قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية عاشق المجهول الجزء الأول للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الثاني عشر

رواية عاشق المجهول ج1 للكاتبة أمنية الريحاني كاملة

رواية عاشق المجهول الجزء الأول للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الثاني عشر

( حب لا تراه الشمس )

فى منزل مريم :
تجلس مريم فى منزلها فى قلق فى إنتظار قدوم خالد ، بعد فترة يدخل خالد فتستقبله فى لهفة قائلة: ها يا خالد لقتها فى المدرسة ؟
خالد: للأسف لا ، رحت المدرسة قالولى إن البنات كلها مشيت من بدرى
مريم: طب وبعدين ، البنت راحت فين ؟
خالد: مفيش غير إحتمال واحد ... إنها تكون .... إتخطفت
تضرب مريم بيدها على صدرها قائلة: يالهوى ، أتخطفت ، يا دنياى يا بنتى ، طب يالا يا خالد نبلغ البوليس ، ولا أقولك كلم خالك وهو هيتصرف، يالا بسرعة واقف ليه
خالد: اهدى بس يا أمى ، وأنا هتصرف

يخرج خالد هاتفه من جيبه محدثاً عادل : أيوا يا عادل .... اللي كنا عاملين حسابه حصل.... أيوا يا عادل .... مش وقت صدمة دلوقتى ، أسمع عدى عليا دلوقتى حالاً .... هتعرف لما تيجى .... بسرعة يا عادل لو سمحت... محدش عارف كل دقيقة بتمر بيحصل فيها غيه بالظبط

فى فيلا الصفدى:
يجلس يحيي فى مكتبه يراجع بعض الملفات ، يرن هاتفه فيجيب ، لتتبدل ملامح وجهه فى صدمة
يحيي فى صدمة : إيه ، إمتى حصل الكلام ده ، طب اسمع روح أنت على هناك وأنا هتصرف

فى مكان مهجور:
تجلس فاطمة على كرسى مقيدة وفاقدة للوعى ، فيقف أمامها رجلين يبدو على ملامحهما أنهما غير مصريان
الرجل الأول : شو بريئة هادى البنت ، والله خسارة في ها الزلمة
الرجل الثانى: فيك إيه يا أخويا ، مش هى دى البنت اللي أبوها دوخك السبع دوخات ، وكنت حالف تدفع نص ثروتك فى سبيل تجيبه تحت رجلك
الرجل الأول: معلوم خايي ، بس هادى البنت ما لها ذنب والله ، بس غصب عنى ما سابلى خيار تانى ، هادى هى نقطة ضعفه الوحيدة
الرجل الثانى: الله ينور عليك ، يبقى أركن عواطفك على جنب ، وخلينا نشوف شغلنا
الراجل الأول: هى ميتى راح تفوق ؟
الراجل الثانى : لا متقلقش ، دى واخدة مخدر ينيم جمل ، يعنى مش هتصحى قبل بكرة الصبح ، يعنى نروح دلوقتى نشوف شغلنا ونرجعلنا مرة تانية تكون فاقت
الراجل: عال ، يالا بينا

يخرج الرجلين من الغرفة تاركين فاطمة ومازالت فاقدة الوعى
فى الخارج:
يقف عادل بسيارته ومعه خالد
يشير خالد بيده على المكان قائلاً: هو دا المكان
عادل: نفسي أعرف أنت عرفت منين إن فاطمة هنا؟
خالد: مش وقته الكلام ده دلوقتى، لازم ندخل نجيبها ، هى أكيد جوا
عادل: مش هنستنى بابا ، هو قال هيتصرف
خالد: أنا مش هستنى حد يا عادل، أنا عايز أطمن على فاطمة ، هتيجى معايا ولا هتستنى باباك؟

عادل: هجى يا أخويا ، شكلنا هنروح فى داهية بسببك
يدخل خالد ومعه فى هدوء ويقفز من أحد الشبابيك المفتوحة ، ويتسللوا فى هدوء ، ليجدوا مجموعة من الرجال يتحدثون ، فيشير خالد بإصبعه على فمه بمعنى اصمت ، وينبطحوا خلف إحدى الصناديق
الرجل الأول: وإحنا كيف هنوصله إن بنته هالا معنا؟

الرجل الثانى: أنت مش محتاج توصله ، زمان أهلها عرفوا إنها أتخطفت ، وأكيد هيبلغوه
يشير خالد براسه لعادل على أحد الأبواب ، ليوميء له عادل بالفهم ، ويتسلل الأثنان فى إتجاه الباب فى هدوء حتى دخلا دون أن يراهم أحد
يركض خالد فى لهفة على فاطمة محاولاً إفاقتها: فاطمة ، مالك يا حبيبتى ، عملوا فيكى إيه؟
وينظر لعادل قائلاً: هى مالها يا عادل ؟
عادل: ممكن يكونوا مخدرينها بس عشان متعملش قلق
خالد: الكلاب
عادل: مش وقته يا خالد ، المهم دلوقتى هنخرج بيها إزاى من هنا ؟

يقطع حديثهم صوت من خلفهم قائلاً: ومين قال إنكم هتخرجوا أصلاً من هنا؟َ!
ينظر خالد وعادل للصوت ، ليجدوا أحد الرجال الذين كانوا بالخارج ويحمل فى يده مسدساً يشيره فى إتجاههم
الرجل الثانى: مش عيب تدخلوا مكان من غير ما تستأذنوا ، وكمان عايزين تاخدوا حاجة منه وتخرجوا
خالد فى غضب : الحاجة دى أنتوا اللي خطفتوها من غير وجه حق ، ولعلمك اللي عملتوه ده مش يعدى على خير
ينظر الرجل إلى عادل فى سخرية قائلاً: صاحبك ده شكله عنيف أوى
عادل: أنتوا مين ، وعايزين من فاطمة إيه؟

الرجل: إحنا مين فدى حاجة متخصكوش ، عايزين منها إيه فصدقنى إحنا مش هنأذيها، هى هتفضل عندنا معززة مكرمة ، لحد ما مصلحتنا تخلص ، وبعدها هنرجعلكم صاغ سليم
خالد: أنت بتحلم ، إحنا هنمشى من هنا ومعانا فاطمة
الرجل : مش قولتلك صاحبك دا عنيف
ويوجه المسدس مشيرا إلى خالد ، فتخرج الرصاصة منه وتستقر فى جسم خالد فى صراخ من عادل : خاااااالد

بعدها تدخل قوات الأمن ومعهم يحيي إلى مكان فيقبضوا على كل من فيه ، ويدخل يحيي إلى الغرفة التى بها فاطمة ليجد خالد مصاباً
يحيي: إيه اللي حصل؟
عادل: خالد أتضرب بالنار
يحيي: وإيه اللي دخلكم ، مش قولتلكم استنونى لما أحصلكم ؟
عادل: هو اللي صمم يدخل عشان يطمن على فاطمة
يحيي: عنيد طول عمره
يساعد قوات الأمن فى حمل خالد وفاطمة فى السيارات ، وبعدها ينتقلوا إلى المستشفى ، بعد أن ألقى القبض على كل من كان فى المكان للتحقيق معهم

فى فيلا الصفدى:
تجلس غادة فى غرفتها فيرن هاتفها ، ترد غادة لتجده عادل
غادة فى فزع: إيه ... أنت بتقول إيه يا عادل ... خالد ، طب هو عامل إيه ، طب انا جاية حالا

فى المستشفى:
يقف يحيي وعادل ومعهم مريم أمام غرفة العمليات ، تبكى مريم على خالد قائلة: يا حبيبى يا ابنى ، يارب نجيه
يضع يحيي يده على كتفها قائلاً: متقلقيش يا مريم ، هيقوم بالسلامة إن شاء الله
عادل: هى فاطمة فين دلوقتى يا بابا؟
يحيي: أنا خليت الدكتور يديها حقنة مهديء عشان تفضل نايمة شوية ، لأنها لو صحيت أكيد هتسأل على اللي حصل ، وخصوصا لخالد
عادل: وحضرتك مش ناوى تقولها ؟
يحيي: لا ياعادل ، فاطمة يا ابنى شافت كتير وهى برة ، ومصدقت تحس بالأمان شوية لما قعدت مع عمتك وخالد ، لو عرفت إن فى ناس خطفوها وكانوا عايزين يهددوا أبوها بيها ، هترجع تخاف من تانى
عادل: أمال حضرتك هتقولها إيه؟

يحيي: هنقولها إن دول شباب صيع كانوا هيخطفوها ، وإنهم خدروها ، لكن قبل ما يخطفوها الناس أتلمت وأنقذوها منهم وجابوها على هنا
عادل: وهى بقى هتصدق القصة دى؟
يحيي: دى عيلة يا ابنى ، تفكيرها مش عميق زيك أوى كده ، وبعدين هى هيبقى أهم حاجة إنها لما تقوم تلاقينا حواليها ، ومن حسن حظنا إنهم كانوا مخدرينها طول الفترة دى ،عشان متحسش بحاجة من اللي حصلت
عادل: طب وخالد لما تسأل عليه؟

وقبل أن يجيب يحيي ، يخرج الطبيب من غرفة العمليات ، فيركضوا جميعا نحوه
مريم: ابنى يا دكتور عامل إيه؟
الطبيب: اطمنى يا مدام ، الحمد لله الرصاصة جت سطحية
مريم : الحمد لله ، أحمدك وأشكرك يارب
يحيي: طب وإحنا نقدر نشوفه يا دكتور؟
الطبيب: هو حالياً نايم وهيفوق كمان شوية ، لما يفوق تقدروا تشوفوه

فى غرفة فاطمة:
تفتح فاطمة عينيها ببطيء ، لتجد الجميع حولها ما عدا خالد ، تستعيد فاطمة وعيها تدريجيا
فاطمة فى ضعف: أنا فين ، وإيه اللي حصل؟
عادل: فى الجنة يا حبيبتى ، وإحنا الملايكة بنحاسبك
يضرب يحيي عادل قائلاً: بس يا خفيف ، مش وقت غلاستك
وينظر لفاطمة قائلاً: حمدا لله على السلامة يا حبيبتى
فاطمة: إيه اللي حصل يا عمى ؟ أنا كل اللي فاكراه وأنا خارجة من المدرسة واحد وقفنى، وقالى إنه سواق عمتو غالية ، وإن بابا رجع من السفر ومستنينى عندها، أنا فرحت أوى ورحت معاه ، بس محستش بحاجة بعد كده.

عادل: فالحة أوى ، وإنتى أى حد يقولك بابا عندى تروحى معاه ، دا لو كل البنات زيك مكنش الشباب هيتعبوا فى الخطف
مريم: بس يا عادل ، هى فيها اللي مكفيها
يحيي: دول كانوا شباب صيع كانوا عايزين يخطفوكى يا فاطمة ، بس الناس أنقذوكى منهم وجابوكى على هنا
فاطمة: الحمد لله ، يعنى مخطفونيش؟
يحيي فى تردد: لا يا حبيبتى ملحقوش

وتنظر مريم فى حنان لفاطمة قائلة: قدر ولطف يا بنتى ، المهم إنتى بخير ووسطنا ، وربنا نجاكى من إيديهم
تنظر لهم فاطمة فى تساؤل : أمال أبيه خالد فين ؟
نظروا جميعا إلي بعض فى حيرة ، وقبل أن يجيب أحد قاطعهم صوت خالد من وراءهم قائلاً: أنا أهو يا طمطم
ينظر الجميع لخالد فى دهشة الذى يدخل رابطا زراعه برباط ، فتنظر له فاطمة فى قلق قائلاً: أبيه خالد ، حضرتك حصلك إيه ؟
خالد: متخافيش يا طمطم ، دا موتوسيكل كان معدى مخدش باله وخبطنى
فاطمة: يا خبر ، إمتى الكلام ده ؟
خالد: لسه النهاردة ، عشان كده أتأخرت عليكى معلش
فاطمة : طب حضرتك كويس؟

خالد: أنا كويس يا حبيبتى متقلقيش، المهم إنك رجعتنلنا بالسلامة
تملس مريم على رأس خالد فى حب قائلة: حمدا لله على سلامتك يا ابنى
خالد: الله يسلمك يا أمى
يحيي: حمدا لله على سلامتك يا بطل
عادل: خلاص يا جدعان عملتوه بطل ، ما أنا كنت متبهدل معاه فى القصة كلها ، إشمعنى هو ينظر الجميع لعادل فى تحذير ، لينتبه لما يقوله.

فاطمة: قصة إيه؟
عادل: قصدى يعنى إنى أنا أول واحد بلغونى باللى حصلك ، وجيت على ملى وشى ، شوفتى بقى يا بطة إنتى غالية عندى إزاى
يكز خالد على أسنانه قائلاً: طب يالا يا أخويا ، نسيبها ترتاح
وينظر خالد لفاطمة قائلاً: هرجعلك تانى يا طمطم
تبتسم له فاطمة فى إطمئنان من حديثه

يخرج الجميع من غرفة فاطمة ، فيضع خالد يده على كتفه مخرجاً ما كان يخفيه من آلالام
عادل: مالك يا خالد؟
يحيي: ماله إيه يا أبو النباهة ، لسه عامل عملية ، ومخرجين منه رصاصة ، وبتسأله مالك
وينظر يحيي لخالد قائلة: ولما أنت يا ابنى تعبان كده ، سبت أوضتك ليه؟
خالد: كنت عارف إن فاطمة هتسأل عليا لما تقوم ، ومرضتش أخليها تحس بأى حاجة
عادل: اللى هيجننى بجد ، انت عرفت مكانها إزاى ؟

خالد: هقولك يا فضولى ، أنا لما خالى بعتنى وقالى إن فاطمة فى خطر ، وإن فى ناس نزلت مصر مخصوص عشان تأذيها ، خرجت من عنده محتار مش عارف أعمل إيه ، وأفتكرت ساعتها حسام مهندس زميلى ، بس هو فى كلية حاسبات ومعلومات ، كلمته بسرعة وطلبت منه يساعدى أقدر أجيب جهاز تتبع صغير جدا ، وفعلا جبلى الجهاز وحطيته ساعتها فى المصحف اللي كان فى السلسلة اللي أدتهلها هدية نجاحها ، ووصلته بالموبايل بتاعى ، عشان أقدر أتتبع مكانه فى أى وقت ، والحمد لله فكرتى نجحت.

عادل: يخربيت دماغك سم
يحيي: ايوا يا أخويا ، مش زيك ، مش فالح غير فى الصرمحة ومعاكسة البنات
عادل: ظالمنى يا حاج والله
يظهر الآلم على وجه خالد من جديد ، فيلاحظ كل من يحيي وعادل
يحيي: طب يالا يا عادل ، وديه على أوضته يرتاح شوية ، وبعدين يبقى يرجعلها تانى
ينظر عادل إلى شخص ما قادم قائلاً: لا مش هيرتاح ، دا لسه التعب جى
خالد ينظر إلى ما ينظر إليه عادل قائلاً : تعب إيه؟

ليجد غادة قادمة ويبدو عليها القلق
غادة: خالد ، إيه يا حبيبى اللي حصلك ؟
خالد: حاجة بسيطة يا غادة ، قدر ولطف ، حادثة بسيطة ، موتوسيكل بس خبطنى
وتنظر غادة لذراعه قائلة: كل ده من موتوسيكل؟!
عادل: أمال لازم عربية مرسيدس تخبطه عشان تصدقى
تنظر غادة لعادل فى غضب ، ثم تعيد النظر لخالد قائلة: حمدا لله على سلامتك يا حبيبى ، أنا كنت هموت عشانك ، خصوصا لما رحت الأوضة وملقتكش ، هو أنت إيه اللي جايبك هنا؟

نظر خالد لعادل ، ثم أعاد النظر لغادة قائلاً: فى تردد: مفيش فاطمة كانت تعبانة شوية
غادة: فاطمة ، حصلها إيه هى كمان
عادل: شوية شباب كانوا هيخطفوها وربنا ستر
غادة: آه طب كويس إن ربنا ستر
وتنظر غادة لخالد قائلة : يالا يا حبيبى أوديك أوضتك ترتاح شوية

خالد: مش هتدخلى تطمنى على فاطمة؟
غادة: بعدين يا خالد ، أنت أهم عندى دلوقتى
تذهب غادة مع خالد لغرفته ، وتظل معه ترافقه كى تطمئن عليه ، خاصة بعد أن أستأذن عادل بالمغادرة ، وبعد فترة يدخل الطبيب للكشف على خالد ، فتستأذن غادة بالمغادرة ، وفى أثناء خروجها من غرفة خالد تسمع ممرضتان يتحدثان أمام الغرفة دون أن ينتبها لوجود غادة
الممرضة الأولى : هو ده المريض اللي أتصاب برصاصة فى كتفه وهو بينقذ البنت اللي فى 604 بعد ما خطفوها.

الممرضة الثانية : دا شكله بيحبها أوى ، مشوفتيش أول ما فاق جرى على أوضتها إزاى يطمن عليها ، بالرغم إنى حذرته إن جرحه ممكن يفتح
الممرضة الأولى : ما يمكن أخته؟
الممرضة الثانية : أخته إيه ، اسمه خالد حسن ، وهى فاطمة عاصم ، يبقى إزاى أخته يا أم العريف ، اكيد الحكاية فيها إن
الممرضة الأولى : بس دى شكلها صغير أوى عليه
الممرضة الثانية: يا ستى الصغير بكرة يكبر ، والأيام بتجرى بسرعة ، وبكرة الصغيرة دى تكبر ومش بعيد يدخل علينا فى يوم وهى المدام بتاعته
الممرضة الأولى : على قولك يا أختى هو فى حد بيفضل صغير

تستمع غادة لما قالته الممرضتان فى ضيق وغضب محدثة نفسها: بقى الهانم كانت مخطوفة ، وحضرتك يا خالد بيه أتصابت وأنت بتنقذها ، لا وبتقولى عيلة صغيرة ، لما نشوف أخرتها يا بشمهندس هتودينا لحد فين...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية