قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج2 الفصل الثالث والعشرون

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة الجزء الثاني

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الثالث والعشرون )

محمد بتنهيده قويه:
بنتك لسه منسيتش الي حصل معاها يافاطنه ومصطفي قدام عينها ديما
وبعدين لينا هنا ايه اهلك واهلي في الصعيد
اجابت فاطمه بدموع:
طب وهدير يامحمد هدير متجوزه ومخلفه هنا وجوزها واهله هنا
حياتنا هنا يامحمد... بقالنا هنا26سنه
دني منها وضعا رأسها علي صدره قائلا:
انتي خايفه يافاطنه!
انفجرت باكيه وهي تقول:
خايفه يامحمد هربنا من الصعيد مع بعض
واتجوزنا غصب عنهم لو رجعنا اكيد هيعملو حاجه
اجاب محمد بلطف:
تفائلو بالخير يافاطنه وبعدين اهلي مش هيعملو حاجه
مسحت فاطمه تلك الدموع التي غزت وجهها الذي بدأت التجاعيد تنبت بها وابتعدت عنه قائله بخوف:
بس اخوي هيعمل يامحمد فواز هيعمل
انا خايفه منه يامحمد
احتضنها مره اخري هامسا بدعاء:
ربنا يستر يافاطنه ربنا يستر

 

كانت الشمس تنشر لهيبها ونسمات البحر تلفح اوجه المارين لتكسبهم رائحة البحر المنعشه للقلب.. عصر اليوم
كان اياد يتابع عمله في منزله
كان منغمسا بأشغاله التي زادت بكثره
اشغلته عن زوجته العنيده
دلفت المكتب وهي بكامل زينتها
شورت جينز يصل لنصف فخذيها
تي شرت قصير بلون الاصفر يكشف عن كتفها الابيض
وخصلاتها الي تصل الي بعد خصرها
بسواده وموجاته المحببه
بعيون بنيه زينتها الكحله السوداء
واحمر شفاه بلون الاحمر الصارخ
جلست هند امامه قائله ببتسامه:
ايدو أعملك حاجه تشربها
نظر لها اياد بنشغال:
لا ياحببتي شكراً لسه القهوه مخلصتش
ثم ساد الصمت... اياد منشغل بعمله وهند تنظر له بصمت وداخلها الف حديث وحديث
تنحنحت هند مره اخري قائله بمرح وهي تقترب منه وتنظر في الاوراق:
قولي بقا ورق ايه دا
اياد ببتسامه صغيره:
ورق شغل مش هتفهمي فيه ياحببتي
سيبيني بس اركز في الشغل دلوقتي
نظرت له بضيق واحراج
ليكمل هو عمله غير مبالا بها
تكلمت مره اخري بختناق:
أياد انا زهقت من القاعده لوحدي
بقالك اسبوعين مشغول عني في شغلك
مش بشوفك الا ساعة الغدا او نص الليل وقت النوم
ترك اياد الاوراق ونظر لها بعيونه الزرقاء قائلاً بحنق:
حببتي متنسيش اني اهملت الشركه في اول جوازنا ولازم اعوض كل الاهمال دا
وبعدين انتي مش صغيره عشان تخافي من القاعده لوحدك
نظرت له بدموع محبوسه واصطنعت الابتسامه قائله:
فعلا عندك حق انا مش صغيره
انا ماما وحشتني وعايزه اشوفها
هتصل بمازن يجي ياخدني ليها
اياد بأيجاب وتحذير:
هتروحي تقعدي كام ساعه وهتيجي ياهند مش عايزك تباتي هناك. البسي وانا هوصلك
نظرت له بسخريه
ثم خرجت من المكتب صافعه الباب خلفها بينما هو تنهد بضيق ثم عاود الانشغال بعمله الذي لا ينتهي
ذهبت هند الي غرفتها وهي تبكي من تجاهله لها وانشغاله الدائم
امسكت هاتفها واتصلت بصديقتها
لتجيب في ثوان قائله ببكاء:
ايوا ياتقي
اجابت تقي ببتسامه واسعه:
ديدا ازيك ياقرده
بكت هند اكثر قائله:
مش كويسه ياتقي
اجابت بقلق:
مالك ياهند بتعيطي ليه... ابوكي زعلك تاني ولا ايه
-لا ياتقي بابا مزعلنيش اياد هو الي مزعلني مشغول ديما مش فاكرني اصلا
الشغل والنوم هما الي ملازمينه وانا زي اي كرسي في البيت
تقي بقلق:
طب اهدي وقوليلي حصل ايه مخليكي كدا وصلي علي النبي
هند ببكاء اكثر:
عليه الصلاة والسلام
مش حاسه اني في بيتي ياتقي
اول شهر في الجواز كان حلو وبعد كدا
انشغل عني خالص مبقتش اشوفه
اجابت تقي بنبره هادئه:
طب ماهو لازم يشتغل ياهند
وبعدين انتي كنتي فاكره ايه يعني
انفجرت هند باكيه لتقول تقي مهدأه اياها بحنان:
طب اقعدي اتكلمي معاه ياهند
-عملت كدا ياتقي وقالي انتي مش صغيره وقالي مشغول
تنهدت تقي قائله:
طب اهدي وقومي صلي ركعتين كدا
وان شاء الله تهدي
مسحت هند دمعاتها:
شكرا ياحببتي هصلي وهكلمك
اغلقت تقي الهاتف وهي تهتف بدعاء:
ربنا يهديلك حالك ياهند

 

في مكان اخر تحديدا في مزرعة عبد الحميد الشهاوي
كان امجد يجلس علي الكرسي وبيده كأس votki وبيده الاخري سيجاره
وينظر امامه بشرود
بعد دقيقه فتح الباب ودلف شوقي وعلي محياه ابتسامه صغيره قائلا بنبره ساخره
عامل ايه ياامجد! شايفك كويس حالق دقنك وصابغ شعرك وامورك تمام
ابتسم امجد ابتسامه صغيره تخفي في طياتها غضب كفيلا ببتلاع شوقي وحراسه ووقف امام شوقي مباشره
امجد بجديه:
هفضل هنا لأمتي ياشوقي
انا مخرجتش من السجن عشان اتسجن هنا
ضحك شوقي بخفه وهو يجلس علي الاريكه واضعا ساق علي الاخري:
ريلاكس ياامجد اهدي خلاص هتطلع انهارده وهتنفذ بكره
اجاب امجد متسائلا:
بكره! مش بدري اوي كدا
اجاب شوقي بحده:
رجعت في كلامك ولا ايه
-لا مرجعتش بس مستغرب من قرب المعاد كدا
اجاب شوقي بنبره حاده:
هتموته بكره بس مش من ناحية مراته
لان شكلهم كويسين مع بعض
انتا هتقتله بنفسك ياامجد
رفع امجد حاجبيه بتعجب:
طب ما تبعتو اي راجل تاني يقتله
وقف شوقي وهو ينهدم بدلته:
اظن احنا عندنا الحل دا قبل ما انتا تقولو
واحنا عملنالك خدمه وانتا هترد الخدمه
هترد الجميل يعني ..وبعدين شوف بقا
عايز تسمه عايز تضرب بنار عايز تولع فيه
المهم عايز راسه ياامجد فاهمني
صمت امجد للحظات ثم قطع صمته قائلا:
ماشي ياشوقي

 

وقفت مذهوله من حديثم
كأن صاعقه ضربت رأسها
اب هارب.. كيف هرب.. هو لا يقدر ان يفعل ذالك... ولكن وخز في قلبها يخبرها انه ليس بخير ابدا... اصابه مكروه
نور بتشتت وهي تدخل خصلاتها الذهبيه في الحجاب المفكوك جزئيا:
هرب انتا بتقول ايه ياأخينا... لا ابويا ميعملش كدا وهيهرب ازاي اصل
العسكري بصوت غليظ:
هرب زي الفار هنقول إيه شوية غجر بيتخدفو علينا
نور بصراخ وهي تدفعه:
قطع لسانك راجل ***صحيح مين دا الي هرب يامجنون انتا ابويا مش سارق عشان يهرب
دخل الحبس ظلم في اختلاس
ودلوقتي بتقولو هرب
امسك العسكري يدها ولواها خلف ظهرها قائلا بغضب:
اه يابنت ال*** بتمدي ايدك انا هنوريكي
خرج الضابط من مكتبه علي صوت العسكري ونور قائلا بحده:
ايه الي بيحصل هنا
العسكري وهو يترك يدها سريعا ويضع يده قرب رأسه:
لامؤخذه ياباشا البت ال*** بترفع صوتها وبتشتم ياباشا
نظر الضابط اليها بتمعن وهو يتفحص قمصها الاسود وجيبتها الجينز الباهته
وحجابها الموضوع علي رأسها بفوضاويه ليظهر خصلاتها التي تنافس اشعة الشمس
الضابط بنبره جاده:
انتي مين
نور ببكاء:
انا نور عوض الي انتو بتقولو عليه هرب وهو اصلا معملش حاجه ولا هرب
الضابط بتمعن:
انتي جايه تقولي الكلمتين دول ومعطلانه بصوتك العالي ولسانك الطويل
نور ببكاء اكثر:
انا جايه اشوف ابويا
انتو عملتو فيه إيه ماانتو ظلمه وبتدوسو علي الغلابه وبتسيبو ال
قاطع كلماته صفعة العسكري لها وهو يقول:
اتكلمي عدل يابنت***
قوة الصفعه جعلت انفها وشفتيها ينزفو
وهي تضع يدها علي وجهها الذي تحول صفحه حمراء وازدات دموعها انهمارا
الضابط بغضب وهو ينظر للعسكري:
قولتلك تمد ايديك عليها
العسكري بتوتر:
ياباشا البت بتتكلم اا
قاطعه الضابط بحده:
امشي غور من قدامي وليك جزا
ثم حول نظراته لنور قائلاً بجديه:
اتفضلي خشي ياانسه وقولي حصل ايه من الاول
حركت نور رأسها بأيجاب وهي تمسح لؤلؤاتها الممزوجه بدمائها

 

كانت نائمه بهدوء عكس استيقاظها
خط الدموع تحت عيناها يؤلمه بشده
بكاؤها يزيده ألم فوق المه
ولكن ما يجعله صامد تشبثها به
امسك يدها وقبلها بهدوء هامسا:
هغيب وارجعلك ياحببتي
بس هرجع وهكون رجعتلك حقك
دلفت مريم الغرفه وهي تحمل كوبي قهوه قائله ببتسامه:
جبتلك قهوه ياعمار عشان تفوق كدا
وقف عمار واقترب من مريم مقبلا رأسها:
شكرا يامريم انك فضلتي معاها طول الليل
نظرت له مريم مطولا:
بتحبها اوي كدا ياعمار
نظر عمار لشهد النائمه:
متستهلش غير اني احبها يامريم
شهد مميزه في ضحكتها في حدتها
في سمرها وشعرها القصير
ثم ضحك بحزن:
حتي في قصرها وانها قد اللعبه مميزه
والدموع الي بشوفها في عنيها مميزه
هي مميزه لانها شهد يامريم
ابتسمت مريم ثم قالت بتمعن:
وهتتمسك بيها عشان بتحبها ولا صعبانه عليك
اجاب عمار ببطئ:
انا معرفش يعني ايه حب يامريم
بس انا بخاف عليها بحب ضحكتها
نفسي تعيش بأمان من غير صدمات
عايز احميها عايزها بعيد عن الكل
مستعد اكمل معاها حتي رغم ظروفها
معرفش بقا دا ايه بس الي انا عارفه
ان شهد بس الي خليتني انسان يامريم
تنهدت مريم ثم ربتت علي كتفه قائله:
متقلقش ياعمار كله هيبقا بخير
بس الدكتور قال لازم تتابع مع دكتوره نفسيه عشان الخوف الي بقت فيه
تنهد عمار قائلا بغضب مكتوم:
شهد مش عايزه دكتور نفسي
شهد عايزه حقها يرجع وتبقي بخير
مريم بحيره:
طيب بردو لازم تتابع مع حد ياعمار
دي بقت بتخاف من اي راجل يقرب منها الا انتا
ابتسم بهدوء:
انا هغيب اسبوع يامريم انا هسافر
وهرجع اكون جمبها تاني مش هتحتاج لحد
خلي بالك من نفسك ومن شهد
بلاش تسيبيها وانا هوصي حمزه عليكو
اجابت وهي عاقده حاجبيها:
هتسافر فين.. وافرض صحيت سألت عليك
تنهد عمار بقوه:
لازم يامريم لازم اسافر في شغل مهم
المهم كلمي حمزه عشان بيتصل ومبترديش
عبست مريم:
لا مش هرد
امسك وجنتيها ببتسامه:
لما ارجع هشوف حوار الفرح دا
لانه كلمني وقال انه عايز يعمل الفرح قريب وانتي مش راضيه
مريم بضيق:
افرح ازاي في ظروفك دي
تركها عمار قائلا:
ملكيش دعوه بيا... ولما نرجع هنشوف
هاتي حضن بقا عشان هسافر دلوقتي
عانقته مريم بقوه قائله:
خلي بالك من نفسك ياعمار
منحها ابتسامه صغير وهو يربت علي خصلاتها بحنو
ثم اقترب من شهد لثم يدها وجبهتها قائلا بهمس:
مش هتأخر عليكي
وغادر الغرفه وهو يتوعد لكل من انتهكها بدون رحمه وجعلها زهره ذابله

 

كان يتابعها وهي ترتشف عصير الليمون
وهي تطلع اليه بأحراج
عادل بجديه وهو يستند برسغيه علي المكتب:
ها يا انسه في ايه بظبظ
ادمعت عيناها مره اخري:
ابويا دخل هنا ظلم مع ان معملش حاجه
وبقالي شهر مشفتوش كل اما اجي ادخل زياره يقولو ممنوع ويدخلو امي بس
ودلوقتي النطع الي برا دا بيقولي هرب
طب هرب ازاي بس ولو هرب كان جه عندنا
عادل بتهكم:
ياسلام ما وارد جدا انك جايه تعملي شو هنا عشان تغطي عليه انه هربان عندكو مثلا
نور ببكاء وهي تضع يدها علي وجهها:
اقسم بالله ماشوفت ابويا من شهر
ياباشا والله ما بكدب
نظر لها مطولا ثم قال:
ماشي يا انسه نور هشوف الحكايه دي
ارجعي بيتك دلوقتي
حركت نور رأسها بأيجاب
ثم قامت وخرجت من المكتب بهدوء
عادل بخفوت:
في حاجه غلط في الحكايه
عوض دا راح فين
صاح بصوت مرتفع نسبياً:
ياعسكري
دلف العسكري بسرعة البرق قائلا بحترام:
نعم ياباشا
عادل بنبره صارمه:
عايز اشرطة كاميرات المراقبه
علي زنزانه 7 تكون عندي انهارده
العسكري بطاعه:
حاضر ياباشا

 

جالس في مكتبه يتابع عمله بتركيز شديد فهو قد يتغير في كل شئ الا عمله
رفيقه الوحيد... ملازه
امسك ادم هاتفه يتصل بعمار:
ايوا ياعمار... في ورق ناقص في ملف المناقصه... ايوا الاسعار والخامه ومعلومات المناقصه كل دا مش لاقيه...
طيب ماشي
القي ادم هاتفه متأفأف بضجر
ليري حوريته تدلف مكتبه ببتسامه
وقف ادم وذهب اليها ممسكا يدها:
انتي مش قولتي تعبانه انهارده
قومتي ليه ياتقي
نظرت له تقي وهي تبتسم:
مش هتبطل قلقك دا.. انا بقيت تمام
اتجه ادم بها الي الأريكه وجلس واجلسها علي فخذيه لتقول بتذمر:
ما الكنبه واسعه لازم تقعدني كدا رجليك هتوجعك
امسك انفها مداعبا اياها:
ملكيش دعوه براحتي
امسكت تقي وجهه بيديها قائله بنظره قلقه:
ادم انا حاسه بأحساس وحش اوي
وكل ما اشوفك قلبي بيوجعني
امسك ادم يدها وانزلها من علي وجهه قائلا بجمود:
يعني ايه مبتحبيش تشوفيني
نفت تقي سريعاً قائله:
لا طبعا انا بستني الوقت الي اشوفك فيه
بس حاسه بنغز في قلبي وكمان عنيك زعلانه
ثوانٍ وتبدلت تعابير وجهه من الجمود الي الابتسام قائلا:
وعيني زعلانه ليه بقا
تقي بخوف ظاهر في عيناها:
معرفش ياادم حساك مش مبسوط
حاسه ان في حاجه وحشه هتحصل
حاسه انك هتبعد عني
ادم يجديه وهو يمسح تلك الدمعه التي هربت من عيناها:
مالك ياتقي في ايه انا جنبك ومش هسيبك ابدا... ليه الكلام دا بس
ابتسمت تقي ومسحت دموعها قائله بكذب:
لا دا انا بقول كدا عشان تقولي انك بتحبني وتقولي شعر
ضحك ادم بخفه وعانقها بقوه قائلا:
لا دا انا وحش أوي بقا عشان اخليكي انتي الي تطلبي تسمعيها
عانقته تقي بكل ما اوتيت من قوه
هاجس داخلها يخبرها انه سيبتعد
كوابيسها التي اصبحت تأتيها الايام الماضيه كل ليله انه سيبتعد
اخرجها ادم من شرودها قائلا:
حببتي لو فيكي حاجه قولي!
ابتعدت عنه وهي تمسح دموعها:
لا ياحبيبي انا كويسه بس مش عارفه مالي اليومين دول
ابتسم ادم ووضع يده علي بطنها المنتفخ قائلا:
النجمه تعباكي ولا ايه
قالت تقي في نفسها:
ابو النجمه الي تاعبني
افاقها من شرودها للمره الثانيه
انه يحملها بين يديه
تلقائياً احاطت عنقه واراحت رأسها علي صدره قرب قلبه لتسمع دقاته المنتظمه
بعد ثوان وصل ادم الي غرفتهم
ومددها علي الفراش ثم دثرها
لتمسك تقي يده قائله بترجي:
خليك معايا دلوقتي ياادم
ابتسم ادم لها ثم مدد بجوارها
ووضع رأسها علي صدره عابث بخصلاتها البندقيه... بينما هي تملئ رأتيها بعطره الذي يذهب عقلها...

 

تطلع الي غرفتها بشرود
امسكت عدد من الروايات التي قرأتها سابقاً وهي تقول بتهكم:
كنت فاكره اني هعيش حياه زي الروايات
اتاري أياد مش هو البطل أصلاً
دلفت والدتها الغرفه ونظرت لها لتجد عيناها لامعه بدموع
اقتربت ايمان منها جالسه امامها:
مالك ياهند
اجابت نافيه مصطنعه الابتسام:
مفيش ياماما انا بخير
ايمان بحده:
كويسه ازاي جيالي عينك وارمه جوزك بيتصل من الصبح ومش راضيه تردي
وخليتي اخوكي يقوله انك هتباتي
ودخلتي اوضتك قاعده لوحدك
انتي مطلعتيش من بيتنا كدا ياهند
بكت هند بقوه وهي تنتفض من شهقاتها
عانقتها ايمان قائله:
كنت عارفه ان في مشكلة... ها في ايه
اجابت وهي تضع رأسها علي قدم والدتها:
اياد ياماما اتغير اول شهر كان حلو
والباقي مشغول مشغول مشغول
دا جدو سالم بيسأل عليا اكتر منه


ايمان برتياح:
هي دي ألمشكله الي مخلياكي كدا
اعتدلت هند في جلستها وهي تنظر لوالدتها:
المشكله ان مش دي الحياه الي رسماها ياماما.. كنت فاكره اننا هنكون اقرب من كدا هو هيروح شغله وانا اجهزله اكله
يجي نتغدا سوا ونتكلم كتير كل واحد يحكي تفاصيل يومه
ماما دي الجوازه دي اكيد كاميره خفيه
مش دا الي اتفقنا عليه
ضحكت ايمان علي كلمات ابنتها لتقول:
يخرب عقلك حتي وانتي بتعيطي يابت
مسحت هند عيناها قائله بحده:
مش دي الحقيقه!
وبعدين دا متجوز شغله مش انا
امسكت ايمان يدها قائله:
انتي الي بتألفي قصة حياتك ياهند
انتي الي تقدري تخليه جنبك ديما
مثلا يعني يرجع من الشغل انكشيه بهزار كدا بدل بوز البومه دا
حضري الاكل واسأليه علي رأيه
انتي ابدأي واحكي عن يومك
هو هيندمج وهيحكي هو كمان
جو رومانسي كدا يخرجه من ضغط الشغل وقرفه ...حاولي متخليش حياتكو ملل اعملي اي حاجه تخليكو مبسوطين
هند بنبهار وهي تمسك يدها:
الله دا انتي طلعتي جامده
ثم تابعت بتساؤل:
بس ليه مكونتيش بتعملي كدا مع بابا
تنهدت ايمان بحزن:
ابوكي مبيحبنيش ياهند
مش مستني كدا مني.. كان مستني كدا من الي كان بيحبها... انا زوجه وبس
هند بعدم استيعاب:
قصدك ايه ياماما بابا بيحب مين
ولو بيحب واحده تانيه اتجوزتو ليه
ايمان ببتسامه حزينه:
حبها بعد ما اتجوزنا بس بسببك سابها وكملنا مع بعض ياهند
هند ببلاهه:
بسببي! ليه ياماما
ربتت ايمان علي فخذها:
متفتحيش في الي فات ياهند
احنا قفلينه بعد عذاب بلاش تفتحي فيه
ثم تركتها وخرجت من الغرفه
وهند مازالت غير مستوعبه ما قالته ايمان للتو ولكن رجعت صبت كامل اهتمامها علي حديث والدتها عن حياتها
هند بعبوس:
والله لو جه اخدني هعمل الي ماما قالت عليه.. لو مجاش هخلي عيشته منيله
اتمت جملتها الاخيره وهي تتوعد بشر..

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية