قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة ف 5 سيدرا

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث بقلم وسام أسامة

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل الخامس

بعنوان: سيدرا

في منزل محمود فؤاد
مجتمعين علي طاولة الطعام
مازن وهو يتناول طعامه ببطئ:
-عامله ايه في الشغل مع اياد ياهند

ابتسمت هند بغرور قائله:
-بص بعمله كل حاجه... ممكن ميجيش خالص وانا امسك الشركه عادي

ضحك اياد واقترب منها هامسا:
-لا والله بأمارة الملف الي ضاع

ضحكت بأبتسامه صفراء:
-قلبك ابيض ياحبيبي دا اول ما اشتغلت
متسيحليش في المنطقه بقا

 

ضحك اياد بتساع وهو يمسك يدها ويقبلها قائلاً :
-ربنا يخليكي ليا ياحببتي....من غيرك حياتي متمشيش من غيرك

تكلم محمود وهو ينظر لهم ببرود:
-طب كويس انها نافعه في حاجه في حياتها... كنت فاكر هترجعلي من تاني يوم

اختفت الابتسامه من ثغرها وانزلت عيناها الي طعامه والدموع تأبي الهطول
بينما انكمشت ملامح اياد ومازن بضيق

ايمان بأبتسامه وهي تنظر لهند بحنو:
-هند طول عمرها شاطره في كل حاجه

اجاب محمود بمتعاض:
-اه ما انا عارف

امسك اياد اطراف ذقنها ورفعه قائلاً بجديه:
-بنتك مميزه في كل حاجه ياعمي
بنتي ومراتي وحببتي وامي
ولا مره من ساعة ماتجوزنا مزعلتنيش بلعكس انا الي كنت بزعلها

ثم وقف قائلاً بضيق واضح:
-لما تعرف قيمة بنتك ياعمي ابقا
اجي هنا تاني... يلا ياهند

وقفت هند والدموع تهبط من عيناها بغزاره.. ليقول مازن وهو يمسك يد شقيقته:
-اقعدي ياهند بابا بيهزر معاكي

محمود بصوت حازم:
-مبهزرش يامازن... انا مبعتبرش اني مخلف بنت أصلاً انا عندي ولد بس

نظرت له ايمان بغضب ودموع في عيناها -خد مراتك وروح يااياد... وخلي بالك منها.... ثم اقتربت من هند واحتضنتها قائله
-حقك عليا انا ياهند متزعليش

امسك اياد يد هند وخرج من المنزل بهدوء تحت نظرات محمود الجامده
ونظرات فاطمه المنكسره

قام محمود بهدوء ودلف غرفة
لتتبعه ايمان وعيناها تفيض بالدمع

وقفت ايمان امامه قائله بنكسار:
-ايه يامحمود مش مكفيك طول عمرك ذلللها وحتي قدام جوزها تكلمها كدا
وبردو ضربتها قدامه...هند هتكرهك كدا

جلس محمود امام شرفته قائلاً ببرود:
-ميهمنيش تكرهني او لا انتي عارفه اني مبحبهاش....

صرخت ايمان قائله بغضب:
-مبتحبش بنتك عشان واحده زي دي يامحمود... واحده معندهاش دم

وقف امامها بغضب هادر قائلاً :
-اياكي ياايمان اياكي تقولي عليها كلمه واحده... مش كفايه سبتها وكملت معاكي عشان المحروسه بنتك

جلست علي الفراش بتهالك قائله ببكاء:
-انا مكنتش عايزه ارجعلك... مكنتش عايزاك بعد ماكنت عايز تتجوز عليا.
اهلي الي رجعوني... متلومش عليا انا وبنتي

لوي فمه بسخريه:
-متفتحيش في القديم ياايمان
انتي الي هتتعبي... كفايه اني عايش معاكي وانا كل يوم بشوف وشها مش انتي

ثم خرج من الغرفه بعد ان الاقي كلماته الاذعه التي حطمت ما تبقي من فؤادها
وما تبقت من كرامتها الذي بعثرتها الايام

نائمه علي فراشها علي ايسرها تنظر لصغيرتها التي تحرك يدها في الهواء
لتشرد في حياتها القادمه لتقول بصوت هامس:
-نفسي ابوكي يتغير ياسيدرا... هو ملوش ذنب في الي بيحصله ولا انا ليا ذنب اني اشوف منه كل القسوه دي

انا عارفه انه بيحبني... بس بيعبر بالطريقه الغلط... كل ست بيبقا نفسها قبل ما تحط راسها علي المخده وتنام
جوزها يحط راسه علي صدرها ويشتكيلها الي مضايقه

يتكلم يحكي يقول اي حاجه
يشاركني خنقته ومشاكله
بس ادم مش كدا... ادم كتوم

فاكر ان رجولته هتقع لو قالي مشاكله
مقتنع ان الحياه زوجين بياكلو ويشربو مع بعض وينامو ويحبو بعض بس
نفسي يفهم ان الحياه مشاركه

هبطت دمعه ساخنه علي وجنتيها لتمسحها سريعاً قائله:
-انا عارفه ان ابوكي مش هيطلقني ولا هيخليني ابعد عنه... وعارفه انه مجنون وقاسي ومفيش واحده تستحمله... بس بحبه مش عارفه اعمل حاجه غير اني ازعل منه واحبه وبس

انهت كلماتها وهي تتنهد بقوه أمله ان تخرج معها كل الضغوط والالام التي تستعمر قلبها وتقطع اشلائها

سمعت رنين هاتفها لتأخذه وتجيب بهدوء وهي تمسح دمعاتها:
-الو

-ايوا ياتقي.. عامله ايه

اجابت تقي بقلق:
-مالك ياهند صوتك معيط ليه كدا

اجابت هند ببكاء:
-بابا ياتقي مش هيبطل يهيني ويقلل مني قدام اياد... بابا بيكرهني ياتقي

تنهدت تقي قائله بهدوء:
-طيب اهدي واحكيلي حصل ايه عشان تقولي الكلام دا

هند بسخريه :
-عزمنا عندهم علي الغدا وقال اني مش نافعه في حياتي وانه فاكر ان اياد هيطلقني من اول ما نتجوز

اجابت تقي بهدوء:
-يمكن في ضغوط عليه ياهند وطلعه فيكي ياحببتي وميقصدش

-اه في ضغوط من23سنه ياتقي
بيعاملني زفت بسبب واحده
دا الي ماما قالته

-طيب صلي علي النبي كدا... واهدي موقف وعدا ياستي متزعليش

هند وهي تمسح دموعها:
-معلش ياحببتي نسيت اقولك عامله

ضحكت تقي بخفوت قائله:
-ماانا في الحزن مدعيه والفرح منسيه
مبتسأليش ليه يابت

اجابت هند بنزعاج:
-معلش ياتقي انا بشتغل سكرتيرة اياد
واليوم بيبقا ياشغل في الشركه ياشغل في البيت والله ياتقي متزعليش مني ياتوته عارفه اني مقصره

تقي بنبره شارده:
-الحياه بتاخد الناس عن بعضها ياهند
غير الزحمه الي في قلوبنا

هند بقلق:
-جوزك كويس ياتقي
حاسه انك مش تمام

تقي بأيتسامه صغيره:
-لا انا كويسه ياحببتي..مفيش حاجه

هند بحماس:
-طيب ايه رئيك تجيلي ياتقي ونقعد مع بعض طول اليوم

ضحكت تقي بقوه قائله:
-بتتكلمي جد ياهند

لوت شفتيها قائله:
-اه نسيت انك متجوزه السادي
دا انا هموت منه لما مرضاش نوصلك

تقي بتردد:
-هند عايزه احكيلك حصلت وتقوليلي اعمل ايه عشان حاسه آني بضيع

هند بنتباه:
-في ايه ياتقي

سردت تقي علي هند خلافها هي وادم بستثناء اغتصابه لها ...سردت مجبره لتجد حلا لحياتها تلك

لتقول هند بصراخ:
-دا حيوان اقسم بالله... انا قولت من الاول دا واحد مش طبيعي ياتقي

لتقول تقي بهدوء والدمعات تلتمع في عيناه مهدده بالهطول:
-انا حكيتلك ياهند عشان تشوفيلي حل في المشاكل الكتير دي

ابتسمت هند بتساع قائله:
-انا هقولك تعملي ايه فيه

صمت يعم المكان ولكن العيون لم تصمت بل اخبرت صاحبها بكم اشتياقها له لتحدثها العين الاخر بذالك الاشتياق ايضا

لتقول نازلي قاطعه ذاك الصمت والنظرات:
-وايه بسبب زيارتك هنا يااستاذ معتز

اعتدل معتز في جلسته قائلاً بجديه:
-جيت اطلب ايد سميه منك

ارتشفت من قهوتها المره لتقول ببرود:
-وايه الي يخليني اوفق بيك

رفع حاجبيه بثقه تامه ليقول:
-غيري صيغة السؤال... ايه الي يخليكي متوافقيش بيا

ابتسمت نازلي ابتسامه صغيره:
-واثق اوي يااستاذ معتز

ابتسم هو الاخر بثقه
لتقول سميه :
-انا ومعتز عارفين بعض كويس ياماما وانا كبيره كفايه اقرر مين هكمل معاه حياتي

لوت شفتيها بضيق وحنق قائله:
-يعني هتتجوزي غصب عني مثلاً

معتز بأبتسامه صغيره:
-لا طبعا لازم موافقتك يامدام نازلي

نطرت نازلي لروما التي تتابع الحوار بملل واضح قائله:
-وانتي بردو في مجال البيزنس

لتقول روما بأيجاب:
-اه عجبني المجال جداً

اجابت نازلي:
-مش شيفاه خاص بالرجاله

لتقول روما بأبتسامه:
-مفيش حاجه خاصه بالرجاله
إحنا زيهم واحسن... وانتي اكتر واحده عارفه كدا لانك كنتي وزيره سابقه

ابتسمت نازلي بأعجاب قائله:
-اممم بتفكريني بشبابي ياروما

ابتسمت روما قائله:
-ليا الشرف يامدام

تكلم معتز قائلاً :
-رئيك في طلبي يامدام نازلي

نازلي بجديه:
-موافقه

ابتسمت سميه بسعاده..ليقول معتز:
-تمام هنعمل خطوبه هنا وهنسافر ونتجوز في فرنسا لو مفيش مانع

حركت رأسها بأيجاب ليقول جواد بأبتسامه واسعه:
-مبروك ياعمتو

اجابت سميه بسعاده:
-الله يبارك فيك ياجواد

روما بتلقائيه:
-هو فين مستر ادم

نظرت لها نازلي بأبتسامه ذات مغزي:
-موجود بس في شغله حاليا

حركت روما رأسها بأيجاب وهي تفتكر في ادم وتسترجع اخر مقابله تمت بينهم

ممسكه بأحد الروايات التي اعجبتها
جالسه علي الاريكه الزرقاء والضوء خافت من حولها

اعجبتها تلك الجمله كثيراً لتقولها بهمس:
-الحداد ليس في ما نرتديه بل في ما نراه

ليقطع خلوتها تلك دخول غيث عليها
ليقترب منها قائلاً :
-عامله ايه

اعتدلت في جلستها قائله بهدوء:
-انا الحمدلله كويسه وانتا

بدون سابق انذار وجدت رأسه ساكنه علي قدميها وباقي جسده ممد علي الاريكه ليقول بختناق:
-كويس

تفاجأت من تلك الحركه ولكنها استكانت تلقائياً اخذت اصابعها تجول في خصلاته وهي تحدق بشرود

لحظات صمت مرت عليهم وقلوبهم تعتصر الما علي ماضيهم السئ والجميل
هو يتذكر تلك التي سكنت قلبه وفرت هاربه الي السماء تاركه اياه يتعذب أرضاً

هي تتذكر مأساتها واغتصابها..يتمها كل الذكريات السيئه تقتحمها وقت النوم وتدنس ليلها بطعناتها... ولكنها الان تفاودت عليها بكثره

غيث بنبره مختنقه:
-الذكريات وحشه

لتقول شهد مكمله جملته:
-بتدخل في كل ثنايا قلبنا لحد ما تخليه مخلي تماما لا نافع حد يدخله ولا نافع يبقا لوحده

اراد تغير مجري الحديث ليقول:
-مرتاحه هنا ياشهد

تنهدت بثقل وهي تعبث بخصلاته:
-اه... مرتاحه وانا بعيد عن كل حاجه شكرا ياغيث

ابتعد عنها وهو ينظر لها بهدوء:
-متشكرنيش ياشهد قولتلك قبل كدا انا وانتي زي بعض تلبية احتياج للتاني

تكلمت بحرج وضيق قائله:
-انتا بتلبي احتياجي بس انا لسه مشفتش احتياجك عشان البيه

ابتسم بهدوء وفهم اعتذارها الخفي ليقول بهدوء وهو يقبل جبينها:
-الي مريتي بيه مش سهل ياشهد
وانا مش متجوزك عشان كدا....الاحتياج بيبقا نفسي مش جسدي

ابتسمت له بمتنان وهي تري مدي عطفه وحنانه عليها... لم يطلب منها اي مقابل
لم يقترب منها.... اكثر من قبلة جبين فقط... لتيقن ان الحياه ان تجردت عن الحب يكفيها احترام الذات

ليقطع شرودها صوت غيث يقول:
-اكلتي ولا لسه

ابتسمت شهد وهي تقف:
-لا استنيتك عشان متاكلش لوحدك
اهو علي الاقل اعملك اي حاجه

منحها ابتسامه صغيره
لتذهب الي غرفة الطعام لتعد لهم الطعام ليتشاركوه سويا

بينما غيث شرد في صورة زوجته امامه ليقول بهمس نابع من صميمه:
-وحشتيني ياملك

اصبحت زوجته بالقوه
لا تريده.. لا تطيق النظر له
جرح في كرامتها وعرضها...عندما تتذكر نظرة اباها لها تبكي اكثر واكثر

لعنت مصطفي وحبها الاعمي له الذي اوصلها الي بلد غريبه عنها وزوج لا تريده
تشعر بالخزي كلما رأت دموع لهفه زوجته

اخذت غرفتها ملجأها لا تريد شئ سوا النوم.. الهروب عن الواقع الذي اقحمها في كل تلك الخلافات

شعرت بيد تمرر علي رأسها بنتظام
ظنتها والدتها ولكن تلك اليد خشنه صلبه وضعت علي وجنتيها لتمسحها بحنو

فتحت عيناها بهدوء لتري امامها علي
انتفضت من نومتها لتراه جالس امامها
يتابعها بنظره حزينه

سماح بنبرة غضب وهي تقرب الغطاء منها:
-انتا ايه الي جابك هنا يابني ادم انتا

علي بهدوء وهو ينظر لعيناها المتورمه:
-جيت اطمن عليكي ياسماح
امي قالتلي انك مبتاكليش ولا...

قاطعت كلماته بحده قائله:
-ملكش دعوه بيا يقتل القتيل ويمشي في جنازته صح

عقد حاجبيه بتعجب قائلاً :
-قصدك بقتيل وجنازته يابنت عمي

اجابت بحده وعينين مشتعله:
-يعني انتا الي عملت كل الحوار دا
خليت واحد يصورنا وتعمل الحوار عشان اكون قدام اهلي واحده مش محترمه وتتجوزني انتا صح

حدق بها بصدمه واعتل ملامحه الغضب ليقول بحده:
-انتي اتجنيتي ولا ايه... هعمل فضيحه وجرسه لنفسي وليكي ولعيلتي عشان اتجوزك! دي نظرتك ليا يابت عمي

حركت كتفيها قائله:
-مفيش غيرك مستفيد من الي حصل
قولتلي في نفس اليوم انك هتتجوزني
واديك اتجوزتني او بس بعد ما فضحتني

رفع يده لصفعها. عينيه غاضبه
لتنكمش هي في نفسها والخوف يلتمع قي مقلتيها

انزل يده وهو يحدق بها بغضب قائلا:
-هفوتهالك المره دي انما قسماً بالله لو عدتي الكلام دا تاني او لقيت صوتك علي مش هيحصل خير... انا هسكت عشان الي حصل مش قليل

ثم نظر من الغرفه تحت نظراتها القلقه
واقفل الباب بقوه متجهاً الي خارج المنزل بأسره

عينا لهفه كانت تتابعه بغضب لتقول:
-والله ماسيباكي ياخطافة الرجاله
انا وانتي والزمن طويل

من قبل الفرح كمان وبيدخلك الاوضه
ماشي انا هوريكي

ارتدت قميص شتوي يصل الي ركبتيها
ويبرز ساقيها النحيلتين... وخصلاتها البندقيه التي ازداد طولها

لتبدو جميله بلمعة عيناها الحزينه
جلست امام التلفاز وهي تقلب المحطات بملل وضيق.... ولكن ستعيش حياتها وان كتبت التعاسه علي مصيرها ستتعايش معها حتي تجد للبر طريق

قطع شرودها رنين هاتفها
اخذته واجابت :
-ايوا يا سميه

اجابت سميه بسعاده:
-ايوا ياتقي... معتز جه واتقدملي وماما وافقت عليه... والخطوبه بعد يومين

ابتسمت تقي بتساع قائله:
-بجد مبرووك الف مبروك

سميه بنبره عاتبه:
-اتصلت بأدم مرضاش يجي... رغم ان معتز وروما سألو عليه

تقي مردده:
-روما! انا سمعت الاسم دا قبل كدا

سميه بأبتسامه:
-اه هما يعرفوكي... دول الي كانو في اجتماع فرنسا... روما لسه كانت بتحكي عنه

فتحت عيناها بصدمه عقب تذكرها لها:
-رووما... روما الي شعرها خصلات سودا في حمرا دي

ضحكت سميه بقوه قائله:
-ههه لا بقا بني دلوقتي... بنت لطيفه اوي هتحبيها لما تشوفيها

اغمضت عيناه محاوله تنظيم وتيرة انفاسها لتقول بهدوء:
-معلش ياسميه هكلمك كمان شويه

اجابت سميه بأيجاب:
-ماشي ياحببتي سلام

اغلقت تقي الهاتف وظل عقلها يعمل بقوه تلك التي تغازل زوجها ستكون قريبه له
احست ببروده تسري في جسدها

جلست محلها بهدوء والافكار تصفع رأسها كاساعة بندول تمر ساعتها سريعاً لتدق بصخب.... يحبها ولكن خلافهم سيجعله ينطر لأخري... سيحب اخري

تصارعت الافكار في عقلها لتقول بصوت مرتفع وكأنها تخبر نفسها:
-هو اصلا مش فارق معايا

انهت جملتها لتجده يقف امامها بحدق بها بحزن تغلفه قوه وكبرياء...لم تشعر بوجوده

تطلعت الي هيئته الطاغيه لأول مره تراه بهذه الجاذبيه... يرتدي بدله سوداء وقميص اسود اول ازراره مفتوحه لتبرز عضلات صدره الذي طالما توسدد عليها

لم تتكلم ولم يتكلم
وكأن الصمت كفيل بألف حديث
كان يتطلع لها بهدوء وعتاب
وهي تطلع الي وجهه بحزن

.... بهدوء شديد
اتجه الي غرفة صغيرته دون ان ينبس ببنت شفه..تاركاً اياها تحدق في فراغه

تسمرت مكانها... مجيئه المفاجأ... صمته وهدوءه.. تسائلت في نفسها هل سمع جملتها تلك

خرج من الغرفه وهو يحمل سيدرا والابتسامه تزين ثغريهما... ليجد تقي لم تتحرك ولم تتغير نظراتها

لوي فمه بسخريه قائلاً :
-مش فارق معاكي بجد....

نظرت له بهدوء قائله:
-وانتا شايف ان بعد كل الي بتعمله فيا لازم تبقا فارق معايا

تقلصت ملامحه بغضب جاهد ان يتحكم به ليقول بجديه:
-انا كنت جاي اطمن عليكم..

قاطعت كلماته قائله:
دا بيتك مش هسألك انتا جاي ليه

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية