قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة ف 7 أسود

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث بقلم وسام أسامة

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل السابع

بعنوان: أسود

كانت الشمس تغرق في مياه البحر معلنه عن انتهاء اليوم... وابتداء احاسيس جديده كانت وليدة اللحظه، استيقظت شهد من النوم وهي تفرك عينيها بنعاس... لتجد نفسها عاريه في الفراش بمفردها... دقائق وهي محدقه في الفراغ تحاول استوعاب ما حصل. تنهدت بثقل شعرت به علي قلبها لتجذب ملابسها وترتديها...ثم دلفت الي المرحاض... لتستحم وهو تفكر في ما فعلوه... ضيق يحتل صدرها

املئت البانيو بالماء الدافئ والصابون المنعش.. ثم انغمست داخله تكتم انفاسها اسفل الماء... رغم انعدام الحب بينهم ولكن شعور الامان الذي احتلها وهي تتذكر توسدها لصدره

شعور جعلها تشعر بضيق
كانت تشعر بالامان مع عمار... ولكن ترتعش اوصالها ان امسك يدها
كانت تشحب ان اقترب اي رجل منها

ماعاداه... لم تخف.. بل شعور الامان الذي غرقت فيه بين ثنايا صدره جعلها تلعن تلك دقات القلب التي تتسارع...هنا انتهت انفاسها تحت الماء

تحدت المياه ان تقدر مده اطول
حتي انتهت أنفاسها وكادت ان تختنق


رفعت رأسها عن الماء وهي تتنفس بسرعه محاوله السيطره علي تلك الكلمات التي تقرع عقلها دون توقف

بينما الاخر يقود سيارته وهو صامت وهادئ صورة زوجته امامه... لم يمس امرأه بعد زوجته عامين كاملين... لكي لا يجعلها تحزن وهي في قبرها

استيقظ من نومه ليجد صاحبة الخصلات البنيه تتوسد صدره وخصلاتها تغطي وجهها... يتذكر ابتسامته حين رائها هكذا

ولكن ثوان معدوده واختفت ابتسامته ليتذكر زوجته ملك... هرب من الغرفه بل هرب من المنزل سريعاً

..لطالما حافظ علي شعورها في حياتها ومماتها ولكن الان لا
رغم انه كان يري شهد بين يديه ليست زوجته ولكنه لم يبتعد كان يري امرأه اخري غيرها وكأن شهد هي الاولي والاخيره... لم يتذكر زوجته

حزنه وغضبه بسبب نسيان زوجته وهو بين احضان اخري... تزوج شهد احتياج لتعويض برودة قلبه... وليس لنسيان روحه وقلبه

اوقف السياره جانباً ووضع رأسه علي عجلة القياده متمتما بكلمات اعتذار
كأنه يعتذر علي نسيانه لها...ويعتذر علي اي شعور جديد ذاقه مع اخري... اطلق تنهيده قويه ثم ادار سيارته مره اخري متجهاً الي قبر زوجته الراحه

نظرت تقي الي الهاتف بتردد تخشي ردة فعله عندما يعلم انها تكلمت مع والدته
ولكن ما حسم امرها تذكرها لكلماته ليلة امس وقلبه المتألم

Flash back

تنهد ادم بثقل قائلاً:
-اسف ياتقي... انا عارف اني اذيتك كتير بس صدقيني انا بحبك

لان قلبها لنبرته الهادئه المترجيه كاطفل صغير يريد ان يكفر عن خطئه لوالدته
ولكن حافظت علي برودها لتقول:
-الي بيحب حد مبيجرحوش
ولا بيقسي عليه ياادم

اقترب منها خطوه وملامحه هادئه:
-متلوميش علي قاسي شاف المر الوان ياتقي

انهي جملته وجهه جامد ولكن لمعة عيناه التي تطلب النسيان والمضي الي الامام

لتقول بنبره هادئه وهي تلتفت لترجع لغرفتها منهيه ذاك النقاش العقيم:
-الي بيدوق القسي والمر مش بيدوقه لحبايبه ياادم... وانتا استاذ في انك تعذبني

دلفت الي الغرفه تاركه اياه يتنهد بألم قائلاً:
-دا الي كبرت عليه ياتقي افهميني

لم تدعه يكمل تريده نادما علي قسوته تريد مساعدته علي الحياه لتخرجه من ظلمته المنح
Flash back

حسمت امرها وطلبت الرقم الذي دونته من سهام... ليجيب الطرف الاخر:
-الو

تقي بتردد:
-مدام فريده معايا

فريده بهدوء:
-ايوا انا فريده..

تقي بتنهيده مكتومه:
-انا تقي... مرات ادم الصياد... كنت عايزه اقابلك بخصوص ادم لو سمحتي

دمعه سريعه هبطت من عين فريده لتقول بقلق واضح:
-ادم ماله فيه ايه

تقي مهدئه اياها:
-متقلقيش ادم كويس... انا عايزه اقابلك عشان اعرف الي حصل لأدم زمان
لو سمحتي

فريده بنفي وهي تبكي:
-لا مش هينفع... قالي ابعد عنه واستناه ويسامحني... لو عرف اني قربت من حياته مش هيسامحني ابدا

تقي بدموع هي الاخري:
-انا عايزه يسامحك ويكمل حياته
ادم تعبان الي حصله زمان لسه عقبه في حياته...لازم تصلحي الي عدي...عشان ترتاحو انتو الاتنين

مسحت فريده دموعها المنهمره لتقول:
-اقابلك امتا بظبط

تقي بتلقائيه:
-هقابلك بعد بكره...في مول***
هكلمك تاني واقولك الساعه كام

فريده بأيجاب:
-ماشي تمام هستناكي

اغلقت تقي الخط وهي تتنفس الصعداء راجيه من الله ان يوفقها في مرادها

اتجهت الي صغيرتها وداعبتها قائله:
-حبيبت ماما ياناس...

حركت الطفله يدها في الهواء وهي تضحك بصوت مرتفع لتضحك تقي هي الاخري ملئ فمها قائله:
-بتضحكي لماما... ياقلبي انتي

كان يتابع حوارهما الضاحك وابتسامه هادئه تزين ثغره... كم تمني ان يشاركهم تلك البهجه.. ولكن حوريته تمنعه من رؤيه كرزتيها تبتسم... تعاقبه وتتمرد عليه

ليقبل هو تمردها بقلب رحب
يريدها ان تخرج كل الألم الذي حصدته منه وكل القسوه التي صبغ بها قلبها النقي.. اعجبه تمردها وتجبرها

افاق من شروده علي نظراتها المتسائله وهي تحمل صغيرتها بين يديها
ادم بجديه وهو يمد يده بحقيبه كبيره نسبياً سوداء:
-خدي دا الفستان وكل لاوازمه عشان خطوبة بكره

ابتسمت من اهتمامه بها لتضع صغيرتها علي الفراش وتقول ببرود:
مش عايزه حاجه عندي كتير

ابتسم ادم بجاذبيه قائلاً:
-انا عايزك تلبسيه... وهتلبسيه

اجابت بحده قائله:
-والمفروض اوافق واقولك ماشي حاضر هلبس زي ماانتا عايز

منحها ابتسامه صغيره وعينيه العسليه تحدق في خاصتها ليقول وهو يقترب منها:
وانتي فعلا هتقولي كدا ياتقي عشان انا ممكن البسهولك بأيدي كمان وانتي عارفه كدا كويس

ارتبكت من نظراته وحدقت به بحده وعينان منشعله متمرده

ليقاطع الصمت قائلاً:
-المهم دلوقتي يلا جهزي نفسك
هنتعشي في القصر مع سميه ومعتز

كادت ان تقول انها لا ترغب
ولكن تذكرت حضور روما لتقول بجديه:
-طيب خمس دقايق وهجهز

حرك رأسه بأيجاب واتجه الي الخزانه التي تحوي ملابسها.. واخذ ينبش بها تحت نظراتها المتعجبه وقبل ان تسأل اخرج فستان اسود ذو ذوق رائع

ثم مد يده به لها ليقول بجديه:
-دا كويس البسيه

عقدت حاجبيها بتعجب قائله:
-اشمعنا اسود يعني

رفع حاجبه قائلاً:
-بحبك بالاسود

ضحكت بخفوت علي جملته لتقول مصححه:
-بتحبه عليا... مش بتحبني بيه

اقترب منها حتي اصبحت بينهم خطوه واخده قائلاً بنفي وهو يرفع يده ليتحسس وجنتيها:
-لا بحبك بيه... انا هحب فيه ايه يعني
بحبك انتي بيه

قبل ان يلمس وجهه ابتعدت عنه برتباك قائله:
-ماشي ايا كان اطلع عشان اغير هدومي

ابتسم لتأثيره القوي عليها ليتجه الي صغيرته ويأخذها.. ثم خرج من الغرفه تاركاً اياها قلبها يقرع كالطبول

تقي وهي تغلق الباب ويدها علي قلبها:
-يخربيتك هتموتني ناقصه عمر

انتظرت نسمه اسفل منزل عزه
وهي تأكل اظافرها بتوتر بالغ.. والخوف اخذ سكن من قلبها وهي تدرك حجم الكارثه التي اوقعت نفسها بها

لتقف عزه امامها وجهها مصطبغ بالالوان الصناعيه قائله:
-يلا بينا البت صحبتي بتشتغل في اخزخانه في اخر الشارع هتديني اختبار حمل ونتأكد بدل القلق دا
سارت نسمه بجانبها ومعالم وجهه متقلسه لتقول بتوتر:
-قلبي مقبوض ياعزه... تبقا فضيحه منيله والزفت التاني روحتله الشقه ملقتوش

لوت عزه فمها بضيق لتقول:
-قولتلك دا كل يوم مع واحده مصدقتيش
وقال ايه انتي الاصل

اجابت نسمه بحده:
-مش وقت تقطيمك دا ياعزه خلي قلبي يطمن الاول وبعدين قولي الي تقوليه

صمتت عزه علي مضض
لتسمع نسمه رنين هاتفها لتجيب:
-ايه ياما انا رايحه اهو

-انتي فين يابت... هو كل ما ابعتك في حته تتأخري ساعتين علي ما تيجي

نسمه بتأفأف:
ياما قولتلك هقعد مع وزه شويه

-تعالي دلوقتي بقولك

اغلقت نسمه الهاتف لتقول وهي تسرع في خطواتها:
-يلا شهلي تعالى نجيب الزفت دا ونخلص

خرجت من الغرفه وهي بكامل اناقتها وجمالها ليعقد حاجبيه بضيق من هيئتها الانيقه ليقول بصوت منخفض:
-الصبر يارب

وقفت تقي امامه قائله بجديه:
-انا جاهزه هات سيدرا عشان البسها

قطع باقي كلماتها رنين هاتفه لتتقلص ملامح وجهه الي الجديه ليعطيها اياها
ويتجه الي الشرفه وهو يتحدث الي الهاتف:
-ايه ياعمار

عمار بجديه ولهجة تقرير:
-راجع من شرم الشيخ بكره... انتا ناوي علي موته ولا علي نضافه

حدق ادم في الفراغ بشر يتطاير من عينيه:
-لا مش هوسخ ايدي في واحد زيه
هو راجع بعد خسارته في المشروع
عايزك تشتري 51من اسهم الشركه بتاعته

هيبقا لينا الاداره واحده واحده وتشتري باقي الاسهم بعد ما الشركه تيجي الارض

عمار بتفهم:
-طيب تمام الي اتصل بيك شوقي المحامي بتاعه...وبعدها خطه اتقفل
ومحدش عارفله مكان حالياً

ادم بلا مبالاه:
-تلاقيه اقتله مش موضوعنا
هكلمك تاني سلام

اغلق ادم عندما وجد زوجته تخرج من العرفه ليبتسم وهو يراها هي وصغيرته
تقدم منها واخذ وامسك يدها

ثم خرجو من المنزل لتجد حارسين علي باب البنايه وسيارتين حرس امام سيارته وخلفها.. لتقول:
-حرسك دول

حرك رأسه بأيجاب
ثم ركبو السياره متجهين الي القصر
كان يمسك يدها بتملك طول الطريق
اذا اختفت قسوته لن ينتهي تملكه

هي تفكر كيف ستقابل فريده
وكيف ستخرج من منزلها دون علمه

وهو يفكر في الشهاوي.. وكيف سينهي تلك المهزله ويجعله فقير لا يقوي علي العيش

بعد فتره وجيزه وصلت السياره امام قصر الصياد... لتفتح لهم الابواب الكبيره
وتدلف السياره وقلب تقي يدق بقوه

هبط ادم وتقي لتقف رحمه في استقبالهم... ابتسمت لتقي ثم اخذت الصغيره منها

ليدلف ادم وتقي القصر حتي اقتربو من الجالسين ورأت روما امامها بملابس مكشوفه وعيناها معلقه علي ادم

لتمسك تقي يده بتملك وقوه
ليبتسم الاخر لحركتها تلك ويتجهو الي الجالسين

بعد ترحيب مبهج من البعض وبارد جامد من البعض دام دقائق

تجمعو علي طاولة العشاء والبرود وهو سيد الموقف لتقول سميه بأبتسامه:
-سيدرا هي الي قمر يامعتز جميله خالص واخده ملامح تقي وادم الاتنين

ابتسم ادم وهو يأكل بصمت
لتقول روما بأبتسامه وعيناها مسلطه علي عينيه:
-هيبقا جمالها الشرقي حلو لو اخدت كل ملامح باباها

لتقول سميه بأبتسامه وهي تنظر لتقي:
-انا بنسبالي تاخد جمال تقي وهدوئها
بس هي اخدت من الاتنين وخلاض

كانت تقي تتمني ان تصفعها وتأخذ صغيرتها وزوجها وترجع منزلها
ولكن تحكمت في ثباتها

ولكن شعرت بيد ادم توضع علي يدها ويحتضنها بنعومه لتبتسم دون اراده

نازلي وهي تكمل طعامها بجمود:
-المضمون هو الي بينعكس علي الوش ياسميه.. ويانقبل المضمون دا يااما نرفضه

لوي ادم فمه بسخريه قائلاً:
-المهم الي يقبل او يرفض دا يبقا مضمونه نضيف... ولو مش نضيف اكيد مش هيقبل النضيف بردو او الاحسن بلاش نقبل او نرفض كدا كدا مش هيغير حاجه.صح يانازلي هانم

توترت الاجواء وصمت كلا منهم
لتقول نازلي بهدوء:
-عندك حق في دي ياادم
يعني مثلا انتا اتجوزت واحده متلقش بأسمك ولا بينا... وانا لو رفضت دلوقتي هتنشف دماغك... فا دا فعلاً مش هيغير حاجه...

اشعلت فتيله وغضبه الهادر واحضرت كل كل شياطين غضبه ليقول بغضب هادر...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية