قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة ف 13 تحت مسمى الحب

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث بقلم وسام أسامة

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل الثالث عشر

بعنوان: تحت مسمى الحب

صدح صوت الاذان معلنا عن موعد صلاة الظهر في الاسكندريه....استيقظ غيث وهو يشعر بألم في رقبته وظهره، ليفتح عينيه ببطئ وهو يعتدل في جلسته.. ويحدق حوله بهدوء لم يعهده، وزع عينيه في ارجاء المنزل ليقف والصداع يحتل رأسه بألم.

تحدث بصوت ناعس وهو يفرك عينيه قائلا:
-شهد

لم يتلقي منها رد..ليقف بعدم اتزان ويقول بصوت اعلي:
-ياشهد

لم يتلقي مره اخري ..ليستفيق بالكامل وهو يحدق في المنزل..ويلاحظ ذاك الهدوء الغير معهود.....المنزل خالي من رائحة قهوتها الصباحيه...لم يصدح به صوت فيروز المحبب لقلبيهما

وقف ليتجه الي غرفتها..ويحاول التذكر كيف وصل الي المنزل امس
طرق الباب عدة طرقات ولم يجد استجابه...دلف الي الغرفه بعجل والقلق اخذ قلبه ...ليجد الغرفه مظلمه ..خاليه

لا خطوت شمس تمر عبر النافذه ولا هواء يداعب الستائر... ولا هي...وجد الغرفه كما كانت قبل شهور

خرج من الغرفه وهو يحوم في المنزل بأكمله وهو يقول بقلق وصوت مرتفع
-شهد....ياشهد

الغرف ...المرحاض ...غرفه الطعام... الشرفه ....والليڤنج..لم يجدها بأي منهم

دلف غرفتها مره اخري وتمعن فيها جيدا
ثم تذكر وجه شهد الباكي امامه...ليفتح عينيه بقوه محاولا التذكر

اتجه سريعا الي الخزانه..ليجدها فارغه
هنا تذكر حوارهم امس....تذكر همسها له بأنها تحبه...تذكر زجره لها

همس وهو يمسح وجهه بجنون:
-لا مش معقول تمشي...اكيد بتهيألي

خرج من غرفتها سريعا واخذ مفاتيحه وهاتفه وارتدي حذائه...ليخرج بأقصي سرعه من المنزل ليجدها

امسك هاتفه واتصل برفيقه ليقول بصوت عصبي مرتبك:
-وائل...حصل ايه امبارح

اجاب وائل بجديه:
-في ايه ياغيث مالك

صرخ به الاخر وهو يقود سيارته:
-اخلص ياوائل حصل ايه امبارح

-سكرت جدا امبارح واخدتك وروحتك وكانت مراتك قلقانه عليك جدت...وهلفطت بالكلام

ارتجف قلب غيث ليقول بريبه:
-قولت ايه ياوائل

-سألتني اذا كانت مراتك جميله..وكنت لسه هتتكلم وتقول بتحبها بس انا لحقتك

غيث بغضب وهو يمسح وجهه بتوتر:
-انا قمت من النوم لقيت البيت فاضي
شهد مشيت....وافتكرت حجات كدا

اجاب وائل بتوجس:
-عملت ايه ياغيث

غيث وهو يتذكر بصعوبه:
-كانت بتعيط..وانا قولتلها اني مش عايزها..وعايز ملك..وانها متحبنيش وو

فتح عينيه بصدمه وهو يتذكر سماعه لجملتها الذي دقت كالأجراس في رأسه
*وعشان بحبك..همشي*

اوقف السياره بشكل مفاجأ مما سبب صوت احتكاك الاطار بقوه ليقول وائل بسرعه:
الوو..غيث..انتا كويس

اقفل الهاتف والقاه بجانبه وهو يضرب رأسه بالدريكسيون قائلا بصراخ:
-غبي غبي غبي

وافكار انها تركته توجعه..وكأن زوجته ماتت من جديد..ألم قلبه اصبح من السمراء..قاد سيارته مره اخري بسرعه شديده وكأنه يسابق الوقت

فكر بتفكير شهد من المؤكد انها لن تذهب الي شقتها التي كانت تمكث بها قبل زواجهم...ولكن سيذهب من الاحتياط

وصل الي البنايه واتجه سريعا الي البواب الذي وقف سريعا عندما رأه ليقول له بصوت حاد يشوبه القلق:
-الانسه الي كانت في الدور التالت ..مرجعتش الشقه

هز البواب رأسه بنفي قائلا:
-لا ياباشا الشقه سكنت ساكن تاني اصلا وو

لم يستمع غيث الي باقي حديث البواب وركب سيارته مره اخري واتجه الي نيايه الاسكندريه بأقصي سرعه

وهو يردد داخله..لن يفقدها لن تتركه ..لعن نفسه الف مره علي تفوه بتلك الكلمات..ولكن لم يندم علي قول انه عشقها...ولم يندم علي قول حبه لزوجته

كانت تعد الطعام وجهها شاحب
جسدها اصبح نحيل جدا
وشارده طوال الوقت...اجرت تلك العمليه وهي تري الموت بعيناها...لم تنسي كم المهانه التي تلقتها وهي تحاول جمع نقود العمليه..سرقت قرط شقيقتها..باعت ذهبها..سرقت نقود والدها..فعلت كل مالا تتخيله

خطأ واحد جعلها ترتكب سلسله اخطاء
الزنا ثم السرقه...وماذا بعد
حدثت نفسها بتلك الكلمات قبل ان تسمع صراخ والداتها وهي تندب حظها

خرجت سريعا واتجهت الي غرفة والدتها وهي تقول بفزع:
-في ايه ياما

نظرت لها والدتها بدموع قبل ان تقول:
-ابوكي هيتحبس يانسمه ..الراجل راح سلم وصل الامانه..ابوكي هيتحبس
لولا الألف جنيه الي كانت هتسكت الراجل اتسرقت

ارتجفت يد نسمه لتجلس جانب والدتها وتواسيها قائله:
-معلش ياما هتفرج والله

مسحت والدتها عبراتها بكفها لتقول:
-هاتي دهبك علي دهبي ونسدد الفلوس يانسمه...مش هتفرج علي ابوكي وهو بيتحبس

تغيرت ملامحها وشحبت لتقول برتباك:
-البت عزه استلفتهم مني عشان جايلها عريس..هاخدهم ونبيعهم ياما

وقفت والدتها واردت حجابها الاسود بسرعه وارتدت حذائها لتقول وهي تأخذ هاتفها الصغير:
-طيب انا هروح لام ابراهيم تديني فلوس الجمعيه...هخليها تديهالي بت البت تونه

-ماشي ياما متعوئيش

خرجت والدتها لتتركها في حيره كيف ستجلب الذهب..قطع شرودها رنين هاتفها..لتلتقطه لتري المتصل منعم
تشنجت قسمات وجهها بقسوه وتفصل الخط..ولكنه اتصل مره اخري ..تمتمت لاعنه اياه وفصلت الخط

بعد ثوان سمعت صوت وصول رساله
التقطت الهاتف وفتحتها لتري صوره لها وله في وضع مخل غير لائق

ليتلون وجهها وتلطم خدها بصدمه قائله:
-يالهوي..ايه دا

وصلت رساله اخري تحتوي علي فيدو لهم سويا يمارسون الزنا بصوت والصوره
لتلقي الهاتف وتبكي يقوه وشاهقه بصدمه..وهي تقول بفزع:
-عملتها فيا يامنعم هتفضحني

لتصل رساله اخري...ترددت في فتحها
ولكن فتحتها لتري كلمات مهدده*الصوره والفيدو دول من وسط فيدوهات مقابلتنا ياحلوه..فاخليكي شاطره كدا وتعاليلي في الشقه عشان نتفاهم علي راحتنا*

لطمت خدها للمره الالف وهي تبكي وتشتكي حالها نادمه علي تلك العلاقه الفاضحه

قامت بعد ساعه من البكاء والنحيب واردت عبائتها وحجابها علي عجله
وخرجت من منزلها كالتائهه

رأت مجموعه من النساء جالسات امام احد البيوت يتمتمون علي حال اباها وتلك العثره الي حلت بهم

لم تعيرهم انتباه وانما صبت اهتمامها في تهديد منعم لها ...ولما فعل ذالك
بعد دقائق وصلت الي شقته

وطرقت الباب عدة طرقات ليفتح لها وابتسامه صفراء ترتسم علي وجهه
دلفت لتقول بغضب وبكاء:
-عايز مني ايه يامنعم وايه الصور دي

اقترب منها بأبتسامه وهو يداعب وجنتيها لتدفع يده بتقزز ليقول:
-تؤتؤتؤ اهدي كدا عشان نتكلم

-هات الناهيه يامنعم عايز ايه

جلس منعم ليقول وهو يمسك ورقة سيجاره ويلفها بيده ثم لعقها ليقول:
-شغلانه حلوه..في كل واحده همسح فيديو وصوره

جلست لتقول وهي تمسح دموعها:
-شغلانه ايه دي

ليقول ببرود وهو يشعل سيجارته:
-دعاره...شغلانه حلوه ومع كل طلعه همسح فيديو ليكي

اكفهر وجهها ولاحت الصدمه تأخذ وجهها بالكامل ليقول بسخريه:
-متتخضيش كدا.. في مكان بعيد عن اهل الحاره ومحدش هيعرفك

الجمت الصدمه لسانها لتقول بغضب ودموع قهر وندم:
-انا وسخ و*** مش راجل يارتني ماحبيتك

اخذ نفس كبير من سيجاره ليقول ببرود:
-لو زودتي هتلاقي الصور والفيديوهات علي النت وموبيلات شباب الحاره كلها

لطمت وجهها وهي تبكي صارخه:
-حرام عليك مش هقدر مش هقدر

وضع سيجارته واقترب منها وهو يحاوط وجهها بحزن مصطنع:
-لالالا..متعيطيش ياحببتي..مش هتعرفي ليه فاكره لما كنتي بتجيلي وتلبسي قميص نوم حلو كدا وتفضلي ترقصيلي وتدلعي عليا...اهو انتي هتعملي كدا

سهله اوي ..طب اقولك اتخيليهم انا وانتي هتعملي احلي شغل..هتطلبي بالاسم بعد كدا...نسومه حببتي بصيلي

كانت تستمع لكلماته والحقد يشتعل بقلبها لا تصدق انه بتلك القذاره..وذاك المرض
رفعت وجهها له وبصقت في وجهه بكل حقد

ليمسح وجهه بغضب مكتوم
ويفتح هاتفه ليريها العديد من لقائتهم وفعل الزنا معه اكثر من مره وجهها يظهر بوضوح لتشهق هي بصدمه وهي تري

ليقول هو بوعيد:
-ماشي يابت*** حالا صورك هتبقا علي كل موبيلات الحاره..وهتتعرفي بلاسم في النت يابنت الكلب يا****

انهي جملته وهو يمسك هاتفه ويعبث به
لتسرع اليه وتقبل يده ببكاء هستيري:
-لا يامنعم متفضحنيش..ابويا هيقتلني يامنعم لا....هعمل الي انتا عايزه

ابتسم بتساع لتظهر اسنانه الصفراء ليقول وهو يمسد علي رأسها:
-ميهونش عليا افضحك ياسوسو
ماشي خشي الاوضه هتلاقي قميص نوم حلو كدا...البسيه واستني جوا

همست بقهر وألم:
-من دلوقتي ..امي متعرفش اني بره البيت

ابتسم بخبث قائلا:
-متقلقيش في دي هحلها اظن ياماحلناها

كانت نائمه علي قدميه تشاهد التلفاز وهي تضحك وهو يشاركها الضحك
فا منذ ان حملت وهو تضحك علي اي شئ

قالت بصوت متقطع من الضحك:
-شفت القلم نزل ازاي...فنان والله

نظر لها اياد بريبه ليقول :
-بتضحكي علي فيلم الكرنك ياهند
لا بدأت اخاف عليكي بجد

غرقت في نوبة ضحك مع صراخ سعاد حسني لينظر لها اياد بذهول قائلا:
-لا اكيد الحمل خلاكي مجنونه

تمسكت بيده وظلت تضحك قائله:
-ابنك بيزغزغني يااياد...مش قادره

انفجرت شفتيه بضحكه علي تلك المجنونه التي تحدق بعيناها الدامعه من شدة الضحك

لتتوقف فجأه عن الضحك وقالت بهيام:
-عينيك حلوه اوي ياايدو

غرق نظراتها لينحني ويقبلها ولكن ضحكاتها العاليه وهي تبتعد عنه جعلته يحملق بها بغيظ

لتقول هند بعد نوبة ضحك طويله:
-انا جعانه ياايدو جداااااا

ضحك بسخريه ليقول:
-والوليمه الي لسه اكلاها دي ايه ها
خلصتي كل اكل التلاجه يامفتريه مسبتليش حاجه اكلها

رفعت حاجبيها بستنكار قائله:
-وانتا مالك انا الي حامل ولا انتا
يلا كلم حد من ماك يجبلنا اكل

حدق بوجهها بذهول قبل تركض من امامه بضحك..ليسرع اليها ويحملها قائلا بغيظ وتهديد:
-بت لو تخنتي هتجوز عليكي

شهقت بستنكار قائلا:
-نعم ياخويا...اه عشان اولع فيك بعدين اطفيك واقطعك حتت حتت وارميك لحمه مشويه للكلاب

ثوان معدوده وانزلها قائلا بتوتر مصطنع:
-يازينة شبابك الي راحت علي الارض يااياد..يازراق عنيك الي اسود يااياد
ياميلة بختك يااياد
وقعت ارضا من شدة الضحك عليه
ليجلس جوارها وهو يضحك بقوه
مددته وتوسدد صدره نائمه ليقول بذهول:
-هنام علي الارض يابت انتي

اغمضت عيناها بنعاس بعد يوم طويل مضحك لتقول:
-نام دلوقتي ياحبيبي وبكره نخش نام جوا..سبني دلوقتي وبطل ازعاج

تنهد اياد بأبتسامه ليقول بصوت هامس:
-دا الي مش معاه زيك يبقا معاش الحياه يابت انتي....ثم قبل جبينها وحملها لتنام في غرفتهم بهدوء

سمع رنين هاتفه ليجد مازن المتصل
امسك الهاتف واجاب بأبتسامه:
-اهلا بأخو مراتي

اجاب مازن بأقتضاب:
-اهلا يااياد..

لاحظ اياد تغير نبرة صديقه ليقول بجديه:
-مالك يامازن في حاجه

اجاب مازن بتنهيده قويه:
-ابويا وامي رايحين يتطلقو يااياد

-ايه..ليه يابني في ايه حصل

اجاب الاخر بحنق:
-متشغلش بالك المهم لو هند طلبت تجيلنا اتحججلها بأي حاجه...الزعل هيأثر عليها

همهم اياد بأيجاب ليغلق الخط بعدها
وذهنه شارد بحياة عائلة زوجته
والتفكك الذي حل بهم

جالس في مكتبه وهو يتابع عمله بنتباه
ولكن الفوضي الذي سمعها خارج مكتبه
جعله يقف ويخرج من الكتب صارخا بغضب:
-في ايه ايه الصوت دا

تمتمت السكرتيره بعبرات اسف
ولكنه لمح ذالك الجسد الهزيل الذي يقف امامه والدموع اخذت وجنتيها في جوله

ليغمض عينيه بغضب وهو يسمع اسمه يخرج من شفتيها ليسمع صوت السكرتيره تقول بخوف:
-والله ياادم بيه الست دي اصرت تدخلك من غير ماتقول اسمها ولا معاها معاد

جز علي اسنانه ليقول بغضب من نظرات الاحتقار التي ترميها السكرتيره لوالدته قائلا بضوت غاضب جعلها تنكمش:
-دلوقتي حالا تروحي تاخدي باقي حسابك ومشوفش وشك في الشركه

حاولت ان تتكلم ولكن صرخ بها فجأه:
مفهوم

ثوان اخذت حقيبتها وخرجت من الشركه والرعب يدب في اوصالها
لتطلع له فريده بحنو قائله:
-مهما عملت مش هتقسي عليا

اشاح وجهه للجهه الاخري بحنق ليقول بغضب مكتوم:
-اتفضلي خشي

دلفت المكتب وقلبها ينبض فرحا من تمالك اعصابه ليدلف هو للاخر ويجلس امام مكتبه قائلا بجمود:
-جايه ليه

-جيت اعتذرلك..واقولك سامحني
تكلمت بصوت ضعيف ودموع

ليتنهد بثقل قائلا:
-وقولتلك مش قادر اسامحك..وقولتلك وفري اعتذارك

-ادم انا اسفه بجد...سامحني والله ربنا جابلك حقك مني.نفسي احضنك ياادم

ضحك بسخريه وألم ليقول:
-ما كنت بتمني الحضن دا وانا صغير وانتا مكنتيش جنبي...بتطلبيه ليه دلوقتي

مسحت دموعها لتقول بألم:
-محستش بغلطي غير دلوقتي...اديني فرصه اثبتلك اني بقيت ام كويسه

وقف واستدار لها ليخفي ألالم البادي علي وجهه ليقول بتنهيده:
-اديني انتي فرصه انساكي وانسي كل الي عملتوه فيا...اديني فرصه اعيش

قامت و اتجهت له بدموع قائله:
-هستني تنسي الي حصل..بس متحرمنيش من ان في يوم اسمعك تقولي انك مسامحني

التفت لها ونظر لها بجمود لتقول بنبره راجيه؛
-ينفع احضنك لاخر مره في حياتي

ارتجف قلبه من تلك الكلمات..وظل ينظر لها بتردد ولكن بنهايه تنهد بأيجاب
لتلقي نفسها في صدره وهي تعانقه بعاطفه امومه دافئه ارتجف جسده لها

كانت رأسها تصل الي صدره
لينحني لها لتعانقه بسعاده كبيره متمتمه بكلمات شكر الي الله

ظلت متشبثه به مدة دقائق وهو مغمض العينين تاركا طفل يقفز بسعاده داخله
كم حقد علي كل طفل حظي بدفئ عناق والدته....كم ايقن الان ان عناق الام حياه اخري..دفئ اخر

ولكنه استفاق علي ذكرياته السوداء لينتشل جسده من ضمتها ويلتفت موليها ظهره لتهطل دمعه حزينه من عينيه

ابتسمت بحزن لتقول بصوت مبحوح:
-شكرا انك محرمتنيش من ان اخد ابني في حضني...المهم سامحني حتي وانا مش موجوده

ثم رحلت من الشركه تاركه اياه يفكر في كلماتها المبهمه...وعقله يلومه علي السماح لها بتأثير علي قلبه

مكثت منزل جارتها المسنه التي تمكث امامها في شقتها الاولي قبل زواجها من غيث

عند ذكر اسمه بللت وجنتيها بالدموع
بضع ساعات فقط واشتاقت اليه
ولكن لابد من الابتعاد..هكذا افضل

همست لنفسها بتلك الكلمات قبل ان تتجه لها العجوز فتحيه قائله:
-بردو بتعيطي ياشهد...مش قولنا الي يلعب بالنار ميزعلش لو لسعته

شهقت شهد في بكاؤها لتقول بألم:
-بتلسع اوي ياطنط بتلسع اوي

ابتسمت العجوز بتساع لتقول:
-اهي لسعة الحب دي الي بتدوقنا طعم الحياه...لولاها نبقا ولا حاجه...مجرد بنتنفس بس...وبنتنفس تفرق عن عايشين

تنهدت شهد بثقل لتقول وهي تمسح عبراتها:
-وايه يفيد لو كسرنا...ايه تفيد الحياه ساعتها

مسحت العجوز علي رأسها لتقول بحنو:
-الحب مبيكسرش يابنتي الحب بيقوي
وبيقوي اوي...الي بيكسر دا اكيد مش الحب

-انتي بتتكلمي علي الحب الي كان في ايامكم ياطنط...مش ايامنا

عبست العجوز لتقول:
-دا ملوش ايام ياشهد...هو واحد في كل الايام..طالما هو احترام وقلب بيدق وروح حنيه يبقا حب...ملوش ايام

صمتت شهد...لتسمع بعدها طرق علي باب المنزل...ابتسمت فتحيه

ووقفت لتربت علي رأس شهد بحنو
ثم تركتها وخرجت من الغرفه لتفتح الباب..فتحت لتبتسم في وجه الزائر
ليبحث بعينه عليها وهو يقول بلهفه:
-هي فين

لتقول بضحكه صغيره:
-هي في الاوضه جوا

نسي الادب والرقي ودلف الي الغرفه بسرعة البرق ليجدها تنظر من النافذه بشرود...سحب يدها لتستقر بين ضلوعه
وتسمع دقات قلبه المتسارعه

خوف عليها ...توتره من غيابها..غضبه منها ..حنقه ضيقه غيظه..كل هذا اخرجه في عناقه لها...لم يكن عناق حنون هادئ

بل كان مجنون عاصف...جعلها تتألم بين ذراعيه وتبكي وهي تستنشق رائحته التي تنسيها من تكون

همس بغضب وحنو في نفس الوقت:
-لو مشيتي تاني ..

قاطعته لتقول جملته امس:
-هترتاح..بس هتحبني

اعتصرها بين يديه ليقول بنبره مهدده:
-لا هكسر ضلوعك عشان متعرفيش تمشي تاني...

ثم ابعدها عنه لينظر لزمردتيها قائلا بنبره عاتبه:
-بلاش تعمليها تاني ياشهد...لأي سبب متعمليهاش..بغض النظر عن بحبك او لا
اكيد مش هقبل بغيابك...

دمعت عيناها مره اخري لتقول بهمس:
-انتا عايزها هي مش عايزني

قبل جبهتها ليقول بحنو:
-وعايزك

اجابت ببكاء:
-مش هينفع

فهم مقصدها ليحدق في عيناها قائلا:
-سيبي لكل حاجه وقتها ياشهد
بس دا وانتي جنبي ...

تنهدت بثقل واراحت رأسها علي صدره محاوله اخذ الدفئ والامان منه
ليحاوطها بكل قوته مقربا اياها لقلبه

والارتياح دفئ قلبه...هي ليست احتياج او اجتياح...هي حياه

همس بتلك الكلمه في نفسه وهو يتذكر كيف علم مكوثها في تلك الساعات

Flash back
كان جالس في مكتبه يحرق السجائر بشراهه وهو يصرخ بهم يريدهم ان يجدوها له في الحال

ربت وائل علي كتفه قائلا:
-اهدي ياغيث هتلاقيها ان شاء الله

تنفس غيث بغضب ليقول:
-مش لاقيها ٥ساعات بيدورو عليها ..هتكون راحت فين بس

دلف عسكري الي المكتب ليقول بحترام:
-ملقنهاش يافندم

وقف غيث بغضب واتجه له ليرتجف العسكري خوفا منه ...ليقترب غيث منه قائلا بعيون مشتعله:
-انا قولتلك ايه ياعسكري

اجاب العسكري بخوف:
-مجيش الي بيها ياباشا

اقترب غيث اكتر منه ليقول:
- جيت ليه طالما مجتش بيها

كاد العسكري ان يتكلم ولكن امسكه غيث من ثيابه وحدق به بشر

ولكن اقترب منه وائل ليقوا مهدئا اياه:
-سيبه ياغيث معملش حاجه

تركه غيث لينصرف العسكري سريعا بأشاره من وائل...ليمسح غيث علي خصلاته محاولا الهدوء

ليأتيه اتصال من احدهم .. ليجيب بلهفه والارتياح ظهر علي وجهه ليقول بسرعه:
-دقايق واكون عندك

افاق من شروده علي نظراتها المحدقه به لتكرر السؤال مره اخري:
-عرفت مكاني ازاي

نظر الي الخلف ليلمح السيده تراقبهم بأبتسامه ليقول:
-فاعل خير

لم يترك لها الوقت لتتعجب ليأخذ حقيبة ملابسها ويمسك يدها ويخرج من المنزل تحت نظرات العجوز الدامعه لتمتم:
-ربنا يسعدكم

الفصل التالي
جميع الفصول
أجزاء الرواية
الآراء والتعليقات على الرواية