قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ضائعة في غابة ظنونه للكاتبة رونا فؤاد الفصل الثاني

رواية ضائعة في غابة ظنونه للكاتبة رونا فؤاد الفصل الثاني

رواية ضائعة في غابة ظنونه للكاتبة رونا فؤاد الفصل الثاني

انتزعها حمزة من بين ذراعي والدها ودفعها بقوة علي الاريكة هاتفا بهشام: دي اول خطوه في إلى هعمله فيك انت وعيلتك، هحسرك علي بنتك،!
اطلع برا، ورجلك متعتبش بيتي تاني ياحرامي ياواطي براا.

هل ابنته ضاعت منه،؟! هل هي من ستدفع ثمن طمعه، هل ستكون هي ضحيه غدر اختها بينما تتمتع الاخري بما نهبته دون عقاب.؟!
لا. لا لن يترك ابنته ابدا بتلك النيران التي لم تري منها شئ بعد فحمزة سينتقم أشد انتقام،!
قال هشام بتوسل: حمزة ياابني، ابوس ايدك بنتي ملهاش ذنب...
عض حمزة علي أسنانه بقوة حتى كاد يحطمها وهو يصيح بهشام، انا مش قلتلك انا مش ابنك يا راجل انت...

امسك ذراعه بقوة يهتف به: برا بيتي ياواطي ياحرامي بدل ماخلص عليك...
توسله هشام وقد مزقت سكاكين الذنب قلبه: اعمل اللي انت عاوزة فيا، بس سيب بنتي سيرين ملهاش ذنب في اللي عملته اختها
نظر اليه حمزة باحتقار: ياراااجل، علي اساس انك هتخلف ملاك مثلا، هتختلف ايه عن بنتك ال، التانيه
تشتعشعت ملامحه بالحقد وهو يناظر هشام بنظرات التشفي بينما اكمل بخبث، يلا بقي غور في داهيه من هنا، عشان عاوز اقعد مع مراتي.

مليء الخزي ملامح هشام بينما يري نهاية طمعه ومساعدته لابنته علي طعن زوجها والغدر به لتدفع تلك البريئة الثمن
احتقن وجهه سيرين بالغضب ودفعت يداه التي امسك بها ذراعيها تصيح به، ابعد عني
قال حمزة بوقاحة قصدها ليهين هشام ويتشفي به: هو في راجل بيبعد عن مراته ليله دخلتهم
اسرع هشام لينحني امامه، ابوس رجلك سيبها، سيرين ملهاش ذنب.

دفعه حمزة من امامه بغل وامسك بذراع سيرين يسحبها بقوة بعيدا عن هشام الذي تمسك بها وهو يهتف بتوسل ; حرام عليك، انت جوز اختها،!
ازداد لهيب الغل والحقد بداخله ماان استمع لتلك الكلمه والتي الهبت عقله وهو يزمجر بهشام بعنف بينما اسرع ناحيته يمسك بتلابيبه: انت عارف ان بنتك الو، اول مااتسجنت اتطلقت مني...

سخر بمراره ; ال وانا اللي كنت فاكر ده اقصي غدر ممكن تعمله فيا لما واجهتني ازمه، اتاريها مرتبه لكل حاجة، تستغل وجودي في المستشفي، تاخد التوكيل، تبيع لنفسها كل حاجة، تبلغ عني اني سرقت فلوس المستثمرين. يتقبض عليا، تطلب الطلاق مني...
اتحمق لكرامتي واطلقها، تاخد الفلوس وتهرب، وفي الاخر المغفل يكتشف انها مرتبه كل ده خطوة خطوة ومكانش صدفه.

كلما استرسل بالتحديث عما حدث كلما ازدادت يداه عنفا حول عنق هشام الذي احمر وجهه وأصبح يلتقف أنفاسه بصعوبه، اخذت سيرين تلكمه بقوة وتحاول انتزاع يده من حول عنق ابيها ولكنه كان كالصخرة لا يتزحزح ولا يتحرك، دفعها بيد واحدة بينما الاخري مازالت تقبض علي عنق هشام وهو يزأر به كالاسد الضاري، بنتك عملت كدة بمساعدة ميييين غيرك، ميين يعرف بفلوس القرض، ميين طلع المستندات الغلط للمستثمرين وعرفهم ان الشركة هتفلس وخلاهم يبلغوا عني عشان اتشغل عنها وتقدر تسحب فلوس القرض وتهرب بيهم، مييين غيرك اللي لعب في الحسابات عشان معرفش كل ده الا بعد ماتكون عملت عملتها، اييييه، انتوااا شياطييين.

هرع زين بسرعه من الخارج بعد ان وقف يتابع انصراف قوات الشرطة حينما تعالي صراخ سيرين التي لم تتوقف عن محاولة أبعاد ذلك الوحش عن ابيها والذي اصبح اعمي لايري سوي الانتقام والغل والحقد بينما يسترسل بتذكر تلك الخطة الشيطانيه التي لعبتها عليه تلك الحقير وابيها...
حمزززة،!
صاح زين بخوف وهو يبعد حمزة عن عنق هشام الذي اخذ يسعل بقوة وهو يحاول ان يلتقف أنفاسه، هتضيع نفسك عشان واحد زيه ميستاهلش...

تنفس حمزة بصوت عالي وقد اصبح صدره يعلو ويهبط من فرط الانفعال ليهتف بقوة
ارميه برا، ارميه برا بيتي، الكلب ابن ال، ارميه برا يازين
ولو رجله عتبت هنا تاني هقطعهاله
جذب زين هشام الذي تسمرت قدماه الواهنه بالأرض ينظر بندم قاتل إلى ابنته التي منحة حمزة نظراته المتشفيه وهو يجذبها من خصلات شعرها امامه حينما أرادت التمسك بابيها، بابا،!

جذبها بقوة يتحدي هشام ويكسر رجولته بأنه لن يستطيع حمايه ابنته منه: تعالي رايحة فييين ياعروسه، هتهربي من اولها
توسله هشام: لا لا ابوس رجلك، اقتلني انا بس سيب بنتي، سييرييين
بنتي ملهاش ذنب، حرام عليك
غاب صوت هشام بينما يسحبه زين للخارج وتعالي صراخ سيرين بينما تسبه وتشتمه وتضرب يداه التي تقبض علي خصلات شعرها، اوعي، سيبيني ياحيوان يازباله.

تابع حمزه جرها علي درجات السلم دون أن يبالي للكماتها او لركلاتها التي لم تتوقف للحظة عن مقاومته بهم...
دفعها بعنف إلى تلك الغرفه لترشقه بنظرات الاحتقار والغل وهي تقول، اوعي تكون فاكر اللي بتعمله ده رجوله، انت
واحد حيوان قليل الادب عشان تعمل كدة في راجل اد ابوك، وتستقوي عليه وفاكر نفسك قوي
اندفع ناحيتها وامسك فكها بعنف: اية قلتي اية.؟
هتفت بتحدي: اللي سمعته.

حاول الإمساك باعصابه فالحفله لم تبدأ بعد وهو يريد التلذذ بتعذيبها لاطفاء لهيب حقده ولكن لسانها السليط يدفعه لاخراسها
شدد يداه حول فكها الذي شعرت به يكاد ينكسر من قوة قبضته وهو ينظر اليها باحتقار: وياشاطرة اللي عمله الراجل اللي اد ابويا يبقي اية، الحرامي وبنته ال، يبقوا ايييبيه.

بادلته النظرات المتحقرة وهي تقول بجراه: كون ان مراتك تضحك عليك وتسرقك ميديش ليك الحق انك تحاكم ناس تانية بذنبها وتتهم ابويا، ولاانت مقدرتش عليها جاي تتشطر علينا وتعمل علينا راجل
صفعه قوية اطاحت بها من امامه وجعلت تلك الدوائر السوداء تحيط براسها لترحب سيرين بها بدلا من رؤيه نظرات عيناه المرعبه حينما انقض عليها وهي مابين الوعي والا وعي ليذيقها عاقبه مانطقت به...

كان صوته مرعب وهو يتوعدها: انا هوريكي هعمل عليكي راجل ازاي.

للحظة ظنت انها هالكه امام ذلك الحريق الذي اشعلته وستحترق به، لحظة رعب حقيقي عاشتها حينما جذبها من خصلات شعرها ليجعلها تقف ودفعها بعنف إلى الحائط خلفها لتصرخ بقوة من ألم ظهرها الذي شعرت به انه انكسر، صرخت به وحاولت تخليص نفسها من قبضته ولكن كلماتها المسمومه لن تمر بدون عقاب، استمع زين لصراخها ليسرع يصعد الدرج فصديقه عبارة عن كتله من اللهيب لن يردعها احد وهو لن يقف يشاهده بينما وهو يقتل احد ويقضي علي مستقبله، اندفع زين يمسك به ويبعده عنها هاتفا، حمزززة انت بتعمل اية؟

دفعه حمزة بعيد عنه: اوعي يازين خليني اربي بنت ال. دي
امسك زيين به بقوة: سيبها ياحمزة وتعالي معايا
دفعه حمزة بعيدا عنه وحاول الانقضاض عليها مجددا ; اوعي يازين ومتدخلش...
امسكه زين بقوة وجاهد ليدفع بجسده الضخم خارج الغرفه قائلا: لازم أتدخل ياحمزة مينفعش، اسيبك تضيع نفسك، امسك صديقه بقوة ودفعه خارج الغرفة تعالي ياحمزة، تعالي عندنا حاجات اهم...

لم تصدق سيرين كل مامر عليها وكانها بكابوس مرعب، انسابت قدماها بانهيار يماثل قوة احتمالها لتجثو علي ركبتيها تنتحب وتبكي،!

باعجوبه نفدت من يداه الان وهو من داخله ممتن لإيقاف زين له فهو كان سيقتلها بسبب سم كلماتها لولا وجود زين
الذي قال بعدم تصديق: اية اللي عملته ده ياحمزة، انا مش مصدق...
انت عمرك مامديت ايدك علي واحدة
قال حمزة بانفاس ملتهبه من الحريق المشتعل بجوفه: هموت يازين
بنت ال، استغفلتني وسرقت شقا عمري انا وابويا، دمرت اسمي وسمعتي
قال زين بجبين مقطب: طيب واختها ذنبها اية بس
: كلهم عينه واحدة، اكيد متفقه معاها.

زي مااتفقت مع ابوها
انا لازم انتقم منهم كلهم علي رميتي في السجن شهور
: اهدي بس ياحمزة وخلينا نفكر بعقل
عشان انا مبقتش فاهمك
صاح حمزة بحدة: اية اللي مش فاهمه
بقولك ضحكت عليا واستغفلتني وسرقتني وهربت بعد مااتطلقت كمان وانا في السجن...
: وانا بقولك البنت ذنبها اية
: امال عاوزني اعمل اية.

ده انا هولع فيهم كلهم لغايه ماارجع شقي عمري. وبعدين بتدافع عنها كدة ليه تعرفها منين، ماهي حيه زيها زي اختها هتفرق في ايه، وتقدر تقولي لما هي بريئه امال اسر اخدته ازاي، اية خلاص الرحمه واخده حدها معاها تاخد عيل متعرفوش وتربيه، كله بتمنه
; انت كدة بتظلم من غير دليل
: عشان اتظلمت، زين بلاش مثاليتك
دي مع الأشكال الو...
انا اللي غلطان اني مسمعتش كلامك من الاول واتسرعت في جوازتي من بنت ال. دي.

كان لازم افهم انها طماعه زباله...
زم زين شفتيه: واللي عملته دلوقتي انا مش موافق عليه، ازاي تتجوز اختها
; امال كنت عاوزني اعمل اية، كان لازم اضمن ان هشام هيفضل صباعه تحت ضرسي. كدة هيعرف يوصل لبنت ال، دي باي طريقه ويحاول يخليها ترجع عشان تنفذ اختها
; وانت فاكر انها بالسهوله دي هترجع ولا حتى هتهتم باختها
هز راسه بغضب: مش هترجع بس هشام مش هيسكت وهيحاول يوصلها وقتها انا كمان هوصلها، واشفي غليلي منها.

: يعني انت واخد البنت دي كوبري عشان توصل لاختها
: امال متجوزها عشان سواد عنيها، مجرد ضمان عشان ارجع حقي.
: يعني مش هتاذيها
رفع حمزة حاجبة بغضب جارف وهو يتهكم ; ده انا مش هعمل حاجة غير اني ااذيها،!
هز زين راسه برفض وفتح فمه ليعترض ليوقفه حمزة: مش عاوز كلام في الموضوع ده يازين، حقي هاخدة بطريقتي
خلينا في دلوقتي، انا لازم اسلم الفيلا بكرة الصبح للمشتري، شوفلي شقه اقعد فيها.

هز زين راسه وأسرع يخرج مفتاح شقته قائلا: انت هتقعد في شقتي وانا هروح اقعد مع امي
هز حمزة راسه: لا يازين خليك في بيتك انا هتصرف
قال زين: حمزة الشقة دي جت بسببك
قال حمزة: بسبب تعبك وشغلك يازين
: بطل عناد، هتقعد فين؟
: في اي داهيه.
: انت ناسي البنت اللي ربطتها بيك
قال بوعيد: ودي حاجة تتنسي، دي هي اللي هتطفي شوية من النار اللي جوايا.
اغمض زين عيناه: ياحمزة بلاش الانتقام يخليك ظالم
: هما اللي بداوؤ.

: مش هما، هي. حرام تاخد الكل بذنبها
: قلتلك مش عاوز نصايح يازين، بكرة الصبح تكون شفت ليا اي شقه
ودلوقتي خلينا نروح للمحامي نشوف وصل لأيه مع البنك، لازم أقف علي رجلي تاني يازين، لازم.!

بتلك الفيلا الانيقه كانت تلك المرأه التي تجاوزت الخمسون جالسه تضع ساق فوق الاخري وترتشف من قهوتها بتعالي بينما جلست في المقعد المقابل لها فتاه جميله بخصلات شعر شقراء تماشت من فستانها الاسود المكشوف...
انتفضت من مكانها: حمزة خرج ياماما.!
تبدلت نظرات المرأه لتقطب جبينها ; انتي عرفتي منين.؟
اشترت لهاتفها بنظرات قلقه: الخبر نازل،!

قالت المرأه وهي تتناول الهاتف من يد ابنتها لتهتف بعدم تصديق ; خرج ازاي،! ده كان أقل مافيها هياخد 15سنه
هزت سيدرا راسها بحيرة: مش عارفة، ده كمان البنك بينزل تكذيب لخبر انه حجز علي املاكه، لا ياماما الموضوع كدة فيه ان، حمزة جاب منين فلوس يرجع للبنك القرض والبنك يتنازل ويخرج حمزة...
نظرت اليها ناديه: اكيد كان فيه فلوس تانيه محدش يعرف عنها حاجة؟

: فلوس ايه بس، انا حولت لنفسي كل حاجة في حساباته، لولا الفيلا والعربيه واصول شركته مقدرتش أقرب منهم ودول ميجوش نص القرض
: امال؟
: انا خايفه ياماما، حمزة مش هيرحمني
: وهو هيعرف طريقك منين،؟
وبعدين متبقيش جبانه كدة، احنا هنا في امان ومحدش هيعرف يوصلنا...
هزت راسها بحيرة: مش عارفة بس خايفه، انتي متعرفيش حمزة.

ضحكت نادية باستهزاء: وهو مين اللي بالبساطة دي اداكي التوكيل مش، حمزة برضه، متخافيش ولا هيقدر يعملك حاجة
: ايوة ياماما عملي توكيل عشان كان واثق فيا...
ضحكت ناديه مجددا باستهزاء: واهو دفع التمن، ال كنتي عاوزة تفضلي طول عمرك عايشة علي الفتافيت، شفتي تفكير امك
رفعت سيدرا حاجبيها بنشوة الانتصار ; عندك حق ياماما، هو بالرغم من العيشة اللي كان معيشهالي، بس كان اخري اية يعني.

هطلع بكام الف وكام هديه، لا انا كدة بقيت صاحبه الملايين دي كلها
هتفت ناديه بطمع: ولسه لما جمال يشغلك الفلوس دي هتشوفي
ضحكت سيدرا عاليا وهي تهز راسها بتهكم: جمال مين اللي يشغلي فلوسي،!
قطبت ناديه جبينها لتنظر اليها سيدرا ; وانا هبله، يعني اعمل كدة في جوزي وجمال يعملها فيا
لوت ناديه شفتيها: انتي مش واثقه فيه.؟
: انا مش بثق في حد غير نفسي ياماما...
: بس جمال صاحب الفكرة وهو اللي جاب الناس اللي ساعدتك.

: واخد تمن خدماته، وانتي كمان نابك من الحب جانب. واخدتي نايب حلو اوي كمان ومعملتش معاكي زي اللي عملته مع هشام وطلعته من المولد بلا حمص لا وكمان اتسجن، يبقي متحلميش باكتر من كدة...

دخل ذلك الرجل إلى ذلك المنزل العريق بالصعيد مهرولا، الحق ياحج عبد الحميد...
انتفض ذلك الرجل المهيب من علي مقعده: في ايه ياواد ياماهر
: في ناس عند الارض الشرقيه بتاعه حمزة بيه وبيسرحوا العمال...
قطب جبينه: بيسرحوا العمال.؟
: اه بيقولوا انه باع ليهم الارض
اتسعت عيناه بصدمه ليردد ; باع الارض،!

فتح حمزة تلك الخزانة الضخمه يفرغ محتوياتها بتلك الحقيبه الكبيرة لينظر بسخريه مريرة للخزنه الحديديه أسفل الخزانه والمفتوحة علي مصراعيها، لقد اخذت تلك الحقيرة محتوياتها والتي اغدقها عليها مجوهرات وهدايا، احمق.!
كور قبضته واخذ يضرب الخزانه بقوة وكأنه يلكم نفسه علي حماقته،! كيف استطاعت ان تخدعه بتلك السهوله،! كيف سلم لها نفسه لتتلاعب بها بين اصابعها بتلك السهوله،!

لقد ظن ان اقسي غدرها به هو طلبها الطلاق اول ما تم إلقاء القبض عليه لتثور كرامته ويطلقها علي الفور ليكتشف ان الطلاق كان اخر خطوة بعد ان نهبت أمواله ويكتشف ان إلقاء القبض عليه كان بترتيب منها ليلتهي عنها، غبي.!
لقد وضعت خطة شيطانيه واوهمت المستثمرين بحسابات مزورة ليتم القبض عليه وحتى يتم اكتشاف الحقيقه تكون قد استولت
ملايين القرض وتطلقت وهربت منه.

كل شئ كان مرتب بخطة شيطانيه،! ومن يفعل هذا إلا ابيها الذي يعلم كل شئ بحسابات الشركة ويستطيع التلاعب بها،!..

حطم محتويات الغرفة بهياج وهو يتذكر كل شئ، كيف كان رجل احمق ليتزوج بفتاه مثلها،! لم يكن يوما متعجرفا ولا ممن يضعون الفوارق الاجتماعيه بالحسبان لإنه اول من عاني بسببها. فأبيه احب والدته وتزوجها بالرغم عن عائلتها والتي وضعت الفارق الاجتماعي عقبه استطاع ابيه تخطيها وكون اسم وثروة لذا ظن ان زواجة بتلك الفتاه التي تقربت منه خلال تلك الاشهر خطوة صحيحة،!

لا يستطيع القول انه احبها ولكنها كانت فتاه جميله وغاية بالذكاء استطاعت ان تجتذب اهتمامه وتجعله يتزوج بها،!
زم شفتيه بغضب اهوج
وقام من مكانه ينتوي ان يذهب ليفرغ غضبه بتلك الشرسة التي سنت اظافرها لمواجهته،!
انه اعمي مجنون يريد أن ينتقم بأي ثمن ولكن ماذنبها هي، انها اختها فقط.!
لم تكن علاقتهم قويه ولم تكن بينهم اي علاقه من الأساس، فهي كبرت علي نغمه والدتها انها ابنه من سرقت ابيها منها،!

سيدرا دوما ابنه الزوجه الثانيه الكريهه،! وسيرين لم تكن يوما قريبه منها فطوال عمرها لم تحاول سيدرا التقرب منها ودوما تعاملها بكبرياء وتعالي بالرغم من ان سيرين تفوقها في كل شئ، جمالا وادبا ورقيا في أخلاقها الا ان سيدرا من هؤلاء الفتيات التي تحسن استغلال اسلحتها كانثي وتعرف كيف تستغلها
بدأ كل شئ حينما بدأت بالتقرب إليهم ماان وضعت عيناها علي حمزة مدير والدها صاحب الثروة.!

لم تهتم سيرين كثيرا لا لاقتراب سيدرا ولا لابتعادها ولا حتى لسماع والدتها التي طالما تحدثت عن سيدرا بالسوء...
وقد حدث ماارادته وتزوجت بمدير ابيها المليونير
ولم تهتم حتى انها لم تدعو اختها للزفاف الاسطوري، فقط كان ابيها لانه كارهتها الرابح لتعرف كل شئ عن ثروة زوجها.

راتها سيرين مرات قليله منذ ذلك الاقتراب الزائف، منهم تلك المرة التي ذهبت اليها سيرين ماان سمعت بحادث زوجها لتواسيها ولكن كعادتها سيدرا عاملتها باستعلاء ويومها كانت ناديه امها برفقتها واشمئزت سيرين منهم بينما رأتها تتعامل وكأن زوجها مات وسترث تلك الثروة فغادرت علي الفور...
وبالرغم من هذا انخدعت بها ولم تفهم نيتها الخبيثه حينما أتت إلى منزلهم
منهارة بعد إلقاء القبض علي زوجها.

تحدثت مع ابيها مطولا لتستمع لجزء من حديثهم بينما هتف هشام، لا ياسيدرا احنا متفقناش علي كدة، انتي قلتي الورق ده عشان تأمني مستقبلك
: يابابا متخافش، انا بعمل كده عشان مصلحة حمزة، لازم اعرف كل حاجة عشان أقف معاه...

هل كان ابيها يعرف بنيتها اسرقه أموال زوجها، لا. لا، لا هزت رأيها فلاشئ في الحديث يدل علي هذا، وحتى سيدرا قالت إنها تريد الوقوف بجوار زوجها، حتى انها طلبت منها الاهتمام بهذا الطفل: سيرين معلش انتي شايفه ظروفي، ده ابن ملك صاحبتي تعبانه وبتعمل عمليه سايباه امانه عندي وانا لازم اكون جنب حمزة
خليه عندك يومين لغاية ماارتب اموري.

وافقت سريين علي الفور وأخذت الطفل الجميل ووافقت ان تهتم به بعد معرفه ان والدته مريضه
لتتفاجيء بعد عدة ايام بالقاء القبض علي ابيها، وتعرف بأمر هروب سيدرا بعد سرقه أموال زوجها الذي قضي أشهر في السجن كانت ستمتد لسنوات،!

انه مظلوم لاتنكر سيرين ان هذا حال بتفكيرها الان بعد ان فكرت لحظة بخطه اختها الشيطانية ولكن لماذا يظلمها هي وابيها، ماذنب ابيها ان ينال تلك الألفاظ الجارحة والاهانه، الا يكفي انه قضي ذلك الوقت بالسجن وهو مظلوم،!

انتفضت سيرين من مكانها حينما سمعت صوت المفتاح يدور بالباب لتهب واقفه وهي تمسح دموعها سريعا لتواجهه وهي تتخلي بكل قوتها فهي لن تكون سجينه هذا الحقير،!
نظر اليها حمزة باحتقار وخبث وهو يقول: اية ياحلوة بتعيطي ليه. هو انتي لسه شفتي حاجة،؟!
نظرت اليه سيرين من فوق اعلي لاسفل قول شئ لتستفزة ليمسك يدها بقوة: متستفزنيش يابنت هشام احسنلك
نزعت يدها من يده وهي تهتف به بجراه ; انت متهدننيش. احسنلك.

رفع حاجبه باستهزاء: احسنلي
اومات له وبلحظة كانت تركله بركبتها بقوة في رجولته وتسرع تفر من باب الغرفة المفتوح مستغله ذلك الألم الشديد الذي شعر به حمزة ليسبها بابشع الألفاظ وهو يتحامل علي نفسه ويسرع خلفها...
ركضت سيرين باقصي قوتها من اعلي الدرج
وعيناها مثبته علي ذلك الباب الزجاجي الضخم المتمثل به خلاصها...
ركض حمزة خلفها يلحق بها ولكنها كانت قد فتحت ذلك الباب الزجاجي وخرجت منه...

ركضت من فوق تلك الثلاث درجات الحجرية لتري تلك البوابة الحديديه الضخمه وتركض تجاهها بكل قوتها ماان رأت والدتها تدخل منها
بعدم تصديق ممزوج بصوت أنفاسها المتعاليه صاحت وهي تظن نفسها تحلم، ماما...
اسرعت هدي ومدت يداها تجاه ابنتها التي تركض تجاهها وتمد يداها اليها هي الاخري. ماما، ضاع صوتها ماان شعرت بتلك القبضه الحديديه تقبض علي خصلات شعرها التي كادت تنتزع بيده بينما يهتف بصوت مرعب ; علي فين،؟

صرخت هدي ببكاء واسرعت تركض تجاه ابنتها التي مزق قلبها رؤيتها لهذا الوحش يمسك بها بتلك الطريقه، سيرين
ترجته هدي وهي تحاول تخليص ابنتها من قبضته: حرام عليك بنتي ملهاش ذنب
ابعدها حمزة من امامه: قولي كدة لجوزك
هتفت به سيرين التي أبت ان تبكي بالرغم من ذلك الألم الرهيب الذي تشعر به بسبب امساكه بخصلات شعرها بتلك القوه، ولكن رؤيتها له يدفع والدتها المتها اكثر: مالكش دعوة بماما.

ترك حمزة اسر خصلات شعرها وامسك بيدها بقوة يوقفها خلف ظهره هاتفا بهدي بتهديد: لو زعلانه علي بنتك اوي، خلي هشام يقولي مكان بنته...
قالت هدي بتوسل: سيب بنتي ابوس ايدك...
بنتي ملهاش ذنب، ابوس ايدك سيبها
: يبقي تخلي جوزك يقولي مكانها
انهارت هدي باكيه: ميعرفش، والله مايعرف
سخر حمزة: لما يشوف عذاب بنته. هيعرف،!

دفعها حمزة من امامه وسحب سيرين خلفه بيداه التي تقبض علي يدها بقبضه من حديد ليجرها علي درجات السلم التي جعلت الكدمات تملا جسدها، دفعها بقوة إلى داخل الغرفة وعيناه تطلق شرررا جعل جسدها يرتجف، فاكرة انك هتقدري تهربي مني،؟!

هزت راسها بجراه زائفة ; انت اللي فاكر انك هتقدر تحبسني،! نظرت اليه لتواجهه عيناها الجميلة عيناه الثائره وهي تهتف بجراه وتحدي;. ههرب منك تاني وتالت ورابع ومش هتقدر تمنعني كل مرة، واول مااخرج من هنا هفضحك ياحيوان واقول للناس انك اجبرتني علي الجواز منك، وحته الورقه اللي انت فاكر نفسك ربطتني بيها تبلها وتشرب ميتها...

استعرت النيران بعيون حمزة وهو ينظر اليها تلك النظرات المخيفه، بينما صفق، اوووه ده انتي جريئة اوي...
نظرت اليه بتحدي ليجذبها حمزة فجأه من ذراعها يقربها اليه ويميل ناحيتها هامسا بهسيس مرعب: انتي قد اللي نطقتي بيه.؟
تغلغلت رائحة عطره القويه بجنبات مسامها بينما انمحت المسافه بينهما لترتجف اوصالها من همسه المخيف. : عارفة ان اللي بتعمليه ده بيخليني ااجل انتقامي منك...

امسك بذقنها بقوة يرفع وجهها لتنظر اليه: حظك اني انا ناوي استمتع وانا بذلك واكسرك عشان كدة حسابنا وقته مجاش
شدد علي قبضته علي ذقتها ليكمل بوعيد: بس ده ميمنعش انك لو طولتي لسانك ده تاني هقطعهولك
دفعها بقوة من بين يده لتقع علي الفراش خلفها لينظر اليها بخبث قبل ان يغادر قائلا: قريب اوي، الحساب هيجمع،!
تركها وانصرف لتسمع لصوت اغلاق الباب بالمفتاح ليتركها حمزة وهو ينتوي لها،!

بكت هدي بانهيار وكاد قلبها يتوقف وهي تصيح بهشام: بنتي ضاعت، بنتي ضاعت ياهشام...
انت وبنتك السبب، منكم لله
وضع هشام وجهه بين كفيه بحسرة دون قول شئ ليتعالي رنين الباب فتقوم هدي بسرعه تفتحه لتجد اختها تندفع منه بقلب لهيف، اللي قولتيه في التلفون ده حصل ياهدي، سريين اتخطفت
اومات هدي ببكاء وعويل ليدخل ذلك الشاب مديد القامه خلف والدته، اية إلى حصل ياطنط...

قالت هدي ببكاء وهي تنظر إلى عشان بتأنيب: كله من ناديه وبنتها، ضيعوا بنتي،! بنتي ضاعت
قال إياد بجدية: قوليلي اية اللي حصل عشان اعرف اتصرف،.

شهقت هناء اخت هدي، خطفها،!
وهي مالها
مقدرش علي مراته جاي يتشطر علي بنات الناس...
قال إياد بوعيد: انا هوديه في ستين داهية، هي سايبه ولااية. يعني اية يخطفها،! انت ازاي ياعمي متبلغش عنه انه خطف سيرين...
قال هشام بصوت مختنق: بلغت ياابني، بلغت،
نظر اليه إياد بنفاذ صبر، وبعدين،!
قال هشام بخزي: علي مارحت كان كتب كتابه عليها وقال انها هربت معاه عشان تتجوزه وانا مخطفهاش.

انصعق إياد كما سمعه بينما ضربت هناء وجهها بكفها تتلوي بعويل، انت بتقول ايه ياهشام، اتجوزها ازاي،!
ده جوز اختها...
طأطأ هشام راسه بخزي ولم يستطع قول المزيد لتهتف هناء باختها: الكلام ده صح،!
هزت هدي راسها بقله حيله واعتصرت عيونها ببكاء ادمي قلبها، وهي تقول: ايوة ياهناء...
صاح إياد الذي آفاق من صدمته: ايوة يعني اية...
: ماهو مطلق بنت ناديه من شهور.

هتف إياد من بين أسنانه: الجوازة دي حصلت غصب عن سيرين، يعني باطله...
انا مش هسكت،!
اسرع إياد يغادر يقطع الخطوات بغضب اهوج ممزوج بنيران الغيرة فابنه خالته تلك الجميلة الرقيقه التي طالما حلم بها ضاعت من بين يديه، لا،! لن يسمح بشئ كهذا ابدا، لقد انتظر سنوات ليبوح لها بحبه ليخسرها بلحظة،!

في اليوم التالي كانت بين قبضته مرة اخري ليدفعها إلى تلك الشقه الصغيرة...
سخر وعيناه تدور بارجاء تلك الشقه قائلا: طبعا مش زي الفيلا اللي مكنتوش تحلموا تعيشوا فيها يابنات هشام
امسك ذراعها بعنف وقربها اليه ليهمس بانفاسه الساخنه بجوار اذنها: ، بس مش بطاله، تنفع تكون مكان عمرك ماهتنسيه من اللي هتشوفيه هنا
انتزعت ذراعها من يده ودفعته بعيدا عنها: متحلمش اوي كدة، بدل ماتكون اخر مكان عينيك تشوفه.

اطلق صفيرا متهكما فهي محاربة شرسة تجعله كل لحظة يؤجل انتقامه ليتلذذ به، متستعجليش علي حسابك يابنت هشام
وتقولي كلام انتي مش قده...
امسك بذراعيها بقوة هاتفا بتحذير: اسمعي يابنت ال...
من اللحظة دي البيت ده هيبقي سجنك، هتعيشي فيه زي الكلبه تحت رجليا. مسمعش منك غير نعم وحاضر في اي كلمه اقولها ولو خالفتي كلامي هتشوفي مني الويل، انتي كلك حته حشرة، خدامه
لغاية مااشفي غليلي منك ومن اهلك.

بالطريقه اللي تعجبني، حاليا طول ماانا في البيت مش عاوز اشوف خيالك...
قربها اليها اكثر وهمس بفيحيح وقح ; بس وقت ماهحب هتكوني في سريري وتحت أمري فاهمه
نظرت اليه باحتقار وهي تحاول انتزاع ذراعها من يده: ابعد عني
ترك ذراعها لتتقهقهر للخلف بينما سخر منها: اكيد هبعد حاليا، اصلي قرفان حتى المسك،!

تركها وانصرف ليغلق الباب بالمفتاح لتتهاوي سيرين مكانها وتترك لدموعها العنان لاتعرف اي ذنب اقترفته ليكون مصيرها اسود بتلك الطريقة علي يد ذلك المجنون المتعطش للانتقام، نامت مكانها علي الارضيه الصلبه من الإرهاق والتعب حتى انها لم تأكل شئ منذ الامس وهو لم يتحلي بقدر من الرحمه ليجعلها حبيسة تلك الغرفة حتى صباح اليوم التالي كما تسببت اختها بحبسة لشهور،!

افاقت في اليوم التالي علي وغزة من طرف قدمه لتفتح عيونها المتورمة علي صوته الذي هتف بأذلال: قومي كلي، عشان مش عاوزك تموتي دلوقتي. لسة حسابنا طويل
لم تنظر اليه فقد اكتفت من النظر لملامح وجهه المتشبعه بالتوحش ليطالعها باحتقار وهو يكمل بلهجة امره: انا خارج، لو فكرتي بس مجرد تفكير تهربي ولا تطلعي صوت هيكون صوتك علي ابوكي اللي هخلص عليه،!
تركها وانصرف ليغادر الشقة مغلق الباب عليها من الخارج...

قامت بجسد يأن وجعا والما لتنظر بعيونها بحثا عن الحمام فتدخل اليه وتغلق الباب خلفها تخلع ملابسها وتنظر إلى جسدها المتلون بكافه الوان الكدمات والجروح تقف أسفل الماء الساخن لعلها تضمد القليل من وجعها، انسابت دموعها التي تحبسها امامه فلاتريد ان تمنحه لذه رؤيه ضعفها...

بعد قليل خرجت لتحيط جسدها بالمنشفه بينما غسلت ملابسها المتسخه واتجهت للخارج لاتريد تناول شئ من طعامه ولكن جسدها يأن جوعا ووهنا لتضطر لتناول الطعام،!

جلس بشركته التي أصبحت خاوية بعد ان انصرف العاملين بها لاجازة لايعلم إلى متي ستدوم ولكنه لايملك حتى دفع مرتبات موظفينه بعد ان باع كل شئ ليخرج من السجن
نظر اليه زين يري مقدار حسرته مهما حاول اخفاءها وهو يفكر بحل لينهض علي قدميه...
اية ياشاكر عملت اية؟
قال المحامي المخضرم: وصلت لحل مع مدير البنك واتفقت معاه علي مواعيد جديدة لتسديد باقي القرض علي دفعات اولها بعد ست شهور، دي أقصي حاجة قدرت اوصلها.

هز راسه: مش بطال، كدة عندنا وقت نحاول نعمل فيه حاجة
التفت إلى زين: اخبار المصنع اية؟
هز زين راسه: لو قدرنا نقنع الشركة الاجنبيه تجيب المعدات وتأجل الدفعات مؤقتا نقدر نشتغل كمان شهرين، وممكن وقتها نقدر نستعيد ثقة الممولين ونطرح أسهم للبيع توفر لينا سيوله نبدأ بيها
هز راسه ليكمل زين: عاوزين علي الاقل خمسة مليون دلوقتي
زفر حمزة وفرك وجهه بانفعال من قله حيلته فليس لديه شئ.

ليتدخل شاكر: حمزة بيه. تسمحلي اقول رأيي
اومأ له ليحمحم قائلا: لو بعنا المصنع. قاطعه حمزة بنبره قاطعه: لا المصنع مش هيتباع
: بس ياحمزة بيه. ده هيوفر لينا علي الاقل دفعتين
هتف حمزة: قلت لا، وبعدين حتى لو سمعت كلامك، باقي الدفعات هنعمل فيها اية
اومأ له شاكر وطأطأ راسه ليقول زين بتشجيع: عندك حق ياحمزة، المصنع هو أملنا الوحيد للخروج من الازمة دي.

المهم. نفكر ازاي نوفر الفلوس اللي هنبدأ بيها وأما هسافر احاول اقنع الشركة وأقدم ليهم كل الضمانات اللي محتاجينها...
: تمام...
حتى لو اتضاعفت فايدة الفلوس انا موافق
صمت الجميع حينما دخل ذلك الرجل المهيب إلى المكتب وعيناه ترشق حمزة بنظراته الغير راضيه...
انصرف الجميع ليقف حمزة يواجهه جده بنظرات قويه تماثل نظرات ذلك الرجل الستيني الذي لم يزيده الزمن الا قوة وبجبروت، بعت ارض عيلتك ياابن السيوفي.

قال حمزة ببرود ; اعتقد ان الارض دي حقي وورث امي يا عبد الحميد بيه
هتف به عبد الحميد: انا الحج عبد الحميد، مش بيه ولا باشا. انا جدك اللي اتحديته زي ماامك عملت وجريت ورا واحدة بيعتك اللي وراك وقدامك...

احتقن وجهه حمزة بالغضب ولكن ماان فتح فمه حتى القي عبد الحميد تلك الأوراق بوجهه، خد يااابن السيوفي، دي عقود الارض اللي بعتها بالساهل، ارض عيلتك مش، ارض امك، الارض اللي اجدادك بيورثوها لعيالهم مش بيبيعوها بالساهل
زي ماعملت...
نظر حمزة للعقود التي وقعت أرضا باحتقار: مش عاوزها
هتف عبد الحميد: ومين قال اني برجعهالك
انا برجعها لعيله البدراوي.

امسك بكتفه بقسوة: الارض رجعت، بس ليا، ليا انا جدك، اللي طول عمرك واقف قصاده
نظر اليه بقسوة وتابع: لو مش، عاوز تتمرمغ في الوحل اكتر من كدة ترجع لعيلتلك ووقتها هقف معاك
نظر اليه حمزة بقوة: بتحلم، العيلة اللي طردت امي وعمرها ماقبلت وجود ابويا عمري ماهحتاج لها
رشقه عبد الحميد بنظرات قوية قائلا: هتشوف ياابن السيوفي،!

اسرعت سيرين إلى تلك الغرفه مجددا ماان اسمتعت لصوت مفتاح الباب بمنتصف الليل لتسمع لخطواته تقترب فتسرع تندثر بالغطاء الخفيف تغمض عيناها تتضرع لربها الا يأتي فليس لديها اي قوة لمواجهته وهي لاتريد من نفسها ان تكون ضعيفه امامه
وقد استجاب الله لدعائها لتسمع لصوت خطواته يتوجه إلى الغرفه المجاورة ويصفق الباب خلفه،!
اعتدلت جالسه تفكر في سبيل لخروجها من هذا المنزل.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة