قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج2 ف4

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة الجزء الثاني

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الرابع الهروب من المواجهة )

دلف ادم الي قصره وجلس علي كرسيه من خشب الابانوس تأمل قصره برهه من الوقت
ادم بصوت مرتفع:
كل الخدم الي هنا عايزهم حالا قدامى
في ثوان معدوده تجمع جميع الخدم امامه 3خادمات ورجلان
رحمه بتوجس:
خير ياادم بيه
ادم بترفع وصوت حاد:
انا جايبكو هنا ليه
طه بتعلثم:
عشان نكون في خدمة حضرتك ياباشا
ادم بحده:
ولما الاقي تقصير في خدمتكو دي
المفروض اعمل ايه
رحمه بثبات:
قصرنا في ايه ياادم بيه

 

ادم بحده وعينين حاده:
منظر الجنينه زفت ومفيش اهتمام بيها
ونقل نظره الي طه الجنيني ورماه بنظره حاده
تابع ادم بغضب:
الخدم الي بيمشو من غير اذني
طه بأدب:
احنا اسفين ياباشا اخر مره مش هيحصل تقصير تاني
ادم بحده:
دا يكون الاحسن ليكو
ثم اشار لهم لينصرفو
ادم لرحمه:
تقي اكلت ياداده واخدت دواها

رحمه بنفي:
لا طلعنلها الاكل ومرضيتش تاكل واخدت الدوا بالعافيه
تنهد ادم بحده قائلا:
ازاي تاخد الزفت من غير ما تاكل
ثم مسح وجهه بكفه والضيق يعتريه:
طيب حضري الاكل وانا الي هطلعو عشان تاكل
رحمه بأيجاب:
حاضر ياادم بيه
دلفت رحمه الي غرفة الطعام واحضرت عربه الطعام المتنقله وانصرفت لتعطيها لأدم لكي يطعم زوجته
ادم وهو يأخذ الطعام:
عايز كوبايه لبن بالعسل
طلعهالي علي فوق
رحمه بتعجب:
حاضر
صعد ادم الي غرفة تقي
فتح باب الغرفه بهدوء
وجدها منكمشه في فراشها كوضع الجنين
ادم بجمود وهو يقترب من فراشها:
تقي قومي كلي
تقي بصوت مخنوق من البكاء:
مش عايزه حاجه
ادم بهدوء وهو يجلس بجوارها ويمسد علي وجنتيها بحنان:
ياتقي قومي كلي زعلنا ملوش دعوه بالأكل من امبارح مكلتيش
اعتدلت تقي في جلستها قائله بحده:
ما انتا ممكن تكون حطتلي حاجه في الاكل تخليني اسقط مش بعيده عليك
صدم ادم من كلماتها الاذعه
تقلصت عضلات فكه وكور يده بغضب واحمر وجهه بشده بسبب شك صغيرته به
ايعقل انها تظن انه سيأذيها
اغمض ادم عينيه محاولا تهدأه نفسه لكي لا يفسد الامر اكثر من ذلك
ذعرت تقي من احمرار وجهه بشده
ظنت انه سيلكمها في وجهها ولكنها لبست قناع الشجاعة واخفت ذعرها
ادم بغضب يغلفه الهدوء:
انا مستحيل اعمل كدا وانتي عارفه كدا كويس فابلاش تستفزيني بكلامك ياتقي
ويالا عشان تاكلي

تقي بحده:
قولتلك مش هاكل حاجه
ومش عايزه غير انك تطلع برا وتسيبني انام
ادم وقد نفذ صبره وبنبره تحذير:
متأكده ياتقي انك مش هتاكلي
تقي بتصميم:
اه متأكده
في لمح البصر جلس ادم ورائها وجلب الطاوله امامها وكتف يدها
تقي وهي تتملص من يده:
اوعي كدا ياادم ابعد عني
لم يجبها ادم وامسك الملعقه ودسها في طبق الحساء وقربها من فمها قائلا:
افحتي بوقك ياتقي
تقي وهي تبتعد بعناد:
قولت مش هاك
قطع ادم كلماتها وهو يطعمها:
اسكتي بقا وكلي
ابتلعت تقي طعامها بغيظ
ابتسم ادم علي حركاتها الطفوليه في اكل الطعام
رغما عنه عانقها بشده من ظهرها ودفن وجهه في هنقها متنفسا لرائحة الفرواله
تصلبت تقي لم تعرف ان تبتعد ام تضمه في احضانها محاوله طمئنه هواجسه وخوفه
ولكنها فضلت ان تبقي على حالها ولا تتحرك ولكنها شعرت بأنفاسه تحرق عنقها الصغير
ابتعدت تقي عنه بهدوء ودلفت الي حمام غرفتها لتقف خلف الباب وتضع يدها علي قلبها ودمعه هاربه تحررت من اسر عينيها
لتطلق العنان لباقي دموعها تهبط بهدوء وشهقات خافته يصدرها قلبها الحزين
ظل ادم في مكانه لم يتحرك قيد انمله
ولكن رجعت تعابير الجمود مره اخري تعتري وجهه ولكنه احس ببركان كاد ان ينفجر في صدره عندما سمع شهقات تقي
ليهب واقفا ليتجه الي الغرفه التي لم يدلفها منذ ان تعرف علي تقي وهي غرفة الالعاب الرياضه
وهي محهزه بأخدث الاجهزه الرياضيه
دلف ادم اليه وخلع سترته وقميصه
لتنكشف عضلاته المفتوله

ويتجه الي جهاز الجري ليفرغ شحنة غضبه في الرياضه
ليتصبب العرق علي صدره
ليعطيه مظهرا جذاب يخطف انفاس حواء
كان يفكر في طفولته التي وضعت شرخ في قلبه يفكر في اباه الذي طالما عامله بقسوه كأنه ليس اباه
زادت سرعته علي الجهاز الرياضي والعرق اصبح كالسيل علي جسده
وكلما يتذكر والدته واباه تزيد سرعته وضغطه علي الجهاز
كأنه يحاول الهروب من الذكريات التي تداهمه بقسوه شعر بوغز في قلبه اثر تذكر كلام الطبيب وهو يقول له انها كادت ان تموت
لم يعرف لماذا كاد ان يبكي
لماذا لكم الطبيب في وجهه عند سماعه لتلك الجمله وظل يسبه بأفظع السباب
رغم ان جهاز الرياضه متين ولكن قوة ادم فاقته ظلت قدم ادم علي الجهاز تصدر صوتا وادم مغمض العينين ويلهث بقوه
كلمه واحده جعلت كل طاقته وغضبه يهدأ صوت واحد انتشله من ذكرياته المؤلمه صوت حوريته وهي تناديه
التفت ادم لها والعرق يتصبب منه
تقي برتباك وهي تزوغ بعينيها في أنحاء الغرفه:
كنت جايه اتكلم معاك
امسك ادم المنشفه ومسح وجهه ثم وضعها حول رقبته:
في ايه تقي
حاولت تقي الا تنظر لعضلاته البارزه بشده
وصدره العريض ولكنها فشلت
ظلت تنظر له بشرود محدثه نفسها:
يالهوي دا لو جه مره وضربني هقع هموت
انا مكدبتش لما قولت انه اربع رجاله في بعض
لاحظ ادم شرودها وهي تحدق به ونظرة الانبهار تفيض من عيناها:
ارتسمت ابتسامه خفيفه علي زوايه شفتيه لانبهار صغيرته به
اقترب ادم منها ورسم ملامح الجمود علي وجهه ووقف امامها مباشره
ادم بصوت هادئ:
عايزه تقولي ايه ياتقي

تقي بشرود:
ها
كتم ادم ضحكته بصعوبه بالغه واردف بجديه زائفه:
ها ايه بقولك عايزه ايه هتفضلي متنحه كدا كتير ولا ايه
افاقت تقي من تأملها واحمرت وجنتيها بشده ونيران الغضب تأكلها من ردوده:
كنت عايزه نشوف حل في وضعنا دا
لوي ادم شفتيه بضيق واقترب منها خطوه اخري قائلا:
وضعنا الي هو ازاي يعني
تقي برتباك من اقترابه وهي ترجع الي الخلف:
الي هو انك مش عايز الطفل وانا عايزاه وكدا فا هنكمل مع بعض ولا هننفصل
لاني مش هنزل الطفل
ظل ادم يقترب منها وهي ترجع الي الخلف برتباك
ادم بجديه وهو مازال يقترب:
اممم وبعدين
تقي بتعلثم:
اا انتا بتقرب كدا ليه
انهت جملتها وكادت ان تقع بفعل جهاز رياضي خلفها
احاطها ادم من خصرها بقوه واصتدمت بصدره العريض العاري بدلا ان تقع ارضا
تلقائيا وضعت كفيها علي صدره لتبتعد عنه ولكنها شعرت وكأنها امسكت ماس كهربائي صعق يدها
ادم وانفاسه تلفح بشرتها الحليبيه:
كنتي عايزه ايه بتقولي بقا
اه كنتي بتقولي ننفصل صح
تقي بخفوت وهي تنظر لعينيه ذات لون العسل الصافي:
اه

اشتد ادم بيده علي خصرها حتي التصقت به تماما واصدم وجهها بوجهه الرجولي الصارخ
شهقت تقي لشدة اقترابهم
ادم بنظره حاده وعينين تلمع بغضب وانفاس لاهبه تلفح وجهها:
بصي من الاخر كدا حكايه ننفصل وكلمة طلاق دي تنسيها خالص لان مش هسيبك الا علي موتى
حتي لما اموت مش بعيد اموتك معايا عشان محدش يجي جمبك غيري
وحكايه الطفل دي انا بس الي اقرر هعمل ايه فيه
كلماته الحاده ايقظت القطه الشرسه بداخلها تقي بتحدي:
مش لوحدك دا ابني انا كمان ياادم يعني مش هسمح لحد ان يمسه بأي اذي
حتى لو كان ابوه نفسه
ولو حصلت اني اهرب منك
ههرب منك ياادم ومش هتعرف تشوفني ابدا
القت كلماتها الاخير ليشتعل بركان الغضب مره اخري لتندم علي كل حرف قالته
نظر لها ادم بشراسه وتراقصت القسوه في عينيه قائلا بغضب هادر:
انا هعرفك ازاي تكلميني كدا تاني
وازاي تقولي هتهربي كويس
احست تقي بأنها ستري جزء في شخصيته لم تراه سابقا
انحني ادم ووضع يده اسفل ركبتيها
وحملها بغضب وسار نحو غرفتهم
تقي بتوسل وهي تحاول ان تهدأه:
ادم سيبني خلاص انسي الي قولته
نزلني ياادم
لم يصغي لها ادم فكلمة هروبها تتردد في اذنه وملامح وجهه الغاضبه تعميه
فلأول مره لا يصغي الي صغيرته
كان يتذكر شجار امه وابيه وقول امه انها ستهرب منه واشتعل فتيل غضبه من تقي
ولبرهه نسي انها حبيبة قلبه
دلف ادم الغرفه واقفل الباب بساقه
والقي تقي علي الفراش لتطلق تقي تأوها من القائها وظل يقترب منها وعينيه لاتبشر بخير ابدا
احست تقي أنها علي حافة الهاويه
وان تلك اليله لن تنساها ابدا

تقي بخوف:
ادم بلاش ابعد كدا متخلنيش اخاف منك
ادم بشراسه وهو يقترب منها اكثر:
كنتي بتقولي هتهربي صح
تقي بدموع متوسله:
ادم عشان خاطري بلاش انا كدا ممكن أكرهك بلاش ونبي
ادم بغضب وهو يمسك وجهها بين يديه:
تكرهيني من كام ساعه كنتي فكراني حاطتلك حاجه في الاكل تسقطك
وبعدها بتقولي ننفصل ومن شويه بتقولي ههرب لو انتي فكراني مقدرش أدبك تبقي غلطانه
انا هخليكي كل ماتقولي كلمة طلاق دي تفتكري الليله دي كويس اوي
ثم قبلها بعنف شديد وسط صرخاتها المكتومه ونزع عنها ملابسها بقوه
وسط دموعها الصامته
لتري شخص اخر لم تراه من قبل
لتتعرف علي الجانب المظلم منه
وتري تلك القسوه التي كانت تتكلم عنها
ولكن هيهات فهي تري تلك القسوه بأبشع صورها
فهو لان بدلا ان يمنحها الدلال والحب
كما تعودت منه
يمنحها الان الألم والوجع فقط
لتعرف ان غضب ذاك القاسي كالاعصار المميت
ليحفر ادم تلك الليله المظلمه في ذاكرتها الي الابد

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية