قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج2 ف16 حقيقة

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة الجزء الثاني

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل السادس عشر حقيقة )

علي طاوله في مطعم وجبات سريعه
كانت شهد تجلس وتعبث في هاتفها
منتظره طعامها
-شهد عايز اتكلم معاكي
رفعت شهد رأسها لتري عمار يقف امامها وملامحه جاده للغايه
تنهدت شهد بضيق:
اتفضل اقعد يااستاذ عمار
-احنا بره الشغل دلوقتي يعني قولي عمار بس
شهد بنزعاج:
عايز تتكلم معايا في ايه
عمار بجديه:
عايز اتجوزك ياشهد

 

ولو معرفش حاجه عنك هعرف
وهعرفك حياتي كلها
تفاجأت شهد من اصراره عليها
ولكن سرعان ماتملكت نفسها وردت بجمود:
اظن انا قولتلك ردي
عمار بحده:
ردك معجبنيش عينك بتقول حاجه ولسانك بيقول حاجه تانيه
ضحكت شهد بسخريه وهي تقترب من سطح المائده:
وانا عنيا بتقول ايه بقا يافيلسوف
تجاهل عمار سخريتها واقترب منها هامسا:
بتقول اتمسك بيا ياعمار ومتصدقنيش
انتي خايفه من الارتباط ياشهد
ابتعدت شهد بتوتر حاولت اخفائه
ابتسم عمار قائلا:
اديني فرصه اقرب منك ياشهد
صمتت شهد دقائق لتقول:
انتا تعرف ايه عني ياعمار
ابتسم عمار لنطق اسمه من شفاهها:
اعرف انك يتيمه الام والاب الي ربتك عمتك وجوزها عمتك مدرسه وجوزها ناظر درستي في جامعه القاهره واشتغلتي في شركة الصياد
وبعدها جيتي هنا اسكندريه
واشتريتي شقه في ميامي
قاعده فيها لوحدك
ابتسمت شهد قائله:
دا انتا عرفت حجات كتير عني
عمار بتنهيده وهو ينظر لخرزتي الفيروز:
عشان حبيتك مستعد اعرف عنك الصغيره والكبيره ياشهد
توترت شهد وارجعت خصلات شعرها القصير خلف اذنها:
عمار الاحسن انك تنسي موضوع الارتباط
كفايه اننا زملاء عمل وبس وانا..
قاطعها دخول النادل بالأوردر
ليضع الطعام ويذهب
حاول عمار ان يكتم غضبه:
شهد انا وراكي لحد ماتوافقي
نظرت له شهد بتمعن قائله:
متأكد ياعمار
ابتسم عمار بأمل:
ايوا متأكد انا بحبك بجد ياشهد
ادمعت عين شهد وقالت بصوت مهزوز:
حتي لو عرفت اني مش بنت بنوت
صدمه احتلت وجه عمار
لتكمل شهد بدموع:
هتتجوز واحده واحد اغتصبها ياعمار
هتتمسك بواحده غيرك لمسها
لم تقل صدمة عمار بل زادت
لم يعرف ماذا يقول ولكن لسانه انعقد
الوحيده من احتلت قلبه مغتصبه
لمسها رجل اخر
ابتسمت شهد بألم لتقف مستنده علي عكازها
وتخرج حساب الطعام قائله ببتسامه:
فرصه سعيده يااستاذ عمار
وذهبت من امامه
حاول مرار ان يتكلم او يلحق بها
ولكن تجمدت اطرافه وانعقد لسانه
لا يعلم اهي ضحيه ام عاهره
افاق من شروده
قام بتكاسل وملامح الصدمه مازالت تستعمر وجهه ذهب الي سيارته ليقودها بأقصي سرعه يملكها لعله يهرب من كلمات شهد التي تصدح بعقله
بينما شهد تسير متجهه الي البحر
جلست في مكانها المعتاد لتبدأ بنوبه بكاء مريره نادمه انها اخبرته لم تتحمل ملامح الصدمه ونظره الاحتقار في عينيه
ربما لان عمار هو من تمسك بها طول تواجدها في الاسكندريه
لطالما سمعت منه كلمات غزل تسير القشعريره في جسدها ولكنها كانت تقابل تلك الكلمات بغضب
ظنت انه سيتمسك بها اكثر ويقول *متقلقيش ياشهد بردو مش هسيبك*
لتضحك شهد بين دموعها بسخريه:
عبيطه ومبتتعلميش ياشهد
مكفاكيش مره لما حبيتي امير
وحكيتي الي حصلك فاكره قالك ايه
قالك ان الحب بينكو اسهل
وهيتجوزك عرفي عشان..
اغمضت عيناها بألم ينهش قلبها
تذكر كلماته الاذعه كأن سكين غرز في قلبها بدون شفقه
لتكمل بمراره وبكاء هستيري:
وعمار اهو اكيد استحقرك
وشايفك سافله وبعتي نفسك
انهت كلماته وظلت تبكي بقهر
بكت عوض عن سنوات ماضيه
بكت عوض عن سنوات قادمه
بعد فتره من البكاء
مسحت دموعها بعنف وهي تأخذ قرارها
سترحل بعيداً عن كل شئ كل شئ...

 

في شركة R&m الفرنسيه
كانت روما جالسه امام مكتبها
ولكنها شارده في صاحب العيون العسليه
اخذ عقلها سلبها قلبها حرك غرائز الانثي بداخلها
تجاهله لها جذبها اليه
اصبح عقلها مفتون به
تنهدت بثقل وازاحت خصلاتها الطويله الناريه عن وجهها
قاطع شرودها دخول ألبرت الي مكتبها
روما بنزعاج:
اوووه ألبرت لما لا تطرق الباب
ألبرت ببتسامه وهو يقبلها:
اعجبني ترحيبك بي عزيزتي
ابتعدت عنه روما بتأفأف:
ابتعد ألبرت لست في مزاج جيد لأمازحك.
ابتعد عنها البرت وجلس علي كرسي امامها ببتسامه:
اذا تأثير الشرقي كان عليكي كبيرا
روما ببتسامه:
هل لاحظت علي العشق بهذه السرعه
ألبرت
اخرج ألبرت سيجاره ودخنه بهدوء وهو ينفس الدخان بوجهها الابيض الحليبي:
لاحظت نظراتك التي تخترقه
روما بضحكه عاليه :
وانا لاحظت نظراتك لسمرائه
كنت تتغزل بها بستفزاز
ابتسم ألبرت وهو يتذكر تقي:
اوووه الساحره الشرقيه
كم هي جميله روما لم اري
في حياتي جمالا كهذا
روما بدهشه:
هل تقصد زوجته اللعنه
ليست جميله لهذا الحد
نطق ألبرت بحروف عربيه ضعيفه:
تق_ي
هزت روما رأسها بستنكار:
اووو يارجل لا تقول انك وقعت بحبها
منذ ان كنا صغار لم تقع في العشق
ألبرت ببتسامه صافيه :
من يري تلك العينين البندقيه
يجب ان بذوب بها
عشقاً روما لم اري بحياتي
انثي جميله مثلها
حتي ملابسها الغريبه تلك
جعلتها ساحره الجمال
ضحكت روما بقوه قائله:
انا اشتهي زوجها وانت تشتهي زوجته
ألبرت بنظرات قويه:
روما انا لا اريدها شهوه
انا اريدها دائما
نظرت له روما بعدم استيعاب:
ألبرت هل تعي ما تقول
انها مسلمه وانت مسيحي
وغير ذالك متزوجه من اكبر رجل اعمال مصري
ألبرت بنزعاج:
الحب لا يعرف دين روما
انتي ايضا مسيحيه وتريدي ادم
روما وهي تأخذ سيجاره بين شفتيها:
مسموح للمسلمين ان يتزوجو مسيحيات
ولكن لا يجوز لمسيحي ان يتزوج مسلمه
ألبرت بتساؤل:
روما لم انتي مسيحيه واخاكي مسلم!
روما بلا مبالاه:
معتز مسلم لان ابي اطلعه علي الاسلام وجعله مسلم مثله اما انا اخترت دين المسيحيه مثل امي
حرك ألبرت رأسه بأيجاب:
اووه فهمت
روما بتساؤل:
لما جئت ألبرت
ألبرت ببتسامه:
لكي ادعوكي الي حفل مجموعة شركاتي وادعو معتز ايضا
تمتمت روما بسخريه:
لا اظن انه سيترك سيندريلا الخاصه به
ألبرت ببتسامه وهو يقف:
وانا سأدعو الشرقي وساحرته
فأنا اشتقت لعيناها البندقيه
منحته روما ابتسامه خاليه من المشاعر
ليخرج هو وتتابع روما شرودها في الشرقي الوسيم!


في الاسكندريه تحديدا في شركة الصياد
شارد الذهن في تلك الصغير التي حجم الدمي دلفت الي حياته بدون استئذان
بغضبها وعيونها وشعرها القصير سحرت عيناه وعبثت بقلبه شر العبث
لتغير مجري حياته
لتصفعه بحقيقة انها ليست عذراء
ولم تتوقف عن صفعه بالكلمات لتخبره انا مغتصبه وترحل بهدوء
تاركه اياه مصدوم غاضب
عاصفه صفراء اجتاحت كيانه
ود لو يصدقها اجبر عقله علي تصديقها
ولكن شيطانه اعماه ليخبره انها ليست ضحيه
لتجتاحه عاصفه غضب ليلقي كل محتويات المكتب أرضاً عله يخرج
ذاك اللهيب الذي يأكل قلبه بدون توقف
كانت عيون الموظفين تتبعه بتعجب
دائما يكون عمار هادئ مرح لعوب
لم يرو الجانب الغاضب المتألم منه
خرج عمار من مكتبه كالعاصفه الهوجاء
رمق الموظفين بحده صارخا :
كل واحد علي شغله يالا
ثوانٍ معدوده وكلا صب اهتمامه في عمله وخرج عمار من الشركه متجهاً الي شقيقته علها تهدأ النار في قلبه
كان يقود سيارته بشرود
حتي كاد ان يتسبب بحوادث
تفاداها بصعوبه
حتي وصل الي شقته
صعد الدرج بثقل حتي وصل الي المنزل
دق الباب بقوه كأنه يعاقب الباب علي كلامها
فتحت مريم الباب فزعه
حتي رأت شقيقها شعره مبعثر
ربطة عنقه مفكوكه عيناه تكسوها الحمره
مريم بقلق:
ادخل ياعمار مالك
عمار بحزن وهو يدلف:
انا تعبان يامريم حاسس اني هموت من الخنقه
جلست مريم:
مالك ياعمار كنت لسه لحد انهارده الصبح كويس وزي الفل
لمعت عين عمار بالحزن:
شهد يامريم شهد
مريم بتعجب:
شهد مين
تنهد عمار بغضب:
الي حبيتها يامريم
الي اخترت اني اسيب اي حاجه غلط عشانها سبت السهر عشانها سبت الشرب الحريم كله كان في الجزمه قصاد عنيها
مريم بذهول:
طب اهدي واحكيلي
قص عمار علي مريم كل شئ منذ ان قابل شهد الي اخر لقاء بينهم بينما مريم تستمع لشقيقها بذهول
اهذا عمار المستهتر اللعوب
هذا عمار الذي كان ينتقل بين احضان النساء كأنهم احذيه يبدلها
لما كل هذا التغير الذي حل به
لتهمس لذاتها بسعاده:
انه العشق
عمار وهو يهزها:
يابنتي بكلمك
مريم بنتباه:
وانتا خليتها تمشي من غير ماتتكلم او تسألها ازاي وحصل ايه
تنهد عمار بضيق:
لا لساني سكت معرفتش انطق كلمه
حاسس اني دايخ لما شوفت نظره الانكسار في عنيها رغبه اني اخدها في حضني واقولها ارفعي راسك
بس كلامها منعني حسيت ان مش دي الي انا عايزها مش دي الي بتمناها
انا بتمني واحده ملمسهاش غيري
حتي لو كانت
قاطعته مريم بحده:
حتي لو كانت مغتصبه وغصب عنها صح
افرض ان انا واحد اغتصبني والي كان بيحبني عرف وسابني هتعمل ايه
عمار بنفعال:
هقتله
مريم بنفس الحده:
وانتا بقا هتسيبها ياعمار
هتسيبها رغم انك عارف ان دا مش بأديها
عمار بضعف وهو يضع رأسه بين يديه:
بتزودي همي يامريم
احتضنته شقيقته:
انا بفوقك ياعمار
لو بتحبها بجد اقف جمبها
انما لو عايزها تسليه وشهوه يبقا..
قاطعها عمار بغضب وهو يرفع رأسه:
شهد بنسبالي حاجه تانيه
مش ببصلها علي انها بنت
لا ببصلها علي انها طفله
طفله كل ما بشوفها بيبقا نفسي احضنها
نظرت له مريم بحنو:
اتغيرت اوي ياعمار
ليجيب عمار ببريق لامع:
عشانها يامريم اتغيرت عشانها
ابتسمت مريم بحبور قائله:
طب هتعمل ايه
اغمض عينيه بتعب قائلا:
عايز استراحه مع نفسي
احدد هي جوا حياتي ولا بره
ربتت مريم علي فخذيه:
ربنا معاك ياعمار انا هقوم احضر الغدا
روح خد حمام وغير وتعالي كل
عمار بنفي وهو يتجه الي حجرته:
لا انا جعان نوم كلي انتي
تمتمت مريم بداخلها:
ربنا يشيل الهم من قلبك ياعمار..

 

خرجت من غرفتها وهي ترتدي بنطال اسود ملتصق بساقيها الرشيقتين
وبزه من اللون السماوي تصل الي
حافة خصرها
ورفعت خصلاتها البنيه
لتبدو في ريعان شبابها
من يراها يقسم انها في العشرون من عمرها وليس الاربعون
نظر لها معتز بفتتان ودني منها ليقبل يدها برقه بالغه:
اجمل سنيوريتا شافتها عنيا
توردت وجنتي سميه:
ميرسي يامعتز
نظرت له وجدته يرتدي بنطال جينز ازرق وقميص اسود يبرز جسده المنحوت
امسك معتز يدها ببتسامه:
يالا عشان هاخدك جوله بالطياره
هنقضي النهار في السما
تحمست سميه:
فكره حلووه اوي
ابتسم معتز بعشق:
انهاره هخلي يومك احلي يوم في حياتك كلها هخليه يوم من الاحلام
ابتسمت سميه بشقاوه:
هنشوف
اخذها معتز وتوجه الي
موقع الطائره
كانت طائره لشخصين
سألته سميه:
فين الطيار
معتز بثقه:
انا
سميه بذهول:
انتا ازاي
انحني معتز هامسا:
هو انا مقولتلكيش اني طيار اصلا
بس سبت المهنه
اجابت سميه بنفس الهمس:
لا مقولتش انك طيار
اعتدل معتز في وقفته :
اديكي عرفتي يالا بقي اركبي
ركبت سميه الطياره واقترب منها معتز وفحص احزمة الامان رضع سماعه علي اذنيها ثم ركب هو الاخر
وكان الجارد يقفون حول الطائره
دقائق معدوده وكانت الطائره في قلب السماء
امسكت سميه يد معتز وهي تضحك بقوه هاله من الحماس اقتحمتها لتصرخ بستمتاع والطائره تهبط وتطير بحتراف
بينما كان معتز يتولي القياده وابتسامه سعيده تحتل شفتيه وهو يسمع صراخها المرح...
معتز بصوت مرتفع:
ايه رئيك
ضحكت سميه بسعاده:
هقولك رئي لما ننزل
استغرقو ساعتين في الهواء
بين ضحكات سميه المرتفعه
واحتراف معتز في القياده ليزيد من استمتاعها

 

كانت تقف في الشرفه ونسمات الهواء تداعب خصلاتها البندقيه
كانت الدموع متحجره في عيناها
وجهها متورم قليلا اثر الصفعات التي تلقتها ليله امس
تذكرت كيف حملها ووضعها علي الفراش
ثم ذهب ليجد دواء لعلامات اصابعه الذي طبعت علي وجهها
بعد دقائق دلف الي الغرفه وفي يده دهان طبي ليدهن وجهها برقه
وهي جالسه والدموع تجري علي وجنتيها جريان النهر
وضع الدهان جانبا وامسك ماشط الشعر وجلس خلفها ومشط شعرها بهدوء لتتأوه ببكاء احزن قلبه
رقق لمسته علي شعرها
ثم جمعه وعقصه برقه
ثم قام من الفراش وسطحها
ومسح دموعها بأنامله الصلبه
قبل جبهتها قبله طويله بث فيها اسفه وندمه علي فعلته
ثم سار الي الخزانه واخذ ملابسه
وخرج من الغرفه تاركا اياها تموت بكاء وقهرا من قسوته التي لن تزول ولن تهدأ
افاقت من شرودها علي انامل اماندا التي تخبط كتفها برقه
التفتت لها تقي بوجه شاحب:
ماذا اماندا
اماندا بوجه بشوش:
سيده صياد السيد أمر بأعداد الملابس لأنكم سترجعون موطنكم غداً
واردت ان اخبرك
تقي بشرود:
هو ادم جه
اماندا بتساؤل:
عفواً سيده صياد
تقي:
السيد ادم حضر ام لا
اماندا بنفي:
لا سيدتي لم يحضر من ليلة آمس
ويخبرك انه لن يأتي الا وقت السفر
تقي بدموع:
بيهرب كالعاده
ثم نظرت لأماندا قائله:
شكرا لك اماندا
حركت اماندا رأسها ببتسامه:
العفو سيدتي انا في خدمتك في اي وقت
منحتها تقي ابتسامه باهته
ثم التفتت الي الشرفه مره اخري
لترجع الي شرودها ودموعها المنسابه

 

لم يختلف حال ادم كثيرا
كان يجلس في مكتبه الخاص بشركة
واضعا رأسه بين يديه
ولا يشغل رأسه سوا والدته
تلك التي يلعنها لسانه ويعشقها قلبه.
نعم كانت تهمله في صغره كثيراً
تركته وحيداً وذهبت لتتزوج
ولكنه يحبها بشده كان يتذكرها
وهي تعطيه الحلوي وتطعمه
كان يتذكرها وهي تتأرجح معه
بالأرجوحه الكبيره
الذي نفاها والده خلف الڤيلا
لان فريده كانت تحب تلك الارجوحه
كان يتذكر صراخه بأسمها
عندما تركته كم تألم
عندما اخبره الطبيب انها كادت ان تموت صرخ به بقوه وظل يضربه بقوه
نعم هي بعيده كل البعد عنه
ولكن لا يتحمل انها تموت
هو لم يعشق اباه بقدر ما عشقها
ليهمس ادم بدموع غطت وجهه:
ام-ي
همس بتلك الكلمه الغربيه
التي لم بنطقها طوال عشرون عاماً
الكلمه التي طالما افتقد نطقها
كلماتها آمس جعل الحنين يداعب قلبه
رغم انه اخر لقاء بينهم حادثها ببرود وقسوه ولكنه كان يصرخ داخله
احتاجك ام-ي
وما يؤلم قلبه اكثر صفعه لمحبوبته
تلك الحوريه الصغيره التي نعتته بالضعيف الجبان الي هذا الوقت لم تتفهم وجعه لم تتفهم صراعه النفسي
نصبت محكمه واصدرت حكم انه ضعيف جبان بدون ان تعرف الوقائع بدون ان تشعر بوجعه
لم يشعر سوا بيد تحتضن رأسه
وتحاوط كتفيه شعر لوهله انها تقي
ولكن لا ليست رائحة انفاس تقي
هو يعرف رائحة انفاسها
فهي صغيرته اما تلك الرائحه
رائحه جريئه وناعمه
ولكنه لم يهتم من امامه الان كل ما اراده هو ذاك العناق الذي يجرده من حزنه
ولكنه استفاق من خيلاته ليري
انه في احضان امرأه بالفعل
رفع رأسه ليرا فتاه بشعر احمر جريئ
وبشره بيضاء كالثلج وعيون زرقاء لامعه وشفاه مطليه حمراء تجذب الانتباه
لتجعل من امامها يريد ان يلثمها بقوه دون توقف
ولكن بالطبع ليس ادم من ينظر لغير صغيرته الحوريه التي تسلبه عقله
ابتعد عنها وهو يتذكرها قائلا بجمود:
انسه روما
كانت روما جالسه علي سطح مكتبه
اقتربت منه مره اخري بأغواء
كان فستانها ازرق يتماشا مع بشرتها الحليبيه وفتحة صدر تبرز نصف نهديها
ولكن عيون ادم لم تتزحزح عن وجهها
كانت ملامحه بارده كالثلج
حاوطت روما رقبته قائله بدلال:
لقيتك زعلان قولت احضنك يمكن تهدا
فك ادم يده من حول عنقه بهدوء
وهو يقف ويتجه الي الشرفه قائلا:
اقدر اعرف سبب الزياره دي
اخرجت روما لسانها لترطب شفاها
قائله بنبره مغويه:
جيت اعزمك علي حفلة ألبرت
طلب مني اعزمك
نظر لها بلا مبالاه:
مبحضرش حفلات ياانسه
ادم الصياد بيعمل بيزنس بس
اقتربت روما منه ونظرت لعينيه بقوه قائله بجرائه:
وانا عاجبني ادم الصياد اوي
نظر لها ادم بسخريه وقهقه بقوه
لتنظر له بتعجب قائله:
ايه انا مش عجباك ولا ايه
نظر لها ادم بسخريه من رأسها الي قدميها وهو يتفحص جسدها الشبه عاري
صدرها الممتلى قليلا الذي يكاد يخرج من الفستان الذي يصل الي اول فخذيها ليبرز بياض ساقيها الرفيعتين
زراعها المكشوف خصلاتها الحمراء الطويله التي تصل الي خصرها
عيونها الزرقاء التي تتحداه
ادم بسخريه وهو ينقل نظره للشرفه:
لا الحقيقه مش عجباني ابدا
نظرت له بصدمه جاليه علي ملامحها الجذابه فهي لطالما عرفت بالجمال
لم تمر بمكان الا وعيون الرجال مسلطه عليها تريد التهامها
استعادت هدوئه لتقول بنبره هازئه:
هههههه مش عجباك هو انتا مبتحبش غير المحجبات بس ولا دنجوان مصر بيخاف من مراته
كتم غضبه لينظر لها ببتسامه بارده:
بررره
نظرت له بدهشه:
ايه
ادم وهو يشاور علي باب المكتب:
بقولك برره وبالنسبه للتعاقد الي بينا انا منتهي اتفضلي بره
روما بغضب عارم:
انتا فاكر نفسك مين عشان تطردني
ابتسم ادم ببرود:
ادم الصياد الي انتي جيتي ترمي نفسك في حضنه وجيالي بشبه قميص نوم
اشتعلت غضب لترفع كفها تصفعه ولكنه امسك يده وجعلها خلف ظهره لتتألم بقوه وتطلق تأوها
ادم بشراسه:
مش عيله الي ترفع ايديها علي ادم الصياد شايفه الباب دا هتخرجي منه
دلوقتي وبلغي اخوكي ان التعاقد الي بينا بح مش عايزه
ثم يتركها ويخرج من المكتب والشياطين تتبعه متوجها الي سيارته ليقودها بلا هدف هو يضرب تقي ويقسو عليها يهجرها ولكن لا يخون هو مولع بها
لا يري امرأه اخري
وحتي ان كانت اجمل امرأه في العالم بين يديه تطلب وصاله
ولكنه سيركض ليرتمي في أحضان تقي ويطلب هو وصالها فهي حواء الخاصه به
ولكنه تمني ان يكون ذاك العناق من تقي
لتربت علي كتفيه وتخبره انها بجانبه
بينما روما تفرك يده بقوه وعيناها مضائه بتوهج مشتعل وهي تقسم في عقلها
ان ذاك المتعجرف لها ولن يرا غيرها ابدا

 

لم تذق طعم النوم منذ ليلة امس
كلماته تتردد في عقلها
يعتبرها ميته لا يعترف بوجودها
دفنت فريده وجهها في الوساده وبكت بقوه نادمه علي اخطائها التي ارتكبتها في الماضي
فريده ببكاء:
يارتني كنت ام كويسه
يارتني استحملت عشان خاطر ابني
يارتني ماشوفتك ياامجد ياريتك مادخلت حياتي وبوظتها
ااااااه يارب حنن قلب ابني عليا
يارب ازرع في قلبه حبو ليا
انا ندمانه اني سبتو
اقتربت سهام من فريده
وربتت علي كتفيها قائله:
مدام فريده مالك
اعتدلت فريده في جلستها قائله:
قالي مبيعتبرنيش امه ياسهام
قالي امي ماتت من زمان
ابني بيكرهني اوي
ثم بكت بقوه
سهام بشفقه:
اهدي بس يامدام ابنك بيحبك
انتي مشفتيش لما كنتي تعبانه
كان هيموت عليكي
بعت طياره لأوروبا تجيب طقم دكاتره عشانك صدقيني كان هيموت عليكي
نظرت لها فريده بلهفه:
بجد ياسهام ادم كان قلقان عليا
سهام ببتسامه:
اه والله دا ابنك مهما حصل بيحبك
ابنك راجل كبيره هيزعل شويه وهيجيلك
فريده بحزن:
زعلان من غلطه عملتها من عشرين سنه
ابني دلوقتي عنده تلاتين سنه قسوه
سهام ببتسامة امل:
اكيد هيسامحك يامدام انتي امه بردو
فريده ببتسامه باهته:
ياريت ياسهام ياريت
منحتها سهام ابتسامه صافيه:
متقلقيش يامدام كل حاجه هتبقا تمام
تسطحت فريده مره اخري
ودفنت وجهها في الوساده
وهي ترجو الله ان يجمعها بولدها
لا تريد ازياء الموضه
لا تريد قصر كبير
لا تريد ان تصبح جميله ومميزه
فقط تريد ان تعانق ولدها
تريده ان يقول *سامحتك امي*
تريد ان تعتذر له بشده وتعوضه عن هجرانها له .... ردت بدمعه هاربه
(ليت الزمان يعود يوما)

 

تشاهد التلفاز بملل
بينما اياد يغط في نوم عميق
كان نائم علي فخذيها بينما هي تعبث بالروموت الكنترول
نظرت له هند بتأفأف:
هو دا شهر العسل
فتح اياد عينيه بنعاس:
اه هو دا يابت عندك مانع
هند بضيق:
قوم يااياد نخرج نعمل اي حاجه انا زهقت بجد بقالي اكتر من اسبوعين في البيت انا زهقت
اياد ببتسامه وهو يعتدل في جلسته:
عايزه تخرجي يعني
حركت هند رأسها بسعاده:
ايووون عايزه اخرج ياايدو
بجد زهقت من البيت
اياد ببتسامه وهو يقبل يدها:
عايزه تخرجي فين ياروح ايدو
هند بحماس:
لما كنت في ثانوي
كان نفسي اوي نروح انا وانتا السينما
وبعدين نروح الملاهي ونتمشي علي البحر
عقد اياد حاجبيه بخبث:
اشمعنا ايام الثانوي
واشمعنا انا
نظرت له هند وشردت في ما حصل منذ سبع سنوات عندما صارحته بحبها له
تغيرت ملامحها من الحماس الي العبوس
وكأن اياد قرأ افكارها ليقترب منها وعانقها بقوه قائلا:
علي فكره انا كمان كنت بحبك وقتها
وكنت بحبك اوي كمان بس معرفتش اني بحبك غير لما شوفتك سبع سنين ولقيت قلبي دقلك ساعتها بس عرفت اني بحبك
رفعت هند رأسها لتستشف صدقه من عينيه لتري نظره عاشقه صادقه مرسومه في زرقه عينيه
هند بلهفه:
بجد يااياد بتحبني من زمان

ابتسم اياد بعشق جارف:
يابت انا بحبك من وانتي قرده صغيره لما كنتي بتحضنيني وتعيطي
اقتربت هند منه وامسكت وجهه بين كفيها الصغيرتين وطبعت قبله صغيره علي شفتيه وتهمس:
وانا وبحبك من ساعة ما وعيت علي الدنيا وشوفتك
نظر اياد في عينيها بفتتان
ليحملها الي غرفتهم
ليعزفو سينفونيات العشق
ويرددو كلمات الحب الذي دام سنوات
لم تيأس هند من الانتظار الخفي
ولم ينسي قلب اياد نبضاته لها
فهي كبرت بين يديه وقلبه
ليزرع هو نبتة الحب في اعماقها

الفصل التالي
جميع الفصول
أجزاء الرواية
الآراء والتعليقات على الرواية