قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل التاسع والعشرون

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل التاسع والعشرون

عند سامح وتامر
تنحنح تامر قائلا: كنت عايز منك خدمه ممكن؟
سامح: لو اقدر مش هتاخر.
تامر: ممكن متقولش لمرام انك كنت تعرفنى من عند سليم؟
سامح رافضا: اكدب يعنى؟ انا مش ممكن اكدب على مراتى، ولا على نادين، مش هى دى اللى انت عايز تتحوزها وتخدعها.

تامر راجياً: لاء طبعا بس انا فعلا توبت عن الهلس والكلام ده، وربنا سترها عليا ومفضحنيش، ينفع تفضحنى انت؟
سامح حائراً: مش عارف بس مينفعش اكدب.
تامر: ده مش كدب انت هتستر على انسان ربنا تاب عليه وانا بتعهد قدامك انى عمرى ماهرجع للطريق ده تانى.
صمت سامح للحظات وهو يفكر فى عقله قائلا: مش عارف اعمل ايه بس لو كدبت على مرام ممكن تسبنى ومش هتسامحنى المره دى.

لاحظ تامر حيرته فقال: اسمع ان رجعت للسكه دى تانى يبقالك الحق تقول ماشى؟
وكان ينظر له بترجى، فتذكر لوعته والمه فى بعد مرام عنه فتنهد قائلا: مش عارف عموما هديلك فرصه، بس لو طلعت بتكدب عليا عمرى ما هاسمحك.
تامر سعيداً: متشكر ليك جدا عمرى ما هنسا الجميل ده ليك ابداً.

سامح محذراً: خليك فاكر لو عرفت انك رجعت للقرف ده تانى، هروح واقول لها بنفسى.
تامر: متخفش انا مش عايز، عندى احساس بالندم مش هيلخينى ارجع للسكه دى تانى.
سامح: ماشى.
وصلا عند منزل سامح فنظر اليه قائلا: تعالى ادخل اقعد معايا شويه.
تامر: لاء متشكر عندى مشوار هخلصه، وباليل اروح اخد ماما من عند نادين.
سامح: خلاص اللى يريحك عن اذنك.

تركه سامح ودخل الى منزله وهو يشعر بالضيق لانه وافقه على طلبه، اما تامر كان سعيداً باقناعه وعاد ليكمل خروجته مع اصدقاؤه، وفى المساء تقابلا الاثنان عند باب منزل نادين، ودخلا معا اخذ كل منهم خاصته وذهب، ظلت ايثار مع نادين، وبعد ان صعدا الى غرفة نادين، رن هاتف ايثار كان فارس فخرجت ايثار تجيبه بعيدا.

فارس: حبيبتى وحشتينى قوى اتاخرتى عليه كده ليه على ما ردتيتى؟
ايثار بصوت حزين: معلش كنت ببعد عن اوضة نادين عشان متضايقش.
فارس قالقاً: مال صوتك فى حاجه حصلت عندكم؟
ايثار حزينه: للاسف عم حاتم تعب قوى ودخل العنايه المركزه.
فارس مصدوماً: امتى ده؟ وليه متصلتيش بيه قولتلى؟
ايثار: معلش مكنش فيا دماغ اكلم حد، نادين نفسيتها تعبانه قوى.
فارس: طب خلاص هى موعيد الزياره امتى عشان اجى ازوه.

ايثار: بتبدأ من الساعه ٣ بس معلش مش هعرف اجيلكم بكره مش هينفع اسبها فى الظروف دى.
فارس: اكيد طبعا انا هاجى المستسفى بكره اطمن عليه، مش انتو هتروحو فى معاد الزياره.
ايثار: ان شاء الله.
انهت معه المكالمه وعادت الى نادين.

فى شركة فارس
كانت شهد تجلس على مكتبها واتى يوسف نظر اليها مبتسما، وعندما راته ابتسمت وبعدها تصنعت الغضب فاقترب من المكتب قائلا: ممن اقعد معاكى شويه؟
شهد وهى تتصنع الغضب: لاء طبعا يعنى ينفع كده؟
يوسف مستنكراً: لاء مينفعش قولى ايه بس اللى زعلك؟!
عبست شهد بوجهها بشكل طفولى قائله: يعنى قبل ما تخطبنى كنت بتجيب معاك ورده ترميها وتجرى، ودلوقتى تيجى من غير ورده يبقى حقى ازعل ولا لاء؟

يوسف مبتسما: الاول مكنتش ينفع اكلمك وكنت بخاف تكسفينى، فكنت بحدف الورده تقول اللى انا عايزه، لكن دلوقتى انت خطبيتى وهقول اللى انا عايزه.
شهد وهى تحاول ان تدارى ابتسامتها: لاء طبعا ده مش عذر (وهى تنظر الى الاسفل) انا كنت بفرح قوى بوردتك.
يوسف سعيداً: خلاص كل يوم هجبلك صحبة ورد مش ورده واحده طلما ده هيفرحك.
ابتسمت شهد وهى تنظر للاسفل من الخجل، واذا فارس يفتح باب مكتبه ويتنحنح قائلا: انت يا استاذ ميصحش كده، ده مكان عمل، وبعدين هو هنا كزينو النيل ولا ايه.

شهد مازحه: انا مليش دعوه يا ابيه هو اللى جاى يتكلم معايا انا مؤدبه.
يوسف: على فكره دى خطبيتى، ومعايا اذن من باباها انى اكلمها ملكش فيه.
فارس ضاحكاً: لا يارجل بقولك بطل تهريج انت وهي وتعالى نشوف شغلنا، بلاش مايسه ودلع.
يوسف: انت هتعمل عليا حما ولا ايه، انت صاحبى يعنى تحس بيا.

فارس مبتسما: طب خلاص انت هتعيط، تعالى عندنا شغل وبعدين لما تتخطبو رسمى ابقو اتكلمو يلا حصلنى.
دخل فارس وقام يوسف ليلحق به، فنظر الى شهد وحرك شافيفه دون صوت قائلا: اخوكى ده رخم قوى.
هزت شهد راسها بالموافقه وهى تحرك شفايفها دون صوت: ايوه فعلا رخم جدا.
دخل يوسف واغلق الباب جلس على الكرسى امام المكتب قائلا: انت مش قولت انك مش هتيجى النهارده؟

فارس: ايوه فعلا مكنتش هاجى، بس عم نادين تعبان فى العنايه المركزه، وايثار مينفعش تسيب نادين وتيجى، وفقولت اجى الشغل احسن.
يوسف: اه تمام طب نتكلم فى الشغل.
كان عمار فى غرفته عندما سمع صوت فارس، اقترب من الباب الفاصل بينهم ليدخل يكلمه، فسمع كلامه عن عم نادين فتنهد قائلا فى عقله: يبقى عشان كده مشوفتهاش امبارح لانها مروحتش شقتها (ونظر الى الامام بابتسامه ) يبقى كده هقدر اشوفها واكلمها كمان.
وعاد الى مكتبه اكمل عمله.

عند نادين
ذهبتا نادين وايثار الى الشركه فى الصباح، وفى موعد الزياره ذهبتا الى المستشفى، كان تامر خلفهم بسيارته، دخلو الثلاثه الى داخل غرفة الرعايه، رن هاتف نادين فخرجت هى وايثار لتجيب على الهاتف، اجابت قائله: ايوه يا مرام.
مرام: انت فى الشركه ولا المستشفى عشان اجلكم.

نادين: ملوش لزوم خليكى احنا هنطمن عليه ونرجع الشركه.
مرام: طب خلاص هجلكم باليل اطمن عليكى عايزه حاجه.
نادين: شكرا انا عارفه انك مش بتعزمى ربنا يباركلى فيكى.
مرام: طب هتصل بيكى تانى بعد شويه اطمن عليكى.

انهت معها المكالمه واذا بعمار ياتى ويقف على بعد مسافه قائلا: ازيك يا انسه نادين الف سلامه على عمك.
نادين: الله يسلمك يا استاذ عمار، متشكره جدا على اهتمامك وسؤالك.
عمار: ده اقل شئ عم حاتم من الناس المحترمين، ربنا يشفيه ويقومهولك بالسلامه.
نادين: يارب يسمع منك ويقوم ويرجعلى تانى.
عمار: ان شاء الله (نظر الى ايثار) ازيك يا ايثار.
ايثار: الحمد لله بخير شكرا لسؤالك يا استاذ عمار.

كانت ايثار تنظر الى الاسفل او الى نادين، ولا تريد النظر له؛ كى لا يرى الشوق الذى بداخلها، فهى كانت تمنى نفسها انها لن تتاثر برؤيته، ولكنها لم تستطع تحمل الالم والشوق بداخلها فور رؤيته وسماع صوته.
عمار: ممكن ادخل اشوفه؟
نادين: اتفضل استاذ تامر جوه عنده.

تحرك عمار ليدخل وهو ينظر على ايثار، يتمنى ان ترفع عينها وينظر لها، لكنها كانت تعلم ذلك، فلم تنظر ناحيته حتى اختفى تماما، اغمضت عينها واخذت نفي وزفرته بالم، واذا بفارس ياتى هو ووالده وعمه اقتربو منهم
محسن قائلا: السلام عليكم ازيك يا نادين وازيك يا ايثار.
نادين: الحمد لله شكرا لسؤالك.
ايثار: الحمد لله.

فهمى: حاتم عامله ايه يا بنتى؟
نادين: الحمد لله ربنا يلطف بيه وبيا.
فهمى: معلش يا بنتى ان شاء الله ربنا يرجعهولك.
فارس: الف سلامه عليه، انا لما عرفت من ايثار امباح قولت لازم اجى اطمن عليه، ولانى عارف ان بابا وعمى اصحابه قولتلهم وزعلو جداً عشانه.
نادين: متشكره ليكم جدا.

محسن: عيب كده يا بنتى حاتم ونعم الاخ والصديق ربنا يشفيه ويحوش عنه.
نادين: يارب يسمع منك يا عمى يارب.
محسن: ممكن ندخل نطمن عليه.
نادين: اكيد اتفضلو وقولو للى جوه يخرجو.
فارس: هو مين اللى جوى؟
نادين: استاذ تامر ابن عم مراد واستاذ عمار.
فارس غاضباً: عمار وايه اللى جابه هنا وعرفين منين؟
تضايقت ايثار من رده قائله: ابقى اساله.

فامسك فهمى ذراع فارس وهو يجذبه معه الى الداخل، وهو يخفض صوته قائلا: ادخل ده وقته هتعقل امتى؟
واذا بعمار وتامر يخرجان من الداخل، فنظر فارس بنظرة غضب لعمار، والتى تجاهلها عمار تماما وسلم على محسن قائلا: ازيك يا عمى محسن؟ وازيك يا عمى فهمى؟

فهمى: الحمد لله يا بنى بخير.
محسن: شكرا على سؤالك، فى حد غيركو جوه؟
عمار: لاء اتفضلو.
خرج الاثنان وقفا بالقرب من نادين وايثار
تامر: طب انا هطلع بره استناكم فى العربيه عن اذنكم.
وخرج وهو يمسك هاتفه يتصل بوالده ليعرف لما تاخر، نظر عمار الى ايثار وتنهد قائلا: طب انا كمان همشى عايزين حاجه؟
نادين: شكرا يا استاذ عمار.

عمار: هاجى كل يوم اطمن عليه، لو عوزتو اى حاجه لكم او للشركه انا تحت امركم.
نادين: كفايا سؤالك واهتمامك.
عمار بعد ان ياس من ان تنظر ايثار نحايته: طب عن اذنكم انا.
رغم انه لم ينظر الى عينيها ولم يتحدث اليها كثيرا، الا انه كان سعيد من داخله لرؤيتها عن قرب، والتواجد معها فى مكان واحد، تحرك ليذهب نده عليه فارس قائلا: استنى انت مش رايح الشركه نمشى سوى.

عمار دون ان يلتفت له: معلش عشان هشترى حجات الاول.
زفر فارس غاضبا: ماشى براحتك.
نظر فارس ل ايثار بغضب وكانه يلومها على انها اخبرته، فنظرت اليه بغضب وادارة وجهها عنه، خرجا والده وعمه
فهمى: طب يا بنتى عايزه حاجه؟
محسن: ايوه يا بنتى احنا كلنا اهلك ومعاكى، لو احتجتى اى حاجه؟
نادين بنظره منكسره: متشكره لكم جدا.

كان محسن ينظر لها بخزن والم، ويرى فيها حال ابنته فى حال اصابه مكروه، اخذ نفس وزفره قائلا: اوعى تحسى انك لوحدك كلنا معاكى وجنبك احنا اهلك.
نادين: انا عارف ومتاكده من ده متشكره ليكم.
فهمى: طب يا بنتى احنا هنمشى وهنيجى تانى نطمن عليه.
نادين: ادعوله ربنا يشفيه ويرجعهولى بالسلامه.

وتنهدت بالم شديد وهى تنظر الى الاسفل، تحرك الاثنان وذهبا، كان محسن شارد فى رباب يشعر ان هذا سيكون حالها من بعده، فاختها ستتزوج وسيكون لها ما يشغلها عنها، شعر فهمى ان هناك شئ يارق اخيه، ولكنه فضل الصمت ففى بعض الاحيان التحدث يزيد الالم، بقي فارس مع ايثار ونادين حتى انتهاء موعد الزياره، كان يريد التحدث الى ايثار لكنها لم تعطيه الفرصه، عاد كل منهم الى عمله...

وبعد مرور اسبوع، وحالة حاتم كما هى لم يحدث بها اى تغير...،
كانتا ايثار ونادين تجلسان فى الغرفه، وكل منهم صامته لا تجد ما تقوله، رن هاتف ايثار فخرجت تجيب فى الخارج فهو فارس، اجابت ايثار قائله: اهلا يا فارس.
فارس: ازيك يا حبيبتى عامله ايه؟

ايثار: الحمد لله بخير بس نادين اللى نفسيتها تعبانه قوى حالت عمها مش بتتحسن.
فارس: ربنا يشفيه ويهون عليها الايام دى.
ايثار: اللهم امين معلش يا فارس، مش هعرف اجى بكره اقعد معاكم، عشان مسبش نادين لوحدها.
فارس: لازم تيجى بكره قراية فتحة شهد وهتزعل منك.
ايثار: خلاص عشان خاطر شهد هاجى، مرام هتيجى تقعد معها ابقى اجى الحبه دول.
فارس متردد: كنت عايز اسالك عن حاجه بس...
ايثار: حاجة ايه اسال؟

فارس مترددا: هو عمار عرف منين بتعب عم حاتم؟
تضايقت ايثار فهو لا يحاول ان يتغير فنفخت قائله: ومسالتوش ليه؟
فارس: انا بسالك انت، يعنى يكون كلمك فى التليفون وقولتيله او على الوتس مثلا.

اخذت ايثار نفس وزفرته فى غضب قائله: يعنى انت شايف انى واحد لعبيه، هبقى على زمتك واكلم معاه على التليفون، وبعتله راسايل كمان على النت؟!
فارس مستنكراً: لاء طبعا يا حبيبتى ده مجرد سؤال، وعموما خلاص مش عايز اعرف.
ايثار غاضبه: فكرتك اتغيرت لكن مفيش فايده، عموما عمار عارف ومتاكد انه لو اتصل بيه مش هرد عليه.
فارس: متكبريش الموضوع انا بهزر معاكى خلاص متزعليش.
ايثار: خلاص ماشى سلام.

وانهت المكالمه واغلقت الهاتف ودخلت الى الغرفه، جلست مع نادين، كانت تشعر بغضب شديد، ولكن ليس من فارس بل من نفسها قائله فى عقلها: اضياقت قوى من سؤاله ليه؟ هو مش فعلا رديت على عمار، وسمحتله يبعت رسايل(تنهدت بالم ) كانت لحظة ضعف ومستسلمتش لها، عملتله حظر تليفون ووتس وفضلت استغفر واتوب، اعمل ايه بس فى قلبى مش عارفه انساه، يارب سامحنى يا رب.

عند مارك فى فرنسا
كان مارك قلقا جدا على نادين، لانها لا ترى رسائله فاتصل بسرين ليسالها
مارك: كيف حالك سيرين؟
سرين: بخير كيف حالك انت مارك؟
مارك: بخير لكنى قلق على نادين جدا.
سيرين: هل علمت بامر عمها؟
مارك: ماذا به عمها؟
سيرين متعجبه: ولما تسال عنها اذا؟

مارك: كنت ارسل لها رسائل على النت، فى بعض الاحيان تجيب بصوره تعبيريه او لا تجيب نهائاً، لكنها كانت ترها، منذ عدة ايام لم تعد تراه فقلقت عليها.
سيرين: مسكينه لقد مرض عمها جدا وحالته صعبه.
مارك: اليس لها اى اقارب اخرى؟
سيرين: لا اظن لانى علمت من زوج اختى ان صديقه لها هى التى معها.
مارك: فعلا هى فى حاجه الى الاصدقاء الان، هل تعرفى عنونها بمصر.
سيرين: لم تسال؟

مارك متردد: اريد ان ارسل لها الزهور.
سيلين: لا اعرف ولكن يمكن ان اسال زوج اختى.
مارك: اساليه وارسلى لى العنوان على الهاتف من فضلك.
سيرين: سافعل وشكرا لك ولاهتمامك بها.
مارك: لا داعى للشكر.
انهى معها المكالمه وهو يقول لنفسه: مسكينه يا نادين ليتنى استطيع الذهاب اليكى فانتى فى حاجه الى كل الاصداقاء الان.

عند فارس فى منزله
انهى فارس المكالمه مع ايثار وهو غاضب يقول لنفسه: يعنى افضل ساكت طول الايام اللى فاتت، وجاى اسالها النهارده، اما انى غبى قوى، عموما كلامها صح كنت سالت عمار، بس محبتش ابين قدامه حاجه، يلا مش مهم بكره ابقى اصالحها، اه صح ده بابا كان بعتلى.
خرج من غرفته وذهب الى غرفة والده، دق الباب ودخل جلس بالكرسى الى جواره قائلا: ايوه يا بابا بعتلى؟
فهمى: كنت عايز اتكلم معاك بخصوص تاجيل جوازك.
فارس: ما انت عارف كل اللى حصل.

فهمى: ايوه عارف وقولت لعمك النهارده اننا اجلنا جوزكو شويه، واتحججت بحاتم وتعبه، بس الغريب عمك معترضتش، وكان الموضوع جه على هواه وده اللى مش فاهمه.
فارس: متكبرش الموضوع انت عارف عمى، المهم فهمته ان خطوبة شهد هتبقى فى نفس اليوم معه.
فهمى: ايوه طبعا وبكره ان شاء الله هعرف يوسف مكان القاعه، وهقول لهم يعملو حسابهم على يوم الجمعه الجايه.
فارس: تمام كده.

فهمى: ايثار هتيجى بكره؟
فارس: اه ان شاء الله.
فهمى: حاول تصلح امورك معها بقى.
فارس مبتسما: حاضر عنيا متقلقش انت بس، عن اذنك بقى.
فهمى: ماشى يا سيدى اما نشوف اخرتها معاك.
خرج فارس وعاد الى غرفته وظل بها يفكر فى بعض الامور يفعلها لايثار.

عند سليم فى مصر
يقف سليم وتامر فى فيلا صغيره يتحدثان
تامر: مبروك عليك الفيلا الجديده، ولو انى مستغرب المنطقه اللى اصريت تاخد فيها.
سليم: معلش عايز اقعد فى هدوء، والمنطقه هنا هاديه، هى صحيح مطرفه شويه، بس حلوه وهى دى اللى انا محتاحها.
تامر: عموما ياعم انا كده خلاص، نفذتلك كل اللى انت عايزه، من اول بيع الفيلا لحد شرا الفيلا دى.
سليم: ايه هو انت مش هتيجى تسهر معايا زى زمان ولا ايه؟

تامر: بصراحه نويت استقر بقا واتجوز، فمش هحضر سهرات وحجات من ديه تانى بقا خلاص.
سليم ماكراً: الف مبروك هو ده الصح، انما من دلوقتى ليه، ده من بعد الجواز انما دلوقتى انت لسه حر.
تامر: مش عارف يعنى هبقا اشوف، همشى بقى ولو احتجتنى ابقى كلمنى.
سليم: وماله اللى يعجبك، ولو انى كنت مجهز سهره عليا قوى النهارده، وهجيب بنات ايه اخر شقاوه.
تنحنح تامر قائلا: ايه ياعم انت بتغرينى يعنى ولا ايه؟

سليم ضاحكاً فى خبث: ايه انت صاحبى، وده اقل واجب اعمله معاك قصاد وقوفك جنبى.
تامر: معلش خليها مره تانيه عن اذنك.
سليم: وماله يا صاحبى براحتك.
تحرك تامر ليخرج من الباب نظر الى سليم قائلا: انا مش فاهم لزمته ايه الباب المصفح ده، والمتاريس اللى عملها على الفيلا دى؟
سليم وهو يغمز له: لزوم السهر والجو.

تامر ضاحكا: ولو انى مش عارف ايه علاقة ده، بس ماشى سلام.
وخرج وتركه وقف سليم ينظر عليه بمكر وخبث قائلا: بقى خلاص مش هتسهر تانى، وعايز تبعد عنى طبعا ماهو انا الشيطان بالنسبه لك مش كده ماشى يا تامر.
وبدأ ينظر على الفيلا ويفحصه بنظره قائلا: حلوه الفيلا محندقه على قدى.

كانت يتفحصها بنظره فهى عباره عن بهو كبير به بار كامل، وممر صغير، يوجد به غرفتين صغيرتين للنوم، وغرفه كبيره بها حمام، وهناك حمام اخر والمطبخ عند باب الفيلا، مطبخ امريكى مفتوح على البهو، امسك سليم هاتفه وطلب شخص قائلا: ازيك يا محروس وحشنى.
محروس: اءمر يا سليم باشا؟
سليم: هديك عنون واحد تروح تخلص عليه بس متموتوش بالنار ولا بسكينه.
محروس: امال ازى يا باشا؟

سليم بنظرات مليئه بالحقد والغل: اضربه علقة موت كسر عضمه، يعنى لو نجى منها يعيش مكسح، فاهمنى عايزه يتعذب الاول وبعدين يموت.
محروس: تمام اللى تامر بيه ابعتلى اسمه وصورته على النت واعتبر الامر تم.
انهى المكالمه واخذ نفس وزفره غاضباً: عشان يبقى عبره لكل واحد يفكر يغدر بسليم.

ارسل له صورة واسم رمزى الذى كان يعمل معه، وجلس على البار وفتح زجاجه وسكب منه بعض الخمر وشربها، وبعد ثلاثة ايام اتاه اتصال من محروس قائلا: ايوه يا باشا تم تنقيذ طلبك وبعتلك صور له وهو بيضرب، وصور له وهو مرمى على الارض بعد ما عجنته، واتنقل المستشفى واعتقد خلاص مفيش منه امل.

سليم مبتسما بخبث: يستاهل مش هو اللى باعنى وسابنى فى فرنسا، كان مفكر انى مش هرجع، كده ده اول واحد، بقولك يا محروس عايز واحد يراقبلى واحد بس منغير ما يتكشف.
محروس: ابعتلك الواد اداره هو اللى بيفهم فى الشغلانه دى.
سليم: خلاص هبعتلك اسم واحده وصورتها عايزه يراقبها ويجبلى كل اخبرها.
محروس: تمام ابعت يا باشا.
انهى سليم المكالمه وارسل له صورة نادين.

فى شركة نادين
كانت نادين تجلس على مكتبها ترتجع بعض الارواق هى وايثار، رن هاتف نادين فاجابت متعجبه: اهلا يا عم مراد فى حاجه؟
مراد: تعالى على المستشفى حالا.
فزعت نادين وقفت مكانها قائله: فى ايه عمى جرى له حاجه؟
فزت ايثار هى الاخرى وهى تتابع مكالمة نادين مع مراد
مراد: المستشفى قالو انه فاق وطلبنا احنا الثلاثه انا وانت وتامر، وانا كلمت تامر هيجلنا على هناك عشان كان عنده محكمه.

نادين: طب انا جايه حالا.
انهت نادين المكالمه نظرت لها ايثار قائله: فى ايه حاجه حصلت؟
نادين بارتباك: عمى فاق وطلبنا انا وتامر وعمى مراد.
ايثار متعجبه: وطلبكم انتو الثلاثه ليه؟
نادين: معرفش يلا هتيجى معايا...
قاطعتعا ايثار: اكيد طبعا يلا بينا.

تحركتا الاثنتين وذهبتا الى المستشفى، دخلتا له غرفة العنايه، كان مغمض العنين عندما شعر بهم فتحهم ونظر الى نادين قائلا بصوت ضعيف ومريض:
نادين يا بنتى سامحينى عشان مقدرتش احميكى.
نادين وهى تبكى: متقولش كده ياعمى انا منغيرك كنت ضعت ربنا جعلك سبب لنجاتى.

دخل مراد وتامر وقفا الى جانب السرير من الجه الاخرى نظر اليهم حاتم قائلا: مراد نادين امانه فى رقبتك حافظ عليها اوعى تسبها للكلام تنهش فيها.
مراد حزينا: ربنا يباركلها فيك انت هتخف وتقوم بالسلامه.
حاتم متالماً: انا عارف انى خلاص ايامى فى الدنيا معدوده...
قاطعته نادين وهى تبكى: لاء ياعمى متقولش كده انت هتخف وتبقى كويس.
تامر: ليه كده ياعمى انت هتخف ان شاء الله وتبقى كويس.

حاتم: اسمع يا تامر يا بنتى نادين امانه عندك انت وابوك، تحافظ عليها وتحميها، لو اتجوزتها تكون امانها وحمياتها، ولو محصلش نصيب تجوازه لراجل يخاف عليها ويحميها وتكون ديما سند ليها، مراد انت صديق عمرى بنت اخويا امانه حافظ عليها.
وشهق شهقة وغابا عن الوعى صرخت نادين قائله: عمى عمى خليك معايا عمى متسبنيش عمى عمى.
امسكتها ايثار واحتضنتها وربطت على كتفها قائله: اهدى يا نادين هيخف ان شاء الله ويبقى كويس متخفيش كلنا معاكى.

اقترب تامر ووقف بالقرب منها قائلا: كلنا معاكى يا نادين متخفيش.
اتى بعض الاطباء فور سماع صراخ نادين وبدأو فى فحصه
احد الاطباء: اخروجو بره كلهكم لو سمحتو بسرعه.

خرج الجميع وقفو بالخارج ونادين تبكى فى حضن ايثار وهى تحاول تهدأتها، حتى خرج الطبيب نظر لهم قائلا: للاسف مفيش امل هى مسالة وقت.
مراد: يعنى هو لسه عايش؟
الطبيب: ايوه بس خلاص باقيله ايام ربنا يصبركم.
نادين وهى تبكى: لاء لاء عمى متسبنيش ياعمى لاء لاء
ايثار وهى تبكى: اهدى يا نادين متعمليش فى نفسك عمك بين ادين ربنا، وهو ارحم بيه منا واحنا ناس مؤمنين مش كده ولا ايه؟

نادين وهى تبكى: ربنا قادر يخلف ظنهم ويشفيه ويرجعلى بالسلامه.
تامر: متقلقيش يا نادين كلنا معاكى.
قرب يده ليربط على ظهرها فنظرت له ايثار بغضب فابعدها بسرعه.
مراد: يلا يا بنتى ارجعى على شركتك وشوفى شغلك، وربنا يلطف بيه، خليك معاهم يا تامر ومتسبهم الا لما تروح نادين البيت.
نادين وهى تحاول ان تهدا نفسها: متخفش عليا يا عمى انا مش ضعيفه بس وجعنى فراقه فى الوقت ده.
مراد: انا عارف انك قويه وقدها.
ايثار: متخفيش على نادين هى مؤمنه وهتقدر تكمل مش كده يا ندين.

فهزت نادين راسها بالموافقه وهى تبكى، تحركو جميعا وخرجو من المستشفى امضت اليوم فى الشركه وهى شارده، عادت الى المنزل هى وايثار، كانت تحمل هم الدنيا فوق راسها، فهى لن تستطيع وحدها ادارة شركه بهذا الحجم، ولا يمكنها ان تثق فى اى احد، لاحظت ايثار عليها الهم والقلق فاقتربت منها وربطت على كتفاها قائله: متحمليش هم الدنيا ربنا موجود، وزى ما بعت اللى يساعدك، وانت فى بلاد غريبه، وحنن قلب الاغراب عليكى، قادر يبعتلك اللى يقف حنبك ويساعدك فى محنتك.

نظرت اليها نادين بالم قائله: ونعم بالله بس فراق عمى وجعنى قوى، كان بيحلم باليوم اللى يجوزنى فيه ويشيل عيالى ويفرح بيهم.
تساقتط الدموع من عيون ايثار قائله: لما بابا مات الدنيا اسودت فى عنيا، وجود عم صفوت وقتها جنبى هو اللى ريحنى(ابتسامه حزينه مع الم وغصه فى قلبها ) وهو فى الاخر اللى جرحنى، وبعدين ربنا بعت ليا فارس وبردو جرحنى، وربنا بعتك ليا شوفتى قد ايه هو كريم، كل ما بتديق الدنيا بيبعت اللى يساعدنى، واكيد هيبعت اللى يساعد ويقف جنبك وانا معاكى ومش هسيبك.
نادين وهى تبكى: ربنا يدمك ليا فى حياتى انت فعلا ونعم الصديقه.
ايثار وهى تمسح دموعها: يلا سبيها على الله وقومى صلى وادعى لعمك.

فهزت راسها بالموافقه ودخلت توضاءت وصلت، وجلست تدعى لعمها، ومرت خمس ايام وهى على نفس الحال، حتى اتصلت بها المستشفى لتخبرها بان عمها قد فارق الحياه، كانت ساعت صعبه جدا على نادين، اتت مرام ووالدتها فور سماع الخبر، واتت والدة فارس ووالدة تامر، قام مراد وتامر بالاجراءت القانويه، واتى فهمى ومحسن وفارس وعمار، وقامو بتغسيله ودفنه، ووقفو جميعا فى صوان العذاء، حتى انتهى العزاء وذهب كل المعزين، ذهب الرجال وذهبت والدة فارس ووالدة مرام، وبقيت معها مرام، وبعد ان ذهب الجميع رن جرس الباب ففتحت احدى العالملات الباب، نظرت الى الشخص الواقف على الباب واصيبت بصدمه قائله: انت...

فى منزل سليم
اتى اليه شاب يشبه البلطجيه ويرتدى مثلهم القى التحيه قائلا: السلامو عليكو يا باشا انا اداره جايبلك كل المعلومات عن الاموره اللى طلبت مراقبتها.
سليم: اهلا يا ادره قولى عرفت ايه عنها؟
اداره: شوف يا بشا هى عايشه فى فيلا لوحدها، هى واحده صاحبتها مفيش غيرهم مع بعض، وبتروح شركه كده صورتهالك، وفى واحد كل يوم ينزل معاهم من الشركه هى وصاحبتها، صورتهولك بردو، والنهارده عندها ميت والناس كلها عندها ولما سالت عرفت انه عمها.

لمعت عيون سليم بالسعاده قائلا: عمها مات يا جمالو دى كده بقت ضعيفه، وملهاش حد يعنى خلاص بقت لقمه سهله.
اداره: واللى عرفته كمان ان الشركه فيها مشاكل كبيره.
سليم مبتسما فى خبث: كلها معلومات مفيده انت طلعت ناصح يا اداره، ورينى صورة الراجل اللى معها.

اخرج هاتف من جيبه واخرج صوره لتامر واراه له، نظر بها سليم غاضباً: ماشى يا تامر بقى عشان كده بعدت عنى، ماشى انا كنت ناوى اسيبك فى حالك، لكن كده بقى انت اللى وقفت فى سكتى، يبقى تستاهل اللى هعمله فيك.
اداره: مش عايز تشوف صورة البنت اللى معاها.
سليم: لاء ملهاش لازمه مش مهمه اصلا، دى هتبقا حاجه كده فوق البيعه اتسلى بيها، اسمع يا اداره عايزك تجهز برجاله عشان اسبوع كده ولا اثنين وهعمل طلعه حلوه.
اداره: معلش عندى راى لو تسمح يا باشا؟
سليم: قول.

اداره: بلاش دلوقتى الناس هتفضل حوليها استنى احسن لما الزحمه والناس تخلص، هيبقى الطريق خالى ومحدش هيقف عقبه فى طريقك.
سليم: تصدق بتفهم ماشى استنى منى تليفون.
واعطى له بعض النقود وذهب نظر سليم فى خبث قائلا: ماشى يا نادين الاول هوقع بينك وبين تامر، وبعدين احط ايدى عليكى، ومش هتعرفى تخرجى من تحت ايدى تانى.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W