قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية عاشق المجهول الجزء الأول للكاتبة أمنية الريحاني الفصل السادس عشر

رواية عاشق المجهول ج1 للكاتبة أمنية الريحاني كاملة

رواية عاشق المجهول الجزء الأول للكاتبة أمنية الريحاني الفصل السادس عشر

( حب لا تراه الشمس )

فى اليوم التالى من زيارة عاصم ، فى منزل مريم:
يقف خالد فى الشرفة شارداً ، تدخل عليه فاطمة وهى تحمل كوبا من الشاى فى يدها
خالد: تعالى يا فاطمة

فاطمة: أنا عملتلك شاى بإيدى يا أبيه
خالد: دا إيه الرضا ده يا ست طمطم ، شوفتى بقى كنتى عايزة تحرمينى من كوباية الحلوة دى من إيدك
فاطمة: أبيه ممكن أسألك سؤال؟
خالد: آه طبعا يا طمطم
فاطمة: هو أنتوا مضايقين من وجودى معاكم
ينظر لها خالد فى إستنكار قائلاً: ليه يا فاطمة بتقولى كده ، إحنا عمرنا حسسناكى بكده؟
فاطمة: بصراحة لا ، بس بابا قالى إنكم ممكن تبقوا مضايقين منى ، وإنه طالما رجع لازم أروح أقعد معاه
خالد: الكلام ده مش صح يا فاطمة، إنتى وجودك بقى مهم أوى فى حياتنا ، أنا شخصيا مش متخيل البيت دا كله من غيرك

تلتمع عين فاطمة بالسعادة قائلة: بجد يا أبيه ؟
خالد: طبعا يا طمطم
ينظر خالد إلي الفراغ ، وتتحول ملامح وجهه إلى الضيق ، تنظر له فاطمة متساءلة : فى حاجة مضيقاك يا أبيه
ينظر لها خالد دون أن يجيبها ، لتكمل حديثها قائلة: أنا آسفة يا أبيه لو ضايقت....
خالد: هششش ، بس يا فاطمة، أنا عمرى ما أضايق منك ، وبطلى تتعاملى على إنك غريبة
فاطمة: أنا مش عايزة أكون بدخل فى اللي مليش فيه
ينظر خالد إلى الفراغ ، ويكمل حديثه قائلاً: تعرفى يا فاطمة بالرغم من إنك صغيرة فى السن ، إلَّا إنى بحس كتير إنك الوحيدة اللي بتفهمنى ، والوحيدة اللي بحب أتكلم معاها لما أكون مضايق
تبتسم له فاطمة بحب ، فيكمل حديثه قائلاً: يمكن لأنك فعلا بقيتى أختى الصغيرة ، وبقيت بحس إنك قريبة منى
يتجهم وجه فاطمة عند سماعها أنه يعتبرها كأخته ليس أكثر ، ولكنها تبث فى نفسها الراحة بأنها الأقرب له على أى حال
فاطمة: طب ينفع تقولى إيه اللي مضايقك؟

خالد: عارفة لما الأختيار أدامك صعب ، يا إما تفضلى مع الإنسان اللي بتحبيه ، يا إما تختارى مستقبلك والحاجة اللي هتغير حياتك ، لو إنتى مكانى يا فاطمة هتعملى إيه؟
فاطمة: لو أنا مكانك يا أبيه ، وخيرونى بين إنى أفضل جنب اللي بحبه ، وبين أى حاجة فى الدنيا ، حتى لو موتى ، هختار إنى أفضل جنب حبيبى حتى لو فاضل فى عمرى يوم واحد بس، هختار إنى أقضيه جنبه
ينظر لها خالد فى دهشة وإعجاب قائلاً: ياه للدرجة دى يا فاطمة؟
فاطمة: فى ناس وجودهم جنبنا يعنى الحياة ، ولو أختارنا أى حاجة تانية غير وجودنا جنبهم ، برضه نخسر حياتنا
خالد: عندك حق يا طمطم ، مش بقولك رغم إنك صغيرة ، لكن محدش بيريحنى فى الكلام زيك
فاطمة: وأنا دايما موجودة جنب حضرتك فى أى وقت تحب تتكلم معايا
ينظر لها خالد ويبتسم لها ، ثم يعيد النظر إلى الفراغ يفكر فى حديثها

فى إحدى الفنادق :
يستقبل عاصم يحيي فى صالة الفندق ويجلسا سويا
يحيي: عايز أعرف إيه اللي عجبك فى قاعدة الفندق دى؟
عاصم: أهو حل مؤقت على ما أجيب شقة اقعد فيها
يحيي: و على إيه يا ابنى ما فيلتى مفتوحة ، ولو مش عايز بيت والدك هو كمان موجود ، ومن حقك تقعد فيه
عاصم: أنا مش مستعد حاليا لأى مواجهة بينى وبين غالية ، لازم أجهز نفسي ، وبعد كده أقابلها ، ولو رحت عندك أو فى فيلا أبويا ، يبقى بعجل بالمواجهة ما بينا
يحيي: زى ما تحب يا عاصم، عملت إيه مع فاطمة إمبارح؟
عاصم: ولا حاجة ، سيبتها عند مريم ، بينى وبينك يا يحيي أنا كنت رايح وفى نيتى أسيبها عند مريم ، لأنى محتاج حد يرعاها وياخد باله منها ، خصوصا وأنا داخل على مشاكل كتير الفترة اللي جاية مع غالية وغيرها ، بس كنت محرج أطلب منهم الطلب ده ، لكن لما لقيت تعلقهم بفاطمة ، وشفت حزنهم على فراقها وهى ماشية ، أتشجعت وطلبت منهم تفضل عندهم

يحيي: خير ما عملت يا عاصم
عاصم: متتصورش أنا أرتحت قد إيه لما شوفت تعلقهم بيها ، وخصوصا خالد ، راجل جدع بصحيح ، يا بخت اللي هيجوزه بنته
يبتسم له يحيي قائلاً: شكرا
ينظر له عاصم فى إستفهام ، ليجيبه قائلاً: أصله يبقى خطيب غادة بنتى
عاصم فى صدمة: خطيب بنتك !
يحيي: إيه مالك أستغربت ليه؟
يحاول عاصم أن يبدو طبيعيا ، فيكمل حديثه قائلاً: لا مستغربتش ولا حاجة ، أنا بس بقالى سنين مشوفتش عيالكم ، ومتخيلتش إنهم كبروا وبقوا على وش جواز
يحيي: يييييه دا كبروا من زمان يا عاصم، أنت بس اللي مش معترف بسنك وإنك عجزت
عاصم: نفسى أشوفهم هما كمان

يحيي: هتشوفهم يا عاصم ، غادة بقت عروسة زى القمر ، أما عادل ده بقى االمض بتاعنا ، طالعلك فى حاجات كتير ، فاكر لما كنت بتمشى وأنت صغير تعاكس البنات ، دا أنت كنت ملفف أختى مريم حوالين نفسها
يضحك عاصم على حديثه قائلاً: أيوا صح ، فاكر لما قفشتنى مع بنت الجيران وهى بتسألنى على حاجة فى المنهج
يحيي: ساعتها جتلها الجنونة وراحت جبتها من شعرها ، وحشنا البت عنها بالعافية
يكمل عاصم حديثه بعد أن يتنهد بحرارة قائلاً: كانت أحلى أيام ، ياريتها كانت دامت يا يحيي، كنا صحيح عيال صغيرة، بس مشاعرنا كانت صادقة وحقيقية
يحيي: مين كان يقول إنك تتجوز واحدة غير مريم بعد كل الحب اللي كان بينكم ، وتلف الأيام ، ومريم برضه اللي تربى بنتك
عاصم: آآآآه ه ه يا يحيي، دنيا دوارة ، يا ترى بكرة مخبى لنا إيه.

بعد مرور عدة أيام:
يتحدث خالد فى الهاتف مع صديقه حسام قائلاً: خلاص يا حسام ، قولتلك مش هينفع فى الوقت الحالى
حسام: ليه بس يا خالد ، دا أنت كنت متحمس أوى للموضوع ، إيه اللي غير رأيك ؟
خالد: حسبت حسبتى لقيت الفلوس اللي معايا مش هتكفى

حسام : طب ما إحنا حسبناها قبل كده ، وقولنا هنبدأ على قدنا فى الأول ، وفرصة المكان موجود وعلى قد فلوسنا ، إيه اللي حصل؟
خالد: حصلت ظروف غيرت كل حاجة يا حسام ، معلش أنا عارف إنى أتخليت عنك بس غصب عنى
حسام: ولا يهمك يا خالد، إن شاء الله خير ، ولو أى وقت غيرت رأيك قولى
خالد: إن شاء الله
يغلق خالد مع حسام الهاتف ، وينظر خالد إلى الفراغ مبتسماً ، يمسك هاتفه ويرن على غادة ، ولكنها لا تجيب
خالد فى نفسه: أكيد طبعا زعلانة منى ، لازم أصالحها
فى فيلا الصفدى:

تجلس غادة فى غرفتها ، وتنظر إلى خالد الذى يرن عليها دون أن تجيب
غادة فى نفسها: سامحينى يا غادة، بس لازم أعمل بنصيحة مامى ، لازم تحس إنى هضيع منك ، عشان تاخد خطوة ونتجوز
يدخل عليها يحيي ويبدو عليه الغضب قائلاً: أنا عايز أعرف الشخص اللي تحت ده جاى يعمل إيه ؟
تدخل وراءه غالية قائلة: فى إيه يا يحيي ، حد يسيب الناس كده ويمشى
يحيي: ناس مين ، دا جاى يطلب إيد بنتك ، هو مش عارف إنها مخطوبة لأبن عمتها
غالية: مخطوبة ، ودا إمتى إن شاء الله ، اللي ما شوفناله دبلة لبسها ولا حتى قرى فاتحة
يحيي: ما إنتى عارفة إنه كان مستنى يتخرج.

غالية : وأهو أتخرج ، وأدى وش الضيف ، مش يمكن غير رأيه ، ولا يمكن غادة نفسها غيرت رأيها ، هو وليد عيبه إيه يعنى
يحيي: عيبه إنه مش لبنتك ، مش بتحبه ، مش عايزاه
غالية: وأنت كنت سألتها ، ما تسألها قبل ما تتكلم على لسانها
تنظر غالية لغادة التى تنظر لهم دون أن تنطق بأى كلمة ، قائلة: ما تردى عليه يا غادة، إنتى ساكتة ليه؟
يحيي: ترد تقول إيه ، ما رأيها معروف ، أكيد مش موافقة
تقاطعه صوت غادة قائلة : بس أنا موافقة يا بابى
ينظر لها يحيي فى صدمة : إيه موافقة؟!
غادة فى تردد: أيوا يا بابى ، أنا موافقة ، يعنى وليد شاب كويس وبيحبنى ، وأنا مش شايفة فيه عيب عشان أرفضه

يحيي: طب وخالد يا غادة؟
غادة: خالد مش عايزنى يا بابى ، لو كان عايزنى كان خد خطوة رسمى من زمان ، مش يفضل يطلع حجج وأعذار
يحيي: ومن إمتى خالد بتاع حجج وأعذار يا غادة ، دا إنتى أكتر واحدة عارفة هو بيعمل إيه عشان يجوزك
غالية: خلاص بقى يا يحيي، أنت هتفضل تبررله كتير ، ولا هو عشان ابن أختك ، أنا شايفة إن وليد مناسب لغادة ، وهى موافقة عليه ، وأنت سمعتها منها بنفسك ، يبقى ملوش لزمة الرغى الكتير
ينظر يحيي لغادة قائلاً: دا أخر كلام عندك يا غادة؟
غادة: أيوا يا بابى
تنظر له غالية نظرة إنتصار ، فيخرج وقد تملكه اليأس لمقابلة وليد

فى أحد محلات الورد :
يقف خالد داخل المحل لينتقى باقة زهور ، بعد أن ينتهى البائع من تجميع باقة الورد ، ينطر لخالد متساءلاً: تحب حضرتك أكتب إيه على الكارت
خالد: أكتب " إلى أحلى وردة فى حياتى ، إلى الإنسانة التى لا أستطيع أن أعيش بدونها ، ولذلك فقد أخترتك ولا أقبل بإختيار أخر غيرك ، حتى لو كان حياتى ، بحبك يا غادة ، خالد"
ينظر خالد إلى باقة الورد برضا ويحملها إلى الخارج متجها بها إلى فيلا خاله

فى فيلا الصفدى:
يجلس كلا من يحيي وغالية وغادة أمام وليد ووالده ، ويبدو على يحيي عدم الرضا
وليد: خلاص يا عمى ، يبقى نخلى الفرح بعد أسبوعين
يحيي: اسبوعين إيه يا ابنى ، هو فى حد بيتجوز بسرعة كده ، هو سلق بيض
شكرى الحسينى: وفيها إيه يا يحيي بيه ، الفيلا وجاهزة على السكن ، وابنى وهو كمان جاهز ، إيه بقى المشكلة؟
يحيي: المشكلة إن الأمور متجيش كده ، لازم نعمل خطوبة الأول ، وبعدها بكام شهر يبقوا يتجوزوا.

ينظر وليد لغالية نظرة رجاء ، لتوميء له قائلة: أنا كمان شايفة إن كل حاجة ممكن تجهز بسرعة ، بس برضه أسبوعين مش كتير، خلوها بعد شهرين ، نكون جهزنا نفسنا ، جوازة بنتى غادة لازم تبقى على أعلى مستوى ، ولا إيه يا غادة
تنظر لها غادة بنظرة مليئة بالخوف والقلق
وليد: طب ممكن نقرى الفاتحة دلوقتى؟
يحيي: بس عادل أخوها مش موجود
غالية: وإيه يعنى يا يحيي، ويعنى عادل هيكره الخير لأخته ، وهو على العموم راجع بكرة إن شاء الله
وليد: ها يا عمى قولت إيه؟

ينظر يحيي بإمتعاض للجميع قائلاً: أمرى لله
يقرأ الجميع الفاتحة ، منهم من يقرأها فى سعادة وهم غالية وشكرى ووليد ، ومنهم من يقرأها فى ضيق وهم غادة ويحيي، بعد قراءة الفاتحة ، يقف وليد قائلاً: بعد إذنك يا عمى ، أنا كنت جايب هدية صغيرة كده لغادة بمناسبة خطوبتنا ، دى طبعا غير الشبكة خالص ، وحابب ألبسهالها بنفسى ، ممكن ؟
وقبل أن يجيب يحيي قاطعته غالية قائلة: أيوا طبعا يا حبيبى ، حد يقدر يقولك لا ، دى بقت خطيبتك

ينظر لها وليد فى إمتنان ، ويقترب من غادة ممسكاً يدها ليلبسها خاتم من الألماظ ، فى نفس الوقت يدخل خالد الفيلا ليشاهد منظر غادة ووليد يمسك يدها ويلبسها الخاتم وبعدها يقبل يدها ، يشعر خالد وكأن الدنيا تدور من حوله ، وكأن نيران أشتعلت بداخل صدره ، بينما نظرت له غالية نظرة إنتصار ، أنتبه يحيي لخالد فنظر له فى قلق قائلاً: خالد ، أنت هنا يا ابنى ؟
خالد فى ضيق: هو إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟
غالية : مش تبارك لغادة ، أتخطبت النهاردة لوليد
خالد: أتخطبت؟!!

ينظر خالد ليحيي ، ليبادله نظرة حزن ، بينما ينظر لغادة لتبادله نظرة كلها ندم ، فقد شعرت بمدى خطأها حين وافقت أن تشارك والدتها بهذه اللعبة ، حين وجدت خالد أمامها ، فكانت نظرته لها نظرات قاتلة
غالية: إيه يا خالد ، مش هتقولها مبروك ولا إيه
نظر خالد لغادة قائلاً فى سخرية : مبروك يا بنت خالى
تقترب منه غالية وهى تأخد منه باقة الورد قائلة: إيه ده يا خالد ، دا أنت قلبك حاسس إن عندنا فرح ، جايب الورد بنفسك ، عقبالك
ينظر خالد لنظرة الشماتة والإنتصار التى تملأ عينيها ، قائلاً : متشكر يا مرات خالى ، عن إذنك
يخرج خالد وكل خطوة يخطوها ضربة تضرب فى قلبه ، بينما نظرت غادة لغالية نظرة عتبا وخرجت تركض خلفه ، بعد خروجها نظر وليد لغالية نظرة إمتنان لتبادلة بإبتسامة.

وفى الخارج:
يسير خالد فى خطوات حزينة فتركض غادة خلفه منادية بإسمه ، ولكنه يكمل طريقه دون أن يجيبها ، حتى وصلت إليه وأمسكت ذراع لكى توقفه قائلة: خالد ، أنا بنادى عليك ، أنت مش سامعنى؟
تحدث خالد دون أن ينظر إليه قائلاً: لا ، مبقتش أسمعك يا غادة خلاص ، الأول كنت بسمعك بقلبى مش بودنى ، دلوقتى ، لا بقت ودنى عايزة تسمعك ، ولا بقى ليكى مكان فى قلبى

غادة وبدأت دموعها تنهال على وجهها قائلة: خالد ، صدقنى دى كلها كانت لعبة ، كنت عايزاك تحس إن ممكن أضيع منك ، كنت عايزة أحسسك بوجودى فى حياتك عشان تسرع وتاخد خطوة رسمى، كانت لعبة مش أكتر
خالد: يااااااه لعبة ، مشاعرى بالنسبة ليكى لعبة ، حب السنين اللي كنت بحافظ عليه بكل ما فيا كان لعبة ، إنتى عارفة يعنى إيه كنت بحبك بكل مشاعرى ، يعنى كنتى هدفى فى الحياة ، يعنى كنت بذاكر وأنا شايفك أدامى ، بنجح عشان كل خطوة بنجح فيها بتقربنى منك ، يعنى كنت بخرج من الجامعة للشغل للمذاكرة مبرتحش ، مكنش بيهمنى تعبى ، كل لحظة كنت بشتاق فيها للنوم كنت بشوفك ادامى بتشجعينى عشان أقوم وأكمل ، أنا كان عندى إستعداد أضحى بكل أحلامى وأرميها تحت رجلك ، عشان بس تكون معايا ، وفى الأخر تقوليلى لعبة ، هى فعلا كانت لعبة وأنا الوحيد اللي طلعت منها خسران
غادة: خالد ، أرجوك افهمنى ، صدقنى أنا بحب.....

يقاطعها خالد قائلاً: هشششششش، بس كفاية ، اللي يحب ميجرحش حبيبه ، حتى لو بلعبة زى ما بتقولى ، وإنتى النهاردة جرحتينى يا غادة ، لا إنتى مش جرحتينى إنتى قتلتينى ، قتلتى حب عشت سنين أبنيه ، غادة إنتى من النهاردة برة حياتى ، وربنا يهنيكى مع اللي أخترتيه عشان تكملى حياتك معاه ، عن إذنك
غادة: خالد ، يا خالد
ولكنه لم يجبها وتركها بعد أن غطت دموع الجزن والندم وجهها ، لتجد من يربت على كتفها ، ألتفتت له غادة لتجده وليد ، تنظر له غادة فى صدمة قائلة: وليد !
وليد: أيوا وليد يا غادة ، وليد اللي كنتى ناوية تتخطبيلوا يومين عشان تربى حبيبك ، ومعملتيش أى حساب لمشاعره
غادة: وليد أنا ...

وليد: متقوليش حاجة ، غادة أنا بحبك ، وبحبك أوى كمان ، وكل أملى إنك تبقى مراتى ، أنا عارف إنك عمرك ما حبتينى ، وإنك بتحبى خالد ، بس كل اللي أقدر أوعدك بيه إنى حبى ومعاملتى ليكى يخلوكى تحبينى ، وإنى أعمل كل ما وسعى عشان أخليكى سعيدة ، كل ده لو وافقتى تخلى لعبتك بجد ، وتوافقى إننا نتجوز بجد
تنظر غادة لأثر خالد التى تعلم أنه لن يغفر لها جرحها له مهما فعلت ، ثم أعادت النظر لوليد وهى تفكر فى حديثه وحبه لها .
فى منزل مريم: تجلس مريم ومعها فاطمة يتحدثان ، يدخل خالد فى خطوات بطيئة ويبدو على وجهه الشحوب ، فيفزع الأثنان من شكله ويركضا نحوه فى قلق

فاطمة: مالك يا ابيه؟
مريم:إيه يا ابنى ، شكلك عامل ليه كده ؟
لم يجبهم خالد ، وظل ينظر لهم بعيون دامعة ، وفجأة سقط بين أيديهم فاقداً الوعى فى صراخ منهم
فاطمة: خاااااااالد !

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية