قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية كن ملاكي للكاتب عبد الرحمن أحمد الرداد الفصل الأول

رواية كن ملاكي للكاتب عبد الرحمن أحمد الرداد

رواية كن ملاكي للكاتب عبد الرحمن أحمد الرداد الفصل الأول

الجزء الثاني من بنت القلب

دقائق ، دقائق قليلة كانت كافية لقلب حاله المزاجى من الجيد إلى الأسوأ ، لم يعد يتحمل هذا الضغط الشديد ، أصبح كالمنزل المهجور الذى امتلأ داخله بالغبار والأتربة ، نظر إلى الأعلى بعينان دامعتان وتمتم قائلًا بخفوت :
- يارب ، يارب أنا تعبت..

ثم أجفل بصره وضم وجهه بكفيه المتشققين والتى يغطيهما الأتربة المتلاصقة بهما ، كان جالسًا أمام منزله الصغير بإحدى المناطق العشوائية المختفية تمامًا عن العالم من حولها فاقترب منه عم «وحيد» ومال عليه قبل أن يربت على ظهره بحنو قائلًا :
- متزعلش نفسك يا نائل يا ابنى .. بكرا ربنا يسهلها ، قوم يلا نخش المسجد علشان نصلى الفجر وادعى ربك يسهل الحال..

استجاب لدعوته ونهض من مكانه وهو مطأطأ الرأس وسار بصحبته إلى المسجد الذى كان مقابلًا للمنزل ، دلف إلى الداخل وتوضأ وما هى إلا ثوانٍ حتى أقام الإمام الصلاة فتقدم الصف الأول وبدأ يصلى بخشوع حتى إنه كان يستمع إلى القرآن بعينان دامعتان ، سجد وظل يدعو الله بأن يفرج كربه وهمه وأن يعينه على عائلته ، كما دعا لوالدته بالشفاء العاجل فهو لم يعد يتحمل رؤيتها مريضة بهذا الشكل المؤلم ...

دقت الساعة السادسة صباحا فنهضت من نومها وأخذت حمامها الساخن كعادتها كل يوم قبل أن تخرج وترتدى ثياب العمل الرسمية ، حرصت على ارتداء اللون الأسود القاتم وذلك بسبب وفاة والدها منذ أقل من أسبوعين ، سارت بخطوات متمهلة إلى الأسفل لتجد الخادمة قد أعدت الإفطار ، رددت بجدية وهى تتجه إلى السفرة دون حتى النظر إلى الخادمة :
- رقية وزين صحيوا من النوم يا هانم ؟

أجابتها «هانم» وهى تنظر إلى الأسفل :
- أيوة يا ست هانم صحيوا ونازلين دلوقتى
أردفت بفتور وهى تشرع فى تناول القهوة الخاصة بها :
- طيب تمام روحى أنتِ

ما هى إلا لحظات وكان «زين» يجلس على السفرة وهو يفرك يده بسعادة قائلًا :
- الواحد صاحى النهاردة نفسه مفتوحة
رمقته «ياسمين» دون أن ترد عليه فلاحظ هو صمتها مما جعله يردد بجدية :
- ابتسمى ولو ابتسامة واحدة يا ياسمين ، أنتِ من ساعة موت بابا وأنتِ اتحولتِ لبنى آدمة تانية غريبة ، هفضل أكلمك لغاية امتى..

تركت فنجان القهوة ونهضت من مكانها وهى ترمقه بنظرات مجهولة قائلة :
- مالكش دعوة بيا ، خليك فى نفسك يا زين وشيلنى من دماغك ، أنا رايحة الشركة
عقد ما بين حاجبيه بتعجب وهو يسألها :
- ياسمين أنتى شغلك فى الشركة لوحدك مش هينفع خصوصًا بعد وفاة بابا الله يرحمه و ...

كاد أن يكمل لكنها قاطعته بحدة :
- زين مالكش دعوة بحياتى ، خليك أنت في شغلك وسيبنى وماتخافش الشغل هيمشى زى ما كان أيام بابا الله يرحمه ومحدش هيقدر يضحك عليا ، شخصيتى الجديدة دى علشان محدش يفكر يهزمنى
ثم رمقته باستحقار قبل أن ترحل إلى الشركة .

نظر إليها وهى ترحل بحزن شديد فهى لم تعد شقيقته الكبرى الحنونة كما فى الماضى ، غيرتها الأيام كثيرًا .. أكثر حتى مما تخيل ، كان شاردًا فى تفكيره إلى أن قاطعته شقيقته الصغرى«رقية» ذات الستة أعوام قائلة :
- زين !! زيين أنت سامعنى
التفت إليها ليجدها أمامه فابتسم ورفعها على الكرسى قائلًا :
- يا صباح القمر على قطتى الصغنونة..

نظرت من حولها قبل أن تنظر إليه متسائلة :
- هى فين ياسمين !
عبست ملامحه وهو يجيبها :
- مشيت
شعرت الصغيرة بالحزن ورددت :
- مشيت قبل ما تفطر معانا ! ياسمين بقت مش بتحبنى زى زمان
ابتسم بمرح إليها حتى يخفف عنها ثم مال عليها ومسح على شعرها بحب قائلًا :
- بالعكس بتحبك يا حبيبتى بس هى تعبانة شوية الأيام دى ، هتبقى كويسة وترجع تلعب معاكى زى زمان

نائل محمد خالد ، الابن الأكبر لوالديه .. يبلغ من العمر ستة وعشرين عامًا تخرج من كلية التجارة لكنه كان الأسوأ حظًا فى هذا العالم حيث لم يحصل على وظيفة تناسبه ، حاول كثيرًا وكافح أكثر لكنه فى النهاية لم يستطع حتى اتجه إلى نقل الحجارة ورفع الرمال كل يوم ، على الرغم من قلة المال الذى يحصل عليه لكنه يداوم على هذا العمل حتى يستطيع شراء الأدوية لوالدته المريضة وأيضًا تعليم شقيقته الصغرى ، ضاق به الحال كثيرًا خاصة ذلك اليوم الذي وقع فيه أثناء حمله للحجارة مما جعله أضحوكة لكافة العاملين وطُرد على الفور من العمل..

ياسمين الجيار ، الابنة الكبرى لرجل الأعمال المتوفى حديثًا وائل الجيار ، اتسمت سابقًا بحبها للحياة وروحها الجميلة لكن كل هذا تبدل من بعد وفاة والدها حيث أصبحت أخرى غير تلك التى اعتاد عليها الجميع فى السابق ، أصبحت تدير شركة والدها بعدما رفض شقيقها الأصغر «زين» إدارة عمل والده وإصراره على بيع كافة أسهم الشركة لكنها رفضت تمامًا وأصرت على بقاء كل شىء كما هو ، اكتسبت صفات كثيرة حديثًا منذ إدارتها لهذا العمل ومنها القوة والصرامة والقلب المتحجر..

زين الجيار ، الأخ الأصغر لياسمين الجيار ، تخرج من كلية الشرطة وحاصل الآن على رتبة رائد ، رفض رفضًا قاطعًا العمل مع والده فى شركته وأصر على دخوله كلية الشرطة حتى حقق رغبته في ذلك ، رغب فى بيع أسهم الشركة كاملة بعد وفاة والده إلا أن شقيقته الكبرى رفضت ذلك وأصرت على إدارة العمل بنفسها فلم يعترض على ذلك وترك لها الأمر..

فتح باب المصعد وخرج منه رجل يبدو عليه البنيان القوى ويرتدى بدلته ، كان يتحدث إلى تلك السيدة أثناء مروره من أمام طيف ونيران فتابعه طيف بعينيه وتقدم خطوتين تجاهه وهو يردد :
- اوبا مش قلتلك يا نيران مش بتفائل بالجملة دى
عقدت ما بين حاجبيها وهى تردد بتعجب :
- مين ده ؟ أنت تعرفه..

التفت نصف التفاتة وردد بابتسامة واسعة :
- أعرفه ؟ ده أنا أعرفه ونص ، اجهزى يانونى .. مهمة بنت القلب الموسم التانى بدأت ياروحى
- موسم تانى ايه يا طيف أنا مش فاهمة حاجة ومين ده !
قالتها «نيران» وهى تجذب التيشيرت الخاص به فالتفت إليها وردد بجدية :
- خليكى هنا يا نونى لحظة وجاى وهقولك على كل حاجة
استجابت لطلبه بالبقاء بينما تقدم هو تجاه هذا الرجل وردد بصوت مرتفع :
- لو سمحت..

التفت إليه قبل أن يعقد ما بين حاجبيه بتعجب فأشار إليه «طيف» قائلًا :
- دقيقة واحدة بس
ترك تلك السيدة التى كان يتحدث معها أثناء سيره واقترب من «طيف» وردد :
- افندم ، حضرتك تؤمرنى بحاجة
مد يده بابتسامة قائلًا :
- الرائد طيف أيمن
بادله نفس الابتسامة ومد يده لكى يصافحه قائلًا :
- أهلا بيك ياطيف باشا ، يوسف رياض مدير الفندق ده..

اتسعت ابتسامة «طيف» المصطنعة وردد :
- اتشرفت بحضرتك ، كان في طلب كدا بس لو مشغول أكلمك فى وقت تانى
هز «يوسف» رأسه بابتسامة قائلًا قبل أن يشير بيده لتلك السيدة كى ترحل :
- لا أبدًا اتفضل ، حضرتك تؤمرنى بايه
ابتسم والتفت إلى نيران ثم نظر إليه مرة أخرى وأردف :
- أنا فى شهر العسل والنهاردة أول يوم وعيد ميلاد نيران مراتى بكرا وكنت عايز أعملها مفاجأة كدا ، يعنى هنمشى ونرجع نلاقى الأوضة متجهزة وطبعا أنت فاهم الباقى..

هز رأسه بتفهم وهو يقول بثقة :
- مايكنش عندك قلق نهائى ، هات رقم الغرفة والباقى كله علينا وإن شاء الله يعجبك الترتيبات اللى هنعملها
هز «طيف» رأسه بابتسامة مصطنعة وأردف :
- أنا واثق إن كل حاجة هتبقى مظبوطة ، ورقم الغرفة 314
سحب دفتر وقلم من جيب بدلته ودون رقم الغرفة ثم نظر إلى طيف وردد :
- تمام اعتبر كل حاجة اتظبطت ، الوقت المناسب علشان نبدأ شغل هيكون 12 الضهر ، كويس ؟

أومأ رأسه بالإيجاب قائلًا :
- كويس جدا
- وده رقم تليفونى علشان لو في أى حاجة
أخذ «طيف» الكارت الخاص به وهو يرمقه قائلًا :
- تمام جدا..

أنهى الحوار معه ثم عاد إلى نيران مرة أخرى وأردف بابتسامة :
- اجهزى يا حبيبتى علشان عاملك حفلة لعيد ميلادك بكرا هتجننك
عقدت ما بين حاجبيها بعدم فهم وهى تردد :
- عيد ميلاد ايه يا طيف أنت سخن !! أنا عيد ميلادى لسة الشهر الجاى ولا نسيت عيد ميلادى كمان
- لا لا كله إلا النكد ، ده أنا حافر عيد ميلادك فى دماغى .. يلا نطلع وهفهمك كل حاجة على رواقة..

جلس أمام سرير والدته المتهالك ونظر إلى حالها الذى ساء أكثر حتى انهمرت دموعه رغمًا عنه فانخفض ووضع رأسه على السرير وظل يبكى بحرقة شديدة لعدم قدرته على مساعدتها وهى بتلك الحالة ، فاقت من نومها ومدت كفها ومسحت على رأسه بحنو شديد قائلة :
- متزعلش نفسك يا حبيبى ، ربنا بيختبر صبرنا وأكيد شايلك الأحسن ، أنا واثقة إن ربنا هيسعدك لأنى بدعيلك من كل قلبي يا حبيبي..

اعتدل وقبل يدها وظل ممسكًا بكفها الذى يعشق تقبيله وترقرقت الدموع في عينيه هاتفًا بحزن من بين قبلاته :
- أنا مش عايز حاجة من الدنيا غير إنى أشوفك بخير يا حبيبتى ، حتى القرشين اللى كنت باخدهم من الشغل اللى كان بيكسر ضهرى راحوا ، أنا السبب .. كان لازم أمسك نفسي وماأتكعبلش كدا..

ابتسمت رغم ألمها الشديد حتى تبث الهدوء والراحة بداخله وأردفت :
- سيبها على الله يا نائل يا ابنى ، لولا إنى عارفة إنك هترفض اللى هقولهولك كنت قلت
فهم القصد من جملتها الأخيرة فابتسم بسخرية قائلًا :
- ده من سابع المستحيلات يا ماما ، عمرى ما هروحله ولا هطلب منه حاجة .. عمري ما هعمل كدا
حاولت زرع فكرة ذهابه إلى والده وأضافت :
- ياحبيبي ده برضه أبوك

هز رأسه بالرفض عدة مرات وقد زاد غضبه وسخطه على هذا الشخص الذى يكرهه كثيرًا وأردف :
- أبويا !! أبويا اللى رمانا رمية الكلاب وعمره ما فكر فينا ؟ اللى خلانى أستلف من ده ومن ده ويطلع عينى طول النهار فى الحر تحت الشمس ، اللى سابك مرمية مش لاقية العلاج كدا !! أبويا اللى طردنا طردة الكلاب بأمر من مراته والمرة الوحيدة اللى روحتله فيها كنت صغير مش فاهم وقالى ماتعمليش مشاكل وتيجى تانى ورمالى ملاليم ، الراجل ده مش أبويا وعمرى ماهعتبره أبويا ، أنا أبويا مات من زمان ، أنا عندى أموت من الجوع وماأرحلوش نهائى..

حاولت بجهد امتصاص غضبه وتهدئة حالته التى صعبت كثيرًا وأردفت :
- خلاص اهدا يا حبيبي ، ماتروحش .. سيبها على ربنا ، مفيش أرحم من ربنا علينا
هدأ غضبه قليلًا وأطرق رأسه بحزن وهو يردد :
- ونعم بالله ، ونعم بالله

دلفت إلى الشركة برأس مرفوع وتحركت بخطوات متمهلة وهادئة إلى مكتبها ، وأثناء ذلك وقف الجميع حتى تدلف إلى المكتب فهى فى أول يوم لها بداخل تلك الشركة فرضت شخصيتها القوية عليهم وقامت بإبعاد فكرة فشلها بسبب كونها امرأة والآن الجميع يهابها بشدة فهى جادة للغاية ولا مجال للمزاح فى هذا الأمر..

دلفت إلى المكتب فحضرت السكرتيرة الخاصة بها «سهى» وقامت بوضع عدة ملفات أمامها وهى تقول بجدية :
- دى الملفات اللى حضرتك طلبتيها يافندم ، كل حاجة اتراجعت وناقص الإمضاء بتاعة حضرتك بس
أخذت تفحص الملفات بعينيها وهى تقول دون أن تنظر لها :
- طيب تمام يا سهى روحى أنتِ
- تحت أمرك..

فى هذا الوقت دلف عم «وحيد» وهو يحمل فنجان قهوة ، تقدم بهدوء وقام بوضعه أمامها قائلًا :
- القهوة يا بنتى
ابتسمت بلطف قائلة :
- تسلم يا عم وحيد
- الله يسلمك يا بنتى
ورحل على الفور ، ماهى إلا دقائق حتى دلف «يوسف» إلى الشركة بطلته التى طالما أُعجبت الفتيات بها ، كان قوى البنيان ، مفتول العضلات .. جسده مستقيم زاده جاذبية لهن ، انتبه الجميع لدخوله وبدأوا بالهمس فمنهم من حسد «ياسمين» على كونه خطيبًا لها ومنهم من حقد عليها ومنهم من لم يضع هذا الأمر برأسه..

وصل إلى المكتب فنظر إلى «سهى» قائلًا :
- ياسمين جت ؟
نهضت وهى تبتسم قائلة :
- أيوة يا مستر يوسف لسة جاية من شوية
هز رأسه بابتسامة مجاملة وهو يقول :
- طيب تمام شكرًا..

طرق الباب ثم دخل في الحال فنظرت إليه بابتسامة هادئة قائلة :
- يوسف كويس إنك جيت كنت لسة هكلمك
جلس على المقعد المقابل لها ورفع حاجبيه ليجيبها بابتسامة :
- خير يا حبيبتى..

نظرت إلى الملف الذى بيدها ومدته إليه قائلة :
- خد اقرأ الملف ده وعايزاك تتصرف معاهم علشان أنا مشغولة دلوقتى مع كذا شركة ومفيش غيرك هيعرف يخلص مع شركة الجمال
سحب الملف من يدها وتفحصه بنظرة سريعة قبل أن يقول بثقة :
- خلاص يا ياسو ولا يهمك اعتبرى كل حاجة خلصت ، ها طمنينى عاملة ايه النهاردة
ارتسمت إبتسامة مزيفة على ثغرها قائلة :
- بخير..

لم يزد بالحديث بل هب واقفًا مستعدًا للرحيل وهو يقول :
- طيب الحمدلله إنك بخير ، أنا همشى بقى وهعدى عليكى بعد ما تخلصى شغل تمام
أومأت رأسها بالإيجاب قائلة :
- تمام

عاد بظهره إلى الخلف بتعب فهو يعمل منذ الصباح على تلك القضية ، رفع سماعة هاتفه وتحدث بجدية :
- رماح .. عايزك فى مكتبى دلوقتى
ماهى إلا ثوانٍ حتى حضر «رماح» وأدى التحيه وهو يقول :
- تمام سعادتك
أشار إلى الكرسى لكى يجلس قائلًا :
- اقعد يا رماح..

جلس وعلى وجهه نظرات متعجبة فيبدو أن الأمر هام ، قام بإغلاق الملف الذى كان يتصفحه ورفع بصره إلى «رماح» وشرع فى الحديث :
- بص يا رماح اللى هقوله ليك ده يبقى فى غاية السرية مفهوم ؟
أومأ رأسه بالإيجاب وهو يردد :
- مفهوم يا فندم
تابع «أيمن» بنفس الجدية :
- غيث وليان ، عايزك تجندهم
قطب جبينه بتعجب وهو يهز رأسه بعدم فهم قائلًا :
- مش فاهم سعادتك ، أجندهم !!

أومأ رأسه بالإيجاب واستطرد قائلًا :
- أيوة ، غيث وليان كنز ده غير إنهم متدربين على أعلى مستوى وهيفيدونا جدا ، هتفهمهم إنهم هيبقوا فى حياتهم الطبيعية عادى لكن لو احتجناهم فى مهمة هيبقوا موجودين ، هتتولى أنت وفاطمة مهمة تدريبهم
عقد ما بين حاجبيه ليقول متسائلًا :
- تدريبهم ! سعادتك لسة قايل إنهم متدربين على أعلى مستوى..

هز رأسه بالإيجاب ليقول :
- أيوة لكن التدريب اللى أقصده هو التدريب على أسلوبنا احنا مش أسلوب التدريب اللى هما اتعلموه برا ، هتفهمهم طريقتنا وطريقة شغلنا ، المهم يبقوا جاهزين فى خلال شهر بالكتير ولتانى مرة هقولك ، الموضوع ده هيبقى سر بينى وبينك وبين فاطمة وطبعا هما
أومأ رأسه بالإيجاب وهو ينهض من مكانه مستعدًا للرحيل :
- تمام سعادتك ، اعتبر كل حاجة تمت
أشار إليه قبل أن يرحل قائلًا :
- لو حصل حاجة أو رفضوا بلغنى وأنا هتصرف ، تمام
- تمام يا باشا...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية