سيد فرنس هل حدث شئ؟
فرانس: لا ولكن علمت من مصادر خاصه لي، ان هناك من يرقابك وعليك توخي الحذر، وعدم الخروج من الباب الامامي للفندق هذا اامن.
قلق مراد قائلا: ساتوخي الحذر.
فرانس: جيد الي اللقاء.

انهي مراد المكالمه وهو يقول في عقله: اكيد ده الكلب سليم بس ليه المحامي بيحذرني، لايكون مش قدها، عموما كده كده مش هياخد اي حاجه الا بعد ما يخلص القضيه كلها.
قطع تفكيره صوت هاتفه فنظر به فوجده حاتم فاجاب قائلا: اهلا يا حاتم صباح الخير.
حاتم: صباح الخير هتروح دلوقتي للمحامي؟

مراد: ايوه ان شاء الله متقلقش، اول لما ارجع هكلمك اطمنك.
حاتم قلقاً: ان شاء الله علي خير، انا معرفتش انام من امبارح، من ساعت ما كلمتني وقولتلي.
مراد: ماتقلقش المحامي ده معروف هنا جدا بعلاقته، وكل اصحابي المحامين هنا اكدولي، انه الوحيد اللي هيقدر يخرجكو منها.
حاتم متوترا: ربنا يستر انا هستنا تليفونك.
مراد: ان شاء الله ربنا كريم.
انهي مراد المكالمه وخرج مسرعا للقاء فرانس، اما حاتم دخل توضاء وجلس يصلي ويدعو الله ان ينجيه هو وابنة اخيه

(عند نادين ومارك )
استيقظت نادين علي صوت المنبه في هاتفها لصلاة الفجر، اطفاءته بسرعه قبل ان يسمعه مارك ويستيقظ وقامت علي اطراف اصابعها، ودخلت الحمام توضاءت وخرجت افترشت المصلي، وبداءت الصلاه وبعد ان انتهت وجدت مارك يجلس يشاهدها وهي تصلي، فابتسم لها قائلا: اول مره ارى احد يصلي صلاتكم اتعلمي انها جميله.

نادين: نعم هذا صحيح انها جميله ومريحه جدا.
مارك متحيرا: اتعرفي اشعر انكي لستي غريبة الاطوار، ولكنكي مختلفه عن كل الفتايات التي رايتها من قبل.
ابتسمت نادين فى خجل قائله: شكرا لك.

مارك: انا لا اجاملك ولكن اقر واقع شعرت به، اتعرفي منذ عامين تقريبا، علقت انا وحبيبه صديق لي، في مكان شبيه بما نحن فيه، وكان به مدفاءه، وتفاجاءت بها تطلب مني ان اقيم معها علاقه، لتشعر بالدفئ، رفضت لاني لا اريد ان اضايق صديقي، لكنها اصرت وتقربت الي، وهي التي بدأت بالامر، عندما رفضتي في الامس ان احتضنك، ظننتك ستعترضي لبعض الوقت وبعدها تغيرى رايك، ولكن اصررك كان غريب اثار اعجابي الشديد.

توترة نادين وشعرت بالخجل قائله: الامر بالنسبة لي عقائدي، فعقيدتي تحرم ذلك وانا لا يمكن ان اخالف عقيدتي ابدا.
مارك وهو ينظر الي عينها: ما اجملها من عقيدها، وما اجملكي انت ايضا.
شعرت نادين بالخجل الشديد وقامت من مكانها مسرعه، وقفت لم تعرف اين تذهب لتهرب من نظراته فدخلت الي الحمام واغلقت الباب، فابتسم مارك واستلقي علي المرتبه وهو يقول: حقا غريبه اطوار ولكنها رئعه حقا رئعه.

وتنهد تنهيده قويه، ظلت نادين بالحمام لبعض الوقت، فهي كانت تشعر ان قلبها يدق بسرعه، وجبينها يتصبب عرقا، وتشعر بسخونه تخرج من جسدها، لا تفهم سببها
نادين في عقلها: نظراته غريبه وكلامه جميل (اخذت نفس وزفرته )لازم اهدى خالص ومخليهوش يقول كلام من ده تاني، ولا يبصلي تاني.

وظلت بالداخل لبعض الوقت تحاول ان تهداء نفسها، فقلق عليها مارك فدق الباب قائلا: انت غريبة الاطوار هل ستنامي بالداخل، هيا اخرجي اريد ان اتناول الطعام انا جائع.
نادين من الداخل متوتره: حالا ساخرج.
اخذت نفس طويل واخرجته بقوه، واعادتها لعدة مرات حتي شعرت ببعض الهدوء، وفتحت الباب وخرجت وجدته يجلس ينتظرها قائلا: هيا لناكل.

وكان يضع بعض المعلبات فاقتربت وجلست، وبدأت تتناول منها.
مارك: ستعجبك انه حبوب مغذيه.
فهزت نادين راسها دون كلام فابتسم مارك قائلا: غريبة الاطوار هل لديكي فيس بوك ووتساب وتويتر؟
نادين: نعم لدي.
مارك مبتسما: جيد لم انوقع ذلك.

ابتسمت نادين ابتسامه خفيفه ولم تجيب.
نظر مارك علي هاتفها قائلا: هل يمكن ان امسك هاتفك واره؟
نادين متعجبه: ماذا... تفضل لا مشكله.
فمال واحضر الهاتف فكان قريب منه، امسكه وبدا ينظر به وفتحه فتعجب قائلا: لما ليس به رقم سرى؟
نادين: اشتريته من فتره بسيطه، ولم اكمل تظبيطه ومنذ جأت فرنسا لم افتحه.
مارك هو يقلب به: هل يمكن ان اجرب الكاميرى؟
نادين متعجبه: تفضل انا لم اجربها حتي الان.

فبداء يصور نفسه بالكاميرا الاميميه مره، والخلفيه مره قائلا معجباً: رائع كميراته رائعه، واظنها افضل من كاميرتي ساقارنها معها.
احضر هاتفه وبداء يقارن الصور ببعض، ثم التقط صوره لنادين من هاتفها، ومن هاتفه وبداء يقارنهم ببعض قائلا: صور هاتفك افضل كثيرا من صور هاتفي، ساشترى هاتف مثله.

والتقطت عدة صور له بهاتف نادين، والتقطت عدة صور لنادين بهاتفه دون ان تلاحظه نادين، ثم وضعه قائلا: هاتف جميل شكرا ليكي.
فابتسمت نادين قائله: العفو.
مارك مترددا: هل ممكن ان نكون اصدقاء في العالم الافطرادي الفيس بوك؟
تفاجأت نادين بسؤاله فسكتت للحظات ثم قالت: لا مشكله لي صفحه خاصه بالعمل يمكنك دخولها.
مارك متعجبا: اليس لك صفحه خاصه؟

نادين: لا اكلم اصدقائى وتس او هاتف.
مارك: الديك الكثير من الاصدقاء؟
نادين: لا لي صديقتين فقط.
مارك مترجيا: كنت اتمني ان اكون صديقك الثالث.
ابتسمت نادين ولم تجيب
مارك: اخبرني باسم صفحتك لارسل لك طلب صداقه؟

فاخبرته، وارسل لها طلب صداقه، واعطها الهاتف وقبلت الصداقه معه قائله: انت الان معي في الاصدقاء.
مارك وهو يتصفح النت: ماهذا لا يوجد بها سوى منشورات العمل فقط؟!
نادين: نعم اخبرتك انها صفحه خاصه بالعمل.
مارك وهو ينظر لها: شكر لك.
وظل ينظر لها ولاحظت نادين نظرته، وشعرت بالضيق والحرج منها، فهي لا تفهمها ولكنها تجنبته، وقامت جلست علي مرتبتها دون كلام.

(عند مرام وسامح بامريكا)
كان سامح ومرام يعيشا حلم جميل، فبعد ان اصطلحا كان ياخذها سامح في الصباح، ويذهب بها الي اجمل الاماكن، ليكون لهم في مكان ذكرى، وفى المساء يعودا ويبقيا مع اختها وزوجها، يتناولا الطعام ويتبادلا الحديث.
نهاد مبتسمه: اعملي حسابك بعد الاكل تفرجيني علي كل الصور اللي اتصورتوها مع بعض.

مرام متسمه: متقلقيش بكره سامح عنده شغل، ومش هنخرج وهقعد معاكي طول اليوم عشان نشبع من بعض.
شاكر: هو انت قربت تخلص الشغل اللي جاي عشانه؟
سامح: بصراحه هو اغلبه خلص، بس انا مديت يومين كمان، عشان مرام تقعد مع نهاد شويه، اليومين اللي فاتو كنت بخلص الشغل الصبح بدرى، ونكمل باقي اليوم فسح، فقولت ميصحش بقي لازم اسبها يومين كمان تقعد مع نهاد.
شاكر مبتسماً: يارتكو تقعدو شويه كمان، نهاد مبسوطه من وجدكم معها.
مرام: لو ينفع اكيد مش هتاخر بس عشان شغل سامح.

سامح: هتصل بعمي لو ينفع همد يوم كمان او اتنين، ده اقل واجب اعملو معاك، بعد البرنامج التحفه اللي عملته لنا، من ساعت ما جينا.
شاكر سعيداً: الحمد لله ان الاماكن كلها عجبتك، اعمل حسابك المره الجايه تكون نهاد ولدت، ونروح كل الاماكن دي، واماكن احلي كمان مع بعض.
سامح: ان شاء الله معلش بقي نسبكم وندخل نرتاح، احنا خلصنا اكل.
نهاد: اه طبعا اكيد تعبتو من اللف طول اليوم.
مرام: فعلا علي قد ما الواحد انبسط بس اللف تعبه جدا.

دخلا الاثنان الي غرفتهم، دخل سامح الي الحمام اخذ حمام وخرج، وجد مرام تجلس مكانها شارده، فاقترب منها وقبلها في خدها، فاقت من شرودها ونظرت اليه مبتسمه، فقال لها وهو يبادلها الابتسامه: ايه حبيبي سرحان في ايه؟
مرام قلقه: نادين قلقانه عليها قوي، مش بتفتح النت خالص، وتليفونها مقفول علي طول.
سامح: انت مش قولتي ان عمها معها قلقانه ليه؟
مرام قلقه: ايوه بس...

قاطعها قائلا: مبسش خلاص كلها يومين ونرجع مصر وبعدين (وهو يرفع صوته ) مش انا قولتلك انا صاحبتك وحبيبتك ايه منفعش؟
مرام ضاحكه: انا اقدر متنفعيش ازي ده انتي صاحبتي وحبيبتي كمان.
ضمها سامح اليه قائلا: وانت حبيبتي وروحي وعقلي كمان.
مرام سعيده: انا فرحانه قوي عشان انت معاي وجنبي.

سامح بحب: انا اللي بحمد ربنا كل يوم وكل ساعه انه رزقني بيكي، وخلاكي تحبيني عشان اتغير.
مرام بحب: انا اسعد انسانه بيك، وبتغيرك ده ربنا ما يحرمني منك ابدا.
سامح: طب يلا ادخلي الحمام عشان تاخدي حمام وتيجي ننام.
مرام نظرت له فى خجل قائله: حاضر بس قولي بقي هنام مع مين سامح ولا صاحبتي.
سامح بمزاح وهو يرفع صوته: لاء مع صاحبتك.
فضحكت وقبلته في خده قائله: اموت فيكي انا يا صاحبتي.
واسرعت الي الحمام كان يتابعها بنظره بحب قائلا: انا اللي بموت فيكي وبعشقك.

(عند فارس وايثار )
ايثار وهى تبكى: مش عايزه اتكلم مع حد سبني في حالي.
ازداد غضب فارس فاقترب من الطاوله وضربها بقدمه، اوقعها ارضا واوقع الفاكه التي عليها والسكين التي كانت معها، فاخذ السكين وقطع بها الخيمه والقها بعيدا، ودخل علي ايثار التي تفاجاءة من فعلته وقامت واقفه تنظر له غاضبه: انت بتستعبط ايه اللي عملته ده؟

فارس غاضبا: مش انت مش راضيه تفتحي قطعتهالك.
نظرت اليه ايثار غاضبه: وانا مش عايزه اتكلم معاك.
اقترب منها وامسك ذرعيها غاضبا: لاء هتتكلمي مش بمزاجك انت مراتي، يعني تنفذي اللي اقول عليه انت فاهمه.
ازداد غضب ايثار وكانت تقبض علي يدها من شدة الغضب وقالت وهي تجز علي اسنانها: اسمع انت مش كل شويه تقولي الكلمتين دول، انا مش مراتك ولو الورقه دي اللي هتخليك تتحكم فيا، يبقي طلقني.

فارس غاضبا: مش هطلقك وانت مراتي، ومن حقي اني اسالك وتجوبي عليا وهتجوبي.
ايثار غاضبه: انت مشترتنيش وانا مش هجاوب علي اى سؤال، واطلع بره الاوضه دي خالص يا اما هطلع انا.
قرب فارس وجهه من وجهها متحديا: منتيش خارجه من هنا وهتجوبي عليا انت فاهمه.
ازداد غضب ايثار قائله: انت متؤمرنيش وانا هخرج من الاوضه والبيت كله، ومحدش يقدر يمنعني وحوش ايدك دي.
جذبت ذراعيها من بين يديه وابتعدت عنه، فوقع ارضا وارتطمة راسه بشباك السرير، فتالم وامسك راسه ففزعت واقتربت منه قائله: حصلك حاجه راسك سليمه رد عليا.

فنظر اليها بغضب وتعجب لفزعها عليه قائلا: انت مالك مخضوده كده ليه؟ واتفزعتي زي ما اكون فارق معاكي انا فعلا فارق معاكي؟
ونظر الي عينها فتهربت من عينيه و ابتلعت ريقها وقالت: طمني انك متازيتش الاول وهبقا اجاوب.
اعتدل فارس وهو يضع يده علي راسه اثر الخبطه، وقام وهو ينظر لها متعجباً وابتعد عنها ولم يجيب، فاسرعت اليه وامسكت يده من فوق راسه ونظرت مكان الخبطه، واخذت نفس وزفرته قائله: الحمد لله ربنا ستر.

فالتف ونظر لها متعجباً: انت كنت قلقانه عليا فعلا؟! انا مش فاهمك انت بتحبيني، ولا بتحبي عمار كنت بتعيطي عليه، ومقدرايش تتحملي كلامه، واول ما شغل الاغنيه اتنفضتي من مكانك، وقومتي من غير ماتاكلي انا مش فاهمك.
وظل ينظر عينها وتاه بجمالها قائلا: ايه ده عينكي جميله قوي بتسحر، بتخطف القلب انا مشوفتش زيهم قبل كده.

فنظرت الي الاسفل وتلجلجت ولم تنطق، فضمها اليه قائلا: انا اسف اتعصبت عليكي، بس من غيرتي عليكي متحملتش اسمع كلامه عنك، ولما لقيتك مشيتي قلبي ولع، ومقدرتش اتحمل وزاد غضبي لما سمعت صوت عياطك، بس انا مش فاهم انت بتحبيه ولا لاء؟ وبتحبيني انا ولا لاء عايز افهم.

وامسكها من ذراعيها ونظر اليها ينتظر جوابها، فنظرت بعيدا عنه وقالت: ممكن تعفيني من اجابة الاسئله دي دلوقتي، واكيد هجاوبك لما اكون قادره اجاوب.
فتنهد قائلا: حاضر هستني بس لاني بحبك وبعشقك، معرفش امتي ولا ازي بالسرعه دي، بس ده اللي حاسس بيه وهيكون صعب اني استني كتير.
اخذت نفس وزفرته وهزت راسها بالموافقه وقالت في عقلها: صعبتها عليا قوي ليه كده يا فارس ليه؟

تركته ودخلت الي الخيمه من مكان القطع الذي احدثه بها، وظل هو مكانه في حيره شديده، فهو لم يفهم تصرفاتها، تذكر والده فقال: انا هروح لبابا واجي.
وذهب اليه دق باب الغرفه ودخل
فهمي: تعالي يا فارس.
جلس فارس بالكرسي بجوار والده
قائلا: حصل ايه مع عمي؟

فهمي: عمك معترضتش وعجبته الفكره، واتفقت معه هنكتب كتاب ريم وفهد بكره، وهنعمل حفله خطوبه ليكيو مع بعض، يوم الخميس الجاي والفرح بعد شهر ان شاء الله.
فارس مبتسما: طب خلاص هتفق مع مهندس ديكور يعملي ديكوات الاوضه، ونروح براحتنا نشترى الفرش اللي عايزينه.
فهمي سعيدا: تمام الف مبروك يا حبيبي، ربنا يسعدك ايثار بنت طيبه، وانا مستريح لها وامك واختك كمان.

فارس مبتسما: الله يبارك فيك عن اذنك.
وتركه وعاد الي غرفته، وجد ايثار قد اصلحت القطع في الخيمه، ودخلت بها ووضعت له مرتبته، فلم يرد ان يضايقها واستلقي علي المرتبه، وظل يفكر فيما حدث.

اما عمار كان يجلس بالملحق وهو يفكر بايثار، وعقله يكاد ينفجر كلما تخيل انها مع فارس بغرفه واحده، ظل يجوب الغرفه ذهابا وايبا بغضب شديد، وويخبط بيده وقدمه علي الحوائط، حتي خارت قواه وارتمي علي السرير، وهو ياخذ النفس ويخرجه من داخله كانه دخان، من شدة المه وتتلاعب الظنون براسه، حتي غلبه النوم...

(عند حاتم بفرنسا )
ظل حاتم علي مصلاه لبعض الوقت، يدعي ويستغفر من شدة القلق، وبعدها قام يجوب الغرفه ذهابا وايابا بقلق، حتي رن هاتفه فنظر به وجده مراد فاجاب بسرعه متلهفاً: ها عملت ايه؟
مراد سعيدا: الحمد لله المحامي فرنس صدق في كلامه، وطلعكو منها خالص ولبسها لسليم.
لم يفهم حاتم مقصده قائلا: ازي عمل ده ازى؟

مراد: اللي الواضح ان هو اللي عمل القضيه من الاول، وعشان كده كل خيوتها كانت في ايده.
حاتم: يعني هو ولا سليم اللي عمل كده؟ انا كده اتلخبط.
مراد: افهمك؛ اللي انا شاكك فيه ان سليم اتفق معاه يقوعكو فيها، ويجى هو يساوم علي انه يخرجكو منها، مقابل انه يتجوز نادين، وانت عارف سليم معهوش فلوس فمدفعش فالمحامي باعه.

حاتم متعجبا: اكيد في حاجه ورى الموضوع، حاول تعرفها بس المهم كده خلاص اقدر اخرج من هنا، واجيب نادين معايا؟
مراد: بص هو كده خلاص، بس انا شايف ان افضل حاجه انك تفضل مستخبي زي ما انت ونادين كمان، لحد لما يتقبض علي سليم، عشان ده ملوش امان ممكن يحاول يخطفها او يازيها، خليها مكانها تخرج منه علي المطار علي طول، انا حجزت لكم اول طياره بعد بكره ان شاء الله.
حاتم حزيناً: طب ما ينفعش حتي اجبها معايا هنا؟

مراد: بص الافضل لحد ما يتمسك الكلب ده، خليكو كده لحد لما يتمسك، البوليس راح يقبض عليه، وانا هتابع واول ما اطمن انه اتمسك، هكلمك اطمنك عشان تخرج انت ونادين.
حاتم: الحمد لله كابوس وانزاح هكلم نادين افرحها، وهنتظر تليفون منك لما يتقبض علي الكلب ده، عشان اجيبها معايا هنا واقدر اطمن عليها.
مراد: تمام وانا هفضل متابع كل حاجه واطمنك اول باول.

انهي حاتم المكالمه وسجد شكرا لله، وقام طلب رقم نادين لحظات واجابت قائله: السلام عليكم ايوه ياعمي.
حاتم سعيدا: الحمد لله الغمه انزاحت يا بنتي، والمحامي طلعنا منها خلاص.
نادين سعيده: بجد ياعمي اخيرا خلاص، الحمد لله اللهم لك الف حمد وشكر يارب الحمد لله.
وقامت سجدت لله شكرا وهي تبكي وعادت الي المكالمه..

حاتم سعيدا: الحمد لله ربنا كريم يا بنتي، بس المحامي قالي خليكي في مكانك لحد ما البوليس يقبض علي سليم، لانه خايف انه يعمل مشكله لنا، او يحاول يخطفك فخليكي في مكانك، لحد لما مراد ياكدلي ان سليم اتمسك، وقتها نقدر نتحرك براحتنا.
نادين: حاضر ياعمي المهم اننا الحمد لله كده مش متهمين بحاجه.
حاتم: الحمد لله يا بنتي.

انهمت نادين المكالمه فنظر مارك الذى كان يتابعها باهتمام رغم عدم فهمه قائلا: خير هل هناك اخبار جيده رايت السعاده علي وجهك؟
نادين سعيده: الحمد لله المحامي اخرجنا انا وعمي من القضيه، واصبحنا غير مطاردين من الشرطه.
نظر لها مارك حزينا: هل ستتركيني وترحلين؟

ارتبكت نادين من كلماته ونظراته وتلعثمت بالكلام قائله: لاء... مش... همشي... اصل... عمي قالي انهم خايفين من سليم، فهفضل لحد لما يتقبض عليه.
مارك سعيدا: اذا ستبقين معي لبعض الوقت، انا سعيد بذلك لا اعرف لما شعرت بالحزن لمعرفتي انكي ستتركيني، رغم علمي بذلك من البدايه، لكني اعتدت علي وجدك معي.

وكان ينظر الي عينها فشعرت بخجل شديد، فنظرت في اتجاه اخر قائله متردده: وبعد ان امشي ستعتاد علي عدم وجودي.
ابتسم مارك حزينا: لا اعتقد.
وظل صامت لبعض الوقت وقال: ما رايك نحتفل بهذا الخبر؟
نادين متعجبه: ماذا نحتفل! لا شكرا لا داعي لذلك.

خاب امل مارك قائلا: كما تشائين، ولكن اريد سؤلك لما قمتي وسجدتي علي الارض وانتي تكلمي عمك؟
نادين مبتسمه: سجدت شكرا لله هذه طريقتي للاحتفال.
مارك مبتسما: ما اجمل طريقتك للاحتفال وما اجمل كل شئ تفعلينه.
ونظر لها يتأملها فشعرت بالخجل وقامت التفت بغطاءها، وجلست مكانها دون كلام، كان هو يتابعها بنظره واخذ نفس وزفره وقام قائلا: سادخل اخذ حمام دفئ (واكمل في عقلي ) لعلي اهداء قليلا.
وتركها ودخل الحمام، وشعرت هي بالقلق من نظراته، ولكنها كانت تشعر بالراحه اكثر لانها لم تعد مطارده من الشرطه.

(عند سليم في فرنسا )
كان سليم نائم بعد سهرته حتي الصباح، رن هاتفه كثيرا حتي استيقظ وامسكه ونظر به قائلا: مين الحيوان اللي عمال يرن عليا علي الصبح كده... ايه ده جون، وده عايز ايه دلوقتي ارد بقي وخلاص ففتح الهاتف قائلا: اهلا جون هل هناك شئ حدث؟
جون: نعم اهرب من شقتك بسرعه، البوليس اتي للقبض عليك الان
صعق سليم من الخبر قائلا: ماذا لما يقبض علي انا؟

جون: المحامي فرانس يبدو انه اتفق مع عم الفتاه التي تبحث عنها، واخرجهم منها ووضعك مكانهم، والشرطه اتيه للقبض عليك الان، اخبرني صديقي الذي يعمل بالقسم، انهم استصدرو امر بالقبض عليك، وخرجت حمله الان هيا اسرع.
سليم غاضبت: النذل القذر لم اتوقع ان يفعل ذلك، لكن كيف علم بمكان سكني؟
جون: ليس مهم الان اهرب واترك شقتك بسرعه قبل مجياءهم.

فكر سليم قائلا: اين اذهب انت من احضر لي هذه الشقه ولا اعرف احد هنا؟
جون: تعالي الي وانا سادبر لك مكان، تبقي به لبعض الوقت حتي تهرب، وتعود الي مصر.
سليم: ساتي اليك فورا.
انهي المكالمه ونادي قائلا: رمزي يا رمزي انت يا زفت.

فلم يجيب عليه فقام يبحث عنه فلم يجده، ففهم انه هو من باعه فقال غاضبا: الكلب باعني ماشي يا رمزي بس لما اشوفك.
غير ملابسه وجمع اشياءه بسرعه وخرج ركدا، وذهب الي منزل جون، ورن عليه فخرج له قائلا: هيا معي لن تختباء هنا بمنزلي، ساخباءك بشقه صديق لي في منطقه بعيده لن يفكر احد انك بها.
سليم: شكرا لك ولكني اريد الانتقام من نادين وعمها.
جون: وكيف ستفعل ذلك؟

سليم: اعرف لي مكانهم وانا ساخطفها، فهم الان سيظنو انهم بمأمن مني.
جون: ساحاول معرفة مكانهم، ولكن الان اخفيك وبعد ذلك نفكر في الامر.
نظر سليم بنظرات مليئه بالخبث والحقد قائلا: ماشي يا نادين انت وعمك، مش هرحمك اوصلك بس وانا هوريكي اللي عمرك ما شوفتيه.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)