قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي بجميع فصولها

رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي بجميع فصولها

رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي بجميع فصولها

مقدمة الرواية

انطلقت بالسيارة وعادت إلى منزل زوجها... صفت سيارتها في الجراش الخاص بمنزل زوجها وأخرجت حقيبتها وجرتها خلفها حتى وصلت إلى البوابة الداخلية... تجمدت الدماء في عروقها عندما رأت تلك الفتاة وهي تجلس في بهو المنزل برفقة حماتها وازداد شعورها بالغيظ عندما تعالت ضحكات تلك الفتاة بعدما همست مشيرة في أذنها ببضع كلمات أضحكتها.

هبط مروان الدرج وهو يرتدي حلة أنيقة وجذابة وذهب نحو والدته وهو يوجه حديثه إلى تلك الفتاة:
-"جاهزة يا فيفي؟"
فيفي!! وهل وصل التبجح بزوجها إلى أن يحضر عشيقته إلى المنزل وأمام والدته دون أن يراعي زواجهما وكأن هذا الشيء طبيعي وليس منافيا لجميع مبادئ القيم والأدب ، بل ويناديها أيضا باسم الدلع وهو الأمر الذي لم يفعله معها من قبل.
لحق إياس بوالدته وصاح باسم والده ليلتفت له مروان وهو يهتف بحماس وهو يلتقطه بين ذراعيه:
-"أهلا يا بطل".

التفت مروان خلفه ورأى ناريمان تنظر إلى فيفي بغيظ وكأنها على وشك الانقضاض عليها ولكنه لم يعرها أدنى اهتمام وصب تركيزه على إياس الذي ابتسم وصافح فيفي بودٍ:
-"عاملة إيه يا فيفي؟ وأخيرا شوفتك!!"
انخفضت فيفي قليلا حتى تصبح في نفس طول هذا الطفل الذي تحبه كثيرا وتحدثت وهي تبتسم:
-"ده أنت بسم الله ما شاء الله عليك كبرت عن أخر مرة شوفتك فيها".

استطردت وهي توجه بصرها نحو مروان:
-"ابنك بقى نسخة منك يا مروان مفيش فرق بينه وبين شكلك وأنت صغير".
ملست مشيرة على وجنتي إياس بلطف وقالت:
-"عندك حق يا فدوة ... أنا كل ما بشوفه بفتكر مروان وهو صغير ... سبحان الله شبهه في كل حاجة!!"

تابعت بازدراء وهي ترمق ناريمان بسخط:
-"الحمد لله أنه طلع شبهه ومطلعش شبه حد تاني وإلا كان هيجرالي حاجة ... أنا كفاية عليا بلوة ومكنتش هستحمل يبقوا بلوتين".
لوت ناريمان شفتيها بغضب من حديث حماتها الموجه لها بطريقة غير واضحة ... اقتربت فدوة من ناريمان ومدت يدها لتصافحها:
-"أنا فدوة بنت عم مروان ... أنت أكيد طبعا مش فاكراني لأنك مشوفتنيش غير مرة واحدة قبل كده في فرحك أنتِ ومروان وأنا وقتها كنت صغيرة".

جحظت عينا ناريمان بشدة وهي تصافح فدوة ... اللعنة!! لقد أصبحت تلك الطفلة الصغيرة امرأة تضاهيها جمالا وأنوثة وهو الأمر الذي ضايقها كثيرا وجعلها تخاف من وجودها في المنزل وتخشى على مروان منها.
اقترب مروان منها وهتف بفتور:
-"حمد الله على السلامة يا حبيبتي".

ثم استكمل بتهكم:
-"وأخيرا افتكرتي أن ليكِ بيت ورجعتي!!"
-"أنا هطلع أوضتي عشان أنام ... عن اذنكم".
نطقت بها ناريمان وهي تصعد الدرج حتى تتهرب من مروان ولكنها استدارت فجأة وهبطت الدرج بعدما سمعت مروان وهو يقول "يلا يا فدوة" فاندفعت نحوه وسألته بفضول:
-"هو أنتم رايحين فين؟!"

ابتسمت فدوة بعفوية وهي تجيبها:
-"أنا كنت عايزة أعمل شوبنج ومروان عرض عليا أنه يوصلني ويكون معايا لأني مش عارفة حاجة عن المولات والمحلات اللي هنا في القاهرة".
-"يا حنين ... وكمان أنت اللي عارض عليها توصلها ... ده أنا هخلي أيامك مهببة".
تمتمت بها ناريمان بصوت منخفض لم يصل إلى مسامع مروان ثم همست بتهكم وهي تتأبط ذراع مروان بتملك:
-"عاش يا أبو إياس ... طول عمرك بتفهم في الأصول وبتقوم بالواجب".

استشعر مروان السخرية في حديثها ولكنه لم يهتم فهذه هي إحدى عاداتها التي يبغضها.
هتفت ناريمان بحماس وهي تجذبه للخارج:
-"يلا يا بيبي عشان منتأخرش".
-"يلا إيه بالظبط ... أنتِ مش كنتِ طالعة تنامي؟!"
قالها مروان بتساؤل ودهشة لتجيبه ناريمان بنبرة ماكرة يشوبها القليل من الغنج:
-"أيوة يا قلبي بس أنا افتكرت أني عايزة أشتري شوية حاجات جديدة وبما أنك هتروح مع فدوة فأنا كمان هاجي معاك عشان أونسكم".

وضع مروان يده على جبينها يتحسس حرارتها:
-"أنتِ كويسة يا ناريمان؟!"
رمشت أهدابها بوداعة وهي تجيبه بلطف غير معتاد عليه:
-"أيوة يا حبيبي ... أنا زي الفل".
-"فل إيه ونيلة إيه بس ده أنتِ شكلك دماغك لسعت أو لبسك عفريت... من إمتى بتقوليلي حبيبي وقلبي وبيبي؟! ربنا يسترها أنا أصلا مش مطمن للهدوء ده".

تمتم بها مروان في نفسه وهو يرافقها للخارج وهو يصعد إلى سيارته ... استقلت فدوة المقعد الخلفي وهذا ما جعل ناريمان تبتسم فهي كانت ستشبعها ضربا إذا جلست بجانب مروان.
وصل مروان إلى المول التجاري وذهبت كلا من فدوة وناريمان لانتقاء ما يناسبهما ... أمسكت ناريمان بأحد الفساتين واقتربت من مروان حتى تريه له.
-"إيه رأيك في الفستان ده حلو مش كده".

سألته ناريمان بحماس ليجيبها ببرود أشعل غضبها وهو ينظر لها بتمعن:
-"شوفيلك حاجة تانية أحسن عشان ده مستحيل يدخل فيكِ".
شهقت ناريمان هاتفة بغيظ:
-"قصدك تقول أني تخينة!!"
ابتسم بسخرية وهو يقول:
-"بصي لنفسك وأنتِ تعرفي".

-"لو أنا كنت تخينة مكنتش هتقدر تشيلني وتاخدني من شقتي بالعافية لما بمشي من البيت".
-"الكلام ده كان بيحصل وقت لما كنتِ خفيفة لكن أنا مستحيل أعمل كده دلوقتي لأني معنديش استعداد أني أسيب عمودي الفقري ينكسر وضهري يتلوح".
برقت عيناها بغيظ من وقاحته فهو يصر على أنها أصبحت ثمينة بل ويكررها أمامها مرة أخرى!!

لن يكون اسمها ناريمان إذا لم تعطه رد يجعله يبتلع لسانه السليط ويكف عن قول تلك الكلمة التي تبغضها ... اقتربت منه وتحسست كتفه بدلال وقالت:
-"عندك حق يا قلبي ... أنت مبقاش ينفع تشيلني زي الأول عشان أنت عجزت وطلعلك شعر أبيض وصحتك بقت على قدك ويدوب تشيل نفسك".
أمسكت الفستان وتركته يقف مشدوه الفاه ويردد بعدم استيعاب:
-"عجزت!!"...

فصول رواية طعنة غدر

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل الأول

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل الثاني

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل الثالث

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل الرابع

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل الخامس

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل السادس

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل السابع

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل الثامن

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل التاسع

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل العاشر

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل الحادي عشر

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل الثاني عشر

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل الثالث عشر

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل الرابع عشر

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل الخامس عشر

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل السادس عشر

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل السابع عشر

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل الثامن عشر

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل التاسع عشر

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل العشرون

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل الحادي والعشرون

- رواية طعنة غدر للكاتبة بتول علي الفصل الثاني والعشرون والأخير

تمت
الآراء والتعليقات على الرواية
W