قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ضائعة في غابة ظنونه للكاتبة رونا فؤاد الفصل الرابع

رواية ضائعة في غابة ظنونه للكاتبة رونا فؤاد الفصل الرابع

رواية ضائعة في غابة ظنونه للكاتبة رونا فؤاد الفصل الرابع

بقي بتستغفليني وعاوزة تهربي، فاكرة ان حمزة السيوفي هيسيب مراته تهرب منه بالساهل كدة
دفعته بعنف بعيد عنها تهتف به بحقد وجراه لاتعرف ثمنها: ماهي هربت منك ومقدرتش تعمل لها حاجة جاي تقدر عليا انا، لما انت راجل اوي كدة هربت منك ليييه،!

لهيب مشتعل ونيران حارقة لفحت وجهها لتتشعشع نظراتها بالندم علي مانطقت به بعد ان أدركت انها وصلت للمنتهي، اغمضت عيناها بقوة ماان رفع يداه ناحيتها في انتظار صفعته والخوف يتفشي باطرافها فهي لأول مرة تشعر بهذا الرعب من نظراته التي طالما تحدتها دون أن تبالي بالعاقبه لأنها تلك المرة تشعر انها قد تمادت وافقدته اي قدره له لاحتمال سماع كلماتها المسمومه التي لم تكن تدري كم يجاهد نفسه كل مرة حتى لا يخرسها وهي لاتتوقف ابدا وتسمعه المزيد، اهانته واهانت رجولته بسبب ثقته العمياء لاختها وابيها،!

انه يعرف جيدا ماذا فعلت به زوجته وليس بحاجة لها لتذكرة كل لحظة فهو لم ينسي ولو للحظة، وكيف له ان يفعل وهي لا تتواني لحظة عن سلخة بلسانها السليط...
لقد شعر بلهيب يسري بوجدانه يحرق داخله بقوة ويريد قربان يقدمه لتلك النيران لتهدأ والا سيحترق هو،!

كان يريد أن ينتقم بأي طريقه من ابيها ولسانها من اوقعها بطريقه فلو لم تتواقح معه لما كان أخذها من ابيها من البداية، والان هي من أشعلت لهيب نيرانه وهي من سيقدمها قربان لتلك النيران،!
لماذا لم تستمع لتحذيره. لماذا لم تخشي علي نفسها منه، لماذا ارتكبت تلك الجريمه بحق نفسها وستدفع ثمن مانطق به لسانها،؟
سقط قلبها أسفل حينما فتحت عيناها ولم تتلقي تلك الصفعه،!

ومن قال انه سيضربها تلك المرة،! بل وجدت يداه تمسك بها يجذبها اليه بقوة
فاندفعت دقات قلبها بضخب داخل صدرها وهو يرمقها بتلك النظرة المرعبه التي ارتسمت وسط ملامح وجهه الخالي، كم تمنت بتلك اللحظة ان يصب عليها جام غضبه ككل مرة، يصفعها. يضربها ولكن لايصمت هذا الصمت المخيف، لانه مرعب اكثر من غضبه الهائج...

خانتها قدميها ولم تعد تشعر بهما بينما تحاول أن تتراجع بتعثر للخلف تريد أن تهرب من امامه ولكن أين ستهرب، بلحظة كانت يداه تشتد بقبضتها علي خصرها يجذبها اليه بقوة ليهمس بفحيح شيطاني بجوار اذنها: وقت الحساب
ماذا فعلت بنفسها، كيف القت تلك الكلمات بوجهه بالرغم من تحذيرات الامتناهيه له، لماذا تمسكت بشجاعتها الزائفة لتخونها امام نظراته المرعبه.

بجنون تخبطت بين ذراعيه تحاول الافلات من قبضته وكأن ماس كهربائي أصابها ماان لمس جسده جسدها حينما قربها اليه، لتصيح به
وهي تدفعه بعيد عنها: سيبيني، مكنتش اقصد
هز راسه وبرقت عيناه ببريق شيطاني بينما تمتم بوعيد: لا، انا عاوزك تشوفي جزاء كل كلمه نطقتي بيها عشان تتعرفي بعد كدة ازاي تطولي لسانك وتنطقي بكلام انتي مش اده
صاحت به وهي تحاول دفع صدره المعضل بعيدا عنها: اوعي ياحيوان، سيبني.

لمعت ابتسامته الشيطانية فهي لن تتعلم ابدا، : ولما انتي عارفة اني حيوان، بتقفي قدامي ليه
باللحظة التاليه احبتست أنفاسها بداخل صدرها حينما كبل كلتا يداها و حملها وسار بها إلى غرفته...

صرخت وهي تحاول الافلات من بين ذراعيه بينما لم تتوقف عن لكم صدره القوي ولكنه تابع خطواته غير مبالي بصراخها، ألقاها بقوة علي الفراش وقبل ان تحاول الافلات كان ينقض عليها، ينتوي اخراس تلك الشفاه التي تثير تلك الاعاصير الغاضبه بداخله بمجرد نطقها، فقد اختبرت صبره كثيرا فلاتلومه أطبقت سيرين علي شفتيها بقوة وهي تهز راسها فهو لن يفعلها مجددا ويأخذ شفتيها ولو قتلها، ظل يحاول تقبيلها ولكنها لم تسمح له وحاربته بكل قوتها تضغط علي شفتيها رافضه ان تمنحهما لشفتاه الجائعه ليزفر باحتراق وقد زاده رفضها عنادا فأمسك وجهها بيده وضغط على خدودها بقوى لتنفلت شفتيها وتبرز امام عيناه التي نظرت بشهيه لوجبته الدسمه لينقض عليها بشفتاه يمزقهمها ويفترسها بعنفوان، شعرت به يسلب أنفاسها بينما يتفنن في نهش شفتيها بين شفته فانهمرت دموعها وهي تحاول بيأس انتزاع شفتيها من شفتيه، قاومته بكل قوتها، لم تتوقف عن ركله ولكمه وغرس اظافرها بعنقه ووجهه ولكنه لم يتزحزح بل ازداد عناد، ترك اسر شفتيها حينما شعر بها تكاد تختنق وتريد التنفس بينما لم يريد سوي ارتشاف المزيد من تلك الشفاه التي تقطر سما بينما تخفي بينهما طعم أطيب من الشهد...

ماان ترك شفتيها حتى غرست. سيرين أسنانها بقوة بيده وهي تلتقف انفاسها الضائعة ولكنه سرعان ماانتزع يداه من بين أسنانها وانحني تجاه عنقها يلتهم جلده الناعم بانسانه لتتعالي صرخة قويه منها حتى شعرت بتمزق احبالها الصوتيه فقد ظنت ان تلك القبله هي عقابها كما المرة السابقه.

نظر بنشوة لاثار عضته علي عنقها ليعود مجددا ويدفن راسه بعنقها لتشعر بشفتاه تلتقط جلد عنقها الناعم بينما يتحرك جسده فوق جسدها الذي اختفي اسفله، صرخت وامسكت بشعره بقوة تحاول ابعاده ولكنه لايتزحزج، انجرحت احبال صوتها وشعرت بالاختناق بينما شفتيه لاتتوقف عن التحرك فوق عنقها يقبلها تاره ويلتهمها تاره ويرسم عليها علامات تاره اخري، ستموت بين يديه شعرت، احتدت مقاومتها له وازدادت دموعها انهمارا حينما امسك بيداها وكبلها بقبضته بجوار راسها بينما امتدت يده الاخري ليمزق ملابسها ويميل فوقها ينشر قبلاته علي كل انش بجسدها يختمه بملكيته، بكت بقوة وصرخت ولم تتوقف لحظة عن مقاومته، حتى انها اعتذرت وتوسلت ليتركها ويرحمها ولكنه لم يعد يري او يسمع لأي شئ فقد سيطر الغضب والقهر علي كل ذره بكيانه وسرت النيران بجسده والهبت حواسه وتحول بتلك اللحظة إلى وحش ضاري جائع يريد التهام فريسته، ولا شئ يسيطر عليه سوي كلماتها،!

لم تتوقف عن الصراخ ولا المقاومه بالرغم من خوار قوتها امام قوته الهائلة، صرخت به من بين دموعها وهي تشعر بوطأ قوه جسده فوق جسدها ولم تعد تستطيع المقاومه اكثر، ابعد عني
بقي كفايه، ابعد ياحيوان، ضربته بقوة وغرست اظافرها بكتفه ليرفع حمزة راسه من عنقها ينظر اليها بعيونا حادتانا وهو يصرخ بها، انتي الوحيدة اللي خلتني افقد السيطرة علي نفسي، حذرتك كتير وانتي مسمعتيش كلامي.

بكت بقوة واختنق صوتها الذي ابتلعه بين شفتيه وهي تهذي بتوسل، اسففففه
اغمضت سيرين عيناها بقوة وهزت راسها بهستيريا حينما شعرت به قد خطي طريق اللاعوده ووشم جسدها البتول بأثار ملكيته
ولم يعد يستطيع السيطرة علي نفسه التي فقدها بقربها، فقد.

تحولت وحشيته وعنفه لرغبه جارفة لايستطيع مقاومتها، أراد أن يتوقف ولكنه لم يستطيع فقد اثارت تلك الفتاه رجولته بالرغم من مقاومتها له إلا أن تلذذ بتذوق طعم شراستها، كان حاله يختلف كثيرا عن حالها فهي رافضه كارهه تأن اسفله بقهر بينما هو تحولت نيران انتقامه لرغبه مستعره اشتعلت بجسده لايعرف متي ولا كيف، فقد نهل من حبها بلا هواده يتفنن بتذوق كل انش بتلك الانثي التي راقه كثيرا ترويضها بتلك الطريقه القاسيه، استمر بمايفعله بنشوة كبيرة غيرمبالي برفضها ومقاومتها ولا بدموعها المقهورة، بكت بانهيار.

وكادت تفقد وعيها من الاعياء ولكن
شفتاه لم ترحمها فكلما شعر بها تغمض عيناها كانت شفتاه تلتهم جزء، منها بقوة لتفتح عيونها التي انسابت منها شلالات دموعها بينما ينهشها بتلك الطريقه، ومن قال ان امتلاك انثي شرسة مثلها لا يجعل الرجل يشعر بتلك النشوة،! اغمض عيناه بنشوه جارفه بينما اغمضت عيناها وقد غابت عن الوعي وهي تتمني ان يكون الموت خلاصها من قربه ومن لمساته الحارقه...

رفع جسده قليلا من فوق جسدها الذي لم يرحمه ليري مافعله بها وتلتاع نظراته وتفيقه الصدمه ويستوعب متأخرا مافعله بها،! ماذا فعل،؟! لا ياالهي، ماذا فعل بها،!
اهتزت نظراته وهو يري انعكاس وحشيته عليها ويدرك ذلك الطريق الذي سلكه لاخضاعها ليهتف بصوت مختنق، لية خليتيني أعمل فيكي كدة...
وكأنه مغيب لايري انها غير واعيه يما ينطق به امسك بكتفها ليهزها بعنف وهوو يصيح، لييييه خلتيني اعمل فيكي كدة...

انا عمري ماكنت كدة...
انا مبقتش انا بعد اللي عملته فيكي...
انا عمري مامديت ايدي علي واحدة واخرتها اغتصبت مراااتي
خلتيني اعمل فيكي كدة ليييه، انا عمري
ماظلمت حد، خلتيني ادبحك لييه
ازدادت يداه التي تهزها بعنف شعرت به من بين لاوعيها ليتدفق صوته الذي يزأر به كالاسد الجريح من بين غياهب وعيها فتفتح عيناها الزائغه علي ملامح وجهه المتشبعه بالخزي والألم بينما يهتف بعتاب قاسي يهرب به من وخز ضميرة، انتي السبب.

انتي اللي مرحمتنيش من لسانك، انتي اللي فضلتي تضغطي علي وجعي وجرحي، نظر لعيونها وبزغت منها دمعه عاصيه ترفض النزول بينما يصيح بها وهو لايتوقف عن هزها...
تستاهلي كل العذاب ده، هزز راسه وقد اختنق صوته بالعبرات الحارقه ; ابوكي واختك السبب فيه، مش انا
ابوكي اللي مشافش مني غير كل خير واخرتها غدر بيا
اختك اللي ضحكت عليا واستغلتني وسرقت شقي عمري ودمرت سمعه ابويا اللي بناها سنين، هما السبب...

حاسبيهم هما مش انا
هما السبب،!
لو ابوكي مش عارف انه غلطان مكنش سابك ليا، كان قتلتني واخدك...
نظر لعيونها التي انسابت منها الدموع التي فاضت قهرا ووجعا حينما استعادت كامل وعيها بسبب يداه التي لاتتوقف عن هزها بينما يسلخها بتلك الكلمات التي يزيل بها عن كاهله بشاعه مافعله بها، صفعته بقوة ودفعته بصدره تصيح به بجنون: برااا اطلع برا مش عاوزة اشوف وشك، اطلع برااا ياحيوان...

تلقي صفعتها القويه دون أن يهتز فلتصفعه. هو بالأساس يريد صفع نفسه. فلتصيح وتغضب وترشقه بسهام كلماتها لايبالي فلتفعل ماتريد وتثأر لنفسها...

بعد نصف ساعه كان يسرع بمغادره المنزل وكأنه يهرب بعد ان وقف أسفل المياة البارده علها تهديء من لهيب تلك النيران التي اشتعلت بجسده اسفا وندما،! قاد سيارته بسرعه دون أن يعي اي شئ سوي نظراتها، بكاؤها، توسلها، مقاومتها، كل شئ لم يكن يعيه وهو معها وقد اعماه الغضب يتردد بوضوح امامه الان...

حاول أن يعيد تلك الكلمات التي نطقها امامها دفاعا عن نفسه من هذا الذنب ولكنها لم تجدي نفعا امام ضميرة الذي جلده بلاهواده فهي لم تفعل شئ، لم تفعل شئ ليؤذيها بتلك الطريقه، حتى مانطقت به لم تخطيء به فهي فقط القت بوجهه الحقيقه، لا لن يرحمه ضميره ابدا. وجلده بلا رحمه. حتى ذلك الصوت الذي تعالي بداخله يحاول تخليصه من عذاب ضميره يخبره انها زوجته ومن حقه مافعله، اخرسه ضميره فحتي ان كانت زوجته لايحق له انتزاع براءه جسدها مالم تمنحها له، ساعات مضت وهو يدور بلاهدي، سيموت وهو يتساءل لماذا يجلده ضميره بتلك الطريقه، لماذا يريد ضرب نفسه، لماذا لم يتمتع بكسرها كما تخيل، لماذا يشعر بهذا الوجع الذي يسري بعظامه وهو يعترف بأنه استمتع بقربها بالرغم من كل هذا...

لماذ كل هذا التخبط بداخله؟ لماذا يتذكر كل تفاصيل امتلاكه لها ولا ينتزعها من ذاكرته، انها سممت حياته بكلماتها الاذعه
انها واجههته بكل مرة بسموم لسانها ولكنه يعترف ان هذا هو سم الحقيقة، فكل كلمه كانت تنطق بها هي صفعه علي وجهه...
فهو ترك المجرم وامسك بها ليأخذ انتقامه منها،!
لاتدري سيرين كم مكثت مكانها لاتعي شئ فقط تنساب الدموع الحارقه من عيونها بلاتوقف...

فركت جسدها بقوة حتى كادت تمزق جلدها المتلون بأثاره، بكت حتى فرغت دموعها فقد سحق روحها وكسر كبرياءها وقهرها...
نامت، نامت كثيرا تحاول الهروب من تلك الصور التي لاتباح خيالها ولا من صوت صراخها الممزوج بلهيب نظراته، نامت وكان النوم هو حلها للهروب ولم تكن ابدا بتلك التي تهرب ولكنه كسر روحها ولم تعد سيرين التي تعهدها...
عاد في اليوم التالي مساءا ليقف امام باب.

غرفتها يعرف ان طلب السماح لن يجدي نفعا وقد اندلعت بدماءه رغبه منه أن يعود ماسحا كل ماحدث وان يتركها بمنزلها ولا ياخذها إلى جحيمه، بداخله أراد أن يمحي كل ماحدث ويعود بالزمن ولكن عبثا فقد حدث ماحدث، انتوي ان تكون اخر اذيه لها ولكنه قد وصل لمنتهي الاذي...

لم ينام بالرغم من محاوله لاخراس أصوات ضميره فهي اخت تلك اللعينه و ابنه هشام الذي سرقه ودمره، انها من تلذذت بلارحمه بتعذيبه وهي تخبره بمافعلوه به وهو لم يستطع فعل شئ، انها من اشعلت تلك النيران التي احرقته، انه يتجرع العذاب نهارا وهو يحفر بالضخر ليبتعد عن السجن مجددا وليللا يتجرع عذاب الضمير...
نظر إلى اثار اظافرها التي حفرتها علي عنقه وكتفه برضي فهي تستحق كل جرح تركت له اثاره...

يومان مروا
لماذا تستيقظ، لماذا تغادر الفراش، لماذا، لماذا لم تصمت، لماذا دفعت ثمن خطأ اختها غير الشقيقه، لماذا لم يقتله ابيها ويعيدها اليه.

لماذا لم تستطيع ابعاده، لماذا خانتها قوتها الضعيفه امام جبروت قوته، اسأله كثيرا كلما فتحت عيناها تهاجمها بضراوه فتغلقها مجددا، فقدت الاحساس بكل شئ خلال هذان اليومان، حتى الألم الفظيع الذي يجتاح جسدها لاتشعر به، لا جوع ولا عطش ولاالم ولا شئ سوي وجع كرامتها الجريحة...
يومان بغرفتها لاتخرج.

يومان كلما دخل اليها يجدها نائمه، لماذا لاتستيقظ، لماذا لاتخرج شراستها التي اعتادها منها، وضع تلك الأكياس بجانب فراشها والتي بداخلها الكثير من الملابس بعد ان وجدها تندثر بروب الاستحمام، نظر مليا لقسمات وجهها الذي حمل اثاره كما حال جسدها كله ولكنه سرعان ماقام من جوارها وخرج سريعا بعد ان ترك لها الطعام للمرة الالف وهي لاتلمسه، يومان تحطمه بنومها اكثر مما كانت تفعل به بتحديها له ومواجهتها له، يريدها ان تقوم وترشقه ليس فقط بسهام كلماتها ولكن بسهام تطنمه بها بقلبه، اخيرا تنفس حينما. دخل المنزل اليوم بالمساء ليجدها حطمت محتويات المنزل ومزقت مالملابس التي احضرها لها ليبتسم فها قد عادت شرسته من جديد. فقد.

كره صمتها الذي استحوذ علي تفكير وكره مافعله بها والذي جعلها ايضا لاتبارح فكره، أيعقل ان تكون منتهي كراهيته لها منتهي النشوة بالنسبه له.؟ أيعقل ان مجرد علاقه قصد بها كسرها تجعله يفكر بها بلاتوقف...
حمل الطعام اليها وهو مصمم علي إخراج المزيد من لهيبها ليطفيء نيران الذنب التي تنهش به
قومي كلي، جاءها صوته الذي ملئة بنبره بارده قصد بها استفزازها لتهب من مكانها تصيح به، اطلع برا ياحيوان.

أعاد كلماته باصرار اكبر لإستعاده سياط لسانها: قومي كلي.
صرخت به وهي تطيح بصينيه الطعام من يده: مش عاوزة حاجة من وشك
اطلع براااااا.
نظر اليها ولمعت عيناه ببريق لم يفهمه فهو استحاله ان يكون إعجاب ; مش طالع غير لما تاكلي، مش هستني لما مراتي تموت من قله الاكل
هتفت به بحقد: انا اموت ولا اني ابقي مرات واحد زيك.

قال ببرود أتقن رسمه: انتي خلاص بقيتي مراتي مش لسه هتبقي، قومي كلي اللي حصل حصل واللي بتعمليه مش هيغير حاجة
اهتاجت تصيح به وهي تتجه صوبه كالنمرة الجريحة بشراسه: أخرس ياحيوان. ياسافل مش عاوزة اسمع صوتك
ولااشوف وشك القذر ده...
جذبها إلى صدره برغبه جارفه لاحتضانها تفاجأ بها تندلع بعروقه. لتهتاج بقوة تصرخ به وهي تبعده عنها رافضه لمسته، اوعي تقرب مني تاني ياقذر يازباله ياحيوااان.

لايعلم كيف تجرأت شفتاه مجددا للرغبه بتناول شفتيها بتلك اللحظة ليقترب منها ينتوي تذوق شهد شفتيها المسموم لتندفع اليها ذكريات تلك الليله التي سحق روحها بها
لتدفعه بقوة في صدره وبلحظة كانت تنحني تلتقط تلك السكين التي كانت علي طاوله الطعام وتغرسها بصدره،!

لحظة توقف العالم من حول كلاهما، لحظة لم تدرك مافعلته ومادفعها له. لحظة لم يدرك كم أحرق روحها فدفعها لسفك دماءه، لحظة رحب بفعلتها والتي ستبرد نيران حقدها عليه وتبرد نيران ذنبه...
لحظة،! فقط لحظة زاغت عيونها وهي تري تلك الدماء تنساب من صدره وتغرق يداها الممسكه بالسكين التي غرستها بصدره...

!

نظر عبد الحميد إلى شاكر محامي حمزة الذي قال بتبرير: مقدرش ياحج عبد الحميد انت عارف عناد حمزة
هتف عبد الحميد: وانا مش هسيب حفيدي يتسجن تاني. غصب عنه هتاخد الفلوس وتسدد القرض...

صاحت به وهي تهز جسده الواقع علي الارض غارق بدماءه
لا، لا، متموتش، انا مكنتش عاوزة اموتك. انت اللي عملت كدة، انت السبب انت اللي كسرتني
انت السبب، انا مكانش ليا ذنب عشان تعمل فيا كدة، لييييه اتحمل ذنب موتك. لا، لا، قوم انا مقدرش اتحمل الذنب ده.
لا...
اسرعت تمسك بغطاء الفراش تضغط به علي جرحة الغائر تريد إيقاف نزيف دماءه. لا، قوم، قوم، متموتش
مينفعش تموت...

فتح عيناه بوهن يري انسياب دموعها يريد أن يخبرها الا تبكي فهو السبب وهي ضحيه، حاولت جذبه تصيح به: قوم معايا المستشفي
خرج صوته الواهن، زين، كلمي زيين
تناولت هاتفه بأيدي مرتعشه تصيح بهستريا، انا قتلته
لم يستوعب زين شئ من صراخها الهستيري انا قتلته...
استطاع إخراج صوته يهتف وهو لا يفهم شئ: انتي بتقولي ايه...
بسرعه البرق كان زين يقتحم الشقه وهو يستمع لهمهمتها لينصرع لرؤيه حمزة واقع علي الارض غارق بدماءه...

دفع يدها وجثا بجوار حمزة يتفقده ليرفع اليها نظراته الحانقه، حمزززه
حمزة...
لو صاحبي جراله حاجة مش، هرحمك، هوديكي في داهيه...
امسك حمزة بيده بصوت ضعيف حينما أراد أخذه للمشفي، لا، هات دكتور
امسك زين بهاتفه يصيح، شاكر هات دكتور علي بيت حمزة بسرعه...
مش وقت أسئلة ياشاكر بسرعععععه.

لاتدري شئ وقد تسمرت قدماها بلارض بينما وضع زين جسد صديقه الضعيف علي الفراش يحاول انقاذه ليقتحم شاكر الغرفة وخلفه الطبيب وذلك الرجل المهيب الذي هتف بها وهو يري دماء حفيده الغالي الذي لم ينعم يوما باحتضانه
لو حفيدي جراله حاجة هدفنك في أرضك
ملكش دعوة بيها
كان هذا صوت حمزة الذي هتف بقوة من جسدة الضعيف
هل تقترب منه، هل تقف بجواره وكانه درع حمايتها،.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة