قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ضائعة في غابة ظنونه للكاتبة رونا فؤاد الفصل السادس

رواية ضائعة في غابة ظنونه للكاتبة رونا فؤاد الفصل السادس

رواية ضائعة في غابة ظنونه للكاتبة رونا فؤاد الفصل السادس

جذبت يدها من يده وقالت بجفاء: ومين قال ان موتك هيريحني، انا مش مجرمه زيك
ارتسمت ابتسامه علي جانب شفتيه بينما يتطلع إلى شراستها التي عادت من جديد
ليشاكسها باستفزاز: وبعدين في طوله لسانك
احتقن وجهها لتهدر به بحدة: واخرتها.
نظر إلى ملامح وجهها التي اكتست بحمرة الغضب: آخره اية؟
: آخرة اللي احنا فيه
نظر اليها مطولا بحيرة قبل ان ينطق ; مالوش اخر
صاحت به بغضب وحقد: لا، له آخر
انت انتقمت مني.

قال ببساطة استفزتها: وانتي اخدتي حقك كدة خالصين
زمت شفتيها وانتفخت وجنتيها الجميلة بالغضب وهي تصيح بقهر: مش خالصين وعمرنا ماهنكون خالصين ابدا...
دفعته بيدها الصغيرة في صدره ليقطب جبينه بوجع حينما لمست جرحة وهي تلكم صدره ولكنه تركها لتنفث عن المها وغضبها منه بينما سيرين لم تهتم انها تؤلم جرحة حينما استفزها وهو يصيغ الأمر بتلك البساطة.

لترشقه بلهيب نظراتها الغاضبه وهي تكمل ; انت اتعالجت وبقيت زي القرد، انا بقي اية، انا اييييه
وخزة ضميره من القهر الذي يملأ صوتها لينظر اليها ويقول بنبره هادئة ظن انها ستهدئها: انتي بقيتي مراتي
احترق قلبها وكيانها مما ينطق به هذا الحقير بتلك البساطة لتهتف به بحدة: بتحلم،!
عمري ماهبقي مرات واحد زيك ابدا.

رفع حاجبه بغيظ ولكنه تابع بهدوء لم يعهده بنفسه: قلتلك بقيتي مش لسة هتبقي، توهجت وجنتها بالاحمرار من الغضب الذي دفعه ليرفع يداه يتلمس وجنتها بظهر يده الخشنه بينما يكمل لاستفزازها اكثر ; وقبل مادماغك تروح بعيد، مش هموت يعني وتكوني مراتي، بس ده بقي أمر واقع واللي حصل حصل خلاص، وانا متعودتش متحملش نتيجة حاجة انا عملتها.

دفعت يداه بقوة بعيدا عن وجهها جعلته يتساءل كيف لتلك التي الصغيره التي لايصل طولها إلى صدره ان تمتلك تلك القوة: لا متشكرة لشاهمتك وفرها لنفسك وسيبني، رفعت اصبعها امام وجهه بتحذير وتابعت: يكون في علمك انت غصب عنك هتسيبني، انا الموت أهون ليا اني ابص في وشك حتى مش اني اكون مراتك، انا باقيه بس لغاية ماتخف عشان محسش بالذنب، بعدها همشي ومفيش قوة في الأرض هتمنعني، والا المرة اللي جاية هقتلك فعلا.!

رفع حاجبه ولايدري لماذا لا يثور عليها،؟ ولماذا هو مستمتع لتلك الدرجة بغضبها: بتهدديني،؟!
هتفت به بقوة ; انا بحذرك
قال بهدوء بينما تتلكأ عيناه علي شفتيها التي احتقنت بالدماء وجعلتها تشبه حبه الكريز المغريه ; انا اللي عاوز أحذرك من طوله لسانك، بلاش تستفزيني
ارتجفت نظراتها من وعيده ليجلب لها الذكريات المريرة لتقول بوجع ألم قلبه ; هتعمل اية اكتر من اللي عملته.

شعر بوخز ضميرة فقال بلين وعيناه تنظر لعيونها: مش هعمل حاجة
نظرت اليه بجبين مقطب ليرددها مجددا وقد اوجعه رؤيتها بتلك اللحظة فتاه صغيرة انكسرت علي يده بتلك الطريقه تهدد بهذا الوجع وهي مجروحة فرفع يداه مجددا إلى وجنتها الناعمه يمررها فوقها وهو يقول: مش هعمل حاجة تأذيكي تاني
اهتاجت بالرغم من لطف نبرته التي لم تعهدها به ودفعت يداه بحدة: متقدرش تأذيني تاني ياحيوان.

سحب نفس عميق لايعرف كيف يكتم غضبه وبنفس الوقت يكتم رغبته بالضحك منها فهي مزيج ملتهب يجذبه اليه كالفراشه المنجذبه للنيران ولاتبالي ان كانت ستحرقها او لا، باندفاع سري بعروقه ورغبه في اقترابها وقد أصبح هذا هو حاله امامها وجد نفسه يجذبها اليه بالرغم من ألم جرحة الشديد حينما تحرك ليهتف باستفزاز وهو يقرب شفتاه من شعرها الثائر حول وجهها: قلتلك مش هعمل حاجة، بس لو هتفضلي تستفزيني، معنديش مانع اعمل.

دفعته بعيدا عنها ليضحك عاليا وهو يضع احدي يداه علي صدره يتألم من وسط ضحكته بينما بيده الاخري ماتزال قابضه عليها يقربها اليه مجددا ليغمغم بوجع من لكمها لصدره المجروح ; ااه...
نظرت له هاتفه بشماته وهي تحاول تخليص نفسها من يده التي تمسك بها: احسن
ضحك مجددا ليقول بينما يداه مستمرة بالامساك بها: انا عرفت دلوقتي انا هعمل ايه في طولة لسانك
نظرت اليه ليتابع بخبث، الضرب والتهزيق مش بتجيب نتيجة معاكي.

غمز لها بمكر وعيناه لاتفارق النظر لشفتيها: بس قله الادب بتخليكي تقلبي قطة وديعه
هتفت به بغيظ: انت حيوان
; وانتي حلوة
حاولت أبعاد يداه عنها وهي تهتف: ابعد ومتقربيلش
قرب وجهه من وجهها لترتبك أنفاسها بقوة اثارته ولا يعرف ماذا فعلت به تلك الفتاه فالبرغم من كل مامر عليهم الا انها يريدها
نظر اليها وتابع بمغزي: يبقي تلمي لسانك بدل ما الشيطان يلعب في دماغي واسكتك بطريقتي.

خفف من قبضته حولها يريدها ان تغادر من امامه والا لن يضمن ماسيفعله لتركض سريعا خارج الغرفة صافقة الباب بعنف تهتف
حيوان
ضحك عاليا وهو يقول: سامعك
بعد خروجها أراح ظهره للخلف متألم ليضع يداه علي جرحة ويشرد بعيدا يتساءل لماذا هو مرحب بالالم علي يد تلك الفتاه لهذه الدرجة، ان كان المه يشفي غليلها فهو راضي فألم جسده اهون كثيرا من ألم ضميرة الذي كان يمزقه اربا.

وضعت يدها فوق صدرها تهديء من ضرباته العاليه وتدفع بخصلات شعرها للخلف بعصبيه، لماذا يتحول معها بتلك الطريقه.؟
ذلك الحقير ايتجرأ علي صياغه الأمر بتلك البساطة لتتهكم، خالصين.!
مش خالصين ابدا ياحيوان...

بعد ان انهت استحمامها وقفت امام المرأه وجمعت خصلات شعرها للاعلي لتقع عيناها علي اثاره فوق عنقها والتي ماتزال لم تختفي بعد لتزم شفتيها بغيظ فهذا الحقير حتى وان لم يكن امامها فهو مصمم علي إحراق اعصابها، فكت خصلات شعرها لتخفي تلك الآثار عن عنقها وارتدت ذلك الفستان من الجينز الذي كان ضمن الملابس التي اشتراها لها ولكنها لم تستطيع تمزيقه وجيد انها فعلت فليس لديها شئ لترتديه، تعالي رنين جرس الباب فخرجت من غرفتها وتوجهت إلى الباب لتجده زين، تركته لدي الباب بعد ان فتحته وعادت لغرفتها ليدخل زين وهو يتبرطم بغيظ من تلك الفتاه...

: حمزة، صباح الخير
: صباح النور
: عامل اية دلوقتي
هز راسه ; احسن كتير
: تمام، انا جبت الورق اللي طلبته وطارق هيعدي علينا كمان شوية
قطب حمزة جبينه: لية بس يازين، شايفني مسحتمل سخافه طارق دلوقتي
قال زين بهدوء: معلش بقي ياحمزة، اهو كلها ساعه يقولنا بس تطورات الشغل في المصنع ويمشي علي طول
اومأ له ليقول حمزة وهو يشير لزين: خد يازين وحياتك فلوس من الدرج ده وانزل اشتري شوية حاجات للبيت.

اومأ له زين: حاضر، عاوز حاجات معينه
هز كتفه: اهو هات كل حاجة...
اومأ له زين ليغادر بينما امسك حمزة بهذا الملف الكبير لتقع عيناه علي اول ورقه والتي تحمل مطالبه الضرائب بهذا المبلغ الضخم ليشتعل راسه بالغضب فحتي أموال الضرائب خدعه هشام ولم يسددها، القي الملف بجواره بغضب وامسك بهاتفه ثم
طلب هذا الرقم ليجيب عليه بعد لحظات فيقول حمزة بنفاذ صبر ; ها عملت ايه؟

قال عزيز ذلك المحاسب الذي كلفه بمحاوله تعقب الحسابات التي تحولت اليها امواله: والله ماعارفة اقولك ليه ياحمزة بيه
زفر حمزة بغضب: قوول ياعزيز؟
: للأسف معرفتش اوصل لحاجة، أرقام الحسابات اللي اتحولت ليها الفلوس كلها اتقفلت بعد مااتسحبت منها الفلوس بيوم
زفر حمزة باحتراق ليقول عزيز: بس متقلقش اكيد في حل تاني...
فرك حمزة راسه بغضب: حل اية ياعزيز...

: انا بحاول اتابع تحويل الفلوس واللي لغاية دلوقتي حولتها من أربع بنوك في بلاد مختلفه بس اديني وقت اكتر وان شاء الله اوصل لحاجة
هز حمزة راسه بقله حيله ليقول: ومطالبه الضرايب
: للأسف حاليا لازم نسدد بعدها نطعن بالورق المزور اللي هشام عرضه عليك. الورق ده معاك
هتف حمزة بغضب اهوج: لا الكلب ده خفي كل الأوراق
: طيب اهدي بس ياحمزة بيه وانا هحاول اوصل لحل
أغلق حمزة الهاتف والقاه وكل انش بداخله يحترق.

اه ياولاد الكلب بتتهنوا بفلوسي وانا بتدمر هنا، اااه لو تقعي في أيدي، وانت ياهشام الكلب مش هرحمك هخليك تتمني الموت
ليتذكر ذلك اليوم الذي اتي به اليه بالمشفى وهو يحمل تلك الوثائق لتسديد أموال الضرائب وانخدع حمزة ووقع الشيك لسيدرا لتسدد بالتوكيل بدلا عنه ليتفاجيء ان هذا من ضمن خداعهم له...
فرك حمزة راسه بقوة بينما الصداع يفتك به وهو يلقي بتلك الأوراق من جواره بغضب...

انتفضت سيرين من مكانها حينما تعالي صوته الجهوري ينادي عليها، سيريييييين
لأول مرة ينادي عليها وتسمع اسمها منه
اعاده مرة اخري، سيرييين
لتقوم بلاوعي وتسرع إلى غرفته كان وجهه احمر محتقن بالغضب عكس ماكان في الصباح...
قالت بتوتر وهي تنظر لقسمات وجهه المحتقن بالغضب: في أية
قال بغضب: اعمليلي قهوة.

نظرت اليه لحظة والي نبرته المتأمرة تنتوي الرد عليه ليزفر بغضب ويصيح بها ولم يجد امامه سواها ككل مرة للتنفيث عن غضبه ; هتفضلي واقفة تبصيلي كتير، بقولك هاتيلي قهوة...
فضلت الصمت تلك المرة وهي تنظر إلى الأوراق الملقاه علي الارض والي غضبه الشديد فخرجت تزفر بغضب فهو كما هو مازال نفس الحقير، ينتقم منها دون أن يكون لها أي ذنب، ماان دخلت إلى المطبخ حتى
تعالي رنين جرس الباب لتسرع سيرين لتفتح.

نظرت إلى هذا الشاب الذي نظر مليا اليها قبل ان يقول: مش دي شقه حمزة السيوفي
اومأت له ليقول: انا طارق الشاذلي صاحبه
هزت راسها دون قول شئ ليتقدم خطوة الذي الداخل اشارت له سيرين بعدها إلى الممر حيث غرفه حمزة لتدخل إلى المطبخ وتعد له القهوة...
دخل طارق بابتسامه: حمزة الف سلامه عليك
قال حمزة باقتضاب بعد ان شعر بالضيق من نفسه لانه تعصب عليها بدون سبب بتلك الطريقه: الله يسلمك يا طارق.

جلس طارق وبدأ بالتحدث إلى حمزة حيث انه المهندس المسؤل عن المباني الخاصة بمصنعه...
دخلت تحمل القهوة التي طلبها بجبين مقطب ليترك حمزة الأوراق من يده ويتطلع اليها بينما تعض علي شفتيها وتقطب جبينها بتلك الطريقه كاالاطفال ليشعر بالغضب من نفسه فلم يكن ينتوي ان يضايقها ولكن ماحدث جعله يفقد اعصابه
قال وهو ينظر اليها بينما تضع القهوة بجواره: متشكر...

لم تقل شئ حينما شكرها لتتوجه إلى الخارج بينما لم تري نظرات طارق اليها الذي تساءل عن هويه تلك الفتاه الجميلة، حمحم وعاد ينظر إلى حمزة ويكمل حديثه.
فتحت سيرين الباب لزين الذي دخل يحمل تلك الأكياس الكثيرة، ليقول لها باانفاس لاهثه: خدي مني كدة الحاجات دي و شوفي لو في حاجة ناقصه
نظرت اليه ببرود: وانا مالي...

تركته وسحبت تلك الأدوية ودخلت إلى غرفه حمزة علي مضض فقد حان موعد دواءه ليزفر زين بغيظ وهو يقول، اييه البنت دي، مستفزة،!
الله يكون في عونك ياحمزة والله انت المفروض اللي تقتلها مش، هي...

نظر اليها حمزة حينما دخلت إلى الغرفة قائلة باقتضاب: الدوا
توجهت إلى جوار فراشه ووضعت بيده تلك الحبات من الدواء ليتطلع طارق اليها مجددا وقد اولته ظهرها ووقفت بجوار حمزة...

اتجهت سيرين لتحضر له الماء من تلك الثلاجة الصغيرة بجانب الغرفة دون أن تدري بتلك العيون التي توجهت اليها وقد اختطفه جمالها البري بخصلات شعرها السوداء الثائر حول وجهها الجميل وجسدها الممشوق بينما تنحني بخفه تحضر الماء وقد ظهرت ساقيها البيضاء حينما ارتفع ثوبها إلى ركبتها...
شهق طارق بقوة حينما امسك حمزة بتلابيبه بعنف ماان لمح نظراته اليها، انت بتعمل اية ياحيوان...

حاول طارق التحدث من بين قبضه حمزة الذي زمجر به بعنف: انت عارف اللي بصيت لها تبقي، مين، هزه حمزة بعنف وسدد لكمه قويه لوجهه تبقي مراااتي ياابن ال...
تراجعت إلى زاوية الغرفة متفاجاه بما يحدث بينما اسرع زين إلى الغرفه علي أصواتهم ليحول بينهما حيث احتدم غضب حمزة بينما يقول طارق بدفاع: مكنتش، اعرف ياحمزة...

خلصه زين من يد حمزة الذي لم يهتم لجرحة ووجد تلك النيران تتصاعد براسه حينما رأي طارق ينظر اليها بتلك الطريقه، سحب زين طارق خارج الغرفة لتتفاجيء سيرين بحمزة يقوم من فراشه ويتجه اليها حيث كانت واقفة بزاوية الغرفة تستوعب مايحدث، توقف امامها هادرا بغضب وهو يمسك ذراعها: انتي ازاي توطي كدة وفي راجل تاني في الأوضه
حاولت التحدث. ولكنه لم يعطيها فرصه ليهزها بقوة: مش شايفاه بيبصلك ازاااي...

هزت راسها وحاولت تخليص ذراعها من يده: اوعي سيب ايدي، ...
ترك يدها وهتف بتحذير شرس: روحي اوضتك وطول مافي حد عندي متخرجيش منها فاهمه...
تنفست بغضب ولكنها لاتعرف لماذا لم يخرج صوتها بعد ماحدث والذي قلب كيانها، ايغار عليها.؟!
دخل زين اليه بعد انصراف طارق الذي قال بدفاع عن نفسه: والله مااعرف يازين انها مراته، فكرتها ممرضة، مش هبص لمرات صاحبي يعني
قال زين: طيب امشي دلوقتي وانا هفهمه.

قال زين لحمزة الذي احتقن وجهه بغضب: اهدي بقي ياحمزة...
اخرج حمزة سيكارة من علبته ووضعها بين شفتيه ليقول زين برفض: انت بتعمل اية...
مينفعش تدخن وانت تعبان مش كفاية اللي عملته تلاقي الغرز اتفتحت دلوقتي
قال حمزة بغلظة: زيييين، بس عشان انا مش طايق نفسي
قال زين بجبين مقطب: في أية ياحمزة اهدي يااخي محصلش، حاجة
نظر اليه حمزة باستنكار غاضب لتفلت الكلمات من زين، اللي يشوف كدة يقول غيران عليها.

زجرة حمزة بغضب: دي مراتي
قال زين بهدوء، ; وهو قال مكنش، يعرف واتأسف خلاص بقي، ضرب حمزة الطاولة بقبضته: زييين
متعصبنيش بدل مااخلص عليه
: ياحمزة خلاص بقي اهدي، علي الاقل عشان جرحك...

قطعت غرفتها ذهابا وايابا وعقلها يكاد يفقد صوابه مما يحدث، لتتابع الأحداث لراسها منذ أن قابلته اول مرة إلى ان فعل فعلته، إلى همسه واعتذاره، طعنتها له، تقبله لما حدث، كلامه لها هذا الصباح، وماحدث قبل قليل وضربه لصديقه لانه نظر اليها، ماذا يحدث ليس له بل لها، لقد قلب هذا الرجل كيانها بتصرفاته المتنافضه، فهو يكرهها ويريد ان ينتقم منها فلماذا اذن فعل مافعله قبل قليل والذي يدل علي غيرته،!

تعالي رنين الجرس لتهز قدماها بعصبيه مقررة الا تخرج من غرفتها، لتتبرطم: ابقي شوف شغاله تفتحلك الباب، مش انت مش، عاوزني اطلع. انا هوريك.

تعالت تلك الأصوات الاتيه من غرفته لتقوم علي اطراف اصابعها وتتسلل إلى جوار الباب تستمع لهذا النقاش الذي يدور باحتدام بين حمزة و خاله وجده
قال شريف: ياحمزة احنا قلبنا عليك
قال حمزة بنبرة قاطعه: مش عاوز حد يتدخل في حياتي
: احنا مش حد ياحمزة احنا عيلتك يابني.

قال حمزة بسخرية مريرة: عيلتي اللي امي ماتت مقهورة بسببكم واللي ابويا عاش عمرة كله منبوذ منكم وبيشتغل ليل نهار زي الثور في الساقيه عشان يثبت ليكم انه مش طمعان في فلوسكم اللي عاوزيني اخدها دلوقتي
استعرت عيون عبد الحميد بالغضب بيننا قال شريف بتعقل: ده حقك ياحمزة
اشاح حمزة بوجهه ; حقي اخدته خلاص من الأرض، مش عاوز حاجة تانية
هتف عبد الحميد بامتعاض: وانا مش هقف
اتفرج عليك وانت بتتسجن تانى.

قال حمزة بكبرياء: اتسجن ولااموت مش عاوز شفقة من حد
قال شريف ; ياحمزة بطل عناد، شفقة اية بس، ياابني احنا عيلتك ولازم نقف جنبك
هز راسه: لا مش عاوز حد منكم يقف جنبي هتف عبد الحميد بغضب: وآخره عنادك قال حمزة ببرود: مالوش اخر
زم عبد الحميد شفتيه بغضب يطالع حمزة لحظة قبل ان يقول: وانا كمان اعند منك، اعمل اللي انت عاوزة وانا كمان هعمل اللي انا عاوزة
خرج عبد الحميد وخلفه شريف صافقا الباب خلفه بعنف.

ليقول زين بعتاب ; ليه بس كدة ياحمزة
هما خايفين عليك.
قال حمزة بنبرة قاطعه: انت متعرفش هما عملوا اية في ابويا لغاية ماامي ماتت بحسرتها، زين اقفل الموضوع ده احسن
تنهد زين بحيرة ; طيب هنعمل اية، بكرة معادنا مع مدير البنك لو القرض ده اترفض هنعمل اية وقتها
زفر بحده: هشوف يازين، هشوف
قال زين: طيب قولي بتفكر في أية؟
فرم وجهه بعصبيه ; لسة مفكرتش في حاجة، سبيني يازين دلوقتي وانا هبقي اكلمك.

خرج زين وتركه ليخرج إلى الشرفة يدخن بشراهه...
فركت سيرين يدها تفكر بكل هذا الكلام ليتغلغل بداخلها شعور بالشفقه عليه
فكل هذا الكم من المشاكل بسبب ثقته بزوجته،!؟

جالت صورة سيدرا بتفكيرها لتتذكر كيف قهرت نادية امها قبل سنوات حينما تزوجت بابيها وبسبب طمعها تركته وتزوجت بآخر لينقهر ابيها، تذكرت الكثير من مواقف تلك الفتاه معها وتعاليها عليها كونها زوجه حمزة السيوفي، ان خرجت من كونها سيرين التي تعرضت للظلم علي يده ستري انه مظلوم وجريح ليس ابدا ظالم،!

سحبت نفس عميق ثم بتردد دخلت إلى غرفته تحمل العشاء، كان يوليها ظهره وهو واقف إلى الشرفه لتتأمله قليلا ببعض الشفقه بينما يحترق مثل سجائرة...

نظرت إلى الأوراق المبعثرة فوق الفراش لتجذب انتباهها، قلبت بهم وقد تركزت باذنها كلمات زين عن حاجته لهذا القرض والذي سيكون سبب لوقف خسائرة وبدايه جديدة، عاد حمزة من الشرفة ليجدها تنظر بتركيز لتلك الأوراق، عصفت الظنون برأسه بينما وجد أوراقه بيدها ليقول بنبرة حادة ; انتي بتعملي ايه؟

تجاهلت نبرته ليتحدث لسانها بالفكرة التي جالت براسها والتي ستجعله يحصل علي القرض بطريق غير مباشر لتكمل: كدة الشركة هي اللي هتسدد للبنك وانت هتسدد للشركة بعد سنه ومن غير الفايدة العاليه اللي انت طارحها وكمان اي مشكله شركه التوريدات هي اللي هتبقي مسؤله عنها مش انت.

نظر اليها مطولا لايصدق انها من تقدم له حل بهذا الذكاء فبلا وعي انتقلت الكلمات السامه من بين شفتيه وقد ارعبه ذكاؤها الحاد لتلعب به الظنون: ودي خطة جديدة
احتقن وجهها مما نطق به لتقطب جبينها وقد شعرت انها تلقت صفعه قوية منه بعد ان كانت نيتها صافيه لمساعدته ولكنه لايستحق، رشقته بنظراتها المحتقرة والقت الأوراق بوجهه وغادرت صافقه الباب خلفها بعنف.

زفر حمزة بغضب وركل الطاولة بغضب، لماذا لذعها بسم لسانه، ولماذا يثق بها اصلا، لماذا احترق من نظرات طارق لها، لماذا احب قربها، لماذا يريد قتل ابيها والقاك به وبنفس الوقت يريدها ان تكون بالقرب منه، لماذا لاتفارق تلك الليلة خياله، لماذا يشعر بتأنيب الضمير بتلك الطريقه ولماذا يكون احمق للمرة الثانية ويثق بامرأه،؟ عصفت الظنون بكيانه حتى الصباح.

قام من مكانه بصعوبه ودخل للاستحمام بصعوبه اكبر فقد المه جرحة بشده، أحاط خصره بالمنشفه ونزع تلك الضماده المبلله عن صدره العاري ليعض علي شفتيه بألم كتمه بداخله وتوجهه إلى المطبخ يبحث عن احد المسكنات...
قطبت سيرين جبينها حينما استمعت لتلك الأصوات اتيه من المطبخ لتتوجه لتري مايحدث. كان حمزة يعبث بالأدوية ليجد احدي علب المسكنات وبعض الضمادات...

شهقت حينما اصطدمت به بينما كان يخرج وهي تدخل إلى المطبخ، ارتدت إلى الخلف لتشعر بيداه تمسك بها سريعا فتجد نفسها امام عضلات صدره العاري لتقفز الحمرة إلى وجهها وتتبعثر دقات قلبها بينما يعجز لسانها عن النطق خجلا، انحنت سريعا لتجلب له الأدوية التي اوقعها لينحني هو بنفس الوقت فتصطدم راسها براسه، اااه، تألمت
وضع يده بسرعه علي جبينها يتفحصه لتجفل أسفل لمسه يده فتبعد يداه عنها بحدة: متلمسنيش.

ضحك لايعرف لماذا ولكنها لاتتردد لحظة في إخراج لسانها، اعتدلت واقفة وحاولت النظر اليه بشرر ولكن دون ارادتها شعرت بالشفقة عليه وهو يبتلع تلك الحبوب ويضع يداه بألم علي جرحة ليخونها لسانها: انت كويس.؟
هز راسه وسار بضع خطوات لغرفته قبل ان يلتفت اليها: ممكن تساعديني
ترددت لحظة ولكنها هزت راسها...

لعنت موافقتها فلم تكن تعرف نوع المساعده التي طلبها لتجد نفسها بهذا القرب منه ويداها علي صدره العاري تضع له تلك الضماده الجديدة...
رفعت حاجبها باستنكار حينما مد يداه اليها بالقميص، نعم،!
حاول إخفاء العبث بعيناه بينما لايعرف لماذا لايستطيع مقاومه تلك الرغبه المندلعه بعروقه باستنشاق رائحتها وضمها اليه، ليقول ببراءه: مش هعرف البس.

جذبت القميص من يده بعنف وتوجهت اليه لتقف خلفه بينما لم تكد تظهر من خلف قامته المديدة، ازدادت حرارة جسده بينما لامست يداها جسده لتغمض سيرين عيناها وتعض علي شفتيها بينما توقف امامه تغلق له ازرار قميصه،! ماذا يوجد بتلك الفتاه ويجذبه لتلك الدرجة التي يعجز فيها عن فهم نفسه فبمجرد وقوفها امامه ينسي كل شئ عن من تكون او من هو، ياالهي سيفقد صوابه ان لم يعتق اسر شفتيها التي تعض عليها بتلك الطريقه التي تثير جنونه، اغمض عيناه وابتلع لعابه يجاهد نفسه لتنتهي سيرين سريعا من إغلاق ازرار قميصه وتخرج دون قول شئ،!

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة