قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عندما يعشق الرجل لـ شيماء محمد الفصل 8

رواية عندما يعشق الرجل لشيماء محمد الفصل الثامن

تباطات ذراعه ....وسار بها وجميع الأعين عليهما منهم بفرح وسعادة ومنهم بحقد وغيرة .......لقد كانا هذان الاثنان يليقان ببعضهما بطريقة غير مفهومة .....أروى كانت جميلة للغاية هادئة. ...أما سيف فكان يفعل كل شئ كالالة المدربة على العمل وفق ما يريده صاحبها ...لكن هو كان يقوم بفعل كل شى وفق ما يريده جده .....وقفا الاثنان فى منتصف القاعة لكى يقوم العريس بالباس عروسته شبكتهاوخاتم زواجها فهو لم يحضر لها شبكة ولم يقوموا بعمل خطوبة فكان ما بينهم وبين الحاج سليمان مجرد اتفاق ....كان يقف رجل خلف سيف يرتدى بذلة سوداء ويحمل بين يديه علبة مخملية لونها أحمر وما ان فتحت حتى شهق الجميع دون استثناء ....فبمجرد النظر إليها تعلم جيدا انها باهظة الثمن للغاية ....

فكانت عبارة عن طاقم من الألماس عقد وخاتم واسوارة .....أمسك الخاتم وبعد ذلك أمسك يدها ووضع الخاتم به والبسها العقد وكذلك الاسوارة. ....لم تشعر باى شى عندما اللبسها ذلك الطاقم ...لم يرفع عيناه إليها نهائيا ........لم تتجرأ أروى على رفع عيناها إليه أيضا لكن عندما رفعتها ....رأته يحاول تلاشى اى نظرة إليها عيناه وعقله كان بعيد عنها تماما .....كانت عيناه باردة لا تحمل اى تعبير هل هو فرح ام حزن ......اكملا طريقهما حيث مقعديهما (الكوشة)كانت جميلة ومزينة باهتمام شديد ....جلسا الاثنان دون كلمة وهو طوال الوقت لم يحاول التحدث .....أما هى فقد كانت تشعر بالخوف .....الارتباك .....وفوق كل هذا كانت تشعر ببروده نحوها ..........وبعد وقت قصير ابتعد عن كرسيه الذى بجوارها وظل يتحرك فى القاعة وكل من فى الحفل يقترب منه ويقوم بتهناته ....قليلا جدا ما كانت تلاحظ ابتسامة صغيرة على وجهه اذا من الممكن ان تعتبر ابتسامة ........ظلت تراقبه بعيناها تحاول أن تظهر السعادة على وجهها على الرغم من انها يجب أن تكون سعيدة فى هذا اليوم .....ولكن لديها احساس فى داخلها يمنعها من الفرح يقول لها أن هذه الليلة لن تكون كما المتوقع وستكون مختلفة .....شعرت بكل الأعين التى تراقبها بغيرة ولكن ولا واحدة منها تشعر بما هى به ......كم تمنت لو تستطيع البكاء ارادت ان تشعر بحتواءه لها ولكنه كان بعيدا بدلا من ان يكون قريبا منها ...

 

وقف فى حديقة الفندق الذى أقيم فيه الحفل وهو ينظر بتافف فى ساعته ....إلى أن امسك بهاتفه وضغط بعض الأرقام ......فقال بهدوء ......أين انت لماذا تأخرت هكذا
فأتاه الصوت بنفس الهدوء يقول ......خمس دقائق وسأكون امامك ....أين انت الآن
فرد عليه .....فى حديقة الفندق ......وأغلق الهاتف ......وهو ينظر بين الاتجاهات منتظرا مجى صديقه ........وما هى إلا خمس دقائق حتى وجد سيارته المرسيدس تصطف أمامه ......فتح باب السيارة وخرج بجسده ....... وابتسامة كبيرة تزين وجهه ......وما ان راءه الآخر حتى اقترب منه بابتسامة بشوشة. ...وهو يضم صديقه بشوق وحنين .......
فقال ماجد ......يا الله يا أسامة سبعة أعوام لم نرك بهم .....لقد اشتقت إليك أيها الفتى
فضحك أسامة وقال .....وأنا أيضا اشتقت إليك
-فقال ماجد وهو يبتعد عن صديقه ناظرا إليه يتفحص جسده ووجهه باهتمام .....لم تتغير يا أسامة كثيراخلال هذه السنوات ....ولكن ...هل كنت تنوى البقاء هناك دائما ولم تأتى إلا من أجل زفاف سيف فقط
فضحك أسامة ضحكة عاليه حتى ظهرت أسنانه البيضاء بين بشرته السمراء وقال ......فى ظل ذكر سيف .....كيف هو حال صديقك بالداخل
-سيف .....انه يشتعل وعلى وشك ان يقوم باضرام النيران فى الفندق والعروس
فرد أسامة .....لماذا هل هى سيئة لهذه الدرجة
-لا .....اروى غاية فى الجمال لو كنت رايتهم وهو يمسك يديها ستقسم ان هذان الاثنان لم يكونا الا لبعضهما .......لكن كما تعلم صديقك عندما يكون غاضبا فهو لا يرى الجيد او السيئ أمامه....
-حسنا هيا بنا لكى نقوم بتهدءته قليلا
ودلفاالاثنان حيث الحفل ........التقى الصديقان بعد غياب سبعة أعوام .......كان الحفل هادئا......هو كان يتحرك فى المكان بهدوء وظهرت سعادته عندما رأى صديقه بعد طول غياب ......ام هى فلم تتحرك من على كرسيها إلا عندما قامت نور بتحركيها فقامت بعض الفتيات بالرقص فى مكان بعيد عن الرجال ......والتف الجميع حولهم..........حضر الحفل عائلة الحسينى بأكملها ......أما من عائلة السيوفى حضر الجميع ما عدا سليم والد سيف والجميع يعلم السبب فقد تناقلت بعض الأقاويل بين المدعوين عن سبب غياب سليم عن حفل زفاف ابنه الوحيد لكن سرعان ما صمتوا. ..........أما بثينة فقد حضرت هى وزوجها قبل ان ينتهى الزفاف بقليل ........انتهى الزفاف كما أراد سليمان الحسينى تماما لا تشوبه شائبة فجميع الصحف من الآن ستتحدث عن الزفاف .....لقد كان خائفا للغاية بأن يقوم سيف باى عمل طائش ولكنه حمد الله فحضور أسامة جعله هادئ قليلا


جلست على الاريكة ويديها فى حجرها من التوتر تفكر كيف سيكون رد فعله عند رؤيتها وهل سيكون حقا يوما لا ينسى بالنسبة لها كما هو لكل فتاة ........لكنها لا تعلم لماذا هناك شعور خفى يقول لها لا تفرحى كثيرا .....ياالله مجرد التفكير بهذا يجعلها حزينة وتتمنى البكاء علها تهدأ او تجد السكينة .......عندما ركبا السيارة جلس بجوارها فى المقعد الخلفى لم ترفع عيناها لكنه كان صامت تماما .....دخلت السيارة إلى قصر كبير .....وعندما توقف السائق ترجل هو من السيارة وتوجه مباشرة إلى داخل القصر ....فترجلت بعده وكم احزنها هذا فهو لم يقم حتى بمساعدتها فى النزول لكنها حمدت الله بخروجها من السيارة بهدوء ومن غير تعثر فى ثوب الزفاف ......وكم ابهرها تصميم الحديقة التى تلتف حول القصر وألوان الأضواء التى فى الحديقة والمصابيح التى بمختلف الأشكال ......دلفت إلى باب القصر فقد كان مفتوحا ......اول ما رأته عند دخولها هو السلم الذى يتوسط المكان ومن الجهتين اثنان من الصالونات بألوان مختلفة وكبيرة فجلست على أحد الاراءك. ......منتظرة اى رد فعل او كلمة منه ...........سمعت وقع اقدام خفيفة تتحرك على أرضية السيراميك السوداء .......حتى رأت حذائه حيث عيناها المنخفضة نحو الأرض ........ظل ينظر إليها وهى جالسة لم يستطيع روية ملامحها ولا وجهها فقد كان يختبئ تحت الطرحة البيضاء ......ماذا يجب ان يقول فى هكذا موقف حقا ينعل الظروف التى جعلته يقع فى هكذا موقف ......فقال بهدوء وهو يتحرك مبتعدا عنها ......... لا اعرف ماذا اقول فى موقف كهذا لكن ........انا وانتى وضعنا فى موقف صعب .....لذلك انا اسف ......قال كلمته الأخيرة وترك المكان ورحل وهى تستمع إلى صوت إغلاق الباب بعنف ........رحل بعد ان كسرها إلى ماءة قطعة ........


وقفت فى الشرفة الكبيرة لشقتها. ....تحاول أن تستنشق بعض الهواء لعله يحاول تهدءتها ......لم تشعر بحاجتها لأم او لصديقة كما احتاجت الآن .....توفيت والدتها منذ ان كانت صغيرة ووالدها توفى منذ عشرة أعوام ......لم يكن لها يوما صديقة ......لكن كان لديها أصدقاء سيف وماجد وأسامة ..........واليوم هو زفاف أكثر شخص احتاجته واحبته وشعرت معه بالأمان ......واليوم هو سيخرج من حياتها إلى الأبد ولن تفكر به يوما كحبيب....... كم تتمنى ان تجد شخص أمامها لكى تستطيع البكاء بين احضانه لكن لا يوجد دائما هى وحيدة وستبقى طول عمرها وحيدة ........ومن دون ان تشعر سقطت دموعها على خديها حتى تهاوت على الأرض تبكى ألما وحرقة. .....وحيدة كم تكره هذه الكلمة وتخافها أكثر من خوفها من اى شى .......ومن كان يطمانها خرج من حياتها اليوم حتى لوكان ياتى إليها مرات قليلة ولكنه كان يشعرها بأن هناك أحد يهتم لامرها..........صمتت عندما سمعت رنين جرس الباب .......فمسحت دموعها بيديها وأغلقت رباط روبها وتوجهت حيث الباب ........تسمرت أمامها عندما لم تجد أحد أمامها وكادت ان تغلق الباب .....ولكنها لمحت قبل أن تهم بغلقه صندوق كبير وباقة من الزهور ..........

 

-لقد قمت بإرسال الصندوق والزهور كما طلبت سيدى .......هذا ما قاله الرجل الواقف أمام اسامة بوقار
فرد عليه أسامة الجالس على الأريكة فى شقة صديقه ماجد واضعا قدم فوق الأخرى .......حسنا يمكنك الرحيل الآن .....وإذا احتجتك سأتصل بك.........فرحل الرجل كما أمره أسامة ................
وقف مبتعدا عن الكرسى وهو يعلم أن اليوم سيكون صعبا عليها .....يعلم أكثر من غيره بأنها تشعر بوحدة قاتلة ........لذلك قرر ان يقوم بارسال ما يؤنس وحدتها اليوم ..........منذ أن علم بقرب عودته ....حتى بدء بجعل أحد رجاله يراقبها. ........وعندما عاد بدء بإرسال الزهور اليها ........
على أن استعيد ما هو ملكى. .....انا السبب فى جعلك تشعرين بحاجتك إلى سيف وانا من ساجعلك تنسينه تماما يا دينا .........واقسم حينها انا لن اتركك .....فانا من ساعلمك قواعد عشقى .....قالها اسامةباصرار يرتسم على وجهه ......
فدخل إليه ماجد وهو يحمل كوبان من الشاى ......وقال كيف تعتقد ستسير الأمور اليوم مع سيف
فرد عليه أسامة وهو يأخذ منه الكوب ........كل ما اتمناه ان يمر اليوم من دون ان يفعل صديقك شى اخرق يجعله نقطة سوداء بينهما .....وما كاد يكمل كلامه حتى سمعا صوت رنين الباب. ....فتح ماجد الباب وقد هاله ما رأى العريس يقف أمامه مستندا على حافة الباب بدلا من ان يكون مع عروسه .........فابعده سيف عن طريقه ودخل ........
وقال ........ماجد أحضر لى فنجان من القهوة رأسى ستنفجر وقام بالجلوس على الكرسى المقابل لأسامة ........وقف اسامة مشدوها عندما راءه ......وقال وهو يصتك على أسنانه ........ما الذى أتى بك إلى هنا ......ما الذى تفعله هنا .....وقال بغضب .....أحمق حقا انت أكثر شخص أحمق قابلته فى حياتى
فقال سيف وهو يدفن وجهه بين يديه ......لم أستطع الاقتراب منها كيف اقترب من فتاة انا حتى لا أعلم شكلها .....كيف لم استطتع
فرد عليه أسامة ......كنت تستطيع ان تقوم بتوضيح الأمور بينكما .....تخبرها بشعورك ...بما تفكر به على الأقل وليس بتركها اليوم هكذا
فهتف بغضب وهو يبتعد عن مكان جلوسه ......تبا لك يا اسامة لماذا تحدثنى هكذا ....فتابع ......مجرد التفكير بأننى أقوم بما يريده جدى يجعلنى أشعر بأننى ساختنق ......وما جعلنى غاضبا أكثر هو عندما قال لى بكل جرأة .....تسعة أشهر وهو سيكون مستعد باستقبال اول طفلا لى .......انه يحلم لن يحدث ابدا
فقال ماجد وهو يضع فنجان القهوة أمامه ......تركك لها اليوم سيجعله نقطة سوداء فى حياتكما. ...
فتابع اسامة .....نعم ....حتى وإن اردت أن تصلح الأمور بينكما فى المستقبل فسيكون الأمر صعب .....لقد أغلقت جميع الأبواب بينكما بفعلتك هذه
فتابع ماجد وهو يقترب من سيف .....حتى أنك قلت أنك لم ترها وهى كذلك لم ترك .......كان يجب ان تعطى لنفسك فرصة وتراها...... وليس اساسى أن يحدث شئ كان من الممكن ان تتحدث معها ....تتعرف عليها تحاول الاقتراب منها
فربت اسامة على كتفه وقال......سيف ابقى قليلا لكى تهدأ .....وبعد ذلك اذهب .....اعطى لنفسك فرصة

الصور ....هى كل ما يتبقى لنا من من رحلوا عنا وتركونا .......
كم تمنى أن يذهب إلى الزفاف ولكنه لم يتجرأ كيف يذهب ويطالب بحقوقه كاب وهو لم يكن معه يوما ولم يشعره بأنه والده الذى يحتمى به .......رغب برؤيته عريس ....لكن تلك الصور التى إرسالها له مالك على هاتفه جعلته سعيدا وهو يرى ابنه عريس رائع فى ليلة زفافه ....... أخرج ألبوم الصور من درج المكتب وهو ينظر إليه بأعين حزينة ......لقد كان يحتوى على صور له هو وفيروزفى ليلة زفافهم ....لقد كانت ترتدى ثوب مشابه لما ارتدته أروى اليوم .....رجع بذاكرته إلى أكثر من ثلاثين عاما عندما تزوجها وبالتحديد فى ليلة زفافهم فى نفس المنزل الذى يعيش به الآن فهو قد قام ببناءه لها خصيصا............
فتح لها باب السيارة ونظرت إليه بدلال وقال لها .....تفضلى يا فيروزتى
فضحكت ضحكة عذبة وتبعته. ....حتى قام بفتح الباب وقبل ان تدخل وجدت قدمها تحلق فى الهواء وهو يحملها بين ذراعيه ......
فهمس لها بحب ......احبك
فقالت بدلال وهمس......وأنا أعشقك
فابتسم وقال....جريءة ....يا حفيدة الحسينى
فاقتربت من أذنه وقالت ......هذا أقل ما عندى سيد سليم
فقال باستفهام ورفع أحد حاجبيه ......سيد سليم ...وتابع بصرامة.....يجب علينا أن نقوم بإزالة هذه الألقاب اليوم ....وأنا أعرف الطريقة ....
عاد إلى الواقع وهو يبتسم لمجرد الذكرى لقد أحبها بل عشقها ....لكن القدر لم يشأ لهم البقاء معا وهو حزن لهذا ........


وقفت أمام المرآة وهى تشاهد إنعكاس صورتها وهى تقوم بخلع ماترتديه من مجوهرات .......حتى رأت وجهه وهو يقترب منها ووضع يديه حول خصرها ويقرب وجهه حتى شعرت بأنفاسه وهو يمرر شفتاه على رقبتها واذنيها......لم يعد يقترب منها إلا من أجل هذا فقط ....أصبحت العلاقة التى تربطها بحسام علاقة جسدية وليست علاقة زوج وزوجة .......شعرت بقشعريرة تسرى فى جسدها .....والنفور كلما أصبح يقترب منها فسحب سحاب فستانها ببط ومرر أصابعه عليه حتى شعرت بأنها ستتقياة من لمساته. .....فادار جسدها إليه ونظر إليها وقال .......لقد كنتى جميلة جدا اليوم بهذا الثوب ....كل عين كانت تنظر إليك كانت تحسدنى عليكى ......لكن هل انا حقا محظوظ حبيبتى
وقرب شفتاه منها واخذها فى عناق طويل .....وهو يمرر شفتاه على كل جزء فى جسدها .....أرادت أن تبكى لكن ان فعلت سيقوم بضربها .....ألقاها على السرير بعنف وهو يخلع سترة بذلته ويلقيها بعيدا عنه وانضم إليها ..........ابتعد عنها وهو يبدو كالنمر الذى آكل وشبع ودلف إلى الحمام. ...لقد أصبحت بالنسبة له مجرد طعام يقدم له عندما يكون جائعا فقط .....شدت عليها الملاءة وهى تغطى جسدها العارى ......فهذا كل ما يهمه جسدها فقط ......رغم انه أب لطفلة صغيرة لكنه لم يفكر بها او يسأل عنها يوما ....ربما لو كان يحب ميا ويهتم بها .....لكانت غفرت له كل شئ لكنه لا يفعل .......

القى بجسده على السرير يبتسم وهو يفكر فى تلك الساحرة الصغيرة ....التى كلما راءها تلقى عليه بسحرها الذى يجعله عاشقا لها ....عيناها ....اه من عيناها ......لقد كانت تبدو كاميرة ساحرة الجمال وهى ترتدى فستانها الواسع من الشيفون بنفسجى اللون وحجابها الذى زادها جمالا فوق جمالها .....اهم شئ بالنسبة له انه قد انتهى زفاف سيف .....إذا حان الوقت الآن لكى يفكر ويخطط كيف سيوقع تلك الساحرة حتى توافق عليه فهى ليست سهلة .....ويبدو انه سيتعب حتى تقع فى حبه ......

 

عادت إلى المنزل بجسد متعب .....فقد كان يومها طويلا للغاية .....لا تعلم منى سيعود حازم ويتولى هو كل شئ .......دلفت ايملى إلى الحمام مباشرة أخذت حماما دافئا وخرجت وهى مرتدية منشفة حول جسدها ...وتوجهت حيث الدولاب أخرجت منامة مريحة لونها وردى قصيرة بحملات .....شعرت ببعض الجوع فقررت النزول لتحضير اى شى يسد جوعها فوالديها ليسا هنا فقد ذهبا لحضور موتمر طبى فى فرنسا وسياتيان غدا ........نزلت درجات السلم الرخامية وما اقتربت من آخر سلمة حتى شعرت بأحد يتحرك ببط فى المكان تسمرت مكانها وشعرت بأنها تجمدت وقلبها قد نسى كيف يدق بانتظام .....هل يمكن ان يكون لص حدثت نفسها بذلك بذعر. ....عقلها شل عن التفكير ماذا تفعل ....وعندما شعرت بأنه يقترب من مكانها ومن الممكن ان يراها ....حتى تراجعت وصعدت درجات السلم ببط وهدوء حتى وصلت إلى غرفتها .....ظلت تفكر ماذا تفعل ......وعندما شعرت بالخوف كان هو اول شخص يظهر أمامها .....أمسكت الهاتف وضغطت بعض الأزرار ....وهى تحمد ربها انها لم تقم بحذف رقم هاتفه ذلك اليوم وهو يقوم بتسجيله على هاتفها .......انتظرت أن يجيب إلى ان أتى الصوت أخيرا وهو يقول بصوت فرح ........مرحبا .....فقالت بذعر ......انجدنى
كان وليد مستلقى على السرير براحة فاردا جسده ....وما أن سمع كلمتها حتى تحرك مذعورا. ....وقال بهدوء ....ماذا هناك ....هل بكى شى
فقالت بتعثر وعيناها تتحرك فى كل مكان ......لص ....هن ...هناك ل....ل..لص
وبدون تفكير التقط وليد مفتاح سيارته وأخرج مسدسه من درج الكومود بجوار السرير وقال محاولا تهداتها. ....اهدءى انا اتيا اليكى حالا .....اختفى فى مكان ما وانا لن أغلق الهاتف سأبقى معك اهدءى فقط ......وخرج من منزله وصعد سيارته منطلقا بها باقصى سرعة لديه .....وهو يخترق العديد من الإشارات غير ابه بالغرامات .....ظل معها وهو يستمع لصوت أنفاسها المضطربة فقالت. ....انا...انا استمع لصوت أقدام خارج غرفتى. ....لقد صعد إلى الطابق الثانى .....انا خائفة
ذعر من كلامها وقال .....انا اتا. ....لا تخافى اهدءى ......ظل يضرب بيديه على المقود ....هل هو يطمانها وهو يكاد يموت خوفا عليها ......شعر ببعض الراحة عندما وصل أخيرا ....ووقف أمام منزلها.....وقال بهدوء ....لقد وصلت ......أخرج مسدسه وامسكه بين يديه وتحرك بحذر .....وجد الشرفة مفتوحة فدخل منها ......وتحرك فى المنزل بحذر إلى ان سمع صوت صراخها جعله يرتعب ومن دون ان يشعر ركض حيث السلم وصعده .....ظل يبحث بعيناه وهو يتحرك فوجد اخد الغرفة مفتوحة ....دخلها ووجد شخص ملثم يحاول خنقها وهى تحرك يديها وقدميها ....وعيناها تتحرك بعشوائية وتكاد تخرج من مقلتيها .....فقام بامساك الرجل من رقبته حتى تركها ....فتحركت هى بسرعة فى زاوية فى الغرفة تبكى .....ظل يضرب الملثم إلى ان سقط أمامه .....فأخرج وليد مسدسه وهو يلهث وما كاد يوجهه إلى رأسه .....حتى سمع صوت شهقاتها تعلو وعيناها خائفة ومذعورة .....فهب واقفا وما كاد يقف ....حتى وجدها تتحرك وترمى بجسدها بين احضانه .....صدم من حركتها تلك .....ولكنه هو الآخر وضع يديه حول خصرها وضمها إليه بشدة ......يريد أن يشعرها بالأمان ........فابعدها عنه ووضع يديه على وجهها وهو يقول .....هل انتى بخير هل فعل لكى شئ .....فاومات برأسها لا .....فارجعها إلى احضانه مرة أخرى وهى لم تمانع .....ظل يربت على شعرها وهو يحمد الله انها سالمة وبخير .......ولم يخرجهم من لحظتهم الرومانسية تلك ....غير صوت سيارة الشرطة التى وصلت .....وبعد ذلك أخذت اللص وذهبت ......وطلب منهم الشرطى المجى غدا لأخذ اقوالهم. .....وقفت صامتة ممسكة بيديه وعندما ابتعد شددت يديها عليه أكثر حتى قال عندما شعر بأنها ماتزال خائفة. .....سانزل وأحضر لك عصيرا لكى تهدءى
فقالت بأعين دامعة حتى تحولت عيناها الخضراء إلى بركة حمراء من البكاء ....لا ...وتابعت بتلعثم وصوت مبحوح. .....لا أريد .....لا تتركني أرجوك .........فنظر إلى وجهها المحمر من البكاء وشفتاها المنتفخة والتى أصبحت كحبة فراولة .....فأنزل رأسه إليها حتى طبع قبلة خفيفة على شفتاها ثم نظر إليها مرة اخرى .....رأى تعبير غريب على وجهها لثوان عدة لا يعلم أن كان بسبب المفاجأة ام هو ذهول ام ماذا لم يستطع أن يحدده .....فابتعدت عنه قليلا وقالت بارتباك وتلعثم. ......ش...شكرا لك ......يم....يم...يمكنك الذهاب
فظهرت ابتسامة على ثغره وقال ......أين هم والديكى. ....
فردت عليه .....أنهم فى باريس لحضور موتمر طبى ....
-متى سياتيان
-غدا
-حسنا إذا .....لن اذهب إلا عندما ياتيان غدا .....فأنا لن اطمأن عليكى هكذا وانتى بمفردك
-لكن
فنظر إلى منامتها القصيرة باهتمام وهى تظهر بشرتها البيضاء وانوثتها الفجة ......لاحظت نظره الذى يأكل كل جزء بها حتى شعرت انها عارية تماما ....فوضعت تلقائيا يديها حول جسدها وصدرها. .....فضحك على فعلتها تلك وقال .......يمكنك أن تنامى وانا سأبقى هنا........
ونزل هو للطابق الاول وقام بإغلاق باب المنزل ......وقام بتحضير عصير من الليمون لتشربه وصعد إليها ......وجدها قد استلقت على السرير وهى تغطى نفسها جيدا وذهبت فى ثبات عميق .....فيبدو أن اليوم كان متعب لها للغاية ......فقام بسحب أحد الكراسى الموجودة بالغرفة ووضعه بالقرب من سريرها وجلس وهو يراقبها باهتمام ...........


أتى الصباح وهو ما زال على جلسته ......لم يستطع ان يرف له جفن وهو يراها أمامه نائمة. ....يعلم أن ليلة أمس كانت ليلة سيئة عليها كان من الممكن أن يفقدها....مجرد الشعور بذلك يجعله يشعر بالضيق والاختناق. ...يقسم انه لولا الذعر الذى وجده على وجهها ليلة أمس لكان قتله وقام بتقطيعه اربا .....لكنه كان أكثر خوفا وقلقا عليها ........رغم اصرارها على ذهابه إلا أنه رفض وبشدة تركها إلا عندما ياتى والديها وحينها سيستطيع الذهاب براحة ......راحة اى راحة هذه وهو بعيد عنها ....فمجرد القرب منها يجعل نيران الشوق والتوق تشتعل فى جسده ولن يطفاءها إلا قربها منه رغم انه يشك فى ذلك فهو لن يكتفى منها يوما .........لكن مجرد عناقها له ليلة أمس جعله يشعر بأنه سيمسك السماء بين يديه ......اقترب منها وظل يمرر يديه ببط على بشرتها البيضاء ......مجرد لمسها هكذا يجعله يشعر بتيار كهربى يسرى فى جسده الذى لم يتمنى او يرغب فى امرأة كما رغبها هى .......شعر بحركتها البطيئة فى السرير وهى تتململ فى نومها حتى فتحت عيناها ووجدت وجهه بالقرب من وجهها وعندما رأته ابتسمت حتى ان عيناها الخضراء قد لمعت فابتسم لها هو الآخر ......وجلست على السرير وهى تسحب الملاءة على جسدها
-صباح الخير قالها وليد
-صباح الخير ......ما رأيك ساحضرفطور هل تريد
-نعم ....لا مشكلة
-حسنا.....وتحركت مبتعدة عن السرير فظهربياض فخذيها فرفعت عيناها إليه بسرعة وسحبت المنامة تحاول ستر نفسها وركضت مسرعة من الخجل والارتباك ......

 

دقت على الباب دقات خفيفة حتى سمح لها بالدخول ........وقفت أمامه وهى تفكر عن سبب استدعائه لها اليوم ....وظلت تدعو الله ان يمر هذا اليوم بسلام والا يحاول استفزازها
فقال وهو ينظر إليها كانت ترتدى فستان قصير بالون الأسود وغير مرتدية نظارتها كعادتها وتاركة شعرها حرا بدون اى عقدة ....أستغرب من شكلها فهو لم يتعود عليها ترتدى هكذا فى الشركة والمرة الوحيدة التى راءها ترتدى هكذا ملابس فى منزله فقال بحدة محاولا إخفاء شعوره ......انسة نور ....اعتقد انكى انهيتى القضية التى كانت معك
فردت عليه ......نعم
فقال ......حسنا ....هناك قضية أخرى ستتولينها وانا من سأقوم بمساعدتك فى اى شى تريديه
-فقالت باستفهام.....ماذا
فقال .....ما هو الغير مفهوم يا انسة .....امسكى هذا هو ملف القضية ....ادرسيها جيدا .....لأننى غدا سأقوم بمناقشتها معك .....ثم تابع بغرور ....يمكنك الانصراف ....وما همت بالخروج حتى اوقفها وقال وهو ينظر إلى الأوراق التى أمامه .....ارجو يا انسة إلا ترتدى ما ترتدينه هذا مرة اخرى فهذا مكان للعمل
فنظرت إليه بغضب وخرجت منزعجة من مكتبه كما العادة وهى تلقبه بجميع الألقاب .....وقح. ....مغرور....متكبر....سمج. .....
ما أنا خرجت حتى ابعد الأوراق من أمامه ....وفك ربطة عنقه ....مجرد التفكير بها وهو يراها او حتى يتذكر انها تحب ذلك ال مازن يجعله يشعر بالاختناق ......فقال بتافف ....حقا تلك الفتاة ستجعلنى اجن ...

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة