قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية عاشق المجهول الجزء الثاني للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الثالث

رواية عاشق المجهول ج2 للكاتبة أمنية الريحاني كاملة

رواية عاشق المجهول الجزء الثاني للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الثالث
( حب لا يعرف الانتقام )

ينظر خالد إلى عادل قائلا فى حماس: عادل، أنا عرفت فاطمة راحت فين !
ينظر عادل إلى خالد فى دهشة قائلا: فين يا خالد؟
خالد: فى الفترة الأخيرة قبل ما تحصل المشكلة اللي بسببها فاطمة أختفت، كانت فاطمة بتكلم خالها كتير أوى، حتى أنا أستغربت إن العلاقة بينهم كانت متوطدة كده، أنا فاكر قبل المشكلة ما تحصل بيومين طلبت منى إنها تسافر تزوره عشان عرفت إنه عيان.

عادل: غريبة أوى، إزاى مجاش على بال حد فينا، مع إن دا خالها يعنى يعتبر الكبير بتاعها، بس إزاى ممكن تكون سافرت من غير إذن سفر منك، وبعدين أنت سألت فى المطار وقالولك إنها مسافرتش .
خالد: يوسف عمران خال فاطمة شخصية مش هينة، ولو فاطمة طلبت منه تسافر من غير حتى ما نعرف نوصلها هيقدر، دا راجل ليه كلمته فى الوطن العربى كله، عشان كده أنا هسافرله خلال يومين، بس اسمع يا عادل مش عايز أى حد يعرف الكلام ده ولو حتى وردة مراتك، عشان لو كانت فاطمة فعلا عنده ووصلها الخبر متستخباش منى..

عادل: من غير ما تقول يا خالد، أنا كنت هعمل كده
خالد: معلش يا عادل، هتقل عليك تخلى فاطمة ورضوى
عندك، مش عايزهم يتبهدولوا معايا فى السفر، وأنا عارف إن أنت ووردة هتاخدوا بالكم منهم
عادل: طبعا يا خالد، دول ولادى أنت بتقول إيه، دى
ماما هتفرح جدا لما تعرف إن رضوى هتقعد عندنا، سافر أنت ومتقلقش..

فى منزل أهل وردة:
تدخل زهرة فى مرح قائلة: يا ماااااما، خلصت خلا اااااص يا ماما
تخرج أم وردة من المطبخ قائلة: إيه يا بنتى الدوشة اللي عملاها دى
تمسكها زهرة من ذراعيها قائلة: خلاص يا ماما، خلصت امتحانات، ادعيلى بقى انجح واجيب تقدير
أم وردة: ربنا ينجحك يا بنتى.
زهرة: كلمتى وردة يا ماما فى الموضوع اللى قولتلك
أم وردة: موضوع إيه يا زهرة؟

زهرة: يا ماااااما إنتى نسيتى موضوع شغلى فى شركة بشمهندس خالد لما النتيجة تطلع إن شاء الله
أم وردة: نسيت يا وردة يا بنتى، عموما أنا قولتلها تيجى تقعدلها هنا يومين تريح اعصابها ابقى اقولها ساعتها

فى شركة البدر:
يمسك حسام هاتفه ويتحدث إلى خالد فى غضب بعد أن أبلغه بخبر سفره إلى لبنان، ليحدثه قائلا: مينفعش كده يا خالد، أنا تعبت والشركة كده بضيع مننا، تعب السنين اللي فاتت كله هيروح، وأنت ولا على بالك، ورامى الحمل كله عليا، وفى الأخر جاى تقولى مسافر لبنان خالد: صدقنى يا حسام هما يومين بالعدد أطمن إن فاطمة عند خالها ولا لا وهرجع علطول، عشان مسبش البنات كمان..

حسام: أعمل اللي يريحك يا خالد، أصل أنا أكتشفت إن اللي كان ممشى الشركة دى فى وجودك كانت فاطمة الحديدى مش أنت، عن إذنك..
يغلق حسام الخط غاضبا، فيذفر خالد فى ضيق قائلا: حتى أنت كمان يا حسام مش قادر تحس ولا تقدر اللي أنا.

فى شركة الصفدى:
يتحدث عادل إلى شخص ما فى الهاتف قائلا: يعنى أعمل إيه ما كان لازم أقولها... مكنتش هتسكت غير لما تعرف الحقيقة... على العموم أنا أجلت المواجهة بينى وبين وردة على قد ما قدرت لحد ما يجى وقتها ساعتها يبقى يحلها ربنا... خلينا فى المهم... يومين كتير أوى هقول لوردة فيهم أنا رايح فين... يا ستى عارف إنه حقك... حاضر أنا هتصرف..

ولكن يقطع حديثه دخول وردة المفاجيء، فيظهر على عادل التوتر ويغلق الخط سريعا قائلا: وردة!
تنظر له وردة فى سخرية قائلة: إيه مالك يا عادل، شفت عفريت، وبعدين قفلت المكالمة بسرعة ليه، مش خايف تزعل
عادل: هى مين اللي تزعل ؟
وردة: اللي كنت بتكلمها وتقولها عارف إنه حقك.

ينظر لها عادل فى تردد قائلا: إنتى فهمتى إيه، دى عملية مهمة أتأخرنا فى تسليم البضاعة بتاعتها، فكانت زعلانة، فقولتلها إنه حقها تزعل.
تنظر له وردة فى تهكم قائلة: عملية؟! طيب على العموم أنا كنت جاية أقولك إن بابا وماما وحشونى وكنت عايزة أسافرلهم أشوفهم.

عادل: معلش يا وردة أجلى سفرك كام يوم بس، خالد مسافر فى شغل، وكان عايز يسيب فاطمة ورضوى عندنا، ومعتمد علينا، وعشان أنا كمان مضطر أسافر مصر اتفق على صفقة مهمة..
تنظر له وردة فى ضيق، وبعدها تنظر إلى الفراغ..

بعد عدة أيام
يصل خالد إلى لبنان، وبعدها يستقل إحدى سيارات الأجرى متجها إلى فيلا يوسف عمران، وبعد أن يصل يجد يوسف الذى يستقبله إستقبالا حافلا، قائلا: أهلين يا غالى وزوج الغالية، كيفك يا خالد.
خالد: الحمد لله يا عمى أنا كويس، أنا كنت جى أسألك على فاطمة..

ينظر له يوسف فى تعجب قائلا: فاطمة؟! مالها يا ابنى فاطمة
خالد: هى مجتش عندك، مشوفتهاش
يوسف: لا يا خالد، فاطمة بنت اختى مشوفتهاش من ساعة فرحكم لما حضرته، دا حتى أنا زعلان منها، كانت الأول تكلمنى كل يوم تطمن عليا، دلوقتى بقالها أكتر من سنة تقريبا مكلمتنيش، بس قولت تلاقيها مشغولة فى حياتها..
خالد: فاطمة مختفية بقالها سنة يا عمى، منعرفش راحت فين، دورت عليها فى كل حتة مفيش فايدة، وفى الأخر جيت هنا قولت يمكن ألاقيها عند حضرتك.

يوسف: بقالها سنة مختفية، وإزاى يا خالد يا ابنى محدش يدينى خبر، دى بنت أختى سارة، يعنى بنتى وحتة منى، تبقى فى محنة ومحدش يبلغنى، على العموم هى مجاتش لبنان، بس أنا برضه هعمل إتصالاتى وهقلب عليها الدنيا، مش بس هنا، فى كل دول الوطن العربى كله، مش هخلى مكان مش هدور فيه
يضع خالد كفيه على رأسه فى تعب، فيربت يوسف على كتفه قائلا: قوم يا ابنى ارتاح شوية، وبعدها أحكيلى اللي حصل بالتفصيل.

فى فيلا الصفدى:
تجلس وردة فى الحديقة مع رضوى وفاطمة تلعب معهم، ولكن فى عينيها حزن يقرأه من يتعمق فى النظر إليها، تجلس بجانبها غالية وتربت على كتفها، فتخرج وردة من شرودها منتبهة إلى غالية قائلة: طنط غالية.

غالية: إيه يا وردة، سرحانة فى إيه ؟
وردة: مفيش يا طنط، كنت بتفرج على رضوى وفاطمة وهما بيلعبوا

غالية: إنتى عارفة إن رضوى نسخة مصغرة من غادة، فاطمة كمان بتفكرنى بخالد وهو صغير فيها كتير أوى من ملامحها، بالرغم من إنى مكنتش بحبه ولا بطيقه، بس الأيام كل مادى بتثبتلى غنى كنت غلطانة فى نظرتى فى حاجات كتير.

وردة: قصد حضرتك إيه؟
غالية: يعنى زمان مكنتش بحب خالد، ومكنتش موافقة على جوازه من غادة، كنت شايفاها تستاهل حد أحسن منه، بس الأيام ورتينى إنه ابن أصول، وإن بنتى هى اللي جواها وحش، يالا الله يسامحها ويهديها، وفاطمة بنت عاصم أخويا الله يرحمه، ظلمتها كتير معايا وقسيت عليها، مكنتش أعرفها، خدتها بذنب أمها،مع إن فى الحقيقة الوحيد اللي أذنب فى الحكاية كلها أنا مش حد تانى، ومع ذلك يوم وقعت محدش سندنى غير فاطمة..

تنظر لها وردة فى دهشة، فهى لأول مرة تتحدث معها غالية بهذه الطريقة، وتذكرت حديث فاطمة معها من قبل حين قالت لها أن غالية تبدو قاسية ولكن بداخلها إنسانة طيبة.

تكمل غالية حديثها: حتى إنتى يا وردة
تنظر لها وردة متساءلة: أنا ؟!
غالية: أيوا إنتى، إنتى عارفة إنى مكنتش موافقة على جوازك من عادل، يعنى شغل حموات بقى وإنى عايزاله واحدة أحسن منك.
تخفض وردة بصرها فى حزن، فتكمل غالية حديثها قائلة: لكن لما عاشرتك وعرفتك عرفت إن جواكى إنسانة كويسة، وإنى عمرى ما هتمنى لأبنى واحدة أحسن منك ..

ترفع وردة عينيها وتنظر فى صدمة لغالية قائلة:
حضرتك بتتكلمى عنى أنا؟
غالية: ايوا إنتى متستغربيش
وردة: أيوا بس حضرتك كنتى يعنى...

تبتسم لها غالية قائلة: كنت برخم عليكى قصدك، إنتى اللي واخدة الموضوع بحساسية اوى، وواخدة الموضوع على كرامتك بزيادة، علفكرة اللي كنت بعمله معاكى، كنت هعمله مع أى واحدة تانية يتجوزها عادل، حتى لو كانت ملكة جمال، دا شغل حموات ولا إنتى متسمعيش عنه.

تضحك وردة على حديثها قائلة: لا اسمع طبعا..
غالية: البنت بقى الشاطرة متاخدش كلام حماتها على إنه إهانة ليها ولكرامتها، تحاول تكسبها وتكسب رضاها، تحاول تطمنها، يا بنتى الام لما ابنها بالذات بيتجوز بتحس إن اللى أتجوزها دى حرامية سرقت منها ابنها اللي هو من حقها، ومن هنا بتتبنى العداوة بين الحماة ومرات ابنها حتى لو كانت ملكة جمال، لكن الست الشاطرة تطمن حماتها إنها هتفضل رقم واحد فى قلب ابنها، وفى قلبها هى كمان، مش هتقعد تغل فى نفسها وتتقمص على كل كلمة وتفضل حابسة نفسها فى أوضتها لحد ما جوزها يجى زى ما كنتى بتعملى، علفكرة فى كل مرة كنت بضايقك فيها كنت بستناكى تيجى وتقوليلى ليه يا طنط بتقولى كده، تعاتبينى، تعملى أى حاجة، لكن إنتى كنتى ماشية بمبدأ ابعد عن الشر، وأنا مش شر يا وردة..

وردة: أنا عمرى ما قصدت كده، أنا أسفة.
غالية: متتأسفيش يا وردة، يمكن يكون طريقتى كانت صعبة معاكى شوية، بس صدقينى أنا مبكرهكيش بالعكس أنا بحبك وبقدرك، وكفاية إنك صاحبة فاطمة بنت اخويا ربنا يرد غيبتها، وأوعدك من هضايقك تانى أبدا..
تنظر لها وردة فى حب وعيون دامعة وبعدها تلقى بنفسها فى أحضانها.

ونعود إلى لبنان، حيث فيلا يوسف عمران، يجلس خالد مع يوسف ويقص له مع حدث بينه وبين فاطمة وعن سوء الفهم الذى تسبب فى إختفاء فاطمة، يضحك يوسف على حديث خالد، فينظر له خالد فى تعجب قائلا:
حضرتك بتضحك بعد اللي حكتهولك، بقول لحضرتك أفتكرتنى بخونها.

يوسف: أعذرنى يا ابنى، أصل أفتكرت سارة أختى، فاطمة بنتها واخدة كتير منها، كانت على رغم طيبتها عنيدة بتحب تنفذ اللي هى عايزاه لو على رقبتها، راحت أتجوزت واحد من ديانتها، متورط مع تجار سلاح ورغم كل محاولاتى إنى أمنعها لكن فى الأخر هربت معاه..

تلتمع عينا يوسف بالدموع مكملا حديثه قائلا: كنت عارف إن أيامها معدودة فى الدنيا، كان نفسى لما تموت، تموت فى حضنى، أختى بنت أبويا، لكن ماتت بعيد عنى، مقدرتش حتى أدفنها،حتى بنتها أتحرمت منها لما هربها عاصم لمصر، ومحاولتش أرجعها لأنى كنت عارف إنى لو رجعتها غصب عنها هتعيش تكرهنى طول عمرها..

خالد: أنا أسف يا عمى، فكرتك بالماضى
يوسف: مكنتش نسيته يا ابنى، على العموم أنا رايح مشوار مهم، ولما نرجع هشوف معاك هنعمل إيه..

بعد أن يغادر يوسف يجلس خالد فى حديقة الفيلا يحتسى فنجانا من القهوة، وبعدها يشعر بالملل فيقرر أنا يتجول حول الفيلا ليشاهد المناظر الطبيعية الخلابة، وفى أثناء سيره تصطدم عيناه برؤية شيء جعله يقف فى مكانه مصدوما، حيث رأى فاطمة تدخل فى إحدى الفيلات الموجودة حولهم وتختفى بداخلها، نعم هى فاطمة كيف يمكن له أن يتوه عنها أو يخطأ فيها بواحدة أخرى، يركض خالد فى إتجاه الفيلا مسرعا، وهو ينادى بأعلى صوته: فاطمة، يا فاطمة...

لكن لا أحد يجيب، يقرر خالد الدخول إلى الفيلا، وقبل أن يدخل يجد من يوقفه قائلا: خالد ابنى إيه اللي جابك هنا..
ينظر خالد إلى صاحب الصوت ليجده يوسف، يتحدث إليه فى لهفة قائلا: عمى يوسف أنا شفت فاطمة، أيوا شوفتها، دخلت فى الفيلا دى..
يوسف: فاطمة إيه بس يا ابنى، أكيد بيتهياألك، الفيلا دى لصديقى سرحان، وهو وعيلته مهاجرين أميريكا، والفيلا مقفولة من سنين، يبقى إزاى فاطمة دخلت هنا، وبعدين أنا عملت إتصالاتى زى ما قولتلك وأتأكدت إن فاطمة مخرجتش برة مصر..

ينظر له خالد فى تعب واضح وحيرة قائلا: يعنى إيه، أمال اللي شوفتها دى تبقى مين معقولة بيتهيألى، طب يبقى اللي شوفتها فى مصر هى فعلا فاطمة، بس إزاى المتر قالى إنها مش هى، أنا خلاص مبقتش فاهم أى حاجة.

وفى لحظة يشعر خالد وكأن الدنيا تدور من حوله، فيقع مغشيا عليه، يحمله رجال يوسف إلى الفيلا، ويطلب له يوسف الطبيب الذى يخبره بأنه فى حالة إنهيار عصبى وينصحه بالراحة التامة ينام خالد على السرير فى حالة بين النوم والإستيقاظ بعد أن أعطاه الطبيب حقنة مهدئة، وفى أثناء نومه يفتح عينيه ليجد فاطمة أمامه تمسك بيده وتنظر له فى قلق بعيون دامعة، ينظر لها خالد فى غير وعى قائلا: فاطمة، إنتى حقيقة ولا حلم، فعلا موجودة جنبى..

فاطمة: أرتاح يا خالد، أرتاح يا حبيبى أنا جنبك
خالد: متمشيش يا فاطمة، متبعديش عنى
فاطمة: هفضل جنبك يا خالد مش هبعد عنك ابدا تانى وهنا يدخل خالد فى نوم عميق، بعد عدة ساعات يستيقظ مفزوعا مناديا باسمها: فاطمة
ينظر خالد حوله فلا يجدها، فيمسح وجهه فى تعب قائلا: يبقى حلم تانى.

يدخل عليه يوسف قائلا: حمدا لله على السلامة يا خالد خالد: الله يسلمك، هو إيه اللي حصل؟
يوسف: مفيش يا ابنى، أنت تعبت شوية وأغمى .، والدكتور قال لازم ترتاح شوية، وأهى فرصة إنك قاعد معانا
خالد: لا خلاص يا عمى أنا مسافر بكرة أن شاء الله
يوسف: طب وفاطمة؟

خالد: أنا تعبت، فاطمة أختفت بارادتها وهى عارفة إنى بتعذب فى بعدها، وأنا مش هفضل طول عمرى أدور ورا سراب، أنا راجع لشغلى ولبيتى، وكفاية عليا الوقت اللي ضيعته وأنا بدور عليها وبالفعل يقرر خالد العودة إلى القاهرة، بعد أن أخذ بناته
من فيلا الصفدى، ويعود من جديد لعمله..

فى شركة البدر:
يدخل خالد مكتبه ومن خلفه حسام قائلا: حمدا لله على السلامة يا خالد
خالد: الله يسلمك يا حسام
حسام: أنا أسف يا خالد على اللي قولتهولك أخر مرة أنا...
يقاطعه خالد: ولا يهمك يا حسام، أنت عندك حق، أنا فعلا لازم أفوق لشغلى ولحياتى بقى، قولى أخر تطورات الشغل..

وبعد حديث طويل بين خالد وحسام عن العمل، يجلس حسام بأريحية قائلا: أخيرا هرتاح شوية من الشغل، أنا تعبت ونفسى أخد أجازة، دا أنا من وأنا عندى أربع سنين يا أخى وأنا بذاكر لما تعبت...
ينتبه خالد لكلام حسام، فيقاطعه قائلا: أنت قولت إيه دلوقتي
حسام: إيه يا عم، أنت هتتحول ولا إيه، مكنتش كلمة قولتها
خالد: أنا مبهزرش يا حسام قولت إيه؟

حسام: قولت من وأنا عندى أربع سنين وأنا بذاكر، فى إيه مش كلنا دخلنا المدرسة فى السن ده ولا أنا غلطان يصفق خالد فى حماسة قائلا: لا أنت مش غلطان أنت صح، كلنا دخلنا المدرسة فى السن دده، يعنى أى طفل لازم يكون فى مدرسة وهو فى السن ده.

حسام: مظبوط بس فى إيه؟
خالد: جاسر أخويا عنده دلوقتى أكتر من أربع سنين، يعنى من المفترض إنه يكون دخل مدرسة، ودى حاجة عمرها ما هتفوت فاطمة، خصوصا وإن فاطمة أصلا الوصية على جاسر بحكم إنها أخته من الأب ويكمل حديثه مشيرا لحسام قائلا: اسمع يا حسام، هو محسن أخوك لسه شغال فى وزارة التربية والتعليم.

حسام: ما أنت عارف حسام موظف كبير هناك
خالد: طب أنا عايز منك خدمة، ممكن تعملهالى

فى فيلا الصفدى:
تتحدث وردة مع أمها فى الهاتف قائلة: لا يا ماما مش هينفع آجى عشان بنات خالد عندنا عشان مسافر، أول لما يرجع من السفر إن شاء الله هجيلك..
وفى الجهة الأخرى تشير زهرة بيديها لأمها، فتوميء لها رأسها وتكمل حديثها قائلة: طب بمناسبة بشمهندس خالد، أختك زهرة عايزاكى تكلمى جوزك يكلم بشمهندس خالد يشغلها عنده فى الشركة، انتى عارفة كلها أيام وتتخرج، ولو كان شركة جوزك فى القاهرة كنت قولتلك تشتغل عنده فى شركته..

وردة: حاضر يا ماما، أنا هكلمه لما يرجع من السفر عينيا لزهرة،. وكده كده خالد وعادل أخوات مفيش فرق بينهم..
بعد أن أنهت وردة حديثها مع أمها خرجت لتطمئن على البنات، وفى هذه الأثناء مرت على غرفة غالية فى طريقها فأوقفتها حديث غالية مع غادة فى الهاتف قائلة:

صعبت عليا أوى يا غادة، بعد اللي عمله أخوكى فيها، وجوازه عليها حسيت إنها مظلومة ومحتاجة اللي يقف جنبها
تضع وردة يدها على فمها لتمنع شهقتها، لتقول فى نفسها: عادل متجوز عليا؟!

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية