قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج2 ف21 غيبوبه مؤقته

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة الجزء الثاني

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الحادي والعشرون غيبوبة مؤقتة )

وبعد تشريح الجثه اكتشفت التحقيقات
ان المدعو امجد السيوفي قام بعملية انتحاره في سنة... في يوم....
وفور وقوع جثته أرضاً تسبب في تشويه وجهه وقررنا نحن عادل البنهاوي وكيل نيابة الاسكندريه بأغلاق القضيه في يوم وساعة....
فور انتهاء كلمات وكيل النيابه
ابتسم شوقي بخفاء ثم حول نظراته الي الحزن وتمثيل التماسك قائلا:
شكراً ياباشا

عادل بلا مبالاه وهو يريح ظهره بالكرسي:
كدا قضية المرحوم اتقفلت..
هب شوقي واقفاً قائلاً :
شكراً جدا ياباشا
عادل بهدوء:
العفو يامتر شرفت
خرج شوقي من مكتب وكيل النيابه وابتسامه منتصر تحتل شفتيه
وهو بتمتم بمدح لذاته :
لسه فيك الخير ياشوقي
امسك هاتفه محدثا احدهم:
الوو تمام امجد السيوفي ميت دلوقتي
جهزو ورق باسبور وبطاقه وورق كامل بأسم ايمن مندور الشريف
-تمام ياباشا نسيبه في المزراعه بعيد عن العين ولا ايه
شوقي بتأكيد:
خليه في المزراعه اوعي حد يخليه يخرج غير لما اجيلكو... مش عايز غباء
-حاضر ياباشا اي أوامر تانيه
-لا نفذ الي قولت عليه... سلام
اغلق شوقي الهاتف وهو يفكر في الخطوه القادمه لأمجد.... عفواً لأيمن

 

لم يعلم كلمة الخوف سوا معها
لم تبكي عيناه الا لها وعليها
لم يمتلكه الغضب سوا ان زرعت الحب في قلبه الولهان لتختفي الي عالمها تاركه إياه يعاني ألاام ماضيها.....
امسك يدها قائلا بصوت متحشرج:
قومي ياشهد انتي اقوي من كدا.....
لم يتلقي سوا الصمت
نظر لها بوجه ضاقت به الدنيا
كانت نائمه علي فراش ابيض تصارع بين الهروب والبقاء
جفونها تغطي خرزتيها التي تذهبا عقله
شعرها القصير متناثر حولها بعشوائيه
وجهها الاسمر المغطي بالحمره
احتله الشحوب لتظهر كأشعة الشمس المكتومه وشفتيها فقدت زهرتها
لا حول لها ولا قوه
راكضه بهدوء... جسدها موصل بأجهزه تجعلها علي قيد الحيااة
عمار وهو يقبل يدها بدموع:
انا جمبك ياشهد انا ماسك ايدك
قومي زعقيلي بس بلاش تهربي
واجهي مشاكلك وانا في ضهرك
بس بلاش تغمضي عينك كدا
لتزيد دموعه وهو يردف:
اقسم بالله الكلب دا ملمسكيش
انا لحقته قبل ما يوسخك بأيده
محدش لمسك ياشهد ولا حد هيلمسك غيري... بس قومي عشاني
للمره الثانيه لم يتلقي رد
كأن الظروف تثبت انها لم تكتب لها السعاده لذالك ستهرب الي أحلامها الجميله الذي صورها عقلها
لا تريد الواقع لا تحتمله لا تستطيع ان تستكمل حياتها الكئيبه المظلمه
لا تريد ان ترجع لشقتها تلك وتنام وتستيقظ وحيده
لا تريد ان تقترب من اي رجل
اصبحو كالثعابين بنسبة لها
تخشاهم بقوه... انهارت القوه....انهار الأمل... ولكن لم تنهار النبته التي نبتت في قلبها لعمار
نعم تسمع كل حرف قاله
ولكن لا تشعر بمن حولها
كأنها سجنت في زنزانه ورديه ولكن بدونه... زنزانه تصور لها كل ما تمنته ولم تأخذه في الواقع
تمتمت شهد في احلامها:
يارتني كنت قابلتك في وقت وزمن
غير دا وقت مكنش فيه شهد ولا انتا عمار
دلف الطبيب ليجد عمار يجلس امام فراش شهد ممسكاً بيدها كما تعود ان يراه
كالعاده الدموع في عينيه وكالعاده شهد في غيبوبتها المؤكده محتمل
تنحنح الطبيب قائلا:
استاذ عمار
التفت له عمار بعيون حاده لانه قاطع تأمله لحبيبته الصغيره
الطبيب بلهجه روتينيه:
عايز حضرتك دقيقتين بره
قام عمار بملل وخرج ليري ما يريده الطبيب المشرف علي حالة شهد
تنحنح الطبيب قائلا:
دلوقتي المدام شهد ااا
قاطعه عمار بحده:
انسه شهد مش مدام
توتر الطبيب ليقول:
الانسه شهد بقالها اسبوع في غيبوبه وحالتها زي ماهي مفيش جديد ولا تأثير
وجسمها مش بيستجيب لأي حاجه
كور عمار يده بغضب ليتحول لونها للابيض من شدة اعتصارها
اكمل الطبيب بتوتر:
احنا هنسيبها تلات ايام علي الاجهزه لعلها تستجيب لكن لو حصل العكس هنشيل الاجهزه من عليها وو
كاد يكمل ولكن قطع كلماته لكمة عمار
القويه التي خلت توازنه
عمار بشراسه وعيون ملتهبه من البكاء والسهر والغضب:
وتسيبوها تموت صح هااا رد عليا
هجم علي الطبيب مره اخري
ولكن تجمع المرضات والكثير حوله
جعله يترك الطبيب
عمار بصوت جهوري:
لو مش قادرين تعالجو المرضي اقفلو المخروبه دي
ثم توجه الي غرفة شهد مره أخرى
ولكن غضبه كان اكبر من الموقف
جلس امامها مره اخري
اختفت نظرات الغضب لينظر لها بحنو وحزن لا يستطيع ان يغضب امام ذاك الوجه الصغير
بل لا يليق بوجهها الجميل ان تقابله عينين غاضبه... يجب ان تكون عاشقه فقط
ولكنه اغمض عينيه بألم وغضب عندما تذكر وجهها الفزع عندما تعدي عليها هاني....
تذكر وهاني يمزق ملابسها
وهي بعينين زائغه ووجهه متورم
وسيل دماء ينزف من انفها الصغير
تذكر اعصاره الغاضب عندما امسك هاني ظل يضربه ويركله تاره ويصفعه تاره ويلكمه تاره.... مما ادي الي كسر ساقه وارتجاج بالمخف وخدوش تغطي وجهه
ليسقط هاني أرضاً وسط
دمائه ليركله عمار بقوه علي صدره العاري
ويتجه الي شهد الشبه عاريه
خلع سترته ولفها بها
وذهب الي المستشفي...........
افاق من شروده ليخرج منه تأوهات حزن وألم
لينظر الي شهد يعينين تائهه قائلا:
هقتل الاتنين ياشهد وحياتك لأقتلهم

 

ابتسامه واسعه تحتل ثغزها المطلي بلون الزهري الجميل..سعاده دلفت الي حياتها كالاعصار ودلف معها صاحبها
تلك صاحبة الخامس والاربعون من عمرها أصبحت تملك الخامس والاربعون من الابتسامه ازهرت حياتها بعشقه وحنانه
لم تري السعاده سوا الان
اصبحت كثيرة الابتسام
اصبح يومها لا يكتمل سوا بوجوده
اصبحت تنتظر الصباح لتراه
وتخشي ذهاب الليل لانها ستفترق عنه
ثم تلقاه في يوم جديد
انتبهت انها تبتسم بتساع غير منتبه لعملها....تمتمت سميه ببتسامه:
انسي معتز دلوقتي وركزي في شغلك
دقائق معدوده انشغلت بتصميمها الجديد
ثم قطع تركيزه اتصال معتز
امسكت الهاتف ببتسامه واسعه لتجيب:
كنت لسه بفكر فيك دلوقتي
اجابها صوته الهادئ ولكن يغلبه التوتر:
وانا كمان كنت بفكر فيكي... سميه انا عايز اقابلك دلوقتي
سميه بقلق:
مالك يامعتز صوتك مش مطمني
فيك حاجه ياحبيبي
ابتسم فور سماع تلك التعويذه الذي طمأنت قلبه ليقول بحنان جارف:
متقلقيش ياحببتي انا كويس
بس عايزك في موضوع مهم
سميه برتياح:
طيب اشوفك فين يامعتز
-انا هاجي اخدك ياحبيبتي انتي الأتليه صح
-ايوا
-تمام هاجي اخدك
اغلق معتز الهاتف وهو يقول بتوتر:
عارف انك بتحبيني بس حبي ليكي الي مخليني خايف من ردك

 

كانت تتابعه من بعيد وهو يعد طعام له
طال الصمت بينهم كأن لسبب صغير تافهه فرق الحب في لمح البصر
او بسبب عنادها الذي تضعه في المرتبه الاولي في حياتهم
كان يذهب لها ليلطف الأجواء بينهم
كانت تقابله هي ببرود وعناد
لينظر لها بهدوء ويتركها
ولكن الان هي من تراقبه بشوق
والان ستصلح ما افسدته هي
اقتربت منه وهو يحضر الطعام
واحتضنته من ظهره بقوه قائلا :
اسفه يا اياد
توقف عن اعداد الطعام
واستدار لها لتحتضنه مره أخرى
أياد بهدوء وهو يبعدها عنه:
لسه فاكره ياهند
نظرت هند لزرقواته العاتبه لتقول:
يااياد ماانتا غلطان انتا حضنتها قدامي وو
قاطعها اياد قائلا بحده خفيفه:
وقولتلك ياهند انها متربيه علي ايدي زيك بس الفرق اني حبيتك انتي وهي حبيتها كأنها اختي بظبط
هند ببكاء وعصبيه:
متقولش زيي انا وبس الس اتربيت علي ايدك وانا بس حبيبتك وانا بس طفلتك زي ما بتقول وانا بس مراتك وانا بس الي يحقلي احضنك محدش غيري
تبدلت ملامح اياد من العصبيه الي ابتسامه سعيده ليقول وهو يحتضنها:
انتي وبس حبيبتي ياهند
محدش غيرك دخل قلبي ولا هيدخل
بكت هند اكثر قائله:
يبقا متلومنيش لما اغير عليك
انا وبس الي تحضنك وان شالله تكون مين متقولش أختي ولا بتاع
ضحك اياد بقوه قائلاً :
براحه يابنتي ايه دا انتي واقعه علي الاخر اتقلي عليا كدا شويه
رفعت عند نظراتها لتلتقي بنيتيها بزرقواته التي التمعت
مسحت هند عينيها بهدوء
ونظرت له بخبث قائله:
عايزني اتقل! طب اتقل انتا شويه
ضحك اياد قائلا:
مبتهزش يابرعي
وقفت هند علي اطراف اصابعها
واقتربت من اذنه هامسه بصوت انوثي رقيق اثار الفوضي في قلبه واناملها تعبث بخصلاته:
متأكد انك مش واقع يااا ايدو
اياد بتوتر وهو ينظر لبنيتيها:
ايدو واقع جداا لشوشته ارتحتي دلوقتي
ابتعدت هند ضاحكه وهي تتجه الي الطعام الذي اعده:
هههه ايوا ارتحت... ها عملت اكل ليه
ما انا عملت اكل
افاق اياد من توتره ليقول بنبره هادئه:
قصدك الأكل المحروق ياحيبتي
تذمرت هند ليضحك هو علي طفولتها
ثم اردف بجديه
عايز اتكلم معاكي شويه ياهند
هند ببتسامه وهي تشب لتجلس علي الكونتر الرخامي:
اتكلم ياسيدي انا سمعاك
اياد ببتسامه:
عشان ميتكررش خصامنا دا
في شوية اخطاء لاز نتعلم منها
هند بعبوس:
ايه هما
اقترب اياد ومسح علي شعرها قائلا ببتسامه:
انا عن نفسي غلطت لما سبت كارمن تحضني بعد كدا مش هحضن ست غيرك
ومش هزعقلك تاني
هند بذنب وعبوس:
وانا مش هزعلك تاني وهثق فيك اكتر من كدا وهموتك لو بصيت لوحده مش تحضن بس
ضحك اياد حتي ادمعت عينيه:
وانا موافق ياقمري
امسكت هند انفه قائلا بمرح:
لو خاصمتني تاني هزعلك انتا حر
حملها اياد ضاحكاً وهو يقول:
هتزعليني طب ماشي تعالي بقا الاعبك طاوله واشوف مين هيزعل مين
وكزته هند في كتفه قائله بمرح:
سبع سنين بتعلم فيها عشان
انسي الخساير الفادحه الي كنت
بخسرها قدامك
اجلسها اياد علي الاريكه :
ياواد ياجامد انتا هنشوف دلوقتي
ضحكت هند بحماس
وبدأو بلعب وسط صرخات هند الخاسره
وضحك اياد المتواصل علي طفلته
التي كانت طفله بضفأرها وهي تعبس لخسارتها في لعبه اكبر من عقلها
ولكن كانت تتحداه وتلعب لتفوز
اما الان زوجته شابه يافعه
ولكن نفس التذمر والانفعال
وهذا ما يجعله سعيد.....

تسير السياره بسرعه منتظمه وهدوء غير معتاد يعم السياره
سميه بقلق وهي تنظر له:
مالك يامعتز فيك حاجه متغيره
ابتسم معتز ابتسامه ضغيره:
عاملك مفاجأه وخايف متعجبكيش
ودا الي موترني شويه
ابتسمت سميه برتياح:
اي حاجه معاك تعجبني يامعتز
أوقف معتز السياره ونظر لها بعشق حطم الحدود والمقاييس:
بجد ياسميه بتحسي بفرحه معايا
ضحكت سميه قائله :
ايوا يامعتز بجد
نزل من السياره ثم اتجه الي الجهه الخري وفتح لها الباب وامسك يدها
سميه بتساؤل:
احنا رايحين فين يامعتز
اشار معتز الي منطاض يحيط به الكثير من بالونات الهيلم الملونه قائلا:
هنركب منطاض
ابتسمت سميه بتساع قائله:
عمر ما جه في بالي اني اركبه
معتز ببتسامه عاشقه:
يعني اول مره هتركبيه معايا
يالا بينا
صعدت سميه المنطاض وتبعها معتز
ومازالت البلاونات تحيط بهم
دقائق معدوده وانطلق المنطاض في الهواء ببطئ
سميه وهي تنظر الي الارض التي تبتعد:
عرفت منين اني بحب الحجات العاليه
ابتسم معتز بثقه:
مفيش حاجه معرفهاش عنك ياسميه
نظرت له سميه بتعجب
ليقول هو بهدوء:
مالك في ايه
سميه بتلقائيه:
اول مره متقولش سينوريتا
اخرج معتز من جيبه علبه صغيره مخمليه زرقاء ثم فتحها ليظهر خاتم بحجر احمر فريد من نوعه
معتز بهدوء وهو ينظر لعينيها العسليه:
عرفتك من سنين وحبيتك جدا
عشان اوصلك تعبت جداً
رغم اني كبير مش مراهق
بس عملت حجات كتير مراهقه
عشان خاطر الفت نظرك او اسعدك
شعور جديد اتمكن مني
اول مره اعرف معني السعاده معاكي
حسيت ان التلاته والاربعين سنه الي عشتهم عمري ما حسيت بسعاده فيهم
انتي بس الي رجعتيني شاب صغير بيحري ورا حبه
ثم اخذ نفس عميق وسط نظراتها المدهوشه ولمعتها بالحب
معتز بنبره تحمل كل معاني الحب:
تقبلي تتجوزيني ياسميه
اهو بقولك وسط السما تقبلي تقضي عمرك معايا وتبقي نصي الثاني
تقبلي اكون اول حاجه تشوفها عيونك لما تصحي واخر حاجه تشوفها قبل ما تغمض ياسنيورتيا
دمعت عين سميه لتقول بهدوء:
انتا دخلت حياتي فجأه كأنك قدر ولازم اتقبله بس بعد كدا لقيتك قدر جميل مبيعملش غير انه يخليني سعيده وبس
كتير اوي قولتلي انك بتحبني
بس انا عمري ما قولتهالك بس بردو مهتمتش وبادلتني حبك دا
صمتت سميه برهه من الوقت
ثم قطعت الصمت قائله:
انا فكرت في كلامك يامعتز
معتز بتوتر وهو يترقب اجابتها
سميه ببتسامه محبه شطرت قلبه نصفين:
انا موافقه اتجوزك يامعتز
موافقه اكون نصك التاني
لمعت عين معتز ببريق فرحه
وقف سريعاً واقترب منها وعانقها بقوه
وانفاسه تلفح عنقها الجميل
معتز بنبره عاشقه وهو يبتعد عنها ويحاوط وجهها بأنامله القويه:
سميه انا بحبك بجد
صدقيني هقضي الي باقي
من عمري عشان اسعدك لحد مااموت
وضعت سميه اناملها علي فمه لتسكت تلك الكلمه التي لم تكتمل:
بلاش تجيب سيرة الموت
انا اخيرا لقيتك يامعتز
انا كمان بحبك يامعتز
عانقها بأقوي حد ممكن
اعتصرها بين ضلوعه
ليطلق تنهيده قويه مصحوبه برتياح:
اخيرا يا سنيوريتا
سميه وهي تداعب خصلات شعره
وابتسامه دافئه ترتسم علي شفتيهم
ليقسمو ان الحب
لا يعرف سن او بلد او دين من لديه قلب مؤكد ان قلبه ينبض بالعشق
ثم ابتعد عنها قائلا بسعاده:
يالا البسك الخاتم بتاعك
تأملته سميه وهي يمسك اناملها:
الحجر دا غالي جدا يامعتز
ابتسم معتز بعشق ليقول:
الخاتم دا بكل ثروتي الي عملتها في حياتي وقليل كمان عليكي
سميه بعدم استيعاب:
انتا بتقول ايه انتا صفيت شركاتك وجبت بفلوسك كلها خاتم انتا بتهزر يامعتز ايه الجنان دا لا خده مش عايزاه
ضحك معتز والبسها الخاتم مره اخري:
لا مش لدرجادي شركاتي زي ماهي
جبتهم بحسباتي في البنوك
ياحببتي
احتضنته سميه بقوه هامسه:
مش عارفه اعمل ايه عشان اخليك فرحان زي ما بتفرحني كدا
همس لها معتز وهو يحتضنها بقوه اكبر:
خليكي جمبي خلينا نكمل الي باقي من عمرنا سوا
سميه بحب:
ودا الي هعمله
معتز وهو يبتعد عنها:
تمام هننزل مصر قريب عشان ادم ابن اخوكي يبقا عارف
سميه بصدمه :
يانهار ابيض بقالي خمس شهور مسألتش عليه نسياه خالص
ثم تابعت بدهشه:
ايه دا انتا تعرفه منين
ضحك معتز بقوه:
ادم دخل معايا في بيزنس من قريب
وجه هنا فرنسا بس في ***
لما سبتك وسافرت روحتله
سميه بضيق:
ومقولتليش ليه يامعتز
والتاني دا يجي فرنسا وميجيليش
معتز بهدوء:
يمكن معرفش عشان حمل مراته
لانه كان ديما معاها
سميه بصدمه اكبر:
تقي حامل! دا بجد
معتز بتعجب:
مالك مصدومه كدا ليه فيها حاجه
سميه بشرود:
لالا مفيش حاجه

 

كان نائم علي بطنه وشعره متناثرعلي جبينه بفوضي وعاري الصدر
نائم بلا كوابيس ...نائم وقلبه لا يحمل سوا القليل من الاام الماضي ولكنها ستعالجه مع الوقت
هكذا همست لنفسها وهي تتأمله
مدت يدها وارجعت خصلاته الي الوراء
هامسه بصوت منخفض:
مش عارفه ايه حصل غير حالك بس كدا
مبسوطه انك بقيت احسن
بدأت أشوف الطفل الي جواك
ودا الي مفرحني
امسك يده وهو مازال مغمض العينين
وقربها من فمه ولثمها بهدوء قائلاً :
اكلتي
قبلت تقي جبينه قائله:
مستنياك تصحي. اول مره تنام العصر
اعتدل ادم في جلسته وارجع خصلاته الي الوراء قائلا بهدوء:
هي الساعه كام
نظرت تقي الي ساعتها لتقول:
الساعه دلوقتي 8 المغرب اذن والعشا قربت تأذن
قام ادم من الفراش قائلاً :
طب قومي كلي علي ما اخد دش واتوضا ونصلي سوا
نظرت له تقي بسعاده:
ماشي دقايق واكون جاهزه
منحها ادم ابتسامه محبه واتجه الي المرحاض ليستحم ويتوضأ
بينما تقي حضرت طعام خفيف بمساعدة رحمه ثم اتجهت الي الغرفه مره اخري
بينما ادم انهي حمامه
وينتظرها لتتوضأ ويصلو سويا
دلفت تقي الي الغرفه حامله طاوله متوسطة الطول
قام ادم من جلسته واخذ منها الطاوله قائلا بضيق واضح:
قولت ميت مره عايزه حاجه قولي للخدم
وبلاش تتعبي نفسك
تقي ببتسامه فاتنه:
عايزه الاكل الي تاكله يبقا مني انا مش من حد ياحبيبي
تحول ضيقه الي ابتسامه
لتتيقن ان بداخل كل رجل طفل صغير ترضيه اقل الكلمات المعسوله
حذبها ادم لتجلس علي قدميه
ليطعمها بيده قائلا:
انتي حضرتيه وانا هأكلك بأيدي
تقي ببتسامه واسعه:
ايه سر التغيير الحلو دا
عبس ادم ليقول بضيق:
هو انا كنت وحش قوي كدا معاكي
ضحكت تقي قائله:
لا ياحبيبي انتا كنت الطيب الشرير
بس خد بالك هتعود علي الدلع دا
امسك ادم لقيمه صغيره وادخلها فمها قائلا ببتسامه جميله :
اتعودي براحتك ياتقايا
انا هسعدك ديما بس استحمليني
انا تايه عايزك تستحملي شويه
تحسست تقي ذقنه الذي نبتت بها ذقن خفيفه زادت من وسامة وجهه وجماله
تقي هي تنظر لعسلتيه الساحره:
طول ما انتا جمبي ومعايا ودا بيدقلي ييقا انا فرحانه ياادم وخليك عارف انتا اتغيرت او لا انا بردو بحبك وهحبك
ومستعده اصبر سنين واستحمل قسوتك
واستحمل غضيك وعصبيتك
هستحمل لحد ما نتقابل في نقطه معينه
هستحمل لحد ما يجي علينا الليل وترمي راسك في حضني وتقولي انك بتحبني
انا هصبر وهستحمل
لان الطفل الي جواك يستاهل اني اضيع عمري كله مستنيه ابتسامه منك انا ب..
قاطع كلماتها وهو يحتضنها بكل ما امتلك من قوه حتي انها تألمت بين يديه ولكن هون المها وجعلها تبتسم كلماته
ادم بصوت منخفض وهو يدفن وجهه في عنقها الصغير :
وانا هجيلك كل مره وهحضنك
ولو مفيش نقطه نتقابل فيها
هقولك محتاجلك
تقي ببتسامه واسعه:
طالما بنحب بعض يبقا في نقطه
حبنا ذاته نقطه مهما انتا قسيت ومهما انا اتمردت بيجمعنا نفس السبب اننا
قاطعها ادم بصوت مرتفع نسبياً :
اننا بنعشق بعض
ابتعدت تقي عنه قائله:
طب يالا نصلي بقا
ادم ببتسامه:
روحي اتوضي ياتقايا انا مستنيكي
سارت تقي الي المرحاض وهي تردد في نفسها بسعاده:
ان الله مع الصابرين

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية