قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عندما يعشق الرجل لـ شيماء محمد الفصل 11

رواية عندما يعشق الرجل لشيماء محمد الفصل الحادي عشر

الجزء الأول
قبلها بشوق جارف ...لم يبعدها عنه الاطلبا للهواء ....
-اشتقت إليك... قالها أسامة بانفاس لاهثة وهو يبعد شفتيه عنها ....
نظرت دينا إليه بصدمة وذعر حتى ان مقلتيها كادتا ان تخرجان من مكانهما من صدمتها .....
ظل ينظر إلى عيناها بهيام وعشق كم عشقها وسيظل عاشق لها إلى آخر نفس فى عمره فيكفيه بعدا عنها ...... اما هى فكانت نظراتها مرتجفة مصدومة ...... صدمتها جعلت لسانها يشل وبسرعة ابعدته عنها بيدين مضطربتان مرتجفة ......وركضت بسرعة وهى تلهث جراء المشاعر التى أشعلت جسدها الخامد منذ زمن طويل .....ركبت سيارتها وانطلقت بأقصى سرعة لديها
نظر إلى آثارها بأعين حزينة ....وذهب وهو مطاطا الرأس

وقف أمام شرفة غرفته المفتوحة وهو ينفث دخان سيجارته ....خالعا سترة البذلة وقام بفتح نصف أزرار القميص الأبيض الذى يرتديه ......عيناه كانت جامدة .....يعلم انها عنيدة لكن لم يتوقع اسلوبها الفظ ولا طريقتها ....كم احزنه ذلك ....ولماذا هى ترفضه ....وهل هو شخص يرفض ....لقد قابل الكثير والكثير من الفتيات وكلا منهن كانت تتمنى نظرة واحدة منه ....لقد كان دائما الرجل الذى تتمناه اى فتاة ...وسيم ....طويل القامة وصاحب جسد رياضى دائم الاهتمام بنفسه .....عيناه خضراء .....وفوق كل هذا ثرى ومن عائلة السيوفى .....كل هذا كان كفيلا بأن يجعل اى فتاة تركع تحت اقدامه......لكن هو رغم كل هذا لم يهتم باى امراة لم يحب اى واحدة من مما كانت أمامه.....قابل الكثير لكنه لم يشعر مع اى واحدة منهن بشئ رغم سنواته الثلاثون ....حتى هو اعتقد بأنه لن يحب يوما ولن توجد امراة تجعل مالك السيوفى يحبها .......حتى انه لم يعرف ما معنى الحب هذا واعتقد بانه شى لا وجود له .....هو لم يكن ناسكا ولم يكن منعزلا عن الجنس الآخر ولا ينكر بأنه قد قام ببعض العلاقات العابرة .....لكن عندما راءها تغير كل شى ....احب كل شى بها ....عنادها عجرفتها حتى لسانها الطويل الذى لا يرحم .....قطع أفكاره دقات خفيفة على باب الغرفة تبعها دخول الحاجة فيريال .....توجهت نحو السرير الذى يتوسط الغرفة بخطوات بطيئة وجلست عليه .....نظرت إلى حفيدها وقالت .....لقد رأيت أنوار الغرفة مضاءة لذلك قلت انه من الأفضل أن أخبرك اليوم بدلا من الغد
فنظر إليها باهتمام يحثها على المتابعة فقالت وهى تضع كف على كف ......لقد اتصلت الحاجة زينب منذ دقائق واخبرتنا ردها ....فنظر إليها بلهفة وانتظار متابعتها .....
فقالت بخفوت ......لقد وافقوا على الخطوبة وبعد عدة ايام سنقوم بتحديد كل شى
التف بجسده نحو النافذة ونظر إلى السماء والنجوم .....فأطلق تنهيدة طويلة ....لم يكن خائفا من عدم موافقتها ....لأنهم شاءوا او أبو لن يستطيعوا الرفض ....يعلم ان جدتها اعجبت به كثيرا وأن جدتها هى الموافقة .....يعلم انها ربما تكون مجبرة لكنها شاءت او أبت لن تكون لغيره هذا البحر الهائج لن يكون لأحد غيره
قالت جدته بهدوء ......حسنا لقد ابلغونا بردهم.....إذا ما هو قرارك وكيف ستسير الأمور ....
فالتف إليها ونظر إليها بجمود .....ستعرفين كل شى فى وقته

 

ايقظتها نسمات الهواء الباردة فى الليل تملمت فى مكانها وهبت جالسة على طرف السرير وابتعدت بسرعة عندما تذكرت طفلتها المريضة ..... وخرجت من الغرفة مسرعة تدعو الله بالا يصيبها شئ فقد نامت بعد خروج حسام من الغرفة غاضبا ومشاجرتهما مع بعضهما ونسيت تماما طفلتها المريضة ......دلفت إلى الغرفة أضاءت أنوار الغرفة .....وهالها ما رأت ووضعت أصابع يديها على فمها بذهول.......لقد كان حسام ناءم بجوار الطفلة وهو يحتضنها إليه بشدة على السرير الصغير ....لم يفعلها يوما لم يكن قريبا يوما من الطفلة .....بكت بصمت مما رأت هذه اول مرة تراه هكذا بقرب ابنته ...هل حن قلبه عليها ؟.....حتى عندما أنجبت ميا لم يحتضنها او حتى يحملهابين يديه كاى اب يحمل طفلته ....ما الذى حدث الآن .....من دون ان تشعر كانت دموعها تنساب ....هل هو بسبب السعادة لقربه من ميا ام هو حزن لأنه حرم طفلته من قربه .....اقتربت من السرير ببط ووقفت عند جانب السرير ناحية الطفلة .....نظرت إلى يديه الكبيرة التى تحتضن يد الطفلة التى لا تكاد تظهر بين يديه ......نظرت إلى ملامحهما رغم أن ميا كانت تشبهها إلا انها كانت تحمل ملامح كثيرة من والدها .....كانا الاثنان مغمضا العينان.....وميا تزم شفتاها بشدة مثل والدها تماما ....ملامحهما هادئة .....جلست على طرف السرير بهدوء لكى لا تيقظ اى منهما ووضعت أطراف أصابعها على جبين الطفلة تتحسس حرارتها ....حمدت الله لانخفاض الحرارة تماما حتى ان تنفسها أصبح منتظما وأفضل .... نظرت إلى ملامحه لقد كانت دافئة وهادئة .....حسام صاحب ملامح محببة شعر اسود وبشرة خمرية وعينان بنيتان طويل القامة رغم انه لا يمارس الرياضة وقليلا جدا كانت تراه عندما يتمشى على مشاية الركض الآلية عندما يكون غاضبا او به شى إلا أن جسده متناسق ......لا تنكر بانه كان جيدا معها عند بداية الزواج ولكنه انقلب فجأة بعد زواجهما بفترة ....احيانا كثيرةكانت تشعر بحبه وربما عندما كان يقترب منها كانت تشعر بدف قلبه ....قليلا جدا ما كان يكون قاسيا عند علاقتهما ......تعلم انه شخص متقلب المزاج لكن الفترة الأخيرة أصبح يقوم بضربها ونعتها داءما بابنة عاهرة حزنت من ظلمه لها تحملت من أجل ميا ودعت الله بأن يصلح حاله لقد كانت تفكر دائما فى الطلاق لكن لم تكن تحمل الشجاعة لنطقها لكن اليوم لم تستطع الكتمان أكثر عندما كادت ابنتها تموت بين يديها ......دهشت من تمسكه بها اليوم حتى انها احيانا كانت تلاحظ غيرته من ماهر .....جحظت عيناها وقالت فى نفسها .....هل حقا يحبنى ام انه مجرد امتلاك .....انه احمق لم يشعر يوما بحبها له لا يعلم بأنها عندما تتركه ستكون أكثر شخص محطم فى هذا الانفصال .....لكن لو فقط يصبح أكثر هدوءا وتفهما لو ينسى تماما من تكون والدتها ولا يفكر غير بها وبالطفلة لو يشعر بحبها ....حينها سيعيشوا هم الثلاثة بسعادة بعيدا عن اى شى .....هى لا تريد غير الاستقرار وزوج محب ....منذ أن أنجبت ميا وهى كانت تدعو ربها بالا يكون حظ الطفلة مثلها والا تحرم من والدها مثلها ....ارادت وتمنت دائما ان يكون حسام قريبا من ميا ويشعرها بحبه. ...حقا سيكون أبا رائعا. ....لكن فقط لو يعطى لنفسه فرصة .....مالت بجسدها قليلا على السرير وقربت أصابع يديها على وجهه وكادت ان تلمسه لكن عندما شعرت بأنفاسه وحركته التى تدل على انه سيستيقظ أبعدت يديها بسرعة وأغلقت عيناها بشدة مدعية النوم ....فتح عيناه ببطء وتثاب بتعب نظر إلى طفلته الصغيرة الناءمة بابتسامة عذبة وهى تمسك بيديها الصغيرة إصبع يديه ...... نظر الى الساعة على حائط الغرفة الوردى وجدها العاشرة مساء .....لقد نام لأكثر من ثلاث ساعات .....رأى بثينة نائمة حدق إليها وابتسم فهو متأكد بأنها تدعى النوم .......فالذى ايقظه هو رائحة عطرها وقربها منه .....أبعد يد الطفلة الممسكة باصبعه ببط وقام بسحب الغطاء ودثرها جيدا ....ثم ابتعد عن السرير وتحرك نحو النافذة الكبيرة واغلقها عليه .....وأخرج سيجارة واشعلها أخذ نفسا عميقا منها ......بعد مشاجرته مع بثينة خرج من الغرفة غاضبا وأثناء سيره فى الممر سمع بكاء الطفلة التى استيقظت بسبب صراخهما......فى البداية كان سيذهب لأخبار بثينة لكى تحمل الطفلة لكنه دخل الغرفة وبدون ان يشعر حملها بين يديه لأول مرة شعر بشعور غريب لم يشعره يوما أخذ يهدهدها ويقبلها إلى ان نامت ونام هو أيضا بجوارها ........مشاعر غريبة تخلخلت قلبه عندما حملها بين يديه أراد أن يشعرها بالأمان والدف. .......لم يكن يتوقع أن زواجه من بثينة سيثمر لإنجاب طفلة ........فى البداية تزوج من بثينة فقط من أجل ان يعزز مكانته وثروته بين شركات عائلة السيوفى ......لكن من اول يوم فى زواجهم وهو شعر بانها أصبحت ملكه هو فقط .....حاول أن يمنع نفسه بالا يحبها ولكنه وقع فى عشقها فى النهاية منذ ان أصبحت ملكه وجسدها أصبح له وهو لم يعد يقترب من اى امراة اعتزل جميع الناس فلا واحدة منهن كانت تحمل رائحة عطرها ...
مجرد نطقها اليوم بكلمة الطلاق جعلته يجن جنونه .....بهذه السهولة تريد أن تتركه وتذهب إليه ....ابدا لن يحدث لن يتركها .....اطفى سيجارته بحذائه.....ثم خرج من المنزل .....فتحت عيناها عندما سمعت صوت إغلاق الباب معلنا عن خروجه .......أمسكت الهاتف بايدى مرتجفة ضغطت بعض الأرقام وانتظرت الرد

 

وصلا الاثنان إلى المنزل وكعادته ترجل من السيارة ولم يفتح لها باب السيارة ....ترجلت هى الأخرى وتبعته داخل المنزل ....صعد السلالم وتوجه مباشرة إلى غرفته ......دلفت إلى الغرفة وجلست على طرف السرير بتعب .....رغم صمته إلا انها شعرت بغضبه العاصف الذى لم يظهره منذ ان خرجا من منزل أخت جده الحاجة زينب .....و كان وجهه مكفهر أرادت سواله لكنها لم تجرؤ ......اخرجها من شرودها رنين الهاتف فاجبت بخفوت
- بثينة....مرحبا كيف حالك ....
-أجابت عليها بسرعة .....لست بخير ... لقد طلبت الطلاق من حسام اليوم
-فردت أروى بذعر. .....ماذا ....كيف ....ما الذى حدث -لقد كادت ميا تموت منى لولا مشيئة الله أولا ....وتلك الطبيبة ثانيا .....ارتعبت وخفت من ان يحدث شئ لابنتى
-حسنا .....أهدءى .....ماذا كان رده
-رفض ....وقال اياكى بأن تنطقى هذه الكلمة مرة اخرى
-حسنا .....ماذا ستفعلى
-ردت بخوف وبكاء ......لا اعلم انا خائفة للغاية ....حسام ليس سهلا
-ارجوكى كونى قوية من أجل ميا .....وسافكر بشئ واخبرك.....وتابعت بتشجيع .....كونى قوية
-حسنا ....إلى اللقاء الآن ميا استيقظت ثم تابعت بسرعة .......سأتصل بكى غدا
فأجابت بهدوء ....حسنا سأنتظرك
أغلقت الهاتف وهى تأخذ نفسا عميقا ثم ذفرته بقوة .....حزينة لما يحدث لبثينة ولا يوجد أحد بجوارها حقا انها مسكينة
قطع شرودها صوت دقات على الباب تبعه دخول سيف بجسده القوى وهو مازال مرتديا تلك البذلة ......فنظرت إليه بغضب وقالت ......ألم يكن يجب أن تدخل بعد ان ااذن لك
فرد عليها ببرود وهو رافع أحدحاجبيه .... انه منزلى أدخل متى أشاء .....قال كلمته وهو مصر على اغضابها ثم دلف مباشرة إلى غرفة تبديل الملابس
تاففت بغضب .....هل سيظل هكذا معها ....بطريقته الباردة تلك ....حقا لقد تعبت منه
تأخر خروجه من تلك الغرفة .....وسمعت صوت تدفق المياه فعلمت انه يأخذ حماما
خرج من الحمام وهو يرتدى سروال فضفاض من القطن وتى شيرت باكمام طويلة لونه ابيض ويجفف شعره بمنشفةعلى رأسه ......رفعت نصف عيناها إليه تحاول أن تتجنب النظر إليه ......فنظر إليها بجرأة ولم يبعد عيناه عنها .....فابعدت نظرها عنه بسرعة ونظرت بتعالى للجهة الأخرى .....فابتسم لفعلتها. ...فألقى المنشفة على كرسى طاولة الزينة واقترب من الطاولة يلعب بيديه ما يوجد على الطاولة من مستحضرات تجميل .....ثم أمسك مشط صغير وقام بتمشيط شعره المبلل.......تعجبت من وقفته الطويلة تلك ....فيبدو وكأنه يريد قول شئ ولكنه لا يعرف كيف .....
فألقى المشط بقوة على الطاولة جعلتها ترفع نظرها إليه بجمود ......والتف بجسده ينظر إليها متفحصا
فقال وهو يضع يديه فى جيبى بنطاله بتعالى ......يبدو أنك ومالك أصدقاء
رفعت رأسها إليه باستغراب من سواله فقالت بتحدى. .....نعم وأكثر من أصدقاء ....مالك شخص رائع.....اى امراة تتمناه
فرفع أحد حاجبيه بوجه مكفهر غاضب من ردها الجرى ذلك فقال وهو يصتك على أسنانه ......اى امراة تتمناه ...وتابع باستهجان. .....وهل كانت زوجتى العزيزة أيضا تتمناه
جحظت عيناها من سواله ...كيف يقول هذا فقالت وهى تحاول ان تستجمع قوتها ......مالك بالنسبة لى مجرد أخ وصديق لا أكثر ولا شأن لى بتفكيرك ذاك
فقال بعد ان هدأت ملامحه .....إذا مع من كنتى تتحدثين منذ دقائق
اتسعت حدقتا عيناها أكثر ....هل أصبح يتنصت عليها .....فقالت بغضب .....كيف تتجرأ وتتجسس على
فقال بابتسامة باردة .....يبدو انكى تريديننى ان أعيد عليكى كلامى مرة اخرى ....فأشار بيديه بغضب .....انتى زوجتى ...وهذا منزلى ....أفعل ما أريده
فهمت واقفة من على السرير وقالت بهدوء منافيا تماما لغضبها ..... ولكن لدرجة التنصت على .....وقالت بصوت عالى ....تبا انا لست زوجتك ....لذلك لا تنطقه مرة أخرى
فقال ببروده المعتاد ...... يمكنكى ان تذهبى وتسالى الجميع ان كنتى زوجتى ام لا هل هناك إثبات أكثر من ذلك بانكى زوجتى .....ام انكى تريدين إثبات آخر
ذعرت من كلمته الأخيرة .....ما الذى يقصده بذلك
رأته يقترب منها كالاسد بكل رشاقة حتى وقف أمامها وشعرت بانفاسه لدرجة انها لم تستطع التنغس جيدا وتحولتا عيناها الذهبية إلى لون غامق من الرعب .....وضع يديه خلف ظهرها وقربها منه بتملك حتى ان جسدها اللين اصطدم بجسده الصلب .....وأمسك بذقنها ورفعه إليه ونظر إلى عيناها المرتعبة فابتسم لخوفها. ....انزل رأسه حتى التقط شفتاها الوردية بفمه.......شعرت بأنها بدون إرادة وهو ما يدير كل شى ...قبلته كانت عنيفة ثم بعد ذلك أصبحت أكثر رقة .....ولكنه أصبح
أكثر تطلبا. .....أصبح يمرر بيديه على جسدها حتى ان يديه وصلت لسحاب فستانها ....ارتعبت من لمساته وابعدته عنها بقوة لا تعرف كيف وصلت إليها ....والتفت بجسدها بسرعة محاولة إخفاء اضطرابها ومشاعرها الجامحة التى انتشرت فى أنحاء جسدها ......انتغض جسدها جرا غلقه العنيف للباب وخروجه

 

الجزء الثانى

هل نستطيع أن نعيد حلقة الماضى لكى نصلح ما افسدناه سابقا .....هل يفيد الندم بعد انتهاء كل شى ....حتى البكاء لم يعد يجدى......كلمة ياليت لا تفيد الحاضر ولا المستقبل
-لا تتركنى. ....أرجوك ....لا تتركنى وتذهب
صوت نحيبها كان يعلو أكثر مع رجاءها.......انتفض من نومه مذعورا وحبات العرق تملئ وجهه وقلبه يعلو وينخفض بسرعة .....استعاذ بالله من الشيطان الرجيم .....وهو ينطق الشهادتين .....فتحرك وجلس على السرير ثم قرب يديه من جانب السرير وأمسك بعصاه واستند عليها ثم تحرك مبتعدا من على السرير ....خرج من الغرفة وهو يمسح حبات العرق بمنديل من القماش .....ثم توجه مباشرة نحو المطبخ فتح الثلاجة أخرج منها زجاجة من المياه الباردة ....قربها من فمه وشربها على دفعة واحدة ابعدها عنه ثم وضعها على الطاولة التى تتوسط المطبخ .....خرج من المطبخ وجلس على اول كرسى قابله فى الصالون الكبير الذى يتوسط المنزل ......استند برأسه التى تملاها الشعيرات الرمادية على عصاه .....وهو يقول بندم واعين تكاد تنزل دموعها .....ياليتنى لم اتركك......ياليتنى لم اتركك .....ظل يرددها بألم
رجع بذاكرته لأكثر من ثلاثين عاما
استقبلته وهى ترتدى قميص باللون الأحمر عارى الظهر وفتحة الصدر كبيرة على شكل دائرة.....نظرت إليه مبتسمة ثم ساعدته فى خلع سترة بذلته .....حتى قربت من أذنه وقالت بهمس .....اشتقت إليك
ضحك بصوت عالى وقال.....فيروز تتدلل على إذا هناك شئ .....رغم إننى أكثر اشتياقا منها لرؤيتها
فقالت بغنج وهى تهم بفتح ازرار قميصه العلوية ......وهل هناك سبب لافعل كل هذا
فابتسم وقربها إليه بشدة وهو ينظر إلى عيناها الزرقاء .....لا ....ولكن أرى بعيناكى الكثير
فابعدت يديه عن ظهرها العارى وقالت بدلال .....حسنا ...فلتاكل أولا وبعد ذلك سنتحدث
نظر إلى طاولة الطعام بشهية كبيرة فهى قد حضرت له ما لذ وطاب من الطعام .....اكل بنهم لقد كانت ابنة سليمان محترفة فى صنع الطعام رغم أنها دائما كانت مدللة والدها ....انهى طعامه ....ثم تحرك مبتعدا عن الطاولة فانخفض إليها ووضع احدى يديه أسفل قدمها وأخرى خلف ظهرها وحملها
فقالت بانزعاج وهى تضم شفتاها إليها بقوة .....ما هذا هل أنهيت طعامك هكذا بسرعة ....ألم يعجبك طعامى
فقال وهو يقطب حاجبيه إليه بشدة .....ابدا ...ثم حرك حاجبه الأيمن بابتسامة ....لقد كدت اكل اصابعى من مذاق الطعام الشهى
فقالت بدلالها الذى لا يليق على أحد غيرها ....ألن تتناول التحلية إذا ...لقد أعددت الكثير
فقال بأعين تلتهب عشقا .....امامى الحلو كله ...وأذهب لأكل تحلية ....امامى المهلبية بالقشطة وأبحث عن غيرها ....ثم تابع وهو ينظر إليها بمكر .....أريد أن أتناول التحلية فوق ما رأيك
دفنت رأسها بين عنقه من الخجل ثم انطلق هو بها إلى غرفتهما.......يعلمها معنى العشق
تحركت مبتعدة عن السرير ....ثم دلفت إلى الحمام أخذت حماما باردا ثم خرجت ....رأته مستندا على ظهر السرير عارى الصدر وينظر إليها بهيام
فقالت بخجل ....لماذا تنظر إلى هكذا
فقال مبتسما ....هل تعتقدي بأننى قد شبعت من الحلوى بعد
فقالت وهى تحاول أن تبدو صارمة .....سليم يكفى ...لقد أصبحت كسولاللغاية حتى عندما ذهبت إلى الشركة اليوم ذهبت بعد عناء لكى اوقظك
فقال بحنان .....كيف يكون أمامى القمر واتركه ....ثم فرد زراعيه يقول بدلال .....تعالى إلى يا بطة
فقالت بملل .....ياالله يا سليم الا يمكنك أن تكون جادا ابدا ....أريد أن أتحدث معك
فقال بجدية مصطنعة .....حسنا انا استمع إليك
فقالت وهى تنظر إلى أصابع يديها بارتباك .....أريد أن أخبرك بشئ لكن عدنى بالا تنزعج وقبل كل هذا وتابعت وهى تنظر إليه بخوف .....لا تتركني
تغيرت ملامحه ونظر إليها بتركيز وصمت يحثها على المتابعة
فقالت بارتباك .....سليم .....انا حامل
تحاولت نظرته الحنون إلى وجه مكفهر وقال بهدوء كاذب .....كيف حدث ذلك
انزعجت من كلمته حتى ان دموعها كادت أن تسقط .....ورددت كلماته بألم .....كيف حدث ذلك ....نحن متزوجان انا زوجتك لذا من الطبيعى ان أكون حاملا
فنهص من على السرير وأمسك بسرواله الملقى على الأرض وقال وهو يرتديه .......أعلم ...لكننا لم نتفق على ذلك ....لم نتفق على الانجاب الآن
فقالت بدموع ....لكننى أريد ان أكون أما
فقال بقلب جامد .....يجب أن ينزل هذا الطفل .....وكيف حدث هذا انا وانتى كنا ناخذ احتياطتنا جيدا
فقالت بألم وصوت ضعيف .....لن اجهضه. ...انا أريده ....وأيضا لم يعد ينفع فنظر إليها بغضب وتابعت رغم نظراته .....انا فى الشهر الثالث لم يعد ينفع
فقال بغضب عاصف وصوت عالى .....ماذا .....إذا انتى كنتى تعلمين ....كنتى تخدعينى يا فيروز ....ماذا أكون انا أمامك
فقالت وهى تقترب منه وتبكى بشدة....أنت ....أنت أغلى شيئا عندى ...لكنى أريد ان أكون أما .....
فقال وهو يبتعد عنها .....انتى لم تفكرى إلا بنفسك ....انتى أنانية ....ثم التقط قميصه وخرج من الغرفه غاضبا
فتبعته بضعف بدء يظهر على وجهها وتنفسها بدء يضطرب وقالت بصوت عالى .....انا لست أنانية انا أريد ان أكون أما
فرد عليها بوجه مكفهر وهو ينزل درجات السلم .....إذا اجعليه ينفعك
فقالت بشهقات وبكاء .....سليم لا تتركنى وتذهب ....لقد وعدتنى.....لا تفعل أرجوك
وضعت يديها على قلبها تحاول التنفس وهى تقول برجاء .....أرجوك ....لا تتركنى .....لا تتركنى ....وتذهب
عودة للحاضر
وضع يديه على وجهه ويقول بألم وحسرة على ما مضى .....ياليتنى لم اتركك ....يا عمرى وحياتى. ...ياليتنى لم اتركك يا فيروز .....لقد خسرتك وخسرت ابنى ....ياليتنى لم اتركك .....مسح دموعه الخائنة بسرعة .....فلم يعد ينفع الندم ....لقد انتهى كل شى ......لقد خسر ماضيه منذ ان ماتت وخسر حاضره ومستقبله مع ابنه .....بسبب هروبه

 

نظرت إلى القلادة الذهبية التى كانت بين يديها لقد كانت على شكل فراشة صغيرة .....وضعتها فى صندوق المجوهرات بين مجوهراتها الثمينة .....وقالت وهى تبتعد عن كرسيها ....هل حان الوقت هل أعود إلى مصر واعطيها له .....ام انه لم يحن الوقت بعد .....
فقالت بحنين واعين حزينة .....ياالله يا فيروز ثلاث وثلاثون عاما على موتك ....حقا لقد كنتى من الأشخاص القليلين الجيدين فى هذا العالم ....لقد ساعدتينى كثيرا..... ولكن هل لو كنتى مازلتى على قيد الحياة كان سيحدث هذا كله لى
رجعت بذاكرتها إلى ذلك اليوم المشئوم منذ ان بدء يظهر عليها المرض وحالتها تصبح أكثر تدهورا .......منذ أكثر من ثلاثين عاما اتصلت بها فيروز ببكاء وهى تستنجدها وتطلب منها المجى
-روز ....تعالى ارجوكى إلى بسرعة ....سليم ترك المنزل ....وأبى ليس هنا ....انا خائفة من ان يحدث شئ لى
هداتها ثم أغلقت معها الهاتف الأرضى .....وما هى إلا دقائق حتى دخلت إلى المنزل الذى كان بابه مفتوحا ....وجدتها نائمة على الأرض وآثار الدموع على وجهها وعيناها حمراء من البكاء .....ساندتها حتى اوصلتها إلى غرفة النوم ....وضعتها على السرير ببط
فقالت فيروز ببكاء ....لقد تركنى عندما علم اننى حامل ....
فقالت روز بذعر......ماذا ....حامل كيف هذا ....انتى ....انتى مريضة ...جسدك لن يتحمل الحمل ولا تعب الولادة
فقالت بنحيب وهى تدفن وجهها فى الوسادة ....ماذا أفعل ....فأنا لن اشفى من مرضى ابدا اعلم اننى سأموت رغم كل شئ .....لآخر مرة أريد ان أشعر بطفل يتحرك فى رحمى أريد ان أشعر بالامومة حتى لو كانت لمدة أشهر .....كما اننى وحيدة والدى ما الذى سيحدث له أن مت سيبقى وحيدا وساتركه ....لكن هكذا هو لن يبقى وحيدا ....لكن لا أريد ان اخسر سليم .....فازدادت شهقاتها وبكاءها .....سليم سيتركنى. ...لم يلتفت إلى ....انه غاضب منى وبشدة .....اضطرب تتفسها......وقالت وهى تحاول استنشاق الهواء .....انا ...انا لست أنانية قالتها وغرقت فى ظلام دامس .....أسرعت إليها روز تحاول ان تويقظها لكى لا يحدث لها شى لكنها فشلت .....فامسكت بسرعة سماعة الهاتف وضغطت بعض الارقام .......
ما هى إلا دقائق إلا وقد وصلت فريدة أخت سليم ومعها زوجها الطبيب عادل ......
فحصها عادل جيدا ....وجعلها تفيق ....فنظر إليها بعتاب ولوم. ......لماذا يا فيروز ....لماذا فعلتى هذا ...ألم نتفق ان ننتظر قليلا حتى تتحسن حالتك
فنظرت إليه فريدة باستفهام. ...فقال ....فيروز حامل يافريدة
شهقت فريدة بقوة وقالت بذعر ......ماذا ....أليس هذا خطيرا ....كيف ....انتى
فقاطعتها فيروز بسرعة وهى تقول بالم .....لم يعد يفيد اى شى ....لقد انتهى الامر وانا حامل بابن اخيكى يا فريدة .....وتابعت وهى تحاول النهوض فساعدتها روز على الاستناد على ظهر السرير .....وأنا لن اجهضه ...لذلك إياكم ان تنطقوا تلك الكلمة ....شئت ام أبيت انا مريضة وساموت فى اى وقت ....سواء أصبحت حاملا ام لا ....على الأقل سأترك ذكرى منى .....
فقال عادل بحزن .....فيروز قلبك لن يتحمل ألم الحمل ولا الولادة ....ولقد اتفقت معك قبل أن تتزوجى بسليم ان ننتظر قليلا
فقالت ببكاء ....أعلم ....لكنى ...لكنى ...أشعر بأننى سأموت فى اى وقت ....لذلك أريد ان أنجب من سليم قبل موتى انا احبه ....حالتى تسوء ....ولا تتحسن ....فقالت بصراخ. ....لذلك أرجوكم ارحمونى. ....ثم نظرت الى عادل برجاء واعين منتفخة حمراء وقالت .....أرجوك أبحث عنه .....أخبره بأننى أحتاجه ....أكثر من اى وقت
نظر إليها الجميع بشفقة فالكل يعلم بحالتها التى تتدهور أكثر ........
عادت بذاكرتها إلى الحاضر
دلفت ايملى إلى الغرفة ....واقتربت من روز ببط ......وهى تقول ....اشتقت اليكى أيتها الجميلة
فالتفتت إليها روز بابتسامة عريضة .....حبيبتى اشتقت اليكى أيضا ....متى اتيتى
فقالت بابتسامة مماثلة .......منذ دقائق. ....واخبرونى انكى تجلسين فى غرفتك
فقالت وهى تنظر إلى صندوق المجوهرات المفتوح .....نعم لقد كنت أقوم بتنظيف بعض الأشياء
فاتجهت نظر ايملى إلى الصندوق وقالت بانبهار وهى تمسك بالقلادة. .....ياالله انها جميلة للغاية ....هل هى لكى
فقالت روز بهدوء بابتسامة صغيرة .....لا انها ليست لى ....انها لصديقة لى ....ثم تابعت بشرود. ....لكن لا أعلم هل حان وقت إعادتها ام لا
فردت ايملى باستغراب وهى تضم حاجبيها. .....صديقة لكن هل رأيتها سابقا معك
فقالت روز بخفوت .....لا لم تريها. ...لقد ماتت منذ زمن طويل
فقالت ايملى .....إذا إلى من ستعيدينها
فامسكت روز يد ايملى واجلستها على الاريكة الصغيرة التى تتوسط الغرفة وجلست هى امامها على أحد الكراسى وقالت بابتسامة محاولة تغير الموضوع .......انسى امر تلك القلادة ....واخبرينى كيف حالك .....وماذا عن ذلك الوسيم هل مازال مختفيا. ...
فقالت ايملى بحزن وهى تضع اهتمامها فى أصابع يديها .....لا لم أره منذ ذلك اليوم .....لم ياتى كعادته
فربتت روز على يديها وهى تقول بابتسامة .....ما رأيك ان تذهبى انتى إليه ....أن كنتى حقا تشعرين بشئ تجاهه
فهبت ايملى واقفة وقالت بارتباك .....كيف ....لا ...وماذا عن كبرياءى كيف اذهب إليه هكذا ...ربما هو لا يريد الاقتراب انا اعرف وليد شخص لعوب وربما كنت أحد نزواته وعندما لم يرى منى اى استجابة رحل
فقالت روز وهى تضع يديها على كتف ايملى ......هل تعتقدين ذلك ....حقا
فنظرت ايملى للفراغ بأعين حائرة .....فهى لم تعد تعرف اى شئ منذ ان قابلت ذلك ال وليد

 

ظل يتقلب على السرير بغير هدى ....فهو لم يغمض له جفن منذ ان قام بتقبيلها لقد أراد ورغب بالمزيد .....ما ان قربها إليه ليلة أمس حتى اشتعلت النار فى جسده نار حارقة تاججت فى قلبه وجسده ....لكنها قامت بصده بسرعة ....لماذا أليست زوجتى ويحق لى بالمزيد كاى رجل متزوج ....فجلس على السرير مستندا على ظهره واضعا يديه خلف رأسه ......هل يمكن انها مازالت تفكر فى ليلة الزفاف وتركى لها لكنى كنت ساعوضها ليلة أمس .......هب جالسا على طرف السرير .....وقال وهو ينفض تلك الأفكار عن رأسه وينهر نفسه بقوة ......انسى يا سيف .....أنت لم تكن تريد تلك الزيجة منذ البداية ما الذى حدث هل أعجبتك الفتاة .....الحقيقة نعم انها جميلة كما أيضا هناك شى يخبرنى انى اعرفها حتى قبلتى لها تخبرنى انها لم تكن الأولى بالنسبة لى معها ......أقسم أنى اعرفها رائحتها ليست غريبة على لقد قابلتها من قبل لكن .....أين ومتى انا لا أتذكر .....تحرك مبتعدا عن السرير وخرج من الغرفة دق مرة واحدة على باب غرفة نوم أروى ثم دلف مباشرة ......كانت تهب من الخروج من الحمام وهى مرتدية قميص بحمالات وطويل لكنه أظهر مفاتنها .....تراجعت للخلف فزعة ما ان رأته أمامها وهى تبرقه بنظرات غاضبة ......نظر إلى جسدها الممشوق بجرأة .....فاشتعلت نيرانه أكثر ....فخرج من الغرفة صافعا بابها بقوة .....ويقول بتافف وصوتاغاضب .....ياالله .....ما الذى تريده تلك المرأة منى ......
أخذت نفسا طويلا ثم زفرته بقوة .....فرفعت أحد حاجبيها وهى تضع يديها على خصرها وقالت ساريك ...وقفت أمام باب غرفته ودقت دقات خفيفة وانتظرت قليلا ففتح لها الباب ينظر إليها باهتمام ....فانخفضت قليلا بجسدها وامسكت بيد الحقيبة الكبيرة التى كانت بجوارها وقالت بنفس لاهث من ثقل الحقيبة .....ابتعد لكى اضعها لك فى الداخل ....فافسح لها المجال للعبور والدخول وهو يتبعها بنظره بتعجب ...وضعت الحقيبة فى أحد أركان الغرفة ووقفت وهى تقول مبتسمة ...أولا هذه هى آداب الدخول عندما تريد أن تدخل لغرفة شخصا ما عليك أن تطرق الباب أولا حتى تدخل بعد أن يسمح لك
فرفع أحد حاجبيه باستهجان وتهكم ....فتابعت هى بقوة وهى تشير إلى الحقيبة ....ثانيا هذه الحقيبة بها ملابسك ....سأقوم بترتيبها لك عندما تخرج لكى لا تتعب نفسك بالدخول المستمر إلى غرفتى
فشخر بقوة وهو يكرر كلمتها بتهكم.....غرفتك
فقالت بتأكيد وغرور ....نعم غرفتى ....سأبقى بها طوال فترة بقاءى هنا وانت من اخترت هذه الغرفة لك منذ البداية إذا الأخرى لى
فقال بمرح. ....لكن الغرفة التى تجلسين بها هى لكلينا. ....فأشار لها وله وقال ....لى ولك الستى زوجتى
فاكفهر وجهها بقوة وانتصب جسدها فى مكانه وقالت .......ماذا وقبل ان تنطق اى كلمة اخرى تصاعد رنين الهاتف خلفها .....فنظرت اليه ثم توجهت نحو الهاتف امسكته بيديها وهى تنظر الى رقم المتصل بحيرة .....كل هذا وهو يتتبع حركاتها بعيناه .....أستغرب من تأخرها فى الرد على الهاتف فاكفهر وجهه وهو يتسال من يمكن ان يكون المتصل .....فاقترب منها وأخذ منها الهاتف من بين يديها على حين غرة فانتفضت مفزوعة ......أمسك الهاتف وفتح زر التشغيل وقام بتشغيل مكبر الصوت منتظر الرد .....فرد صوت انثوى .....أروى ....لماذا تاخرتى فى الاتصال على ...لقد كنت أنتظرك .....أروى هل تسمعينى. ....فأخذت منه الهاتف بقوة ووضعته على اذنها وقالت وهى تنظر إليه بشمئزاز.....يبدو أن هناك عطل فى الاتصال ....دقائق وسأتصل بك مرة أخرى .....أغلقت الهاتف وهى ترمقه بقوة
فقال بهدوء ....من هذه التى اتصلت
فقالت ببرود ....وهل يهمك
فقال ببرود مماثل وابتسامة على ثغره .....نعم ....فتابع بتهكم.....الستى زوجتى
غضبت من ترديده المستمر لتلك الكلمة فقالت .....لا اظن انه يهمك
غضب من طريقتها فتوجه نحو الحمام وما كاد يفتحه..حتى اوقفته وهى تقول بشجاعة.....هل تعلم ان لديك أخت من والدك اسمها بثينة
فالتف بوجهه نحوها وقال ببرود تام .....ليس لدى أخوة والدتى لم تنجب غيرى وبعدها ماتت ......ثم دلف إلى الحمام مغلقا بابه بقوة .....جعلها تنتفض


دخلت كافترية المشفى ....وهى تبحث بعيناها عنه حتى وجدته يجلس على طاولة ما يرتشف قهوته ....فاقتربت منه ووقفت أمامه مباشرة وهى ترمقه بغضب ووعيد وقالت وهى تضع يديها على الطاولة .....حقا لقد كان يوما اسود عندما قابلتك وتعرفت على أختك
غضبها الذى ظهر فى عيناها جعله يسعل بشدة فقال ببراءة .....لماذا ....ما الذى فعلته أروى ....وفوق كل هذا ما الذى فعلته انا .....انا لم أقترب منك
فجلست على الكرسى الذى بجواره وقالت بهدوء كاذب ......ماهر ....تعالى انظر فى عيناى واخبرنى أنك لم تكن تعلم ان قريبك هذا هو العريس
فقال بارتباك ...حسنا ....انا حقا لم أكن أعلم انه هو العريس
فرمقته بقوة جعلت عيناها الزرقاء رغم جمالها مرعبة لمن ينظر إليها ....فقال متراجعا بخوف ......حسنا لم أعلم غير البارحة أقسم لك
فقالت بهدوء وهى تصتك على أسنانها .....حسنا يا ماهر ....عليك ان تثبت لى أننا حقا أصدقاء
فقال ببلاهة واستفهام. ....كيف ؟؟
فابتسمت وقالت وهى تقترب منه حتى أصبح وجهها قريبا من أذنيه ......كما تعلم جدتى عنيدة وهى تريد أن تزوجنى
فقال مؤكدا .....نعم أعلم
فتابعت هى بخبث .....لذلك جدتى أخبرتهم بموافقتنا على الخطوبة ليلة أمس بعد ذهابهم .....لذلك انا لم يعد بيدى شئ
فقال بتركيز.....إذا ما المطلوب
فابتسمت أكثر وقالت ......المطلوب ان تقنع عريس الغفلة ان يقول انه غير موافق ....ويستطيع ان يقول الأسباب التى يريدها
فقهقه ماهر عاليا حتى انه هم واقفا من كثرة الضحك ....وقد كانت جميع الأعين عليهما بسبب صوت ضحكاته العالية .....فنظرت اليه ريم بغضب .....فقال وهو يحاول تهدءة نفسه ويحاول اخذ نفسه ......هل تعتقدين ان الأمر بهذه السهولة .....فنظرت اليه باستفهام
فاقترب منها وقال ...هل تعتقدين أن مالك سيتركك .....ريم لقد انتهى الامر ....ريم انتى لن تكونى الا لمالك ...لقد اصبحتى فى رأسه .....أن كنتى تعتقدين أن سيف عنيد وهمجى كما تقولين .....فمالك رغم هدوءه أكثر عنادا من سيف نفسه وحينها سترين الهمجية بعينها
فهمت واقفة وهى تضع يديها فى سترتها الطبية وقالت بوجه غاضب .....ماذا .......انا لن أتزوج به هل فهمت ثم تابعت بتحذير ..أخبر صديقك إلا أراه أمامى والا
لن يعرف ما سافعله به ....قالت كلماتها وذهبت مبتعدة
فامسك كوب القهوة وقال .....فليعينك الله يا مالك
...................................
ترجل من سيارته .....فتحرك مبتعدا وهو يغلق ازرار سترة بذلته الزرقاء .....وقام بتعديل نظارته الشمسية حول عينيه .....وهو يقول بابتسامة تكاد تصل إلى أذنيه ......لقد بدأت الحرب
فدلف إلى المشفى بخطى واثقة وغرور وكعادته شكله وهالته التى تنتشر حوله كانت تجذب الأنظار إليه ......
دخل الى رواق المشفى بخطى سريعة وهاله ما رأى ......ريم تمسك بتلابيب الرجل بيديها بقوة حتى انها قامت بصفعه وهى تلقى عليه ابشع الألقاب ......وصدم كل من كان يلتفت نحوهم ويتابع المشهد وهى تقوم بامساك رجل وصفعه فتحول وجه الرجل الى اللون الاحمر من الغضب ....فاندفع هو بسرعة بين الحشود المتجمعين الذين يشاهدون ذلك المشهد .....رفع الرجل يديه ليرد إليها الصفعة إلا أنه اندفع و امسك بيديه بقوة وهو يضغط على معصم الرجل حتى كاد أن يكسرها وقال بغضب عاصف.......إياك ان تفكر ان تفعل هذا .....فترك يد الرجل بقوة .....ثم امسك بيديها ....فنظرت اليه بعيناها الزرقاء ....فقال بهدوء كاذب وهو يصتك على أسنانه .....اياكى ان تفتحى فمك بكلمة .....ارشدينى إلى مكتبك ......توجها حيث المكتب وادخلها بهدوء بعد أن أبعدت يديه عنها بقوة وقالت بغضب لا يليق ابدا مع تلك الأنوثة المتفجرة ......كيف تسمح لنفسك بالتدخل هكذا ......من تكون
فقال بابتسامة ماكرة .....انا خطيبك وقريبا جدا سأكون زوجك
فضربت بقدميها الأرض بقوة وهى تقول .....تبا ...تبا ....انا حقا أكرهك
ظهر العبوس على وجهه وكاد ان يهم بالكلام إلا أنه قاطعه دخول ماهر المفاجئ وهو يقول بلهفة .....ما الذى حدث هل تشاجرتى مع الرجل ....انه يريد تقديم شكوى. ...هل قمتى بضربه يا ريم
فقالت بازدراء ظهر على وجهها ......نعم ....ولو كنت أستطيع لقمت بقطع رأسه أيضا
فقال ماهر بهدوء .....وما الذى جعلك تفعلين هذا ....ما الذى فعله الرجل
قالت ريم بسرعة .....لقد قام بضرب زوجته ....انه همجى كيف يفعل هذا ....المراة فى حالة خطرة ....فقلت له بأننى سأقوم بعمل محضر له ....لكنه رفع صوته على .....اعتقد بأننى ساخاف منه ....لكنه لا يعلم جيدا من تكون هى ريم .....ثم تابعت بتهكم .....وماذا أيضا يريد تقديم شكوى ....بل انا من سأقوم برفع قضية عليه .....
كل هذا وكان مالك يستمع لكلامهما بهدوء .....لكن ان يجرؤ الرجل على رفع صوته عليها فهذا غير مسموح به ابدا .....فخرج من الغرفة بسرعة صافعا بابها بقوة
جعل كلا من ريم وماهر ينتبهان إلى خروجه ....فقال ماهر وهو يمرر يديه على وجهه بغضب .....تبا لك يا ريم .....ما الذى سيفعله ذلك الأحمق أيضا .....فخرج ماهر خلف مالك بسرعة .....

 

الجزء الثالث

ركض ماهر وراء مالك ....حتى استطاع اللحاق به وايقافه
فقال ماهر بهدوء وهو يمسك معصم مالك.....إلى أين انت ذاهب .....فاوقفه أمامه
فقال مالك بوجه مكفهر غاضب .....كيف يتجرا ذلك الحقير على رفع صوته عليها ....وفوق هذا حاول صفعها أمام عينى
فاجلسه ماهر وهو يقول ......حسنا اهدئ انا ساتصرف .....ثم قال بابتسامة محاولا تغير الموضوع وتهدئة مالك فهو يعرفه تمام المعرفة عندما يغضب لن يهمه للمكان ولا الزمان .......ما هذا هل ريم جعلتك عصبيا. ...يبدو أنك قد وقعت ولم يسمى عليك أحد
فأخذ مالك نفسا طويلا وزفره بقوة وهو يقول .....يبدو أن تلك الفتاة ستجعلنى اجن ....
فجلس ماهر بجواره وهو يربت على ظهره ......ريم فتاة جيدة ....لكنها تخاف فقط من الحب ....من خلال معرفتي بها وقربى منها خلال تلك السنين .....عرفت انها أضعف مما يظنها الجميع ......ثم تابع بتأكيد .....وأنا متأكد بأنك أكثر شخص مناسب لها ....لكن عليك ان تكون هادئا
عبس مالك لهذه الكلمات حتى وان كان يسانده ......فهو لا يريد لأحد أن يتحدث عنها حتى لو كان هذا الشخص هو ماهر ....رغم ان كلامه معقول فهو فعلا يشعر بضعفها الذى تحاول أن تخفيه أمام الجميع بصراخها وعنادها......لكنه سيكسر كل تلك الحواجز التى تقف بينهما واوله عنادها ......
**************************************************************************
ترجلت من سيارتها ووقفت مباشرة أمام معرض كبير للسيارات يحتوى على سيارات من الطراز الحديث و القديم .....لا تعرف كيف واتتها الشجاعة وجعلتها تأتى هكذا ....أين كبرياءها الذى تحدثت عنه ليلة أمس ......منذ أن أختفى فجأة وهى لا تعلم عنه شيئا......لقد نجح وليد فى جعلها لا تستطيع الابتعاد عنه .....لقد كان مثل ظلها لا يفارقها......بعد ان قبلها وتعدى على عذرية شفتاها واختفى ..... كيف يسمح لنفسه بأن يختفى هكذا .....لا تعرف ماذا ستقول عندما تقابله او ماذا حتى ستفعل .....ياالله لم تتوقع يوما بأنها ستضع فى موقف كهذا يوما .....دخلت المعرض بخطى بطيئة مرتجفة قابلها رجل فى منتصف العمر يسألها ان كانت تبحث عن سيارة معينة
فقالت بارتباك .....انا أريد مقابلة السيد وليد شخصيا
ذهب الرجل .....انتظرت حتى أتى مرة اخرى يخبرها .....بأن السيد وليد ينتظرها .....تبعته حتى وقفت أمام مكتبه ....فتح لها ثم دخلت .....رأته جالسا خلف مكتبه بكل عنفوان وكبرياء حتى رفع نظره إليها .....وهو يشبع عيناه منها لقد اشتاق إليها ....لكن هذا أفضل له ولها .....فهو لن يسمح بقلبه اللعين ذاك بالحب او حتى التفكير بها بطريقة مختلفة عن من سبقوها. .....اقترب منها ولم يكن يعلم انه سيتالم عندما يبتعد عنها هكذا .....نظرت إليه بكبرياء منافى تماما لشوقها وتوقها الشديد له لو تستطيع الركض إلى احضانه وتخبره كم هى تحبه وكم تألمت لبعده عنها .....لو تستطيع ان تقول انها اشتاقت لقربه.......ظلت اعينهما تتحدث لدقائق فهو رغم ما كان يدور فى رأسه وقلبه من مشاعر إلا أنه كان جامد وقاسى وهو يمرر عيناه عليها بنهم .... ترتدى بذلة عملية رمادية اللون ....إلا انها كانت فاتنة جدا ومثيرة جدا ....لو تعلم انها مهما ارتدت ستظل المرأة التى يرغب بها اى رجل حتى هو نفسه رغبها عندما راءها اول مرة لقد كانت بالنسبة له مجرد تجربة ....مجرد امرأة صعبة المنال صدته بقوة ومنعته عنها .....لكن طبيعته الرجولية المغرورة المتكبرة لم تسمح بذلك فكيف لامرأة ان تقف أمامه ولا تهيم عشقا به .......اقترب منها ليوقعها فى شباكه وبعد ذلك سيتركها ....لكنه لم يعلم انه هو من سيقع .....لذلك قرر الانسحاب بهدوء قبل ان يوذيها......
فهو قد شعر بانجذابها نحوه ....وهى لن تقبل بأقل من الزواج ....وهو ليس الشخص المناسب للزواج وتكوين عائلة ..... فهو ليس المسؤول ولا الجاد من أجل هذه الحياة ....لقد عاش حرا من دون قيود طيلة عمره ...وهذا أحد الأسباب لبقاءه فى هذه البلد ....ورفضه الشديد لكى يعود إلى مصر رغم انه أصبح أكثر قوة وأكثر ثراء من ذى قبل .....قطعت هى الصمت التام فى هذه الغرفة وهى مازالت واقفة فى مكانها منذ دخولها ...فهو لم يطلب منها حتى ان تجلس .....وقالت بهدوء تام منافى تماما لتوقها له فاجلت حنجرتها .....كيف حالك ....لم أرك منذ عدة ايام
فقال هو بغرور بصوته الخشن .....لقد كانت لدى أعمال ....ثم أمسك بقلمه الذهبى وتابع بعدم مبالاة .....هل تحتاجين إلى شئ
نظرت إليه تحاول كتم دموعها ....تحتاجين إلى شئ ...هذا كل ما استطاع قوله
فنظر إليها ببرود منتظرا منها الكلام .....فاجلت حنجرتها وهى تبلع ريقها بصعوبة .....لا ....لكن ....لكن كنت فقط ....صمتت قليلا وهى تلعن نفسها على مجياها إليه هكذا ...ما الذى جعلها تأتى ....وما الذى ستقوله الآن
تبا ......
فرد عليها هو بعد ان شعر بارتباكها وصمتها وهو يلعب بقلمه الذهبى الذى بين يديه .....أعلم انكى ربما احتجتى إلى ....واننى قصرت فى مساعدتك ....كما اوصانى حازم .....لكن حقا كنت مشغولا قالها باسف
فردت عليه بقوة وهى تضغط على الحقيبة التى بين يديها .....لا داعى للأسف ....انا ممتنة لك حقا وأن احتجت لك فى اى شى سأخبرك .....قالتها ثم ذهبت بسرعة ....تحاول كبت دموعها حتى تستطيع الخروج من هذا المكان وبعد ذلك ستطلق العنان لها
ما ان خرجت حتى أسند رأسه وظهره على ظهر كرسى مكتبه بضعف .....لقد ابعدتها هذا أفضل لك ولها يا وليد ....هى لا تستحق الألم الذى ستحصل عليه من قربك منها ....لكنه ما زال يشعر بالحزن والضيق ....يشعر وكان صخور الكون بأكمله فوق صدره وهو لا يستطيع تحريكها ......
دلفت إلى سيارتها وهى تلقى الحقيبة التى كانت بين يديها فى السيارة بغضب ....وهى تبكى وتلعن نفسها على غباءها لمجياها إليه هكذا ....صرخت بقوة وهى تضرب على مقود السيارة .....وهى تقول .....ما الذى فعلتيه بنفسك يا ايملى ....فقالت بشهقات ....لقد أحببته ماذا أفعل

 

نظرت إلى انعكاس صورتها فى المرآة برضا .....فهى ستذهب الآن إلى حفل زفاف هايدى صديقتها رغم أنها احيانا لم تكن تطيقها إلا انها ستذهب فأكيد مازن سياتى إلى حفل الزفاف اليوم .....
نظرت بابتسامة عذبة إلى ريم التى تجلس خلفها وتراقبها.......فنور ستبقى مع ريم لعدة ايام لحين عودة والدها من سفره أراد أخذها معه ولكنها رفضت. ...وهو لم يوافق إلا عندما أخبرته انها ستبقى مع ريم فى منزل جدتها .....
التفتت نور إلى ريم وقالت بخجل وهى تضع يداها على وجهها .....كيف أبدو ....
فابتسمت ريم وقالت بتأكيد ....غاية فى الجمال ....لا اظن انه يوجد من هى اجمل منكى
فجلست بجوار ريم وتقول وهى تعض على شفتيها من التوتر والخجل ....هل تعتقدى اننى ساعجبه. ..او ربما سيطلب يدى اليوم ....فتابعت وهى تقفز على السرير بصراخ........ياالله .....انا احبه
عبست ريم بشدة فهى لا تعلم هناك شعور غريب يعتملها فى صدرها بأن هناك شئ سيحدث اليوم .....دعت فى صمت بأن يكون شعورها هذا خطأ والا يحدث شئ .......
هداتها ريم وهى تمسك بين يديها حذاء بالون الأحمر الصارخ عالى الكعب وهى تقول .....حسنا انزلى واكملى تانقك أيتها الجميلة .....ارتدت نور الحذاء ونظرت إلى ريم بحب ......انا أحبك يا ريم انتى رائعة حقا
فقالت ريم بضحك وغرور كاذب .....أعلم
وما كادت تخرج نور من الغرفة حتى اوقفتها ريم .....انتظرى. ....انتظرى نسيت شئ
فقالت نور باستفهام. ....ماذا ...؟؟؟
فاقتربت ريم منها وهل ترفع يديها التى تحمل آل ماشاء الله .....هذه
فقالت نور بسرعة .....لا ...لا ...انا ارتدى هذه وهى تشير إلى قلادتها الصغيرة التى تزين عنقها
فقالت ريم ....لماذا لا تخلعيها وترتدى هذه انها جميلة
فقالت نور باسف ....لن أستطيع لقد وعدت والدى بالا اخلعها ابدا .....وذهبت وهى تودع ريم ....بعد ان قابلت الحاجة زينب التى كعادتها وضعت يديها المزينة بعدد من الاساور الذهبية من جمال نور التى كانت تخفيه خلف نظارتها وبنطالها القماش التى كانت ترتديه .......وهى تقول ....ماشاء الله .....ما هذا الجمال أين كان يختفى .....
فضحكت ريم ونور بشدة .....والأخيرة ركضت من أجل الزفاف
................................................................................
أخذ الغرفة ذهابا وايابا وهو يضع يديه فى جيب بنطاله .....لا يعلم هل يذهب إلى ذلك الزفاف ام لا ....هل علمت انه هو العريس ام لا ....كيف هو حالها الآن ....الكثير والكثير من الأسئلة كانت تدور فى رأسه وجميعها ستجعله يجن........لم يومن يوما بالحب من اول نظرة لكن عندما راءها أمن به ....وأصبح عاشقا لها .....حسم أمره أخيرا وهو يقول ....لقد انتهى الأمر سأذهب وليحدث ما يحدث .....سحب بذلة سوداء من الدولاب ارتداها بسرعة وخرج ......
..........................................................
دلف إلى القاعة الكبيرة للحفل .....لقد أعدت باهتمام شديد ....بحث بعيناه عنها لكنه لم يجدها بين الموجودين ......يدعوالله إلا تأتى لكى لا تصدم او يحدث لها شى ......... اقترب منه العروسان ذلك الأحمق الكاذب وتلك الأفعى التى تسمى صديقة .....قاما بالترحيب به بشدة .....فهو فخر لأى شخص بان ياتى حازم مراد السيوفى لحفلة زفافه .......ابتعدا عنه وهما يعتذران من أجل استقبال باقى الضيوف ....وهو بادلهم بالنظر إليهم باشمءزاز وقرف. ......جلس على أحد الطاولات ينظر إلى الباب بلهفة ......حتى دلفت فراشته الصغيرة الحالمة ....بفستانها الأسود الطويل عارى الكتف .....جمالها جعله يقف ينظر إليها بعشق ابدى لا يعتقد بأنه سيزول يوما .....لم يكن هو وحده من سرقت أنفاسه بل كان هناك غيره كثير ينظرون إليها بهيام حتى ان البعض منهم فرغ فاهه .....لقد كانت جميلة جميلة للغاية وتلك الابتسامة التى تظهر أسنانها زادتها جمالا وخجلا.....
...............................................................
بعد خروج نور بدأت ريم بتنظيف غرفتها وتجميع الملابس التى القتها نور بإهمال .....حتى وقع نظرها على بطاقة الدعوة وهى تقول ......ياالله تلك المهملة نسيت بطاقة الدعوة فقالت بفضول. ....فالنفتحها لنعرف من هو عريس الغفلة الذى يقبل بهايدى زوجة له .....أقسم أن والدته كانت تدعو عليه
فشهقت بقوة وجحظتا عيناها وهى ترى اسم ذلك المنحوس ....مازن ....فجلست على الكرسى بثقل وهى تقول بخوف...... انه العريس ....ياالله ماذا أفعل ......ماذا أفعل .....ماذا أفعل ....ماالذى سيحدث لنور الآن .....يارب ....يارب ....ماذا أفعل
ومن دون ان تشعر أمسكت هاتفها وضغطت بعض الأزرار ...انتظرت حتى أتاها الصوت فقالت بسرعة .....ماهر ....أرجوك تعالى إلى احتاجك .....
فرد عليها الصوت بغضب ......ما الذى تريديه من ماهر فقالت بشدة .....من أنت وأين ماهر
فقال الصوت بغضب لم يقل ......انا مالك ماذا هناك ....هل بكى شى
-تبا ....هذا ليس وقتك ....قالتها بتافف
فرد عليها بصوت عالى .....ريم ....قلت لكى ماذا هناك تحدثى
فقالت وهى تلوم نفسها ان الوقت ليس وقت الشجار ولا الصراخ .....فقالت بهدوء .....هل تستطيع ان تساعدنى
وبدأت تقص عليه كل شئ .....فأخذ منها العنوان وذهب حيث أخبرته .....وهو يعدها بأنه سيحضر نور إليها سالمة .

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة