قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية عاشق المجهول الجزء الأول للكاتبة أمنية الريحاني الفصل السابع عشر

رواية عاشق المجهول ج1 للكاتبة أمنية الريحاني كاملة

رواية عاشق المجهول الجزء الأول للكاتبة أمنية الريحاني الفصل السابع عشر

( حب لا تراه الشمس )

فى منزل مريم:
يخرج الطبيب من غرفة خالد بعد أن أجرى الكشف عليه فى قلق من مريم وفاطمة : تذهب مريم مع الطبيب لتوصله إلى الباب متساءلة: خير يا دكتور ، خالد ماله؟
الطبيب: متخفيش يا مدام ، هو بس ضغطه على شوية
مريم: بس خالد معندوش الضغط يا دكتور

الطبيب: مش بالضرورى يبقى عنده الضغط ، ممكن يكون زعل أو أتعرض لصدمة ، فضغطه على مرة واحدة ، ودا اللي خلاه يغمى عليه ، على العموم أنا أديته علاج دلوقتى ، ويمشى على الدوا اللي فى الروشتة دى ، وهيبقى كويس إن شاء الله
مريم : شكرا يا دكتور
فى غرفة خالد:
ينام خالد على السرير ، وتجلس أمامه فاطمة على الكرسي تنظر إليه بعيون دامعة ، يفتح خالد عينيه ليجد فاطمة امامه ، تسمح فاطمة دموعها بسرعة بعد أن فتح خالد عينيه
خالد: هو إيه اللي حصل؟
فاطمة: انت تعبت شوية يا أبيه ، وجبنالك الدكتور ، وقال إن فى حاجة زعلتك وخلت ضغطت يعلى مرة واحدة

خالد: ياه ، أنا أول مرة يحصلى كده
فاطمة : هو إيه اللي حصل يا أبيه زعلك وخلاك حصلك كده ؟
ينظر خالد لفاطمة دون أى رد ، فتشعر بالحرج من سؤالها وتقوم من مكانها متجهة إلى الباب
فاطمة : أنا هروح أشوف ماما و....
ولكن يقاطعها خالد الذى يمسك يدها ليمنعها من الخروج قائلاً: متمشيش يا فاطمة ، أقعدى معايا ، مش عايز أقعد لوحدى
فاطمة: أنا هخلى ماما مريم تيجى تقعد معاك ، وهعمل أنا الاكل مكانها ، أكيد أنت محتجالها دلوقتى
خالد: لا يا فاطمة ، خليكى إنتى قاعدة معايا ، أنا بحس براحة وإنتى قاعدة معايا.

تجلس فاطمة امامه قائلة: مالك يا أبيه؟
خالد: تعباااااان يا فاطمة ، تعبان أوى
فاطمة : إيه اللي تعبك يا أبيه ، واللي مفيش دكتور هيقدر يعالجه
خالد: قلبى يا فاطمة وجعنى أوى
فاطمة: سلامتك يا أبيه ، بس وجع قلبك فى إيدك أنت يا أبيه ، مش فى إيد حد تانى
خالد: يعنى إيه يا فاطمة؟
خالد: يعنى يا أبيه اللي يوجع قلبك أبعد عنه ، اللي بيحبك عمره ما هيوجع قلبك ، عمره ما هيجرحك ، هيخاف عليك أكتر ما هيخاف على نفسه ، ولو معملش كده يبقى عمره ما حبك

خالد: عندك حق يا فاطمة
وينظر لها بإبتسامة حزينة : مش قولتلك مبرتحش فى الكلام مع حد غيرك
فى فيلا الصفدى:
تجلس غادة فى غرفتها ، فيدخل عليها عادل دون إستئذان ويبدو على ملامحه الغضب
غادة: فى حد يدخل على حد كده ؟!
عادل فى غضب: إنتى صحيح وافقتى على اللي اسمه وليد ده؟
غادة: انت رجعت إمتى يا عادل؟
عادل: متغيريش الموضوع يا غادة ، صحيح وافقتى على أبن الحسينى ؟
غادة فى تردد: أيوا يا عادل
عادل: إنتى أكيد أتجننتى ، طب وخالد ؟

غادة: خالد خلاص مبقاش عايزنى يا عادل ، حاولت معاه يا عادل ، حاولت افهمه إن كل ده كانت لعبة عشان أخليه يغير ويجى يخطبنى ويسرع بجوازنا ، وهو برضه مقفل مخه ومش راضى يفهم
عادل: وإنتى بقى فاكرة إنه هينسى بسهولة كده ويسامحك ، انت غلطانة يا غادة ، مكنتش المفروض تسمعى كلام ماما من الاول ، إنتى عارفة خالد اكتر مننا ، وعارفة إن كرامته أغلى حاجة عنده ، وإنه مكنش هيقبل تيجى على كرامته ، وإنتى مش بس جيتى على كرامته ، إنتى دوستى على قلبه وحبه ليكى
غادة: بس يا عادل ، كفاية حرام عليك ، كلكم عليا.

عادل: أنا غلطان إنى بواجهك بغلطك
تمسك غادة ذراعه فى رجاء قائلة : عادل ، أنت أخويا الوحيد ومليش حد غيرك يساعدنى ، أرجوك يا عادل روح لخالد ، كلمه وحاول تخليه يسامحنى ، أنا بحب خالد ، وعرفت غلطتى وندمت عليها ، وهو هيسمع كلامك ، أنت مش بس أبن خاله ، أنت كمان أقرب صاحب ليه
عادل: حاضر يا غادة ، أوعدك إنى هروح أتكلم معاه وهحاول أخليه يسامحك.

فى منزل مريم :
تجلس فاطمة مع خالد كما طلب منها ، لتدخل عليهم مريم ، وتقترب من خالد فى حنان قائلة: خالد ممكن أتكلم معاك شوية
فاطمة فى حرج: طب أنا هخرج وأسيبكم تتكلموا ، عن إذنكم
مريم: لا يا فاطمة يا حبيبتى ، خليكى ، إنتى خلاص بقيتى واحدة مننا ، وخالد ده أخوكى
وتنظر مريم لخالد قائلة: خالد ، أنا عرفت يا ابنى من خالد اللي حصل ، وإن غادة...
يقاطعها خالد قائلاً: أرجوكى يا أمى ، أنا مش عايزة أفتح الموضوع دا تانى ، غادة كانت صفحة من حياتى ، وأنا خلاص قفلتها.

تنظر له فاطمة فى صدمة ممزوجة بالدهشة ، لتكمل مريم حديثها قائلة: أنا عارفة يا خالد أنت حاسس بإيه دلوقتى ، وحاسة بيك ، الواحد لما بيحب ، بيبنى أمال وقصور على حبه ، لكن لما بيتصدم فى الحب ده ، بيحس كأن الدنيا أتهدت من حواليه ، لكن يا ابنى الدنيا مش لازم توقف ، لازم نكمل ونعيش ونبدأ حياتنا من تانى ، وأكيد ربنا شايف اللي إحنا مش شايفينه ، وعارف إن الخير لسه مستنيك أدام ، مع واحدة تحبك بجد ، واحدة يكون كل حلمها تفضل جنبك ومعاك مهما حصل ، واحدة تكون أنت كل حياتها ، زى ما هى تكون كل حياتك ، واحدة عندها إستعداد تضحى عشانك وتكون لك حضن أمان تترمى فيه وقت ضيقك ، وتكون لك فرحة تملى حياتك ، محدش عارف إذا كانت الواحدة دى كانت هتبقى غادة ولا حد لسه فى علم الغيب عند ربنا.

مريم: أحيانا بيكون فى شخص مجهول فى حياتنا منعرفوش ، بيبقى أهم شخص فى حياتنا ، ويمكن تكون حكايتك اللي جاية لسه مبداتش مع حب مجهول
خالد: يعنى يا أمى عايزانى أكون عاشق للمجهول
مريم: أنسى يا خالد ، انسى وعيش ودور دايما جواك وحواليك ، ومع الوقت المجهول هتبدأ ملامحه تبان ليك
شعرت فاطمة بأن كلمات مريم تمس قلبها وكأنها أسرت القشعريرة فى جسمها ، وشعرت بدقات قلبها تتسارع دون أن تعلم سبب هذا
يقوم خالد من سريره قائلاً بنبرة متحمسة مصطنعة : انسى ، حاضر يا أمى ، هنسى وحالاً
وينظر لفاطمة قائلاً: يالا يا طمطم ، قومى البسى عشان هنخرج
تنظر له مريم فى دهشة قائلة: هتعمل إيه يا خالد؟

خالد: إيه يا ماما ، مش قولتيلى أنسى ، هعمل بنصيحتك وانسى وأبدأ من جديد ، هاخد فاطمة ونخرج نروح السينما ، مش عايز أفكر ، عايز ألهى نفسى فى أى حاجة ، ومن النهاردة من عايز حد يجيب سيرة غادة أدامى تانى
نظرا كلا من مريم وفاطمة له فى تعجب وقلق ، ليكمل حديثه لفاطمة: إيه يا فاطمة ، مش قلت ألبسي ، يالا ، ولا أخرج لوحدى
فاطمة فى قلق: حاضر يا ابيه حاضر.

وبالفعل يخرج خالد ومعه فاطمة ويذهبا لأحد السينيمات ، يختار خالد فيلم كوميدى ، ويدخل إلى القاعة وبجواره فاطمة ، وطوال عرض الفيلم يضحك خالد بشكل هيستيرى حتى ولو كان المشهد غير كوميدى ، كانت فاطمة تنظر له وهو يضحك ولكنها ترى الدموع فى عينيه ، كان يضحك لدرجة أن تدمع عيناه حتى لا يرى من حوله أنها دموع قلبه لا دموع ضحك ، ولكن هيهات فهى وحدها كما قال لها من تقهمه وتشعر بقلبه الذى يبكى دون صوت
يخرج خالد ومعه فاطمة من السينيما ، فينظر لها قائلاً: ها يا طمطم ، مبسوطة؟

تنظر له فاطمة فى حزن قائلة: طالما أنت مبسوط يا أبيه ، أنا أكيد هبقى مبسوطة
خالد: طب إيه رأيك نروح فين دلوقتى؟
فاطمة: نروح فين ؟! إحنا مش هنروح ؟
خالد: لسه بدرى ، إنتى عايزة تروحى دلوقتى ؟ إنتى زهقتى منى ولا إيه؟
فاطمة: لا طبعا يا أبيه ، أنا عشان حضرتك ترتاح
خالد: ملكيش دعوة بيا ، أنا كده مرتاح ، ولو عايزة تروحى إنتى تعالى أروحك وارجع اخرج أنا.

فاطمة: لا لا خلاص أنا معاك يا أبيه ، متخرجش لوحدك
ينظر لها خالد بإبتسامة على خوفها عليه والذى يشعر به منها . ليكمل حديثه قائلاً: طب إيه رأيك نروح نأكل أيس كريم
فاطمة: أيس كريم ؟! فى الساقعة دى يا أبيه ، الناس يقولوا علينا مجانين
خالد: يا ستى مجانين مجانين ، خدنا من العقل إيه ، ها هتتجننى معايا ولا أتجنن لوحدى
فاطمة: معاك يا أبيه ، جنان جنان

فى منزل مريم:
يجلس عادل فى إنتظار خالد لفترة طويلة دون أن يأتى
عادل: كل ده يا عمتى ، دا أتأخر أوى ، هما هيباتوا برة ولا إيه
مريم: والله يا ابنى ما اعرف هما أتاخروا ليه كده
عادل: حتى الموبايل مش راضى يرد عليه ، على العموم يا عمتى بلغيه إنى جيت ، وقوليله إنى هجيله بكرة تانى
مريم: ماشى يا ابنى.

بعد فترة يأتى خالد ومعه فاطمة ، ليجد مريم فى إستقبالهما ، يقترب خالد من مريم فى مرح قائلاً: حبيبتى يا مريومة ، اتأخرنا عليكى معلش
مريم: كل ده يا خالد ، مش عارف إن فاطمة عندها مدرسة الصبح ، ولازم تنام بدرى
خالد: معلش بقى يا مريومتى يوم نفسح فيه البنية ، مشفتش غير النكد من ساعة ما جت
مريم : طب يالا أدخل أرتاح شوية أنت تعبان
خالد: ماشى.

وينظر إلى فاطمة قائلاً: طمطم ، أعملى حسابك هنروح الملاهى بكرة إن شاء الله بعد المدرسة ، تصبحوا على خير
يدخل خالد غرفته ، فتنظر مريم لفاطمة قائلة: فى إيه يا فاطمة ، خالد ماله ، وكنتوا فين كل ده؟
فاطمة: أبيه خالد مش فى حالته الطبيعية يا ماما ، بيعمل حاجات أول مرة أشوفها ، بيضحك بشكل غير طبيعى ، تصورى إنه خدنا ناكل أيس كريم
مريم: فى الساقعة دى ؟!

فاطمة: مش دى المشكلة ، أبيه خالد بيجرى ويتنطط ولا كأنه طفل عنده عشر سنين
مريم: وإنتى سايباه ليه يا فاطمة يعمل كده؟
فاطمة: حاولت أمنعه يا ماما ، قالى لو مش هخرج معاه هيروحنى ويخرج هو لوحده ، وأنا خايفة عليه ، ومش عايزاه يخرج لوحده وهو كده
مريم: أنا عارفة إن الصدمة كبيرة عليه ، بس مكنتش متخيل إنها هتعمل فيه كده ، يا خوفى عليك يا خالد
فاطمة: متخفيش يا طنط ، أنا هفضل جنبه ،وحضرتك برضه تفضلى جنبه ، لحد ما يعدى اللي هو فيه على خير.

مرت عدة أيام وكان عادل يحاول أن يقابل خالد ولكنه فشل، حتى أن كان لا يجيب على تليفونه ، أما خالد فكان ينتظر فاطمة كل يوم بعد المدرسة ويخرج معها ، وفى كل مرة يخرجا سويا كانت فاطمة تلاحظ أنه يتعمد الضحك والصراخ بصوت عالى حتى تدمع عينه ، ويظن من حوله أنها دموع نابعة من ضحكه ، فذهبا سويا إلى الملاهى والحديقة والبحر وغيرها من الأماكن.

فى منزل مريم:
يسير عادل فى قلق وغضب محدثا مريم قائلا: لا دا مش اسمه كلام يا عمتى ، بقالى أسبوع دلوقتى بحاول أقابل البيه ، وكل لما أجى ألاقيه مش موجود ، وتليفونه علطول مقفول
مريم: أمال أنا أعمل إيه يا ابنى ، خالد مبقاش طبيعى خالص، تصور بيخرج هو وفاطمة كل يوم تقريبا بعد المدرسة ، مرة النادى ، مرة الملاهى ، مرة معرفش إيه
عادل: دا جنان ، وفاطمة موافقة ليه على الجنان ده ، ده كده هيخليها متذاكرش
مريم: هى خايفة عليه يا ابنى ، بتقول هى تخرج معاه أحسن ما يخرج لوحده ويعمل فى نفسه حاجة
عادل: للدرجة دى ؟

مريم: وأكتر يا ابنى
عادل: طب أنا قاعدله النهاردة، لما نشوف أخرتها معاه
بعد قليل يدخل خالد ومعه فاطمة
عادل: ما لسه بدرى يا بيه
خالد: عادل! أنت هنا
عادل فى سخرية : لا هناك
خالد: عايز إيه يا عادل؟
عادل: كلامى معاك مش دلوقتى
وينظر لفاطمة قائلاً: إيه اللي مقعدك برة لحد دلوقتى يا فاطمة؟
فاطمة: انا كنت مع أبيه خالد
عادل: طب ابيه خالد ومش حاسس هو بيعمل إيه ، إنتى بقى عقلك فين ، اسمعى يا فاطمة أخر مرة أجى ملقكيش فى الوقت ده
خالد: أنت إزاى بتكلمها كده ؟

عادل: هششششش، قولت دورك جاى
ويعيد النظر إلى فاطمة قائلاً: إنتى هنا أمانة سايبها خالى ، وأظن هو رجع ، ولو مش هنقدر نحافظ على الأمانة دى ، يبقى من الأحسن ترجعى لخالى ، خالد مش طفل صغير ، وعارف هو بيعمل إيه ، إنتى بقى كل المطلوب منك تركزى فى مذاكرتك وبس، لأحسن أروح لخالى وأخليه هو اللي يجى يتصرف معاكى ، فاهمة يا بنت خالى
توميء فاطمة براسها وقد غلبتها دموعها وتدخل لغرفتها ، بينما ينظر عادل لخالد قائلاً: بعد إذن حضرتك عايز أكلمك لوحدى
خالد فى إمتعاض: اتفضل.

يدخل خالد إلى غرفته ، بينما توقف مريم عادل قائلة: ليه يا عادل كده ، ما أنا قولتلك فاطمة بتعمل ليه كده، هى نيتها كويسة وخالد زى أخوها وعايزة تقف جنبه
عادل: أنا عارف يا عمتى ، بس كان لازم أعمل كده أدام خالد ، عشان يفوق شوية ، ويحس إنه من غير ما يقصد بيأذى أقرب الناس ليه
يدخل عادل الغرفة ليجد خالد واقفا فى إنتظاره وهو يربط ذراعيه أمام صدره قائلاً: خير ، جى ليه ، ولا يمكن جى عشان تزعق لفاطمة قدامى ، وتعرفها إنى مليش حكم عليها ، وإنك أنت اللي كلمتك ماشية عليها.

عادل: مش دى الحقيقة ، فاطمة متقربلكش اى حاجة ، ومش أنت بس اللي ملكش حكم عليها ، محدش ليه حكم عليها غير أبوها ، عاصم الحديدى ولا نسيت ، فوق يا خالد أنت مش أبوها ولا أخوها ، أنت مجرد واحد اتبرع يشيل مسؤليتها ، وباللي انا شايفه دلوقتى ، أنت حتى مش هتقدر تشيل مسؤلية نفسك
ينظر خالد إلى الأرض ، فيقترب منه عادل فى حنان قائلاً: مالك يا صاحبى فيك إيه ، إيه اللي غيرك؟
خالد: وأنت مش عارف؟

عادل: لا عارف، بس صدقنى أنت فاهم الموضوع غلط ، يا خالد غادة...
ولكن يقاطعه خالد قائلاً: بس يا عادل، مش عايز أسمع الاسم دا تانى ، غادة بالنسبة لى دلوقتى بنت خالى وبس ، اللي كان بينا دا خلاص مات
عادل: طب أسمعها ، شوف هتقولك إيه ، يمكن ظالمها
ينظر له خالد ويضحك فى سخرية قائلاً: ظالمها !!

عادل: يا خالد أنت كده بتعذب نفسك وبتعذبها هى كمان
خالد: ومين قال إنى بعذب نفسى ، أنا أهو أدامك عايش من غير أختك ، ولسه هعيش وهضحك ، هضحك كتير يا عادل ، أنا مش هوقف حياتى على غادة فاهمنى ، ووصلها الكلام ده ، قولها خالد هيعيش يا غادة ، بيكى ومن غيرك هيعيش
ينظر له عادل فى حزن ، فكم يشعر بوجع قلبه ، ولكنه لا يستطيع أن يفعل شيء ، ويخرج ويتركه وهو حزين على حاله

فى فيلا الصفدى:
تنتظر غادة عادل فى غرفتها ، وفور ما وصل ركضت إليه قائلة: ها يا عادل ، سامحنى ، طب وافق يسمعنى ؟
يوميء لها عادل رأسه بالرفض فى حزن ، لتكمل غادة قائلة: رفض ! خالد رفضنى مش كده ، رفض يسمعنى
عادل: هو معذور يا غادة ، إنتى متعرفيش حالته بقت عاملة إزاى
غادة فى تحدى: وأنا كمان معذورة يا عادل
عادل: يعنى إيه؟
غادة: يعنى بلغ خالد إن مش غادة بنت يحيي الصفدى وغالية الحديدى اللي تترفض ، ولا تقعد تتحايل على حد ، وبلغه كمان إن فرحى على وليد بعد أسبوعين

بعد مرور أسبوعين :
فى منزل مريم:
تخرج مريم من غرفة خالد ، لتقابلها فاطمة قائلة : برضه مش راضى يخرج ياكل معانا
مريم: بيقول ملوش نفس يا فاطمة
فاطمة: طب وبعدين ، دا بقاله كذا يوم على كده
مريم: متستهونيش باللي هو فيه يا بنتى ، غادة اللي فرحها النهاردة كانت من كام يوم بس بيخططوا سوا لفرحهم ، والنهاردة هى هتتجوز واحد غيره ، ربنا يبرد ناره
تتركها مريم وتغادر فى حزن ، بينما تدخل فاطمة إلى غرفته لتجده واقفاً ينظر من الشباك إلى الفراغ شاردا
فاطمة: ابيه خالد !

خالد: عايزة حاجة يا فاطمة؟
فاطمة: أنا عايزة أقولك ... أنا عارفة إنك مضايق و...
يقاطعها خالد وهو يضحك قائلاً: ومين قالك إنى مضايق ، بالعكس أنا مبسوط ، ومبسوط أوى كمان
تصيح به فاطمة فى غضب قائلة : كفاااااااااية بقى يا خااااالد.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية