قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج2 ف15 ورأيت قسوته من جديد

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة الجزء الثاني

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الخامس عشر ورأيت قسوته من جديد )

مصطفي بدفاع:
عمي انا معملتلهاش حاجه
المره الي ردت عليها دي كدابه
محمد بحده:
بنتي محكتليش حاجه
ولا قالتلي ايه الي حصل عشان تفسخ الخطوبه
مصطفي برتياح:
محكتش حاجه
محمد وهو يعطيه الدهب:
ايوا كل شئ نصيب يابني
خد دهبك اهو
مصطفي:
طيب اناعايز اتكلم معاها شويه
محمد بنفي:
مش عايزه تقابلك اصلا


مصطفي بضيق وهو يقف للذهاب:
علي كيفها بقا سلامو عليكو
محمد بضيق:
وعليكم السلام
خرج مصطفي من منزل سماح
وشعور الامبالاه يسيطر عليه
ولكن يتحسر علي الاموال الذي انفقها علي خطبتهم فهي ذهبت في الرياح
بينما سماح تبكي بقهر
وتندب حظها العثر
سماح وهي تبكي وتخبط علي فخذيها:
ياريتني مااتخطبتلك يامصطفي
اتحسبت عليا خطوبه منك لله
ربتت فاطمه علي ظهر ابنتها بحزن :
اهدي يابنتي اكيد في حد عاملك عمل وناشك عين وحشه
بس ريحي قلبي وقوليلي حصل ايه
سماح بنحيب:
دا واطي يع-رف ستات
واحده اتصلت بيا وبتقولي بايت معاها
شهق-ت فاطمه وخبطت علي صدرها:
يامصيبتي
سماح ببكاء:
لا وبكل بجاحه بيكلمني وبيكدب عليا
بيقولو التلفون وقع منه
احتضنتها فاطمه ورتبت علي ظهرها بحنو:
اهدي ياحببتي اخد الشر وراح
ربنا يرزقك بأحسن منه
ظلت سماح تنتحب وتلعن قلبها الاعمي الذي احب مصطفي وتلعن غباؤها الذي اضاع حسين منها
بعد وقت ليس بقليل استكانت سماح بين يد فاطمه وغطت بنوم عميق
سطحتها والدتها علي فراشها ودثرتها جيدا وقلبها يتألم حزناً علي ابنتها
خرجت من الغرفه ودموع تغزو عيناها
وجدت زوجها جالس علي الاريكه المتهرئه نوعاً ما ويتمتم كلمات شكر لله
فاطمه بصوت مهزوز:
محمد
رفع زوجها رأسه ونظر لها برتياح:
ايه يافاطنه
جلست فاطمه بجانبه وبدأت في النحيب:
دي تاني مره البت تتخطب وحالها يقف
البت بتعيط بمراره وجعتلي قلبي يامحمد
محمد بحزن:
الحمدلله انها سابت مصطفي يافاطنه
اينعم اتحسبت عليها خطوبه بس معلش نصيبها لسه مجاش
فاطنه وهي تمسح عبراتها:
انا بفكر اوديها لشيخ مبروك يامحمد
انا حاسه ان البت معمولها عمل
هوديها عنده بكره
محمد بحده:
عمل ايه وتخاريف ايه يافاطنه
قولتلك دا نصيب ملناش يد فيه
فاطمه بضيق هاتفه:
السحر مش تخاريف يامحمد
انا عايزه اطمن علي البت بكره هاخدها عند الشيخ مبروك يشوف العمل دا
رمق محمد زوجته نظره حانقه
وهب واقفا ليتجه الي المسجد يصلي
ويدعو لأبنته بصلاح الحال
بينما حسمت فاطمه امرها
بأنها ستذهب لاستشاره الشيخ مبروك

 

وضعت هند يدها علي وجنتيها
والصدمه تملكت منها
تشعر بطعم الدماء في فمها اثر تلك الصفعه التي جرحت شفتيها
لم تشعر بنفسها سوا انها في احضان زوجها وهو يربت علي ظهرها بهدوء
والدها يقف امامها بعيون غاضبه
ووالدتها تقف بجانبها
ومازن ينظر لها بحزن
فقدت وعيها في أقل من ثانيه
فقدت قلبها مع تلك الصفعه
فقدت حواسها عندما صفعها والدها
اغمضت عيناها لتسحبها سحابه سوداء
افقدتها الشعور بمن حولها
اخر ما شعرت به شهقة والدتها
وصوت اخيها الذي صدح في اركان
المنزل
حملها اياد والخوف ينهش قلبه كالمرض
ود لو يجعل صغيرته تستفيق
وينهال بالضرب علي والد هند
ولكنه تمالك اعصابه بصعوبه
وضع هند علي اقرب اريكه
كأنها قطعه زجاج يخاف ان يكسرها
ليتحول اياد من الرجل اللطيف
الي شعلة غضب تكاد تنفجر في وجوههم
ليصيح بهم بغضب ان يخرجو من غرفة الجلوس:
كلو يطلع برا محدش يجي جمب مراتي
لينسحبو من الغرفه بدهشه من صراخه
ليمسك يده ويقبلها بهدوء
ثم تسطح خلفها واحتضنها بقوه
حارس لملاكه العنيده
لتصرخ في احلامها طالبه الاحتواء الذي فقدته
ويلبي هو رغبتها في واقعه
شعر اياد بأن انفاسها اصبحت منتظمه
فأدرك انها نائمه الان
مرر أصابعه في خصلاتها السوداء
وهو أسفاً عليها
سمع اصوات خارج الغرفه
فتذك-ر عائلة هند
وقف اياد بهدوء
وخرج من الغرفه بدون ان يصدر صوتاً يفيق هند
وجد اياد ان مازن وسالم جده هما فقط جالسين في الشرفه والصمت يخيم عليهم
اقترب اياد منهم قائلا بهدوء:
والدك ووالدتك مشيو يامازن
حرك مازن رأسه بأيجاب
ثم تحدث بقلق:
هند فاقت
تنهد اياد بضيق:
لا نايمه ماانتا عارف لما بيغم عليها بتقلب بنوم
سالم بعتذار:
معلش يااياد لولا انا قولت الاسم مكنش حصل دا كله
اياد ببتسامه حاول رسمها:
لا ياسلومه متقولش كدا
هو الموضوع كبر علي الفاضي اصلا
نقل اياد نظره لمازن:
هو والدك بيضرب هند وهي كبيره كدا يامازن
مازن بهدوء:
اه يااياد ابويا بيتنرفز بسرعه
والمشكله ان هند بتستفزه لحد ما بيضربها
كور اياد يده بضيق
محاولاً التحكم في انفعالاته
وقف مازن قائلا:
متزعلش يااياد دا برضه ابوها وهو عمل كدا عشان انتا اضايقت
اياد بحده:
اضايق من هزار مراتي عادي
انما اشوف مراتي بتضرب قدامي لا
يامازن طالما بقت علي ذمتي محدش يمد أيده عليها حتي لو ابوها نفسه
مازن بضيق وهو
يأخذ موبيله واشيائه ليذهب:
مش هلومك علي كلامك دا ياصحبي عشان عارفك بتحب هند قد ايه
انا همشي خلي بالك من هند
ولما تصحي رن عليا وبلغني
سالم وهو يقف :
خدني معاك يابني انا همشي انا كمان
وانتا يااياد خلي بالك علي مراتك وطيب خاطرها البنت بدل ما تفرح اتنكد عليها
اياد بأيجاب وهو يوصلهم الي باب الڤيلا:
حاضر ياجدي متقلقش عليها
دقائق واغلق اياد الباب وتنهد بحزن
دلف الي غرفة الجلوس وحمل هند بهدوء ودلف الي غرفتهم ليسطحها
ويتسطح خلفها محتضتها بقوه
وهو يتذكر عندما كانت هند صغيره كان محمود يضربها بقسوه لأتفه الاسباب
كانت هند تركض لتختبأ خلف اياد
وتتشبث به من والدها رغم وجود اخاها
Flash back
كانت هند في أول المرحله الابتدائه
بينما اياد ومازن في اخررالمرحله الاعداديه
تشاجرت هند مع زميلاتها مشاجره عنيفه ادت لأصابه الفتاه بالخدوش في وجهها
وتبعثر خصلاتها
بينما هند شعرها غير مهندم وملابسها مليئه بالغبار
اشتكت مديره المدرسه الي محمود
وتوعد محمود لهند انه سيأدبها من جديد
محمود لأياد:
خلي الزفته دي معاك واستنوني علي ما اجيب العربيه من الشارع الي ورا
ثم حول نظراته لهند التي ترتجف خوفاً :
وانتي حسابك معايا في البيت
وذهب من امامهم
اقتربت هند من اياد بخوف وظلت تشد ملابسه فهو كان اطول منها بكثير الكثير
هبط اياد اليها قائلا:
في ايه ياديدا
هند بخوف:
بابا هيضلبني(هيضربني) لما الوح البيت يااياد
اياد بجديه:
انتي غلطانه ولازم تتعاقبي ياهند
لوت هند شفتاها ودمعت عيناها قائله:
البت هي الي جت وعايزه تقعد مكاني
قومت ضلبتها(ضربتها) عشان قالتلي ياشليله(شريره)
وانا مش شليله يااياد ديدا طيبه مش شليله وانفجرت في البكاء
احتضنها اياد قائلا:
ديدا حلوه مش شريره
متعيطيش ياديدا
ابتعدت هند عنه قائله:
يعني هتيجي معايا عشان بابا ميضلبنيش
عقد اياد حاجبيه قائلا:
طب ما مازن معاكي ياديدا
هند بعبوس و تأكل اظافرها:
مازن مش بيحوش عني
بيسيب بابا يضلبني
اياد ببتسامه:
خلاص ماشي هاجي معاكي بس لما اروح البيت اغير الاول
نظرت له هند بعينيها البنيه بتشكيك:
ايدو مش بيضحك علي ديدا
ضحك اياد قائلا:
لا مش بيضحك علي ديدا وعشان تصدقي هاجي معاكي دلوقتي
ابتسمت هند ابتسامه واسعه وسارعت بحتضانه بقوه
اياد بضيق:
يخربيتك ابعدي يابت هدومك مليانه تراب بهدلتيني
ضحكت هند بشقاوه
ليبتسم هو الاخر
بعد قليل وصل محمود بالسياره ليركب اياد في الامام وهند في الخلف
اياد بتساؤل:
مازن غاب انهارده ليه ياعمو
محمود:
مازن عنده بارد معرفش يقوم للمدرسه
اياد :
طيب هاجي معاك أشوفه
محمود بأيجاب:
ماشي يابني وبالمره تذاكرو سوا
بعد وقت قصير
وصلو الي المنزل
خرجت هند سريعا من السياره
لتختبأ في غرفتها
دلف محمود واياد المنزل
ليسارع محمود الي غرفته ويخرج عصاه كبيره ليضرب بها هند
كانت هند مختبئه في غرفتها تبكي
وايمان والدتها تهدأ محمود الغاضب
لتخرج هند سريعاً من الغرفه وتختبأ خلف أياد وهي تبكي ومتشبثه ببنطاله
حاول محمود جذبها ولكن اياد كان يهدئه
ولكن ضربها محمود بقوه افقدها وعيها من كثره البكاء والضرب
Flash back
افاق اياد من شروده
واحتضن هند بقوه اكبر وينام هو الاخر


في الاسكندريه تحديدا في منزل فريده
كانت فريده تجلس علي فراشها بملل
فهي اصبحت وحيده جدا
لا تتكلم مع احد روتينها اليومي
تستيقظ تتناول الافطار تأخذ الادويه وتنام اثرها وتستيقظ ليلا تأكل وتأخذ الدواء وتنام مره اخري
وهكذا تنقضي ايامها
لمحت مجله قديمه بجانبها
اخذتها وظلت تتفحصها بملل ولكن رأت
عنوان عن ادم(زواج رجل الاعمال الشهير ادم الصياد في ظروف غامضه دون علم الصحافه وقد رصدت كاميراتنا لحظه ظهوره مع زوجته المجهوله هل هي ابنة رجل اعمال ؟)
نظرت فريده للعنوان بصدمه
ثم نظرت الي الصوره التي تجمعه مع تقي
دمعت عيناها فهي لا تعلم عنه اي شئ سوا انه يبعث المال لها ويؤمن حياتها
فريده دموع فرحه:
اتجوز اخيرا لازم اباركلو
دخلت الخادمه وهي تحمل الطعام بين يدها قائله:
يالا يامدام عشان تاكلي
فريده بأمل:
عايزه اكلم ادم ياسهام
سهام الخادمه:
معنديش أوامر بكده يامدام
فريده بدموع:
معكيش اومر اكلم ابني
ابني الي نفسي اشوفه ولو لمره او اسمع صوته واطمن عليه
سهام بشفقه:
ادم بيه ممكن يزعق ويقطع عيشي يامدام سامحيني معلش مش هقدر
فريده ببكاء:
والله انا هتحمل المسؤليه بس خليني اكلمه ياسهام او خليه يجي هنا
سهام بتنهده قويه:
هو اصلا مش في مصر يامدام
هو مسافر حالياً
فريده بسرعه:
طب اتصلي بيه وانا هكلمه
ترددت سهام فهي تعلم مدي توتر العلاقه بين ادم ووالدته ولكنها حسمت امرها من توسل فريده لها
سهام بقلق:
طب هو المفروض هيتصل بليل يطمن ان حضرتك دواكي هخليكي تكلميه وربنا يستر
فريده بأيجاب وابتسامه:
ماشي متقلقيش

 

علي الجانب الاخر في فرنسا
تحديدا منزل ادم الصياد
كانت تقي تجلس قرب الشرفه
تمسك بيدها روايه فرنسيه تقرأها بتركيز
فهي تعشق القرأه بشده وتفاجأت بأن اماندا تعشق الروايات الرومانسيه وكتب الادب
فطلبت من اماندا ان تعيرها روايه تقضي بها وقتها الملل استجابت اماندا لها ببتسامه واعطتها روايه فرنسيه رومانسيه
كانت تقرأ بهدوء وقسمات وجهها تتغير مع كل كلمه تقرأها تاره تبتسم وتاره تغضب وتاره تبكي
كان ادم يتابعها من خلف زجاج مكتبه المطل علي الشرفه تعجب من تغيراتها
وضحك علي مشاعر المرأه التي تتأثر من اقل شئ وتبكي
حتي ان كان هذا الشئ خيالي
وليس له اي وجود
وقف ادم ودلف الي الشرفه
وطبع قبله صغيره علي وجنتيها قائلا:
كفايه عياط يامجنونه
تقي ببكاء وهي تضع الروايه امامها:
لا انا مبعيطش
جلس ادم امامها وامسك الروايه قائلا:
امممم امال ايه الدموع دي
تقي وهي تمسح عبراتها:
لا دا انا اتأثرت من الروايه بس
قرأ ادم الكلمات التي وضعت تقي تحتها خط أي انها اعجبتها وقرأها بصوت مرتفع مترجما اياها بالعربيه
(انقلبت الموازين وأصبح ايموند هو العاشق الكتوم وتايلور هي الفتاه اليائسه التي اتعبها العشق وجعل قلبها متألم يائس من حبيب كتوم قاسي لا يفصح عن مشاعره انقلب السحر علي الساحر
لتقف تايلور علي سور النهر ودموعها تغطي وجهها لتقول *حبيبي ايموند انا تحملت الكثير والكثير لتحبني ولكنك قاسي القلب بارد المشاعر لم تحبني
رغم عشقي لك لهذا السبب انا سأموت لا اريد العيش وانت لا تحبني فافضلت الموت علي ان اراك مع اخري في زفاف
لن اتحمل ان القي عليكم الورود وانتم تقبلون بعضكم وانا اموت حزناً لهذا سأموت حبيبي ولكن سأظل احبك حتي وانا جسه هامده احبك ايموند
لتغمض عيناها وتلقي نفسها في النهر لتنتهي حياتها وتصعد روحها الي السماء
تاركه خلفها عاشق تائه في الحياه)
انهي ادم الكلمات وهو ينظر لتقي التي عاودت البكاء من جديد
ادم ببتسامه:
بابنتي كفايه عياط محدش بيموت عشان حد دا كله خيال وبس
تقي ببكاء:
حتي لو خيال مش قادره استحمل
ماتت عشان بتحبه وحاسه انه مش بيحبها
ادم بجديه:
بس دا مش منطقي ياتقي
مفيش واحده تنتحر عشان خاطر بتحب واحد مش بيحبها
نظرت له تقي بتمعن وهي تمسح عبراتها:
يعني انا لو مبحبكش وانتا بتحبني وانا هتجوز واحد غيرك هتعمل ايه
لم يستطع ادم التخيل ليرد بصوت حاد اخاف تقي بشده:
ساعتها هقتل الي هتتجوزيه ولو انتي مش هتحبيني هنتحر انا وانتي عشان تموتي معايا ومحدش يقرب منك
تقي بدهشه :
يعني مثلا كنت هتموتني عشان محبش غيرك
ابتسم ادم قائلا:
يا انا ياالموت ياتقي
تمتمت تقي:
بتخوفني كدا ليه منك
ضحك ادم بقوه قائلا وهو يقترب منها ويحتضنها:
تخافي ليه بس ياتقي حظك اننا بنحب بعض يعني مش محتاج اني اقتلك ياحببتي
بادلته تقي العناق قائله:
وهو دا حب
نظر لها ادم بتمعن قائلا:
اعتبريه هوس جنون حب عشق اي حاجه بس عايزك تعرفي حاجه ياتقي اوعي تفكري في يوم انك تسبيني
لاني في الحب مجنون
لما قولتلك موافقه تكملي عمرك معايا يعني مفيش مفر بعد موافقتك
تقي بتساؤل:
انتا ممكن تقتلني فعلا ياادم لو سبتك
ابتعد عنها ادم وأجاب بجمود وهو يستند علي سور الشرفه:
ايوا ومش هتردد دقيقه واحده
ساعتها هقتلك وهقتل نفسي
شهقت تق-ي بفزع:
يالهوي
ابتسم ادم لفزعها:
ايوااا عشان كدا بلاش تقولي طلقني بستمرار لانك مش هتبعدي عني شبر واحد ياحوريه
تقي بخوف مصطنع:
لا دا انتا بتحبني اوي
قهقه ادم واحتضنها مره اخري قائلا:
انا في الحب متملك ومجنون ياحببتي
تقي ببتسامه وهي تدفن وجهها في عنقه:
مش محتاج تقتلني علي فكره لاني بحبك ومش هسيبك انا قدرك ياادم
وبعدين انا مش هسيبك لا انا ولا سيدرا لما تيجي
ادم ببتسامه وهو يستنشق رائحة الياسمين:
واحلي قدر ياحببتي

 

في المساء استيقظت هند وهي تشعر بألم في شفتيها ووجهها
اعتدلت في جلستها ونظرت لأياد النائم
تذكرت صفعة والدها لها امام الجميع
لم تؤلمها قدر ما ألمتها كرامتها
صفعها امام زوجها وجده
شعرت بالوجع
قامت من الفراش
وخرجت لأبعد ركن في الڤيلا لتبكي بقوه
انكمشت في نفسها وظلت تنتحب بقهر
لم تري حب من والدها
بل رأت الكثير من الضرب والصفعات
رأت الاهانه فقط
بكت وبكت كثيرا وهي تتحسس اثر الصفعه المتورم
كانت تضحك وكالعاده تناغش زوجها
فصفعها والدها بقوه لتتحول سعادتها لحزن كبير
هند بصوت منخفض وهي تبكي:
انا معملتش حاجه عشان يضربني
شعرت بيد تحاوطها وتقربها منه
وجدته حارسها من الصغر اياد
عانقها اياد وهو يحمل خصرها قائلا:
بس ياحببتي انا جنبك
هند بصوت متقطع وهي تبكي :
اياد انا گ -نت بهزر والله
اياد مهدئا اياها:
ياحببتي خلاص انا اصلا مش زعلان
ظلت هند تبكي بقوه وهي بين يديه وتنتفض
اياد بقلق:
وحيات اياد عندك كفايه
متقلقنيش عليكي ياحببتي
حاولت هند كتم بكاؤها حتي هدأت
وابتعدت عنه وهي تمسح وجهها كالأطفال
هند وهي تشهق:
انا مبعيطش اهو
ابتسم اياد ومسح وجهها:
هي دي حبيبتي الشاطره
ابتسمت هند بخجل
امسك اياد كفها وسار بها للمطبخ
اخرج كيس تلج ووضعه علي وجهها:
بتوجعك ياهند
ابتسمت هند وحركت رأسها بلا
قبل اياد جبهتها قائلا:
متزعليش من بابا ياحببتي
يمكن كان مخنوق فاطلعه عليكي
ابتسمت هند بحزن:
ماطول عمره مخنوق وبيطلعه فيا
متقلقش اتعودت يااياد
اياد بضيق:
لا مش عايز الضحكه الوحشه دي
انا عايز ضحكه حلوه عشان ايدو حبيبك
ضحكت هند قائله:
ايدو ولا دودو
زمجر اياد قائلا:
قوليلي ياحببتي عايزه الخد التاني وارم بردو ولا الطش عمياني
ضحكت هند بقوه قائله:
لا ياحبيبي كفايه كدا
قهقه اياد وهو يحملها:
جبانه هانم تعالي ناكل ونتفرج علي فيلم حلو ما انا مش هخلي شهر العسل كئابه
طوقت هند عنقه قائله:
لا انا عايزه شوكلاته مش عايزه اكل
خلي الاكل في السهره
ضحك اياد قائلا:
ياتري خلصتي طن الشوكلاته الي في التلاجه ياطفسه ولا لسه
هند بتفكير:
هو كان في حوالي اربع كراتين شوكلاته كلت منهم كرتونتين بس ياحبيبي
اياد بدهشه:
يخربيتك كدا هتبقي بومبه
هند ببتسامه وبطريقه مسرحيه:
سووو وات ياحبيبي بومبه بومبه
ضحك اياد قائلا وهو يجلسها علي الكونتر:
ساعتها هتجوز عليكي ياروحي
هند بصدمه:
ايه تتجوز عليا
اياد وهو يقلدها:
سوو وااات ياحببتي
امسكت هند تفاحه من الصحن بجانبها والقتها عليه قائله:
اه عشان اموتك ياحبيبي
التقطها اياد واكلها بستمتاع:
الله طعمها حلو عشان مسكتيها
ابتسمت هند وتبدلت ملامحها للخجل
ليصيح اياد وهو يحملها مره اخري متوجها لغرفة المعيشه:
حلاوتك ياطماطم
ضحكت هند بقوه علي طريقته الطفوليه
وظلت تضحك معه ويتبادلون النكات

 

كان ادم متسطح علي الفراش وتقي تتوسد صدره وهو يمسد علي شعرها
تقي :
ادم
ادم بأيجاب:
عيونه
تقي بتساؤل:
هنرجع مصر امتا ياادم
ادم ببتسامه:
زهقتي من هنا ولا زهقتي مني
رفعت تقي وجهها وقبلت وجنته وقالت ضاحكه:
اكيد زهقت منك ياحبيبي
رفع ادم حاجبيه :
لا والله
ابتسمت تقي:
اممممم لا زهقت من هنا
احتضنها ادم بقوه:
هنسافر بكره ياحببتي
تقي ببتسامه:
عايزه اكل فروله
ابعدها ادم ونظر لها بدهشه:
ايه حكاية الفروله ياحببتي
كدا هجيلك حساسيه
تقي بعبوس:
ملكش دعوه انا عايزه اكلها
ضحك ادم قائلا:
طب هقوم اخد حمام
وهجبلك فروله ياستي
ابتسمت تقي برضا :
اذا كان كدا ماشي

وقف ادم ودلف الي الحمام الملحق بالغرفه بينما تقي ممده وابتسامه عاشقه مرسومه علي وجهها
بعد دقائق سمعت رنين هاتف ادم
امسكته قائله بصوت مرتفع:
موبيلك بيرن ياادم
لم يسمعها ادم بسبب تدفق المياه
مره اخري رن هاتف ادم
امسكته تقي من جديد ونظرت للاسم
وجدت اسم سهام
ردت تقي لتسمع صوت امرأه تقول بلهفه:
ادم انا امك انا كنت عايزه اكلمك واقولك مبروك علي جوازك
صدمت تقي ان والدة ادم علي قيد الحياه فهي ظنت انها متوفيه مثل اباه
لتكمل فريده بحزن:
انا عارفه انك مش عايز ترد عليا
بس صدقني انا ندمانه والله اني سيبتك
ثم تابعت ببكاء:
ادم انا عارفه اني غلطانه بس ونبي عايزاك جمبي انا حاسه بالوحده ياادم
انتا جبتني بيتك ومتكلف بمصاريفي بس انا عايزه ابني مش عايزه فلوس
مستعده ابوس ايدك عشان تسامحني ياحبيبي انا اسفه بجد اني سيبتك كل السنين دي انا ندمانه والله
لتشهق بقوه ادم رد عليا ونبي
امجد طلقني طلع زباله فعلا
ارجوك سامحني ياادم
كانت تقي تستمع لها وهي تكتم بكاؤها
شعرت بشفقه تجاه تلك المرأه
خرج ادم من الحمام وهي يرتدي البورنس الخاص به
وجد تقي ممسكه بهاتفه وتبكي
ادم بتساؤل :
في ايه ياتقي
لم ترد وانما بكت اكثر وهي تعطيه الهاتف
تعجب ادم منها ونظر الي الاسم وجدها سهام
ادم بقلق:
في ايه ياسهام مدام فريده فيها حاجه
لترد فريده بلهفه وبكاء:
انا معاك ياادم انتا مسمعتنيش
ادم انا نفسي اشوفك ياحبيبي
وجم وجه ادم ورد بصرامه:
انا معنديش ام انا امي ماتت
واغلق الخط والقاه في الجدار بعنف ليتحول الي فتات هاتف
تقي بعتاب وهي تمسح عبراتها:
ليه كدا ياادم دي امك مينفعش تقول كدا
ادم وهو يكور يده ويغمض عينيه بغضب:
اسكتي ياتقي
تقي بنفي:
لا مش هسكت اتصل بيها وكلمها امك كانت بتعيط جامد حرام
ادم بصوت غاضب:
بس ياتقي ملكيش دعوه
تقي بتصميم وهي تقف امامه:
لا ليا انتا جوزي وعي امك بلاش تبقي جبان وواجه مامتك حرام دا
سار ادم ليخرج من الغرفه
ولكن امسكت يده قائله:
متبقاش جبان ياادم واقف كلمني
صفعها ادم بقوه علي وجنتها قائلا بعيون غاضبه يكسوها اللون الاحمر:
مين دا الي جبان وضعيف
مره اخري رأت تلك العينين الغاضبه
وتلك الملامح المرعبه
لم تستوعب انه صفعها بقوه!
ظلت تنظر له والدموع تنهمر علي وجنتيها بلا توقف
شعرت ان وجنتيها تحطمت من صفعته
تقي بدموع وهي تضع يدها مكان الصفعه التي تلقتها منه:
انتا ضعيف ياادم ضعيف جدا
انتا شخص بيهرب من مشاكله
ومش راضي يوجهها
امسك ادم خصلات شعرها بقوه ويقول بغضب هادر:
اخرسي ياتقي احسن مااندمك علي كل كلمه نطقتيها متدخليش في الموضوع دا
تأوهت تقي ووضعت يدها علي يده الممسكه بخصلاتها:
مش بقولك ضعيف هتفضل ضعيف ياادم
طول ماانتا بتهرب ومش قادر تسامح
كل القسوه والبرود دا غلاف عشان تغطي بيه ضعفك الي ا
اسكتتها صفعه اخري منه
لتقع أرضاً ويصتدم وجهها بالارض وهي تشعر ان وجهها تحطم بالكامل لتقول بوهن:
مش هسكت ياادم غير اما تحل مشاكلك
دي امك ياادم

هنا اختفي ادم ليظهر شيطانه
امسك تقي من شعرها مره اخري
لتصرخ تقي بوجع وتنهمر دموعها بغزاره
ادم بصراخ وهو يحرك تقي بقسوه:
متقوليش امي انتي فاهمه
دي مش امي دي واحده خاينه
نطقت تقي بضعف وألم:
شع-ري ياادم
رأي ادم وجهها المتورم وخصلات شعرها في يده ودموعها التي تغطي وجهها
جذبها الي صدره ليحتضنها بقوه هامسا بدموع :
متخلنيش افقد اعصابي معاكي ياتقي
بلاش تشوفي شيطان ادم ابعدي عن الموضوع دا انا ممكن اتهور اكتر من كدا
لتشهق تقي بين احضانه ببكاء قوي
جرح كرامتها
انهال علىها بالضرب
صرخ بوجهها
وها هي في احضانه تبكي
لتهمس في نفسها:
تلك ليست النهايه انما هي بدايه
لعنه جديده وقسوه موجعه

الفصل التالي
جميع الفصول
أجزاء الرواية
الآراء والتعليقات على الرواية