قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج2 ف11

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة الجزء الثاني

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الحادي عشر )

استيقظت هند صباح اليوم التالي
فتحت عيناها بنعاس لتتأمل سقف الغرفه بتعجب
هند بخفوت ونعاس:
انا فين
لتتذكر انها في منزلها الجديد
ثم تعتدل في جلستها
لتشهق من رؤيه اياد جالس امامها وهويربع ساقيها ورافع حاجبيه بمكر
اياد بمكر:
صباحيه مباركه ياعروستي
المتمرده الي بتعمل في جوزها مقالب..
هند بتوتر:
انتا دخلت ازاي هنا

 

اقترب منها اياد ونظراته مصوبها علي عيناها مما سبب لها ارتباك وتلك العينين الزرقاء تحدق بها
هند برتباك وهي تلتصق بحافه الفراش:
اياد مالك بتقرب كدا ليه
لم تسمع منه رد بل استمر باقترابه
حتي لفحت انفاسه وجهها الناعس
اغمضت هند عيناها تلقائيا
ابتسم اياد بنصر
ثم تسطح علي الفراش قائلا بصوت هادئ يغلفه الخبث :
مغمضه عينك ليه ياهند
فتحت هند عيناها دهشت عندما وجدته متسطع علي الفراش والبرود يكسو ملامحه شعرت انها حمقاء لأبعد الحدود
هند برتباك:
لا دا انا گ كنت بحسبك
اياد بخبث وهو يقترب منها مره اخري:
كنت ايه يامراتي العزيزه
ابتعدت هند عنه وقلبها يقرع بشده
احست انها ستحترق من شدة ارتباكها وخجلها
دلفت هند الحمام الملحق بالغرفه سريعا هروبا من نظرات اياد التي تخترقها
اياد بخبث :
اممم هند خايفه لالا مش معقول
سمعته هند من خارج احست بأن رأسها سينفجر غيظاً من كلماته
خرجت هند قائله بغيظ واقتربت من النافذه حيث يقف:
مين دي الي خايفه يابابا
هند مابتخفش من حد
التفت لها اياد ببتسامه واسعه ابرزت اسنانه البيضاء:
متأكده انك مش بتخافي مني
هند بتصميم وهي تضع يدها علي خصرها رافعه لحاجبيها:
اه مش هند فؤاد الي تخاف
اقترب اياد خطوه منها قائلا:
اممم اولا اسمك من انهارده هند اياد
ثانيا انتي ب ت خ ا ف ي مني
اقتربت هند الخطوه التي تفصل بينهما
وبنظرة تحدي قالت:
اسمي هند محمود فؤاد ولأخر مره مش بخاف منك يازوجي الحبيب
نظره لعوب التمعت في مقلتي اياد
واقترب منها حتي اصبحت انفاسهم كاللهب تحرق اوجههم
اياد بخبث:
اممم يعني تقدري تعملي اي حاجه اعملها
يازوجتي المصون
هند بنظرة ثقه ولم تلحظ قربه الشديد منها:
ايوا اقدر طبعا
اقترب اياد بنظره خبيثه وطبع قبله بطيئه علي علي شفتيها
ثم نظر لوجهها الملون قائلا بضحك:
مال وشك ياحببتي
هند برتباك مصحوب بصدمه:
انتا عملت ايه وو
اياد وهو يخلع جاكيت الترنج واصبح ستره داخليه علي صدره العريض
هند بتوتر:
انتا قلعت الجاكيت ليه
اياد وهو يقترب اكثر:
اصل الجو حر اوي هنا
وبعدين انا بوستك تعرفي ترديها
هند برتباك :
لا طبعا انتا قليل الادب انا لا
قهقه اياد بخبث:
انا قولت انك جبانه وبتخافي مني
تحولت نظرات هند من الارتباك الي الحده قائله:
متقولش جبانه انتا عارف اني بكره الكلمه دي يااياد ورغم كدا
اقتربت منه وطبعت قبله سريعه علي شفتيه
هند برتباك مغلف بثقه:
اهو ردتهالك
اياد بسخريه ولكن قلبه يشتعل من محبوبته المتمرده:
لا طبعا انا قربت منك براحه وبوستك بهدوء إنما انتي معملتيش كدا ودا يخسرك التحدي
هند بنفي:
لا طبعا انتا كدا غشاش مينفعش
ادار اياد ظهره لها مصطنع الا مبالاه:
لا هو التحدي بينا كدا وانتي خسرتي خلاص وطلعتي جبانه بتخاف انا تبوس جوزها
كلمات اياد اربكت هند فهي لا تحب لقب جبانه وتعشق التحديات لانها تفوز فيها دائما امام اياد ولكن الان نعتها بالجبانه
هند متمتمه في نفسها برتباك:
اهدي ياهند دي اقل من دقيقه
ثم امسكت بيد اياد ليلتفت لها
بحركه سريعه وقفت علي اطراف اصابعها لتمسك رأسه بين يدها
وتطبع قبله بطىئه علي شفتيها
كان اياد يعلم نقاط ضعفها ومنها من ينعتها بجبانه كان يعلم انها ستقبله
ولكن تفاجأ من سرعتها
ابتعدت قليلا وهي تنظر لعينيه الزرقاء برتباك فكان يحدق بها كالتائه كان يحدق بشفتيها تلك التعويذه السحريه التي جعلته يضرب بكلامه عرض الحائط
ويقترب اكثر
قائلا في ذهنه
من لم ينعم بتلك الشفتين فهو لم يري جنة الحياة الدنيا
شعرت بيديه تلتف حول خصرها
ليحملها مقربا نفسه منك تلك الساحره الصغيره
شعرت هند برتباك من حمله لها
هند بتوتر:
اياد انتا مقرب كدا ليه
نزلني
اجابها اياد بقبله رقيقه علي شفتيها
قبله جعلتها تائهه في قلبه
وقعت حصونها القويه لترفع راية الاستسلام تحول ارتباكها لسكينه
ابتعد اياد عنها بعد لحظات هامسا بصوت جعل قلبها يتخبط بين ضلوعها:
بحبك يامجنونه
احتضنته هند قائله بصوت منخفض:
وانا كمان بحبك ياايدو
ابتسم اياد ابتسامه واسعه
وقبلها مره اخري لتستكين بين يديه
وقلبهما يعزف ألحان الهوا سويا.

 

كانت شهد تجلس أمام البحر وهي واضعه عكازها بجانبها
لا تعرف هل بكت دمعه او عشر
فاطوال حياتها تبكي
تبلغ من العمر ثلاثه وعشرون دموعا
طوال حياتها يعيش قلبها في الظلام
طوال حياتها تبكي وتنتحب علي عذريتها التي سرقت منها عنوه اغتصبت
طفولتها اغتصبت احلامها
اغتصبت برائتها من دون رحمه
كانت تتذكر تلك الفتاه التي كانت تبلغ من العمر تسعه عشر عاما
كانت كالورده اليافعه فتاه بعيون فيروزيه وشعر يصل الي ركبتيها
ووجه اسمر تتخلله الحمره
فتاه سمراء ناعمه
فتاه يتيمه الام ولاب
كانت تتذكر عندما انهت محاضراتها
وذهبت لمنزل عمتها فهو ملجأها بعد موت والدها
دلفت لم تجد عمتها نعمه
ولكنها وجدت زوجها لبيب
ذاك الرجل الذي يتفحص جسدها
بعيون جائعه
كان يتعمد التحرش بها ويقول لا اقصد
وبطيبتها كانت تنسي وتغفر
دلفت الي حجرتها وابدلت ملابسها
وتسطحت علي الفراش لتنعم براحه
بعد يوم مليئ بالارهاق
شعرت بيد تتحرك علي وجهها
ثم اسفل بلوزتها يد تتحسسها بقوه
فتحت عيناها بفزع
لتجد لبيب جالس امامها بعين تملؤها الرغبه كان وجهه يعتليه التصميم
شهد بفزع:
عمو لبيب في حاجه
اقترب لبيب منها ليلتصق بها
وهو يتحسس ذراعيها وعيناه مثبته علي جسدها الصغير
شهد بخوف:
عمو ابعد شويه
امسكها لبيب من خصلات شعرها بقوه وظل يقبلها بعنف وسط صرخاتها
كانت تصرخ وتضرب وتركل
ولكن جسدها الصغير لم يساعدها
امام بنية الضخمه
لبيب ببتسامه بشعه وهو يجردها من ملابسها بقوه:
تعرفي انا عايزك صاحيه وتشوفي انا بعمل ايه صرخي براحتك انا سربت عمتك من البيت محدش هيسمعك
شهد بصراخ:
سيبني الحقوني ابعد ياكلب ابعد عني
لبيب بخبث:
خليه بمزاجك احسن مايكون غصب عنك ياحلوه واهو نتبسط وخلاص
شهد ببكاء هستيري وهي تحاول ابعاده:
عمتي الحقيني يا عمتيييي
ونبي سيبني ياعمي سيبني
لم تشعر سوا ان رأسها قد تعرض لضربه قويه جعلتها تدخل في حالة اغماء
كانت تشعر بكل شى
حاولت الصراخ ولكن صوتها لا يخرج
حاولت الحركه ولكن جسدها شل بالكامل
كانت تسبح في ظلام عقلها
هنا انقطع الاحساس انطفأ قلبها
اختفت برائتها لتصبح فتاه قويه
تذكرت عندما افاقت وهدته انها سترفع قضيه اغتصاب كان رده قاسي
*مين هيصدقك اهل امك الي رموكي لينا ولا ابوكي وامك هيخرجو من التراب
ويقفو جمبك وبعدين انا هقول انك عملتي كل حاجه بمزاجك وانك اصلا مش بنت وبقيتي تلفي علي حل شعرك بعد
موت ابوكي احسنلك تخرسي ومتتكلميش حتي*
لم تقول لأحد عن اغتصابها خوفا ان يلطخ سمعتها فالكل سيصدقه بكل تأكيد
قررت ان تنفصل عنهم وتمكث في منزل بمفردها رغم رفض لبيب ونعمه عمتها ولكنها هددت لبيب
ان لم يوافق ستخبر الكل عن اغتصابها
اقضت سنوات الجامعه
كانت تأخذ المركز الاول كل عام
فهذا ساعدها علي ايجاد وظيفه لها
عملت في شركة ادم الصياد بالقاهره
ولكن مطاردة لبيب لها جعلتها تختنق
فسارعت للنقل الي الاسكندريه
تذكرت عقدتها من الرجال
خوف يعتريها عندما يلمسها رجل
افاقت من شرودها علي يده توضع علي يدها يد دافئه انتشلتها من ذكريات الماضي
سحبت يدها بخوف ونظرت لصاحب اليد وجدته عمار بملامح هادئه وابتسامه صغيره علي شفتيه
شهد وهي تمسح دموعها"
انتا ايه الي جابك
عمار بملامح هادئه وهو ينظر للبحر :
بحب اجي المكان دا وشوفتك بصدفه بتعيطي قولت اجي اشوف مالك
شهد بجمود:
مبعيطش وياريت تتفضل تروح مكان تاني غير دا
نظر لها عمار بصمت وعقله يفكر
تلك الفتاه الصغيره كلما نظر الي عيناها يلمح الحزن فيها تمتلك عيون فيروزيه مطفئه اثر الحزن
هو لا يعرفها ولكن يجزم انها تعرضت لظروف جعلتها حزينه وحاده
يريد ان يطمئنها فهي تذكره بشقيقته
ثم تكلم اخيرا قائلا:
مش هقولك مالك واحكيلي لان مش من حقي اعرف بس عايز اقولك ان كل حاجه هتبقا كويسه الظروف الوحشه مسيرها تروح
نظرت له شهد بعمق ثم ازاحت خصله من علي جبينها واعادتها مع باقي شعرها القصير:
مفيش حاجه هتبقا كويسه
ومفيش حاجه بتروح
كله بيعلم هنا
اشارت الي قلبها وبنظره متألمه
لم يستطع تفسيرها
امسكت بعكازها وحاولت القيام
ولكنه اوقفها قائلا:
كل حاجه بتعدي ومسيرنا ننسي
ومسير القلب يداوي والجرح يلم
تمتمت شهد بسخريه:
اه عندك حق الجرح بيلم
ذهبت من امامه ونظره معلق عليها
رغبه قويه بداخله تمنعه ان يتعرض لها مره اخري يبدو انها حزينه فالما يزيد حزنها
عمار بتفكير:
مش عارف هي حصلها ايه
بس باين انها شافت كتير
ولكنه لمح هاتف علي الاريكه الخشبيه
فااستنتج انه لشهد
ابتعدت شهد عن عمار قدر المستطاع
والدموع متحجره في عيناها
لا تعرف لما ادمعت عيناها
شهد وهو تأنب نفسها:
هو انا مش اتنيلت وقولت مش هعيط تاني واحاول انسي القرف دا
شهد انتي اقوي من اي حد
انسي ياشهد انتي دلوقتي محدش يقدر يجي جمبك
كانت تطمأن نفسها بتلك الكلمات لتنسي ألمها وخوفها من الماضي
كانت تطمأن نفسها المبعثره
بعد دقائق وصلت الي المبني التي تمكث دخلت المصعد لتصل الي شقتها بدون عناء الصعود الي الدرج
بعد قليل دلف شاب اخر الي المصعد
كانت شهد تخشي ان تمكث في مكان مغلق مع رجل
ولكنها تحاملت علي نفسها وحاولت عدم الخوف وصل المصعد الي الطابق الرابع حيث شقتها فهي الوحيده التي تسكن الطابق الرابع
خرجت من المصعد وهي تتكأ علي عكازها غير منتبهه لهاتفها الذي فقدته
اخرجت مفاتيحها ودلفت الي شقتها المظلمه رغم ان الشمس ساطعه
شعرت جسم يتحرك في المنزل
كذبت احساسها ودلفت
لكن شعورها لم يكذب
كان لبيب جالس علي فراشها يتحسسه بأعين تملأها الرغبه كما يوم الحادث
تجمدت في وقفتها اصابها الذعر حقا
لمحها لبيب نظر لها بخبث واقترب منها ببطئ

 

كانت سميه تتذكر ذاك اليوم الذي استيقظت فيه علي وجه معتز
ذالك الرجل الذي يلاحقها دون توقف
كانت تنزعج مسبقا ولكنها الان سعيده
بهتمامه بها يعرف ماذا تحب وماذا تكره
يصطحبها الي اماكن تجعل قلبها مسترخيا
Flash back
تململت سميه علي يد تتحسس وجهها
برقه كان معتز يداعب انفها بهدوء
ثم وجنتيها ثم هبط بيده الي شفتيها
فتحت سميه عيناها
وجدته بحلته السوداء وقميصه الابيض
وجهه الابيض الناصع وخصلات شعره الناعمه ظنت انها تحلم به كاكل ليله
ولكنه ليس حلم هو واقع.
هنا تداركت سميه الموقف
فزعت سميه من وجوده في منزلها
بل في غرفة نومها
سميه بفزع وهي تعتدل في جلستها:
انتا انتا دخلت ازاي وايه الي جابك
ابتسم معتز بثقه ثم مال عليها وارجع خصلات شعرها البنيه الي الخلف قائلا:
صباح الخير ياسنيوريتا
ابعدته سميه عنها بغضب :
انتا ايه انا زهقت منك
شيفاك في شغلي وبيتي
وأحلامي انتا بتطاردني ولا ايه
تجاهل معتز كلماتها واقترب منها هامسا:
مبسوط ان انا استحوذت علي جزء من تفكيرك وبتشوفيني في احلامك زي ما بشوفك
كانت همساته كفيله ان تجعل بدنها يقشعر منه كأنها كامفعول السحر
جعلتها تنظر لها بصمت
استقام في وقفته وابتسم ابتسامه واثقه
ثم اتجه الي خزانتها فتحتها ليخرج فستان اسود طويل
سميه بحده وهي تقوم من فراشها :
انتا يااسمك ايه اتفضل اخرج من بيتي والا طلبتلك الشرطه
نظر لها معتز مطولا ثم مد يده بالفستان قائلا:
البسي دا هيبقا عليكي حلو انا بحب اشوفك بيه

سميه بغضب وهي تلقي الفستان ارضا:
بقولك انتا عايز ايه رد عليا
تخلي معتز عن هدوئه وجذبها من خصرها لتصدم بصدره قائلا بهدوء ونظرات تتخلخل المشاعر:
لو عايزاني اختفي من حياتك هختفي
ومش هتشوفيني تاني خالص
ولو عيزاني اعشقك اكتر ما انا مجنون بحبك واقولك انا اعرفك من امتا
وامتا وقعت في حبك معنديش مانع ليكي انك تختاري وانا انفذ
لم تعرف سميه بما تتكلم
كلماته اخرستها وجعلتها تسأل نفسها
هل تريد حقا ان يبتعد عنها بعد ان تخطي حدود تفكيرها
اقترب معتز من وحتتيها وطبع قبله صغيره هامسا:
لو موافقه تديني فرصه اعبرلك عن حبي
البسي فستانك دا وانا هستناكي برا
لو مش موافقه متخرجيش من اوضتك
خرج من الغرفه ليتركها تائهه
اخر مره سلمت قلبها لرجل
تزوجته وصدمت من شكه وخيانته
ونزواته التي لا تعد
انفصلت عنه بعد عناء نفسي
مانت تعشقه من كل جوارحها
ولكن خيب امالها
نظرت الي الفستان بحيره
هل ترتديه وتعطيه فرصه
ام تظل في وحدتها الموحشه
كان معتز ينتظر علي احر من الجمر
كان يسأل نفسه كيف يقترح ذاك الاقتراح ماذا ان ابتعدت عنه وفضلت ان يرحل عنها
لم يستطع قلبه تحمل فكره ان يقف عن عشقها الذي هو دواء قلبه
لا يعشقها بل يذوب في تفاصيلها
مرت دقيقه اثنتين ثلاثه عشره
ولكنها لم تخرج واخيرا مرت ساعه كامله
ولم تخرج
اقنع عقله انها مازالت تفكر في عرضه
انتظر ساعه اخري في توتر بالغ
اخرج سيجاره ودخنها بقوه وظل يمشي ذهاب واياب محاولا ان يهدأ يأس نعم جزء من قلبه تملكه اليأس
تنهد بغضب ممزوج بحزن وتوجه الي الباب ليخرج .. ولكنه سمع صوت باب غرفتها يفتح
ليلتفت اليها بلهفه

وجدها ترتدي فستان اسود له فتحة صدر كبيره ويصل الي كاحلها وبه فتحه تصل الي فخذيها
كان الفستان اسود وتزينه فصوص طرف نهديها كانت بشرتها البيضاء تلائمه بشده
وعلي احد كتفيها فرو من اللون الابيض
وعقد الماس يزين عنقها
وخصلات شعرها البنيه علي احد كتفيها
وملامحها مازالت رائعة الجمال
نظر لها بنبهار
كانت تنظر له ببتسامه صغيره علي شفتيها ولكن عيناها تحمل الرجاء الخوف التردد
دنا منها ليمسك يدها مقبلها بهدوء
وابتسامه واسعه تزين فمه الغليظ
معتز وهو يمسك بيدها :
مش هتندمي علي القرار دا
ابتسمت له سميه بأمل:
ياريت
نظر لها بعشق يلمع في عينيه البنيه
واخذها ليختفي بها الي احد مطاعم باريس بلد العشاق
افاقت سميه من شرودها علي نظراته لها
كان غارق في عينيها العسليه
سميه ببتسامه:
بتبصلي كدا ليه
معتز بتنهيده قويه :
مش مصدق انك معايا
اخيرا بعد مراقبه سنتين بقيتي معايا
سميه بدهشه:
سنتين!
معتز ببتسامه عاشقه:
اه سنتين شفتك في عرض ازياء
شوفت انك قد ايه بسيطه رغم انك من اغني عيله في مصر عيله الصياد غنيه عن التعريف
حبيت نظرة عنيكي اوي
وشغفك بمهنتك حتي حبيت وحدتك
بدأت اراقبك بقا واعمل عنك تحريات
بتحبي ايه وبتكرهي ايه
مشروبك المفضل الموكا
واكتر اكل بتحبيه السي فود
بتعشقي اللون الازرق
وبتكرهي اللون الاصفر
كنتي متجوزه واتطلقتي عشان جوزك خاين ومريض نفسيا
قررتي بعدها تعيشي في فرنسا
وجيتي هنا من تلات سنين
بتحبي الاماكن المرتفعه
وبتعشقي الشوكلت
بتكرهي اللبن جدا
بتعشقي الرسم لدرجة الجنون
ورغم انك مشهوره جدا
مبتحبيش تظهري علي الكاميرات
بتحبي الكلاب وبتكرهي القطط
بتحبي الكاجول اكتر من الفاستين
بتحبي الورد الابيض اكتر من الاحمر
صح ولا غلطت في حاجه
كانت تنظر له بصدمه وفم مفتوح
يعرف ادق تفاصيلها
بل يعرفها كانفسها
سميه وهي تحدق به بصدمه:
انتا عرفت كل دا ازاي
امسك معتز يدها:
لان اليوم الي شوفتك فيه قلبي عشقك
وكان لازم اعرف كل تفاصيلك
لانك ببساطه نصي التاني ياسميه
ادمعت عين سميه امام تلك العاطفه
كيف كانت من ايام ستقول له ارحل عن عالمي
كيف يحبها شخص لذالك الحد
سميه بدموع:
انا عمري ماشوفت كدا
انتا ازاي بتحبني اوي كدا من غير ما تشوف مني اي مقابل لحبك دا
معتز ببتسامه:
ليس المحب الذي يرجو من محبوبه عوضا او يطلب غرضا
لم تسطع سميه ان تصف شعورها
سعيده منبهره خائفه
غير انها نظرت له مطولا في عينيه البنيه
لتحاول فك طلاسم تلك الشخصيه المبهره

 

في طائره ادم الصياد
كان ادم يجلس في طيارته وبيده بعض الملفات يراجعها بنتباه
ولكن تقي عندما ركبت الطائره وتحركت بهم شعرت بالغثيان ولكن اعطاها ادم دوائها لتصبح احسن حالا
وتقي تنظر له بشرود
تتأمل ملامحه
تتأمل حركات شفتيه
تتأمل حركه عينيه مع قرأه الملف
لتتمتم في نفسها
انها ليست تحبه بل تعشقه
تعشق حنانه ونظراته لها
تحب غضبه وابتسامته
تحب قسوته!
عندما وصلت لتلك الجمله في ذهنها تعجبت من نفسها بشده
المفترض ان تمقت قسوته
ولكن مهلا ايوجد امرأه تحب قسوة عشيقها!
كان ادم يراها بطرف عيناه وهي تتأمله كان يجزم انها لن تتوقف عن التحديق به
ولكنه تفاجأ عندما رأي ملامح الصدمه علي وجهها

ادم بقلق:
مالك ياتقي حاسه بحاجه
تقي بشرود:
لا انا كويسه
ادم بتأكيد:
انتي كويسه ياتقي
نظرت له تقي وقالت بشرود:
هو انا طبيعيه ياادم
تعجب ادم من سؤالها ولكنه اجاب:
مش فاهمك ياتقي
تقي بملامح خاليه من اي تعبير:
انا مش حاسه اني طبيعيه ياادم
عمرك شوفت واحده تحب واحد بقسوته!
حدق بها ادم بصمت بينما تابعت هي:
مش عارفه لحد ما وصلت للنقطه دي حسيت اني مش اي ست
ازاي احبك بعيوبك كدا
ازاي احبك حتي وانتا كدا!
تكلم ادم اخيرا :
يعني بتحبيني ولا لا
تقي بتنهيده قويه:
انا مش بحبك ياادم انا اتخطيت المرحله دي من زمان انا بقيت اعشقك بكل تفاصيلك
ابتسم ادم قائلا:
طيب كويس لاني مش هرضي بأقل من العشق
تقي ببتسامه صغيره:
وانا راضيه بالحب
منحها ادم ابتسامه جعلتها تبتسم هي الاخري ثم عاد ليراجع الملفات التي في جهازه الخاص واكملت هي الشرود في وجهه
بعد فتره قصيره
وصلو الي بلد العشاق باريس
ظن ادم انها ستفرح بأنها في بلدة
جميله وساحره كاباريس
ولكن تقي اجابته:
البلد دي ساقعه اوي ياادم مفيهاش دفا مصر رغم اننا بنخبط في بعض في مصر بس لو واحد فينا وقع الكل هيروح يساعده
البلد دفا والحب بين الناس
مش غربه وكل واحد بيقول يالا نفسي
اقتنع ادم بكلامها
وايقن ان تقي فتاه بسيطه تستطيع ان تمتلكه ببضع كلمات بسيطه
وصل ادم وتقي الي منزله في فرنسا
كان منزل جميل بكل معاني الكلمه
اساسه من اللون الفضي والابيض
كانت تنظر الي المنزل بنبهار
فقد حاز الديكور علي اعجابها بحق
التفتت تقي الي ادم بتساؤل:
مين الفنان الي عمل ديكور دا
ابتسم ادم بحب وقربها منه لتلتصق به:
اعتبر انك بتعاكسيني مثلا

تقي بتعجب:
انتا الي عملت الديكور!
ادم بأيجاب:
ايوا انا في الاساس كان نفسي ابقا مهندس ديكور بس والدي رفض ودخلت تجاره انجليزي
وعملت هوايتي في البيوت بتعتي
تقي بتساؤل:
عندك كام بيت
ادم بلهجه تقرير:
عندي قصر وڤيلا في اسكندريه
وعندي ڤيلا في القاهره
وعندي الشقه دي في فرنسا
وعندي بيت في استراليا
وعندي بيت في لوس انجلس
وو
قاطعته تقي بصدمه :
ليه بتعمل بيهم ايه
قهقه ادم بقوه:
عشان لما اروح اخلص شغل في اي بلد يكون عندي بيت فيها
ابتسمت تقي قائلا:
اممممم تعرف اني مبحبش اطلع من اسكندريه
داعب ادم انفها قائلا:
ليه بقا ياحوريه
تقي ببتسامه وهو تداعب انفه ببتسامه واسعه :
عشان بعشق اسكندريه
ابتسم ادم بخبث وهو يقترب منها :
يابختها والله
ابتعدت تقي عنه بضحك:
هتحسد اسكندريه علي حبي ليها
اقترب ادم مره أخرى وقبل ارنبه انفها:
اي حاجه بتحبيها اكيد هحسدها
خجلت تقي منه بشده
وحاولت الابتعاد ولكنه احكم قبضته علي خصرها ليقربها منه اكثر
ادم ببتسامه وهو يقترب من وجهها:
كنتي بتقولي في الطياره انك بتعشقيني صح ولا بتهيألي

تقي بخجل:
اااا لا مقولتش كدا
ثبت ادم رأسها امام عينيه فكانت رأسها امام صدره العريضوانحني امام شفتيها ليهمس:
امال قولتي ايه ياتقايا
تقي وهي تستنشق رائحة عطره النفاذه شعرت بأنها تريد التقيؤ
ابتعدت بسرعه قائلا وهي تضع يدها علي فمها:
الحمام فين
صدم ادم من تغير ملامحها
اقترب منها بقلق:
مالك ياتقي
تقي وهي علي وشك التقيؤ:
ابعد ياادم ريحتك قلبتلي بطني
حدق بها بصدمه وتسمر مكانه
من كلماتها ولكنه تمالك غضبه وبصوت عالي قال:
امااااندا
حضرت خادمه حسناء رشيقة القوام بشعر اصفر وعيون زرقاء
تحدثت معه بالفرنسيه:
نعم سيد ادم
ادم بجمود:
خذي السيده تقي الي الحمام
اخذتها اماندا وذهبو الي الحمام
بينما تسمر ادم مكانه
احس بأن رجولته وقعت ارضا
تقول ان رائحته جعلتها تتقيئ
ذهب ادم الي غرفته واخذ حماما سريعاً وهو يفكر في كلامها اغضبته بقوه
اقسم في نفسه انه لن يقترب منها مره اخري ولكنه حاول ان يتناسي
وارتدي بدله رماديه وقميص ابيض
حين امسك عطره نظر له بغضب
ثم القاه بقوه ليتحول الي قطع زجاج صغيره اثر تحطيمها
وخرج من المنزل تحت نظرات تقي
التي كانت تجلس في غرفة الجلوس تأنب نفسها علي تسرعها
تقي متمتمه في نفسها:
زمانه زعل مني وافتكر اني بقرف منه
بس اعمل ايه مش قادره اشم اي ريحه
تنهدت تقي ثم قامت وذهبت الي الغرفه الرئيسيه عندما دلفت وجدت الغرفه مليئه برائحته
وقعت عيناها على زجاجه عطره التي تحولت الي قطع صغيره وانتشرت الرائحه انحاء الغرفه
تقي وهي تضع يدها علي انفها:
امااندا
حضرت اماندا امامها ببتسامه صغيره:
امرك سيدتي
تقي بالفرنسيه وهي تشير الي زجاجه العطر:
ارجوك ازيلي رائحة العطر تلك
أشعر بالغثيان
اماندا بأيجاب:
نعم سيدتي في خلال دقائق سأزيل تلك الرائحه
تقي بتعب:
أمل هذا
بعد دقائق نظفت اماندا مكان الرائحه
ودلفت تقي الي الغرفه وجدت رائحه خفيفه ولكنها لم تأثر بها
اخرجت ملابس نوم لها
واخذت حمام ساخن يرخي عضلات جسدها الصغير
ثم خرجت من الحمام لتجد اماندا اعدت لها بعض الطعام الفرنسي الخفيف
تقي بتعب:
ليس لدي شهيه لا اريد شكرا اماندا
اماندا ببتسامه:
علي الرحب والسعه سيدتي
خرجت اماندا من الغرفه لتتسطح تقي علي الفراش مالبثت عدة دقائق وذهبت في سبات عميق...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية