قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي الفصل التاسع عشر

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة

رواية لست غريبة الأطوار للكاتبة هدى مرسي كاملة الفصل التاسع عشر

عند ايثار وشهد
خرجت ايثار من الخيمه قائله: اخوكى مين يعنى اللى هيكون قطعها.
تضايقت شهد قائله: معلش هو كان متعصب امبارح جدا بس متوقعتش انه يتخانق معاكى.
ابتسمت ايثار قائله: عصبيته دى بقت مشكله.
شهد: عندك حق بس هو طيب جدا وهتلاقيه بعد شويه جاى يصلحك.

ايثار: انا عارفه بس مش معقول هنقضى حياتنا كده؟!كل يوم خناق، لازم يتحكم فى غضبه ويفهم ان ده بيخصره.
فكرت شهد قائله: بصراحه عندك حق، وانا معاكى فى ده، بس هو مع الوقت هيتغير.
ايثار: اتمنى ده، ربنا قادر على كل شئ.

كانت شهد تشعر بالخجل فهى تظن انها سبب عصبية فارس فنظرت اليها فى خجل قائله: هو بصراحه امبارح كان عنده حق، انا زودتها فى الهزار شويه، مكنش المفروض اهزر وعمار موجود.
ايثار متعجبه: انا فكرت ده عادى، لانكو بتعتبرو واحد من العيله.

شهد: بابا وماما بيحبو فعلا وبيعتبرو واحد من العيله، لكن التعامل بنا كان فى حدود، وعمرنا مهرجنا ولا كده، عمار اصلا مجاش عندنا غير كام مره، بس بابا شياله جميله انقاذ فارس من البنت بتاعت الجامعه.
ايثار: هو الموضوع كان كبير بقى؟

شهد: كبير قوى، فارس كان عاوز يتجوزها، وبابا وقتها حس ان فارس كان ممكن يعمل اى حاجه بس يتجوزها، وخاف عليه فوافق على الموضوع، واتكلم مع عمار لانه اقرب صاحب لفارس، وعرف منه ان البنت سبكه الدور على فارس، وهو هيمان خالص، واتفق معاه انه يلعب عليها ويخليها تبعد عن فارس، وفعلا البنت اول ما شاور لها عمار سابت فارس، وقتها فارس اتخانق مع عمار خناقه كبيره قوى، وفضلو متخصمين لفتره، وعمل مشكله لعمار وبعت لباباه صور لعمار مع البنت، وده كان سبب تعجيلهم بجوازه.

ايثار: طب ليه عمى فهمى مكلمش عمى صفوت وقاله الحقيقه؟
شهد: عمار رفض وقال انه موافق اصلا على جوازه من بنت عمه، ومعندوش مشكله وان باباه عارف الحقيقه.
ايثار: طب امال اصطلحو مع بعض ازى؟
شهد: هما اخدو وقتها فتره متخصمين، وعشان كده فارس محضرش فرح عمار، وبعد كده فارس فاق وشاف البنت على حقيقتها، وعرف ان عمار عمل كده عشان مصلحته، وسامحه واتصالح معاه.

ايثار فى عقلها: مسكين يا عمار. (وتنهدت بالم )
شهد: بقولك ايه سيبك بقى من الكلام ده، ما تيجى معانا نخرج، هنروح عند بيت عمى هنقعد قعدة بنات، صاحبتهم جاين وهيبقا يوم جميل.
ايثار: معلش بلاش هتكسف، معرفش حد منهم، وكمان مليش انا فى الحجات دى قوى.
شهد: خلاص اللى يرحيك، بس بلاش تفضلى حبسه نفسك كده، تعالى افطرى معنا انا وماما.
ايثار مبتسمه: ماشى يا ستى هاجى معاكى.

شهد متعجبه: انما قوليلي انا كل ما ادخل الاوضه الاقيكى بالحجاب، هو انت مش بتقلعيه حتى فى اوضة النوم؟
ايثار: فى الطبيعى طبعا بقلعه، لكن اخوك موجود فمش هقلعه.
شهد مستنكره: ايه ده انت عبيطه... سورى يعنى... بس فارس جوزك مش حرام عادى ايه الافوره دى!
ايثار: مش موضوع افوره، الاتفاق اننا مخطوبين مش متحوزين، وكمان انا مستريحه كده.
شهد مازحه: شكلك قرعه ومداريه علينا اعترفى يالا.
ايثار مبتسمه: ايوه انا قرعه واخوكى بقى جوز القرعه، وهطلعلك بالليل وارعبك عوووو.

فضحكتا الاثنتين
شهد مازحه: مش هتعرفى انا مش هبات هنا، هبات مع بنات عمى ااااه.
فكرت ايثار قائله: ايه ده بجد طب ممكن طلب؟
شهد: طلب ايه؟
ايثار: هقولك بس قوليلى الاول، انت هطلعى على الخطوبه كده من هناك؟
شهد: انت نسيتى ولا ايه احنا هنكون فى الكوافير، احنا حجزنا ليكى معنا.
ايثار: كوفير ايه؟! بس انا مش هعمل شعرى.

شهد ضاحكه: شكلك قرعه بجد... هتيجى بردو حتى لو قرعه، ده كوفير ستات بس، ممنوع الرجاله، وكمان العرسان هيجو ياخدكو من هناك، يعنى هتيجى.
شهد: اه كده فهمت خلاص، ماشى هبقى اجيلكم على هناك على العصر كده.
شهد: خلاص ماشى هنبعتلك العربيه يلا بقى عشان ننزل نفطر مع ماما.
ايثار: ماشى يلا وهقولك اللى عايزه منك واحنا نزلين.

عند مارك ونادين
اقترب مارك من الباب ينظر ليرى من بالباب، فاخذ نفس وزفره واشار لنادين، ان تطمأن وفتح الباب، اقتربت نادين وقفت تستمع الى الحديث بينه وبين جاره
مارك: هل هناك شئ؟

الجار: بعد ان ذهبت انت وصديقك بعدات ساعات، اتى الشخص الهمجى الذى كان يدق على الباب، وظل يدق على الباب ولم يذهب، الا عندما اخبرناه انك ذهبت، وعندما رايت ضوء فى الشقه، خفت ان يكون هو قد اتى واستطاع فتح الباب ودخل، لهذا طرقت الباب بهذه الطريقه.
مارك: شكرا لك، لقد عدت ولا اعتقد ان هذا الشخص سياتى مره اخرى، اطمأن.
الجار: جيد انك طمأنتنى فانا لا اريد رويته مره اخرى.

دخل الجار الى شقته واغلق الباب، واغلق مارك الباب ونظر الى نادين، التى كانت تقف على بعد مسافه منه قائلا: لا تقلقى.
وظل ينظر لها لبعض الوقت، ثم بدأ يفقد توازنه، فاستند على الحائط، فاقتربت منه نادين قائله: سيد مارك هل انت بخير؟
فلم يجبها وترنح اكثر وكاد يقع، فاسرعت اليه وامسكت به قبل ان يقع، وضع ذراعيه حول ظهرها واغمض عينيه وتنهد قائلا فى عقله: ليتنى استطيع ان ابقى هكذا لاطول وقت ممكن، ساشتاك لكى كثيرا.

كانت نادين تمسك به بقلق شديد وهى تقول: سيد مارك اجبنى رجاءا هل انت بخير.
فلم يجبها مارك وظل ممسك بها بين ذراعيه، فازادا قلقها قائله: سيد مارك راجا اجبنى هل اتصل بالطبيب، هل انت مستيقظ ماذا حدث لك.
فتمسك بها مارك اكثر كانه يضمها اليه، فتضايقت نادين فهى لا تفهم هل هو متعب ام يحتضنها، فقالت فى حده: سيد مارك اجبنى من فضلك، والا سافهم انك لست متعب وانك تتعمد ذلك.

ففتح مارك عينيه وتنهد بالم قائلا: لا تقلقى انا بخير لكن لم استطع التوازن، ساعدينى للجلوس فقط.
نادين: فك يديك عن ظهرى لاستطيع الحركه واساعدك.
مارك: دقيقه فقط اتمالك نفسي وافك يدى.

فتمسك بها اكثر واخذ نفس كانه يستنشق راحتها، وفك احدى يديه وسند بها على الحائط، فتحركت نادين واعتدلت، وضعت يد خلف ظهره، وبدأا يتحركا معا حتى وصلا الى الاريكه، جلس مارك ونادين الى جواره، اسندته على ظهر الاريكه، وامسكت مسند صغير وضعته الى جواره، وقامت احضرت اخر، وضعتها سندت بيها جنبه الاخر، وجلست على الكرسى الى جواره، فقلبها يدق بسرعه وتشعر بتوتر شديد وارتباك، فهى تشعر انه كان يحتضنها وليس متعب، وتشعر بغضب من هذا ولكن لا تستطيع ان تتحدث، فقد يكون متعب حقا، وهذا سيزيد من المه، فظلت صامته للحظات وهى تهدأ نفسها، ثم قامت لتعد له الطعام، ظل هو مكانه يتابعها بعينه دون اى كلام، حتى انتهت واحضرت له الطعام ووضعته امامه قائله: سيد مارك هيا تناول الطعام كى تاخذ دواءك.

فبدا مارك تناول الطعام دون اى كلام، وهو ينظر لها كانه يحفر صورتها داخله، انتهى من تناول الطعام، واخذ الدواء ونظر لها قائلا: هيا تناولى الطعام انت ايضا.
نادين: شكرا لا اريد الان ساكل عندما اجوع.
مارك بحزن: ساشتاق لك كثيرا لم اكن اتخيل ان ذلك.

فارتبكت نادين قائله: لا داعى لهذا الكلام، سنفترق بعد قليل ولن نتقابل مره اخرى، وماكد انك ستنسانى.
مارك بحب: لن انساكى ابدا، وايضا سنتلتقى قريبا، وانت هل ستنسينى؟
تلجلجت نادين وزاد ارتباكها قائله: لا اظن انه يمكننى نسيان هذه الايام ابدا.
ابتسم مارك قائلا: اي انك لن تنسينى، كنت متاكد من ذلك.

نظرت نادين للاسفل ولم تجيب وظلا جالسين، كان مارك ينظر لها ولا ينزل عينه من عليها، وهى ظلت تنظر الى الاسفل دون كلام، فهى كانت غاضبه وتشعر بالاستياء، وكلما تذكرت انه كان ممسك بها كانه يحتضنها، تشعر بالغضب، حتى اتت سيرين دقت الباب فتحت لها نادين
سيرين: اهلين حبيبتي يلا بينا عمك ناطرك بالسياره (، ونظرت الى مارك )كيفك مارك؟
مارك: بخير انتظرا ساتى معكم ساوصلها الى المطار.

توترت نادين قائله: لا داعى انت متعب وقد يزيد هذا عليك المرض.
سيلين: نادين معها حق سيد مارك الافضل ان تبقى.
مارك باصرار وهو ينظر لها: لا اريد ان ابقى معها لاخر وقت.

شعرت نادين بحرج شديد ونظرت الى الاسفل من الخجل، وفهمت سيلين ان هناك مشاعر داخل مارك لنادين، ففكرت للحظات وقالت: لا اعرف سيد مارك، لكن نعرف ماذا سيكون رد فعل عم نادين عندما يراك.
مارك: لا اظن انه سيتضايق فانا لم اضايق نادين.

اغمضت نادين عينيها وفتحتهم، واخذت نفس وزفرته، فهى تحمل هم اخبار عمها بالامر، وقد يكون قدوم مارك حلا لذلك فقالت: لا مشكله تعالى معنا سيد مارك، من الاساس انا ساخبر عمى والافضل ان تاتى
هيا بنا.
نزلو جميعا معا، كانت نادين تحمل حقيبتها وتسير فى المنتصف، بين مارك وسيلين حتى وصلو الى باب السياره، وعندما راى حاتم مارك نظر له ولنادين متتعجبا: مين ده يا نادين؟

عند فارس فى الشركه
دق الباب ودخل عمار لم يرى ايثار مع فارس، فنظر بعينه يبحث عنها ولكنها غير موجوده، فجلس بالكرسي امام المكتب قائلا: يا ترى اخبار المشروع ايه شوفت دراسة الجدوى؟
فارس: اه تمام بس انت عارف ان المواضيع دى مش بتتاخد كده، لازم ندرسها كويس، هندهلك مدير المشروعات يتكلم معاك.
امسك فارس هاتف واتصل بيوسف وطلب منه الحضور.

كان كلا منهم يتحاشى الحديث مع الاخر، لحظات واتى يوسف دق الباب ودخل، فقام عمار سعيدا: سوفه حبيب قلبي واحشنى.
احتضنه يوسف قائلا بسعاده: عموره حبيبي وحشانى جدا فينك يا بنى، يعنى كده الدراسه تخلص ومنشوفكش تانى.
عمار مبتسما: معلش بقا انت عارف الشغل، وعمى مصدق انى رجعت وساب كل الشغل عليا، وحصل شوية مشاكل كده نبقى نحكى فيها بعدين.
فارس: عن اذنكم انا دقيقه هروح الحمام واجى.

تركهم وذهب واكملا حديثهما
نظر يوسف الى عمار قائلا: كده بقى هتبقا معنا فى القاهره، يبقى هنتقابل كتير وهنتجمع زى زمان.
عمار مبتسما: ان شاء الله، بس قولى شوفت الورق بتاع المشروع.
يوسف سعيدا: اه شوفته ومبدائيا كده المشروع اللى مقدمه تمام، بس انت عارف بقا الشغل شغل.
عمار: اكيد طبعا انت لو متعملتوش كده انا اخاف اشتغل معاكو.
يوسف مازحا: ايه ياعم هتبداها من الاول ولا ايه؟
عمار ضاحا: ايه.

يوسف: انما قولى اخبارك ايه خلفت عيال تانى ولا لسه؟
ابتسم عمارابتسامه حزينه قائلا: لاء انا سبت مراتى طلقتها، وعشان كده هعيش هنا فى القاهره.
يوسف حزينا: لا حول ولا قوة الا بالله، ربنا يصلحلك الحال.
عمار مبتسما: سيبك من الكلام ده، قولى اخبارك انت ايه اجوزت ولا لسه؟
يوسف: لسه بابا تعبان شويه اليومين دول، اول مايفوق كده هبداء اشوف بنت حلال كده، وربنا يسهل ان شاء الله.
عمار: ربنا ييسرلك الخير.

يوسف: طب بص عشان معطلكوش، انا هدرس المشروع كويس وهرد عليك خلال الاسبوع الجاى تمام.
عمار: تمام.
رن هاتف فارس فامسكه عمار ونظر به قائلا: ده فارس نسى تليفونه، دى خطبيته بترن عليه.
يوسف: سيبه ولما يجي يبقا يكلمها هو.
عمار وهو ينظر على الرقم ليحفظه: اه معاك حق.

وضع عمار الهاتف مكانه، اتى فارس مسرعا وامسك الهاتف واخذه، اشار لهم انه سيجيب وخرج ليتحدث فى الخارج.
قام يوسف قائلا: طب انا همشي بقى، عشان عندى شغل كتير، ونتقابل يوم الحد ان شاء الله، ونتكلم فى الرد النهائي
عمار مبتسما: تمام اتفقنا.

خرج يوسف وعاد الى عمله، اخرج عمار هاتفه وسجل رقم ايثار باسم حبيبتي، وبدأ يبحث عن وتساب لهذا الرقم، فابتسم عندما وجد له، اما فارس كان يتحدث مع ايثار قائلا بسعاده: حبيبتي كنت متاكد انى مش ههون عليكى وهتكلمينى.
فلم تجيب ايثار فقال مره اخرى: شكلك لسه زعلانه بس مدام اتكلمتنى يبقا هتسامحينى.
ايثار فى جمود: انا عايزه اخرج اجيب حاجات ممكن.
تلاشت البسمه من على وجه فارس قائلا: يعنى انت متصله عشان كده بس.
ايثار: ايوه.

فارس غاضبا: مفيش خروج مفهوم، ولما اجيلك ابقا اخدك ونروح نجيب اللى عايزاه مع السلامه.
وانهى المكالمه بغضب اخذ نفس وزفره، ورسم ابتسامه مصطنعه على وجهه، ودخل الى عمار فى المكتب قائلا: يوسف مشى ليه؟
عمار بتعجب من ابتسامته الغربيه: عادى خلص ومشي وانا كمان ماشى، هروح لبابا الفندق وبعدين اروح عن اذنك.
فارس متحديا: ماشى اعمل حسابك بكره انت اللى هتسوقلى العربيه، انا وايثار مش انت صاحبى ولا ايه
تنهد عمار قائلا: ايوه طبعا صاحبك، بس انت اصلا اللى نسيت مش انا سلام.

وتركه وخرج وهو غاضب، رن هاتف فارس فنظر به وجدها والدته فاجاب قائلا: ايوه يا ماما.
ايمان: مال صوتك يا حبيبي انت متضايق؟
فارس: لا ابدا بس مصدع شويه.
ايمان: اصل كنت عايزك تيجى لنا عند محل الجوهرجى عشان تشترى شبكه لايثار.
فارس: حاضر هروح اجبها من البيت واجيلكم.
ايمان: لاء خليها لها مفجاءه تعالى لوحدك.
فارس: حاضر نص ساعه وهجيلك، مش انت عند نفس الجوهرجى اللى متعودين عليه؟
ايمان: ايوه.

انهى فارس المكالمه وخرج ركب سيارته وتحرك، لم يذهب عمار الى والده كان يشعر بغضب شديد، ففكر ان يذهب له ليلا، وعاد الى الملحق ليرتاح قليلا، دخل الحديقه واقترب من الملحق، وراى ايثار تقف فى الحديقه وتعطيه ظهرها

عند سليم فى فرنسا
دخل عليه جون غاضبا كان هو نائم، وحوله بعض زجاجة الخمر بدأ يناديه ويهزه، لكن دون جدوى، فاحضر ماء وسكبها على راسه فاستيقظ غاضبا وهو يقول صارخا: ايه الغباء ده حد يصحى حد كده؟
جون غاضبا: لم افهم ماقولت ولكن انت غبى اضعت اخر فرصه لنجاتك.
سليم عابسا: هل عرفت مكان نادين؟

جون: نعم واتصل بك منذ عدت ساعات، لاخبرك تلحق بها فقد عادت الى شقة مارك كما توقعت.
لم يفم سليم مقصده قائلا: هل وضحت كلامك؟
جون: عندما اخبرتنى انا ابحث عن نادين، فكرت انها قد تعود الى شقة مارك، لاخذ باقى متعلقاتها، فبعثت من يراقب الشقه، وعندما اخبرنى بمجيأهم اتصلت بك لاخبرك، لكن دون فائده لم تجيب وظللت اتصل حتى مملت فجأت اليك.

انتفض سليم من مكانه قائلا: طب يلا بسرعه عشان نلحق نمسكها، دى سنتها سوده بس هى تقع فى ايدى.
جون: انتظر حتى اتصل بالمراقب لتاكد انها مازلت بالشقه.
سليم: سادخل اخذ حمام حتى تنتهى من المكالمه حتى لا نتاخر.
دخل سليم الى الحمام اخذ حمام وخرج بالملابس الداخليه وبدأ يرتدى ملابسه قائلا: ماذا اجابك؟
جون غاضبا: تاخر الوقت، اتت سياره لتاخذهم الى المطار ولن نلحق بهم.

خبط سليم بقبضة يده على الحائط من الغضب قائلا: انا غبى ضيعت اخر فرصة نجاه ليا.
جون: اسمع لم يعد بقاءك هنا امنا، يجب ان تخرج ساجلب لك ثياب وادوات تنكر، لتسطيع الخروج والاختباء فى مكان اخر.
سليم: فتره فقط حتى تجد لى طريقه للعوده الى مصر.
جون: هذا الامر يحتاج الى المال، فكر كيف ستحضره وبعدها نجد الطريقه.
اخذ نفس وظفره غاضبا: سافكر فى الامر.
وكان ينظر باصرار ومكر

عند مارك ونادين
اقترب مارك من السياره ومد يده لحاتم قائلا: اهلا بك انا مارك صديق سيلين، استضفت نادين بشقتى الفتره الماضيه.
فنظر حاتم لنادين قائلا: ترجمى اللى قاله يا نادين.
نادين: ده مارك يا عمى صديق سلين استضفنى عنده طول الفتره اللى فاتت (ونظرت الى مارك) عمى لا يعرف الفرنسيه.
صدم حاتم ونزل من السياره، ونظر الى نادين وسلين غاضبا: انت ازى تقعدى نادين عند راجل غريب؟ وليه مقولتيش بعدها؟ وانت كمان يا نادين خبيتى عليا ليه؟ؤعنى بنت اخويا تبقى قاعده فى بيت راجل غريب وانا معرفش.

شعرت سيرين بالحرج الشديد فهى لم تتوقع ان يغضب قائله: ما كان عندى حل تانى ومكنت اقدر اقولك بعدها، لانك كنت هترفض، وممكن تعمل مشكله وكمان ان بثق كتير بمارك، وبعرفه كتير انسان محترم، وبعتذر لو ضايقتك بهالامر.

نظرت نادين الى الاسفل من الخجل قائله: معلش ياعمى مكنش فى مكان تانى، وكمان استاذ مارك شخص محترم زى ما قالت سيلين، وهو ساعدنى وقف جنبى، وانا اسفه جدا انى خبيت عليك بس كنت خايفه اقلقك عليا.
ظل حاتم غاضبا يخبط على السياره بيده، وهو يجز على اسنانه ونظر لهم قائلا: طب على العموم خلاص الموضوع انتهى دلوقتى، وخلاص ربنا حلها من عنده، هشكر مارك ونمشي.

ونظر الى مارك قائلا: سيد مارك هل تعرف الانجليزيه؟
مارك: نعم.
حاتم: اشكرك على اعتناءك بنادين طوال هذه الفتره.
ابتسم مارك قائلا: لا داعى للشكر فقد تعلمت الكثير من نادين، وتعرفت منها على هذا الدين، الذى من كثرة حبها له احببته.
فهدأت كلمات مارك بعض غضب حاتم فابتسم له قائلا: اسعدتنى كلماتك وسعدت بمعرفتك سيد مارك، وكنت اتمنى ان اتعرف عليك فى ظروف افضل من ذلك، وحتى لا يمكننى البقاء معك اكثر، فعلينا الذهاب للحاق بالطائره.

نظر اليه مارك مترجيا: هل تسمح لى بتوصيلكم الى المطار رجاء.
شعر حاتم بالحرج من طريقته المهذبه قائلا: الحقيقه ان السياره ممتلئه...
قاطعه مارك: لا مشكله معى سيارتى ساوصلكم بها واعود.
هز حاتم راسه بالموافقه قائلا: لا مانع.

اشار لهم على مكان السياره، وذهبو اليها وركبوها، بعد ان اخبرو مراد وتحركت بهم، وفى السياره قصت نادين كل ماحدث فى هذه الفتره، وما فعله من اجلها مارك، وصلو المطار نزلو جميعا، سلمت نادين على سلين قائله: مهما شكرتك مش هيوفيكى حقك بجد انت ونعم الصديقه.
ابتسمت سيلين قائله: انا سعيده حبيبتي انى اتعرفت على واحده متلك، متمسكه بدينها وعمرها ماتتنزل عنه ابدا، حتى فى اصعب الاوقات، اتمنى تكون كل فتاه مسلمه متلك.

احتضنتها نادين قائله: ايه الكلام ده تعرفى انك هتوحشينى قوى، لو جيتى مصر فى يوم لازم تيجى عشان اشوفك.
سيلين سعيده: اكيد حبيبتي باجى مخصوص مشان اشوفك.
نظرت الى مارك قائله مبتسمه: اشكرك على كل ما فعلت لاجلى، واتمنى ان يهديك الله الى الحق.

نظر اليها مارك وامتلاءت عينيه بالدموع قائلا: لا اريدك ان تذهبى، ولكن اعرف ان هذا صعب، ولكن اعدك انى ساتى اليكى قريبا.
فابتسمت نادين ولم تجيب، اقترب حاتم منها وسلم عليه قائلا: كل كلمات الشكر لن تكفى حقك، على ما فعلت من اجل نادين.
مارك مبتسما: كل كا فعلته لها قليل، امام اعتناءها بى فى مرضى ورعايتها لى.

فربط على كتفه وهز راسه تحية له، ونظر الى سيلين وهز راسه تحية لها ايضا قائلا: ومتشكر ليكى على تعبك معايا واسف لو اتعصبت عليكى.
سلين مبتسمه: مافى دعى للشكر ماهر جوز اختى ومتل اخى، وهيك اقل شئ اقدمه اله، ونادين انسانه جميله حبيتها كتير، وانبسط انى اتعرفت عليكم.
حاتم بابتسامه: واحنا كمان سعدا جدا لتعرفنا بيكى.

وسلمت على ماهر وودعته وودعتهم جميعا، كان مارك ينظر على نادين بالم لفرقها، وظل واقفا يراقبها بعينه حتى اختفت من امامه، تماما شعرت سيلين به، وبالالم الذى يشعر به، فربطت على كتفه مبتسمه: مارك الافضل لك ان تنسها فهى لن تكون لك.
مارك حزينا: لماذا الن تقبلنى لو دخلت هذا الدين؟

سيلين: ستقبلك ولكن ان دخلته عن اقتناع وحب، ولكن غير ذلك لا داعى للمحاوله.
فكر مارك قائلا: معكى حق هيا بنا ساوصلك واعود الى منزلى.
ركبا معا السياره اوصلها مارك الى منزلها، وعاد الى شقته، ساقته قدمه الى غرفة نادين، جلس على طرفه وبدأ يضع يده عليه، وكانه يتلمس اثرها عليه بشوق وحنين لها، اما نادين دخلت معهم وانتهو من الاجراءت، وركبو الطائره كانت نادين تشعر بالم داخلها ولكن لا تفهم سببه.

عند ايثار
كانت ايثار تقف فى الحديقه غاضبه، بسبب رفض فارس ان تخرج، راها عمار وهى تقف وظهرها له فاقترب منها قائلا: ايثار ممكن اتكلم معاكى؟
فالتفت ونظرت له قائله عابسه: معلش يا عمار انا اسفه، ملوش لزوم الكلام اللى بنا خلص خلاص.
اقترب عمار واصبح بينه وبينها خطوتين قائلا بحب: لاء مخلصش حبى ليك لسه موجود، حبك ليا لسه موجود يبقى لسه مخلصش.

ايثار وهى تهرب من النظر له: لاء لما تكدب عليا يبقى خلص، لما ابوك يرفض جوزنا يبقى خلص، لما قلبى يوجعنى بسببك يبقى خلص.
عمار متألما: انا مقدرش اتحمل انى اكون سبب فى جرح صباع من صوبعك، ازى اتسبب فى جرح قلبك ووجعه، انا مكدبتش عليكى فى كلمه واحده، ولو سالتى فارس هيقولك انى كنت مطلقها وانها كدابه.

ايثار وهى تنظر الى الاسفل: حتى لو صدقتك مش هقدر اتجوزك وعمى صفوت رافض، مش هقدر اتحمل نظراته ليا صعب عليا.
عمار متالما: ممكن تبصى لعنيا وانت بتتكلمى، عايز اشوف الكلام فى عنيكى، لانها عمرها ماهتكدب عليا.
ايثار وامتلاءت عينها بالدموع: مقدرش لانى على اسم راجل تانى، ونظرتى ليك حرام وكلامى ده كمان معاك حرام، ليه بتعذبنى وتعذب نفسك انسانى بقا وارتاح.

عمار وامتلاءت عيونه بالدموع هو الاخر قائلا: ياريت كنت اقدر بس بجد معرفتش انساكى، نسيت نفسى ولا نسيتكيش، انا سلمتك قلبى ومش عايزه، حتى لو هتكونى لغيرى، هفضل احبك بردو ومش هحب غيرك.
تصاقطت الدموع من عين ايثار قائله: ليه بتعمل فيا كده ليه بتعذبنى ليه حرام عليك.
تصاقت الدموع من عين عمار قائلا: انت اللى مصره تعذبينى وتوجعى قلبى، رغم انك بتحبينى واكبر دليل على كده مش عايزه تبصيلى، خايفه عنيكى تفتن عليكى.

اغمضت ايثار عينها بالم وفتحتهم وتنهدت قائله: كفايا بقا يا عمار ريح نفسك، عمرى ما هكون ليك خلاص، كل شئ راح انسى ومتعذنيش معاك.
ابتلع ريقه متألما ودموعه تنهمر: بصى لعنيا مره واحده وانا همشي، ومش هكلمك تانى، بس اشوفهم وحشونى قوى، نفسي اضمهم بعيونى.
تنهدت ايثار وهى تحاول ان تمنع الدموع من النزول: مقدرش مقدرش.
عمار متالما: طب وحياة عمار عندك.
فنظرت اليه نظره سريعه وابعدت عينها بسرعه قائله: امشي بقا وانسانى.

عمار متالما: انا همشى بس مش هنساكى، ولا هفقد الامل انك هتسامحينى، لانك عنيكى فى النظره السريعه دى، قالت كلام كتير قلبى حاسه وفهمه.
اغمضت ايثار عينها بالم وتنهدت، وظلت تنظر الى الاسفل، وظل هو ينظر لها وهو يرجع الى الخلف بظهره، على امل ان تنظر له، وقبل ان يدخل اراد ان يرى ابتسامتها التى اشتاق لها كثيرا، فامسك هاتفه وشغل اغنية عمرو دياب ( ده لو اتساب لا ده انا يجنى تعب اعصاب ) فابتسمت ايثار عندما سمعتها ونظرت تجاهه فتلاقت عيناهم فتنهد قائلا بهمس: وحشتينى.

فلم تتحمل ايثار وتحركت بسرعه ودخلت الى الفيلا، وقفت خلف الباب وهو مفتوح، تاخذ نفس وتخرجه كى تهداء دقات قلبها، واذا بيد تمسك ذراعها فالتفت بغضب قائله: سيب ايدى.
وتفجاءت عندما راته فارس قائله: فارس انت جيت امتى؟
فارس غاضبا: امال انت كنت فاكره مين ها؟ومين اللى عندو الجراءه انه يمسك ذراعك كده ردى؟

ايثار متوتره: الباب مفتوح وطبيعى انى اتخض، وخصوصا ان مفيش حد غيرى وانت رفضت انى اخرج.
فارس مستأً: يعنى ماكنتيش بتتكلمى مع عمار؟
فتركته ايثار وصعدت الى الاعلى دون ان تجيبه، فصعد خلفها دخلت الغرفه دخل خلفها واغلق الباب، واقترب منها وضمها الى صدره واخذ نفس وزفره قائلا: انا بحبك جدا وبغير عليكى، ومش متحمل فكرة ان حد غيرى بيفكر فيكى، ده بيجننى بخيلينى هولع اعذرينى وسامحينى.

ابتعدت عنه ايثار قائله: بس ده مايدكش الحق انك تغضب كل شويه، وتتخانق معايا بسبب ومنغير سبب.
فارس: انا عرف ان معاكى حق، بس انت كمان مريحتنيش وحكيتيلى اللى حصل بينك وبين عمار وده هيجننى.
ايثار عابسه: محصلش حاجه بينى وبينه، هو طلب منى الجواز وبعد ما كنت هوافق رفضت، مفيش اكتر من كده.
فارس غاضبا: امال ليه وشك جاب الوان وتوترتى لما اشتغلت الاغنيه فى المره الاولى، وعملتى نفس الشئ فى المره التانيه؟

ارتبكت ايثار وتلجلجلت قائله: كان فى ذكريات بينا للاغنيه دى، حصل موقف ولما اشتغلت افتكرته ده كل اللى حصل.
غضب فارس لانه شعر انها تخفى عنه الحقيقه قائلا: يعنى فى بينكم ذكريات، وطبعا هو بيشغلها عشان يفكرك مش كده، وانا الحمار اللى فى النص.
ايثار غاضبه: انا تعبت من الخناق والزعيق، وكده مش هينفع خلاص، اسمع يا فارس ان مكنتش هتبطل الاسلوب ده، يبقى ملوش لزوم نكمل مع بعض، بعد فرح بكره كل واحد يروح لحاله، وكده ابقى نفذت اتفاقى معاك.

فارس غاضبا: انا لغيت الاتفاق ده من زمان، ومش هسيبك وانسي بقى انك ترجعى لعمار انت فاهمه.
ايثاروهى تبكى: انا قولتلك قبل كده انا عمرى ما هكون لعمار، لان ابوه مش موافق على جوزنا، وانا مش هتجوز واحد من غير رضا ابوه انت فاهم.
صدم فارس قائلا: يعنى انت بتحبيه وهتسيبيه عشان كده؟ وليه عم صفوت رافض ده بيحبك وبيقول انك زى بنته؟
ايثار وهى تبكى: لاء وكمان عشان هو كداب، كدب عليا وقالى انه طلقها وهو مطلقهاش كداب غشاش.

سكت فارس للحظات فهو يعرف انه صادق وطلقها بالفعل اخذ نفس وزفره قائل: يعنى لو مش كداب كنتى اتجوزتى صح.
ايثار وهى تبكى: كفايا بقا اساله انا تعبت ارجوك كفايا خناق، ممكن ناخد هدنه لحد بكره بعد الفرح.
فكر فارس قائلا: موافق بس بشرط هتحكيلى كل اللى حصل بينك وبين عمار وبالتفصيل.

اغمضت ايثار عينها وقبضت على يدها وتنهدت قائله.: هحاول لان الموضوع صعب ومؤلم قوى (واكملت فى عقلها) عايزنى اقولك ايه عم صفوت رفضنى عشان شايف انى وحش وخايف على ابنه منى، وجعتنى كلمته دى قوى كسرت قلبى.
واغمضت عينها وهى تحاول ام تتوقف عن البكاء.
شعر فارس بانها متالمه جدا ففضل الانتظار قائلا: خلاص هستنا بس هعتبر ده وعد منك.

فلم تجيب عليه فاقترب منها، ومسح دموعها بيديه وضمها لصدره للحظات، تعجبت ايثار منه ولكنها لم تتحدث، فهى تتذكر كلام اخته، تركها وخرج جلس وحده لبعض الوقت، فهو كان يريد ان يهداء ولا يتشاجر معها، مره اخرى ومر الوقت، ويشعر بالذنب لانه لم يخبرها ان عمار صادق.
وفى المساء دخل الغرفه لينام فلم يجد المرتبه على الارض، فنادى على ايثار فلم تجيب، ووجد الخيمه مفتوحه فدخل ولم يجدها بالداخل.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W