قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة ف 6 تقى الصياد

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث بقلم وسام أسامة

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل السادس

بعنوان: تقى الصياد

ممدده علي الفراش بلا حول ولا قوه، لا تشعر بجسدها... لا تشعر بأي شئ، سوى بقلب تنزف الي اشلاء صغيره، ومحدقه في الفراغ امامها تنتظر الموت يطرق بابها لتفتحه له بهدوء طالبه منه ان يقبض روحها سريعاً، دلف الطبيب عليها ليجدها كما هي صامته... لا تتكلم... لينحنح قائلاً :

-بقيتي احسن دلوقتي

لم تجب عليه بل ظلت محدقه امامها
تتذكر والدها والدتها منزلها....
ليقطع الطبيب شرودها مره اخري:
-طيب لو تقدري تقولي نوصل لأهلك
ازاي عشان يعرفو مكانك

هنا نزلت كل دموعها دفعه واحده لتقول بصوت متقطع:
-ام.ي...

جلس الطبيب امامها قائلاً :
-ايوا... اهلك فين عشان اكلمهم حافظه رقمهم طيب

رفعت يدها برتعاش لتمسح دموعها قائله:
-اه حفظ-اه 01...

 

اخرج الطبيب هاتفه واتصل علي ذاك الرقم ليجده مغلق... حاول مره اخري ولكن النتيجه واحده...

الطبيب بتنهيده قويه:
-كمان شويه هحاول تاني... متقلقيش اهلك هيجو ويخدوكي...بس مين الي جابك هنا دا

لم تجب وانما انتحبت واضعه يدها علي عيناها وهي تتذكر ذاك اليوم
تريد قتله الف مره ومره... قتل اباها اغتصبها بوحشيه... او بحيوانيه

تابع الطبيب بكاؤها ليمسد علي رأسها قائلاً بحنو والد:
-ربنا يسترها عليكي وعلي بناتنا بابنتي

ثم تركها وغادر....

استيقظت هند باكراً
بمزاج معكر... لا تريد سوا البقاء في الفراش والتفكير... تشعر بالسوء تجاه والدها من معاملته لها كم تشتاق ان تذق عناق الوالد وتشعر بدفئه

تنهدت بنزعاج وهي تثبت وجهها امام وجه زوجها النائم.. لطالما كان ملجأها وحمايتها منذ صغر تتذكر موقفه معها عندما خرجو من منزل

Flash back
خرجت وهي تبكي بقوه من تلك الكلمات القاسيه الذي وخزت قلبها من والدها
ليحتضنها اياد بقوه غير عابئنا انهم في الطريق العام

لم تتكلم انما ظلت تبكي فقط
تسائلت في نفسها لم دعاها اذا
ايريد ان يشعرها بالمهانه امام زوجها
بدلاً ان يشعرها بأنه ابنته الحبيبه

اياد بصوت هامس وهو يبعدها عنه ليري وجهها الباكي:
-بس خلاص محصلش حاجه
ولا كأننا روحنا أصلاً

لم تتوقف عن البكاء المكتوم
ليمسك يدها ويقودها الي السياره
ادخلها في الكرسي الامامي ليقود السياره وهو صامت تاركاً اياه تفرغ شحناتها السلبيه

دقائق معدوده ووصلو الي شاطئ فارغ تماماً ...هدأت قليلاً ولكن وجهها يشع احمرار من بكاؤها

نزل من سيارته لتنزل هي الاخري
امسك يديها وابتسامه صغيره علي وجهه
قائلاً بصوت حان وهو يلف يده حول كتفيها:
-انتي عارفه طبعاً انا بحبك قد ايه صح

حركت رأسها بأيجاب وهي تمسح دموعها ليكمل قائلاً :
-وعارفه ان مليش غيرك انتي وسالم صح

حركت رأسها للمره الثانيه ليقول وهو يقبل يدها بعيون لامعه:
-وعارفه كمان انك امي واختي وصحبتي ومراتي وحبيبتي وبنتي الي مربيها من وهي صغيره وكبرت قدام عيني وبتعوضيني عن كل الناس

نظرت لها بدموع فرحه وكادت ان تتكلم ليقاطعها هو قائلاً :
-انا عارف انك بتحبيني اوي.. بس انا مش عايز ابقا حبيبك وجوزك بس... انا طمعان في اكتر من كدا

انا عايز اكون ابوكي وامك واخوكي وحياتك وملجأك وبير اسرارك كمان

ثم اشار الي عروق يدها ليقول:
-عايز اجري في دمك ياهند
عايز انا بس الي تزعلي وتفرحي منه
لو مش لاقيه ولا حضن تترمي فيه انا ابقا الحضن دا ماشي ياهند

ارتمت في احضانه بقوه وهي تبكي
ليس حزناً بل فرحه بزوجها وحبيبها
لم ترد الابتعاد عنه ليقول بأبتسامه:
-خلاص يابت ابعدي بقا

همست بين بكاؤها:
-انا بشكر ربنا انك جوزي يااياد
شكراً علي كل حاجه حلوه بتعملهالي

ابعدها عنه ليقول بأبتسامه ولمعة عيناه الزرقاء مضيئه:
-وانا هبقا اناني واقولك مش عايز شكر عايز مقابل... عايز هند الشقيه موجوده ديما لان هي دي الي حببتي انما النكديه دي انا معرفهاش

ضحكت بخفه وهي تتحسس وجنتيه بحب شاكره ربها علي تلك الهبه
Flash back
مدت يدها وتحسست وجنتيه قائله:
-اياد.... اياد

همهم في نومه لتقول بنزعاج مردده:
-اياااااد قوم بقا

فتح عينيه لنزعاج لتقابلها عيناه الزرقاء قائلا بنعاس:
-ايه زفت قام خلاص

ضحكت بخفه لتداعب انفه قائله:
-شوف قايمه مزاجي وحش وانتا ضحكتني دلوقتي

عقد حاجبيه بضيق مصطنع قائلاً :
-اه ياختي انتي تضحكي وانا اصحي من احلي نومه

هند بأبتسامه واسعه:
-طب قوم عايزه اروح عند جدو سالم
تسيبني عندو وتروح شغلك وترجع تاخدني ونروح

اياد بنفي وانزعاج:
-لا مش هسيبك هناك لوحدك الراجل دا بيعرف يقول كلام حلو وبيعاكسك... وهيخطفك مني

فتحت عيناها بدهشه:
-اوعي تقول انك بتغير عليا من جدو سالم يااياد... بجد اوعي تقول

حرك رأسه بأيجاب لتقول بأبتسامه واسعه وهي تقبل وجنتيه :
-ياخراشي حبيبي بيغير عليا من جدو ياناس...

ضحك اياد قائلاً :
-قومي البسي علي ما اخد دش
عشان نقضي اليوم من اوله معاه
اهو الساعه 9الصبح قومي
قامت هند لتبدل ملابسها بينما اياد دلف الي المرحاض ليحظي بحمام هادئ قبل يوم حافل بالمرح

يشعر بأنفاسها الي تداعب عنقه ويدها التي تتوسد صدره... يريد ان يذهب قبل ان تفيق من نومتها

ابتسم عندما تذكر تسلله الي غرفتها لينعم بدفئ انفاسها الهادئه... جعلت منه عاشق حد النخاع ...عاشق يريد قربها حتي ان نفرت منه لن يهمه كبريائه... يريد ان ينعم بحنانها وطيبتها وصفاء قلبها

نقائها الذي يجذبه لها... عنياها البندقيه الصافيه تجعله يفقد رشده

تقول قاسي متملك ولكنه يريد اخبارها انه عاشق تائهه خائف يريد ملجأها فقط
يريد بداية جديده خاليه من عائلتها
يريدها هي وابنته فقط

افاق من شروده... ونظر الي وجهها النائم ليطبع قبله طويله علي عنقها قائلاً بصوت هامس:
-قريب اوي هخلص من كل الدوشه دي وهاخدك وهنبعد عن كل دول... هبقا انسان جديد عشانك وعمري ما هرجع للصفر تاني ياتقي

ثم قام بهدوء وهندم ملابسه... وقبل صغيرته التي تشبه والدتها في جمالها الهادئ

وخرج من المنزل وهو عازم علي تحقيق كل الوعود التي قطعها لها في قلبه

لتفتح هي عيناها قائله بخفوت:
-وانا هساعدك وهغيرك ياادم هفك عقدك عشان نعيش مرتاحين

دلفت الي المرحاض واغتسلت وخرجت وهي عاقده حاجبيها قائله:
-طب انا هجيب رقمها منين دلوقتي

جلست علي الفراش وظلت تفكر في تلك المعضله التي ستتوقف امام طريقها لتمسك هاتفها وتتصل بأحد.. ليجيب الطرف الاخر :
-تقي ازيك ياحببتي

تقي بأبتسامه:
-الحمدلله ياداده... كنت عايزه منك خدمه

رحمه بأيجاب:
-اطلبي ياحببتي عايزه ايه

تقي وهي تغمض عيناها بأمل:
-معاكي رقم مدام فريده والدة ادم

عقدت رحمه حاجبيها بتعجب قائله:
-مدام فريده... لا مش معايا عايزاها ليه

تنهدت تقي بثقل قائله:
-عايزه اصلح الي فات ياداده

صمتت رحمه دقائق لتقول بتفكير:
-معايا رقم سهام... الممرضه بتاعتها

تقي بندفاع:
-طيب اديني رقمها بسرعه ياداده

رحمه بأيجاب:
-طيب ثواني ياحببتي

وضعت تقي يدها علي وجهها قائله:
-معاكي ياداده

-خدي .........01 هو دا الرقم يابنتي

تقي بأيجاب وهي تدون الرقم
-طيب شكرا جدا ياداده هكلمك بعدين

اغلقت تقي الهاتف
وطلبت الرقم الاخر... وانتظرت الرد
وهي تحرك ساقيها بتوتر بالغ لتسمع الطرف الاخر:
-الووو

-تقي بثبات:
-دا رقم سهام

سهام بأيجاب وتساؤل:
-ايوا انا.. مين معايا

تقي بتردد:
-انا تقي... تقي الصياد

سكون المنزل يجعلها تشعر بالهدوء والسكينه... تشعر انها تشبهه تلك الظلمه
رغم سطوع الشمس الا انها اخفتها تحت الستار... قامت من فراشها وخرجت منها لتجد الغرفه المجاوره مفتحه

لتتيقن ان غيث ذهب الي عمله
تقدمت من غرفتها ودلفتها
لتجد كل ما فيها منظم... وعطره يملئ الاجواء... لفتت نظرها تلك اللوحه الكبيره التي تواجه الفراش

نظرت لها بأمعان لتجدها زوجة غيث
ابتسمت بهدوء... علي عشقه الكبير لها
اتجهت الي الاريكه السوداء

وامسكت المجلد الموضوع عليها
وجدته صور تجمعهم سوياً
صور تعبر عن مدي عشقهم لبعضهم

لم تشعر بالوقت وهي تري ذاك الكم من الصور لهم....ولم تشعر بوجود صاحب الصور وهو يحدق بها بغضب

اقترب غيث منها وخطواته التي تنقر الارض افاقتها من تركيزها
نظرت اليه وجدت عيناه مشتعله بشده وقسمات وجهه غاضبه

اخذ المغلف من يدها بقوه قائلا بغضب:
-ايه الي مسكك صورها... اي الي دخلك اوضتنا أصلاً

تعلثمت شهد من غضبه لتقول بنبره حاولت ان تبدو ثابته:
-انا اسفه مقصدش اتطفل واشوف حاجتكم

امسك غيث يدها بغضب ليخرجها من الغرفه بدون وعي :
-اطلعي بره ومتقربيش من الاوضه دي تاني.. دا مش بيت ابوكي عشان تروحي وتيجي فيه براحتك

ثم اغلق الباب بوجهها المنصدم من كلماته
لا تجد اي خطأ افتعلته حتي يغضب هكذا
هبطت دموعها بغزاره
ثم دلفت الي غرفتها... وجلست علي الفراش بهدوء ودموعها تتسابق

بينما الاخر جالس علي الاريكه واضعا يده علي رأسه يتنفس بسرعه وصدره يعلو ويهبط... لا يريد احد يراها سواه
ولا يتعذب بفقدانها سواه
ولا يحدق في صورها سواه

هدأ قليلاً ليتذكر انفعاله وكلماته السامه التي القاها علي مسامع شهد
تلك الهشه القويه المميزه

مسح خصلاته البنيه بغضب هامسا:
-طب ذنبها ايه بس

خرج من غرفته واتجه الي غرفتها
طرق باب الغرفه قائلاً :
-شهد لو سمحتي عايز اكلمك

دقائق ووفتحت الباب وعيناها ملتمعه بالدمع

غيث وهو يضع يده علي عنقه:
-آسف ياشهد اني زعقتلك..

تركته وجلست علي فراشها بثبات قائله:
-انا عايزه ارجع شقتي... انتا عندك حق دا مش بيت ابويا عشان اقعد فيه

دلف غرفتها وجلس بجوارها قائلاً بنظرات تائهه:
-انا اسف... مبحبش حد يمسك حاجتها لانها كانت بتزعل جداً من كدا
وانا مش عايز ازعلها ياشهد دي حبيبتي

اشفقت علي حاله لتقول بتنهيده قويه:
-الله يرحمها ...انا اسفه مقصدش
ادمعت عينيه ليكمل بأبتسامه:
-كانت ناعمه حساسه وطيبه...
اسم ومضمون كانت ملك

كانت مجنونه سواقه بتسابق الريح
وبسبب جنانها دا سابتني... ماتت
مصدقتش.. لا مراتي وحبيبتي
فضلنا نحب بعض خمس سنين
وبعد كدا اتجوزنا... وفي الاخر ماتت
بعد جوازنا بسنه

كانت تتابع ضعفه ودموعه المحبوسه التي تحارب علي الهطول

اقتربت منه بهدوء وعانقته بدفئ
ليتمسك بها طالبا تعويض المه
لتقول بهمس:
-ربنا يرحمها... هتستناك في الجنه

زاد من احتضانه لها حتي أصبحت مغلفه بين ذراعيه لا يظهر منها سوا خصلاتها
استمر العناق لدقائق....كان في البدايه عناق عطوف وشفقه.... ولكنه تحول لجتياح وشهوه مؤقته

يريد اجتياحها وبث فيها كل الامه
وتريده احتياج تعوض برودة قلبها
اقترب منها وقبلها بهدوء لتبادله هي الاخري... تاركين ألم الحياة جانباً

ليعوض كل منهم نقصه والمه
لتنسد الفجوه...ليس بالحب والكن بالاجتياح والاحتياج....

تقلبت علي فراشها الصغير وهي تأن من الألم تشعر بسكاكين تقطع معدتها
دلفت والدتها الغرفه قائله بصوت مرتفع:
-بت يانسمه قومي هاتيلي الخضره من ام عمر الوليه مستنياكي عند الخضار

فتحت نسمه عيناها بألم لتقترب والدتها منها قائلا بتوجس:
-مالك يابت وشك مصفر كدا ليه

نسمه بصوت مبحوح:
-مفيش ياما مغص بس بيقطع بطني

اقتربت منها قائله :
-تلاقيها قربت... قومي اشربي كوباية نعناع وانزلي لام عمر يلا

حركت رأسها بأيجاب لتخرج والدتها
لتهمس نسمه بحنق:
-مش وقتها ام عمر دلوقتي

قامت وارتدت عباىتها ووضعت الحجاب علي رأسها بدون لفه وخرجت من المنزل
سمعت رنين هاتفها لتجيب بحنق:
-ايه ياوزه... عايزه ايه

اجابت الاخري بمتعاض:
-مالك يابت في ايه

نسمه بوجع وهي تضع يدها علي معدتها وهي تسير في الشارع الضيق:
-مغص يابت ييقطع بطني.. هموت

عزه بضحك:
-اوعي تكوني حامل يابت

تسمرت نسمه محلها والصدمه تعتريها لتقول بخوف:
-يانهار اسود ياعزه..دي تبقا مصيبه

الفصل التالي
جميع الفصول
أجزاء الرواية
الآراء والتعليقات على الرواية
ليصلك جديد قصص و روايات - اعمل لايك لصفحتنا